منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الحال و المقام و المكان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: الحال و المقام و المكان   السبت أبريل 05, 2008 4:38 pm

الباب الثاني والتسعون ومائة
في معرفة الحال

الحال مليهب الرحمن من مـنـح عناية منه لا كسب ولا طـلـب
تغير الوصف برهان عليه فـكـن على ثبات فإن الحال تنـقـلـب
ولا تـقـولـن أن الـحـال دائمة فإن قوماً إلى ما قلتـه ذهـبـوا
أبو عـقـال أمـام سـيد سـنـد في الحال كان له في حاله عجب
دامت عليه إلى وقت البدور من ال مئين أيامها ما أسدلـت حـجـب
وزاد ميقات موسى في أقامـتـه على المئين كذا جاءت به الكتـب

الحال عندالطائفة ما يرد على القلب من غير تعمل ولا اجتلاب
فتتغير صفات صاحبه له واختلف في دوامه
منهم من قال بدوامه ومنهم من منع دوامه
وأنه لا بقاء له سوى زمان وجوده كالعرض عند المتكلمين
ثم يعقبه الأمثال فيتخيل أنه دائم وليس كذلك وهو الصحيح
لكنه يتوالي من
غير أن

يتخلل الأمثال ما يخرجه عنه
فمنهم من أخذه من الحلولفقال بدوامه وجعله نعتاً دائماً غير زائل
فإذا زال لم يكن حالاً وهذا قول من يقول بدوامه
قال بعضهم ما أقامني الله منذ أربعين سنة في أمر فكرهته
قال الامام أشار إلى دوام الرضى وهو من جملة الأحوال
هذا الذي قاله بعضهم ما أقامني الله في ظاهره ولا في باطنه في طريق الله بعيد
وإنما الذي ينبغي أن يقال في قول هذا السيد أنه أقام أربعين سنة ما أقامه الله في ظاهره ولا في باطنه
في حال مذموم شرعاً بل لم تزل أوقاته عليه محفوظة بالطاعات
وما يرضى الله ولقد لقيت شخصاً صدوقاً صاحب حال على قدم أبي يزيد البسطامي
بل أمكن في شغله له أدلال في أدب فقال لي يوماً
خمسون سنة ما خطر لي في نفسي خاطر سوء يكرهه الشرع فهذه عصمة إلهية
فيكون كلام ذلك السيد من هذا القبيل والأحوال مواهب لا مكاسب
اعلم أن الحال نعت إلهي من حيث أفعاله وتوجهاته على كائنات
وإن كان واحد العين لا يعقل فيه زائد عليه
قال تعالى عن نفسه كل يوم هو في شأن
وأصغر الأيام الزمن الفرد الذي لا يقبل القسمة فهو فيه في شؤون
على عدد ما في الوجود من أجزاء العالم الذي لا ينقسم كل جزء منه بهذا الشرط
فهو في شأن مع كل جزء من العالم بأن يخلق فيه ما يبقيه سوى ما يحدثه
مما هو قائم بنفسه في كل زمان فرد
وتلك الشؤن أحوال المخلوقين وهم المحال لوجودها فيهم
فإنه نفيهم يخلق تلك الشؤن دائماً فلا يصح بقاء الحال زمانين
لأنه لو بقي زمانين لأنه لو بقي زمانين
لم يكن الحق في حق من بقي عليه الحال خلافاً ولا فقير إليه
وكان يتصف بالغنى عن الله وهذا محال
وما يؤدى إلى المحال محال
وهذا مثل قول القائلين بأن العرض لا يبقى زمانين
وهو الصحيح والأحوال اعراض
تعرض للكائنات من الله يخلفها فيهم عبر عنها بالشأن الذي هو فيه دنيا وآخر
هذا أصل الأحوال الذي يرجع إليه في الإلهيات
فإذا خلق الله الحال لم محل إلا الذي يخلقفه فيه
فيحل فيه زمان وجوده فلهذا اعتبره من الحلول وهو النزول في المحل
وقد وجد ثم أنه ليس من حقيقته أن يبقى زمانين
فلا بد أن ينعدم في الزمان الثاني من زمان وجوده لنفسه
لا ينعدم بفاعل يفعل فيه العدم لأن العدم لا ينفعل لأنه ليس شيأ وجودياً
ولا بانعدام شرط ولا بضد لما في ذلك كله من المحال
فلا بد أن ينعدم لنفسه أي العدم له في الزمان الثاني من زمان وجوده حكم لازم
والمحال لا بقاء له دونه أو مثله أو ضده
فيفتقر في كل زمان إلى ربه في بقائه فيوجد له الأمثال أو الأضداد
فإذا أوجد الأمثال يتخيل أن ذلك الأول على أصله باق وليس كذلك
وإذا كان الحق كل يوم في شأن وكل شأن
عن توجه إلهي والحق قد عرفنا بنفسه أنه يتنزل في
الصور فلكل شأن يخلقه صورة إلهية
فلهذا ظهر العالم على صورة الحق ومن هنا نقول أن الحق علم نفسه فعلم العالم
فمثل هذا اعتبر من اعتبر الحال من التحول والاستحالة فقال بعدم الدوام
فما يزال العالم مذ خلقه الله إلى غير نهاية في الآخرة
والوجود في الأحوال تتوالى عليه
الله خلقها دائماً بتوجيهات إدارية تصحبها كلمة الحضرة المعبر عنها بكن
فلا تزال الإدارة متعلقة وهو المتوجه ولا تزال كن ولا يزال التكوين
هكذا هو الأمر في نفسه حقاً وخلقاً وقد يطلقون الحال
ويريدون به ظهور العبد بصفة الحق في التكوين ووجود الآثار عن همته
وهو التشبه بالله المعبر عنه بالتخلق بالأٍماء
وهو الذي يريده أهل زماننا اليوم بالحال ونحن نقول به ولكن لا نقول بأثره
لكن نقول أنه يكون العبد متمكناً منه بحيث لو شاء ظهوره لظهر به
لكن الأدب يمنعه لكونه يريد أنيتحقق بعبوديته ويستتر بعبادته
فلا ينكر عليه أمر بحيث إذا رئ في غاية الضعف ذكر الله عند رؤيته
فذلك عندنا ولي الله فيكون في الكون مرحمة
وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في أولياء الله
أنهم الذين إذا رؤوا ذكر الله من صبرهم على البلاء ومحنة الله
لهم الظاهرة فلا يرفعون رؤسهم لغير الله في أحواله
فإذا رئ منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم
لنفسه ومن لا علم له بما قلنا ه يقول الولي صاحب الحال الذي إذ رئ ذكر الله
هو الذي يكون له التكوين والفعل باهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان
وهذه كلها أوصاف الحق فهؤلاء هم الذين إذا رؤوا ذكر الله
وهذا قول من لا علم له بالأمور
وإن مقصود الشارع إنما هو ما ذكرناه وأما هذا القول الآخر
فقد ينال التحكم في العالم بالهمة من لا وزن له عند الله ولا قيمة وليس بولي
وإنما سئل النبي وأجاب بهذا عن أولياء الله فقيل له من أولياء الله
فقال الذين إذا رؤوا ذكر الله لما طحنتهم البلايا وشملتهم الرزايا
فلا يتزلزلون ولا يلجؤن لغير الله رضى بما أجراه الله فيهم وأراده بهم
فإذا رأتهم العامة على مثل هذا الصبر والرضى وعدم الشكوى للمخلوقين ذكرت العامة الله
وعلمت أن الله بهم عناية وأصحاب الآثار قد يكونون أولياء
وقد تكون تلك الآثار التكوينية عن موازين معلومة عندنا
وعند من يعرف همم النفوس وقوتها وفعل إجرام العالم لها
ومن خالط العزابية ورأى ما هم عليه من عدم التوفيق
مع كونهم يقتلون بالهمة ويعزلون ويتحكمون لقوة هممهم
وأيضاً لما في العالم من خواص الاسماء التي تكون عنها الآثار التكوينيات
عند من يكون عنده علم ذلك مع كون ذلك الشخص مشركاً بالله
فما هو من خصائص أولياء الله تعالى التأثير في الكون فما بقي إلا ما ذكرناه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الحال و المقام و المكان   السبت أبريل 05, 2008 4:40 pm

الباب الثالث والتسعون ومائة
في معرفة المقام

إن المقام من الأعمـال يكـتـسـب له التعمل في التحصيل والطـلـب
به يكون كمـال الـعـارفـين ومـا يريدهم عنه لا ستـر ولا حـجـب
له الدوام وما في الغيب من عجـب الحكم فيه له والفصـل والـنـدب
هو الـنـهـاية والأحـوال تـابـعة وما يجليه إلا الكـدر والـنـصـب
إن الرسول من أجل الشكر قد ورمت أقدامه وعلاه الجهـد والـتـعـب

اعلم أن المقامات مكاسب
وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعاً على التمام
فإذا قام العبد في الأوقات بما تعين له عيه به المعاملات وصنوف المجاهدات والرياضات
التي أمره الشارع أن يقوم بها وعين نعوتها وأزمانها
وما ينبغي لها وشروطها التمامية والكمالية الموجبة صحتها
فحينئذ يكون صاحب مقام حيث أنشأ صورته كما أمر كما قيل له
أقيموا الصلاة فأقاموا نشأتها صورة كاملة فخرجت طائراً ملكاً روحاً مقدساً
فلم يكن له استقرار دون الحق ثم ينتقل هذا العبد إلى مقام آخر
لينشتئ أيضاً صورته وبهذا يكون العبد خلافاً هذا معنى المقام
لم يختلف أحد من أهل الله أنه ثابت غير زائل كما اختلفوا في الحال
وليس الأمر عندنا على إطلاق ما قالوه بل يحتاج إلى تفصيل في ذلك
وذلك لأختلاف حقائق المقامات فإنها ما هي على حقيقة واحدة
فمن المقامات ما هو مشروط بشرط فإذا زال الشرط زال كالورع
لا يكون إلا في المحظور أو المتشابه فإذا لم يوجد أحدهما أو كلاهما فلا ورع
فكذلك الخوف والرجاء والتجريد الذي هو قطع الأسباب وهو ظاهر التوكل عند العامة
ومن المقامات ما هو ثابت إلى الموت ويزول كالتوبة ومراعاة التكليفات المشروعة
ومن المقامات ما يصاحب العبد في الآخرة إلى أول دخول الجنة
كبعض المقامات المشروطة من الخوف والرجاء
ومن المقامات ما يدخل معه الجنة كمقام الإنس والبسط والظهور بصفات الجمال
فالمقام هو ما يكون للعبد فيه إقامة وثبات
وهو عنده لا يبرح فإن كان مشروطاً وجاء شرطه أظهره ذلك الوقت لوجود شرطه
فهو عنده معد فلذلك قيل فيه أنه ثابت لا أه يستعمل في كل وقت فافهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الحال و المقام و المكان   السبت أبريل 05, 2008 4:41 pm


الباب الرابع والتسعون ومائة
في معرفة المكان

نفى المقام هو المكـان وأنـه لليثربي بـسـورة الأحـزاب
من كان فيه يكون مجهولاً لـذا ما نا له أحد بغـير حـجـاب
رب المكان هو الذي يدعى إذا دعى الرجال بسيد الأحـبـاب
وله الوسيلة لا تكون لـغـيره وهو المقدم من أولى الألبـاب
وهو الامام وما له من تـابـع وهو المصرف حاجب الحجاب

قال تعالى يا أهل يثرب لا مقام لكم وقال تعالى في ادريس ورفعناه مكاناً عليا والمكان نعت إلهي في العموم والخصوص أما في العموم فقوله "الرحمن على العرش استوى" وأما في الخصوص فقوله "وسعني قلب عبدي المؤمن" وأما عموم العموم فإن يكون بحيث أنت وهو قوله "وهو معكم أينما كنتم فذكر الأينية والمكان في الذوات كالمكانة في المراتب والمكان
قال تعالى يا أهل يثرب لا مقام لكم وقال تعالى في ادريس
ورفعناه مكاناً عليا والمكان نعت إلهي في العموم والخصوص
أما في العموم فقوله
الرحمن علي العرش استوي
وأما في الخصوص فقوله
قلب عبدي المؤمن
وأما عموم العموم فإن يكون بحيث أنت وهو قوله
"وهو معكم أينما كنتم
فذكر الأينية والمكان في الذوات كالمكانة في المراتب والمكان
عند القوم منزلة من البساط هي لأهل الكمال الذين جازوا المقامات والأحوال واجلال والجمال
فلا صفة لهم ولا نعت ولا مقام اعلم أن عبور المقامات والأحوال هو من خصائص المحمديين
ولا يكون إلا لأهل الأدب جلساء الحق على بساط الهيبة مع الإنس الدائم
لأصحابه الإعتدال والثبات والسكون غير أن لهم سرعة الحركات في الباطن
في كل نفس فترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب أن تجلى لها الحق في صورة محدودة
أطرقوا فرأوا في إطراقهم مقلبا أحوالهم على غير الصورة التي تجلى لهم فيها فأورثهم الإطراق
فهم بين تقييد وإطلاق لا مقام يحكم عليهم فإنه ما ثم
فهم أصحاب مكان في بساط النشأة وهم أصحاب مكانة في عدم القرار
فهم من حيث مكانتهم متنوعون ومن حيث مكانهم ثابتون
فهم بالذات في مكانهم وهم بالاسماء الإلهية في مكانتهم
فمن الاسماء لهم المقام المحمود والمكانة الزلفى في اليوم المشهود
والزور والوفود ومن الذات لهم المكان المحدود
والمعنى المقصود والثبات على الشهود وحالة الوجود ورؤيته في كل موجود في سكون وخلود
يشهدونه في العماء بالعين التي يشهدونه بها في الأستواء بالعين التي يشهدونه بها في السماء الدنيا
بالعين التي يشهدون بها في الأرض بالعين التي يشهدونه بها في في المعية بالعين التي يشهدونه بها
في ليس كمثله شئ وهذا كله من نعوت المكان
وأما شهودهم من حيث المكانة فتختلف عيونهم باختلاف النسب
فالعين التي يشهدونه بها في كذا ليست العين التي يشهدونه بها في أمر آخر
والمشهود في عين واحدة والشاهد من عين واحدة
والنظرة تختلف باختلاف المنظور إليه فمنا من يرى اختلاف النظر
وكل له شرب معلوم فالمكان يطلب فرغ ربك
والمكانة تطلب كل يوم هو في شان وسنفرغ لكم أيه الثقلان
فجاء بلفظ الثقلين أعلاماً من خاطب ومن يريد

ونحن مركبون من ثقيل وخفيف فالخفيف للمكانة
الرحمن علي العرش استوي
فثبتت الرحمة فلم تزل وأثرت في النزول إلى السماء الدنيا
فما نزل ليسلط عذاباً وإنما نزل ليقبل تائباً ويجيب داعياً يغفر لمستغفر ويعطي سائلاً
فذكر هذا كله ولم يذكر شيأ من القهر
لأنه نزل من عرش الرحمن فالمكان رحمة حيث كان
لأن فيه استقرار الأجسام من تعب الإنتقال ألا تراهم في حال العذاب كيف وصفهم بالإنتقال
بتبديل الجلود والتبديل انتقال إلى أن يفرغ الميقات
والأمر الحقيقي للمكانة فإنه لا يصح الثبوت على أمر واحد في الوجود
فالمكان ثبوت في المكانة كما نقول في التمكن أنه تمكن في التلوين
لا أن التلوين يضاد التمكين كما يراه من لا علم له بالحقائق وللتمكين باب يرد بعد هذا أن شاء الله
- الفتوحات المكية-
وصلي الله علي سيدنا محمد
و علي آله و صحبه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
 
الحال و المقام و المكان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: