منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 من قصص المثنوي ...........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريده زهران

avatar

انثى
عدد الرسائل : 25
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/01/2008

مُساهمةموضوع: من قصص المثنوي ...........   الإثنين يناير 07, 2008 1:44 pm




1 ـ السلطان والجارية الحسناء :

يُروى في قديــم الزمان أنّ سلطــاناً خرج الى الباديــة للصيد ، فوقع بصره عـــلى جـاريةٍ حسنــاء ، فملأت قلبه بحبهــا حتى عشقهــا ـ خرج السلطــان للاصطيــاد الاّ أن تلك الجاريــة الشابــة اتصطادت قلبه ولبّه ـ وبما ان السلطــان كان يتمتع بثروة ومكانــة عظيمتيـن ، فقــد بذل الكثير من الذهـب والفضــة لبلوغ مراده هذا ؛ فاشترى تلك الجــارية الشابـة وجلبها الى قصره ، ولم يمض وقت طويل حتى مرضت الجارية ، وبدت عليها اثار الضعف والاصفرار ، بدرجة انعكست على السلطــان فضعف ونحل لحزنـه وغمه عليهــا .

فجــاء بالعديد من الأطباء المهرة الذين يعرفهم لغرض علاجهــا ، الاّ أنّ محاولاتهم لـم تسفر عـن أي نتيجـةٍ تذكر ـ نعم عليك أن لا تغفـل حينمــا تغرق في النعم واعلم أنهــا ستزول في يومٍ ما لأن كل حالٍ يتبدل ولا تستبعــد أن يحل سقمـك محل صحتــك ـ وبعد أن يأس السلطـان من علاج الأطبــاء وتأكـد من عـدم جدوى مساعيهـم ، تـوجه بسرعـة الى محراب العبــادة ، وشرع بالاقرار بما يكنــه في ذاتـه أمام الله تعالى ، فذرف دموعاً كثيرة وتضرع الى الله تعالــى بالدعاء من أجل شفاء الجاريــة ، فغلبه النوم وهـو على هذا الحــال ، فرأى في منامـه رجلاً مسناً ويبشــره ، ويقول لــه : " لقد استجيب دعاؤك ، وسيتوجه اليك عمــّا قريب حكيــم طبيب مــاهر ، وسيعالـج جاريتــك " .

فلمــّا أفاق من النـوم ، كانت الغبطـة والسرور تملأ قلبــه ، فمكث ينتظر قدوم مثل هـــذا الطبيب الحكيــم .

ولم يمض زمـان طويل حتــى لمح عن بُعد الطبيب الحــكيم ، فهب بنفسه لاستقبالــه بدلاً من أن يرسل حرّاسه وحجّابــه لهــذا الغرض .

أجــل : فقد أدرك السلطان ، أن التوجــه لله تعالــى وبنية خالصــة هو الضمان للتغلّب علــى المعضلات ، فشكــر الله جلّ شأنــه وأثنى عليــه كثيراً ـ وبدأ يشــرح للحكيم قصة مرض الجاريــة ، وكيف أن الأطبــاء عجزوا عن مداواتهــا ، ثـمّ أخذه الى غرفــة الجارية لأجــل علاجهـا ، وبعد اجراء الفحوصــات الأوليــة استنتج الطبيب أن مرضهـا ليس جســـدياً عارضـاً على الجسأأم ، بل هو مرضٌ نفسيٌ ، وأنّ داءهــا هـو داء العشــق .

سأل الطبيب الحكيــم الجاريـة عدة أسئلة على انفراد ، وكــان خلال الاسئلــة والأجــوبة يراقب دقــات قلبــها من خلال جسّه لهــا بيده فكــان يسألهــا عن ديارهــا واقاربهــا واصدقائهــا ، والجاريــة تجيب بدورهــا على جميع هذه الاسئلـة ، حتى تحدث الطبيب صدفةً عن مدينــة سمرقند ، فانتبه الى أنّ الجاريــة قد تغير نبضهــا الطبيعي فجأة وبدت عليهــا اثار الشحوب والاصفرار ، فسـألها الطبيب عن شوارع وأزقــة سمرقـــند وحينمـا دار الحديث عن زقاق " غائقي " وساكنيـــه ازذدادت سرعــة ضربات قلبــها كثيراً ، فاستنتج الطبيب من ذلك بأنهــا تحبُ صائغــاً سمرقــندياً سكن زقاق " غاتفي " وتمكن من تشخيص داء الجاريــة ، وقصّ الحكايــة على السلطــان ، وعالجهــا بنفس الطريقــة هذه .

انهيــار العشق المجــازي :

شرح الطبيب السرّ الذي يكمن وراء داء الجارية ونحولها للسلطان فاستفسر السلطان بدوره عن العلاج .

فأجابه الطبيب قائلاً :

" عليك ببذل هذه الثروة والأموال التي بحوزتك لغرض استقدام الصائغ السمرقندي إلى هنــا . كي أتدّبر الأمر وأعالجه " .

فبذل السلطان أمولاً طائلة لجلب الصائغ السمرقندي ، فانخدع هذا بأبهة السلطان وفخامته ، فمثل بين يديه ، حتى أصبح صائغه الخاص ونال الكثير من الإحترام والإجلال في حضرة السلطان ، حتى قال الطبيب للسلطان : " هب الجارية للصائغ وزوّجه إياها ! " . فنفذ السلطان هذا الأمر ، ووصلت الجارية إلى معشوقهـا ، فاستعادت كامل صحتها وعافيتها بعد ستة أشهر .

خلال هذه الفترة كان الطبيب يدبر لحيلةٍ خبيثة ، فقام بصنع شراب مميت وسقاه للصائغ السمرقندي ، حتى تسمم واصفر لونه وضعف كثيراً ، لدرجة انشغل قبله بمرضه عن حب الجارية ، وكانت الجارية قد ملت منه شيئاً فشيئاً .

لقد تحررت الجارية من عشقها الظاهري فاستعادت صحتها وعافيتها ، كما زال همّ السلطان وغمه عندما اطمأن عليها ، أما الصائغ فقد دفع ثمن انخداعه ببريق الدنيا وزخرفها .







عدل سابقا من قبل في الأربعاء يناير 09, 2008 12:08 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي زين العابدين



عدد الرسائل : 149
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 18/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: من قصص المثنوي ...........   الثلاثاء يناير 08, 2008 6:19 pm

الأخت فريدة


ما أجمل القصة الفريدة

سلمت الأيادى وبارك الله لكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريده زهران

avatar

انثى
عدد الرسائل : 25
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: من قصص المثنوي ...........   الثلاثاء يناير 08, 2008 11:58 pm

أخي الكريم علي أشكر لك مرورك الكريم

أسأل الله أن ينور قلبك بنوره .... فما ثمّ غيره ... " الله نور السموات والأرض"

يظن الناس بي خيراً وإني لشر الناس إن لم تعفو يا مولاي عني

فريده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريده زهران

avatar

انثى
عدد الرسائل : 25
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/01/2008

مُساهمةموضوع: قياس الببغاء المضحك   الأربعاء يناير 09, 2008 12:18 am




القياس المضحك للببغاء :

كان أحد البقالين يمتلك في دكانه ببغاءاً جميلاً ذا صوت حسن وكان ذلك الببغاء يقوم بحراسة الدكان ويجلب أنظار المارّة إليه بألحانه الجذّابة ويقوم أيضاً بالمحافظة على حركة السوق فيها .

وفي أحد الأيام حينما كان البقال ذاهباً إلى بيته ، صادف أن كان قطة في الدكان تطارد فأراً ، فأرتعد الببغاء من هذا المنظر وخاف وطار مضطرباً يميناً وشمالاً على أمل تخليص نفسه من مخالب القطة ، فارتطمت أجنحته بزجاجات مليئة بزيت اللوز فسقطت وتكسّرت وسال الزيت على الأرض .

وعندما جاء البقال إلى الدكان وشاهد الموقف عن كثب امتلأ غيظاً فأمسك الببغاء وضربه بالعصا على راسه ضرباً مبرحاً حتى سقط ريش رأسه واصبح اصلعاً ، فسكت الببغاء منذ تلك اللحظة ولم يتفوّه بعدهــا بكلمة أبداً / وأحاط به الهم والحزن طوال الوقت ،وكثيراً ما سعى البقال إلى تسليته وتطييب خاطره على أمل حمله على الكلام ليجلب بالنتيجة أنظار الناس إلى الدكان بكلامه الساحر كالسابق إلاّ أن الببغاء لم يحرّك ساكناً وبقي صامتاً .

احتار البقال كثيراً واغتم ، بل أنه تصدق لوجه الله تعالى على أمل أن يتكلم الببغاء ودع الله تعالى أن يعينه على ذلك ، لكن هيهات فقد ذهبت جميع مساعيه أدراج الرياح .

وتوالت الأيام وجوّ الدكان يسوده الهم والحزن .، إلى أن مرّ من هناك في أحد الأيام رجل حائك ، كان قد سقط شعر راسه لقساوة الدهـر ، وما أن وقع نظر الببغاء على راس ذلك الرجل الأصلع حتى فتح منقاره وصاح فجأة قائلاً : " أيهــا الصلع ! هل سكبت أنت الزيت أيضــاً فضربك سيدك وأصبحت أصلعــاً ؟ !!

فغرق الناس في الضحك من قياسه هذا .

نظراً إلى أنّ الببغاء طائر ناطق لا يتمتع بالعقل والدرايــة ، فقد أتى بمقارنة بين الظاهر والباطن ، وبقياس جيد حسب الظاهــر ولكنه لا أساس له من الصحة .

وعلى هذا يؤكد المولوي شاعرنــا على أن قياس الظاهر بالباطن خطأ .

فمثلاً النحل العادي يشابه نحل العسل بحسب الظاهر ، حيث يأكلان ويشربان من نباتٍ واحدٍ وماءٍ واحدٍ ، في حين أن انتاج الأول اللدغ والسم وانتاج الثاني العسل .

أو مثلاً الغزال الذي ليست له فراء المسك والغزال الحاوي على فراء المسك وكلاهمـا من صنفٍ واحدٍ ، فهما يشربان من ماء النهر ، لكن محصول الأول الفضلات ، ومصول الثاني هو عطـر المسك الأصلي .

كما أن هناك نوعان من القصب في الحقول وكلاهمــا يسقيان بماءٍ واحدٍ إلاّ أن أحدهمــا يكون أجوفــاً في حين أن باطن الآخر مليء بالسكر " وهو الذي يطلق عليه اسم قصب السكر " .

أحد العبر التي يستقيها المولوي من هذه القصة هي :

ضرورة إجتناب رفاق السوء ومجالستهم ومصادقتهم ، وعدم الانخداع بظاهــرهم الجذّاب وتوّهم طيب باطنهم ، فهذا أيضاً قياسٌ بالظاهر ـ إذاً مادام ابليس بيننــا فلا ينبغي أن نثق بالكل دون تمحيص ـ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريده زهران

avatar

انثى
عدد الرسائل : 25
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: من قصص المثنوي ...........   الخميس يناير 10, 2008 8:04 am




السلطان الأحول :

كان في قديم الزمان سلطاناً جائراً يعتنق الديانة اليهوديــة ويقوم بقتل المسيحيين تعصباً لدينــه .

ومع أن كلاً من موسى عليه السلام نبي اليهود وعيسى عليه السلام نبي النصارى يرميان لهدفٍ مقدس واحد ، إلا ان ذلك السلطان كان شخصاً أحولاً ( في الواقع لا في الظاهر ) وكان يعتقد بأن النتيجة هي اختلاف عيسى وموسى في الهدف .

ان مثل هذا السلطان كمثل ذلك التلميذ الأحول الذي قال له استاذه ذات مرة : اذهب وأتني بتلك الزجاجة ( وكانت هناك زجاجة واحدة فقط ) ونظراً إلى أن ذلك التلميذ كان أحولاً فقد استفسر قائلاً : " أي الزجاجتين تريد ؟ " وحاول الأستاذ إقناعه أكثر من مرة ، بعدم وجود أكثر من زجاجةٍ واحدةٍ ، ولكن هيهات فقد أصرّ على وجود زجاجتين ظناً منه أن استاذه يطعن فيه ويستهزيء به ، وأخيراً قال له استاذه : " إذن اذهب واكسر احدى هاتين الزجاجتين واجلب الأخرى ! " .

فذهب وكسر زجاجةً واحدةً كما أمره استاذه ، ثم التفت إلى عدم وجود زجاجةٍ أخرى غيرهــا .

احذر ايها الإنسان ! من أن يجعل الغضب والشهوة منك شخصاً أحولاً فيسلبك القدرة على التمييز ، كما لو أن قاضيــاً أخذ رشوة ، تُرى كيف سيتمكن من التمييز بين الظالم والمظلوم ؟؟ .

أجل ، فالمصلحة تظغى على الحق وتسدل بمثات الحُجُبِ على القلب ، وتهيمن الشهوة والغضب على الإنسان فلا يرى الحق وبالنتيجة وتنحرف روحه عن الصراط السويّ .


الوزير الماكر وزرع الخلاف :

كــان للسلطــان اليهودي الذي يقتّل المسيحيين على قدمٍ وساق ، وزيرمخادع جداً ، فاقترح ذات مرة على السلطان ، وقال : ان النصارى لا يعلنون عن دينهم وبالتالي يتمكّنون من الخلاص من سطوة سيفك ، ولذلك سأتظاهر بالمسيحية وأتغلغل بين صفوفهم ، لأصبح شيئاً فشيئاً قدوة لهم ، بالتالي أتعرف عليهم واحداً واحـداً ثمّ ابث الخلاف بينهم ليدور بينهم الصراع فيضعفوا من الداخل ، وعندمل تهجم عليهم وهم على هذه الحال ، ستمزقهم ارباً بسرعة خاطفة بكل تأكيد ، ولكن بشرط أن تبتر أصابعي وأنفي وآذاني وتعلّقني على المشنقة ، ليتصور المسيحيون أنّي لاقيت كلّ هذا العذاب لا لذنب سوى كوني مسيحياً ثم اطردني من مدينتك و .....

فوافق السلطان على اقتراح وزيره هذا وطبقهُ حرفيــاً .

فذهب إلى المسيحيين متلبّساً بهذه الخُدعة فتلقّاه المسيحيّون بحرارةٍ باعتباره مجاهداً صابراً ، لاقى من صنوف العذاب فداءاً للمسيح ( عليه السلام ) .

فاجتمعوا حوله وتوجّهوا نحوه من كل حدَّبٍ وصوب .

فمكث بينهم على هذه الصورة مدّة ست سنوات ، حتى بلغ خلال هذه الفترة مرتبةً عظيمةً جداً ، فاستغل نفوذه وقدرته هذه والمكر الذي يتميّز به بزرع الخلاف في قلوبهم بالتدريج ، فقسّمهم إلى مجاميع متعددةٍ وعين لكل مجموعةٍ أميراً ، ثمّ وعد كل أمير من هؤلاء سرّاً ، أن يصبح من بعده خليفة ، فوضعهم بهذه الطريقة في خندق يواجه بعضهم بعضــاً .

أجل ، فهذه هي نتيجة الخلاف وشقّ وحدة الكلمة ، فقد تمكن ذلك اسلطان من تمزيق المسيحيين شر ممزق مستعيناً بالفرقة عليهم ...

ولهذا يؤكد المولوي على ضرورة اخفاء الخلافات ويشبهها بالسيف الخشبي في جرابه الأنيق ، فمادام في جرابه فله قيمة وتأثير في النفوس ، فإذا جُرّد عن حسامه صار لا يصلح إلاّ وقوداً للنار .



صنم النفس :

كــــان في قديم الزمان سلطان ضالٌّ يعتنق الديانة اليهودية [ 1 ] ، ويقتل المسيحيين بعد أن يعذبهـم بأشد أنواع العذاب تعصباً لدينه ودفاعاً عنه ، وذات مرّةٍ أمر بإضرام نار عظيمة وبوضع صنم كبير بالقرب منها ، واعلن أنه سيُخلي سبيل كل من يسجد لذلك الصنم من المؤمنين، وإلا فمصيره الإلقاء في النار حتماً .

لقد أصبح هوى النفس لذلك السلطان صنماً يعبده وغدى حيوانــاً مُفترساً لاتباعه لهوى النّفس .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

[ 1 ] هذه القصة وردت في الأحاديث الشريفة في شرح أحوال أصحاب الأخدود الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريده زهران

avatar

انثى
عدد الرسائل : 25
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 02/01/2008

مُساهمةموضوع: آدم عليه السلام وإغماض القضاء بصره عن صريح النهي   الخميس يناير 10, 2008 9:39 pm






قصة آدم عليه السلام وإغماض القضاء بصره عن مراعاة صريح النهي وترك التأويل :

إنّ ابا البشر وهو السيد المشرف بـ " علم الأسماء " ، كان يجري في كل عرقٍ منه مئات الألوف من العلوم .

ـ لقد وهب روحه إسم كل شيء على ما هو عليه وحتى عاقبته .

ـ وكل من كانت عاقبتهُ مٍؤمناً رآها من البدايــة ، وكل من كان في عاقبتهُ كافراً ظهر له وبدى .

ـ فاستمع إلى اسم كل شيء من العالم به ، واستمع إلى سر علم الأسماء .

ـ وإسم كل شيء بالنسبةِ لنا هو ظاهره ، وإسم كل شيء بالنسبة للخالق سره وباطنه .

ـ وعند موسى كان اسم عصاه مجرد "عصــا " ، لكن اسمها عند الخالق " حية " .

ـ وعندما نظرت عين آدم بالنور الطاهر ، إنكشفت له سر السماء وروحهــا .

ـ وعندما أدرك كالملك أنوار الحق بداخله ، عكف على السجود وجودّ في الخدمة .

ـ ومدح آدم هذا الذي أذكره ، أكون قاصرا لو فصلت فيه إلى القيامة .

ـ لقد علم كل هذا ، وعندما حمّ القضاء صارت معرفة نهيٍ واحدٍ أمراً صعباً عليه .

ـ وتساءل : ويحي.. !!! أكان النهي من أجل التحريم ؟؟ !! أو كان الأمر على وجه النأويل وافبهام ؟؟ !!

ـ وعندما رجحت كفة التأويل في قلبه ، اسرع طبعهُ في حيرته إلى الحنطة .

ـ والناطور عندما وجد شوكة في قدمه ، وجد اللص الفرصة ،واسرع في سرقة المتاع .

ـ وعندما نجا من الحيرة وآب إلى الطريق ، وجد اللص قد أسرع في سرقة المتاع من بستانه .

ـ فقال : " ربنا إنا ظلمنا " وتأوه ، أي أن الظلمة قد خيمت وضاع الطريق .

ـ إذن كان القضاء سحاباً يُغطي الشمس ، ومنه يصير السد والأفعى كالفأر .

ـ وأنا كنت لا أرى الشبكة حين الحكم الإلهي ، فلست بالجاهل الوحيد أمام الحُكم .

ـ وما أسعده ذلك الذي عكف على افحسان ، وترك القوة وعكف على الضراعة .

ـ فإذا كان القضاء يحط عليك بالظلمة كالليل ، ففي النهاية ، هو القضاء الذي يأخذ بيديك .

ـ وإذا قصد القضاء هلاكك مائة مرة ، فالقضاء نفسه هو الذي يهبك الروح ويهبك الدواء .

ـ وهذا القضاء إن قطع عليك الطريق مائة مرة ، فإنه الذي يضرب مخيمك على قمة الفلك .

ـ واعلم أنّ تخوّيفه إياك من قبيل الكرم وذلك حتى يجلسك على مُلك الأمن .

ـ وهذا الكلام لا نهاية له ، وقد تأخر بنا " الوقت " ، فاستمع إذن إلى قصة الأرنب والأسد .



فريده



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من قصص المثنوي ...........
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  حضرة مولانا جلال الدين الرومي-
انتقل الى: