منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 2:49 pm










مختصر في معرفة مقام المحبة

من فتوحات الشيخ الأكبر

إعداد واختيار الفنان قدرى


_ بدء نبض _


بالحب صح وجوب الحق حيث يرى
فينا وفيه ولسنا عين أشباه

أحببت ذاتي حب الواحد الثاني
والحب منه طبيعي وروحاني



فكل حب له بدء يحققه علمي سوى حب رب ماله ثاني

فغاية الحب في الإنسان وصلته روحاًبروح وجثماناً بجثمان

إن لم أصوره لم تعلم بمن كلفت نفسي وتصويره رد لبرهان



أنا محبوب الهوى لو تعلموا والهوى محبوبنا لو تفهموا

لست أهوى أحداً من خلقه لا ولا غير وجودي فافهموا

وإذا قلت هويت زينباً أو نظاماً أو عناباً فأحكموا

وأنا الثوب على لابسه والذي يلبسه ما يعلم

ليس في الجبة شيء غير ما قاله الحلاج يوماً فإن عموا

ما يرى عين وجود الحق من أصله في كل حال عدم



إن الوجود لحرف أنت معناه وليس لي أمل في الكون إلاهو

الحرف معنى الحرف ساكنه وما تشاهد عين غير معناه

عز الإله فما فما يحويه من أحد وبعد هذا فإنا قد وسعناه

لما أراد ا لإله الحق يسكنه لذلك عد له خلقاً وسواه

فكان عين وجودك عين صورته
وحي صحيح ولا يدريه إلا هو

الله أكبر لا شئ يماثله وليس شئ سواه بل هوإياه

فما ترى عين ذي عين سوى عدم
فصح أن الوجود المدرك الله

فلا يرى الله إلا الله فاعتبروا قولي ليعلم منحاه ومغزاه


ورؤيا رأيت الحق فيها يخاطبني باسم ما سمعت به قط إلا منه تعالى

وهو نر ديار فسألته تعالى عن تفسير هذا اللفظ فقال مسواك الدار

مسكتك في داري لإظهار صورتي
فسبحانكم مجلى وسبحان سبحانا

فمانظرت عيناك مثلي كمالا ولا نظرت عين كمثلك إنسانا

ظهرت إلى خلقي بصورة آدم وقررت هذا في الشرائع إيمانا

لأنك مخصوص بصورة حضرتي
وأكمل مني ما يكون فقد بانا



الله أكبر أن يحظى به أحد وهو الحبيب العلي السيد الصمد

الشمس تدركنا والشمس ندركها
مثل التجلي ولم يظفر به أحد

النور يمنعها من أن نكيفها فكيف من لا له كيف فيتحد



وقل له بالهوى يا منتهى أملي
ما أشوق السر والمعنى إلى خبرك


لقد علمت بأني حين أبصر
من كان الوجود به مازلت من نظرك

ما كان لي أمل في غير مشهدكم
ولا قرأت كتاباً ليس في سيرك

إني سألتك يا من لا شبيه له أمراً أراد به المحتوم من قدرك

فقال لي من قضائي أن ترى قدري
يرده قدري والكل من أثرك




ولما رأيت الحب يعظم قدره وما لي به حتى الممات يدان


تعشقت حب الحب دهري
ولم أقل كفاني الذي نلت منه كفاني

وذاب فؤادي خيفة من جلاله فوقع لي في الحين خط أمان

ونزهني في روض انس جماله فغبت عن الأرواح والثقلان

وأحضرني والسر عني غائب وغيبني والأمر مني داني

فإن قلت أنا واحد فوجوده وإن أثبتوا عيني فمزدوجان

أيا من بدى في نفسه لنفيسه ولا عدد فالعين مني فاني


فنفسك شاهدت النفيسة منعما
بنفسك وانظر في المرأة تراني





عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الأربعاء فبراير 27, 2008 6:55 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 3:08 pm





اعلم وفقك الله أن الحب مقام إلهي ...فإنه وصف به نفسه...
وتسمى بالودود ...وفي الخبر بالمحب.... ومما أوحى الله به إلى موسى في التوراة... يا ابن آدم أني وحقي لك محب فيبقى عليك كن لي محبا...
وقد وردت المحبة في القرآن والسنة ...
فقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم آمراً أن يقول لنا ...
قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى "
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " وقال في ذكر الأصناف الذين يحبهم ...

إن الله يحب التوابين...
ويحب المتطهرين ...ويحب المطهرين... ويحب المتوكلين ...
ويحب الصابرين ...ويحب الشاكرين... ويحب المتصدقين ...
ويحب المحسنين
...
ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ...
كما نفى عن نفسه أن يحب قوماً لأجل صفات
قامت بهم لا يحبها
ففحوى الخطاب أنه سبحانه يحب زوالها ولا تزول
إلا بضدها ولا بد
فقال أن الله لا يحب المفسدين ...
ولا يحب الفساد وضده الصلاح ...
فعين ترك الفساد صلاح ...

وقال أن الله لا يحب الفرحين... ولا يحب كل مختال فخور...
ولا يحب الظالمين ...ولا يحب المسرفين ولا يحب الكافرين ..
ولا يحب الجهر بالسوء من القول ولا يحب المعتدين ..

ثم أنه سبحانه حبب إلينا أشياء منها بالتزيين..
ومنها مطلقة
فقال ممتنا علينا.. ولكن الله حبب إليكم الايمان ..
وقال " زين للناس حب الشهوات " ..
وقال في حق الزوجين "
وجعل بينكم مودة ورحمة "...

ونهانا أن نلتقي بالمودة إلى أعداء الله ... فقال لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة
والمحبة الواردة في القرآن كثيرة ..وأما الأخبار
فقوله صلى الله عليه وسلم ..
عن الله ..
أنه قال كنت كنزاً لم أعرف...
فاحببت أن أعرف فخلقت الخلق.. فتعرف إليهم وعرفوه ...
فالأعمال الظاهرة في المخلوقين خلق له فهو العامل
ويضاف إليه حسنها أدباً مع الله.. مع كونها كل من عند الله...
لأنه قال ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها...
والله خلقكم وما تعملون ...وقال " الله خالق كل شئ "...
فدخلت أعمال العباد في ذلك

وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أن الله يقول ما تقرب المتقربون بأحب إلى
من آداء ما افترصته عليهم
ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل
حتى أحبه فإذا أحببته
كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الحديث
ومن هذا التجلي قال من قال بالإتحاد وبقوله
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى
وبقوله وما تعملون في الخبر أن الله يحب كل مفتن تواب
وفي الخبر وجبت محبتي للمتحابين في
وفي الخبر أحبوا الله لما أسدى إليكم من نعمه
وفي الخبر أن الله جميل يحب الجمال
وأن الله يحب الجمال وإن الله يحب أن يمدح
وقال عليه السلام حبب إلى من دنياكم ثلاث ..
.والحديث والأخبار في هذا الباب كثيرة جداً
واعلم أن مقامها شريف وإنها أصل الوجود
وعن الحب صدرنا ... وعلى الحب جبلنا
فلذا جئناه قصدا ... ولهذا قد قبلنا


عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الأربعاء فبراير 27, 2008 6:45 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 3:39 pm






ولهذا المقام أربعة ألقاب
[/size]
منها الحب
وهو خلوصه إلى القلب وصفاؤه عن كدورات العوارض
فلا غرض له ولا إرادة مع محبوبه

واللقب الثاني الود وله إسم إلهي وهو الودود
والود من نعوت وهو الثابت فيه وبه سمى الودود
الثبوتية في الأرض

واللقب الثالث العشق وهو افراط المحبة

وكنى عنه في القرآن بشدة الحب في قوله "
والذي أمنوا أشد حباً " وهو قوله " قد شغفها حباً "
أي صار حبها يوسف على قلبها كالشغاف وهي الجلدة الرقيقة
التي تحتوي على القلب فهي ظرف له محيطة
وقد وصف الحق نفسه في الخبر
بشدة الحب

غير أنه لا يطلق على الحق إسم العشق والعاشق
والعشق التفاف الحب على المحب
حتى خالط جميع أجزائه واشتمل عليه

مشتق من العشقة

واللقب الرابع الهوى
وهو استفراغ الإرادة في المحبوب

والتعلق به في أول ما يحصل في القلب وليس لله منه إسم
ولحصوله سبب نظرة أو خبرأو احسان وأسبابه كثيرة كثيرة
ومعناها في الخبر الإلهي الصحيح أحب الله عبده إذا أكثر نوافل الخيرات
وكذلك اتباع الرسول فيما شرع وهذا منزلته فينا
مسمى الهوى قال بعضهم في الحب المولد عن الخبر

يا قوم إذني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانا

ولنا في الحب المولد عن النظر والخبر في الغزليات

حبي لغيرك موقوف على النظر ... إلاهواك فمبناه على الخبر
إنه يعلم أني ما علمت لها ... على الذي قيل لي اختا من البشر

فبغيتي من عزلتي أن أفوز بها ... وأن تجود على عيني بالنظر



حقيقتي همت بها ... وما رآهابصري
ولو رآها لغدا ... قتيل ذاك الحور
فعندما أبصرتها ... صرت بحكم النظر
فبت مسحوراً بها ... أهيم حتى السحر
يا حذري من حذري ... لو كان يغنى حذري
وإنما هيمني ... حكم القضاء والقدر
كأنها شمس ضحى ... في النور أو كالقمر
عيني لكي أبصركم ... إذ كان حظي نظري


ولنا أيضاً في هذا المعنى

الأذن عاشقة والعين عاشقة ... شتان ما بين عشق العين والخبر
فالأذن تعشق ما وهمي يصوره ... والعين تعشق محسوساً من الصور
فصاحب العين إن جاء الحبيب له ... يوماً ليبصره يلتذ بالنظر
وصاحب الأذن إن جاء الحبيب له ...
في صورة الحس ما ينفعك عن غير
إلاهوى زينب فإنه عجب ... قد استوى فيه حظ السمع والبصر
وألطف ما في الحب ماوجدته ..وهو أن تجد عشقاً مفرطاً ..وهوى وشوقاً مقلقاً.. وغراما ونحولا.. وامتناع نوم ولذة بطعام ..ولا يدري فيمن ولا بمن ..ولا يتعين لك محبوبك... وهذا ألطف ما وجدته ذوقاً ..


عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الأربعاء فبراير 27, 2008 7:09 pm عدل 6 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 3:51 pm



أما يبدو لك تجلى في كشف... فيتعلق ذلك الحب به ..
أو ترى شخصاً فيتعلق ذلك الوجد الذي تجده به عند رؤيته ..
فتعلم أن ذلك كان محبوبك وأنت لا تشعر ..
أو يذكر شخص فتجد الميل إليه بذلك الهوى الذي عندك
فتعلم أنه صاحبك..
وهذا من أخفى دقائق أستشراف النفوس على الأشياء
من خلف حجاب الغيب ...

فتجهل حالها ولا تدري بمن هامت ؟
ولا فيمن هامت؟
ولا ما هيمها ؟

ويجد الناس ذلك في القبض والبسط ..الذي لا يعرف له سبب فعند ذلك يأتيه ما يحزنه ..فيعرف أن ذلك القبض كان لهذا الأمر.. أو يأتيه ما يسره فيعرف أن ذلك البسط ...كان لهذا الأمر
وذلك لاستشراف النفس على الأمور... من قبل تكوينها في تعلق الحواس الظاهرة.. وهي مقدمات التكوين.... ويشبه ذلك أخذ الميثاق على الذرية ... بأنه ربنا فلم يقدر أحد على أنكاره بعد ذلك...

فتجد في فطرة كل إنسان إفتقاراً لموجود يستند إليه ..
وهو الله ولا يشعر به ..ولهذا قال " يأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله " يقول لهم ذلك الإفتقار ...الذي تجدونه في أنفسكم متعلقه بالله
لا غيره
...
و ألطف ما يكون من المحبة حب الحب ..وهو الشغل بالحب عن متعلقه ...جاءت ليلى إلى قيس وهو يصيح ليلى ليلى.. ويأخذ الجليد ويلقيه على فؤاده.. فتذيبه حرارة الفؤاد فسلمت عليه وهو في تلك الحال... فقالت له أنا مطلوبك أنا بغيتك أنا محبوبك أنا قرة عينك أنا ليلى..

فالتفت إليها وقال إليك عني فإن حبك شغلني عنك ...



عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الخميس فبراير 28, 2008 1:51 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 4:04 pm






وهذا ألطف ما يكون وأرق في المحبة ...ولكن هو دون ما ذكرناه في اللطف...
وكان شيخنا أبو العباس العريبي رحمه الله يسأل الله أن يرزقه شهوة الحب لا الحب واختلف الناس في حده ..وأحسن ما سمعت فيه ما حدثنا به غير واحد.. عن أبي العباس ابن العريف الصنهاجي ..قالوا سمعناه يقول.. وقد سئل عن المحبة ...فقال الغيرة من صفات المحبة ..والغيرة تأبى إلا الستر..
فلا تحد ..واعلم أن كل حب لا يحكم على صاحبه ..بحيث أنه يصمه ..عن كل مسموع ..سوى ما يسمع من كلام محبوبه ..ويعميه عن كل منظور ...سوى حب محبوبه ويخرسه عن كلام ..إلا عن ذكر محبوبه.. وذكر من يحب محبوبه... ويختم على قلبه.. فلا يدخل فيه سوى حب محبوبه ...ويرمي قفله على خزانة خياله... فلا يتخيل سوى صورة محبوبه... أما عن رؤية تقدمته وأما عن وصف.. ينشئ منه الخيال صورة ...فيكون كما قيل

خيالك في عيني وذكرك في فمي ... ومثواك في قلبي فأين تغيب

فبه يسمع وله يسمع ..وبه يبصر.. وبه يتكلم.. وله يتكلم ..ولقد بلغ بي قوة الخيال.. أن كان حبي يجسد لي محبوبي من خارج لعيني ..فلا أقدر..وينظر إلي ويقول... لي بلسان أسمعه بأذني ...كان لا يبرح نصب عيني... في قيامي وقعودي وحركتي وسكوني
واعلم أنه لا يستغرق الحب المحب كله ...إلا إذا كان محبوبه الحق تعالى ...أو أحداً من جنسه ..من جارية أو غلام ...

وأما من عدى ما ذكرته فإنه لا يستغرقه حبه إياه ...وإنما قلنا ذلك لأن
الإنسان لا يقابل بذاته كلها ..إلا من هو على صورته إذا أحبه..
فما فيه جزء.. إلا وفيه مايماثله فلا تبقى فيه فضلة يصحو بها جملة واحدة ..فيهيم ظاهره في ظاهره... وباطنه في ظاهره

ألا ترى الحق قد تسمى بالظاهر والباطن فتستغرق الإنسان المحبة في الحق وفي أشكاله وليس ذلك فيما سوى الجنس من العالم

فإنه إذا أحب صورة من العالم إنما يستقبله بالجزء المناسب ويبقى ما بقي من ذاته صاحية في شغلها
وأما استغراق حبه إذا أحب الله فلكونه على صورته كما ورد في الخبر فيستقبل الحضرة الإلهية بذاته كلها ولهذا تظهر فيه جميع الاسماء الإلهية
ويتخلق بها من ليست عنده صفة الحب وبكونها من عنده صفة الحب فلهذا يستغرق الإنسان الحب

وإذا تعلق بالله وكان الله محبوبه ...فيفنى في حبه في الحق
أشد من فنائه في حب أشكاله ... فإنه في حب أشكاله فاقد في غيبته ظاهر المحبوب.. وإذا كان الحق هو المحبوب ..فهو دائم المشاهدة ومشاهدة المحبوب ...كالغذاء للجسم به ينمي ويزيد ...فكلما زاد مشاهدة زاد حباً ...


عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الخميس فبراير 28, 2008 2:01 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 4:07 pm



ولهذا الشوق يسكن باللقا

والإشتياق يهيج باللقاء وهو الذي يجده العشاق عند الإجتماع بالمحبوب
لا يشبع من مشاهدته ولا يأخذ نهمته منا لأنه كلما نظر إليه زاد وجداً به وشوقاً مع حضوره معه كما قيل

ومن عجب أني أحن إليهم ... وأسأل شوقاً عنهم وهم معي
وتبكي عيني وهم في سوادها ... وتشتاقهم نفسي وهم بين أضلعي

وكل حب يبقى في المحب عقلا يعقل به عن غير محبوبه
أو تعقلا فليس بحب خالص..
وإنما هو نفس.. قال بعضهم ولا خير في حب لايذهب بالعقل..
وحكايات المحبين في هذا الباب أكثر من أن تحصى و ازدياد المحبة
مع المشاهدة والشوق


نشير إلى تجليه سبحانه في صور مختلفة في الآخرة لعباده...
وفي الدنيا لقلوب عباده

كما ورد في صحيح مسلم ...فوالله لولا الشريعة
التي جاءت بالأخبار الإلهي..
ما عرف الله أحد... ولو بقينا مع الأدلة العقلية
التي دلت في زعم العقلاء.. على العلم بذاته
بأنه ليس كذا ..وليس كذا ..ما أحبه مخلوق..

فلما جاء الخبر الإلهي بألسنة الشرائع ..بأنه سبحانه كذا وكذا
من أمور تناقض ظواهرها الأدلة العقلية...
أحببناها لهذه الصفات الثبوتية.. قال ليس كمثله شئ.. فثبت الأسباب الموجبة للحب.. وهذا معنى قوله ..فخلقت الخلق فتعرفت إليهم فعرفوني فما يعرف الله..
إلا بما أخبر به عن نفسه
من حبه إيانا.. ورحمته بنا.. ورأفته.. وشفقته ..وتحببه
ونزوله في التحديد لنمثله تعالى..
ونجعله نصب أعيننا في قلوبنا.. وفي قبلتنا وفي خيالنا
حتى كأنا نراه فينا


عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الخميس فبراير 28, 2008 2:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 11:06 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الأربعاء فبراير 27, 2008 11:33 pm


والعارفون لم يسمعوا
شعراً ولا لغزاً ولا مديحاً ولا تغزلاً

إلا فيه من خلف حجاب الصور وسبب ذلك الغيرة الإلهية
أن يحب سواه فإن الحب سببه الجمال وهو له
لأن الجمال محبوب لذاته والله جميل يحب الجمال
فيحب نفسه وسببه الآخر

الإحسان
وما ثم إحسان إلا من الله ولا محسن إلا الله
فإن أحببت للأحسان فما أحببت إلا الله


فإنه المحسن وإن أحببت للجمال فما أحببت إلا الله تعالى
فقوله يحببكم الله على الحقيقة نفسه أحب ... إذ الإتباع سبب الحب
وسبب الحب النوافل وهي الزيادات وصورة العالم زيادة في الوجود
فأحب العالم نافلة فكان سمعه وبصره
حتى لا يحب سوى نفسه
وما أغمضها من مسئلة

فللوهم سلطان في مواطن وللعقل سلطان في مواطن

فلنذكر في هذا الباب إن شاء الله
من لوازم الحب ومقاماته ما تيسر
فنقول


عدل سابقا من قبل الفنان قدرى في الخميس فبراير 28, 2008 2:57 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الخميس فبراير 28, 2008 1:26 am




الحب تعلق خاص من تعلقات الإرادة فلا تتعلق المحبة
إلا بمعدوم غير موجود...فإذا عدم الموجود ..الذي تعلقت به المحبة
فذلك أن الحب للمحب هو إرادة ..أوجبت الإتصال بهذا الشخص المعين.. كائناً من كان .. إن كان من شأنه أن يعانق فيحب عناقه ...أو ينكح فيحب نكاحه ... أو يجالس فيحب مجالسته.... فما تعلق حبه إلا بمعدوم في الوقت ..
هذا الشخص يتخيل أن حبه
متعلق بالشخص ....
وليس كذلك....
فلو كان يحب شخصه أو وجوده في شخصيته ... فلا فائدة لتعلق الحب به ..
إذا تعلقت المحبة بعناقه أو مجالسته أو موآنسته ..
فإن متعلق حبك في تلك الحال ما هو بالحاصل
وإنما هو بدوام الحاصل واستمراره ...
وما أحسن ما جاء بالقرآن قوله " يحبهم ويحبونه "
فما أضاف متعلق الحب إلا لغائب ... فمن أوصاف المحبة
أن يجمع المحب في حبه بين الضدين ...
وهذا هو الفرق بين الحب الطبيعي والروحاني ...
والإنسان يجمعهما وحده ...
والبهائم تحب ولا تجمع بين الضدين .... بخلاف الإنسان
وإنما جمع الإنسان في حبه بين الضدين ...
وقد وصف نفسه بالضدين
وهو قوله " هو الأول والآخر والظاهر والباطن "
وصورة جمع الحب بين الضدين... أن الحب من صفاته اللازمة له
حب الإتصال بالمحبوب ...ومن صفاته اللازمة حب ما يحبه المحبوب...
فإن المحب يحب ما يحب محبوبه ومايفعل ...
فالمحب محبوب على كل حال وغاية الجمع بينهما....
أن يحب حب المحبوب للهجر لا الهجر ...
ويحب الإتصال ولا تخرج هذه المسألة على أكثر من هذا ....
كالراضي بالقضاء فيصح له إسم الرضا بالقضاء ...مع إنه كونه لا يرضى بالمقضي فيرضى بحكم الله ...
وحب الحيوان ليس كذلك لأنه حب طبيعي .... لا روحاني فيطلب الإتصال بمن يحب خاصة ولا يعلم أن محبوبه له حب في كذا علم له بذلك فلهذا قسمنا الحب الذي هو صفة للإنسان إلى نوعين فيه حب طبيعي وبه يشارك البهائم والحيوانات وحب روحاني وبه ينفصل ويتميز عن حب الحيوان

فاعلم أن الحب منه إلهي
وروحاني
وطبيعي
وما ثم حب غير هذا
فالحب الإلهى
هو حب الله لنا وحبنا الله أيضاً قد يطلق عليه أنه إلهي





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر سويلم
مشرف مكتبة المودة
مشرف مكتبة المودة
avatar

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الخميس فبراير 28, 2008 4:30 pm

ما شاء الله

الموضوع تنسيقه جميل جدا

هل في مكتبة اخي بالمناسبة في المنصورة تبيع الفتوحات وكتب صوفية

لو ممكن تدلني على اسمه
ا
ادلى المنصورة واجيبها : )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدرويش

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الخميس فبراير 28, 2008 5:55 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

سلمت أيادي شريفة طاهرة ... تقدم لنا الشيخ الأكبر في حلة باهية الجمال ..

أحسب أن الشيخ الأكبر راضٍ عنها

أعرف أن هذا أمر لا يقل عن العلم ذاته .. لعصرية الأمر .. وآنيته .. وللمقصود والمخاطب بهذا العلم الشريف

فمن العدل أن نعظم الشعائر .. وأن نظهر الجميل بثياب الحسن .. لسلامة ورضى طوية روح البيان فالسهل هو الصعب

سلمت لنا أخي الفنان قدري .... فمرحبا بالشيخ الأكبر على بساط البسط والسهل ... بعيدا عن منحدر التل والجبل

أما أنت ايها الحبيب سامر فيشرفني أن أهديك نسخة الفتوحات الورقية فراسلني على الخاص حتى نتدبر هذا الأمر

والسلام على الطيبين الحاضرين من أهل المودة .. فحاضركم حاضر وغائبكم حاضر

وما عبد الله أكثر من جبر الخاطر ....

جبر الله خاطرنا وواردنا وإلهامنا وتنسمنا وسنا إشراق الطيبين علينا


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
almosly

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 293
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر   الخميس فبراير 28, 2008 7:26 pm





سلام الله عليك ياأبا محمد الدرويش : سر جوهر روح لب المودة ...

سلام الله على سيدي قدري المحب المحبوب درة المودة...

سلام الله على سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم



جبر الله خاطرنا وواردنا وإلهامنا وتنسمنا وسنا إشراق الطيبين علينا ...آمين

والسلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: