منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الملامية .. أهل مقام القربة في الولايــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرويش

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

مُساهمةموضوع: الملامية .. أهل مقام القربة في الولايــة   الجمعة يناير 04, 2008 10:37 pm



الملامية وهم الرجال الذين تحلوا من الولاية في أقصى درجاتها .

وما فوقهم إلا درجة النبوة .

وهذا يسمى مقام القربة في الولاية .

وآيتهم من القرآن : " حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ " .

ينبه لنعوت نساء الجنة وحورها على نفوس رجال الله الذين اقتطعهم إليه وصانهم وحبسهم في خيام .

صون الغيرة الإلهية في زوايا الكون أن تمتد إليهم عين فتشغلهم لا والله ما يشغلهم نظر الخلق إليهم .

لكنه ليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم لعلو منصبها .

فتقف العباد في أمر لا يصلون إليه أبدا .

فحبس ظواهرهم في خيمات العادات والعبادات من الأعمال الظاهرة .

والمثابرة على الفرائض منها والنوافل .

فلا يعرفون بخرق عادة .

فلا يعظمون ولا يشار إليهم بالصلاح الذي في عرف العامة مع كونهم لا يكون منهم فساد .

فهم الأخفياء الأبرياء الأمناء في العالم الغامضون في الناس .

فيهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل :

" أن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه

وأطاعه في السر والعلانية وكان غامضا في الناس " .

يريد أنهم لا يعرفون بين الناس بكبير عبادة ولا ينتهكون المحارم سرا وعلنا .

قال بعض الرجال في صفتهم لما سئل عن المعارف قال :

مسود الوجه في الدنيا والاخرة في تجليات الحق له .

ولا يرى الإنسان عندنا في مرآة الحق إذا تجلى له غير نفسه .

ومقامه وهو كون من الكوان .

والكون في نور الحق ظلمة فلا يشهد إلا سواده.

فإن وجه الشيء حقيقته وذاته .

ولا يدوم التجلي إلا لهذه الطائفة على الخصوص .

فهم مع الحق في الدنيا والآخرة على ماذكرناه من دوام التجلي .

وهم الأفراد .

وأما إن أراد بالتسويد من السيادة وأراد بالوجه حقيقة الإنسان .

أي له السيادة في الدنيا والآخرة .

فيمكن ولا يكون ذلك إلا للرسل خاصة .

فإنه كما لهم وهو في الأولياء نقص لأن الرسل مضطرون في الظهور لأجل التشريع والأولياء ليس لهم ذلك .

ألا ترى الله سبحانه أكمل الدين كيف أمره في السورة التي نعي الله إليه فيها نفسه فأنزل عليه :

" إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً " .

كمل ما أريد منه من تبليغ الرسالة وطلب بالأستغفار

أن يستره عن خلقه في حجاب صونه لينفرد به دون خلقه دائما .

فإنه كان في زمان التبليغ والإرشاد وشغله بأداء الرسالة .

فإن له وقتا لا يسعه فيه غير ربه وسائر أوقاته فيما أمر به من النظر في كان توابا ..

أي يرجع الحق إليك رجوعا مستصحبا لا يكون للخلق عندك فيه دخول بوجه من الوجوه .

ولما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه السورة

بكى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وحده دون من كان في ذلك المجلس .

وعلم أن الله تعالى قد نعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه

وهو كان أعلم الناس به وأخذ الحاضرون يتعجبون من بكائه ولا يعرفون سبب ذلك .

والأولياء إلا كابر إذا تركوا وأنفسهم لم يحتر أحد منهم الظهور أصلا .

لأنهم علموا أن الله ما خلقهم لهم ولا لأحد من خلقه بالتعلق من القصد الأول .

وإنما خلقهم له سبحانه فشغلوا أنفسهم بما خلقوا له .

فإن أظهرهم الحق عن غير إختيار منهم بأن يجعل في قلوب الخلق تعظيمهم .

فذلك إليه سبحانه ما لهم فيه تعمل .

وإن سترهم فلم يجعل لهم في قلوب الناس قدرا يعظمونهم من أجله .

فذلك إليه تتعالى فهم لا اختيار لهم مع اختيار الحق .

فإن خيرهم ولا بد فيختارون الستر عن الخلق والانقطاع إلى الله .

ولما كان حالهم ستر مرتبتهم عن نفوسهم .

فكيف عن غيرهم ؟؟ ! تعين علينا أن نبين منازل صونهم .

فمن منازل صونهم :

أداء الفائض في الجماعات .

والدخول مع الناس في كل بلد بزى ذلك البلد .

ولا يوطن مكانا في المسجد .

وتختلف أماكنه في المسجد الذي تقام فيه الجمعة حتى تضيع عينه في غمار الناس .

وإذا كلم الناس فيكلمهم ويرى الحق رقيبا عليه في كلامه .

وإذا سمع كلام الناس سمع كذلك .

ويقلل من مجالسة الناس إلا من جيرانه حتى لا يشعر به .

ويقضي حاجة الصغير والأرملة .

ويلاعب أولاده وأهله بما يرضي الله تعالى .

ويمزح ولا يقول إلا حقا .

وإن عرف في موضع انتقل عنه إلى غيره .

فإن لم يتمكن له الانتقال استقصى من يعرفه وألح عليهم في حوائج الناس حتى يرغبوا عنه .

وإن كان عنده مقام التحول في الصور تحول .

كما كان للروحاني التشكل في صور بني آدم .

فلا يعرف أنه ملك وكذلك عند الله .

لأنهم صانوا قلوبهم أن يدخلها غير الله أو تتعلق بكون من الكوان سوى الله .

فليس لهم جلوس إلا مع الله .

ولا حديث إلا مع الله .

فهم بالله قائمون وفي الله ناظرون .

وإلى الله راحلون ومنقلبون .

وعن الله ناطقون .

ومن الله آخذون .

وعلى الله متوكلون .

وعند الله قانطون .

فما لهم معروف سواه .

ولا مشهود إلا إياه .

صانوا نفوسهم عن نفوسهم .

فلا تعرفهم نفوسهم فهم في غيابات الغيب محجوبون .

هم ضنائن الحق المستخلصون .

يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق مشى ستروا كل حجاب ......

فهذه حالة هذه الطائفة المذكورة .

ومن هذه الحضرة بعثت الرسل سلام الله عليهم أجمعين مشرعين .

ووجد معهم هؤلاء تابعين لهم .

قائمين بأمرهم من عين واحدة أخذ عنها الأنبياء والرسل ما شرعوا

وأخذ عنها الأولياء ما اتبعوهم فيه .

فهم التابعون على بصيرة .

العالمون بمن اتبعوه وفيما اتبعوه .

وهم العارفون بمنازل الرسل ومناهج السبل من الله

ومقاديرهم عند الله تعالى .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الملامية .. أهل مقام القربة في الولايــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: