منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:23 pm

أوصافه الشريفة
وكان صلى الله عليه وسلم خلقه القران أوتى محاسن الأخلاق الباطنية والظاهرية ،
وأثنى عليه الله فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فاكرم بخلق مدحه الله .
وكان أحلم الناس و أشجعهم منحة إلهيه وأعدلهم وأعفهم لا برياضة بل بما حباه مولاه .
لا يبيت عنده دينار ولا درهم إلى العشية ، بل من وجده فقيرا أو محتاجا أنفقه عليه وواساه .
وإن فضل عنده شىء من الفضول الدنيوية
، لم يأو إلى منزله إلا إذا وجد فقيرا واعطاه .
لا ياخذ سوى قوت عامه من تمرأوشعير مما يرزقه به رب البرية
ثم يضع سائر ما ياتيه فى سبيل ربه ولا يسأل شيئا ألا أعطاه .
ثم يرجع إلى قوت عامه فيؤثر منه على نفسه الشريفة العلية ،
فأكرم به من نبى فاق العالمين بما جمله به الله واجتباه .
يخدم نفسه ويرقع ثوبه ويحلب شاته بنفس مطمئنة علية ،
ويقم البيت ويعقل البعير ويأكل مع الخادم ولا ياباه .
يحمل بضاعته من السوق ومع ذلك كان له العبيد والاماء العددية ،
وكان من خلقه أنه لا ينهر خادما بل يرضى بما قدره الله .
وركب على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف من ليف تواضعا لرب البرية ،
وإذا قدم من سفر استقبله الصبيان فيركبهم معه عليه صلوات الله .
وكان يخدم فى مهنة أهله ويقطع اللحم معهن بنفس مرضية ،
وكان أشد الناس حياء لا يثبت بصره فى وجه أحد رآه .
يجيب دعوة العبد والحر ويقبل الهدية ،
ولو كانت جرعة لبن أو فخذ أرنب جبرا لخاطر من أهداه .
ويكافىء عليها ولا ياكل صدقة أحد تنزيها لرتبته العلية ،
ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين ولا يغضب لنفسه بل يغضب لله .
وينفذ الحق ولو عاد عليه او على أصحابه بالضرر ويبذل همته الجهدية ،
لا تأخذه لومة لائم فى الحق ولا يخشى فى ذلك أحدا سوى الله .
وكان يأكل مما حضر ولا يرد ما وجد ولا يتورع عن حلال ليس فيه شبهة دينيه ،
فيقنع بالتمر دون الخبز أو خبز الشعير وحده أو البر أكله وحمدالله .
وإن وجد شواء أو حلوا أو عسلا أو لبنا دون خبز أكل بآداب ذوقية ،
وإن وجد بطيخا أو رطبا أكل منه وما أباه .
ولا ياكل متكئا ولا على خوان ولم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام ونفسه قانعة عرشية ،
وذلك كان إيثارا لا فقرا ولا بخلا بما من عليع مولاه .
بجيب الوليمة ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويمشى بلا حارس لأن الله قد عصمه من كل أذية ،
أشد الناس تواضعا وأسكنهم فى غير كبر وقد كمل الله صورته ومعناه
وأبلغهم من غير تطويل وأحسنهم بشرا لا يهوله شىء من الأمور الدنيوية ،
ويلبس صلى الله عليه وسلم ما وجد من المباح مما رزقه الله .
فمره شملة ومره جبة صوف ومره برد حبرة يمانية وخاتمه فضة يجعل فصه مما يلى كفه يلبسه فى يمينه ويسراه . يردف خلفه عبده أو غيره يركب ما أمكنه لا يلتفت إلى الزينه الدنيوية ،
يركب الفرس والبعير والحمار والبغلة راضيا بما يسره الله .
ومره يمشى راجلا ونفسه راضية مرضية ، بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة قد غشيه من الجلال ما غشاه .
يعود المرضى فى اقصى المدينة ليعلمنا التواضع لرب البرية ،
يجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويرفق بهم تواضعا لله .
يضحك من غير قهقهة فيظهر النور من ثناياه اللؤلؤية ،
يرى اللعب المباح فلا ينكره ولا يضيق على من رآه .
يسابق أهله كرم نفس وترفع الأصوات عليه فيصبر ولا يغضب من كرم الاخلاق والسجية ،
وله عبيد وإماء لا يرتفع عليهم فى مأكل ولا مشرب تواضعا لله ،
ولا يمضى عليه وقت فى غير عمل لله أو فيما لابد منه من صلاح نفسه المكملة الزكية ،
يخرج إلى بساتين أصحابه ولا يحتقر مسكينا ولا يهاب ملكا ولا يخشاه
يدعو كل أحد إلى الله دعاء مستويا بغير تفريق لأغراض نفسانية ،

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:26 pm

جمع الله له السيرة الفاضلة والسياسة التامة وهو أمى والله علمه وأصطفاه .
وقد نشأ صلى الله عليه وسلم فى بلاد الجهل بين الأقوام الجاهلية ،
فى الصحارى وفى فقر وفى رعاية الغنم يتيما لم يخط كتابا ولا قرأه ،
لا أب له ولا أم فعلمه الله جميع محاسن الأخلاق ومنحه الكمالات المرضية ،
وآتاه أخبار الأولين والآخرين وما فيه سعاده الدارين وإلى ذروة المجد رقاه .
وما شتم أحد من المؤمنين إلا جعل لها كفارة إقامة للشريعة الاسلامية ،
وما لعن امراة قط ولا خادما لأن الله قد هذبه وصفاه .
وما أنتقم لنفسه إلا أن تنتهك الحرمات الدينية ،
وما ضرب بيده أحدا إلا أن يضرب فى سبيل الله .
وما خير بين أمرين إلا اختار ايسرهما لأن الله قد بعثه بالحنيفية مالم يكن فيه إثم
فيكون أبعد الناس منه ويتحاماه .
وما عاب قط مضجعا إن فرش له اضطجع والا اضطجع على الأرض الترابية ،
وما يأتيه أحد حرا كان أو عبدا أو أمة إلا قام معه فى حاجته وأرضاه .
يبداء من لقيه بالسلام والمصافحة يشابكه ثم يشد عليها قبضته ذات الرائحة العنبرية ،
ولا يجلس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف من صلاته ويساله عن حاجته ثم يعود إلى الصلاة .
وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه ويمسك يديه عليهما أوصافه سنية ،
لا يعرف مجلسه من مجلس أصحابه لأنه كان يجلس حيث ينتهى به المجلس فسبحان من جمله وحباه .
وما رؤى مادا رجليه بين أصحابه إلا إذا كان المجلس واسعا طلبا للراحة البدنية ،
وقد تربع وجلس القرفصاء وجميع أحواله يرضى بها الله .
أكثر جلوسه مستقبل القبلة ومشهد الحضرة القدسية ،
وكان صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله .
ويكرم الداخل عليه وإن لم يكن ذا قرابة وأهلية ،
وربما بسط له ثوبه ليجلسه عليه ويعزم عليه بوسادته حتى يفعل من كرم سجاياه .
يعطى كل من جلس إليه نصيبه ووجهه ويوليه من لطفه ومحاسنه البهية ،
حتى كان سمعه وحديثه وتوجهه للجالس إليه فصارت القلوب تهواه .
يدعوا أصحابه بكنيتهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم رأفة قلبية ،
ومن لم تكن له كنية من الرجال كناه .
والنساء اللآتى لم يلدن يبتدى لهن الكنى ويكنى من لهن الأولأد والذرية ،
ويكنى الصبيان فيستلين قلوبهم ويلوذون بحماه .
وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا من صفاء الباطن وحس الطوية ،
وكان أرأف الناس وخيرهم وأنفعهم للناس قد عمهم برحماه .
ولم تكن ترفع فى مجلسه الأصوات تعظيما له وهو متواضع لرب البرية ،
وكان أفصح الناس منطقا فما أحسن كلامه وأحلاه .
وكلامه نزر سمح المقالة ليس بمهذار خصه الله بالاخلاق السنية ،
وكان كلامه كخرزات نظمن ومع الايجاز يجمع كل ما أراد فيما حكاه ،
يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير ولا يتكلم بكلمات جدلية ،
جهير الصوت حسن النغمة طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة ولا ينطق عن هواه .
لا يقول المنكر ولا يقول إلا الحق فى الرضى وفى الحالة الغضبية ،
ويعرض عمن تكلم بغير جميل ويكنى عما اضطره الكلام إليه مما يكره ولم يصرح باسم من اتاه .
وإذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده لما له من المهابة القوية ،
ويعظ بالجد والنصيحة أكثر الناس تبسما وضحكا فى وجوه أصحابه وإقبالا عليهم ببره ونداه
وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم كأنه أحدهم قد تردى بالأنوار الجلالية
، وربما ضحك حتى تبدو نواجذه فلذلك صارت القلوب تهواه .
وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له فنالوا بذلك السعادة الأبدية .
وكان أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا مالم يذكر الساعة أو ينزل عليه القران من الله .
أو يخطب بخطبة عظة وإن نزل به أمر تبرأ من الحول والقوة وفوض الأمر لرب البرية ،
وإن غضب ولا يغضب إلا لله لم يقم لغضبه شىء والله كمله وقواه .
وكان يقول
( لا يبلغنى أحد منكم عن أصحابى شيئا فإنى أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر )
أخلاقه سنية ، رقيق البشره لطيف الظاهر والباطن يعرف فى وجهه غضبه ورضاه .
إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته الكريمة بيده النورانية ،
لا يشافه أحد بما يكره أحسن الله أدبه ورقاه .
وكان أجود الناس وأسخاهم ولا سيما في الا يام الرمضانية ،
فإنه يكون كالريح المرسلة لا يمسك شيئا ولا يسأل شيئا إلا أعطاه .
وكان صلى الله عليه وسلم أنجد الناس وأشجعهم ذا همة عليه ،
وأشدهم بأسا فى الحرب على الكفار وأقواهم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه لشجاعته الهاشمية ،
وكان الشجاع هو الذى يقرب منه فى الحرب لقربه من العدو لشدة البأس الذى حواه .
وما لقى كتبية إلا كان أول من يضرب فى أعداء الملة الحنيفية ،
وكان قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر فيهابه كل من يراه .
ومع قوة بطشه كان شديد التواضع لكل أحد وقد وصفه الله بالرحيمية ،

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
أمير جاد

avatar

عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:30 pm

وكان أصحابه لا يقومون له لما عرفوه من كراهيته لذلك وعدم رضاه
. ولكنه لا يكره قيام بعضهم لبعض حتى تتألف قلوبهم على المحبة الاخائية ،
يمر على الصبيان فيسلم عليهم ولا يضر بذلك علاه .
وأتاه رجل فارعد من هيبته فتلطف له بألفاظ جوهرية ،
فقال ( هون عليك فلست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد ) حتى زال ما عراه .
وكان يجلس مع أصحابه مختلطا بهم كأنه أحدهم لا يظهر له عليهم مزية ،
فلا يعرفه الغريب حتى يسأل عنه جليسه فيعرفه إياه
فبنوا له دكانا أى بناء من الطين قليل الارتفاع فكان يجلس عليه جلسة العبودية ،
وقالت له عائشة كل متكئا تريد راحته من التعب الذى عاناه .
فانحنى برأسه حتى كاد أن تصل جبهته إلى الأرض الترابية
وقال : ( آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد ) تواضعا لله .
وكان لايأكل على خوان كالكرسى وما شابهه
ولا فى سكرجة وهى الطبق الصغير الذى يوضع فيه المخلل حتى لقى ربه ووليه ،
ولا يدعوه أحد من أصحابه إلا قال لبيك فيافوز من لباه .
وإن تكلم أصحابه فى الدنيا أخذ معهم أو فى شراب تحدث ووافاهم بالعلوم اللدنية ،
وإن تكلموا فى طعام تحدث معهم رفقا ولا ياباه
. وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه أحيانا ويذكرون أشياء من أمور الجاهلية ،
ويضحكون فيبتسم هو ولا يزجرهم إلا عما حرم الله
يسوس الخلق على اختلاف أحوالهم حتى أنه ليأتيه الأعرابى ذو الأخلاق الهمجية
، فيتلطف له حتى ينطق بالحكمة فى أقرب زمن مما أشرق عليه وتلقاه .
يخاطب كل إنسان على قدر عقله ويفتيه على حسب سؤاله من علومه الوهبية ،
وقد صبر وعفا مع ما ناله من الأذى والجراح واستغفر لهم مولاه .
وعفا عن لبيد اليهودى حين صنع له سحرا وأنزلت عليه للشفاء آيات قرآنية ،
وكذا عفا عن اليهودية حين دعته وسممت له الشاة .
وعفا عن قريش عام الفتح الذى أعز الله فيه رسوله ونبيه .
بعد الأذى الشديد الذى ناله منهم وكثرة ما قد عاناه .
وكان يميل الاناء إلى الهرة لما عنده من الرأفة القلبية ،
فإذا شربت توضأ بفضلها وهو خير خلق الله .
ووعده رجل أن يأتيه فنسى الرجل ثم تذكر فجاءه بعد ثلاث سوية ،
فإذا هو صلى الله عليه وسلم فى مكانه ينتظره ولم يخلف وعده إياه .
وكانت الأمة تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت فى حاجتها ، فيمشى معها بذاته القمرية ،
لا يخرج شيئا من أطرافه بين يدى أصحابه لانه قد أدبه الله .
كقلع ظفر أو قلع وسخ أو طرح بذاق ، وهى ظاهرة زكية ،
يخاطب أصحابه فيؤنسهم ويأخذ معهم فى تدبير أمورهم ويشملهم برضاه .
ويجلس صبيايهم فى حجره ويداعبهم مداعبة ذوقية
وحمل صغيرا فبال عليه فنضحه بالماء ولم يقل شيئا وما جفاه .
وركب على ظهره الحسن وهو ساجد فأبطأ حتى نزل شفقة قلبية
فما أعظم ما كان يلقاه الحسن والحسين من رسول الله .
وحج على رحل رث وعليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم عددية ،
وقال ( اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة ) والله قد طهره وصفاه .
مع أنه أهدى إليه مائة بدنة فى هذه الحجة المقبولة المرضية ،
وأهدى هو لأصحابه مالا يسمح بمثله إلارسول قد أغناه مولاه .
وكان ينام مع أزواجه فى فراش واحد مع مواظبته على الصلوات الليلية
وكان يرى عائشة الحبشة فى المسجد يلعبون وهو يشاهده ويرضاه .
وكانت عائشة متكئة على منكبيه حتى اكتفت برؤية الألعاب الحبشية ،
وكانت مجالسه مع أصحابه مجالس ترغيب وترهيب وتذكير بالله .
أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة والآيات القرآنية
أو تعليم ما ينفع فى الدين والرغبة فى أخراه .
وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس خشية لما كشف له من أسرار الربوبية ،
يبكى ولجوفه غليان كالقدر لم يدركه فى ذلك مخلوق سواه :
وبكى ودموعه تسيل من غير صوت لخشية ربه ولما ناله من المراتب القربية ،
وقد آتاه الله من الشدة مالم يعطه لأحد سواه
. فقد صارع ركانة وأبا الأسود وغيرهما فقهرهم وهم أشداء الجاهلية ،
وكانت تحمل إليه الأموال فيفرقها ويعجز كسرى وقيصر عن عطاه .
ويعيش فى نفسه عيشة الفقراء إعراضا عن الدنيا وهو فى حالة هنية ،
وكان ينام أول الليل ويستيقظ فى أول النصف الثانى منه إلى الصلاة .
فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلى الصلاة الليلية ،
ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر الذى يحتاج إياه .
ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه تأدية للحقوق الشرعية ،
وينام على جنبه الأيمن ذاكرا لله إلى أن تغلبه عيناه .
غير ممتلىء البطن من الطعام والشراب ولكنها ملئت من الحكمة والأنوار القدسية
ينام على الفراش وعلى الحصير وعلى النطع وهو من جلد ولا يأباه .
وإذا أخد مضجعه وضع كفه تحت خده الأيمن وروحه فى الحضرةالالهية
ويقول ( رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك ) وهو الشفيع فى عباد الله .
وإذا أوى إلى فراشه رجع إلى ربه بما يرفعه من الأدعية السنية ،
وكان صلى الله عليه وسلم لا ينام قلبه ولكن تنام عيناه .
وكان لا يرد الرائحة الطيبة ويعظم النعمة وإن دقت
لا يذم شيئا منها لما أوتيه من الآداب العلية ،
إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها فما أعظم وصفه وأسماه .
وإذا تحدث كان حديثه يقارن تحريك يده السخية الندية
ويضرب راحته اليمنى ببطن إبهام يسراه .
وإذا غضب أعرض وأشاح فتعلوه المهابة الجلالية ،
وإذا فرح غض من طرفه فيملك القلوب بحسن حلاه .
يليه من الناس خيارهم وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة إيمانية ،
وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم معاونة وأكثرهم مواساه .
لا يحسب جليسه أن أحد أكرم عليه منه لاقباله عليه بصفاته السنية من جالسه أو فاوضه فى حاجة صابره
حتى يكون هو المنصرف ويتحمل منه ما يلقاه .
فلا يبادر بالقيام ولا يظهر ملالة نفسية ،
ولا يقطع الكلام على أحد قد بلغ من الأدب أعلاه .
إلا إن تجاوز الحق فيقطعه عليه بنهى أو قيام حفظا للحدود الشرعية ،
ومن سأله حاجة لا يرده إلا بها أو بحسن من قول يرضاه .
قد وسع الناس بره وطلاقة وجهه المشرفة السنية ،
فصار لهم أبا وصاروا عنده فى الحق سواء وميله إلى الفقراء أعظم مما سواه
يتفاضلون فى مجلسه بتقوى الله والتمسك بالآداب الشرعية ،
يؤقرون الكبير ويرحمون الصغير قد بلغوا فى التواضع أقصاه .
ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب قد تآلفوا على المحبة القلبية ،
وكان صلى الله عليه وسلم شأنه ترك المراء والاكثار مما لا يعنيه طهره الله واجتباه .
لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه عند الله فى الدار الأخروية .
لا يذم أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورة سواه .
وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطيرتوقيرا للحضرة النبوية .
وكان يصبر للغريب على الجفوة فى منطقه ومسئلته وقد والاه .
وإن مدحه أحد على إنعام قبله والا أعرض عنه ولا يلتفت إلى مدائحه القولية ،
لا يجزى بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويتجاوز لكل عما جناه .
ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويرى له الأفضلية ،
وعاد مره غلاما يهوديا كان يخدمه فاسلم وقرت بالاسلام عيناه .
وما ترك دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا من الفضول الدنيوية ،
إلا سلاحه وبغلته وأرضا جعلها صدقه على عباد الله .
كثير العبادة متواصل الأحزان لما شاهده من الأحوال الكشفية ،
دائم الفكر ليس له راحة لأن راحته لقاء سيده ومولاه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( عطر اللهمَّ قبره الشريف بعطر شذى من صلاه وتسليم اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك عليه )
----
من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي الحامدي الشاذلي

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
محمدالامام



عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 30/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   السبت أكتوبر 17, 2009 2:08 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المودة ::  عطر الدنيا بذكر المصطفى-
انتقل الى: