منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الوضع الإقتصادي العالمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حكيم المُرسي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 132
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

مُساهمةموضوع: الوضع الإقتصادي العالمي   الأحد مايو 24, 2009 11:22 am

:22:
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى أله الطاهرين وصحبه أجمعين
:36:


أطلب من السادة الكرام أحبائي في الله أهل المودة الإدلاء بدلوهم في هذا الموضوع، أبدأه بوجهة النظر هته من محاضرة ألقيتها بمسجد السلام بمدينة مورسية، راجيا من الله أن تتعدد المداخلات من كل جهات المعمور علنا نكون فكرة عما نعانيه في شتى الأمصار من جراء الإختيارات الإقتصادية البعيدة كل البعد عن طريق الله والجد قريبة من الأبالسة والشياطين.

قرأت للمؤرخ الكبير المقريزي أنه حدث بمصر زمن أحد المماليك أن اجتمع عدد من ولاة أمور الناس ممن لا يراعون فيهم إلاَّ ولا ذمة وتواعدوا على القيام ب "صفقة مربحة" حيث خرجوا على الناس بأن البلاد مقبلة من جديد على أزمة زمن سيدنا يوسف عليه السلام ببقراتها السمان والعجاف وسنابلها الخضر والأخر اليابسات، فخزنوا المحاصيل سبعا وأقتروا في إخراجها سبعا حتى صارت الناس لا تجد ما تحفظ به النفس فعدت لحوم البشر تبتاع في الأسواق علنا وأجساد الأطفال تتداول سرا.

اللهم احفظنا من أعدائك أولائك ونجنا منهم يا رؤوف يا رحيم برحمتك نستغيث.

الأزمة كداء الإسلام دواؤها


باسم الله الرحمن الرحيم


(رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا)


(رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي)


(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وشرع لنا أكمل الشرائع ، وأفضل الأحكام وأبان لنا الحلال والحرام وجعل في الحلال غنية عن الحرام ، أحمده تعالى وأشكره وأسأله التجاوز عن جميع الذنوب والآثام ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أحل البيع وحرم الربا ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والتقى ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

أثرت الأزمة الرأسمالية الخانقة المصدرة من مراكز القرار الأمريكية بشكل أقوى في جهات مثل إسبانيا عامة ومورسية بالخصوص للإختيارات الإقتصادية الأحادية الجانب المبنية أساسا على قلة التخصص –خلط التراب بالإسمنت- وانعدام التنوع الإنتاجي والتصنيع. ومما زاد الطين بلة الشلل التام للحكومة وانشغالها التام بتوفير الأرباح الطائلة لمقاولات أصدقائها وأقربائها من مجالي البناء والأبناك. كل هذا أدى بوضعنا الإجتماعي للتردي الذي يعرفه حاليا والمتمثل فيما يلي:


* 26 في المائة أي 400 ألف من أصل المليون والنصف من السكان فقراء معدمين


* تدهور كبير في قطاعي الصحة والتعليم العموميين مما تتخذه السلطة ذريعة للدفع بهما إلى أحضان الخوصصة.


* تجاوز عدد العاطلين 105.889 خلال شهر مارس بإقليم مورسية.


* تنامي عدد العاجزين عن أداء القروض للأبناك وامتناع هته الأخيرة عن تسليم قروض سواء للعائلات أوالمقاولات الصغرى والمتوسطة مما جعل هذه بدورها تسرح العمال حيث أصبحت نسبة ملفات التسريح الجماعي تفوق 333 بالمائة.


* جمود الأجور مما ضرب القدرة الشرائية للمواطن جاعلا الدخل المتوسط العائلي يتراجع بنسبة 2 في المائة.


* توقف كبير لأوراش البناء مصحوب بتراجع أكبر في الميزانية المخصصة للصحة والتعليم والشؤون الإجتماعية.


* ومع ذلك تستمر الأبناك في جني الأرباح الطائلة.


كل هذا يجعلنا نتسائل ما العمل أمام هذا النظام الفاشل بلبراليته المزعومة ورأسماليته الوحشية والتي هي أبعد ما يكون عن المجتمع الموعود بعدالته الإجتماعية وتفتحه الدمقراطية.


فلنتسائل إذا عن عدالة هذه الأمثلة:


- كيف أن البناء الذي يشيد آلاف العمارات عليه العمل مدة 30 سنة لشراء بيته؟


- لماذا على العمال السكن في بضع أمتار بينما هناك أكثر من مليون بيت شاغر؟


- لماذا على العامل أن يخصص 60 في المائة من دخله ثمنا لسكناه؟


- لماذا تغدق الحكومة من المال العام على الأبناك والمقاولات الفاشلة؟


- لماذا على العمال أن يضحوا بينما أجورهم تنقص باستمرار؟


- لماذا لا تنخفض الأثمان في المتاجر مع انخفاض ما يتقاضاه الفلاح أو البحار؟


الجواب نجده في الإختيارات الإقتصادية المبنية على تأليه السوق وانعدام الواعز الأخلاقي. ففيما يختلف الإسلام عن كل هذا؟


إنَّ صلةَ الاقتصاد الإسلامي بالشريعة الإسلامية صلة مستمرة؛ فهي كل متناسق؛ من الجانب الروحي الذي يشمل العلاقة بين الإنسان وخالقه، ومن الجانب الاجتماعي الذي يقوم على المساواة بين الناس المنتمين إليه كافةً في الحقوق والمكانة الاجتماعية على أساس المودة والرحمة وحسن الإدارة والنظام، ومن الجانب السياسي الذي يقوم على أساس الالتزام بالأصول والمبادئ الإسلامية، ومن الجانب الخلقي الذي يشمل الصفات الشخصية التي تتمثل في الصدق والأمانة والوفاء والعدالة والتراحم والسخاء وسعة الأفق والصبر والحلم والشجاعة وغيرها مما اتّصف به نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.


"أما الجانب الاقتصادي فقد وضع الإسلام فيه قواعد، وقرنها بضوابط وحدود؛ فالشرع يقيّد نشاط الفرد بعدد من القواعد مراعاةً لمصلحة الجماعة، ثمّ يفتح له المجال واسعاً للعمل واكتساب الثروة بالطرق المشروعة والنافعة له وللمجتمع، ويحفظ له ملكيته مع تحديد تصرفه فيها. والإسلام يمنع الفوارق والامتيازات دون وجه حق، ويمنع تقييد الحريات في سبيل العمل واكتساب الثروة، ويُلزم المجتمع بعدم تعطيل الموارد ويوجب تنميتها لتحقيق العدالة. والنظام الاقتصادي لأي مجتمع هو وليد مفهوم المجتمع للعدالة الاجتماعية وتجسد ثقافته وظروفه وتطوره...".


كما أمر اللهُ -سبحانه وتعالى- الإنسانَ بعمارة الأرض؛ وذلك باستخدام كل ما فيها من موارد ظاهرة وباطنة بالبحث والدراسة وتطوير العالم وتوفير الحوافز اللازمة لذلك، وسخر الله للإنسان سبل العيش وكسب المال، ورَزَقَهُ من الطيبات، ومكنه من العمل، ووعده بحسن المثوبة لمن أطاع واتقى؛ فقال سبحانه: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105]


والمطّلع على أقوال المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وأوامره ونواهيه يجد جلياً الضوابطَ التي يجب الالتزام بها في جميع فنون الاقتصاد؛ وهدفها الواضح هو تنظيم الاستهلاك وربطه بظروف المجتمع وتوفير مبدأ التوازن والدقة في التعمير.. فحرمت الشريعة الغش والاحتكار؛ لأنهما يؤديان لضياع الأموال وغلاء الأسعار وظلم المستهلك، وقد جاء في الأثر: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًّا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.webislam.com
أبو حكيم المُرسي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 132
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

مُساهمةموضوع: الوضع الإقتصادي العالمي   الأحد مايو 24, 2009 11:25 am

تحريم الربا:


مسألة تحريم الربا في الإسلام من الأمور البديهية، أو ما يعرف حسب المصطلح الشرعي: (ما يعلم من الدين بالضرورة)، وقد جاء النهي عنه صريحًا كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275].


كما يعد الربا الذنب الوحيد الذي أعلن الله تعالى فيه الحرب على العباد، بخلاف جميع الذنوب الأخرى؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278-279].


وقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا ومُوكِلَه وشاهديه وكاتبه بُغية تنظيم الاستهلاك ووقوفاً مع الفقير؛ فالربا يمنع الناس عن الاشتغال بالمكاسب، يقضي إلى انقطاع المعروف بين الناس من القرض، والقول بتجويز عقد الربا تمكين للغني من أن يأخذ من الفقير الضعيف مالاً زائداً، ويقتضي أخذ مال الإنسان من غير عوض؛ لأن من يبيع الدرهم بالدرهمين نقداً أو نسيئة، سيحصل له زيادة درهم من غير عوض، ومال الإنسان متعلق حاجته، وله حرمة عظيمة كحرمة دمه. والربا كما عرفه العلماء هو: الزيادة على المال مقابل الأجل من غير عوض.


وعندما يفتح باب الاقتصاد على مصارعيه من غير وضع قيود لتحريم الربا والفائدة، وجعل الاقتصاد بأكمله حرًّا، تصل الحالة الاقتصادية بالمؤسسات المالية إلى الجشع بالأفراد والطمع بالفائدة التي تحصدها المؤسسات منهم، نتيجة إقراضهم أموالا طائلة من غير أن يعرف أين تذهب تلك الأموال.


إن تحريم الربا والفائدة على الأموال سيضع حدًّا أمام الأفراد من كنز الأموال وفصلها عن العمل والاستثمار عن طريقه وبذل الجهد للحصول على الأرباح المشروعة.


كما سيضع حدًّا أمام الشركات التي وجدت من القروض الشخصية أفضل وسيلة لزيادة رؤوس أموالها بالفائدة المحرمة المجنية من الاقتراض، ومن ثم لا يمثل ما يسمى ارتفاع سعر الفائدة أية مشكلة لأنها ستكون مرفوضة جملة وتفصيلا.



تحريم الإحتكار:
كما وقف رسولنا العظيم -صلى الله عليه وسلم- في وجه الاحتكار حفاظاً على اقتصاد المجتمع فقال "من احتكر فهو خاطئ" (رواه مسلم)؛ فالضرر بيّن في هذا ولا يخفى على عاقل؛ "والاحتكار هو حبس ما يحتاج إليه الناس، سواء كان طعاما أو غيره، ممّا يكون في احتباسه إضرار بالناس، ولذلك فإنه يشمل كلّ الموادّ الغذائيّة والأدوية والثياب ومنافع الدُّور والأراضي، كما يشمل منافع وخبرات العمال وأهل المهن والحرف والصناعات، إذا كانت تحتاج إلى مثل تلك السلع والمنافع والخدمات، وقد ظهر بهذا البيان بجلاء أنّ الاحتكار نوع من أنواع الظلم الذي يلحق عباد الله، ومن هنا يحكم بتحريمه، باتفاق الأئمة الفقهاء الأربعة وغيرهم، والتعامل بهذه الصورة هو الذي تلجأ إليه الشركات الصناعيّة، إذ تعتمد وكالات لها في مختلف الأسواق، ولا يكون التصرّف إلاّ من خلالها، وهناك صورة بشعة من صور الاحتكار تمارسها بعض الدول للتخلص من فائض إنتاجها عن طريق إتلافه أو رميه في البحر، كما تفعل الولايات المتحدة في مادّة القمح، وكما تفعل البرازيل في القهوة، رغبة في بقاء السعر مرتفعا. ذلك أنّ بقاء الفائض يؤدي إلى زيادة العرض وقلة الطلب، مما يؤدي إلى رخص الأسعار، وهو الأمر الذي لا يراد من الوجهة الاحتكارية.


تحريم الغش:


كما حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الغش فقال: "من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا" (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من ولي من أمر المسلمين شيئاً فغشهم فهو في النار" (رواه الطبراني وصححه الألباني)، فقد حُرّم الغش والخداع في التعامل؛ لأن مبنى التعامل في الإسلام يقوم على الصدق والأمانة، ولكن بعضاً من سفهاء الناس لا يراعون حِلاً ولا حرمة في معاملاتهم، يتعاملون بأساليب متعددة لغش الناس بقصد زيادة أموالهم، وقد بيّن لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن فعل ذلك ليس جائزاً في منهج الإسلام القائم على الصدق والأمانة.


كل ذلك جاء توقيراً لحرية المنافسة.. فالإسلام أطلق الحوافز بشرط عدم الإضرار بالاكتناز أو الربا أو الاحتكار وغير ذلك، فضلاً عن السماحة التي تجلّت في دعوته-صلى الله عليه وسلم- الكريمة في التعامل؛ ويمكن أن نستطرد ونتذكّر منها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (متفق عليه)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحافز على العمل: (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" (متفق عليه)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "على كل مسلم صدقة، قيل أرأيت إن لم يجد؛ قال يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق" (متفق عليه).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.webislam.com
أبو حكيم المُرسي

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 132
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 31/01/2008

مُساهمةموضوع: الوضع الإقتصادي العالمي   الأحد مايو 24, 2009 11:26 am

البدائل الإسلامية:


لم تكن الأزمةُ الاقتصادية العالمية مفاجأة لذوي الاختصاص والمراقبين الذين حذروا من الوقوع في هذه الأزمة منذ سنين. هذه المرة عصفت الأزمة بالنظام الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية؛ أقوى الاقتصاديات في العالم، إذ يمثل اقتصادُها أكثر من 30 % من اقتصاد العالم.


أسباب عدة ذُكِرت لهذه الأزمة؛ من أسعار الفائدة، إلى مسألة الرهن العقاري، مرورًا بالاقتراض الفاحش لمؤسسات وهمية، وانتهاء بمصيبة جعلت الأزمة أكثر ضراوة، وتوجيهًا نحو الانهيار، ألا وهي مسألة فقدان الثقة!!


إزاءَ هذه الأزمة ارتفعت أصواتٌ عالمية تنادي بالحلول للخروج من هذا المأزق الذي عصف بالعالم بأسره.المفاجأة بالنسبة لنا كانت من أوربا عندما دعت صحيفة غربية إلى تغيير النظام التقليدي العالمي والاستنجاد بالنظام الاقتصادي الإسلامي.ففي افتتاحية مجلة (تشالينجز)، كتب بوفيس فانسون رئيس تحريرها موضوعًا بعنوان (البابا أو القرآن؟) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية. وتساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ وتابع يقول: (أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا؛ لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها، ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات، وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود).


بالنظر إلى الأسس التي يقوم عليها الاقتصادُ الإسلامي وموازنتها بالأسباب التي أنتجت هذه الأزمة، سيلاحظ أن الإسلام ونظامه الاقتصادي هو الحل الأمثل لها.قد يتحسس البعض، وخاصة ذوو الاتجاهات الفكرية الذي لا يطيقون سماعَ أي أمر متعلق بالإسلام، نتيجة موقف عدائي وحكم مسبق على الإسلام، غير مكلفين أنفسهم أن يطلعوا، ولو اطلاعًا يسيرًا على مبادئ الإسلام عمومًا والاقتصادية منها خصوصًا.


تحريم الربا في الإسلام لا يعني قطعًا وقف عجلة المعاملات المالية، بل على العكس تمامًا، عمل الفقهاء منذ الصدر الأول في ضبط قواعد الاقتصاد الإسلامي من خلال تدوينها في أبواب مستقلة.


كما أن خبراء الاقتصاد الإسلامي المعاصر نجحوا في (أسلمة) المعاملات الاقتصادية من خلال طرح الخدمات المصرفية بصورها الإسلامية المعاصرة، فجاءت البدائل حلولا رائعة جعلت المصارف الإسلامية تتبوأ الصدارة في مجال العمل المصرفي، كما كانت سببًا في الحفاظ على رؤوس أموال البنوك من جهة، وحفظ حقوق العملاء معها من جهة ثانية.


ومن أشهر البدائل الشرعية المطبقة فعلا: عقود المضاربة، والمرابحة، والاستصناع، والتورق المشروع، فضلا عن الخدمات المصرفية المنسوجة بغاية الدقة والإتقان مراعًى فيها القواعد الشرعية الإسلامية ومتطلبات العصر من التطوير والتميز.


وبناء على هذه البدائل لا يمكن لأية جهة أن تحصل على أموال المؤسسات بناء على رُخَصٍ لمؤسسات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، الهدف منها الحصول على سيولة مالية.


فأهم ما يخص المصارف والمؤسسات المالية غير الإسلامية هو تأمين المال وإقراضه للعملاء سواء كانوا أفرادًا أو شركات، دون تحمل أية مسؤولية تجاه تلك الشركات سواء كانت حقيقية أو وهمية!!


أما المصارف الإسلامية فلا تدخل في أية معاملة إلا بعد التحقق من وجودها وجوازها من الناحية الشرعية، ومراعاة مسألة التقابض فيها.


وهي - أي مسألة التقابض - مسألة دعت إليها الشريعة الإسلامية؛ لئلا يقع البائع أو المشتري في مسألة بيع المعدوم، والإقراض لشركات وهمية عصفت برأس مال أكبر الشركات في العالم!!


أما الأنظمة الاقتصادية الأخرى فتتصف بالمادية البحتة المنفصلة عن الجوانب الاعتقادية، لذا كانت مسألة أزمة فِقدان الثقة هي الكارثة التي أضرمت النار في كل ما لم يحترق.


والمقصود بفقدان الثقة في هذه الأزمة: أن كل جهة تسعى لإنقاذ نفسها بأية وسيلة كانت حتى لو كانت على حساب مصير الآخرين، ومن ثم فليست هناك ضوابط تحمي طرفا في مقابل جشع وطمع طرف آخر يريد أن ينقذ نفسه من هول الكارثة بأقل الخسائر!


أما في النظام الاقتصادي الإسلامي فتحكمه قاعدة فقهية رائعة مستمدة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومراعية نظرة الرحمة للغريم حين سقوطه وعجزه عن الوفاء بما عليه؛ عملا بقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280].



الَّلهمَّ اقْسِم لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ ما تحُولُ بِه بَيْنَنَا وبَينَ مَعٌصَِيتِك، ومن طَاعَتِكَ ماتُبَلِّغُنَا بِه جَنَّتَكَ، ومِنَ اْليَقيٍن ماتُهِوِّنُ بِه عَلَيْنا مَصَائِبَ الدُّنيَا . الَّلهُمَّ مَتِّعْنا بأسْمَاعِناَ، وأبْصَارناَ، وِقُوّتِنا ما أحييْتَنَا ، واجْعَلْهُ الوَارِثَ منَّا ، وِاجعَل ثَأرَنَا عَلى مَنْ ظَلَمَنَا، وانْصُرْنا عَلى مَنْ عادَانَا ، وَلا تَجْعلْ مُِصيَبتَنا في دينَنا ، وَلا تَجْعلِ الدُّنْيَا أكبَرَ همِّنا ولا مبلغ عِلْمٍنَا ، وَلا تُسَلِّط عَلَيَنَا مَنْ لا يْرْحَمُناَ.
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.webislam.com
 
الوضع الإقتصادي العالمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: المنتدى الصوفى العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: