منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:24 pm


التجليات
_ من كلمات الإمام
سيدى عبد الكريم الجيلى _
" أول تجليات الذات في نفسه لنفسه بنفسه هى الأحدية
" منع أهل الله تجلي الأحدية ولم يمنعوا تجلي الألوهية ،
فان الأحدية ذات محض
لا ظهور لصفة فيها فضلا عن أن يظهر فيها مخلوق ،
فامتنع نسبتها إلى المخلوق من كل وجه ،
فما هي إلا للقديم القائم بذاته "
التجلي الذاتي :
هو ظهور الذات في الصفات ، وفي آثارها ،
وفي كل شيء بما ظهر في الذات
بحكم الواحدية هو عين الآخر ،
ولكن باعتبار التجلي الواحدي
لا باعتبار إعطاء كل ذي حق حقه .
ويقول :
" التجلي الذاتي : هو الجامع لأنواع التجليات ،
لا يمنعه كونه في هذا التجلي أن يتجلى بتجل آخر ،
لكن حكم التجليات الآخر تحته ،
كحكم الأنجم تحت الشمس موجودة معدومة ...
في ظهور سلطان هذا التجلي الذاتي المستأثر
الذي استحقه لنفسه من حيث علمه به ،
وبواقي التجليات استحقها لنفسه من حيث علم غيره به " .
في مجالي الذات
ويقول : " تجلي الحق من حيث الإطلاق عن الاستعدادات محال ،
وإنما يتجلى بحسب استعداد المتجلي له ،
فهو كالماء لا لون ولا شكل
، ويظهر بالأشكال والألوان بحسب الأواني " .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
" أماالتجلي الإلهي الواقع في دار الآخرة
لا يكون إلا على قدر العلم الحاصل في الدنيا ،
وعلى قدر صورته يقع التجلي " .

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
" الذات الصرف الساذج إذا نزلت عن سذاجتها وصرافتها ،
كان لها ثلاثة مجال ملحقات بالصرافة والسذاجة :
المجلى الأول : الأحدية ...
والمجلى الثاني : الهوية ...
المجلى الثالث : الإنية " .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:26 pm


هي المجلى الثالث
من مجال الذات الصرف الساذج ،
وقال الشيخ
عبد الكريم الجيلي :
" متى تجلى عليك شيء
وعلمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته :
فإن ذلك هو التجلي "
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول :
" تجلي الربوبية :
هو خلق وحق ، لوجود الحق ووجود الخلق " .
. مسألة - 1 " : في أنواع تجليات الربوبية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
" للربوبية تجليان :
تجل معنوي ، وتجل صوري .
فالتجلي المعنوي :
ظهوره في أسمائه وصفاته
على ما اقتضاه القانون التنزيهي
من أنواع الكمالات .
والتجلي الصوري :
ظهوره في مخلوقاته
على ما اقتضاه القانون الخلقي التشبيهي
وما حواه المخلوق من أنواع النقص .
فإذا ظهر سبحانه في خلق من مخلوقاته
على ما استحقه ذلك المظهر من التشبيه ،
فإنه على ما هو له من التنزيه
والأمر بين صوري ملحق بالتشبيه ،
ومعنوي ملحق بالتنزيه .
إن ظهر الصوري فالمعنوي مظهر له ،
وإن ظهر المعنوي فالصوري مظهر له ،
وقد يغلب حكم أحدهما
فيستتر الثاني تحته فيحكم بالأمر الواحد على حجاب "
في كيفية التجلي

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :

" إذا أراد الحق سبحانه وتعالى

أن يتجلى عليه باسم أو صفة :
فإنه يفني العبد فناء يعدمه عن نفسه ،
ويسلبه عن وجوده .
فإذا طمس النور العبدي وفنى الروح الخلقي
أقام الحق سبحانه وتعالى
في الهيكل العبدي من غير حلول من ذاته ،
لطيفة غير منفصلة عنه
ولا متصلة بالعبد عوضاً عما سلبه منه ،
لأن تجليه على عباده من باب الفضل والجود ،
فلو أفناهم ولم يجعل لهم عوضاً عنهم
لكان ذلك من باب النقمة وحاشاه من ذلك ،
وتلك اللطيفة هي المسماة :
بروح القدس .
فإذا أقام الحق لطيفة من ذاته عوضاً عن العبد
كان التجلي على تلك اللطيفة ،
فما تجلى إلا على نفسه ،
لكنا نسمي تلك اللطيفة الإلهية :
عبداً باعتبار أنها عوض عن العبد ،
وإلا فلا عبد ولا رب ،
بانتفاء المربوب انتفى اسم الرب ،
فما ثم إلا الله وحده الواحد الأحد " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:28 pm

"والإمام الجيلي احتفظ بلفظ التجلي
في المجال العلمي العرفاني ،
أما على الصعيد الوجودي
فقد استبدل به كلمة
( التنزل ) ،
وفسر على أساسه
( الخلق )
بالخطوات نفسها والترتيب
الذي نجده عند الشيخ الأكبر .

ويضيف
الشيخ عبد الكريم الجيلي

فى كلامه عن

تجلي الإرادية :

هو تجلي الله تعالى بصفة الإرادة على العبد
فتكون المخلوقات حسب إرادته :
وذلك أنه لما تجلى الله عليه بصفة المتكلم ،
أراد بأحدية ذلك المتكلم ما هو عليه من المخلوقات ،
فكانت الأشياء بإرادته .
وكثير من الواصلين إلى هذا التجلي
من رجع القهقري فأنكر من الحق ما يرى ،
وذلك أنه لما أشهده الحق
أن الأشياء كائنة عن إرادته شهودا عينياً
في عالم الغيب الإلهي ،
فطلب العبد ذلك من نفسه في عالم شهادته ،
فلم يكن له ذلك ،
لأن ذلك من خصائص الذاتيين ،
فأنكر ذلك المشهد العيني ورجع القهقري ،
فانكسرت زجاجة قلبه ،
فأنكر الحق بعد شهوده وفقده بعد وجوده .

الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول :
" تجلي الحق سبحانه وتعالى في أفعاله :

هو عبارة عن مشهد
يرى فيه العبد جريان القدرة في الأشياء ،
فيشهده سبحانه وتعالى محركها ومسكنها :
بنفي الفعل عن العبد ، وإثباته للحق .
والعبد في هذا المشهد مسلوب الحول والقوة والإرادة " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:31 pm

وأضاف الجيلى قائلاً :
" والناس في هذا المشهد على أنواع :
فمنهم :
من يشهد الحق إرادته أولاً
ثم يشهده الفعل ثانيا
فيكون العبد في هذا المشهد
مسلوب الحول والفعل والإرادة ،
وهو أعلى مشهد تجليات الأفعال .
ومنهم :
من يشهده الحق إرادته ،
لكن يشهد تصرفاته في المخلوقات
وجريانها تحت سلطان قدرته .
ومنهم :
من يرى الأمر
عند صدور الفعل من المخلوق ،
فيرجع إلى الحق
أما عن
تجلي الصفات

فيقول الشيخ عبد الكريم الجيلى
الجيلي :
" إذا تجلت ذات الحق سبحانه وتعالى
على عبده بصفة من صفاتها ،
سبح العبد في فلك تلك الصفة
إلى أن يبلغ حدها بطريق الإجمال
لا بطريق التفصيل ،
لأن الصفاتيين
لا تفصيل لهم إلا من حيث الإجمال .
فإذا سبح العبد في فلك صفة
واستكملها بحكم الإجمال
استوى على عرش تلك الصفة
فكان موصوفا بها ،
فحينئذٍ تتلقاه صفة أخرى ،
فلا يزال كذلك
إلى أن يستكمل الصفات جميعها ...

واعلم أن

تجليات الصفات :
عبارة عن قبول ذات العبد
الاتصاف بصفات الرب
قبولاً أصلياً حكمياً قطعياً ،
كما يقبل الموصوف الاتصاف بالصفة ...
والناس في تجليات الصفات
على قدر قوابلهم
وبحسب وفور العلم وقوة العزم .
فمنهم :
من تجلى الحق له بالصفة الحياتية :
فكان هذا العبد حياة العالم بأجمعه ،
يرى سريان حياته
في الموجودات جميعها
جسمها وروحها ،
ويشهد المعاني
صوراً لها منه حياة قائمة بها
فما ثم معنى كالأقوال والأعمال ...
ومنهم :
من تجلى الله عليه بالصفة العلمية :
وذلك أنه لما تجلى عليه بالصفة الحياتية
السارية في جميع الموجودات
ذاق هذا العبد بقوة أحدية تلك الحياة
جميع ما هي عليه الممكنات ،
فحينئذٍ تجلت الذات عليه بالصفة العلمية ،
فعلم العوالم بأجمعها
على ما هي عليه من تفاريعها
من المبدأ إلى المعاد ،
وعلم كل شيء كيف كان
وكيف هو كائن وكيف يكون ،
وعلم ما لم يكن
ولم لا يكون ما لم يكن
ولو كان ما لم يكن كيف كان يكون ،
كل ذلك علما أصلياً حكمياً
كشفياً ذوقياً
من ذاته
لسريانه في المعلومات ،
علماً إجمالياً
تفصيلياً
كلياً جزئياً
مفصلاً في إجماله ...

ومنهم :

من تجلى الله عليه
بصفة البصر :

وذلك أنه لما تجلى عليه
بصفة البصرية العلمية
الإحاطية والكشفية ،
تجلى عليه بصفة البصر ،
فكان بصر هذا العبد موضع علمه ،
فما ثم علم يرجع إلى الحق ،
وما ثم علم
يرجع إلى الخلق
إلا وبصر هذا العبد واقع عليه ،
فهو يبصر الموجودات كما هي عليه
في غيب الغيب
والعجب كل العجب
أن يجهلها في الشهادة .
فانظر
إلى هذا المشهد العلي
والمنظر الجلي ما أعجبه ،
وما ذاك إلا أن العبد الصفاتي
ليس بيد خلقه شيء
مما بيد حقه ،
فلا إثنينية
أعني لا يظهر على شهادته
مما هو عليه غيبه
إلا بحكم الندور في بعض الأشياء ،
فإن الحق يبرزها إكراماً له
بخلاف العبد الذاتي ،
فإن شهادته غيبه وغيبه شهادته ...
ومنهم : من تجلى عليه بصفة السمع ...
ومنهم : من بصفة الكلام " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:33 pm



فأما تجلى السمع
فيقول سيدى
عبد الكريم الجيلي
تجلي السمع :
هو تجلي الله تعالى
على العبد بصفة السمع :
فيسمع نطق الجمادات ،
والنباتات ،
والحيوانات ،
وكلام الملائكة ،
واختلاف اللغات ،
ويكون البعيد عنه كالقريب :
وذلك أنه لما تجلى الله له
بصفة السمع ،
سمع بقوة أحدية
تلك الصفة اختلاف تلك اللغات ،
وهمس الجمادات والنباتات .


الشيخ عبد الكريم الجيلي
تجلي الكلام :
هو تجلي الله تعالى
بصفة الكلام على العبد ،
فتكون الموجودات
من كلامه
وذلك أنه لما تجلى عليه الله
بالصفة الحياتية ،
ثم علم بالصفة العلمية
ما فيه من سر الحياة منه ،
ثم أبصرها ثم سمعها ،
فبقوة أحدية حياته تكلم ،
وحينئذ شهد بكلامه
أزلاً كما هو عليه أبداً
أن لا نفاذ لكلماته أي لا آخر لها .
ومن هذا التجلي يكلم الله
عباده دون حجاب الأسماء ...
فمن المكلمين :
من تناجيه الحقيقة الذاتية من نفسه ،
فيسمع خطاباً لا من جهة بغير جارحة ،
وسماعه للخطاب بكليته لا بإذن ،
فيقال له :
حبيبي أنت محبوبي ،
أنت المراد ،
أنت وجهي في العبادات ...
واصطنعتك لنفسي ...
ومن المكلمين :
من يذهب به الحق
من عالم الأجسام إلى عالم الأرواح ...
ومنهم :
من يضرب له عند تكليمه
إياه نوراً له سرادق من الأنوار .
ومنهم :
من ينصب له منبراً من نور .
ومنهم : من يرى نوراً في باطنه
، فيسمع الخطاب من تلك الجهة النورية ...
ومنهم :
من يرى صورة روحانية تناجيه ،
كل ذلك لا يسمى خطاباً
إلا أن أعلمه الله أنه هو المتكلم ...
ومن المكلمين : من ينادى بالغيوب ،
فيشارك بالأخبار قبل وقوعها ،
قد يكون ذلك بطريق السؤال منه ،

وهم الأكثرون " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:35 pm

وهنا لابد من الحديث عن
تجلي القدرة

يقول الشيخ
عبد الكريم الجيلي
تجلي القدرة :
هو تجلي الله تعالى
بصفة القدرة على العبد ،
فتتكون الأشياء بقدرته في العلم الغيبي ،
وكان على أنموذجه ما في العالم العيني .
فإذا ارتقى فيه ومنه ظهر عليه ما يكتمه .
وفي هذا التجلي سمعت صلصلة الجرس ،
فانحل تركيبي ، واضمحل رسمي ،
وانمحى اسمي ...
ومن هذا التجلي
تصرفات أهل الهمم ...
عالم الخيال ،
وما يتصور فيه
من غرائب عجائب المخترعات ،
ومن هذا التجلي السحر العالي ،
ومن هذا التجلي
يتلون لأهل الجنة ما يشاؤون ،
ومن هذا التجلي
عجائب السمسمة الباقية
من طينة آدم
الذي ذكرها ابن العربي في كتابه ،
ومن هذا التجلي المشي على الماء
والطيران في الهواء ،
وجعل القليل كثيراً ، والكثير قليلاً ،
إلى غير ذلك من الخوارق .
ثم يقول
الشيخ عبد الكريم الجيلي

" تجلي الواحدية :
هو ما ثم خلق لظهور سلطانها
بصورة كل متصور في الوجود " .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
جمع الجمع :
هي درجة الوحدة المحضة
التي يفنى فيها
من كان باقياً في الجمع ،
ويبقى من كان فانياً .

.
في تجليات الأسماء
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :
" إذا تجلى الله تعالى
على عبد من عبيده
في اسم من أسمائه
اصطلم العبد تحت أنوار ذلك الاسم ،
فمتى ناديت الحق
بذلك الإسم أجابك
لوقوع ذلك الاسم عليه .
فأول مشهد من تجليات الأسماء :
أن يتجلى الله لعبده في اسمه الموجود ،
فيجلى هذا الاسم على العبد ،
وأعلى منه تجليه له في إسمه الواحد ،
وأعلى منه تجليه في إسمه الله ،
فيصطلم العبد لهذا التجلي
ويندك جبله فيناديه الحق على طور حقيقته :
إنه أنا الله هنالك ،
يمحو الله اسم العبد ،
ويثبت له اسم الله ،
فإن قلت يا الله
أجابك لبيك وسعديك ،
فإن ارتقى وقواه الله
وأبقاه بعد فنائه
كان الله مجيباً
لمن دعاه...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:42 pm


ثم إذا قوي العبد في الترقي ،
تجلى الحق له في إسمه الرحمن ،
ثم في إسمه الرب ،
ثم في إسمه الملك ،
ثم في إسمه العليم ،
ثم في إسمه القادر ،
وكلما تجلى الله
في إسم من هؤلاء
الأسماء المذكورة
فإنه أعز مما قبله في الترتيب ،
وذلك لأن تجلي الحق في التفصيل ،
أعز من تجليه في الإجمال ،
فظهوره لعبده في إسمه الرحمن
تفصيل لإجمال
ظهر به عليه في اسمه الله ،
وظهوره لعبده في إسمه الرب
تفصيل لإجمال ظهر به عليه
في إسمه الرحمن ،
وظهوره في إسمه الملك
تفصيل لإجمال ظهر به عليه
في إسمه الرب ...
وكذلك بواقي الأسماء
بخلاف تجلياته الذاتية ،
فإن ذاته إذا تجلت لنفسه
بحكم مرتبة من هذه المراتب
كان الأعم فوق الأخص ...
والعجب في التجليات الأسمائية :
أن المتجلى له لا يشهد
إلا الذات الصرف ،
ولا يشهد الأسماء
لكن المميز يعلم سلطانه من الأسماء
التي هو بها مع الله تعالى ...

الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:44 pm


في تجليات الأسماء
وهم على أنواع .
فمنهم :
من تجلى الحق عليه
من حيث اسمه القديم ،
وكان طريقه إلى هذا التجلي
أن كشف له الحق
عن كونه موجوداً
في علمه قبل أن يخلق الخلق ...
فعندما تجلى له من ذاته القدم الإلهي
اضمحل حدثه
فبقي قديماً بالله تعالى
فانياً عن حدثه ...
ومنهم :
من تجلى له الحق
في اسمه القدوس ،
ففنى من هذا العبد نقائص الأكوان ،
وبقي بالله تعالى منزهاً عن وصف الحدثان "

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي :

" التجلي الخيالي
نوعان :
نوع على صورة المعتقد ،
ونوع على صورة المحسوسات ...
لكن مطلق التجلي الصوري
منشؤه ومحتده العالم المثالي ،
وهو إذا اشتد ظهوره
شوهد بالعين الشحمية
محسوساً
لكنه على الحقيقة عين البصيرة
هي المشاهد ،
إلا أنه لما صار كله عيناً
كان بصره محل بصيرته
في هذا المشهد .
وأما المعنوي
أعني مما أعطانا الكشف
في الحديث أنه واقع معنى " .
.
ومنهم :
من يشهده ذلك
بعد صدور الفعل من المخلوق ،
لكن صاحب هذا المشهد
إذا كان شهوده هذا
في غيره فإنه مسلم له ،
وأما إذا كان شهوده هذا في نفسه
فإنه لا يسلم له ذلك
إلا فيما وافق ظاهر السنة ...
ومنهم : من يشهد فعل الله به
ويشهد فعل نفسه تبعاً لفعل الله تعالى ،
فيسمي نفسه في الطاعة طائعاً ،
وفي المعصية عاصياً ،
وهو فيها مسلوب الحول
والقوة والإرادة .
ومنهم :
من لا يشهد فعل نفسه ،
بل يشهد فعل الله فقط ،
فلا يجعل لنفسه فعلاً ،
فلا يقول في الطاعة أنه مطيع ،
ولا في المعصية أنه عاص .
ومن جملة ما يقتضيه مشهدهم
أن أحدهم يأكل معك
ويحلف أنه ما أكل ...
ثم يحلف أنه ما حلف ...
ومنهم :
من لا يشهد فعل الله إلا بغيره ،
ولا يشهده لنفسه ، أعني فيما يخصه .
ومنهم :
من لا يشهد فعل الله إلا في نفسه ،
ولا يشهده في غيره ،
وهذا أعلى من الأول مشهداً .
ومنهم : من يشهد فعل الله به في الطاعات ،
ولا يشهد جريان القدرة به في المعاصي ،
فهو مع الله تعالى من حيث تجلي أفعاله في الطاعات .
وإنما حجب الله تعالى عنه فعله به
في المعاصي رحمة به
لئلا تقع منه المعصية ،
وذلك دليل على ضعفه ،
لأنه لو قوي لشهد فعل الله تعالى
به في المعاصي
كما شهده في الطاعات
ويحفظ عليه ظاهر شرعه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 8:45 pm


ومنهم : من لا يشهد ،
أعني : لا يتجلى له فعل الحق به
إلا في المعاصي ابتلاء له من الحق ،
فلا يشهده في الطاعات ...
ومنهم : من يكون في شهوده لفعل الله تعالى
غير ساكن إلى ما يجريه عليه من المعصية ،
فيبكي ، ويتضرع ، ويحزن ، ويستغفر الله تعالى ،
ويسأله الحفظ مع صدور المعصية منه
لجريان القدرة فيه ، فهذا دليل على صدقه ،
وتمحض مشهده
، وبرائته من الشهوة النفسية
فيما قضى عليه به .
ومنهم :
من لا يتضرع ، ولا يحزن ،
ولا يسأله الحفظ ،
ويكون ساكناً
تحت جريان القدرة منصرفاً
حيث وجهه ،
ولا يوجد فيه اضطراب ،
وهذا دليل على قوة كشفه
في هذا المشهد
وهو أعلى من الأول
إن سلم من وساوس نفسه .
ومنهم :
من يبدل الله معصيته طاعة ،
فيشهد جريان القدرة في المعاصي وغيرها ،
ويشهده الله جريان المعصية عليه
ويكتبها الله عنده طاعة ،
فلا يجري عليه عند الله اسم معصية .
ومنهم :
من تكون نفس معصيته طاعة لموافقته
لإرادة الله تعالى ،
ولو أمر بخلاف ما أريد منه ،
فيكون العبد
في هذا المشهد عاصياً
من جهة الأمر والمخالفة ،
مطيعاً من جهة الإرادة والموافقة
وذلك إن أُشهد أولاً
قبل الفعل إرادة الحق منه ،
فما أتاه الاسم إلا موافقاً لإرادته ،
وهو مع ذلك ناظر إلى جريان القدرة فيه
وتقليب الحق له .
ومنهم :
من يبتلى فيتجلى الله له
فيما يذم حقيقة وشر ما ،
فيشهد تقلب الحق له في الخذلان ،
فيأتيها وهو يعلم أنه مخذول
وذلك لما اقتضاه حكم مشهده
من ظهور الحق له في ذلك الفعل ...
فتجلي الحق في أفعاله
حجاب عن تجلياته
في أسمائه وصفاته " .
وصلى اللهم على سيدنا
محمد وعلى آله
وأصحابه
وأحبابه
وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر سويلم
مشرف مكتبة المودة
مشرف مكتبة المودة
avatar

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الإثنين يناير 07, 2008 11:13 pm

ممكن تخبرني اخي كيف تحصل هذه التجليات؟

و ما الطريق اليها

هل ذاق سيدي ذو العين ;) شيئا منها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5142
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى   الأربعاء يناير 09, 2008 11:04 pm


إهداء للحبيب سامرجلال الله تعالى
عبارة عن ذاته
بظهوره في أسمائه وصفاته
كما هي عليه على الإجمال ،
وأما على التفصيل فإن الجلال :
عبارة عن صفات ،
العظمة ،
والكبرياء ،
والمجد ،
والثناء .
وكل جمال له
فإنه حيث يستشهد ظهوره يسمى :
جلالاً .
كما أنه كل جلال له
فهو في مبادئ ظهوره على الخلق يسمى :
جمالاً ،
ومن هنا قال من قال :
أن لكل جمال جلالاً
ولكل جلال جمالاً
ومن بأيدي الخلق أي لا يظهر لهم
من جمال الله تعالى إلا جمال الجلال
أو جلال الجمال .
وأما الجمال المطلق
والجلال فإنه لا يكون شهوده إلا الله وحده ،
وأما الخلق فما لهم فيه قدم
فإن تجلي الواحدية :
هو ما ثم خلق لظهور سلطانها
بصورة كل متصور في الوجود
لأن
تجلي العزة لا نسبة فيه بين الله وبين العبد
فالعبد فى الظاهر تحت الحين والبين
وهما من تجليات الواحدلاالأحد
فإن فنى عن نفسه إلى ذاته
كان فوق ذلك
إلى مايعرفه العارفون
إذ أن
تجلي الألوهية
جمع التضاد ،
البياض والسواد ،
الأعالي والأسافل من بني آدم
وهذا فى مقام الجمع
فمنهم : من تجلى له سبحانه وتعالى
من حيث اسمه الظاهر ،
فكشف له عن سر ظهور النور الإلهي
في كثائف المحدثات
ليكون طريقاً له إلى معرفة أن الله هو الظاهر ،
فعند ذلك تجلى له بأنه الظاهر ،
فبطن العبد ببطون فناء الخلق
في ظهور وجود الحق .
ومنهم :
من تجلى له الحق سبحانه وتعالى
من حيث اسمه الباطن ،
وكان طريقه بأن كشف الله له
عن قيام الأشياء بالله ليعلم أنه باطنها ...
وكان الحق له باطنا وكان هو للحق ظاهراً "
يرتقى فى تحققه بالعبودية
حتى يكون على قدم الجمع المفرد
الأحدى الذات
جامع الأسماء والصفات
و جمع تجلى الأسماء والصفات
"
الحمد "
وهو عبارة عن تجليه بجميع تلك الأسماء والصفات
التي جميعها الاسم الله ،
فلهذا حصلت المناسبة الكلية بين اسمه الله وبين الحمد ،
فالحمد مقام النبي ،
وإلى ذلك أشار بقوله لواء الحمد ،
والله هو المحمود ،
وهي حقيقة المصطفى
المعبر عنه في اصطلاح القوم :
بالحقيقة المحمدية
صلوات الله
على سيدنا محمد
وعلى آله
وأصحابه
وأحبابه
وسلامه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التجليات_للإمام عبد الكريم الجيلى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة :: الإمام عبد الكريم الجيلي -
انتقل الى: