منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كلمة فريدة في الإسراء والمعراج لشيخنا رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: كلمة فريدة في الإسراء والمعراج لشيخنا رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي   الثلاثاء يوليو 29, 2008 11:41 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الفعّال، والصلاة والسلام على سيد الرجال كريم الخصال وآله وصحبه وأهل الوصال.

أما بعد...

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

يسعدنا أن ننقل لكم هذه الكلمة الفريدة عن الإسراء والمعراج لشيخنا الحاضر الراحل رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي الذي انتقل إلى جوار ربه عصر الأربعاء الخامس من شهر مايو 1999 م الموافق التاسع عشر من شهر الله المحرم لسنة 1420 هـ.

ونترك القاريء يستمتع بهذه الكلمة...

كلمة للشيخ رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي في الإسراء والمعراج

الحمد لله الذي فتح سرادقات عزه لأهل محبته. فقاموا بالذل والحب موقوفين لخدمته. وصاروا مظهراً لتجليات قدرته وآية من آيات عظمته، لاستغراقهم في شهود أحديته. أخذهم منهم وأفناهم عنهم وغرقوا في بحار هويته وأصبحوا من أهل خصوصيته.

أحمده والحمد واجب لجلال عظمته ، وأشكره والشكر مستحق له لعظيم نعمته ، وأرجوه وقد وسع كل شئ برحمته ، وغمر كل مخلوقاته بجزيل منته.

إذا تقرب إليه العبد بذله كساه بكساء عزته وأعطاه من فيوضات رحمته وأعلن حبه لأهل ملكوته وملكه فكان الجميع طوع إمرته.

وأصلِّ وأسلم على نور الأنوار وسر الأسرار ، انشقت الأنوار فظهرت منه الأسرار الكامنة في ذات العلية ظهورا ، فهو أصل الأسرار. ومنه تفرعت وظهرت. وانفلقت الأنوار المنطوية في سماء صفاته السنية بدورا. وانشطرت الأنوار. فتناثرت في الكون بدورا. فصفاته كالسماء سمواً وارتقاءً. وهى مقر الأنوار المعنوية. وأصحابه ومن صحت نسبتهم نجوم الهدى في سماء المعرفة وهم الهداة بنوره إلى صراط العزيز الحميد.

أما بعد ...

فـ"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الإسراء/1]

فكل ما يقال في حديث الإسراء إنما هو من فعل الله ، ولا غرابة فيما يحكى فإن الله صانعه. ولا يستحيل على الله شئ. فسبحان الذي أسرى بعبده.

بسم الله الرحمن الرحيم "وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى" [النجم/1-10]

لقد أقسم الله سبحانه وتعلى بأن رسوله صلى الله عليه وسلم ما ضل وما غوى. فنزه الله علمه عن الضلال والغواية. كما أنه عليه الصلاة والسلام كان نطقه بعيداً عن الهوى. وفؤاده بعيداً عن التكذيب. وبصره بعيداً عن الزيغ. وعن الطغيان. والطغيان مجاوزة الحدود.

كل ذلك مقدمات لتصديق ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم للناس وتنزيه له في قوله وفى سمعه وفى بصره.

فالأمر إذاً تصديق مطلق لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.


إن لحديث الإسراء والمعراج لحلاوة. وفى حديث الإمام أحمد قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

“أُتيت البراق. وهو دابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه. فركبته فسار بي حتى أتيت لبيت المقدس فربطت الدابة في الحلقة آلتي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت فصليت ركعتين ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل أصبت الفطرة . "

ثم عرج إلى السماء

هذه هي مرحلة الإسراء. رواها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد سبق أن نزهه الله عن الهوى فقال :

"وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى" [النجم/3]

فكل منكر وغير مصدق لما ورد فيها فقد كفر.

"ثم عرج بي إلى السماء الدنيا" ...

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الأرض يتعامل بقوانين الطبيعة المعروفة، وركب البراق ويخضع لقوانين السرعة. والبراق دابة من عند الله لكن تحكمها القوانين.

ثم عروجه إلى السماء تعامل مع قوانين أخرى لاتحكمها الســـرعة ولا الجاذبية فنراه يتجول بين السماء السابعة والخامسة ليسأل سيدنا موسى.

وهكذا تدرج سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصعود. وكل سماء يستفتح سيدنا جبريل فيقال له ومن معك فيقول محمد فيفتح له . وفى كلٍ يرى نبياً أو رسولا إلى أن يصل إلى السماء السابعة.

كانت بشرية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المرحلة ترق حتى تناسب كل سماء يصل إليها حتى وصل إلى سدرة المنتهى وعندها صارت بشرية سيدنا محمد نوراً تفوق نور سيدنا جبريل حتى إنه عندما توقف سيدنا جبريل قال له النبي صلى الله عليه وسلم تقدم يا جبريل فامتنع وقال له تقدم أنت يا محمد. فهذا مقام لك وحدك. لو تقدمتُ أنا احترقت ولو تقدمتَ أنت اخترقت.


لقد أشفقت السيدة أم هانئ رضى الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخبرها بهذا الخبر وقال إنه سيحدث الناس به. فأرادت منه أن يعدل عن ذلك قائلةً إنهم سيكذبونك. فلم يستجب صلوات الله تعالى وسلامه عليه لنصيحتها لأن الحق ينبغي أن يذاع. وأذاعه صلى الله عليه وسلم بين الناس. وحدث ما حدث.

وفى حديث الإسراء مرائي أيضاً منها أنه مر عليه الصلاة والسلام على قوم يزرعون ويحصدون في يوم واحد . وكلما حصدوا عاد كما كان فقال لجبريل عليه الســلام : ما هذا ؟ قال : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله. تضاعف الحسنة إلى سبعمائة ضعف ، وما أنفقوا من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين.


وهكذا تتوالى المرائي لدى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما عرفه سماعاً واقع لا محالة.


ونعود إلى المعراج.

فنقول إن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصحبه سيدنا جبريل عليه السلام. وسيدنا جبريل من أصفى أنوار الملائكة. وهو الروح والأمين والوحي. كل هذه الأوصاف تجعله أرقى الملائكة فلا أرقى من هذا نوراً.

صحبه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببشريته.

سيدنا جبريل بنورانيته وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ببشريته.

هذه البشرية التي يتمسك بها المغرضون بأنه بشر مثلنا بقوله تعالى :

" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ" [الكهف/110].

تمسكوا بقوله " أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ" وتركوا "يُوحَى إِلَيَّ" وما تستلزمه هذه البشرية من تأهيل للوحي فاق كل تصور . فمن شق الصدر إلى الاختلاء في غار حراء ثم تأهيل هذه البشرية لترى سيدنا جبريل وهو الوحي والنور والملك. كل هذا تغابى عنه هؤلاء القوم ورددوا أنه بشر لا زيادة.

وفي رحلة المعراج نشاهد أن سيدنا جبريل وهو الروح والأمين يصحب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببشريته وهو بنوره ، ويعرج به إلى السموات فيستأذن ويفتح له كما ورد.

ثم تتوالى المرائي وما يهمني الآن هو نورانية حضرة النبي صلى الله عليه وسلم إذ أنه عندما وصل إلى سدرة المنتهى فيقول لسيدنا جبريل : تقدم فيقول سيدنا جبريل تقدم أنت يا محمد فهذا مقام لا ينبغي إلا لك . لو تقدمتُ -أنا- احترقت ولو تقدمتَ – أنت - اخترقت . فيزج بسيدنا رسول الله في بحر الأنوار ببشريته عليه الصلاة والسلام. البشرية التي اخترقت حجاب الأنوار ولم تحترق. والمعروف أن هذا النور يحرق الأجسام ويحرق الأنوار أيضاً ولذلك اعتذر سيدنا جبريل عن أن يخوض بحر الأنوار .

وهذا ما نريد أن نؤكد عليه أن بشرية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست كبشريتنا وإنما هي بشرية تولاها الله بعنايته فجعل منها بشرية نورانية تحملت ما لم تتحمله نورانية سيدنا جبريل.


ثم دار حديث بين الحبيب وحبيبه .. " فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى" [النجم/10، 11].

وهكذا تم المعراج ولا ندري كيف عاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل تركه سيدنا جبريل يجول في السموات وحده حيث كان ينزل إلى سيدنا موسى الذي يأمره بطلب تخفيف الصلاة عن أمته؟

أشياء كثيرة لا ينتهي الحديث عنها خاصةً إذا كان الحديث ذا شجون.

والسلام عليكم ورحمة الله ...
رزق السيد عبده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: كلمة فريدة في الإسراء والمعراج لشيخنا رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي   الخميس يوليو 31, 2008 12:27 pm


الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أسرى بعبده والصلاة والسلام على حبيبه وعبده سيدنا محمد وآله وصحبه وأهل وده
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وفي هذه الليالي الرجبية
ومع ذكرى اسراء خير البرية
صلى الله عليه وآله وصحبه صلاة أبدية
فقد حرك فينا سيدي وشيخي رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي الشجون والأشواق إلى صاحب المعراج ولقاء الحبيب بحبيبه
فتذكرنا ما قاله الإمام محمد شرف الدين البوصيري رضي الله عنه في بردته حيث يقول:

سـريت من حرم ليلاً إلى حرم ... كما سرى البدر فى داج من الظلم

وبـت ترقى إلى أن نلت منزلة... من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

وقدمتـك جميـع الأنبياء بـها... والرسل تقديم مخدوم علـى خدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهم... فى موكب كنت فيه صاحب العلم

حتـى إذا لم تدع شأواً لمستبق... مــن الدنـو ولا مرقىً لمستتم

خفضـت كل مقام بالإضافة إذ... نوديت بالرفع مثل المفـرد العلم

كيمـا تفـوز بوصل أى مستتر... عــن العيـون وسر أى مكتتم

فحـزت كل فخار غير مشترك... وجـزت كـل مقام غير مزدحم

وجـل مقدار ما وليت من رتب... وعـز إدراك ما أوليـت من نعم

بشرى لنا معشر الإسلامِ إن لنا... من العنايـــةِ ركناً غيرَ منهدمِ

لما دعـا الله داعينا لطاعتــهِ... بأكرم الرســلِ كنا أكرمَ الأممِ
____________
(وما توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــكندريـــة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كلمة فريدة في الإسراء والمعراج لشيخنا رزق السيد عبده الحامدي الشاذلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة السادة و الأحباب ::  ســـــــاحة الإســــــــــكندرية-
انتقل الى: