منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 صل فقد نويت وصالك .... ومسألة خلع النعلين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرويش

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

مُساهمةموضوع: صل فقد نويت وصالك .... ومسألة خلع النعلين   الأحد يناير 06, 2008 8:45 pm



قال الله تعالى ي في كتابه العزيز :

" فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " .

فتقدم محبته إياهم على محبتهم إياه .

وقال سبحانه : " أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي " .

فقدم إجابته لنا إذا دعوناه على إجابتنا له إذا دعانا .

وجعل الاستجابة من العبيد لأنها أبلغ من الإجابة .

فإنه لا مانع له من الإجابة سبحانه فلا فائدة للتأكيد .

وللإنسان موانع من الإجابة لما دعاه الله إليه وهي :

الهوى والنفس والشيطان والدنيا .

فلذلك أمر بالاستجابة فإن الاستفعال أشد في المبالغة من الأفعال .

وأين الاستخراج من الإخراج .

ولهذا يطلب الكون من الله العون في أفعاله .

ويستحيل على الله أن يستعين بمخلوق .

قال تعالى تعليما لنا أن نقول : " وإياك نستعين " من هذا الباب .

فلهذا قال في هذا الباب :

صل فقد نويت وصالك :

فقد قدم الإرادة منه .

لذلك فقال صل .

فإذا تعلمت في الوصلة فذلك عين وصلته بك فلذلك جعلها نية لا عملا .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

يقول الله تعالى :

" من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا " ..

وهذا قرب مخصوص يرجع إلى ما تتقرب إليه سبحانه به من الأعمال والأحوال .

فإن القرب العام قوله تعالى : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ..

" ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون " ...

فضاعف القرب بالذراع فإن الذراع ضعف للشبر ..

أي قوله صل هو قرب ثم تقريب إليه شبرا فتبدى لك أنك ما تقربت إليه إلا به ..

لأنه لولا ما دعاك وبين لك طريق القربة وأخذ بناصيتك فيها ...

ما تمكن لك أن تعرف الطريق التي تقرب منه ما هي .

ولو عرفتها لم يكن لك حول ولا قوة إلا به .

ولما كان القرب بالسلوك والسفر إليه .....

لذلك كان من صفته النور لنهتدي به في الطريق كما قال تعالى :

" جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر " ....

وهو السلوك الظاهر بالأعمال البدينة ...

والبحر وهو السلوك الباطن المعنوي بالأعمال النفسية .

فأصحاب هذا الباب معارفهم مكتسبة لا موهوبة .

وأكلهم من تحت أقدامهم أي من كسبهم لها وإجتهادهم في تحصيلها .

ولولا ما أرادهم الحق لذلك ما وفقهم ولا إستعملهم ..

حين طرد غيرهم بالمعنى ودعاهم بالأمر ..

فحرمهم الوصول بحرمانه إياهم إستعمال الأسباب التي جعلها طريقا إلى الوصول من حضرة القرب .

ولذلك بشرهم فقال : "صل فقد نويت وصالك " ...

فسبقت لهم العناية فسلكوا وهم الذين أمرهم الله بلباس النعلين في الصلاة ..

إذ كان القاعد لا يلبس النعلين وإنما وضعت للماشي فيها .

فدل أن المصلي يمشي في صلاته .

ومناجاة ربه في الآيات التي يناجيه فيها منزلا كل آية منزل وحال .

فقال لهم : " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " ...

قال الصاحب لما نزلت هذه الآية أمرنا فيها بالصلاة في النعلين ..

فكان ذلك تنبيها من الله تعالى للمصلي أنه يمشي على منازل ما يتلوه في صلاته من سور القرآن

إذ كانت السور هي المنازل لغة قال النابغة :

ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب

أراد منزلة .

وقيل لموسى عليه السلام إخلع نعليك أي قد وصلت المنزل ...

فإنه كلمه الله بغير واسطة بكلامه سبحانه بلا ترجمان .

ولذلك قال تعالى : " وكلم الله موسى تكليما " .

ومن وصل إلى المنزل خلع نعليه فبانت رتبة المصلي بالنعلين .

ودل عليه قول الله تعالى بترجمة النبي صلى الله عليه وسلم عنه :

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل .

ثم قال : يقول العبد الحمد لله رب العالمين ...

فوصفه أن العبد مع نفسه في قوله الحمد لله رب العالمين يسمع خالقه ومناجيه ..

ثم يرحل العبد من منزل قوله إلى منزل سمعه ليسمع ما يجيبه الحق تعالى على قوله .

وهذا هو السفر .

فلهذا لبس نعليه ليسلك بهما الطريق الذي بين هذين المنزلين .

فإذا فرغ رحل إلى منزل سمعه .

فإذا نزل سمع الحق تعالى يقول له : " أثنى علي عبدي " .

فلا يزال مترددا في مناجاته قولا ثم له رحلة أخرى من حال قيامه في الصلاة إلى حال ركوعه ....

فيرحل من صفة القيومية إلى صفة العظمة فيقول : "سبحان ربي العظيم وبحمده " ..

ثم يرفع وهو في رحلته من مقام التعظيم إلى مقام النيابة...

فيقول : "سمع الله لمن حمده ".

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد " ...

فلهذا جعل لنا الرفع من الركوع نيابة عن الحق ورجوعا إلى القيومية ...

فإذا سجد اندرجت العظمة في الرفعة الإلهية فيقول الساجد :

" سبحان ربي الأعلى وبحمده " ...

فإن السجود يناقض العلو .

فإذا خلص العلو لله ثم رفع رأسه من السجود واستوى جالسا ...

وهو قوله : " الرحمن علي العرش استوى " ...

فيقول رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني واعف عني ..

فهذه كلها منازل ومناهل في الصلاة ...

فالمصلي مسافر من حال إلى حال ....

فمن كان حاله السفر دائما كيف لا يقال له البس نعليك ...

أي استعن في سيرك بالكتاب والسنة ... وهي زينة كل مسجد ...

فإن أحوال الصلاة وما يطرأ فيها من كلام الله

وما يتعرض في ذلك من الشبه في غوامض الآيات المتلوة وكون الإنسان في الصلاة ..

يجعل الله في قبلته فيجده .

فهذه كلها بمنزلة الشوك والوعر الذي يكون بالطريق ولا سيما طريق التكليف .

فأمر بلباس النعلين ليتقي بهما ما ذكرناه من الأذى لقدمي السالك اللتين هما عبارة عن ظاهره وباطنه .

فلهذا قلنا أنهما الكتاب والسنة ...

وأما نعلا موسى عليه السلام فليستا هذه .

فإنه قال له ربه : " اخلع إنك بالوادي المقدس " ...

فروي أنهما كانتا من جلد حمار ميت فجمعت ثلاثة أشياء :

الشيء الواحد الجلد وهو ظاهر الأمر أي لا تقف مع الظاهر في كل الأحوال .

والثاني البلادة فإنها منسوبة إلى الحمار ...

والثالث كونه ميتا غير مذكي والموت الجهل .

وإذا كنت ميتا لا تعقل ما تقول ولا ما يقال لك ...

والمناجي لا بد أن يكون بصفة من يعقل ما يقول ويقال له ...

فيكون حي القلب فطنا بمواقع الكلام غواصا على المعاني التي يقصدها من يناجيه بها .

فإذا فرغ من صلاته سلم على من حضر سلام القادم من عند ربه إلى قومه بما أتحفه به .

وبهذا أكون نبهت على سر لباس النعلين في الصلاة في ظاهر الأمر

وما المراد بهما عند أهل طريق الله تعالى من العارفين ..

قال صلى الله عليه وسلم : " الصلاة نور " ....

والنور يهتدى به .

ولهذا ترجم هذا الباب بالوصلة وجعله من عالم النور .

ولأهل هذا المشهد نور خلع النعلين .

ونور باطن في زيت من شجرة زيتونة مباركة في خط الاعتدال ...

منزهة عن تأثير الجهات .

كما كان الكلام لموسى عليه السلام من شجرة .

فهو نور على نور .... رأى نور على نور ...

فأبدل حرف من بعلى لما يفهم به من قرينة الحال .

وقد تكون على علي بابها .

فإن نور السراج الظاهر يعلو حسا على نور الزيت الباطن .

وهو الممد للمصباح .

فلولا رطوبة الدهن تمد المصباح لم يكن للمصباح ذلك الدوام ...

وكذلك إمداد التقوى للعلم العرفاني الحاصل منها في قوله تعالى :

" واتقوا الله ويعلمكم الله " ....

وقوله تعالى : " إن تتقوا الله يجعل لك فرقانا " ...

لا يقطع ذلك العلم الإلهي ..

فنور الزيت باطن في الزيت محمول فيه ..

يسري منه معنى لطيف في رقيقة من رقائق الغيب لبقاء نور .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صل فقد نويت وصالك .... ومسألة خلع النعلين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: