منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   السبت مارس 01, 2008 2:38 pm




فاعلم أن الحب منه إلهي
وروحاني
وطبيعي
وما ثم حب غير هذا
فالحب الإلهى
هو حب الله لنا وحبنا الله أيضاً قد يطلق عليه أنه إلهي

والحب الروحاني
هو الذي يسعى به في مرضات المحبوب لا يبقى له مع محبوبه غرض ولا إرادة بل هو بحكم ما يراد به خاصة
والحب الطبيعي
هو الذي يطلب به جميع نيل أغراضه سواء سر ذلك المحبوب أو لم يسره وعلى هذا أكثر حب الناس اليوم
فلنقدم أولاً الكلام
على الحب الإلهي
في وصل
ثم يتلوه وصل في الحب الروحاني
ثم يتلوه وصل ثالث في الحب الطبيعي


الوصل الأول في الحب الإلهي
وهو أن يحبنا لنا ولنفسه ...أما حبه إيانا لنفسه قهو قوله ...أحببت أن أعرف فخلقت الخلق فتعرفت إليهم فعرفوني فما خلقنا إلا لنفسه حتى نعرفه
وقوله " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "
فما خلقنا إلا لنفسه
وأما حبه إيانا لنا فلما عرفنا به من الأعمال
التي تؤدينا إلى سعادة الخلق
ليسبحوه فنطقهم بالتسبيح له والثناء عليه والسجود له
ثم عرفنا بذلك فقال " وإن من شئ إلا يسبح بحمده "
وقال كل قد علم صلاته وتسبيحه ..فلزم ذلك وثابر عليه.. وخاطب بهذه الآية نبيه صلى الله عليه وسلم الذي أشهده ذلك ورآه..
فقال له ألم تر ولم يقل ألم تروا
فإنا ما رأينا فهو لنا إيمان وهو لمحمد صلى الله عليه وسلم عيان


و أشهده سجود كل شئ وكثير من الناس فما ترك أحداً فذكر العالم العلوي وهذا تسبيح فطري ذاتي عن تجلي لهم فاحبوه

فإنبعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف بل اقتضاء ذاتي وهذه هي العبادة الذاتية التي أقامهم الله بحكم الاستحقاق الذي يستحقه فإن هياكلهم كسائر العالم في التسبيح له والسجود فاعضاء البدن كلها بتسبيحه ناطقة ألا تراها تشهد على النفوس المسخرة لها يوم القيامة
القوى فالحكم لله العلي الكبير وهذا كله من حكم حبه إيانا لنفسه فمن وفى شكره ومن لم يوف عاقبه فنفسه أحب وتعظيمه والثناء عليه أحب





وأما حبه أيانا لنا فإنه عرفنا بمصالحنا دنيا وآخرة ...ونصب لنا الأدلة على معرفته ثم أنه بعد هذا الإحسان التام.. جاء بالبينات وقذف في قلوبنا نور الايمان وحببه إلينا وزينه فعلمنا أنه لولا ما أحبنا ما كان شيء من هذا كله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:05 pm

[



ثم إن رحمته سبقت غضبه وإن شقي من شقي فلا بد من شمول الرحمة والعناية والمحبة الأصلية التي تؤثر في العواقب ولما سبقت المحبة وحقت الكلمة وعمت الرحمة وكانت الدار الدنيا دار امتزاج وخلق الآخرة وهي دار لا تقبل الدعاوي الكاذبة....

فأقر الجميع بربو بيته هناك كما أقروا بربو بيته في قبضة الذر من ظهر آدم فكنا في الدار الدنيا وسطاً بين طرفين طرفي توحيد وجعل في كل واحدة منهما نعيماً لأهلها يتنعمون به
وكذلك إقامة الحدود في الدنيا كلها تطهير للمؤمنين حتى الشوكة يشاكها وثم طائفة أخرى تقام عليهم حدود الآخرة في النار ليتطهروا ثم يرحمون في النار لما سبق من عناية المحبة
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:14 pm





فحب الله عباده لا يتصف بالبدء ولا بالغاية لكن عين محبته لعباده عين مبدأ كونهم متقدميهم ومتأخريهم إلى ما لا نهاية له فنسبة حب الله لهم أينما كانوا في حال عدمهم وفي حال وجودهم بل لم يزل محباً خلقه كما لم يزل عالماً فلا أول لوجوده فلا أول لمحبته عباده لم يزل... فالقرآن كلام الله لم يزل.. ً
تكملة في الحب الإلهي
وهي كوننا نحب الله فإن الله يقول يحبهم ويحبونه.... ونسبة الحب إلينا ما هو نسبة الحب إليه ....والحب المنسوب إلينا من حيث ما تعطيه حقيقتنا....
ينقسم قسمين

قسم يقال فيه حب روحاني
والآخر حب طبيعي
وأحبنا الله تعالى بالحبين معاً
وهي مسألة صعبة التصور أذ ما كل نفس ترزق العلم بالأمور على ما هي عليه ولا ترزق الايمان بها على وفق ما جاء من الله ولذلك أمتن الله بمثل هذا على نبيه صلى الله عليه وسلم فقال وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من

وما بقي لنا بعد التقسيم في حبنا إياه ألا أربعة أقسام
وهي أما أن نحبه له أو نحبه لأنفسنا.... أو نحبه للمجموع أو نحبه ولا لواحد مما ذكرناه وهنا يحدث نظر آخر....

وهو لمإذا نحبه..؟ إذ وقد ثبت أنا نحبه فلا نحبه له ولا لأنفسنا ولا للمجموع... فما هو..؟ وهو وأن أحببناه فهل نحبه بنا أو نحبه به.... ؟ أو نحبه بالمجموع أو نحبه ولا بشيء مما ذكرناه.... لهذا الحب غاية فيه ينتهي إليها أم لا..؟ فإن كانت له غاية فما تلك الغاية....؟ هل الحب صفة نفسية في المحب..؟ أو معنى زائد على ذاته وجودي..؟
أو هو نسبة بين المحب والمحبوب لا وجود ..؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:18 pm






الحب الواحد للواحد

فاعلم أن الحب لا يقبل الإشتراك ...ولكن هذا إذا كانت ذات المحب واحدة لا تنقسم ...
فإن كانت مركبة ,, جاز أن يتعلق حبها بوجوه مختلفة
وإن كانت العين المنسوب إليها... تلك الأمور المختلفة واحدة ...أو تكون تلك الأمور في كثيرين فيه ...

حب الإثنين بداية

فتتعلق المحبة بكثيرين فيحب الإنسان محبوبين كثيرين وإذا صح أن يحب المحب أكثر من واحد.... جاز أن يحب الكثير

الواحد فى الكل

فمثلا هذا واحد أحب واحداً وذلك الواحد المحبوب موجود في كثيرين ....فأحب الكثير لأجل ذلك ...وهذا كحبنا الله تعالى له...

أنواع منا

لأن منا من عرفه في الشهود فأحبه للمجموع... ومنا من عرفه لا في الشهود ولكن في الخبر فأحبه له.... ومنا من عرفه في النعيم فأحبه لنفسه ....

فمنا من يحبه لنفسه ومنا من يحبه للمجموع... وهو أتم في المحبة... لأنه أتم في المعرفة بالله والشهود....


لابد من صورة

وذلك أن الشهود لا يكون إلا في صورة والصورة مركبة والمحب ذو صورة مركبة فيسمع من وجه فيحبه للخبر....

تحب له تكر ه له

مثل قوله على لسان نبيه هل واليت لي ولياً أوعاديت في عدواً ....فإذا أحببت الأشياء من أجله وعاديت الأشياء من أجله..... فهذا معنى حبنا له ليس غير ذلك.... فقمنا بجميع ما يحبه منا ... أن نقوم به عن طيب نفس....
ويكون من لا يشاهده من صورتي في الحكم التبع... كما هي الجوارح منا... وحيوانيتنا بحكم النفس الناطقة... لا تقدر على مخالفتها لأنها كالآلات لها تصرفها ...

الخبر والنظر

... وكل جزء من جوارح الإنسان إذا ترك بالنظر إلى نفسه ..لا يتمكن له أن يتصرف ألا فيما يرضي الله ...

أحبها فسبحته

وهو قوله وإن من شيء إلا يسبح بحمده ...يريد بذلك التسبيح الثناء على الله لا للجزاء... لأنه في عبادة ذاتية... لا يتصور معها طلب مجازاة فهذا من حبه له سبحانه

تصديق الحب

تصدقه في دعواه ..ففكرت فيه إلى أن ثبت صدقه عندها .. فآمنت به فعرفها أن ذلك الموجد الذي أوجدها ...كان قد قبض عليها وأشهدها على نفسها بربوبيتة... وإنها شهدت له بذلك ... فقالت ما عندي من ذلك خبر ... ولكن من الآن أقوم بواجب ذلك الإقرار ...فإنك صادق في خبرك...


الحب بعد الهدى

ولكن ما أدري ما يرضيه من فعلى.. فلو حددت حدوداً ورسمت لي مراسم أقف عندها ...حتى تعلم إني ممن وفى بشكره على ما أنعم به علي.. فرسم لها ماشرع.. فقامت بذلك شكراً ..وإن خالف غرضها ولم تفعل ذلك خوفاً ولا طمعاً .. فبادرت هذه النفس الزكية المرضية في ذلك...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:21 pm





فقالت لا إله إلا الله كما قيل لها ...رغبة ورهبة فأحبته له ولنفسها... فتعلقت الرغبة والرهبة من حيث طبيعتها ...وتعلق عبادتها إياه محبة له من روحانيتها...

هو المحب والمحبوب

فإن أحبت شيئا من الموجودات سواه ..فإنما تحبه من روحانيتها له .. ومن طبيعتها لنيل غرضها.. فلما رآها الحق على ذلك ... وقد علم أن من حقيقتها الإنقسام .. وقد جمعت بين الحبين .. وهو قد وصف نفسه بالغيرة فلم يرد المشاركة..
وأراد أن يستخلصها لنفسه فلا تحب سواه ..فتجلى لها في صورة طبيعية... وأعطاها علامة لا تقدر على انكارها في نفسها... وهي المعبر عنها بالعلم الضروري... فعلمت أنه هو هذه الصورة فمالت إليه... روحاً وطبعاً ..فلما ملكها وعلم أن الأسباب لا بد تؤثر فيها ...من حيث طبيعتها...
أعطاها علامة تعرفه بها .. ثم تجلى لها بتلك العلامة في جميع الأسباب كلها.... فعرفته فأحبت الأسباب من أجله ..لا من أجلها ..فصارت بكلها له ..لا لطبيعتها ولا لسبب غيره... فنظرته في كل شئ.. فزهت.. وسرت.. ورأت.. أن ما رأته.. إلا به ..لا بنفسها ..وما أحبته إلا به.. لا بنفسها ..فهو الذي أحب نفسه ..ما هي أحبته..

ونظرت إليه في كل موجود .. بتلك العين عينها.. فعلمت أنه ما أحبه غيره.. فهو المحب والمحبوب.. والطالب والمطلوب..

فأرادت أن تعرف ما قدر ذلك الحب..؟
وماغيته ..؟

كيفية بدء الحب

فوقفت على قوله... كنت كنزاً لم أعرف فأحببت أن أعرف .... وقد عرفته لما تجلى لها ... فعلمت أن الحب الذي أحب به أن يعرف ... إنما هو في الباطن المنسوب إليه .... وعلمت أن المحب من شأنه... إذا قام بالصورة أن يتنفس لما في ذلك التنفس ... من لذة المطلوب.... فخرج ذلك النفس عن أصل محبة في الخلق ....الذي يريد التعرف إليهم ليعرفوه فكان العماء المسمى بالحق ... وهو قابل إلى ما لامنتهاهي فهذا بدء حبه إيانا ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:24 pm





ظهور العماء فى الحب


وأما حبناإياه فبدؤه السماع لا الرؤية ...وهو قوله لنا ونحن في جوهر العماء كن.... فنحن كلماته التي لا تنفد ....قال تعالى " وكلمته ألقاها إلى مريم " ...وهي عيسى وروح منه ...وهو النفس.. فإذا أراد الله أمانته ...أزال عنه النفس ...فبالنفس كانت حياته ...فلما سمعنا كلامه ونحن ثابتون في جوهر العماء كنا صوراً في جوهر العماء ...فاعطينا بظهورنا في العماء الوجود للعماء ...
بعدما كان معقولي الوجود حصل له الوجود العيني

...

الحب يحب مظاهر وجوده


فهذا كان سبب بدء حبنا إياه ...ولهذا نتحرك ونطيب... عند سماع النغمات..
فغاية حبنا إياه ...
أن نعلم حقيقة ما حبنا ؟
هل هو صفة نفسية للمحب .؟
أو معنوية فيه..؟
أو نسبة بين المحب والمحبوب..؟



المحبة باقية والعلة تزول

وهي العلاقة التي تجذب المحب لطلب الوصل للمحبوب... فقلنا هي صفة نفسية للمحب.
فإن قيل نراها تزول .. قلنا من المحال زوالها ..
إلا بزوال المحب من الوجود .. والمحب لا يزول من الوجود فالمحبة لا تزول ...
وإنما الذي يعقل زواله ..إنما هو تعلقه بمحبوب خاص .. يمكن أن يزول ذلك التعلق الخاص .. وتزول تلك العلاقة بذلك المحبوب المعين.. وتتعلق بمحبوب آخر.. وهي متعلقة بمحبوبين كثيرين ...فتقع العلاقة بين المحب ومحبوب وخاص.. وهي موجودة في نفسها.. فإنها عين المحب ... فمن المحال زوالها ..فالحب هو نفس المحب ..وعينه فصف بالحب ..ماشئت من حادث ..وغيره..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:27 pm





عين الحب

ليس الحب سوى عين المحب .. فما في الوجود إلا محب ومحبوب... فالعلاقة التي في المحب إنما هي في ذلك الموجود ...الذي يقبل وجود ذلك... ولا تصح محبة الموجود جملة واحدة إلا من حيث العلاقة إذ لا تتعلق إلا بموجود يظهر فيه وجود ذلك المحبوب المعدوم
الوصل الثاني في الحب الروحاني

حب الحكماء

وهو الحب الجامع في المحب ...
أن يحب محبوبه لمحبوبه لنفسه... إذ كان الحب الطبيعي لا يحب المحبوب إلا لأجل نفسه ..
فاعلم أن الحب الروحاني إذا كان المحب موصوفاً بالعقل والعلم.. كان بعقله حكيما وبحكمته عليما... فرتب الأمور ترتيب الحكمة ولم يتعد بها منازلها.. فعلم إذا أحب ما هو الحب.. وما معنى المحب ..وما حقيقة المحبوب.. وما يريد من المحبوب

إذا أحببت لغرض فأنت تحب نفسك

فبهذا القدر نقول في الموجود أنه محبوب... فلا يحب المحب محبوبه إلا لنفسه أعني لنفس المحب لا لمحبوبه ...فإن محبوبه غير موصوف بأن له محبة في شئ ..
أو غرضاً..

إذا حب لابد و صل
إذا لاوصل لاحب


لكن الذي يوجد فيه هذا المحبوب .. فيتعين على المحب أن يحب محبوب ذلك الموجود.. فيحبه له ولكن بحكم التبع هذا تعطيه المحبة.. فإن المحب يطلب بذاته الوصل ..بعد طلبه وجود محبوبه.. فإن عين وجود محبوبه ..عين وصلته ..لا بد من ذلك
و من قصيدة لنا في مجلى حقيقتة
في حضرة شهودية وهي
تعجبت من زينب في الهوى ...
وليس لنا غيرها مذهب
فلما تجلى لنا نور من ...
أنار الحشى فإنجلى الغيهب
بذلت لها نفساً ضنة ...
بها والهوى أبداً متعب
فلم يك بين حصول الهوى ...
ونيل المنى أمد يضرب
لأنه عند ما يحصل الهوى يقع التنفس والتنهد ...فيخرج النفس بشكل ما تصور في نفس المحب .. من صورة المحبوب.. فيظهره صورة من خارج يشاهدها فيحصل له مقصودة ونعيمه بها ..من غير زمان ..كما تقدم في ذكر وجود العماء.. فتممنا ..وقلنا بعد هذا في القصيدة عينها
تعجبت من رحمة الله بي ...
ومن مثل ذا ينبغي تعجبوا
زمان الوداد زمان الوجود ...
زمان الوصال كلوا واشربوا
فأين الغرام وأين السقام ... وأين الهيام ألا فاعجبوا
مطهرة الثوب محجوبة ... فليست إلى أحد تنسب
فإن المحبوب كما قلنا لا بد أن يكون معدوما ...وفي حال عدمه فهو طاهر الثوب ... في أول ما يوجد ..لأنه ما اكتسب منه مما يشينه ويدنسه ... في أول ظهوره ووجوده ... فالأصل الطهارة ...وهو قوله كل مولود يولد على الفطرة وهي الطهارة... وقولنا محجوبة هو عدمها ....الذي قلنا من شهود الوجود وقولنا فليست إلى أحد تنسب ... لأن المعدوم لا ينسب ولكن المحب لنفسه
ثم تممنا فقلنا وهو آخر القصيدة
فقد وجب الشكر لله إذ ... هي البكر لي وأنا الثيب لأن المحبوب وجد عند عدم فهو بكر... وقد كنت أحببت قبل ذلك فأنا ثيب...

هو واجد الحب

وليس في قوة المحب إيجاد ذلك المحبوب... في هذا الموجود إلا أن أمكنه من نفسه وإما إن كان المحبوب ممن لا يكون وجوده في موجود.. فلا يتمكن له إيجاد المحبوب البتة ... إلا أن تقوم من الحق به عناية ...فيعطيه التكوين .. كعيسى عليه السلام ... ومن شاء الله من عباده...
فإذا أعطى هذا ...
فبالضرورة يحمله الحب على إيجاد محبوبه

الحب الروحانى حبك للصورة الإلهية

كل من في الوجود محب ...ولكن لا يعرف متعلق حبه.. وينحجبون بالموجود .. الذي يوجد محبوبه فيه.. فيتخيلون أن ذلك الموجود محبوبهم .. فعلى الحقيقة لا يحب أحد محبوباً ..لنفس المحبوب.. وإنما يحبه لنفسه .. فيحبه المحب له ..ويترك إرادته لإرادة محبوبه .. ولما لم يكن الأمر في نفسه على هذا... لم يبق إلا أن يحبه لنفسه فافهم ..
فهذا هو الحب الروحاني المجرد
عن الصورة الطبيعية ...
لامعرفة إلا لمن لاتقوم له الإشارة

فإن تلبس بها وظهر فيها ...
فاعلم أنه إذا قبل الروح الصورة الطبيعية.. فما كل من يشهدها يفرق بينها وبين الأجسام الحقيقية عندهم...
ولهذا لم يعرف الصحابة جبريل حين نزل في صورة اعرابي ..وما علمت أن ذلك جسد متخيل ..حتى عرفهم النبي صلى الله عليه وسلم... لما قال لهم هذا جبريل...
وكذلك مريم حين تمثل لها الملك بشراً سويا ..
وكذا يظهر الحق لعباده يوم القيامة ...

من الأولى تحول الأرواح

فلا بد لمن اعتنى الله به من علامة بها يعرف تجلي الحق .. من تجلي الملك من تجلي الجان من تجلي البشر .. فإذا كان البشر بهذه النشأة الترابية العنصرية.. له قوة التحول في الصور في عين الرائي ...وهو على صورته... فهذا التحول في الأرواح أقرب ... فاعلم من ترى.؟ وبما ترى .؟
وما هو الأمر عليه ؟

الحب فى حقيقته للموجود لاللوجود

الناس لا يعرفون ما يحبون.. وإنه يندرج محبوبهم في موجود ما ..فيتخيلون أنهم يحبون ذلك الموجود.. وليس كذلك.. فاعلم قدر ما أعلمتك به ..واشكر الله حيث خلصك من الجهل بي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:29 pm




الوصل الثالث
في الحب الطبيعي

إتحاد

وهو نوعان طبيعي وعنصري ..ونسينا أن تذكر غاية الحب الروحاني فلنذكره في الحب الطبيعي لتعلقه بالصورة الطبيعية ..فغايته الإتحاد ..وهو أن تصير ذات المحبوب ..عين ذات المحب ..وذات المحب عين ذات المحبوب ..

الخيال وجود

وهو الذي تشير إليه الحلولية.. ولا علم لها بصورة الأمر ..فالعلم أن الصورة الطبيعية ..على أي حال كان ظهورها جسما أو جسداً بأي نسبة كانت.. فإن المحبوب الذي هو المعدوم ..وإن كان معدوماً فإنه ممثل في الخيال.. فله ضرب من ضروب الوجود المدرك بالبصر الهيالي.. في الحضرة الخيالية بالعين ..الذي تليق بها..

جدلية النفس

فإذا تعانق الحبيبان فخرج نفس هذا فدخل في جوف هذا ونفس هذا في جوف هذا وليس الروح الحيواني في الصور الطبيعية سوى ذلك النفس ..وكل نفس فهو روح كل واحد من المتنفسين.. روحاً لزيد هو بعينه يكون روحاً لعمر.. وقد كان ذلك النفس خرج من محب فتشكل بصورة حب فصحبته لذة المحبة.. فلما صار روحاً في هذا الذي انتقل إليه ..وصار نفس الآخر روحاً في هذا الآخر عبر عن ذلك بالإتحاد ..

غاية الإتحاد بين المحبين

كل واحد من الشخصين صح له أن يقول أنا من أهوى ومن أهوى أنا ..وهذا غاية الحب الروحاني في الصور الطبيعية ..وهو في القصيدة في أول هذا الباب ...روحاً بروح وجثمانا بجثمان .

الحب الطبيعى

ثم نرجع إلى الحب الطبيعي..
فنقول أن الحب الطبيعي هو العام.. فإن كل ما تقدم من الحب في الموصوفين به قبلوا الصور الطبيعية ..على ما تعطيه حقائقهم.. فاتصفوا في حبهم بما تتصف به الصور الطبيعية.. من الوجد.. والشوق ..والإشتياق.. وحب اللقاء بالمحبوب ..ورؤيته ..والإتصال به ..
الحب ... اللقاء
وقد وردت أخبار كثيرة صحاح في ذلك...
يجب الايمان بها.. مثل قوله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه... فجاء باللقاء في حقه ..وفي حق عبده ..ووصف نفسه بالشوق إلى عباده ...وأنه أشد فرحا ومحبة في توبة عبده... من الذي ضلت راحلته عليها طعامه وشرابه في أرض دوية ثم يجدها بعد ما يئس من الحياة وأيقن بالموت...
مع غناه سبحانه وقدرته ونفوذ إرادته في عباده.. ولكن انظر في سرقوله أعطى كل شئ خلقه فتعلم أنه ما تعدى بالأمور استحقاقها
ونقول اعلم أن الحب الطبيعي من ذاته .. إذا قام بالمحب أن لا يحب المحبوب .. إلا لما له فيه من النعيم به واللذة ..فيحبه لنفسه لا لعين المحبوب ..وقد تبين لك فيما تقدم .. إن هذه الحقيقة سارية في الحب الإلهي والروحاني..
وجود الحب فى وجود الحبيب
فأما بدء الحب الطبيعي.. فهو الإنعام والإحسان فإن الطبع لا يعرف ذلك جملة واحدة ..وإنما يحب الأشياء لذاته خاصة ..
فيريد الإتصال بها والدنو منها... وهو سار في كل حيوان ..وهو في الإنسان بما هو حيوان .. فيحبه الحيوان في نفس الأمر لقوام وجوده به ..لا لأمر آخر ... فاتصاله اتصال محسوس وقرب محسوس .. وهو قولنا وجثمانا بـجثمان... فهذا هو غاية الحب الطبيعي... فإن كان نكاح عين محبوبه في موجود ما ...فغايته حصول ذلك المحبوب في الوجود... فيطلب ويشتاق للمحل
الذي يظهر فيه عين محبوبه .. ولا يظهر إلا بينهما لا في واحد منهما.. لأنها نسبة بين اثنين و مؤانسة ... طبيعة الشئ أو حقيقته ...
وهو في الإنسان أتم من غيره ..لأنه جامع حقائق العالم والصورة الإلهية.. فله نسبة إلىالجناب الأقدس.. فإنه عنه ظهر ..وعن قوله كن تكون ..وله نسبة إلى الأرواح بروحه ..وإلى عالم الطبيعة والعناصر بجسمه ..من حيث نشأته فهو يحب كل ما تطلبه العناصر والطبيعة بذاته..


ماكيفية حب الله..؟

فلا يصح أن يحب المحب اثنين أصلا.. لأن القلب لا يسعهما.. فإن قلت هذا يمكن أن يصح في حب المخلوقين.. وأما في حب الخالق فلا..
فإنه قال يحبهم ..فأحب كثيرين ..قلنا الحب معقول المعنى.. وإن كان لا يحد ..فهو مدرك بالذوق.. غير مجهول ..ولكن عزيز التصور.. وهو مجهول النسبة إلى الله تعالى ..فإن الله ليس كمثله شئ.. فقولك وأما في حب الحق فلا ..هذا تحكم منك.. فإنه لا يقول هذا إلا من يعرف ذات الحق ..وهي لا تعرف.. فلا تعرف النسبة ..فإنه ما خاطب عباده إلا بلسانهم ..وبما يعرفونه في لغتهم من كل ما ينسبه إلى نفسه ..ووصف أنه عليه ..
ولكن كيفية ذلك مجهولة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الأربعاء مارس 05, 2008 11:34 pm





وأما القسم الثاني
وهو الحب العنصري

جداول الحب

فهو وإن كان طبيعياً ... فبين القسمين فارق ....
وذلك أن الطبيعي لا يتقيد بصورة طبيعية..
.. وهو مع كل صورة ...كما هو مع الأخرى في الحب
وأما العنصري.. فهو الذي يتقيد بصور طبيعية.. وحدها كقيس ليلى.. وقيس ولبنى.. وكثير عزة ..وجميل بثينة ..

ولا يكون هذا إلا لعموم المناسبة بينهما
كمغاطيس الحديد ..ويشبهه في الحب الروحاني ..
ومامنا إلاله مقام معلوم
ويشبهه من الحب الإلهي ..
التقييد بعقيد واحدة دون غيرها ..
كما يشبه الروحاني الطبيعي في الطهارة ..
ويشبه الإلهي الطبيعي ..
في الذي يراه في جميع العقائد عينا واحد..


واعلم أن الحب كما قلناه ..وإن كان له أربعة ألقاب
.. فلكل لقب حال فيه ..ما هو عين الآخر..

فلنبين ذلك كله فمن ذلك الهوى
ويقال على نوعين
وهما في الحب النوع الواحد سقوطه في القلب
وهو ظهوره من الغيب إلى الشهادة
و القلب يقال هوى النجم إذا سقط

يقول تعالى " والنجم إذا هوى "
فهو من أسماء الحب في ذلك الحال والفعل منه هوى يهوى بكسر عين الفعل في الماضي وفتحها
في المستقبل والاسم منه هوى وهو الهوى
وهذا الاسم هو الفعل الماضي من الهوى
الذي هو السقوط يقال هوى بفتح عين الفعل
في الماضي يهوى بكسرها في المستقبل
والاسم منه هوى

وسبب حصول المعنى الذي هو الهوى في القلب أحد ثلاثة أشياء أو بعضها أو كلها أما نظرة أو سماع أو إحسان وأعظمها النظر وهو أثبتها فإنه لا يتغير باللقاء

والسماع ليس كذلك فإنه يتغير باللقاء
فإنه يبعد أن يطابق ما صوره الخيال بالسماع صورة المذكور

وأما حب الإحسان
فمعلول تزيله الغفلة مع دوام الأحسان
لكون عين المحسن غير مشهودة
وأما الهوى الثاني فلا يكون ألا مع وجود
حكم الشريعة وهو قوله لداوداً حكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى
يعني لا تتبع محابك بل أتبع محابي
وهو الحكم بما رسمته لك ثم قال " فيضلك عن سبيل الله " أي يحيرك ويتلفك ويعمى عليك السبيل الذي شرعته لك وطلبت منك المشي عليه
وهو الحكم به فالهوى هنا محاب الإنسان فأمره الحق بترك محابه إذا وافق غير الطريق المشروعة له فإن قلت فقد نهاه عما لا يصح أن ينتهي عنه فإن الحب الذي هو الهوى سلطانه قوى ولا وجود لعين العقل معه قلنا ما كلفه إزالة الهوى فإنه لا يزول إلا أن الهوى كما قلنا يختلف متعلقه ويكون في موجودين كثيرين وقد بينا أن الهوى الذي هو الحب حقيقته حب الإتصال في موجود ما أو كثيرين فطلب منه تعالى أن يعلقه بالحق الذي شرع له وهو سبيل الله كما يعلقه بسبل كثيرة ما هي سبيل الله فهذا معنى قوله ولا تتبع الهوى فما كلفه ما لا يطيق فإن تكليف ما لا يطاق محال على العالم الحكيم أن يشرعه ...

طلب منه توحيد الأمر له خاصة وهو محبوب الحق وهو يحب توحيده أن يظهر في هؤلاء الموجودين فهو وأن أحب واحداً فأحبه من كثيرين فمن أتصف به أحبه الله لكون محبوبه وهو التوحيد ظهر فيه ومن أبغضه فلكون محبوبه لم يظهر فيه

المؤمنون أشد حبا و يبقى حب الألوهية

وأما الحب فهو أن يتخلص هذا الهوى في تعلقه بسبيل الله دون سائر السبل
فإذا تخلص له وصفاً من كدورات الشركاء
من السبل سمى حباً لصفائه وخلوصه
ومنه سمى الحب الذي يجعل فيه الماء
حباً لكون الماء يصفو فيه ويروق
وينزل كدره إلى قعره
وكذلك الحب في المخلوقين إذا تعلق بجناب الحق سبحانه وتخلص له من علاقته بالأنداد الذين جعلها المشركون شركاء لله في الألوهيةسمى ذلك حباً
بل قال فيه تعالى " والذين آمنوا أشد حباً لله " وسبب ذلك أنه إذا كشف الغطاء
وتبرأ الذين أتبعوا من الذين أتبعوا
وقال " الذين أتبعوا لو أن لنا كرة
فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا
فزال حبهم إياهم في ذلك الموطن وبقي المؤمنون على حبهم لله فكانوا أشد حباً لله
بما زادوا
على أولئك في وقت رجوعهم عن حبهم آلهتهم
فإنهم في الدنيا أحبوه وأحبوا شركاءهم
على أنهم آلهة
ولولا ذلك التوهم والغلط ما أحبوهم
فكان محبوبهم الألوهة وتخيلوها في كثيرين
فأحبوه وأحبوا الشركاء فإذا كان في القيامة
كما ذكرنا لم يبق عندهم سوى حبهم لله تعالى
فكانوا في الآخرة أشد حباً لله منهم له في الدنيا لكون حبهم كان منقسماً فاجتمع عليه في الآخرة
لما لم يعاين محبوبه وهو الألوهة
إلا فيه خاصة فلذلك كان سبق الرحمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر سويلم
مشرف مكتبة المودة
مشرف مكتبة المودة
avatar

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى   الخميس مارس 06, 2008 1:33 am

اهلا بعودتك سيدي قدري

ولوسمحت ليا عندك طلبين

فين الدرويش هو عزم عليا بحاجة وفص ملح داب :)

تجاوب على سؤال الأخ mortiis

لانه منتظر الجواب بخصوص المخطوطة اللي حضرتك نقلتهاعندك منه نسخة ضوئية متصورة يعني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مختصر في معرفة مقام المحبة_من فتوحات الشيخ الأكبر _الجزء الثانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: