منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الإثنين أغسطس 18, 2008 7:44 am

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي
المراقبة : هو أن تجلس لتخليص الباطن حتى لا يبقى فيه شيء عنه ينهاك ،
وأن تعطي الجد حقه .
فما ورد عليك من خطرات تصدك عن مرادك ،
فاعلم أولاً قرب ربك منك علماً يباشر قلبك بتكرار النظر
في جلب منافعك ودفع مضارك .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
المراقبة : هي حذر يمنع صاحبه من الغفلة عن ملحوظه .
في غاية المراقبة
يقول الشيخ
محمد بن وفا الشاذلي :
غاية المراقبة مطالعة الغيوب في كل شيء من كل الجهات .
حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة
يقول الشيخ الجنيد البغدادي :
" من تحقق في المراقبة ، خاف على فوت حظه من ربه لا غيره
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
اسمه تعالى الرقيب ، إذا ذكره أهل الغفلة استيقظوا من سنتها .
وإن ذكره أهل اليقظة داموا فيها .
وإن ذكره أهل العبادة خلصوا من الرياء
يقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري :
اسمه تعالى العلام { عز وجل } ، ذكره ينبه من الغفلة ،
ويحضر القلب مع الرب ، ويعلم الأدب مع المراقبة ،
فيناله الأنس عند أهل الجمال ، ويتجدد له الخوف عند أهل عالم الجلال
يقول الشيخ أحمد زروق :
تمييز الخواطر ، من مهمات أهل المراقبة ، لنفي الصوارف عن القلب ...
والخواطر أربعة : رباني بلا واسطة . ونفساني ، وملكي ، وشيطاني .
وكل يجري بقدرة الله تعالى وإرادته ، وعلمه .
فالرباني ، لا متزحزح ولا متزلزل ، كالنفساني ، ويجريان لمحبوب وغيره .
فما كان في التوحيد الخاص : فرباني ، وفي مجاري الشهوات : فنفساني .
وما وافق أصلاً شرعياً ، لا يدخله رخصة ولا هوى : فرباني وغيره نفساني .
ويعقب الرباني ، برودة وانشراح . والنفساني ، يبس وانقباض .
والرباني كالفجر الساطع ، لا يزداد إلا وضوحاً ،
والنفساني ، كعمود قائم ، إن [ لم ] ينقص بقى على حاله .
الإمام القشيري
يقول : المراقبة عند أهل هذه الطائفة :
أن يصير الغالب على العبد ذكره بقلبه أن الله مطلع عليه على الدوام ،
فيخاف سطوات عقوبته في كل نَفَس ،
ويهابه في كل وقت
ويقول :
المراقبة :
هي علم العبد باطلاع الرب سبحانه وتعالى عليه ،
واستدامته لهذا العلم مراقبة لربه ، وهذا أصل كل خير .
ويقول :
المراقبة : هي إطراق السريرة ، والحياء من ارتكاب الجريرة .
أو يقال :
هي محافظة الأوقات بملاحظة الأسامي والصفات ...
أو يقال :
هي محاباة السرائر بمراعاة الخواطر .
أو يقال :
هي تحقق بربوبيته ، وتخلق بعبوديته

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الإثنين أغسطس 18, 2008 7:47 am

المراقبة عند الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : المراقبة : هي المحافظة ، قال تعالى :
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقيبَ عَلَيْهِمْ ،
أي الحفيظ .
والمراقبة في هذا الطريق :
هي دوام الملاحظة لما هو المقصود بالتوجه إلى الحق ظاهراً وباطناً .
ويندرج فيها الرعاية والحرمة
مراقبة العامة : هي محافظتهم على القيام بما فرض الله عليهم ، والوقوف عند ما حده لهم
مراقبة المريدين : دوام ملاحظة القلب بالحضور مع الرب
مراقبة الواصلين : حفظ الحق تعالى لهم عما يفرق جمعيتهم عليه ، فهم يراقبونه به لا بهم
عبد الرقيب : هو الذي يرى رقيبه أَقرب إليه من نفسه
إدراكاً لفنائها وذهابها في تجلي الاسم الرقيب
فلا يجاوز حداً من حدود الله ولا أحد أشد مراعاة لها منه لنفسه
ولما يحضره من أصحابه فإنه يرقبهم برقابة الله تعالى
القصد : هو الإزماع على الطاعة ،
أي : ثبوت العزم ، وجمع الهمة على الحركة ، والشروع في الطاعات ،
وهو الركن الأول من أركان أصول المقامات ...
وقد يطلق القصد بازاء تفريغ القلب عما يشغله عن التوجه إلى الرب ...
وقد يطلق القصد ويراد به تخلية القلب عما سوى الحق :
بدوام المراقبة له سبحانه ،
واستصحاب الحضور معه بالغيبة عما سواه من صور الأكوان والكائنات
موسوعة الكسنزان للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندرية

avatar

عدد الرسائل : 192
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الإثنين أغسطس 18, 2008 1:09 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العلاّم الرقيب والصلاة والسلام على الحبيب وآله وصحبه وسلم

أتحفنا الكريم/ امير جاد بهذا الموضوع .. المراقبة..
وهي مناسبة لإستعدادنا لإستقبال شهر رمضان الكريم..

وإستكمالاً للبحث الكريم ننقل لكم ما قاله شيخ الإسلام الإمام أبي إسماعيل عبد الله الأنصاري الهروي في كتابه العزيز "منازل السائرين" فإنه أتى بباب المراقبة.
والإمام الهروي قد قسم كتابه إلى مائة مقام مقسومة على عشرة أقسام:
قسم البدايات ثم قسم الأخلاق ثم قسم الأحوال ثم قسم الأبواب ثم قسم الأصول ثم قسم الولايات ثم قسم النهايات ثم قسم المعاملات ثم قسم الأودية ثم قسم الحقائق.
وقد جاء باب المراقبة في قسم المعاملات، ونحن نورده هنا نفعنا الله بما نقول ونقرأ ورزقنا الله حسن أدب المراقبة في هذه الأيام الكريمة.

قال شيخ الإسلام الهروي:
باب المراقبة
قال الله عز وجل: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً).
المراقبة دوام ملاحظة المقصود. وهي على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: مراقبة الحق في السير إليه على الدوام بين تعظيم مذهل ومداناة حاملة وسرور باعث.
والدرجة الثانية: مراقبة نظر الحق إليك برفض المعارضة وبالإعراض عن الاعتراض ونقض رعونة التعرض.
والدرجة الثالثة: مراقبة الأزل بمطالعة عين السبق استقبالا لعلم التوحيد ومراقبة ظهور إشارات الأزل على أحايين الأبد ومراقبة الخلاص من ربطة المراقبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الثلاثاء أغسطس 19, 2008 6:54 am

سيدي الحبيب فقير الإسكندرية و الدكتور المحبوب
كل عام و أنتم بخير و ايمان و سلامة
و كل أحباب الإسكندرية بحضور شهر رمضان الكريم
و رضي الله عن سادتنا الشاذلية
و عن مولانا و حبيبنا سيدي سلامه الراضي
و سيدي ابراهيم سلامة و سيدي حامد سلامة
و سيدي ابراهيم حامد سلامة الراضي
و من أحبهم و سار علي آثارهم
و لكم سادتنا كل المحبة و المودة
و بعض الكلمات
في وصول العبد إلى رتبة المراقبة
من موسوعة الكسنزان المباركة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني :
يصل [ العبد إلى رتبة المراقبة ] بعد المحاسبة ،
واصلاح حاله في الوقت ، ولزوم طريق الحق ،
وإحسان مراعاة القلب بينه وبين الله تعالى ، وحفظ الأنفاس مع الله ـ عز وجل.
" لا تتم أيضاً [ المراقبة ] إلا بمعرفة خصال أربع :
أولها : معرفة الله تعالى .
والثانية : معرفة عدو الله إبليس .
والثالثة : معرفة نفسك الأمارة بالسوء .
والرابعة : معرفة العمل لله تعالى ،
ولو عاش إنسان دهراً في العبادة مجتهداً ولم يعرفها ولم يعمل عليها ،لم تنفعه عبادته ،
وكان على الجهل ومصيره إلى النار .
ثانياً : بمعنى الرسول
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول : " الرقيب : فإنه كان متحققاً به متصفاً بصفة الرقيبية ،
والدليل على ذلك أنه قال : تنام عيني ولا ينام قلبي ، وهذا من كمال المراقبة .
وقوله ] تعرض علي أعمال أمتي حسناتها حتى إماطة الأذى عن الطريق وسيئاتها حتى البصاق في المسجد
، فهذا دليل واضح لكونه رقيباً على الحوادث الكونية .
وأما قوله
ولا ينام قلبي ، فإنه دليل على المراقبة الإلهية المعبر عنها بحقيقة التعين ، فهو الرقيب المطلق .
مراقبة المقربين
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : " مراقبة المقربين من الصديقين :
هي مراقبة التعظيم والإجلال ،
وهو أن يصير القلب مستغرقاً بملاحظة ذلك الجلال ومنكسراً تحت الهيبة ،
فلا يبقى فيه متسع للإلتفات إلى الغير أصلاً .
مراقبة الورعين
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : " مراقبة الورعين من أصحاب اليمين :
وهم قوم غلب يقين إطلاع الله على ظاهرهم وباطنهم وعلى قلوبهم ،
ولكن لم تدهشهم ملاحظة الجلال ،
بل بقيت قلوبهم على حد الاعتدال متسعة للتلفت إلى الأحوال والأعمال .
الرقيب ـ عز وجل ـ : هو العليم الحفيظ
يقول الشيخ نجم الدين داية الرازي :
" كما أن الله تعالى كان على كل شيء رقيباً ،
ينبغي أن يكون العبد على [ كل ] شيء من أشياء ظاهره وباطنه رقيباً ،
لئلا يجري عليه سوى المأمور به شيء ، ويعلم أن الله رقيبه على ما يفعله ويتمناه .
فيكون رقيباً على بدنه ، بسايس الشريعة عن المخالفات ، ولزوم الموافقات .
رقيباً على نفسه ، بسايس الطريقة ، ولزوم المجاهدات ، وترك الشهوات .
رقيباً على قلبه ، بسايس المحبة عن ملاحظة الأغيار ولزوم الأذكار .
رقيباً على سره ، بسايس الأنوار عن الأستار في كشف الأستار .
رقيباً على روحه ، بطوالع شموس الشواهد عن الالتفات إلى الدارين في بذل الوجود لنيل المقصود .
رقيباً على سر الخفي ، بسلطان الهوية وسطوات الألوهية
عن وصمة أنانية الإنسانية في إفناء الصفات بالصفات والذات بالذات
ويقول الشيخ أبو العباس التجاني :
حقيقة المراقبة في حق أهل الحجاب :
هي المطلقة عند العارفين ، وهي علم القلب باطلاع الرب عليه في كل لحظة ،
وبدوامها تقع المشاهدة القدسية بمحو الغير والغيرية علماً وعملاً وحالاً وذوقاً ومنازلةً ،
تحققاً وتخلقاً وإحاطةً .
ويقول الشيخ نجم الدين داية الرازي :
قال بعضهم : من راقب الله في خواطره عصمه الله في جوارحه
ويقول الشيخ البقلي :
" من كان محروماً من المراقبات في البدايات ، كان محجوباً عن المشاهدات والمعاينات في النهايات .
ويقول الشيخ عبد السيد الثاني {رضى الله عنه} :
المراقبة تقتضي حال القرب ، وحال القرب يقتضي حال المحبة .
المراقبة للعبد : هو من راقب الحق بالحق ، وتابع المصطفى في أفعاله وأقواله وآدابه

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الأربعاء أغسطس 20, 2008 1:38 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد والصلاة والسلام على منبع المدد سيدنا محمد سند من ليس له سند وآله وصحبه ما واردٌ ورد
أخي الحبيب أمير جاد قال:
أمير جاد كتب:

سيدي الحبيب فقير الإسكندرية و الدكتور المحبوب


كل عام و أنتم بخير و ايمان و سلامة


و كل أحباب الإسكندرية بحضور شهر رمضان الكريم


و رضي الله عن سادتنا الشاذلية


و عن مولانا و حبيبنا سيدي سلامه الراضي


و سيدي ابراهيم سلامة و سيدي حامد سلامة


و سيدي ابراهيم حامد سلامة الراضي


و من أحبهم و سار علي آثارهم


و لكم سادتنا كل المحبة و المودة




سيدي أمير:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته .. وبعد..
لكم خالص التحيات من الفقير ومن الدكتور ومن أحباب الإسكندرية ومدد يا شاذلية.

كل عام وأنتم بخير وإحسان وسلامة وتحت نظر سيدي سلامة
وكل عام وأهل المودة بخير.. بلغنا الله رمضان وجعل لنا فيه كل خير

ولما كان الموضوع هو المراقبة، فننقل هنا لفتة طريفة عنها لسيدي ابن عجيبة في إيقاظ الهمم شرح متن الحكم في شرح حكمة سيدي ابن عطاء الله التي يقول فيها:
(كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته، أم كيف يرجل إلى الله وهو مكبل بشهواته، أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته)
يقول ابن عجيبة:
الحضرة هي حضور القلب مع الرب وهي على ثلاثة أقسام:
حضرة القلوب
....................وحضرة الأرواح
......................................وحضرة الأسرار

فحضرة القلوب للسائرين
....................وحضرة الأرواح للمستشرفين
....................................وحضرة الأسرار للمتمكنين

أو تقول:
حضرة القلوب لأهل المراقبة
....................وحضرة الأرواح لأهل المشاهدة
..................................وحضرة الأسرار لأهل المكالمة

وسر ذلك أن الروح ما دامت تتقلب بين الغفلة والحضرة كانت في حضرة القلوب
......................فإذا إستراحت بالوصال سميت روحاً وكانت في حضرة الأرواح
.................................وإذا تمكنت وتصفت وصارت سراً من أسرار الله سميت سراً وكانت في حضرة الأسرار
والله تعالى أعلم. انتهى.

_____________
(وما توفيقي إلا بالله)
فقير الإســــــكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الخميس أغسطس 21, 2008 8:17 am

بسم الله الرحمن الرحيم
سادتنا أحباب الحبيب
نور الله أيامكم بنور الحبيب الساري و نحمده علي رفقة المحبة و محبة القربي و نسأله القول سلاما سلاما
لا غيب الله وجه المحبوب المشرق المنيرعن ناظرنا و قلوبنا الي الأبد
فمراقبة وجه المحبوب حال المحب و سرالضميرغيبا و شهادة التجلي من اركان القلب في كل جانب
فلا انا للمحب دون حبيبه الجميل و طلعته الباسمة الحنون تسمو بنا لصفو الشهود و غاية المراد
يفني الملك بقلب المحب و يبقي و جه المحبوب قرة العيون الي الأبد
و مازالت مذاكرة المراقبة تفتح علينا نسائم أحباب عروس البحر الإسكندرية الي عروس النيل المنصورة
و قديما قالوا الطريق عروس مهرها بذل النفوس
و من موسوعة الكسنزان المباركة للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزاني
هذه الإشارات النورية عن المراقبة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
إن الله تعالى خلق القلوب ، وأقفل عليها بأقفال ، وجعل مفاتيحها حقائق الإيمان ،
فلم يفتح على التحقيق إلا قلوب أوليائه والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين والصديقين ،
وسائر الناس يخرجون من الدنيا ولم تفتح أقفال قلوبهم ،
والزهاد والعباد والعلماء خرجوا منها وقلوبهم مقفلة ،
لأنهم طلبوا مفاتيحها في العقل ، فضلوا الطريق ،
ولو طلبوه من جهة التوفيق والفضل لأدركوه .
والمفتاح :
أن تعلم أن الله قائم عليك ، رقيب على جوارحك ،
وتعلم أن العمل لا يكمل إلا بالإخلاص مع المراقبة
ويقول الشيخ الحارث المحاسبي
المراقبة : هي علم القلب بقرب الحق تعالى
المراقبة : هي الحالة التي تجمع لك الحالات ، هي كلها في حالة واحدة .
الشيخ أبو طالب المكي
يقول : " المراقبة : هي علامة الحضور .
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول : " المراقبة : هو محافظة الأسرار عن الأستار .
ويقول : " المراقبة : الخروج عن حوله وقوته ،
كما هو بالموت مراقباً لمواهب الحق متعرضاً لنفحات ألطافه ،
معرضاً عما سواه ، مستغرقاً في بحر هواه ، مشتاقاً إلى لقائه
الشيخ عبد العزيز الديريني
يقول : المراقبة :
هي أصل عظيم من أصول التقوى ، وهو العلم بأن الله يسمع ويعلم ويرى ،
فإذا حصل هذا العلم في القلب وتوالى ،
فلم يعقبه غفلة وقوى حتى أثمر الحياء والهيبة والتعظيم للمولى ،
فالعبد حينئذ : مراقب .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : " المراقبة : هي أقرب إلى الله تعالى من حيث التقرب إليه ،
كما قيل : القصد إليه تعالى بالقلوب أبلغ من حركات الأعضاء
في الأعمال بالصلاة والصيام والأذكار والأوراد ونحوها ،
لأن صاحب الهمة العالية لا يزال عاملاً بقلبه وتساعده على الأعمال جوارحه ،
فيكون دائماً في الترقي والتقرب وأبداً في التجنب .
ثم اعلم أن المراقبة : هي بعينها معنى النفي والإثبات من غير ملاحظة حروف الكلمة الطيبة ،
لأن المراقبة هي إثبات وحدة الوجود الإلهية في الباطن ،
وهذا المعنى هو بعينه معنى إلا الله ، لأن نتيجة ذكر النفي والإثبات هي المراقبة.
وأضاف الشيخ قائلاً :
ثم اعلم أن قربية المراقبة من سائر الطرق ليست على إطلاقها بل بالنسبة إلى أهل الجذبة ،
لأن المراقبة لا تصير أقرب الطرق إليه تعالى إلا بالنسبة إليه ،
وأما بالنسبة إلى غيره فليست المراقبة أقرب الطرق ،
بل يكون بالنسبة إلى غير أهل الجذبة أبعد الطرق إليه تعالى ،
لأن السلوك يحتاج إلى السلوك بالأسماء والمجاهدة .
ويقول :
المراقبة : هي رؤية جناب الحق تعالى بعين البصيرة على الدوام ،
مع تعظيم مذهل ، وجذب حامل ، وسرور باعث ، وشوق حادث ...
ويقول : " قالوا : المراقبة والتوجه :
هي أن يلازم القلب معنى اسم الذات على مفهوم الإيمان على طريق الاستغراق والاستهلاك ،
بحيث لا ينفك عنه في أي حال كان ،
فإن انتهى أمره إلى انتفاء العلم مطلقاً حصل مبادىء الفناء .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول :
الإخلاص : هو دوام المراقبة ، ونسيان الحظوظ كلها
الشيخ السراج الطوسي
المراقبة : هي أول حال من أحوال أرباب القلوب .
الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي
يقول : المراقبة : هي نسيان المخلوق بدوام النظر إلى الخالق .
و يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير :
مراقبة الحق على دوام الأوقات ، أفضل العبادات والطاعات
و يقول
[ المعرفة ] ولها خمسة طرائق :
أولها : الخشية في السر والعلانية .
والثانية : الانقياد له في العبودية .
والثالثة : الانقطاع إليه بالكلية
والرابعة : الإخلاص له بالقول والفعل والنية
والخامسة : المراقبة في كل خطرة ولحظة
و يقول
وجدان الصدق : على قدر عرفان المراقبة
--
في ترك المراقبة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
لما كانت المراقبة تنزلاً مثالياً للتقريب ، واقتضت مرتبة العلماء بالله أنه ليس كمثله شيء ، فارتفعت الأشكال والأمثال ،
ولم يتقيد أمر إلاله ، ولا انضبط ، وجهل الأمر ، وتبين له أنه لم يكن معلوماً ما في وقت الاعتقاد بأنه كان معلوماً لنا ،
ولم يحصل في العلم به أمر ثبوتي ، بل سلب محقق ، ونسبة معقولة ، أعطتها الآثار الموجودة في الأعيان ،
فلا كيف ، ولا أين ، ولا متى ، ولا وضع ، ولا إضافة ، ولا عرض ، ولا جوهر ، ولا كم ، وهو المقدار ،
وما بقي من العشرة إلا انفعال محقق وفاعل معين أو فعل ظاهر من فاعل مجهول يرى أثره ولا يعرف خبره ولا يعلم عينه ولا يجهل كونه ، فلمن نراقب ؟ وما ثم من يقع عليه عين ، ولا من يضبطه خيال ، ولا من يحدده زمان ، ولا من تعدده صفات وأحكام ، ولا من تكيِّفه أحوال ، ولا من تميزه أوضاع ، ولا من تظهره إضافة ،
فكيف نراقب من لا يقبل الصفات والعلم يرفع الخيال ؟ فهو الرقيب لا المُراقَب .
في المراقبة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
كل مراقبة لا يحفظ معها السر لا يعول عليها .
ويقول :
المراقبة إذا لم يصحبها الدوام لا يعول عليها .
و يقول
أهل المراقبة : هم الذين لا يزالون في الحجاب عن التصرف في الكون ،
وهم أهل الحدود في الله ، فإذا ارتفعوا عن مراقبة قلوبهم فهو أعظم الحجب ،
وإذا تعدوا في مراقبة قلوبهم مراقبة العالم بأسره اتسع عليهم المجال .
و يقول : الرقيب { عز وجل } : لما هو عليه من لزوم الحفظ لخلقه ، فإن ذلك لا يثقله ،
وليعلم عباده أنه إذا راقبهم يستحيون منه ، فلا يراهم حيث نهاهم ، ولا يفقدهم حيث أمرهم .
و يقول
التعلق : افتقارك إليه في طلب مراعاة حدوده من غير سهو
والتحقق : الرقيب الذي لا يغفل عما يكون عليه أهل مملكته من حركاتهم وسكناتهم فيعطي ويحصي .
التخلق : من راقب في قلبه آثار ربه ليفرق بينهما ، وبين آثار هواه وشيطانه ،
وراقب أيضاً ما يدخل عليه من خلل من خارج ، وما يظهر عنه من خلل من داخل ،
وراقب ما أمره الله تعالى من مراقبته من أهل وتبع فقد تخلق باسمه الرقيب .
و تجلي المراقبة :
هو التجلي الذي يعطي امتثال الأمر والنهي ، ودوام مراقبة السر
و الإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الأحد أغسطس 24, 2008 2:26 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الحد والصلاة والسلام على صاحب المدد وسيد الخلق وأكرم من وُجد سيدنا محمد وآله وصحبه وأهل السند
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...
سيدي وأخي أمير جاد، تكرم وجاد، في منتدى أهل الوداد وقال:

أمير جاد كتب:
و مازالت مذاكرة المراقبة تفتح علينا نسائم أحباب عروس البحر الإسكندرية الي عروس النيل المنصورة

و قديما قالوا الطريق عروس مهرها بذل النفوس


و
نقول:
لقد ربط سيدي أمير الأمير الإسكندرية والمنصورة بأن كلاهما عروس، فالإسكندرية عروس البحر والمنصورة عروس النيل، وهما بحران بينهما برزخ - هي المودة والمحبة.
ونقول: وبينهما رابط آخر فكلاهما ثغر وكلاهما رباط، ومعركة المنصورة وأسر لويس ليست عن الأذهان ببعيد، ورباط هذا الزمان مع إنفتاح العالم إتصالاً وإعلاماً هو رباط إفتراضي Virtual وهذا المنتدى يجمع مرابطين على بحر المودة وبقية الحق في عالم الإنترنت المليء بأمواج الباطل، وهجماته..
ونقول: أما الرابط الثالث فهو أن لكل منهما ذكريات من آثار سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه، فإنه حين قدم مصر كانت الإسكندرية مقره ومنبع مدرسته وترك بها وارثه وخليفته سيدي أبا العباس المرسي رضي الله عنهما، كما أن المنصورة تشهد بحضوره فيها وقت معركة المنصورة مع العلماء والسادة وما كان من كلامه الحديث العهد بربه الذي حير سيدي عز الدين بن عبد السلام لما تكلم العلماء وأكابر القوم لما كانت تقرأ بينهم الرسالة القشيرية ولما حضر سيدي أبو الحسن طلبوا منه الكلام فاعتذر بأن العلماء والأكابر قد تكلموا قالوا بل نريد نسمع منك فسكت برهة ثم تكلم فصاح سيدي العز بن عبد السلام: "هلموا إلى كلام حديث العهد بربه"

ونعود إلى المراقبة فننقل ما يقول سيدي ابن عجيبة رضي الله عنه حيث يقول في إيقاظ الهمم شرح متن الحكم :
الأنوار الباطنة التي هي أنوار الأوصاف على ثلاثة أقسام:
قسم يشهدونها على البعد وهم أهل مقام الأسلام
........................ وقسم يشهدونها على القرب وهم أهل المراقبة من مقام الإيمان
.................................................. وقسم يشهدونها على الأتصال وهم أهل المعرفة من مقام الأحسان
فأهل مقام الأسلام أنوارهم ضعيفة كأنوار النجوم
........................وأهل مقام الإيمان أنوارهم متوسطة كنور القمر
................................................. وأهل مقام الأحسان أنوارهم ساطعة كأنوار الشمس
فتحصل أن أنوار الباطن ثلاثة نجوم الأسلام وقمر التوحيد وشمس المعرفة وإلى هذا المعنى أشار ابن الفارض بقوله:
لها البدر كأس وهي شمس يديرها ... هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الإثنين أغسطس 25, 2008 7:30 pm

الله
سيدي فقير الإسكندرية المقدونية المليئة بأنوار البر و البحر معا
و علي شاطئ البحر و الماء تبزغ نجوم العارفين و الخضريين و اللقاء بمجامع الأولياء و أصول معارفهم كالشاذلي و المرسي
الذي قال كتبي اصحابي او كتبي في صدور اصحابي فكل منهم الكتاب و لكل منهم قرآت فهم فرات الأرض و ريها و كواثر معارف الحقائق الربانية اللدنية أولياء الأمة و ارواحها و قلوبها و افئدتها و رحمتها
ماء الحياة و الحكمة الذي وجده الحكماء و الصالحين برزخ بين برزخين و مجمع المعرفتين
تتحاب القلوب كالأمواه كما قال سيدي سلامة الراضي
قلوبكم امواه فلينظر احدكم من يمازج
سلاما للإسكندرية بتراثها العالمي من شاطئ بحر جمصة هائما بمودة الأحباب مريدا لأدابهم متعلقين بمحبة سادتنا الصالحين
و لكم سيدي بعض من بحث بتصرف في موسوعة الكسنزان للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان و قول أساتذتنا عن المراقبة
الشيخ نجم الدين داية الرازي
مراقبة الأبدان : هي المحافظة على أركان الشريعة .
مراقبة الأرواح : هي عن التدنس بصفات الأشباح ، متخلقاً بأخلاق الملك الفتاح
مراقبة القلوب : هي بمحافظة الأعمال ، ورعاية الأحوال عن التغيير بالآمال
مراقبة النفوس : هي ملازمة آداب الطريقة ، وتهذيب الأخلاق .( الشيخ نجم الدين داية الرازي ) .
[ مسألة ] : في أحوال أهل المراقبة
يقول الشيخ السراج الطوسي :
" أهل المراقبة على ثلاثة أحوال في مراقبتهم : فأما ما قاله الحسن بن علي الدامغاني :
( عليكم بحفظ السرائر فإنه مطلع على الضمائر ) فهذا حال الابتداء .
وأما الحال الثاني في المراقبة : فكما حكي عن أحمد بن عطاء رحمه الله أنه قال :
خيركم من راقب الحق بالحق في فناء ما دون الحق وتابع المصطفى في أفعاله وأخلاقه وآدابه .
وأما الحال الثالث : فحال الكبراء من أهل المراقبة ،
فإنهم يراقبون الله تعالى ويسألونه أن يرعاهم فيها ، لأن الله ـ عز وجل ـ قد خص نجباءه وخاصته بأن لا يكلهم في جميع أحوالهم إلى نفوسهم ولا إلى أحد ، وهو الذي يتولى أمرهم .
طريق المراقبة : هو أن تنقي آنيتك أولاً وهذا معنى لا إله ،
ثم تثبت الحق في باطنك ثانياً معنى ، إلا الله "(الشيخ علي بن عبد القادر الطبري ) .
طريق المراقبة : هي طريق الغزالي ، بحيث يعبد الله شاعراً بأنه يراه في سائر حركاته وسكناته "(السيد محمود أبو الفيض المنوفي ) .
مراقبة الأحوال : هي لزوم الآداب في كل نفس ( الشيخ أبو سعيد القيلوني) .
مراقبة الأرواح : هي عن التدنس بصفات الأشباح ، متخلقاً بأخلاق الملك الفتاح (الشيخ نجم الدين داية الرازي ) .
مراقبة الأسرار : هي عن أسباب الإستتار بالنظر إلى الأغيار (الشيخ نجم الدين داية الرازي ) .
مراقبة الحق : هي المشاهدة .
آفة مراقبة الحق : هي نسيان حق الحق .الشيخ محمد بن زياد العليماني:
الشيخ أحمد السرهندي
مراقبة الخفي :
أن يجعل لطيفة خفيَّة قبالة خفيِّ النبي ،
سائلاً منه تعالى للطيفة خفيِّه إفاضة ما ورد من خفيه خفيِّ روح الله عيسى {عليه السلام} من أنوار تجلي الصفات السلبية
مراقبة الأخفى :
هو أن يجعل لطيفة أخفاه في مقابل أخفى سيد الورى ،
فينتظر على لطيفة أخفاه ورود فيض تجليات الشأن الإلهي الجامع للمراتب المذكورة الوارد من الله تعالى على أخفى حبيبه . ويلقبون السالك الواصل من هذه الولاية المحمدية محمدي المشرب .
مراقبة السر :
هي أن يجعل لطيفة سره قبالة سره ،
سائلاً منه تعالى للطيفة سره إفاضة أنوار تجلي الشؤونات الذاتية الواصلة
من سر رسول الله إلى سر كليم الله موسى {عليه السلام} .
مراقبة الروح :
هي أن يجعل لطيفة روحه قبالة الروح المقدسة
المحمدية سائلاً منه تعالى أن يفيض على لطيفة روحه أنوار تجلي الصفات الثبوتية ،
الواردة من روح حبيب الله على روح نجي الله نوح ، وروح خليل الله إبراهيم عليهما السلام .
مراقبة الأحدية :
وهي التوجه إلى حضرة الذات ، من حيث أنه موصوف بصفات الكمال ، منزه عن جميع النقائص
مراقبة الأحوال : هي لزوم الآداب في كل نفس .الشيخ أبو سعيد القيلوني
آفة مراقبة القلب : هي الاشتغال ، والعلائق ( محمد بن زياد العليماني ) .
مراقبة النفس : هي المحاسبة ( الشيخ محمد بن زياد العليماني )
آفة مراقبة النفس : هي تحلية النفوس مع الحظوظ ( الشيخ محمد بن زياد العليماني ) .
طريق المراقبة هي ربط القلب مع الشيخ ...
لأن الشيخ كالميزاب ينزل الفيض من بحره المحيط (الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني ) .
مراقبة العارفين :
هي تيقظهُ ورصده لما يتقلب فيه الوجود من الأطوار من خير أو شر أو غير ذلك ...
وهي مشروطة بتقديم المشاهدة وكمال المعرفة .الشيخ أبو العباس التجاني
مراقبة الولاية الكبرى :
هي عبارة عن انتظار السالك ورود الفيض من الذات ، التي هو مسمى اسم الظاهر ، ومورد الفيض فيها لطيفة النفس مع اللطائف الخمس التي من عالم الأمر ، ومع لطيفة القالب التي من عالم الخلق - الشيخ أحمد السرهندي
الشيخ عمر السهروردي :
أفضل الصبر : الصبر على الله بعكوف الهم عليه ،
وصدق المراقبة له بالقلب ، وحسم مواد الخواطر
الشهود : هو الحضور وقتاً بنعت المراقبة ، ووقتاً بوصف المشاهدة ،
فما دام العبد موصوفاً بالشهود والرعاية فهو حاضر
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
صفاء الحال : هو الذي به تبدو شواهد التحقيق وتؤذن ببروق المراقبة ،
وتنسي علق الجسم فينفي التثبط مع كدورات الوهم والالتفات إلى الرسم
يقول : " حال المراقبة : هو النظر بصفاء اليقين إلى المغيبات "( الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي)
ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
قيل : حقيقة المراقبة : هو أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
الرقيب { عز وجل } - الرقيب
أولاً : بمعنى الله { عز وجل }
:الرقيب { عز وجل } : هو الحفيظ الذي لا يغفل .
أو الحاضر الذي لا يغيب .
أو العليم الذي لا يعزب عنه شيء من أحوال خلقه .المفتي حسنين محمد مخلوف
المراقبة
في اللغة
رَقَبَهُ : 1. حَرَسَهُ وحفظه .
2. لاحظه وراعاه .
راقب الله في عمله : خافه وخشيه .
في القرآن الكريم
وردت هذا المعنى في القرآن الكريم (15) مرة على اختلاف مشتقاته ،
منها قوله تعالى :
واتَّقوا اللَّهَ الَّذي تَساءلونَ بِهِ والْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقيباً .

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الخميس أغسطس 28, 2008 7:53 am


الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المتفرد بالملك في الدارين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وآله وصحبه أجمعين
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
بارك الله فيكم أخي أمير جاد والإخوة جميعاً في هذا المنتدى، وجعل لنا ولكم رزقاً في مراقبة تؤدي إلى مشاهدة.
ونعود إلى المراقبة
قال في حلية الأولياء - اخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثني عثمان بن محمد العثماني، قال: سمعت الجنيد يقول: سمعت أبا عبد الله الحارث بن أسد يقول: وسئل عن المراقبة لله، وعن المراقب لربه - فقال:
إن المراقبة تكون على ثلاث خلال، على قدر عقل العاقلين ومعرفتهم بربهم، يفترقون في ذلك،

فإحدى الثلاث الخوف من الله،
..................................والخلة الثانية الحياء من الله،
....................................................................والخلة الثالثة الحب لله.


فأما الخائف فمراقب بشدة حذر من الله تعالى، وغلبة فزع.
..................وأما المستحيى من الله فمراقب بشدة انكسار وغلبة إخبات.
...................................وأما المحب فمراقب بشدة سرور وغبطة نشاط وسخاء نفس، مع إشفاق لا يفارقه،


ولن تكاد أن تخلو قلوب المراقبين من ذكر اطلاع الرقيب بشدة حذر من قلوبهم أن يراهم غافلين عن مراقبته.

والمراقبة ثلاث خلال في ثلاثة أحوال:
أولها التثبيت بالحذر قبل العمل بما أوجب الله، والترك لما نهى الله عنه مخافة الخطأ، فإذا تبين له الصواب بالمبادرة إلى العمل بما أوجب الله والترك لما نهى الله مخافة التفريط، فإذا دخل في العمل فالتكميل للعمل مخافة التقصير،
فمن لم يثبت قبل العمل مخافة الخطأ فغير مراقب لمن يعمل له إذ كان لا يأمن من أن يعمل على غير ما أحب وأمر به،
ومن لم يبادر ويسارع إلى عمل ما يحب الله بعد ما تبين له الصواب، فما راقب إذا بطأ عن العمل لمحبة من يراقبه، إذ يراه متثبطاً عن القيام بما أمر به.
ومن لم يجتهد في تكميل عمله فضعيف مقصر في مراقبة من يراقبه، إذا قصر عن إحكام العمل لمن يعمل وقد علم أن الله جل ثناؤه يحب تكميله وإحكامه.
وقال: سبع خلال يكمل لها عمل المريد وحكمته:
= حضور العقل
= ونفاذ الفطنة
= وسعة العمل بغير غلط
= وقهر العقل للهوى،
= وعظم الهم كيف يرضى الرب تعالى،
= والتثبت قبل القول والعمل
= وشدة الحذر للآفات التي تشوب الطاعات.


وأقل المريدين غفلة أدومهم مراقبة مع تعظيم الرقيب،

والدليل على صدق المراقبة بإجلال الرقيب
-- شدة العناية بالفطنة لدواعي العقل من دواعي الهوى،
-- والتثبيت بالنظر بنور العلم،
-- والتمييز بين الطاعة وما شابهها من الآفات،
-- وقوة العزم على تكميل المراقبة في الحظوة في عين المليك المطلع،
-- وشدة الفزع مما يكره خوف المقت،

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الجمعة أغسطس 29, 2008 6:47 pm

الله
سيدي فقير الإسكندرية
بارك الله بكم علي اهتمامكم و رزقكم الوقت و الحال لنستكمل معا
قراءة تراثنا الصوفي الكبير في مصطلحات الطريق و معارفه
و قديما قال الرفاعى الطريق أحوال و آداب و مقامات و معارف
و نحن بصدد مصطلح المراقبة بابا و مرقي و ترصدا و تركا
نسأل الله التوفيق و رزقنا و إياكم الحكمة و الأيمان
الشيخ مكارم النهر ملكي
يقول :
المراقب : هو من أطال حزنه و أدام إحسانه ، وكظم غيظه ، وهام بربه .
الشيخ أبو بكر ابن العربي المالكي
يقول :
إيمان أعيان : هو معرفة الله بمراقبة القلب ،
فلا يغيب ربه عن خاطره طرفة عين ، بل هيبته في قلبه كأنه يراه .
وهو مقام المراقبة ، وعين اليقين
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : المراقبة : هي المفاعلة مع الحق الحبيب ،
لأن الحق راقبه في كل ما يصنع ويفعل من خير وشر والتفات
واستماع إلى غيره ،
وهو رقيب الحق في كل ما يرد عليه من ولاء أو بلاء ،
فيستقبلهما تارة بالصبر والشكر في أوائل الطريق ،
وتارة بالشكر والإيثار في وسط الطريق ،
وتارة بإنزالهما في مكان واحد .
الشيخ محمد بن أحمد البسطامي
المراقبة : هي حال شريف ، ويصير مقاماً شريفاً ،
وهي حسم مواد الخواطر .
الشيخ محمد المراد النقشبندي
يقول :المراقبة :
وهي أن يلازم القلب معنى اسم الذات على مفهوم الإيمان على طريق الاستغراق والاستهلاك ،
بحيث لا ينفك عنه في أي حال كان .
الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي
يقول : المراقبة : هي النظر بصفاء اليقين إلى المغيبات .
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : المراقبة : نعني بها استعظام تصديق القلب بالغيوب سكوناً إلى الأحكام ،
فلا يتعلق بالأماني ، وإرسال الفكر في الآمال ...
السيد محمود ابو الفيض المنوفي
يقول :
المراقبة : إنما هي العلم باليقين والتيقن بأن الله تعالى مطلع على ما في قلب العبد وضميره وعالم بذلك ،
فهو يراقب خواطره المذمومة الشاغلة للقلب عن الله فعلى العبد أن يراقبها في نفسه كذلك
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
قيل :
إنها على ضربين مراقبة العام ، ومراقبة الخاص .
فمراقبة العام من الله تعالى خوف ، ومراقبة الخاص من الله رجاء .
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني :
المراقبة على ثلاث مقامات : مراقبة النفس ، ومراقبة القلب ، ومراقبة الحق .
يقول الشيخ عبد العزيز الديريني
" من ثمرات المراقبة : تحقيق ألم البلوى ، والاكتفاء بعلم الله تعالى عن الشكوى ...
ومن ثمراتها : الاكتفاء بنصرة الله تعالى وحفظه وتدبيره في دفع مكروه أو تحصيل مطلوب ...
ومن ثمراتها : تسهيل المجاهدات على العابدين ...
وقد نبه الله تعالى على المراقبة بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّروا فَإِذا هُمْ مُبْصِرونَ
و يقول : ثمرات المراقبة : الإنابة .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : تأوه الواصلين :
هو تأوه يكون عن إشارة تأديب وقعت في السر لخلل في كمال المراقبة في الحق في مقام الخدمة الخاصة
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
ثمرة المراقبة : يراد بها ثمرة الحضور
يقول الشيخ ذو النون المصري :
علامة المراقبة :
هي إيثار ما آثر الله تعالى ، وتعظيم ما عظم الله ، وتصغير ما صغر الله .
ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
المراقبة تؤديك إلى طرق الحقائق .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
من راقب الله تعالى في خطرات قلبه ، عصمه الله في حركات جوارحه .
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
هاتف [ إلهي ] :
كيف يصح لعبد مراقبتي وأنا ذاتي لا تُعرف ، ونسبتي إلى العالم لا تعلم ؟
وإن جعل الأشياء مظاهري وراقبها فما راقبني وإنما راقب الأشياء لا أنا .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
لبعض حكماء خراسان ممن قد ولع بالجهل وقارن التقشف :
أوما علمت أن ما تقارن ببدنك أقذار في جنب ما تطالع بقلبك ،
وما تطالعه فقلبك هباء في جنب ما تراقب في سرك ،
فراقب الله تعالى في سرك وعلانيتك فإنه خير مما تقارن من عملك وعبادتك .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
الرقيب العتيد : هي رقيقة من روح النبي مع كل سعيد
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : صاحب المراقبة العظمى : هو ارتقابه الحضرة الإلهية وما يبرز منها من التجليات على اختلافها ،
ويعطي كل تجل منها ما يستحقه من الخدمة والآداب ،
لا يفرط في شيء منها ، ولا يفوته شيء منها
يقول الشيخ إبراهيم الخواص :
علامة الحذر في القلب : دوام المراقبة ، وعلامة المراقبة : التفقد للأحوال
---
من موسوعة الكسنزان للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندرية

avatar

عدد الرسائل : 192
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الجمعة سبتمبر 05, 2008 2:24 pm

الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الخبير الرقيب
والصلاة والسلام على النبي الحبيب
وآله وصحبه وكل من هو في هذه الدنيا غريب.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

أخي الحبيب أمير جاد... بارك الله فيه وزاده نوراً ويقيناً وفتحاً وعلما...

كان لا بد لنا من العودة معكم إلى ما ابتدأتموه في هذا المبحث العزيز وهو المراقبة لأمران:
الأول: أن المراقبة في شهر رمضان أمر هام لتصحيح صوم الخصوص الذي أشرنا إليه فيما نقلناه مختصراً عن الإحياء في المشاركة تحت اسم: "مراتب الصوم عند القوم" في ساحة الإسكندرية.
الثاني: أن علم المراقبة قد ضاع في هذا الزمان وانظر إلى حال الزمان واشهد فيه ما أورد أبو نعيم في حلية الأولياء - قال: اخبرنا عبد الجبار بن شيراز - في كتابه - وحدثني عنه أبو الحسن بن جهضم، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول:
تظهر في الناس أشياء:
** ينزع منهم الخشوع بتركهم الورع،
** ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علماً،
** ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح في آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة،

................فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا،
..............................وبدل علم الورع وساوس العدو،
..........................................وبدل علم المراقبة حديث النفس ووساوسها.

قيل: ولم ذلك يا أبا محمد؟ قال: تظهر في القراء دعوى التوكل والحب والمقامات: ترى أحدهم يصوم ويصلي عشرين سنة وهو يأكل الربا ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولا عينة وجوارحه مما نهى الله عنه.
انتهى.
فأحب الفقير أن يكون لأخي أمير جاد وللفقير بركة استقصاء هذا المبحث الشريف حفظاً لعلم ضاع في هذا الزمان ورفع من المنسوبين إلى الصلاح كما قال سهل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
اللهم ارزقنا أدب المراقبة مع الخشية والحب والحياء بجاه صاحب الخلق العظيم الذي أدبه ربه صلى الله عليه وآله وسلم.

وقال في حلية الأولياء أيضاً: حلية الأولياء -
سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد يقول: سمعت عمرو بن عثمان يقول:
المخلصون من الورعين هم الذين تفقدوا قلوبهم بالأعمال والنيات في كل أحوالهم وأعمالهم وحركاتهم وسكونهم مواظبين للاستقامة المفترضة على طاعة الله، وله محافظين، ومن دخول الفساد عليهم مشفقين، فأورثهم الله مراقبته، فهنالك تنتصب قلوبهم بمداومة المحافظة لنظر الله إليهم ونظره إلى سرائرهم وعلمه بحركاتهم وسكونهم فهنالك تقف القلوب بعلم الله بهم في ذلك، فلم تبرز حركات الضمير إلى تحريك الجوارح إلا بالتحصيل والتمييز لقوله تعالى: " إن الله كان عليكم رقيباً " . " النساء 1 " . ولقوله سبحانه: " وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه " . " يونس 61 " .
فإذا انتصب المراقبة بدوام انتصاب القلوب بها فهنالك يكون تمام الإخلاص والحيطة في العمل، وهنالك يورثهم الله الحياء، فدوام المراقبة يفشي الحياء ويمده ويزيد فيه. والحياء يعمر القلوب بدوام الطهارة ويخرج من القلوب حلاوة الماء ثم حلاوة الشهوات ودوام الحياء يوجب على القلوب إعظام حرمات الله بإعظام مقام الله حياء من جلال الله، لأن إجلال حرمات الله في القلوب وتصغر الأشياء فيها، وتقوى حركات اليقين بصفاء النظر إلى الموعود، فيوصلها بالمعروف ويرجع عليها اليقين بالتوبيخ في إعظام الدنيا والسعي لها ولجمعها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   السبت سبتمبر 06, 2008 12:06 pm



سيدي الحبيب فقير الإسكندرية

كل عام و حضرتكم بخير محبة أهل وداده و سلام عباده الذين اصطفي
و حمد أهل الكرم و صفاهم و رضا هم رضي الله عنهم و ارضاهم
و مذاكرة المراقبة معكم قد اوصلتنا لرؤاكم و نلنا بها الصفا من ذوق شراب رضاكم
فهي تصحيح لحال المريد بين الإخوان فيجبر القلب و المرء مع من احب
و يكشف حجاب الوهم التي هي الأنا و لا يبقي غير المحبوب بنوره و سره
فمحبة الأحباب قارب نجاة العاجزين من أمثالي و رضاهم درعي و حصني و مددي
اللهم اجعلنا خدما لخدم الأحباب و تحت تراب نعالهم
و عن المراقبة تستمر المذاكرة من الموسوعة الكسنزانية


الشيخ الجنيد البغدادي
يقول : الذكر الكثير : هو دوام المراقبة في جميع الأحوال ،
وطرد الغفلة عن القلب


يقول الشيخ داود الطائي
ذهبت ليلة إلى المقبرة ،
فسمعت قائلاً يقول : أه مالي ، ألم أصلي ؟ ألم أكن أصوم ؟
فأجابه مجيب : بلى ، ولكنك إذا خلوت بربك لم تراقبه .


الشيخ أبو بكر ابن العربي المالكي
يقول : إيمان أعيان : هو معرفة الله بمراقبة القلب ،
فلا يغيب ربه عن خاطره طرفة عين ، بل هيبته في قلبه كأنه يراه .
وهو مقام المراقبة ، وعين اليقين


ربوع الحجاز
الشيخ عبد الغني النابلسي
ربوع الحجاز عند الشيخ ابن الفارض
هو كناية عن أهل المراقبة والمشاهدة ،
لدوام معاينتهم بيت ربهم في عباداتهم ،
يعني : هم مقصوده ومراده ، لدوام ترقيه بصحبتهم ولقائهم


الشيخ محمد المراد النقشبندي
مقام المراقبة : وهو العلم بأن الله مطلع على أحوال عبده في العبادات وغيرها ،
فيترك ملاحظة الغير فيها حياء من الله تعالى


الشيخ محمد مراد النقشبندي
الحضور على نوعين :
حضور من حيث العلم بأن الله تعالى مطلع على جميع الأحوال : وهو المراقبة .
وحضور من حيث الشهود بأنوار ذات الله : وهو المشاهدة


الشيخ علي البندنيجي
مقام صاحب الحضور
هو مقام صاحب المراقبة التي تذهله عما سواه ،
حتى لا يرى غير وجود الحق ووجوده ، وهو على الحالتين ،
فبالعروج من حيث التبعية ، وبالنزول من حيث المعية


يقول الشيخ شاه الكرماني
علامة الحياة ثلاث : وجدان الأنس بفقد الوحشة ،
والامتلاء من الخلوة بإدمان التذكرة ،
واستشعار الهيبة بخالص المراقبة


كسنزان
إنه يكرم الذاكر بمرتبة المراقبة التي تدخل الذاكر في باب الإحسان ،
اسمه تعالى ( العلام ) : ذكره ينبه من الغفلة ،
ويحضر القلب مع الرب ، ويعلم الأدب مع المراقبة .
فيناله الأنس عند أهل الجمال ، ويتجدد له الخوف والهيبة عند أهل عالم


يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي
الرحمة من الله على الأرواح المشاهدة .
ورحمته على الأسرار المراقبة .
ورحمته على القلوب المعرفة .
ورحمته على الأبدان آثار الجذبة عليها على سبيل السنة


في كيفية الوصول إلى المشاهدة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
إن دوام السالك على المراقبة مع المجاهدة التامة يترقى عن مرتبة المراقبة إلى مرتبة المشاهدة ،
لأن المجاهدة بذرة المشاهدة ،
فمن لم يزرع المجاهدة في أرض الاستعداد لا يحصل على المشاهدة في التجليات من أرض الاستعداد
، بل أن المجاهدة إنما هي فلك بحر المشاهدة ،
فمن يركب المجاهدة يسبح في بحر المشاهدة ويكتشف العبد أنوار وجود وحدة الذات الإلهية محيطة بجميع الأشياء


الشيخ أبو طالب المكي
يقول : " مشاهدة المراقبين : هي أول مراقبة المشاهدين
وذلك أن من كان مقامه المراقبة كان حاله المحاسبة ،
ومن كان مقامه المشاهدة كان وصفه المراقبة


الشيخ أبو بكر الوراق الترمذي
القسوة تتولد : من قلة المراقبة

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندرية

avatar

عدد الرسائل : 192
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   السبت سبتمبر 13, 2008 8:40 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المجيب الرقيب والصلاة والسلام على الحبيب وآله وصحبه.

أخوتي في الله أهل المودة وأخي في الله أمير جاد...

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

كل عام وأنتم بخير لدخول عشر المغفرة من رمضان، جعل الله لنا فيها مغفرة عما جرى به القلم وعلى ما فاتنا في حق الله...

قال في حلية الأولياء - ومنهم أبو عبد الله بن فاتك. من المراقبين. لزم الثغور ملتزماً للشهود والحضور.

سئل عن المراقبة فقال:

إذا كنت فاعلاً فانظر نظر الله إليك،
................وإذا كنت قائلاً فانظر سمع الله إليك،
.................................وإذا كنت ساكناً فانظر علم الله فيك.
قال الله تعالى: " إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى" [طه/46] . وقال: " يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ" [البقرة/235] .


وفي بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية - قال: قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ فِي تَعْدِيلِ الْعُلُومِ:
الرُّوحُ الْعُلْوِيُّ فِي مَرْتَبَةِ كَمَالِ الْقُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ يُسَمَّى عَقْلًا
................................وَفِي مَرْتَبَةِ الِانْشِرَاحِ بِنُورِ الْإِسْلَامِ يُسَمَّى صَدْرًا
......................................................وَفِي مَرْتَبَةِ المراقبة وَالْمَحَبَّةِ يُسَمَّى قَلْبًا
...................................................................................................وَفِي مَرْتَبَةِ الْمُشَاهَدَةِ يُسَمَّى سِرًّا
.........................................................................................................................وَفِي مَرْتَبَةِ التَّجَلِّي يُسَمَّى رُوحًا .

وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَدْعِيَة:ِ اللَّهُمَّ زَيِّنْ ظَوَاهِرَنَا بِخِدْمَتِك وَبَوَاطِنَنَا بِمَعْرِفَتِك وَقُلُوبَنَا بِمَحَبَّتِك وَأَسْرَارَنَا بِمُشَاهَدَتِك وَأَرْوَاحَنَا بِمُعَايَنَتِك انْتَهَى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الأحد سبتمبر 14, 2008 8:29 pm


الله
سيدي الحبيب فقير الإسكندرية
رمضان كريم
يبقي الود لتزهر المحبة من نوركم الكريم
فالمرء مع من أحب نسأل الله الرضا بسر سادتنا الكرام
و لكم و لأحباب الإسكندرية السلام و الدعاء
و تستمر مذاكرة المراقبة
يتطلع منها القلب لرؤية وجه الحبيب لعله يخطر من بين الغيوم
يظهر بالنور و الروح ليسري صفاه فينا يمزجنا بصفاته و وجهه الكامل المنير
و من أضاءت المراقبة قلبه ذاق معاني الحسن المتواردة و خاطبه الحبيب بكل لسان
و أشرق الوجه الجميل عليه بمقامه و حاله و بابه
و القرب غاية الصالحين

و من الموسوعة الكسنزانية للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزان القادري
عن المراقبة و من باحث المكتبة الشاملة
كلمات عن المراقبة
الشيخ عبد العزيز الديريني
يقول : المراقبة :
هي أصل عظيم من أصول التقوى ، وهو العلم بأن الله يسمع ويعلم ويرى ،
فإذا حصل هذا العلم في القلب وتوالى ،
فلم يعقبه غفلة وقوى حتى أثمر الحياء والهيبة والتعظيم للمولى ،
فالعبد حينئذ : مراقب .

و أما عن ترك المراقبة و هي للتنزيه فيقول بن عربي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
لما كانت المراقبة تنزلاً مثالياً للتقريب ،
واقتضت مرتبة العلماء بالله أنه ليس كمثله شيء ،
فارتفعت الأشكال والأمثال ،
ولم يتقيد أمر إلاله ، ولا انضبط ، وجهل الأمر ،
وتبين له أنه لم يكن معلوماً ما في وقت الاعتقاد بأنه كان معلوماً لنا ،
ولم يحصل في العلم به أمر ثبوتي ، بل سلب محقق ، ونسبة معقولة ، أعطتها الآثار الموجودة في الأعيان ،
فلا كيف ، ولا أين ، ولا متى ، ولا وضع ، ولا إضافة ،
ولا عرض ، ولا جوهر ، ولا كم ، وهو المقدار ،
وما بقي من العشرة إلا انفعال محقق وفاعل معين أو فعل ظاهر من فاعل مجهول يرى أثره ولا يعرف خبره ولا يعلم عينه ولا يجهل كونه ، فلمن نراقب ؟ وما ثم من يقع عليه عين ، ولا من يضبطه خيال ، ولا من يحدده زمان ، ولا من تعدده صفات وأحكام ، ولا من تكيِّفه أحوال ، ولا من تميزه أوضاع ، ولا من تظهره إضافة ،
فكيف نراقب من لا يقبل الصفات والعلم يرفع الخيال ؟ فهو الرقيب لا المُراقَب .

و الإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال

الشيخ أبو طالب المكي
يقول :المراقبة : هي علامة الحضور .

الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول : المراقبة : هو محافظة الأسرار عن الأستار .
ويقول : المراقبة : الخروج عن حوله وقوته ،
كما هو بالموت مراقباً لمواهب الحق متعرضاً لنفحات ألطافه ،
معرضاً عما سواه ، مستغرقاً في بحر هواه ، مشتاقاً إلى لقائه


الشيخ يحيى بن معاذ الرازي
يقول : صلاة القلب : هي دوام المراقبة ولزوم المحاضرة

الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : ربوع الحجاز [ عند الشيخ ابن الفارض ] :
هو كناية عن أهل المراقبة والمشاهدة ،
لدوام معاينتهم بيت ربهم في عباداتهم ،
يعني : هم مقصوده ومراده ، لدوام ترقيه بصحبتهم ولقائهم

الشيخ قطب الدين الأردويلي
يقول : ذكر السر : هو المراقبة والمكاشفة

الشيخ محمد بن سليمان البغدادي
الجمع والقبول : هو دوام المراقبة ، إلى حصول دوام جمعية الخاطر ، ودوام قبول القلوب

اللهم اجمع خواطرنا علي المحبوب و ارزقنا القبول
و لكم سادتنا كل الخير و النور



_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
فقير الاسكندريه



عدد الرسائل : 76
تاريخ التسجيل : 08/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الخميس سبتمبر 25, 2008 11:33 am

الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله السميع الرقيب. والصلاة والسلام على الحبيب. سيدنا محمد والآل والصحب ومن سار على نهجههم وأحبهم فلحق بهم.

إخوتي أهل المودة جعل الله لكم ودا...
أخي وسيدي أمير جاد، رزقنا الله الحب فيه على البعاد..

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته...

ومضت أيام رمضان ولياليه وأقبلت ليالي الختام المعدودة، وإن شئت قلت ليالي الزيادة، فإن كنت حصلت في الليالي الماضية الحسنى من صيام وقيام وأعمال بر وعبادات ورياضات وطاعات، فقد أقبلت أيام وليالي صدقة الفطر، وختام الشهر، فلنحرص عليها، أو لعلها هي التي تحرص علينا...
ونعود إلى أمر المراقبة الذي تركناه قليلاً وعدنا إليه من قريب:

يقول الإمام الجامع بين الشريعة والحقيقة الإمام النووي رضي الله عنه في رياض الصالحين - باب المراقبة:

قال الله تعالى: " الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ في السَّاجِدِينَ " الشعراء: 219، 220، وقال تعالى: " وَهُوَ مَعَكم أَيْنَما كُنْتُم " الحديد: 4، وقال تعالى: " إنَّ الله لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ " آل عمران: 6، وقال تعالى: " إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد " الفجر: 14، وقال تعالى: " يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ " غافر: 19 والآيات في الباب كثيرةٌ معلومةٌ.
وأما الأحاديث؛ فالأول: عن عمر بن الخطاب: رضي الله عنه، قال: بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يومٍ إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه ! قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت. الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم رواه مسلم.
ومعنى: تلد الأمة ربتها أي: سيدتها؛ ومعناه أن تكثر السراري حتى تلد الأمة السرية بنتاً لسيدها، وبنت السيد في معنى السيد، وقيل غير ذلك. والعالة: الفقراء. وقوله ملياً أي: زمناً طويلاً، وكان ذلك ثلاثاً.
الثاني: عن أبي ذرٍ جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل، رضي الله عنهما، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلقٍ حسنٍ رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
الثالث: عن ابن عباسٍ، رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، يوماً فقال: يا غلام إني أعلمك كلماتٍ: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ؛ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وفي رواية غير الترمذي: احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً.
الرابع: عن أنسٍ رضي الله عنه قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات رواه البخاري. وقال: الموبقات: المهلكات.
الخامس: عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله تعالى يغار، وغيره الله، تعالى، أن يأتي المرء ما حرم الله عليه متفقٌ عليه.
والغيرة بفتح الغين: وأصلها الأنفة.
السادس: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن ثلاثةً من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أي شيءٍ أحب إليك ؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس؛ فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لوناً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الإبل - أو قال البقر - شك الراوي - فأعطي ناقةً عشراء، فقال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأقرع فقال: أي شيءٍ أحب إليك ؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس: فمسحه فذهب عنه، وأعطي شعراً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: البقر، فأعطي بقرةً حاملاً، وقال: بارك الله لك فيها.
فأتى الأعمى فقال: أي شيءٍ أحب إليك ؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الغنم، فأعطي شاةً والداً. فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.
ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرةٌ. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً، فأعطاك الله !؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابن سبيلٍ انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاةً أتبلغ بها في سفري ؟ فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيءٍ أخذته لله عز وجل. فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك متفقٌ عليه.
والناقة العشراء بضم العين وفتح الشين وبالمد: هي الحامل. قوله: أنتج، وفي روايةٍ: فنتج معناه: تولى نتاجها، والناتج للناقة كالقابلة للمرأة. وقوله: ولد هذا هو بتشديد اللام: أي: تولى ولادتها، وهو بمعنى نتج في الناقة. فالمولد، والناتج، والقابلة بمعنىً؛ لكن هذا للحيوان وذاك لغيره. وقوله: انقطعت بي الحبال هو بالحاء المهملة والباء الموحدة: أي الأسباب. وقوله: لا أجهدك معناه: لا أشق عليك في رد شيءٍ تأخذه أو تطلبه من مالي. وفي رواية البخاري: لا أحمدك بالحاء المهملة والميم، ومعناه: لا أحمدك بترك شيءٍ تحتاج إليه، كما قالوا: ليس على طول الحياة ندمٌ، أي على فوات طولها.
السابع: عن أبي يعلى شداد بن أوسٍ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله. رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.
قال الترمذي وغيره من العلماء: معنى دان نفسه: حاسبها.
الثامن: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديثٌ حسنٌ رواه الترمذي وغيره.
التاسع: عن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته رواه أبو داود وغيره.
انتهى

وقال سيدي ابن عجيبة في إيقاظ الهمم:
فشعاع البصيرة هو نور الإيمان لأهل المراقبة
...............................وعين البصيرة هو نور الأحسان لأهل المشاهدة
..................................................وحق البصيرة هو نور الرسوخ والتمكين لأهل المكالمة
أو تقول شعاع البصيرة نور علم اليقين وعين البصيرة هو نور عين اليقين وحق البصيرة هو نور حق اليقين
فعلم اليقين لأهل الدليل والبرهان وعين اليقين لأهل الكشف والبيان وحق اليقين لأهل الشهود والعيان
مثال ذلك كمن سمع بمكة مثلاً ولم يرها فهذا عنده علم اليقين فإذا أستشرف عليها ورآها ولم يدخلها فهو عين اليقين فإذا دخلها وتمكن فيها فهو حق اليقين
وكذلك طالب الحق فما زال من وراء الحجاب فانياً في الأعمال فهو في علم اليقين فإذا أستشرف على الفناء في الذات ولم يتمكن من الفناء فهو عين اليقين فإذا رسخ وتمكن فهو في حق اليقين
أو تقول شعاع البصيرة لأهل عالم الملك وعين البصيرة لأهل عالم الملكوت وحق البصيرة لأهل عالم الجبروت
أو تقول شعاع البصيرة لأهل الفناء في الأعمال وعين البصيرة لأهل الفناء في الذات وحق البصيرة لأهل الفناء في الفناء
فشعاع البصيرة يشهدك قرب الحق منك أي يوجب لك شهود قرب نور الحق منك قال تعالى (ولقد خلقنا الأنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) وقال تعالى "وهو معكم أينا كنتم"
وعين البصيرة يشهدك عدمك أي زوالك بزوال وهمك لوجوده أي وجود الحق إذ محال أن تشهده وتشهد معه سواه فإذا زال عنك الوهم وفنيت عن وجودك شهدت ربك بربك وهو علامة فتح البصيرة وعلاج السريرة كما قال شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن المجذوب
من رأي المكون بالكون ... عزه في عمي البصيرة
ومن رأى الكون بالمكون ... صادف علاج السريرة

فظاهره أن عامة المسلمين عميت بصيرتهم والتحقيق هو ما تقدم من التفصيل وأنها مسدودة فقط مع صحة ناظرها بخلاف بصيرة الكفار فإنها عمياء
وحق البصيرة يشهدك وجود الحق وحده لا وجودك لأنك مفقود من أصلك ولا عدمك إذ لا يعدم إلا ما ثبت له وجود ولم يكن مع الله موجود كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان وهذه الزيادة وإن لم تكن في الحديث لكن معناها صحيح إذ التغير عليه تعالى محال قال محيى الدين بن محمد بن علي بن العربي الحاتمي رضي الله عنه من شهد الخلق لا فعل لهم فقد فاز ومن شهدهم لا حياة لهم فقد جاز ومن شهدهم عين العدم فقد وصل اهـ. قلت ومن شهدهم بعين العدم فقد تمكن وصاله وأنشدوا
من أبصر الخلق كالسراب ... فقد ترقي عن الحجاب
إلى وجود تراه رتقا ... بلا ابتعاد ولا اقتراب
فلا خطاب به إليه ... ولا مشير إلى الخطاب

انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   السبت سبتمبر 27, 2008 1:13 am

الله
*
سيدي الحبيب فقير الإسكندرية
المراقبة
اغلاق باب لعينية الخلق و اوهامهم و فتح للعيون الباطنية في مواجهة من لا تراه العين الظاهره
ألم تر
ألم تروا
و لو رأوو
و قالوا الميم باب الولاية و مقام المريد و مودته و استغراق العلم و العالم و المعرفة قبر الدنيا و بر الملك
محمدية مكية و احمدية عالمية و محمودية قدسية كأنة تقرير لحظي عن القلب و عد الأنفاس
و المعرفة بها و وقتها بل و سبقها الي صحف الغيب بالإستغفار مقام الأولياء من زمن آخر قديم يطلعوا علينا يكملونا و يستغفرون لنا قارب نجاة المريد و الدخول في حضرة انا جليس من ذكرني و مارآه العارفين من كأنك تراه المراقبة قرب الحبيب و فقد لا يدوم ترقب الأقدار من حيث تهب بالحمد و الشكر و الرضا و الصبر رؤية اية جمال الحق هو من حيثه لا من حيثنا كأن للمراقبة طرفين و لذا نفاها ابن عربي عن العالم و اثبتها للتلميذ القبض عن العالم و النفس و الترك لمراقبة الناس كأنها نوع من الإنتظام للمريد و جنديته غير الولي فيها بمشاهدها و تعليق الجسد و اختراق حجبات النفس و الأنا المراقبة شهادة و قربي من بحر الرسالة الأقربون المقربون و كما قالوا الميم مستقر الولي تبقي الرؤية مفتاح المراقبة
و عودا الي مذاكرة المراقبة
يقول
الشيخ أبو محمد المرتعش
: المراقبة :
هي مراعاة السر لملاحظة الحق في كل لحظة ولفظة .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول :
المراقبة : هي دوام ملاحظة المقصود .
و يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير :
[ المعرفة ] لها خمسة طرائق :
أولها : الخشية في السر والعلانية .
والثانية : الانقياد له في العبودية .
والثالثة : الانقطاع إليه بالكلية
والرابعة : الإخلاص له بالقول والفعل والنية
والخامسة : المراقبة في كل خطرة ولحظة
و يقول
وجدان الصدق : على قدر عرفان المراقبة
****
السلام علي سيدي سلامة الراضي السلام علي عباد الله الصالحين
تجري بنا علي بحر المقاربة سيدي السكندري
و لأحباب الإسكندرية الشاذلية السلام
أدعوا لنا بالفاتحة
و رمضان كريم

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
ابنة الباسل



انثى
عدد الرسائل : 40
العمر : 73
تاريخ التسجيل : 23/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة   الجمعة يوليو 24, 2009 12:30 am

777
الله الله الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة المراقبة إعمال الفكر في استخراج أسباب النجاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة السادة و الأحباب ::  ســـــــاحة الإســــــــــكندرية-
انتقل الى: