منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مقالة جريدة اللواء الإسلامي عن العارف بالله رزق السيد عبده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فقير الاسكندرية

avatar

عدد الرسائل : 192
تاريخ التسجيل : 14/10/2007

مُساهمةموضوع: مقالة جريدة اللواء الإسلامي عن العارف بالله رزق السيد عبده   الجمعة يوليو 24, 2009 8:53 am

الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الولي الحميد خلق الخلق قبضتين (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) والصلاة والسلام على مَن أمتُهُ شهداء على الناسِ وهو عليهم شهيد، وآله وصحبه ما أدبر ليلٌ أو أقبل يومٌ جديد.


أما بعد...

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

ثم أما بعد..

مع افتتاح شهر شعبان المبارك – شهر رفع الأعمال إلى رب العالمين

أحببنا أن ننقل لكم هذه المقالة




التي نشرتها جريدة اللواء الإسلامي أمس مع افتتاح شهر شعبان في عددها رقم 1435 الصادر أمس الخميس 1 من شعبان 1430هـ الموافق 23 من يوليو 2009م مقالة ص7

بعنوان

العارف بالله الشيخ رزق السيد عبده
دعا إلى الله على بصيرة.. وتصدى للأمية الصوفية


هو الشيخ العارف بالله المجاهد الزاهد، أستاذ التربية المحمدية، الداعى إلى الله على بصيرة وكمال تبعية للحبيب، رزق السيد عبده "الحامدى الشاذلى".

ولد بمدينة قويسنا إحدى مدن محافظة المنوفية قُبيل فجر السادس من شهر يوليو لسنة 1925 م، وأتم دراسته في مدينة طنطا فى أوائل الأربعينيات من القرن الماضى.

وكان فى شبابه قوياً فى مواقفه، مدافعاً عن مبادئه بكل قوة وهذا من تأهيل الله له قبل أن يُكلف بأعظم ما يُمكن لبشر من تكليفات وخدمات فى الدنيا، وهى الدعوة إلى الله على بصيرة من مشرب النبى "صلى الله عليه وسلم".. فأعظم من كُلِفَ بأمانة من بنى البشر الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولما كان رسولنا الكريم هو خاتم النبيين، فإنَّ الله بفضله لم يحرم أمته من هذا الشرف العظيم، وهو الدعوة إلى الله، قال تعالى: "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي".


قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "العلماء ورثة الأنبياء" فما زال علماء أمة النبي "صلى الله عليه وسلم" يورثون العلم من جيلٍ إلى جيل فى أمة النبي "صلى الله عليه وسلم"، ويحفظون للناس المشرب النقى والذوق السليم، ويطهرون المناهج والعقائد للناس من زمن إلى زمن، وأصحاب هذه الرسائل السامية من أمة النبي "صلى الله عليه وسلم" هم العلماء أهل الخشية الذين وصفهم الحق سبحانه وتعالى: "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ"، وهم العارفون الصادقون رياحين الله في الأرض، سفينة النجاة للناس في هذه الدنيا.

وقد ألم الشيخ رزق وهو شاب بأفكار عصره والتيارات الفكرية فيه، وكان هذا حتى يتأهل للدعوة إلى الله فى عصره، حتى التقى بشيخه وأستاذه عبد الحليم أبي زيد الذي كان قد تلقى الطريق على يدي شيخه مؤسس الطريقة الحامدية الشاذلية إمام المحبين العارف بالله سلامة الراضى.. انجذبت روحه لروح أستاذه، فلزمه ملازمة المريد الصادق لشيخه، وأصبح لا يفارقه فى حلٍ ولا سفر. وصار يمضى يومه كله إلا القليل مع شيخه، فيذهب لعمله فى الصباح ويعود مسرعاً ليجلس بين يدى شيخه ينهل من علمه، ويستمد من حاله، ويأنس بقربه، رامياً الدنيا وراء ظهره، مقبلاً على الشيخ بكُليّته.



وكان للشيخ رزق من سَمْتِ الفُتوةِ الحظ العظيم، فكان لا يلتفت إلى قواطع تقطعه عن شيخه أو سيره، واستمر الشيخ فى سيره مجاهداً صابراً راضياً بكل ما يجرى عليه من مرادات الله، فكل ما يرد من المحبوب محبوب، ويضيق الوقت عن سرد ولو قليل من مجاهدات الشيخ فى سيره إلى الله.


التواصل مع المجتمع


كان الشيخ رزق متواصلاً مع مجتمعه، خادماً وعوناً لإخوانه فى الله، شديد الوفاء لذكراهم بعد وفاتهم. وقضى عمره الوظيفى مثالاً للموظف الأمين المخلص المبدع فى عمله، صاحب القرار الصائب، إلى أن انتقل إلى المعاش، فتفرغ بكليتّه للطريق يأخذ بيد الحيارى، ويصل عشاق الجمال بمولاهم، ويقيل عثرة من تعثر في سيره إلى الله.. وكان لينَ الطباعِ إلفاً مألوفاً تعشق القلوب مجالسته، وتهفو الأرواح للقرب منه، وعلى لينه هذا فإنه كان لا يخشى فى الله لومة لائم ولا يجامل أبداً على حساب الحق، ولكن يضع كلمة الحق فى موضعها ولو فى حضرة أصحاب النفوذ والسلطان، فإنه من لم يخش إلا الله أمِنَ من كلِّ ما سواه.

وكان الشيخ رزق دائماً حريصاً على تصحيح الوجهة والمشرب لأحبابه حتى تكونَ وجهتهم إلى الله واقفين دائماً على بابه عن مشربٍ سليم وبفهمٍ صحيحٍ لحقيقة التصوف لا تشوبُهُ دعوى، ولا يفسده زيغٌ ولا انحراف.. فلقد كان يوجه الأحباب دائماً إلى أن الولى المرشد هو دالٌّ على الله، فلا ينظروا له أبداً على أنه بائع كرامات، وكان يشير إلى أن الولى المرشد هو من يأخذ بيدِكَ ويسيرُ بك من أقصر الطرق حتى يقولَ لك ها أنتَ وربُك، ولا ثَمَّ أعظمَ من كرامةِ الهدايةِ بعد الضلال.

وكان الشيخ حريصاً دائماً على التواصل مع المجتمع، وقد تصدى كثيراً للأمية الصوفية. فكان حريصاً دائماً أن يقيم الأمسيات الثقافية الصوفية في المناسبات، كمولد النبي "صلى الله عليه وسلم" أقام فيها أمسية فى رحاب المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، وكمولد سيدى أحمد البدوي أقام فيها أمسية ثقافية صوفية فى التعريف بسيادته يرويها الرواة يصحبهم الإنشاد الديني.

أما مولد سيدي أبى العباس المرسي فكان يقيم في لياليه عدة أمسيات ثقافية صوفية، وكان الشيخ حريصاً فى هذه الأمسيات على تعريف الناس بأئمة التصوف كسيدى أبى العباس وسيدى أحمد البدوى ورجال الشاذلية وأساتذة مدرستها، حتى يبين للناس قيمة التصوف وحقيقته، حتى لا يختزل التصوف فى ذكر ما أجراه الله من خوارق للعادات على أيدى الصالحين، فإن ذلك وإن كان حقاً إلا أنه ليس المقصود بالتصوف ولا بالطريق ولا بالسير، بل المقصود هو الله، والتصوف هو التخلق بمكارم الأخلاق، قال "صلى الله عليه وسلم": (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).


الدعوة على بصيرة


واستمر الشيخ رزق في جهاده لعشرات السنين داعياً إلى الله على بصيرة يأخذ بيد كل من آتاه، حتى أضحى بيتَهُ قبلةً للأحباب، فيكاد لا يخلو البيت منهم على مدار الأربع وعشرين ساعة إلا القليل، والشيخ مستمرٌ فى دعوته إلى الله مستقبلاً كل من أتاه ببشاشة وجه لا توصف، مرحِباً بكلِّ من يطرقُ بابَه، مخلصاً فى خدمته، لا يفتر ولا تهدأ عزيمتُه. وبيته بيتُ كرمٍ لا ينقطع عنه إكرامُ الضيفِ في يومٍ من الأيام.. تعلمنا منه أن يكون الكرمُ سجيةً فى ابن الطريق، والخدمة بكل أنواعها من خدمة للأحباب، وللمسلمين، وبذلٍ للجهد والنفس والمال كل ذلك علاماتٌ على الطريق.

وقد ألف الشيخ رزق العديد من الكتب التى كان حريصاً فيها على اظهارِ المعنى الحقيقى للتصوف، كما تصدى للرد على من كانوا يهاجمون التصوف والقادحين فيه. فمن كتبه ومؤلفاته: "التصوف كي ينكشف الجوهر" وسلسلة تحت اسم "ويسألونني" ألفها ليرد بها على تساؤلات وجهت له عن التصوف فكانت إجاباته هى هذه السلسلة التي تعتبر أساساً لفهمٍ سليمٍ للتصوف الإسلامى النقى البعيد عن الشوائب والدعاوى والتخبطات، التصوف الذى صاحب الإسلام منذ نشأته صحبة لم ينفك فيها عنه.. و"شرح الوظيفة الشاذلية"، وهو من أجل الشروح وأنفسها، وفيه روح الطريق وأسرارها ومعالمها، كما أنَّ هذا الشرح يمتاز بإيراد الشارح المقاطع من الجوهرية الحامدية للشيخ سلامة الراضي في المواضع التي تناسبها في المعاني من الوظيفة الشاذلية فكان هذا الشرح جامعاً لسر الوظيفة الشاذلية والجوهرة الحامدية فجاء نوراً على نور.. والثلاثة كتب السابقة مطبوعة، وله مجموعة أخرى من الكتب لم يتيسر طباعتها بعد، فمنها: "المعنويات في الإسلام"، و"لا يا أدعياء السنة – التصوف وجه واحد" و"الداعى إلى الله"، و"الغوث الشيخ عبد القادر الجيلاني" و"سيدى سلامة الراضى.. شيخٌ ومدرسة".


قالوا عنه


قال عنه أحد أحبابه صاحبت الشيخُ شهوراً قليلةً فى شبابى فهالني هذه الهمة العظيمة التى يسيرُ بها، فقد كان له همةُ رُوحٍ يعجزُ الجسدُ عن متابعتها، فلقد كان الشيخ فى ظاهره مريضاً بأمراضٍ كثيرة منها القلب وارتفاع الضغط بالإضافةِ لإصابته بعدة جلطات، ودخوله المستشفى بالأسابيع، ولكنه كان لا يفرغ من خدمةٍ فى طريقِ اللهِ حتى يبدأ فى الاعداد لما يلهيا، ولقد كنا نحنُ على صغر سننا نلهث كى نلحق بهذه الهمة العظيمة، فلقد كان يستنهض همم أحبائه فى السعى لخدمة الحبيب وبذل الغالى والرخيص فى سبيل استرضاء الحبيب.

وقال آخر: بعد مولد سيدى أبى العباس رضى الله عنه فى سنة 1995م وبعد إجهاد الشيخ الشديد فى الخدمة فى المولد واعداد الأمسيات الثقافية الصوفية فيه، بالإضافة إلى إطعام الطعام والدعوة إلى الله، بعد ذلك مباشرةً دخل مستشفى الجامعة بالإسكندرية ومكث فيه أربعين يوماً، وفى أثناء وجوده بالمستشفى تعرف إليه مجموعة من أساتذة ودكاترة الجامعة واستمعوا إليه فى مسألة من المسائل وهى من هو الداعى إلى الله. فطلبوا منه أن يكتب كتاباً فى هذا الموضوع، فشرع فيه، وإكتمل الكتاب باسم الداعى إلى الله – "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي"، وعند اكتمال الكتاب، وكان الأطباء فى المستشفى لم يأذنوا له فى الخروج بعد، خلع الشيخ ثوب المرض، واستعد للخروج من المستشفى فوافق الأطباء على خروجه على مسئوليته، وهو ما كان.

واستمر الشيخ على منهجه السنين الطوال، لا يزيده صعوبة الدعوة إلى الله فى هذا الزمان إلا قوةً حتى شاء المولى أن يلقى الأحبة الذين سبقوه، ويرقُ الحبيـبُ لحبيبـه، وهو اللقاء الذى ينتظرُهُ كـلُّ محب، لحظة اجتمـاعٍ لا يفسدُهُ فراق، وكانت لحظة انتقال الشيخ إلى رحمةِ ربِه عصر يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر الله المحرم لعام 1420هـ الموافق للخامس من شهر مايو لسنة 1999م حيث فاضت روحُهُ الشريفة قُبيل غروب الشمس وهو جالسٌ مع بعض أحبابه، فلقد كان رضى الله عنه قائماً فى خدمته من دعوةٍ إلى الله حتى آخر أنفاسِهِ الطاهرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالة جريدة اللواء الإسلامي عن العارف بالله رزق السيد عبده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة السادة و الأحباب ::  ســـــــاحة الإســــــــــكندرية-
انتقل الى: