منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مواقف خالدة لعلماء الإسلام وقضاته في إنصاف أهل الذمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد2

avatar

عدد الرسائل : 264
تاريخ التسجيل : 11/02/2008

مُساهمةموضوع: مواقف خالدة لعلماء الإسلام وقضاته في إنصاف أهل الذمة   الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 6:12 pm


مواقف خالدة لعلماء الإسلام وقضاته في إنصاف أهل الذمة

سجل التاريخ لنا مواقف رائعة تكتب لعلماء الإسلام حيث وقفوا أمام الأمراء والحكام لإنصاف النصارى ونصرتهم . وأذكر هنا هذه المواقف لأذكر هؤلاء القوم بما تعمدوا نسيانه، أو حاولوا طمسه وإهماله.

ومن هذه المواقف:

1 ـ شريح القاضي وسارق درع علي بن أبي طالب:

ذكر ابن كثير في " البداية والنهاية: عن الشعبي قال: وجد علي بن أبى طالب درعه عند رجل نصراني فأقبل إلى شريح يخاصمه. قال: فجاء علي حتى جلس جنب شريح، وقال: يا شريح هذا الدرع درعي ولم أبع ولم أهب. فقال شريح للنصراني: ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب.

فالتفت شريح إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ فضحك على وقال: أصاب شريح ما لي بينة. فقضى بها شريح للنصراني. قال: فأخذه النصراني ومشى خطا ثم رجع فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء؛ أمير المؤمنين يدفعني إلى قاضيه يقضى عليه، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبـده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين اتبعت الجيش وأنت منطلق إلى صفين، فخرجت من بعيرك الأورق. فقال علي: أما إذ أسلمت فهي لك، وحمله على فرس.

إننا لا نملك أمام هذا المشهد إلا أن نقر بعظمة الإسلام، وتواضع رجاله العظام، وجرأة قضاته العادلين،

2 ـ الإمام الأوزاعي وأهل لبنان:

ذكر صاحب " فتوح البلدان " قال: خرج بجبل لبنان قوم شكوا عامل خراج بعلبك، فوجه صالح بن على بن عبد الله بن عباس من قتل مقاتلتهم، وأقر من بقي منهم على دينهم، وردهم إلى قراهم وأجلى قوما من أهل لبنان، فحدثني القاسم بن سلام أن محمد بن كثير حدثه أن الأوزاعي كتب إلى صالح رسالة طويلة حفظ منها: وقد كان من إجلاء أهل الذمة من جبل لبنان ممن لم يكن ممالئا لمن خرج على خروجه، ممن قتلت بعضهم، ورددت باقيهم إلى قراهم ما قد علمت، فكيف تؤخذ عامة بذنوب خاصة حتى يخرجوا من ديارهم وأموالهم ؟ وحكم الله تعالى: ( أن لا تزر وازرة وزر أخرى ) وهو أحق ما وُقف عنده واقتدي به، وأحق الوصايا أن تحفظ وترعى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: " من ظلم معاهدا وكلفه فوق طاقته فأنا حجيجه " ، ثم ذكر كلاما.

فانظر إلى هذا الموقف الرائع الذي وقفه أحد فقهاء الإسلام وهو الإمام الأوزاعي رحمه الله، وكيف منع والي المسلمين من التمادي في هذا الظلم

3 ـ الباجي وأهل سمرقند:

ذكر البلاذري في " فتوح البلدان" قال: قال أبو عبيدة: لما استخلف عمر بن عبد العزيز وفد عليه قوم من أهل سمرقند، فرفعوا إليه: أن قتيبة بن مسلم دخل مدينتهم وأسكنها المسلمين على غدر، فكتب عمر إلى عامله يأمره أن ينصب لهم قاضيا ينظر فيما ذكروا، فإن قضى بإخراج المسلمين أخرجوا، فنصب لهم " جميع بن حاضر الباجي " القاضي فحكم بإخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سواء، فكره أهل مدينة سمرقند الحرب، وأقروا المسلمين فأقاموا بين أظهرهم.

4ـ إسماعيل بن إسحاق وعبدون بن صاعد النصراني:

قال القاضي عياض: حدث الدارقطني أن القاضي إسماعيل بن إسحاق ـ من أعلام المالكية، وقاضي بغداد توفى سنة 282هـ ـ دخل عليه عبدون بن صاعد النصراني وزير الخليفة المعتضد بالله العباسي، فقام له القاضي ورحّب به. فرأى إنكار الشهود لذلك، فلما خرج الوزير قال القاضي إسماعيل: قد علمتُ إنكاركم، وقد قال الله تعالى: { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الممتحنة: 8، وهذا الرجل يقضي حوائج المسلمين، وهو سفير بيننا وبين المعتضد… وهذا من البر" .

5 ـ شيخ الإسلام ابن تيمية وأسرى أهل الذمة:

ولعله لا أروع مما فعله شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ حين كلم "قطلوشاه " التتري في إطلاق الأسرى، فسمح له القائد التتري بإطلاق أسرى المسلمين، وأبى أن يسمح له بإطلاق أهل الذمة، فما كان من شيخ الإسلام إلا أن قال: لا نرضى إلا بافتكاك جميع الأسرى من اليهود والنصارى فهم أهل ذمتنا ولا ندع أسيراً لا من أهل الذمة، ولا من أهل الملة، فلما رأى إصراره وتشدده أطلقهم له.

فانظر هنا أيضا إلى تشدد ابن تيمية، وحرصه على سلامة أهل الذمة، وحفظ حياتهم، وإصراره على فكاكهم، وعدم التفريق بين أسير وأخر حتى ولو اختلفت الديانة.

6 ـ الإمام القرافي:

وأختم هنا بكلمة رائعة للإمام شهاب الدين القرافي وهو يشرح كلمة "البر" الواردة في سورة الممتحنة { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } الممتحنة: 8، فقال رحمه الله: الرفق بضعيفهم، وسد خُلّة فقيرهم، وإطعام جائعهم، وكساء عاريهم، ولين القول لهم ـ على سبيل اللطف لهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ـ واحتمال إذايتهم في الجوار ـ مع القدرة على إزالته ـ لطفا منا بهم، لا خوفا ولا طمعا، والدعاء لهم بالهداية، وأن يُجعلوا من أهل السعادة، ونصيحتهم في جميع أمورهم، في دينهم ودنياهم، وحفظ غيبتهم، إذا تعرض أحد لأذيتهم، وصون أموالهم وعيالهم وأعراضهم، وجميع حقوقهم ومصالحهم، وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم، وإيصالهم إلى جميع حقوقهم…الخ .

هذه هي بعض المواقف وتاريخنا عامر بمثل هذه المواقف، التي كان لأهل العلم والفضل مواقف تنبئ عن عظمة هذا الدين ألا ليت قومي يعلمون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش:

- انظر: البداية والنهاية / مرجع سابق/ ج8 / ص 4 ، 5 .
- رواه أبو داود في الخراج والإمارة (3052) ، وذكره الألباني في صحيح الجامع رقم (2655).
- انظر: فتوح البلدان / البلاذري / ط دار الكتب العلمية بيروت / ط 1403 هـ / ص 166 ، 167 .
- انظر: فتوح البلدان / مرجع سابق/ ص 411 .
- انظر: ترتيب المدارك / القاضي عياض/ ج3 / ص 166 / ط دار الحياة ببيروت ـ تحقيق د. أحمد بكير محمود.
- انظر: شرح السير الكبير/ ج 1 /ص 108 وما بعدها.
- انظر: الفروق/ القرافي / ج3 ص 15 دار المعرفة بيروت/ بدون. يوم يفر المرء من أخيه.
أكرم كساب
*كاتب من مصر
صحيفة المصريون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مواقف خالدة لعلماء الإسلام وقضاته في إنصاف أهل الذمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى :: حضرة المنتزهات والرياض  :: مـــذاهـــب و ديــــانــــات-
انتقل الى: