منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 د. يوسف زيدان يكتب : فصوص النصوص الصوفية بابُ الأسرار.. وما لا يُعَوَّلُ عليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: د. يوسف زيدان يكتب : فصوص النصوص الصوفية بابُ الأسرار.. وما لا يُعَوَّلُ عليه   الأربعاء مارس 03, 2010 9:31 pm


لا يمكن الكلام عن بدائع الأدب الصوفى،
كما لا يجوز استعراض النصوص «الفصوص» التى تلألأتْ فى كتابات الأولياء، من دون التوقُّف طويلاً عند أعمال شيخ الصوفية الأكبر
(ابن عربى)
الذى بلغت مؤلفاته المئات، من الكتب الطوال، والرسائل القصار، والأشعار. ولذلك، فسوف نُلقى فى هذه المقالة بعض الضوء، على اثنين من مؤلفاته البراقة بفصوص النصوص.. لكن دعونا أولاً نتعرف إلى ابن عربى.
يعدُّ الشيخ الأكبر، محيى الدين محمد بن على الطائى الحاتمى المرسى
(المتوفى ٦٣٨ هجرية)
هو أشهر صوفية الإسلام على الإطلاق. وقد عُرف بـ«ابن عربى» فى حياته وبعد مماته، واشتهر فى تاريخ التصوف بلقب
«الشيخ الأكبر»
تقديراً لمكانته الروحية المتميزة..
كان مولده سنة ٥٦٠ هجرية فى بلدة (مُرْسية) بالأندلس، وهى البلدة التى يُنسب إليها، فيقال له (المرسى)
مثلما ينسب شيخ الإسكندرية الشهير: أبوالعباس.
وكانت نشأةُ ابن عربى، وسنواتُ شبابه المبكر، فى المدن الأندلسية (الإسبانية/ البرتغالية) الشهيرة، التى لا تزال إلى اليوم تعبق بالرحيق العربى الإسلامى: مرسية، إشبيلية، لشبونة، قرطبة.. وقد ارتحل عن الأفق الأندلسى
فى وقتٍ مبكر من حياته، فنـزل المغرب والتقى هناك بشيخه «أبى مدين الغوث»
الذى كان يقيم فى بلدة (بجاية) المغربية،
ثم قدم إلى مصر وأقام بها حيناً، إلى أن رحل عنها إلى الحجاز للحج، واستقر حيناً بمكة..
وفى مكة وقع له أمران مهمان، الأول أنه هام بحبِّ فتاةٍ اسمها (النظام) هى ابنة شيخه، شيخ الحرم فى وقته:
زاهر بن رستم الكيلانى.
وقد وصف ابن عربى محبوبته بعباراتٍ بليغةٍ، سوف نوردها بعد الإشارة إلى أنه كان قد قال شعراً فى حبيبته هذه،
فانتقده بعض معاصريه، وأنكروا عليه أن يكون صوفياً وعاشقاً فى الآن ذاته.
وقد جمع ابن عربى أشعاره (الغزلية) التى استوحاها من النظام بنت رستم فى ديوان بعنوان:
تُرجمان الأشواق.
فلما انتقده معاصروه وضع شرحاً للديوان، أبان فيه عن المقاصد الروحية لأبياته الغزلية، مؤكِّداً أن حُسْن (النظام) كان نافذةً، أطلَّ منها العاشق (ابن عربى) على الجمال الإلهى المتجلِّى فى الكون.. وجعل الشيخ الأكبر شرحه لأشعاره،
بعنوان:
ذخائر الأعلاق فى شرح ترجمان الأشواق.
وفى مقدمة (ذخائر الأعلاق) يصف لنا
ابن عربى محبوبته، فيقول إنها:
«بنتٌ عذراء، طفيلةٌ هيفاء. تقيِّدُ النظر وتزيِّن المحاضِرَ والمُحاضِر، وتحيِّر المناظر. تُسَمَّى بالنظام، وتُلَقَّب بعين الشمس..
ساحرةُ الطَّرْف، عراقية الظُّرْف..
إنْ أسهبت أثعبتْ، وإن أوجزت أعجزتْ،
وإن أفصحت أوضحتْ. إنْ نطقتْ خَرِسَ قسُّ
بن ساعدة، وإن كرمتْ خَنَس معنُ بن زائدة، وإن وفَّتْ قصَّر السموألُ خُطاه..
ولولا النفوس الضعيفة، السريعة الأمراض، السيئة الأغراض، لأخذتُ فى شرح ما أودع الله تعالى خَلْقَها من الحسن،
وفى خُلُقِها الذى هو روضة المزن.
شمسٌ بين العلماء، بستانٌ بين الأدباء.
حقةٌ مختومة، واسطةُ عقد منظومة.
يتيمةُ دهرها، كريمةُ عصرها. سابغةُ الكرم، عاليةُ الهمم. سيدةُ والديها، شريفةُ نادييها. مسكنها جياد، وبيتها من العين السواد،
ومن الصدر الفؤاد. أشرقت بها تِهامة،
وفتح الروض لمجاورتها أكمامه.. إلخ».
والأمر الآخر المهم الذى وقع لابن عربى
فى مكة، بل لعله الأهم،
هو ابتداؤه هناك فى تأليف
(الفتوحات المكية)
التى سوف تعدُّ بعد اكتمالها، أشهر كتاب
فى تاريخ التصوف الإسلامى.
وقد أشار ابن عربى فى مقدمة هذا الكتاب إلى سبب تأليفه،
وأبان عن طريقته فى كتابته، بقوله:
«كنت نويتُ الحج والعمرة، فلما وصلتُ إلى
أمِّ القُرى، مكة، أقام الله سبحانه وتعالى
فى خاطرى، أن أعرِّف الولىَّ بفنونٍ
من المعارف، عند تطوافى فى بيته المكرَّم..».
وفى الباب الثامن والأربعين من الفتوحات،
التى تقع كاملة فى خمسمائة وستين باباً، يقول ابن عربى: اِعلمْ أن ترتيب أبواب الفتوحات، لم يكن من اختيارٍ، ولا عن نظرٍ فكرىٍّ، وإنما الحقُّ تعالى يُملى لنا على لسان ملك الإلهام،
جميع ما نَسْطُره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5144
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: د. يوسف زيدان يكتب : فصوص النصوص الصوفية بابُ الأسرار.. وما لا يُعَوَّلُ عليه   الأربعاء مارس 03, 2010 9:35 pm









سِرُّ الافتتاح بالنكاح:
القولُ من القائل فى السامع، نكاحٌ.. ينـزلُ الأمرُ النكاحىُّ، من مقام الافتتاح إلى مقام الأرواح. ومن المنازل الرفيعة، إلى ما يظهر من نكاح الطبيعة. ومن بيوت الأملاك، إلى نكاح الأفلاك. ومن حركات الأركان، إلى ظهور المولَّدات التى آخرها جسم الإنسان..
(للتوضيح: المرادُ بكلمة النكاح عند ابن عربى، الخلْقُ والإيجاد بالأمر الإلهى).
سِرُّ إطفاء النبراس بالأنفاس:
لما كان القائلُ له مِزَاجُ الانفعال، كان للنَّفَسِ الإطفاء والإشعال. فإن أطفأ أمات، وإن أشعل أحيا، فهو الذى «أضحك وأبكى» فيُنسب الفعل إليه، والقابل لا يُعَوَّلُ عليه..
لولا نَفَسُ الرحمن، ما ظهرت الأعيان. ولولا قبولُ الأعيان، ما اتَّصفَتْ بالكيان، ولا كان ما كان. الصبحُ إذا تنفَّس، أذهب الليلَ الذى كان قد عَسْعَس..
(للتوضيح: المرادُ هنا، بيانُ أن الله وحده هو شرطُ الإيجاد وإفناء العدم).
سِرُّ الجرس واتخاذ الحرس:
الجرسُ كلامٌ مجملٌ، والحرس بابٌ مقفلٌ. فمن فصَّل مجمله وفتح مقفله، اطَّلع على الأمر العُجاب والتحق بذوى الألباب. وعرف ما صانه القشرُ من اللباب، فعظَّم الحِجاب والحجَّاب. الإجمالُ حكمةٌ، وفصلُ الخطاب قسمةٌ.
والحرسُ عصمةٌ، فهم أعظم نعمة لإزالة نقمة. صلصلة الجرس، عينُ حمحمة الَفَرس..
(للتوضيح: الحرسُ هنا يعنى الشريعة، وصلصلةُ الجرس حالةٌ تسبق هبوط الوحى والتجليات).
سِرُّ وجود النَّفَس فى العَسَس:
بالعسس يطيبُ المنام، وبالنَّفَس تزولُ الآلام. ما أضيف إلى غير الرحمن، فهو بهتان. ظهر حُكْمُهُ، فزال عن المكروب غَمُّهُ. من قِبَلِ اليمن جاء، وبعد تنفيذ حُكمه فاء. وإليه يرجع الأمر كلّه، لأنه ظلّه. لا ينقبضُ الظلُّ إلا إلى مَنْ صَدَرَ عنه، فإنه ما ظَهَرَ عينه إلا منه. فالفرعُ لا يستبد، فإنه إلى أصله يستند.
(للتوضيح: فى الحديث الشريف
«إنى أجد نَفَس الرحمن






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
د. يوسف زيدان يكتب : فصوص النصوص الصوفية بابُ الأسرار.. وما لا يُعَوَّلُ عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: