منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الأزل ّّّّ ~~~~~~~~~ من كتاب الفتوحات المكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: الأزل ّّّّ ~~~~~~~~~ من كتاب الفتوحات المكية   الأربعاء يوليو 09, 2008 1:57 pm

الأزل
ثم قام المشرقي
وقال تكوين الشيء من الشيء ميل
وتكوينه لا من شيء اقتدار الأزل
ومن لم يمتنع عنك فقدرتك نافذة فيه ولم تزل
-------
الأزل نعت سلبي وهو نفي الأولية فإذا قلنا أول في حق الألوهة فليس إلا المرتبة
------
ارتباط العالم بالله ارتباط ممكن بواجب ومصنوع بصانع
فليس للعالم في الأزل مرتبة فإنها مرتبة الواجب بالذات فهو الله ولا شيء معه
سواء كان العالم موجوداً أو معدوما فمن توهم بين الله والعالم وما يقدر تقدم وجود الممكن فيه وتأخره فهو توهم باطل لا حقيقة له فلهذا نزعنا في الدلالة على حدوث العالم
-------------
وما رأيت ملكاً نزل ولا ملكاً عن الوقوف بين يدي انتقل
ولحظت في بعض جوانبي فرأيت صورة الأزل
فعلمت أن النزول محال فثبت على ذلك الحال
----------
وكذلك جميع الأوصاف والأسماء وإن كانت نسباً
وكانت الحروف التي اختصت بها الألف والزاي واللام تدل على معنى نفي الأولية وهو الأزل
------------
فتكون النون بهذا الاعتبار تعطيك الأزل الإنساني كما أعطاك الألف والزاي واللام في الحق غير أنه في الحق ظاهر
لأنه بذاته أزلي لا أول له ولا مفتتح لوجوده في ذاته بلا ريب ولا شك ولبعض المحققين كلام في الإنسان الأزلي
فنسب الإنسان إلى الأزل فالإنسان خفي فيه الأزل فجهل
لأن الأزل ليس ظاهراً في ذاته وإنما صح فيه الأزل لوجه ما من وجوه وجوده منها
أن الموجود يطلق عليه الوجود في أربع مراتب
وجود في الذهن ووجود في العين ووجود في اللفظ ووجود في الرقم
وسيأتي ذكر هذا في هذا الكتاب إن شاء الله
فمن جهة وجوده على صورته التي وجد عليها في عينه في العلم القديم الأزلي المتعلق به في حال ثبوته
فهو موجود أزلا أيضا كأنه بعناية العلم المتعلق به كالتحيز للعرض بسبب قيامه بالجوهر فصار متحيزاً بالتبعية
فلهذا خفي فيه الأزل
---------
ولحقائقه أيضاً الأزلية المجردة عن الصورة المعينة المعقولة التي تقبل القدم والحدوث
على حسب ما شرحنا ذلك في كتاب إنشاء الدوائر والجداول فانظره هناك تجده مستوفي
وسنذكر منه طرفاً في هذا الكتاب في بعض الأبواب إذا مست الحاجة إليه
وظهور ما ذكرناه من سر الأزل في النون هو في الصاد والضاد أتم وأمكن
لوجود كمال الدائرة
وكذلك ترجع حقائق الألف والزاي واللام
التي للحق إلى حقائق النون والصاد والضاد التي للعبد ويرجع الحق يتصف هنا بالأسرار
----------
فالوصل والفصل في الجمع وغير الجمع
والفصل وحده في عين الفرق
فما أفرده من هذه فإشارة إلى فناء رسم العبد أزلا وما ثناه
فإشارة إلى وجود رسم العبودية حالاً وما جمعه
فإشارة إلى الأبد بالموارد التي لا تناهى
فالأفراد للبحر الأزلي والجمع للبحر الأبدي والمثنى للبرزخ المحمدي الإنسان
مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان
هل بالبحر الذي أوصله به فأفناه عن الأعيان أو بالبحر الذي فصله عنه وسماه بالأكوان
أو بالبرزخ الذي استوى عليه الرحمن فبأي آلاء ربكما تكذبان
يخرج من بحر الأزل اللؤلؤ ومن بحر الأبد المرجان
فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجواري الروحانية المنشآت من الحقائق الأسمائية في البحر الذاتي الأقدسي
كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله العالم العلوي على علوه وقدسه والعالم السفلي على نزوله
-----------
فمن ذلك حرف الألف
ألف الذات تنزهت فهل ... لك في الأكوان عين ومحل
قال لا غير التفاتي فأنا ... حرف تأبيد تضمنت الأزل
فأنا العبد الضعيف المجتبي ... وأنا من عز سلطاني وجل
------------
اعلم أيدك الله بروح الأزل أن الزاي من عالم الشهادة والجبروت والقهر
---------
وإلا فأي نسبة بين المحدث والقديم أم كيف يشبه من لا يقبل المثل من يقبل المثل هذا محال
كما قال أبو العباس بن العريف الصنهاجي في محاسن المجالس التي تعزى إليه
ليس بينه وبين العباد نسب إلا العناية ولا سبب إلا الحكم ولا وقت غير الأزل وما بقى فعمى وتلبيس
-----------
وأخبرت أن هذا القطب الذي هو مداوي الكلوم كان في زمان حبسه في هيكله وولايته في العالم إذا وقف وقف لوقفته سبعون قبيلة كلهم قد ظهرت فيهم المعارف الإلهية وأسرار الوجود وكان أبدا لا يتعدى كلامه السببعة ومكث زمانا طويلا يلاقي أصحابه وكان يعين في زمانه من أصحابه شخصا فاضلا كان أقرب الناس إليه مجلسا كان اسمه الأزل ومنه ظهر قوله عليه السلام كان الله ولا شيء معه وهذا علم لا يعلمه إلا الأفراد من الرجال وهو المعبر عنه بالدهر الأول ودهر الدهور وعن هذا الأزل وجد الزمان وبه تسمى الله بالدهر
وهو قوله عليه السلام لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر والحديث صحيح ثابت
ومن حصل له علم الدهر لم يقف في شيء ينسبه إلى الحق فإن له الإتساع الأعظم
ومن هذا العلم تعددت المقالات في الإله ومنه اختلفت العقائد وهذا العلم يقبلها كلها ولا يرد منها شيئا
وهو العلم العام وهو الظرف الإلهي
وأسراره عجيبة ماله عين موجودة وهو في كل شيء حاكم يقبل الحق نسبته ويقبل الكون نسبته
وهو الظرف الأسماء كلها المعينة والمغيبة عنا
فكان لهذا الإمام فيه اليد البيضاء وكان له من علمه بدهر الدهور علم حكمة الدنيا في لعبها بأهلها ولم سمى لعبا و الله أوجده وكثيرا ما ينسب اللعب إلى الزمان
فيقال لعب الزمان بأهله وهو متعلق السابقة وهو الحاكم في العاقبة
-----------
ثم إنه أيده بروح القدس فهو روح مؤيد بروح طاهرة من دنس الأكوان
والأصل في هذا كله الحي الأزليّ عين الحياة الأبدية
وإنما ميز الطرفين أعني الأزل والأبد وجود العالم وحدوثه الحيّ
------------
فإن أولية الحق تمد أولية العبد وليس لأولية الكون إمداد لشيء
فما ثم نسب إلا العناية ولا سبب إلا الحكم ولا وقت غير الأزل
-------
ومن المنازل ما يكون مقدّرة ... مثل الزمان فإنه متوهم
دلت عليه الدائرات بدورها ... وله التصرّف والمقام الأعظم
يقول لما كان الأزل أمراً متوهماً في حق الحق
كان الزمان أيضاً في حق الحق أمراً متوهماً
أي مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك
فإن الأزل كالزمان للخلق
------------

وأخص صفات منزل الدهر علم الأزل وديمومة الباري وجودا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
 
الأزل ّّّّ ~~~~~~~~~ من كتاب الفتوحات المكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: