منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الخميس مارس 04, 2010 8:19 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين الحبيب الشفيع الرؤوف الرحيم الذي أخبر عن ربه الكريم أن لله تعالى في كل نفس مائة ألف فرج قريب وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وتب علينا يا مولانا إنك أنت التواب الرحيم اللهم علمنا من لدنك علما وفهمنا المراد من آياتك ومن أحاديث رسولك صلى الله عليه وسلم اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تغفر بها ذنبي اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
أما بعد
أحبائي وأخواني في محبة رسول الله وآله سلام من الله يحل عليكم أينما كنتم وبركات من خزائنه تتغمدكم في جميع أحوالكم
يسعدني أن أكون عضوا ضمن هذا المنتدى العالمي في حب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله ويسعدني أن تتقبلوني أخا لكم فإن لقيت هذه الدعوة القبول من منتداكم كان ذلك تفضلا منكم وإن لم تلق القبول فذلك يكون بسبب ذنوبي ولن أطيل عليكم وأنتظر الرد على ذلك حتى أبدأ بمشيئة الله تعالى في الحديث عن الصلاة على النبي وشرحها إن شاء رب البرية وكتابة كتاب سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين لسيدي يوسف بن اسماعيل النبهاني ونشكركم على سعة صدركم والسلام عليكم ورحمة الله بركاته أخوكم الشيخ مصباح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

كاتب الموضوعرسالة
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الخميس نوفمبر 03, 2011 10:43 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وقال الإمام القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) بعد كلام طويل تقدم أكثره في كلام السيوطي وغيره
قال الشيخ ابن أبي منصور في رسالته
ويقال أن الشيخ أبا العباس القسطلاني دخل مرة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الله بيدك يا أحمد
وعن الشيخ أبي السعود قال كنت أزور شيخنا أبا العباس وغيره من صلحاء مصر فلما انقطعت واشتغلت وفتح عليَّ لم يكن لي شيخ إلا النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يكتب مناشير الأولياء بالولاية قال وكتب لأخي محمد معهم منشوراً فقلت يا رسول الله ما تكتب لي كأخي قال أتريد أن تكون قمهاراً وهذه لغة أندلسية يعني طرقياً وفهم عنه أن له مقاماً غير هذا
ثم قال في المواهب بعد نقل عبارة الغزالي في كتابه ( المنقذ من الضلال ) ورؤية سيدي علي وفا للنبي صلى الله عليه وسلم يقظة
وأما ما حكاه الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في ( لطائف المنن ) عن الشيخ أبي العباس المرسي أنه كان مع الشيخ أبي الحسن الشاذلي بالقيروان في ليلة الجمعة سابع عشرين في رمضان فذهب معه إلى الجامع.... الحكاية إلى أن قال
ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول [ يا علي طهر ثيابك من الدنس تحظ بمدد الله في كل نفس ..إلى آخره ] فيحتمل أن يكون مناماً
وكذلك قول الشيخ قطب الدين القسطلاني
كنت أقرأ على أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي بالمدينة الشريفة فجئته يوماً في وقت خلوة وأنا يومئذ حديث السن فخرج إليَّ وقال لي من أدبك بهذا الأدب وعاب عليَّ قال فذهبت وأنا منكسر الخاطر فدخلت المسجد فقعدت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فبينا أنا جالس على تلك الحال فإذا بالشيخ قد جاءني وقال قم فقد جاء فيك شفيع لا يرد
ونحوه ما حكاه السهروردي في ( عوارف المعارف ) عن الشيخ عبد القادر الكيلاني أنه قال ما تزوجت حتى قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج .أ.هـ
وقال الإمام الشعراني في مقدمة كتابه ( المنن الكبرى )
كان سيدي علي الخواص رحمه الله يقول : لا يصح لعبد ابتداء السير في طريق العارفين حتى يزهد في نعيم الدارين ولا يكون له محبوب إلا الله تعالى وكُمَّل ورثته
وكان يقول : أخذت طريقي هذه عن سيدي إبراهيم المتبولي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتارة يقول : أخذت طريقي هذه عن أبينا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
ولا منافاة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُمِرَ أن يتبع ملة إبراهيم عليه السلام في محاسن الأخلاق وإن كانت أخلاق إبراهيم عليه السلام هي بالأصالة لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه نبي الأنبياء كلهم
وصورة أخذ الأولياء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن روحهم تجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة من حيث أرواحهم لا من حيث أجسامهم فليس اجتماعهم به صلى الله عليه وسلم كاجتماع الصحابة فافهم.
وكان سيدي أبو العباس المرسي رحمه الله يقول : لا يكمل مقام فقير إلا إن صار يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه في أموره كما يراجع التلميذ شيخه
وقال بلغنا أن سيدي محمد الغمري لمَّا عَمَّرَ جامعه بمصر استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة فقال له عَمِّر وتوكل على الله
فلا أدري أكان ذلك قبل الكمال أو استأذن بالواسطة حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو اللائق بمقامه فإنه كان مشهوراً بالكمال
وكان سيدي ياقوت العرش رحمه الله يقول : من ادعى أنه يأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب والعلم فاسألوه عن كيفية ما وقع له فإن قال رأيت نورأ يملأ المشرق والمغرب وسمعت قائلاً يقول لي من ذلك النور في ظاهري وباطني لا يختص بجهة من الجهات اسمع لما يأمرك به نبيي ورسولي فصدقوه وإلا فهو مفتر كذاب.أ.هـ
فعُلِم أن مقام الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا واسطة مقام عزيز لا يناله كل أحد
وقد سمعت سيدي علياً المرصفي رحمه الله يقول : بين الفقير وبين مقام الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا واسطة مائتا ألف مقام وسبعة وأربعون ألف مقام وتسعمائة وتسعة وتسعون مقاماً وأمهاتها مائة ألف مقام وخاصتها ألف مقام فمن لم يقطع هذه المقامات كلها لا يصح له الأخذ المذكور .
وكان سيدي إبراهيم المتبولي رحمه الله يقول : نحن في الدنيا خمسة لا شيخ لنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجعيدي يعني نفسه والشيخ أبو مدين والشيخ عبد الرحيم القناوي والشيخ أبو السعود بن أبي العشائر والشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنهم أجمعين.
قال الإمام الشعراني بعد هذا
واعلم يا أخي أني لا أعلم في مصر الآن أحداً من الفقراء الظاهرين أقرب سنداً في طريقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فإني بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها رجلان فقط سيدي علي الخواص وسيدي إبراهيم المتبولي فجميع أخلاق الكُمَّل المذكورة في هذا الكتاب المأخوذة عنهما مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تصريحاً أو إشارة كما أخبرني سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى وأخبرني الشيخ أبو الفضل الأحمدي أن سيدي علياً لم يمت حتى صار يأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا واسطة فبيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه رجل واحد
وهذا الأمر شبيه بسندي بالمصافحة فإني صافحت الشيخ إبراهيم القيرواني وهو صافح الشريف الساوي بمكة وهو صافح بعض الجن الذين صافحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة رجال.
ثم قال رضي الله عنه في الباب الخامس منها
ومما أنعم الله تبارك وتعالى به عليَّ شدة قربي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وطي المسافة بيني وبين قبره الشريف في أكثر الأوقات حتى ربما أضع يدي على مقصورته وأنا جالس بمصر وأكلمه كما يكلم الإنسان جليسه
وهذا الأمر لا يدرك إلا ذوقاً ومن لم يشهد ذلك فربما أنكره والإنسان تابع لقلبه لأن القلب تابع للجسم وفي كلام السيد عيسى عليه الصلاة والسلام [ قلب الإنسان حيث يكون ماله فاجعلوا أموالكم في السماء تكن قلوبكم في السماء ] أي تصدقوا بها تصعد إلى السماء وتروا ثوابها هناك.
وكان سيدي الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله تعالى عنه يقول : لو حجبت عني جنة الفردوس طرفة عين أو رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين أو فاتني الوقوف بعرفة سنة واحدة ما عددت نفسي من جملة الرجال .أ.هـ
قال الشعراني
فسَلِّم يا أخي للفقراء ما يدَّعونه من مثل ذلك ولا تنكر عليهم إلا ما صرحت الشريعة بمنعه فقد أجمعوا على أن كل من أنكر شيئاً من مقاماتهم حرم الوصول إليه فافهم ذلك والحمد لله رب العالمين.
وقال رضي الله عنه في مقدمة كتابه ( الميزان الكبرى )
كان سيدي علي الخواص رحمه الله تعالى يقول : لا يصح خروج قول من أقوال الأئمة المجتهدين عن الشريعة أبداً عند أهل الكشف قاطبة
وكيف يصح خروجهم عن الشريعة مع إطلاعهم على مواد أقوالهم من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ومع الكشف الصحيح ومع اجتماع روح أحدهم بروح رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤالهم منه عن كل شيء توقفوا فيه من الأدلة هل هذا من قولك يا رسول الله أم لا يقظة ومشافهة بالشروط المعروفة بين أهل الكشف وكذلك كانوا يسألونه صلى الله عليه وسلم عن كل شيء فهموه من الكتاب والسنة قبل أن يدونوه في كتبهم ويدينوا الله تعالى به ويقولون يا رسول الله قد فهمنا كذا من آية كذا وفهمنا كذا من قولك في الحديث الفلاني كذا فهل ترتضيه أم لا ويعملون بمقتضى قوله وإشارته
ومن توقف فيما ذكرناه من كشف الأئمة المجتهدين ومن اجتماعهم برسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث الأرواح قلنا له هذا من جملة كرامات الأولياء بيقين وإن لم تكن الأئمة المجتهدين أولياء فما على وجه الأرض ولي أبداً
وقد اشتهر عن كثير من الأولياء الذين هم دون الأئمة المجتهدين في المقام بيقين أنهم كانوا يجتمعون برسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ويصدقهم أهل عصرهم على ذلك كسيدي عبد الرحيم القناوي وسيدي الشيخ أبي مدين المغربي وسيدي أبي السعود ابن أبي العشائر وسيدي الشيخ إبراهيم الدسوقي وسيدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي وسيدي الشيخ أبي العباس المرسي وسيدي الشيخ إبراهيم المتبولي وسيدي الشيخ جلال الدين السيوطي وسيدي الشيخ أحمد الزواوي البحيري وجماعة ذكرناهم في كتاب ( طبقات الأولياء )
ورأيت ورقة بخط الشيخ جلال الدين السيوطي عن أحد أصحابه وهو الشيخ عبد القادر الشاذلي مراسلة لشخص سأله في شفاعة عند السلطان قايتباي رحمه الله تعالى
اعلم يا أخي أنني قد اجتمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقتي هذا خمساً وسبعين مرة يقظة ومشافهة ولولا خوفي من احتجابه صلى الله عليه وسلم عني بسبب دخولي للولاة لطلعت القلعة وشفعت فيك عند السلطان وإني رجل من خدام حديثه صلى الله عليه وسلم وأحتاج إليه في تصحيح الأحاديث التي ضعفها المحدثون من طريقهم ولا شك أن نفع ذلك أرجح من نفعك أنت يا أخي .أ.هـ
قال ويؤيد الشيخ جلال الدين في ذلك ما اشتهر عن سيدي محمد زين المادح لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة ولمَّا حج كلمه من داخل القبر ولم يزل هذا مقامه حتى طلب منه شخص من النحراوية أن يشفع له عند حاكم البلد فلما دخل عليه أجلسه على بساطه فانقطعت عنه الرؤية فلم يزل يتطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤية حتى قرأ له شعراً فترائى له من بعيد فقال تطلب رؤيتي مع جلوسك على بساط الظلمة لا سبيل لك إلى ذلك فلم يبلغنا أنه رآه بعد ذلك حتى مات.
وقد بلغنا عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي وتلميذه الشيخ أبي العباس المرسي وغيرهما أنهم كانوا يقولون : لو احتجبت عنا رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددنا أنفسنا من جملة المسلمين
فإذا كان هذا قول آحاد الأولياء فالأئمة المجتهدون أولى بهذا المقام . انتهت عبارة ( الميزان )
وقال رضي الله عنه في خطبة كتابه ( لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية ) وهو العهود الكبرى
اعلم يا أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا كان هو الشيخ الحقيقي لأمة الإجابة كلها ساغ لنا أن نقول في تراجم عهود الكتاب كلها أُخِذَ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني معشر جميع الأمة المحمدية فإنه صلى الله عليه وسلم إذا خاطب الصحابة بأمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب انسحب حكم ذلك على جميع أمته إلى يوم القيامة فهو الشيخ الحقيقي لنا بواسطة الأشياخ أو بلا واسطة مثل من صار من الأولياء يجتمع به صلى الله عليه وسلم في اليقظة بالشروط المعروفة عند القوم وقد أدركت بحمد الله تعالى جماعة من أهل هذا المقام كسيدي علي الخواص والشيخ محمد العدل والشيخ محمد بن عنان والشيخ جلال الدين السيوطي وأضرابهم رضي الله عنهم أجمعين
ثم قال رضي الله عنه في العهد الثاني من الكتاب المذكور
أُخِذَ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتبع السنة المحمدية في جميع أقوالنا وأفعالنا وعقائدنا فإن لم نعرف لذلك الأمر دليلاً من الكتاب والسنة أو الإجماع أو القياس توقفنا عن العمل به حتى ننظر فإن كان ذلك الأمر قد استحسنه بعض العلماء استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ثم فعلناه أدباً مع ذلك العالِم وذلك خوف الإبتداع في الشريعة المطهرة فنكون من جملة الأئمة المضلين
وقد شاورته صلى الله عليه وسلم في قول بعضهم أنه ينبغي أن يقول المصلي في سجود السهو [ سبحان من لا ينام ولا يسهو ] فقال صلى الله عليه وسلم هو حسن
ثم لا يخفى أن الإستئذان لرسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بحسب المقام الذي فيه العبد حال إرادته الفعل فإن كان من أهل الإجتماع به صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة كما هو مقام أهل الكشف استأذنه كذلك وإلا استأذنه بالقلب وانتظر ما يحدثه الله تعالى في قلبه من استحسان الفعل أو الترك.
ثم قال في نفس هذا العهد
فاعمل يا أخي على جلاء مرآة قلبك من الصدا والغان وعلى تطهرك من سائر الرزائل حتى لا تبقى فيك خصلة واحدة تمنعك من دخول حضرة الله تعالى أو حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أكثرت من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فربما تصل إلى مقام مشاهدته صلى الله عليه وسلم وهي طريقة الشيخ نور الدين الشوني والشيخ أحمد الزواوي والشيخ أحمد بن داود المنزلاوي وجماعة من مشايخ اليمن فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكثر منها حتى يتطهر من كل الذنوب ويصير يجتمع به صلى الله عليه وسلم يقظة أي وقت شاء ومشافهة ومن لم يحصل له هذا الإجتماع فهو إلى الآن لم يكثر من الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الإكثار المطلوب ليحصل له هذا المقام .
وأخبرني الشيخ أحمد الزواوي أنه لم يحصل له الإجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة حتى واظب على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سنة كاملة يصلي كل يوم وليلة خمسين ألف مرة
وكذا أخبرني الشيخ نور الدين الشوني أنه واظب على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا سنة يصلي كل يوم ثلاثين ألف صلاة.
وسمعت سيدي علياً الخواص رحمه الله يقول : لا يكمل عبد في مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم أي وقت شاء
قال يعني الخواص وممن بلغنا أنه كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة من السلف الشيخ أبو مدين شيخ الجماعة والشيخ عبد الرحيم القناوي والشيخ موسى الزولي والشيخ أبو الحسن الشاذلي والشيخ أبو العباس المرسي والشيخ أبو السعود بن أبي العشائر وسيدي إبراهيم المتبولي
والشيخ جلال الدين السيوطي كان يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واجتمعت به يقظة نيفاً وسبعين مرة
وأما سيدي إبراهيم المتبولي فلا يحصى اجتماعه به لأنه كان يجتمع به في أحواله كلها ويقول ليس لي شيخ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان الشيخ أبو العباس المرسي يقول : لو احتجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ما عددت نفسي من جملة المؤمنين
واعلم أن مقام مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم عزيز جداً
وقد جاء شخص إلى سيدي علي المرصفي وأنا حاضر فقال يا سيدي قد وصلت إلى مقام صرت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة أي وقت شئت فقال يا ولدي بين العبد وبين هذا المقام مائتا ألف مقام وسبعة وأربعون ألف مقام ومرادنا تتكلم لنا يا ولدي على عشرة مقامات منها فما درى ذلك المُدَّعي ما يقول وافتضح فاعلم ذلك والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وقال رضي الله عنه في الكتاب المذكور في عهد تطويل الجلوس في المسجد
أخبرني سيدي محمد بن عنان أن أولياء العصر حجوا مع سيدي أبي العباس الغمري نفعنا الله ببركاته وكانوا خمسة عشر ولياً من مصر وقراها
فقالوا له يا سيدي دستوركم نجاور في مكة أو المدينة
فقال من قدر منكم على أدب مكة أو المدينة فليجاور
فقالوا له وما أدب مكة
فقال أن يكون على صفات أهل حضرة الله تعالى من الأنبياء والأولياء والملائكة ولا يطرق سريرته قط شيء يكرهه الله مدة إقامته بها فكيف إذا فعل ما يكرهه الله
فقالوا له وما أدب المدينة فقال هو كأدب مكة ويزيد عليها أنه لا يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله حتى إنه يُصَغَّر عمامته ويتصدق بكل شيء دخل يده ولا يلقي بين يده في المدينة درساً إلا بما صرحت به الشريعة دون ما فيه رأي أو قياس أدباً معه صلى الله عليه وسلم أن يكون لغيره كلام في حضرته إلا بمشاورته فإن كان من أهل الصفاء فليشاوره صلى الله عليه وسلم في كل مسألة فيها رأي أو قياس ويفعل ما أشار به صلى الله عليه وسلم بشرط أن يسمع لفظه صلى الله عليه وسلم صريحاً يقظة كما كان عليه الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله قال وقد صححت منه صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث قال بعض الحفاظ بضعفها فأخذت بقوله صلى الله عليه وسلم فيها ولم يبق عندي شك فيما قاله وصار ذلك عندي من شرعه الصحيح أعمل به وإن لم يطعني عليه العلماء بناء على قواعدهم
فقال المشايخ كلهم ما منا أحد يقدر على ما قلته ورجعوا كلهم تلك السنة مع سيدي أبي العباس
وكان من جملتهم سيدي محمد بن داود وسيدي محمد العدل وسيدي محمد أبو بكر الحديدي والشيخ علي ابن الجمال والشيخ عبد القادر الدشطوطي
وأخبرني شيخي الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري وكان حاجاً معهم أن سيدي عبد القادر الدشطوطي لم يدخل الحرم المدني وإنما ألقى خده على عتبة باب السلام من حين دخل الحج للزيارة حتى رحلوا وحملوه وهو مستغرق فما أفاق إلا في مرحلة أبيار علي رضي الله عنه.
ثم قال رضي الله عنه في عهد طلب الإكثار من الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال لي مرة يعني الشيخ أحمد الزواوي طريقتنا أن نكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يصير يجالسنا يقظة ونصحبه مثل الصحابة ونسأله عن أمور ديننا وعن الأحاديث التي ضعفها الحفاظ عندنا ونعمل بقوله صلى الله عليه وسلم فيها وما لم يقع لنا ذلك فلسنا من المكثرين للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم .
ثم قال في هذا العهد
وقد قدمنا أوائل العهود أن صحبة النبي صلى الله عليه وسلم البرزخية تحتاج إلى صفاء عظيم حتى يصلح العبد لمجالسته صلى الله عليه وسلم وإنَّ من كان له سريرة سيئة يستحي من ظهروها في الدنيا والآخرة لا يصلح له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان على عبادة الثقلين كما لم تنفع صحبة المنافقين ومثل ذلك تلاوة الكفار للقرآن لا ينتفعون بها لعدم إيمانهم بأحكامه.أ
.هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين نوفمبر 07, 2011 11:15 am

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وقال العلامة الشيخ علي الأجهوري المالكي في خاتمة معراجه الكبير المسمى بـ ( النور الوهاج في الكلام على الإسراء والمعراج )
سئلت هل أحد من الناس يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أم لا ؟ وإن ادعى جماعة من أمكنة متباعدة رؤيته صلى الله عليه وسلم في آن واحد فهل يصدقون في ذلك أم لا ؟ لأنه إذا رآه شخص بأقصى المشرق فكيف يراه من بأقصى المغرب في آن واحد ؟ وهل أشخاص متعددة في آن واحد في صفات مختلفة ؟
فأجبت بما صورته
الحمد لله رب العالمين رؤيته عليه الصلاة والسلام يقظة لمن اصطفاه الله لها من الناس واقعة بلا ريب كما هو معلوم لمن وقف على سير الصالحين أو خالطهم بحيث يصير ذلك عنده كالعلم الضروري ثم بعد أن نقل رحمه الله تعالى بعض ما تقدم عن ابن حجر الهيتمي و ( المدخل ) لابن الحاج والشعراني والسيوطي قال
وقد رأيت ولله الحمد جماعة ممن وقع لهم رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة وسمعت منهم ذلك
منهم شيخنا العارف بالله تعالى شيخ الطائفة المالكية في زمنه الشيخ محمد البنوفري وقد ذكر ذلك لجمع من الناس
ومنهم شيخنا العارف بالله تعالى الشيخ علي الحمصاني المشهور بحشيش وكان يقع له ذلك كثيراً
والقرائن الدالة على صدقهما في ذلك بيِّنة مفيدة للقطع
ومنهم شيخنا نور الدين القلصمي وشيخه العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الأحمدي وقد اجتمعت به مراراً عديدة ودعا لي بالدعوات الصالحة وأخبرني من أثق به من جماعته الصادقين بما يفيد أن الشيخ المذكور كان يراه في غالب أوقاته يقظة وقال أن شخصاً من تلامذته سأله عن شخص آخر يدَّعي رؤيته صلى الله عليه وسلم كثيراً يقظة فصدقه الشيخ في ذلك فقال له أنت لم تذكر لنا إنك ترى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فقال إن الذي يكون في الشمس دائماً ماذا يحدِّث عنها هذا
وإذا ادعى جماعة من الناس في أمكنة متباعدة رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة في آن واحد وهم من أهل الخير والصلاح فإنهم يصدقون في ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كالشمس في الوجود فكما أن الشمس يراها الذي بالمشرق والمغرب وغيرهما في آن واحد فكذلك هو صلى الله عليه وسلم وإلى هذا ذهب جمع منهم الشهاب القرافي من أئمتنا ناقلاً له عن الصوفية لكنه بحث فيه وتعقبه
وقد ذكر ذلك بعض المختصرين لكلامه فقال إذا كان المُدْرَك في المنام هو المثال فيحصل الجواب عما يقال كيف يرى صلى الله عليه وسلم يقظة في مكانين أو أكثر مثالان أو أكثر وإنما المشْكِل أن يكون الواحد في مكانين في زمان واحد وأجاب الصوفية بأنه صلى الله عليه وسلم كالشمس ترى في أماكن عدة وهي بمكان واحد
ويرد بأن الشمس إنما رؤيت لجميع الناس لأنها ليست بمكان محصور من الأمكنة التي أطلعتها عليها السماء بل هي مرتفعة عن جميعها ولو كانت بمكان محصور لم يرها من في غيره وهو صلى الله عليه وسلم يرى بمكان محصور ويراه من في مكان آخر فلا توازي رؤيته رؤية الشمس إلا لو كانت الشمس بمكان محصور ويراها من هو بغيره والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم يرى بمكانين أو أكثر من أمكنة محصورة ويراها من هو بغيره والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم يرى بمكانين أو أكثر من أمكنة محصورة كل واحد منهما أو منها يحجب رؤية من فيه عمن في غيره ولا يجري مثل ذلك في الشمس .أ.هـ وبعضه بالمعنى وتبعه في ذلك الزركشي
قال الأجهوري
وقد يقال أن مراد الصوفية أنه صلى الله عليه وسلم كالشمس من حيث أنه يراه كل واحد وإن كان ليس كالشمس من حيث أنها إذا كانت بمكان محصور تحجب رؤيتها عمن بمكان آخر بخلافه صلى الله عليه سولم فإنه لا يحجب رؤيته المكان الذي هو فيه ولا غيره عن أحد خرقاً للعادة وكرامة له صلى الله عليه وسلم فليس كالشمس في هذا.
وذهب جمع إلى أنه صلى الله عليه وسلم ملأ الوجود كنور الشمس وإلى هذا أشار اللعارف بالله تعالى سيدي تاج الدين بن عطاء الله السكندري صاحب ( الحكم ) وغيرها حسبما ذكره عنه بعض تلاميذه فقال
حججت فلما كنت بالطواف رأيت الشيخ فعزمت أن أسلم عليه إذا فرغ من طوافه فلما فرغ منه غاب عني فلم أرَه ثم رأيته في عرفة ووقع لي معه مثل ذلك وكذا في سائر المشاهد فرجعت إلى القاهرة وسألت عن الشيخ فقيل لي إنه طيب بخير فقلت هل سافر ؟ فقالوا لا فجئت إليه وسلمت عليه وقلت له يا سيدي رأيتك وذكرت له ما وقع لي فقال يا فلان الرجل الكبير يملأ الكون ولو دُعِىَ القطب من حجر لأجاب .أ.هـ
فإذا كان هذا حال الرجل الكبير فسيد المرسلين أولى.
وأما رؤية جماعة له في آن واحد على صفات مختلفة فهي ممكنة بل واقعة ولا غرابة في ذلك فإن آلة رؤية كل واحد بحسب مقامه وهي كالمرآة وهي تكون تارة صغيرة وتارة كبيرة وتارة مستقيمة وتارة معوجة وتارة صقلية جداً وتارة لا تكون كذلك والصورة الواحدة تختلف في المرآة بحسب ذلك فترى صغيرة في المرآة الصغيرة وكبيرة في المرآة الكبيرة ومعوجة في المرآة المعوجة ومستقيمة في المرآة المستقيمة وعلى صفة في الصقلية جداً وعلى غيرها في غيرها
هذا ولا يقال أن بعضهم يراه عليه الصلاة والسلام أبيض وبعضهم يراه أسود في آن واحد وبعضهم يراه شيخاً وبعضهم يراه شاباً كذلك والمرآة الحسية لا يرى فيها الأبيض أسود ولا عكسه ولا الشيخ شاباً ولا عكسه
ويجاب بأن مرآة الرائي تخالف المرآة الحسية في ذلك لقيام صفة بها تقتضي ذلك من ثواب الإيمان والطاعات أو ضد ذلك فليست كالمرآة الحسية من كل وجه بل هي بمنزلة المرآة الحسية في الجملة إذ المرآة لا تختلف فيها صورة المرئي بالبياض والسواد والشيب وخلافه فلا ترى في مرآة صورة الأبيض أسود ولا عكسه ولا صورة الشايب غير شايب ولا عكسه مع أن ذلك واقع في رؤيته عليه الصلاة والسلام فيراه إنسان شايباً ويراه إنسان شاباً ونحو ذلك . انتهت عبارة معراج الأجهوري
وفي فتاوى الاستاذ العلامة الشيخ محمد الخليلي دفين بيت المقدس
سئل فيمن يرى المصطفى صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً هل هي جائزة ويرى ذاته الشريفة حقيقة وما الحكم إذا رآه اثنان في آن واحد وأحدهما بالمشرق والثاني بالمغرب ؟
أجاب اتفق الحفاظ رحمهم الله تعالى أن رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً جائزة ولكن اختلفوا هل يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة أو يرى مثالاً يحكيها ؟
فذهب إلى الأول (يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة ) جماعة
وذهب إلى الثاني (يرى مثالاً يحكيها ) الغزالي واليافعي وآخرون
واحتج الأول (يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة ) بأنه صلى الله عليه وسلم سراج الهدى ونور الظلام وشمس المعارف فكما يرى نور السراج والشمس من بُعْد والمرئي جرم الشمس بأعراضه وخواصه فكذلك الجسم الكريم والبدن الشريف فلا تلزم مفارقته الروضة الشريفة ولا خلو الضريح منه بل يخرق الله تعالى الحجب للرائي ويزيل المانع حتى يراه وهو في مكانه ويمكن على هذا أن يراه اثنان في آن واحد ومكان واحد أحدهما بالمشرق والثاني بالمغرب أو يجعل تلك الحجب شفافة لا تواري ما وراءها
وقال القرافي رحمه الله تعالى محل النزاع ما إذا رآه الرائي في بيته بالمشرق وآخر في ذلك الوقت في بيته بالمغرب فإن الشمس إنما يرى في البيت شعاعها وأما جرمها فهو في مكانه من السماء ولو حصرها محل الرائي لاستحال كونها في ذلك الآن في محل غيره فوجب القول بالثاني بالمثال.
وقد قال جماعة من أكابر الصوفية بالعالم المثالي سواء وافق صورته عليه الصلاة والسلام الحقيقية أو لا لأن المرئي على خلافها إنما هو صورة الرائي المنطبعة في مثاله عليه الصلاة والسلام الذي هو كالمرآة للصورتين
وتوسط بعضهم فقال رؤياه صلى الله عليه وسلم على صورته وصفته الحقيقية رؤيا لا تحتاج إلى تعبير ورؤياه على غيرها رؤيا تحتاج إلى تعبير وهي حقيقية في الوجهين جميعاً لا تلبيس فيها من الشيطان باتفاق العموم بل هي حق وأن رؤى بغير صفته إذا تصور تلك الصور من قبل الله تعالى
فمن رآه شيخاً فهو في غاية سلم
ومن رآه شاباً فهو في غاية حرب
ومن رآه مبتسماً فهو متمسك بسنته
ومن رآه على حالة وهيئته كان دليلاً على صلاح الرائي وكمال حاله وجاهه وظفره على أعدائه
ومن رآه على حالة وهيئة كان دليلاً على سوء حال الرائي حتى إن الموحد يراه حسناً
والملحد يراه قبيحاً لأنه كالمرآة الصقلية ينطبع فيها كل ما قابلها وإن كانت ذاتها على أحسن حال وأكمله والله تعالى أعلم .أ.هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الخميس نوفمبر 10, 2011 4:17 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وقال غوث زمانه سيدي عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه في الفصل الثاني من كتاب ( الإبريز ) الذي تلقاه عنه تلميذه العلامة سيدي أحمد بن المبارك
بقي معي سيدي عبد الله البرناوي يرشدني ويسددني ويقويني ويمحو الخوف من قلبي فيما أشاهده بقية شهر رجب وشعبان ورمضان وشوال وذي القعدة وعشر ذي الحجة أي من سنة إحدى وعشرين بعد المائة والألف فلما كان اليوم الثالث من يوم العيد رأيت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم فقال سيدي عبد الله البرناوي يا سيدي عبد العزيز قبل اليوم كنت أخاف عليك واليوم حيث جمعك الله مع رحمته تعالى سيد الوجود صلى الله عليه وسلم أمن قلبي واطمأن خاطري فأستودعك الله عز وجل وكانت إقامته معي بقصد أن يحفظني من دخول الظلام عليَّ في الفتح الذي وقع لي إلى أن يقع لي الفتح في مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يُخَاف على المفتوح حينئذ وإنما يُخَاف عليه قبل ذلك
ثم قال ابن المبارك في الباب الأول من الكتاب المذكور
وسألته رضي الله عنه عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم [ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ] فقد اختلف العلماء فيه اختلافاً شديداً وأحسن كلام رأيته فيه كلام أربعة من الفحول القاضي الباقلاني في كتاب ( الإنتصار ) والإمام ابن الجزري في كتاب ( النشر ) والحافظ ابن حجر في ( شرح البخاري ) في كتاب فضائل القرآن منه والحافظ السيوطي في كتاب ( الإتقان في علوم القرآن ) فقلت لشيخنا رضي الله عنه لا أسألك إلا عن مراد النبي صلى الله عليه وسلم فقال رضي الله عنه غداً نجيبك إن شاء الله فلما كان من الغد قال لي رضي الله عنه وقد صدق فيما قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مراده بهذا الحديث فأجابني عن مراده صلى الله عليه وسلم وقد تكلمت مع الشيخ رضي الله عنه في ذلك ثلاثة أيام وذكر ملخص ما سمعه من شيخه رضي الله عنه في ذلك.
ثم قال سيدي عبد العزيز رضي الله عنه في الباب الثاني
ولا يزال المفتوح عليه على خطر عظيم وهلاك قريب حتى يشاهد مقام سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإذا شاهده حصل له الهناء وتم له السرور لأن في ذاته صلى الله عليه وسلم قوة جاذبة إلى الله عز وجل اختصت بها ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم من بين سائر المخلوقات ولذا كان أعز المخلوقات وأفضل العالمين فإذا وصل المفتوح عليه إلى مقام نبينا صلى الله عليه وسلم تزايد جذبه إلى الله عز وجل وأمن من الانقطاع.
ثم قال ابن المبارك في الباب الخامس
وسأله رضي الله عنه بعض الفقهاء عن الشيخ الذي يدعي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة مما نصه
من ادعى أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة قال العارفون بالله لا تقبل دعواه إلا ببينة وهو أن يقطع ثلاثة آلاف مقام إلا مقاماً ويُكَلْف المدعي بعدِّها وبيانها فالمطلوب من سيادتكم أدامها الله أن تعدوا لنا ولو برمز واختصار أو ما تيسر منها من غير استكثار.
فأجاب رضي الله عنه بأن في باطن كل ذات ثلاثمائة وستة وستين عرقاً كل عرق حامل للخاصية التي خلق لها والعارف ذو البصيرة يشاهد تلك العروق مضيئة شاعلة في معاني خواصها فللكذب عرق مشعول بخاصيته وللحسد عرق يضيء به وللرياء عرق يضيء به وللغدر عرق يضيء به وللعُجْب عرق يضيء به وللكبر عرق يضيء به وهكذا حتى تأتي على سائر العروق حتى إن العارف إذا نظر إلى الذوات رأى كل ذات بمنزلة فنار علقت فيه ثلاثمائة وست وستون شمعة كل شمعة على لون لا يشابه لون غيره
ثم هذه الخواص في كل واحدة منها تفاصيل وأقسام فخاصية الشهوة مثلاً لها أقسام بحسب ما تضاف إليه فإن أضيفت إلى الفروج كانت قسماً وإن أضيفت الجاه كانت قسماً وإلى المال كانت قسماً وإلى طول الأمل كانت قسماً وهكذا خاصية الكذب فمن حيث أن صاحبها لا يقول الحق تعد قسماً ومن حيث أن صاحبها يظن في غيره أنه لا يقول الحق ويشك في كلامه ولا يصدقه تعد قسماً ولا يفتح على العبد حتى يقطع هذه المقامات بأسرها فإذا أراد الله بعبده خيراً وأهَّلَه للفتح فإنه يقطعها عنه شيئاً فشيئاً على التدريج فإذا قطع عنه مثلاً خاصية الكذب حصل على مقام الصدق ثم على مقام التصديق وإذا قطع عنه خاصية الشهوة في المال حصل على مقام الزهد أو شهوة المعاصي حصل على مقام التوبة أو شهوة طول الأمل حصل على مقام التجافي عن دار الغرور وهكذا
ثم إذا فتح عليه وجعل السر في ذاته تدرج في مقامات المشاهدة للعوالم فأول ما يشاهد الأجرام الترابية ثم الأجرام النورانية ثم يشاهد سريان أفعاله تعالى في خليقته وله في مشاهدة الأجرام الترابية تدريج فأول ما يشاهد الأرض التي هو فيها ثم يشاهد البحور التي هي فيها ثم يشاهد ما بين الأرض التي هو فيها والأرض الثانية بأن يخرق نظره التخوم إلى الثانية ثم يشاهد الأرض الثانية ثم تخومها إلى الثالثة وهكذا إلى السابعة ثم يشاهد الجو الذي بينه وبين السماء الأولى ثم السماء الأولى وهكذا على نحو الترتيب السابق في الأرض ثم يشاهد البرزخ والأرواح التي فيه ثم الملائكة والحفظة وأمور الآخرة وعلى العبد في كل مشاهدة من هذه المشاهدات حق من حقوق الربوبية وأدب من آداب العبودية ويعرض له في ذلك قواطع وتعتريه عوائق ويشاهد أموراً هائلة قتَّالة فلولا توفيق الله تعالى وفضله على العبد الضعيف ورحمته به لكان أقل درجاتها يرجع بسببها من جملة الحمقى
ثم قطعه لمقامات الخواص باطني لا يشعر به إلا بعد الفتح وقطعه لمقامات المشاهدة ظاهري يعاينه ويراه لأنه أمر يخوضه بعد الفتح فإذا صفا نظره وتمَّ نور بصيرته ورحمه الله الرحمة التي لا شقاء بعدها رزقه الله سبحانه رؤية سيد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم فيراه عياناً ويشاهده يقظة ويمده الله تعالى بما لا عين رأن ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فحينئذ يحصل على مقام الهناء والسرور فهنيئاً له السعادة فإذا اعتبرت العدد السابق في الخواص والأقسام الداخلة فيها مع المقامات التي توجد من المشاهدات السابقة وجدت ذلك ينوف على العدد المذكور
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لا تخفى شمائله المطهرة على أمته فقد دَوَّنت العلماء رضي الله عنهم ما خصه الله تبارك وتعالى به في ظاهر ذاته وفي باطنه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم فمن ادعى رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة فليسأل عن شيء من أحواله الزكية ويسمع جوابه فإنه لا يخفى من يجيب عن عيان ولا يلتبس بغيره أبداً والسلام
فإن قنعتم بهذا فبها ونعمت وإن أردتم كلاماً آخر فاعلم أن العبد إذا فتح الله تعالى عليه أمده بنور من أنوار الحق يدخل على ذاته من جميع الجهات ويخرقها حتى يخرق اللحم والعظم ويعاني من برودته ومشقة دخوله على الذات ما يقارب سكرات الموت ثم إنَّ ذلك النور من شأنه أن يمد بأسرار المخلوقات التي أراد الله أن يفتح على ذلك العبد في مشاهدتها فيدخل النور على ذاته متلوناً بألوان المخلوقات المذكورة فإذا أراد الله تعالى أن يفتح عليه مثلاً في مشاهدة المخلوقات التي على ظهر الأرض فإن ذلك النور يأتيه مرة ويخرقه بالأسرار التي تكونت بها ذوات بني آدم ويأتيه مرة بالأسرار التي تكونت بها البهائم ويأتيه مرة بالأسرار التي تكونت بها الجمادات من فواكه وثمار ونحوها بحيث أنه لا يفتح عليه في مشاهدة شيء منها حتى يُسقى أولاً بأسرارها ومع ذلك فإنه يعاني في كل كرة ما يعانيه في أول مرة
ومن جملة المخلوقات سيد الوجود وعلم الشهود صلى الله عليه وسلم فإذا وعد الله عبداً بالفتح عليه في مشاهدة ذاته الشريفة فإنه لا يشاهده حتى يُسقى بالأسرار التي في ذاته الشريفة
فلنفرض الذات قبل الفتح بمثابة شيء مظلم والذات الشريفة بمنزلة نور ذي شُعَب متنوعة تنتهي إلى مائة ألف أو أكثر فإذا أراد الله رحمة تلك الذات المظلمة فإن ذلك النور الذي يمدها ويسقيها يأتيها مرة ويخرقها بتلك الشُعَب واحدة بعد واحدة ولنفرضها مثلاً شُعبة الصبر فيزول بها سواد ضده الذي هو الجزع والقلق ويأتيه مرة بشُعبة أخرى ولنفرضها شُعبة الرحمة فيزول بها سواد ضدها الذي هو عدم الرحمة ويأتيه مرة بشُعبة أخرى ولنفرضها شُعبة الحلم فيزول بها سواد ضده وهكذا حتى تأتي على جميع الشُعَب التي في الذات المطهرة المنورة وتزول عن الذات المظلمة جميع الأوصاف السوادية وعند ذلك يتمكن العبد من المشاهدة في الذات الشريفة لأنه متى بقيَ عليه شيء من السواد كان ذلك سواداً في ذاته ولا يطيق مشاهدة الذات الشريفة حتى يخرج السواد بأسره من ذاته
ولسنا نريد أنه إذا سُقيَ بالأسرار التي في الذات الشريفة أنها تكون فيه على الكمال التي هي عليه في الذات الشريفة بل نريد أنه يُسقى بها على ما تطيقه ذاته وأصل خِلْقته
ولسنا نريد أيضاً أنه إذا سُقيَ بشيء من تلك الشُعَب أنه ينقص من الذات الشريفة ويبقى محله خالياً منه فإن الأنوار لا تزول من محلها بالأخذ منها
فظهر لك بهذا أن العبد لا يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تمحى جميع أوصافه بورود تلك الأسرار الشريفة والأنوار اللطيفة وفي ذلك قطع لمقامات لا تعد ولا تحصى
فإن فضل رسول الله ليس له ******* حد فيعرب عنه ناطق بفم
وكأن من حصرها في ألفين أو أكثر أخبر عن حالته وما وقع له من الفتح وبقيَ عليه ما بقى وما سبق من نفي المشاهدة عن الذي لا يُسقى بجميعها فإنما نعني به نفي المشاهدة على الكمال فإنَّ من بقيت عليه شُعب وحصلت له مشاهدة حصلت له لا علي الكمال والله أعلم.
ثم قال ومنها أي من أسئلة بعض الفقهاء المذكورة
سيدي هل استحضار صورة النبي صلى الله عليه وسلم في ذهن المؤمن وتشخصه إياها هو من عالم الروح أو من عالم المثال أو من عالم الخيال وهل الصورة الذهنية وما اشتملت عليه من تعقل المحادثة والمكالمة محفوظ صاحبها من الشيطان مثل الرؤيا المنامية عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم [ من رآني فقد رأى حقاً فإن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي ] أو كما قال عليه الصلاة والسلام أو هي ليست مثلها أجيبوا مأجورين ولكم أزكى تحية وسلام
فأجاب رضي الله عنه بأن ذلك الاستحضار من روح الشخص وعقله فمن توجه بفكره إليه صلى الله عليه وسلم وقعت صورته في ذهنه
فإن كان ممن يعلم صورته الكريمة لكونه صحابياً أو من العلماء الذين عنوا بالبحث عنها ثم حصَّلوها فإنها تقع في فكره على نحو ما هي عليه في الخارج
وإن كان من غير هذين فإنه يستحضره في صورة آدمي في غاية الكمال في خَلْقه وخُلقه فقد توافق الصورة التي في فكره ما في الخارج وقد تخالفه والحاضر في الفكر هو صورة ذاته صلى الله عليه وسلم لا صورة روحه عليه الصلاة والسلام فإنًّ الذي شاهده الصحابة رضي الله عنهم وأخبر عنه العلماء هو الذات لا الروح الشريفة ولا يجول الفكر إلا فيما يعلمه الشخص ويعرفه فقولكم هل هو من عالم الروح إن أردتم به الاستحضار فهو من عالم الروح أي من روح التفكر وإن أردتم به الحاضر أي فهل الحاضر في أفكارنا روحه صلى الله عليه وسلم فقد سبق أنه ليس إياها
وأما المحادثة والمكالمة إذا حصلت لهذا المتفكر
فإن كانت ذاته طاهرة وتحبها روحه ولم تحجب عنها أسرارها وكانت معها كالخليل مع خليله فالمحادثة معصومة وهي حق وإن كانت الذات على العكس فالأمر على العكس والله الموفق.
ثم قال في الباب السادس عند الكلام على الأشياخ الذين ورثهم الشيخ رضي الله عنه
وسمعته رضي الله عنه يتكلم في المشاهدة ويُعظِّم أمرها ويشير إلى عجز أكثر الخلق عنها ويذكر الأسباب في عجزهم إلى أن حكى لنا عن نفسه حكاية فقال رضي الله عنه
لقيت بعض أوليائه تعالى في آخر سنة سبع وعشرين
فقلت ادع الله تعالى لي أن يرزقني مشاهدته
فقال لي دع عنك هذا ولا تطلبها منه تعالى حتى يكون هو الذي يعطيها لك من غير سؤال فإنه إن أعطاها لك من غير سؤال أعانك عليها وأعطاك القوة عليها قبل أن تنزل هي بك وإذا جعلت تسألها منه سبحانه وتعالى وتكثر منه فإنه لا يخيب سؤالك ولكن نخاف أن يكلك إلى نفسك فتعجز عنها
قال فقلت اطلبها لي فإني أطيقها
فقال لي انظر إلى عَاَلم الإنس فنظرت إليه فقال أجمعه كله بين عينيك حتى يكون مثل دور الخاتم فقلت جمعته
فقال انظر إلى عَاَلم الجن وافعل به كذلك فقلت فعلت
فقال انظر إلى عَاَلم الملائكة ملائكة الأرض والسموات والعرش وافعل بهم كذلك فقلت فعلت
قال وجعل يعدد العَوَالِم كلها عَاَلماً عَاَلماً حتى عد أنواعاً كثيرة وذكر عَاَلم الجنة وجميع ما فيه وعَاَلم النيران وجميع ما فيه ويأمرني أن أجمع ذلك بين عيني وأنا أجمعه وأقول فعلت
ثم قال انظر إلى هذا الذي بين عينيك مجموعاً وانظر إليه بنظرة واحدة واجتهد هل تقدر على استحضار الجميع في تلك النظرة الواحدة ففعلت فلم أقدر
فقال لي أنت لم تطق أن تشاهد هذه المخلوقات وعجزت عن استحضارها في نظرك فكيف مشاهدة الخالق سبحانه وتعالى فعلمت الحق وبكيت بدموع القلب على حرصي على شيء لا أطيقه
قال رضي الله عنه واستحضار هذه المخلوقات في نظر واحد لا يطيقه بشر ولا يقدر عليه إنسان
قال رضي الله عنه وكذا من يرى النبي صلى الله عليه وسلم من أولياء الله تعالى في اليقظة فإنه لا يراه حتى يرى هذه العَوَالِم كلها لا بنظر واحد
ثم قال رضي الله عنه في الباب التاسع بعد كلام طويل
فإذا حصلت له مشاهدة ذات النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة حصل له الأمان من تلاعب الشيطان لاجتماعه مع رحمة الله تعالى وهي سيدنا ونبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم ثم اجتماعه مع الذات الشريفة سبب إلى معرفته بالحق سبحانه ومشاهدة ذاته الأزلية لأنه يجد الذات الشريفة غائبة في الحق هائمة في مشاهدته سبحانه فلا يزال الولي ببركة الذات الشريفة يتعلق بالحق سبحانه ويترقى في معرفته شيئاً فشيئاً إلى أن تقع له المشاهدة وأسرار المعرفة وأنوار المحبة
ثم قال في الباب التاسع أيضاً
وسمعته رضي الله عنه يقول
لكل شيء علامة وعلامة إدراك العبد مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة أن يشتغل الفكر بهذا النبي الشريف اشتغالاً دائماً بحيث لا يغيب عن الفكر ولا تصرفه عنه الصوارف ولا الشواغل فتراه يأكل وفكره مع النبي صلى الله عليه وسلم ويشرب وهو كذلك ويخاصم وهو كذلك وينام وهو كذلك
فقلت وهل يكون هذا بحيلة وكسب من العبد ؟
فقال رضي الله عنه لا إذ لو كان بحيلة وكسب من العبد لوقعت له الغفلة عنه إذا جاء صارف أو عرض شاغل ولكنه أمر من الله تعالى يحمل العبد عليه ويستعمله فيه ولا يحس العبد من نفسه اختياراًً فيه حتى لو كلف العبد ما استطاع ولهذا كانت لا تدفعه الشواغل والصوارف فباطن العبد مع النبي صلى الله عليه وسلم وظاهره مع الإنس يتكلم معهم بلا قصد ويأكل بلا قصد ويأتي لجميع ما يشاهد في ظاهره بلا قصد لأن العبرة بالقلب وهو مع غيرهم فإذا دام العبد على هذا مدة رزقه الله تعالى مشاهدة نبيه الكريم ورسوله العظيم صلى الله عليه وسلم في اليقظة ومدة الفكر تختلف فمنهم من تكون له شهراً ومنهم من تكون له أقل ومنهم من تكون له أكثر
قال رضي الله عنه ومشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم أمرها جسيم وخطبها عظيم فلولا أن الله تعالى يقوي العبد ما أطاقها
فلو فرضنا رجلاً قوياً عظيماً اجتمع فيه قوة أربعين رجلاً كل واحد منهم يأخذ بأُذُن الأسد من الشجاعة والبسالة ثم فرضنا النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكان على هذا الرجل لانفلقت كبده وذابت ذاته وخرجت روحه وذلك من عظمة سطوته صلى الله عليه وسلم
ومع هذه السطوة العظيمة ففي تلك المشاهدة الشريفة من اللذة ما لا يُكَيَّف ولا يحصى حتى أنها عند أهلها أفضل من دخول الجنة وذلك لأن من دخل الجنة لا يرزق جميع ما فيها من النعم بل كل واحد له نعيم خاص به بخلاف مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إذا حصلت له المشاهدة المذكورة سُقيت ذاته بجميع نعيم أهل الجنة فيجد لذة كل نوع وحلاوة كل نوع كما يجد أهل الجنة في الجنة وذلك قليل في حق من خُلِقَت الجنة من نوره صلى الله عليه وسلم وشَرِّف وكَرِّم ومَجِّد وعَظِّم وعلى آله وصحبه
قال وفي مشاهدة يحصل هذا السقي فمن دامت له دام له هذا السقي
قال ابن المبارك قلت
وكنت أنظر في ( شمائل ) الإمام الترمذي رحمه الله وفي شروحها فإذا اختلفوا في شيء من لونه صلى الله عليه وسلم أو طول ذاته أو طول شعره أو مشيته أو غير ذلك من أحواله صلى الله عليه وسلم ذهبت إلى شيخنا رضي الله عنه فأسأله عن الواقع من ذلك فيجيبني جواب المعاين المشاهد قال وقد كتبنا بعض ذلك في آخر الباب الأول والله اعلم.
قال ومن عجيب أمره رضي الله عنه أني سألته عن هذه الأمور وهو رضي الله عنه مشتغل بتنقية الأشجار وإزالة ما لا يصلح بقاؤه فيها في صورة المعرض عن سؤالي الذي يرد باله إلى غيره فما أكْمل السؤال عن شيء مما سبق حتى يجيب سريعاً من غيرتأمل في كلامي تحقيقاً لما سبق في قوله إن العبرة بالباطن وكل ما يفعله ظاهراً فهو بلا قصد فتنقية الأشجار ونحوها كانت منه رضي الله عنه من غير قصد وباطنه كان مع الجناب العلي ولهذا كان لا يتفكر في أمر الجواب والله أعلم.
قال رضي الله عنه : وعلامة إدراك العبد لمشاهدة ربه عز وجل أن يقع في فكره بعد مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم التعلق بربه بحيث يغيب فكره في ذلك مثل الغيبة السابقة في النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يزال كذلك إلى أن يقع له الفتح في مشاهدة الحق سبحانه فيقع على ثمرة الفؤاد ونتيجة الفكر وإذا كانت ذاته تسقى بجميع أنواع نعيم أهل الجنة عند مشاهدته النبي صلى الله عليه وسلم فما ظنك بما يحصل له عند مشاهدة الحق سبحانه وتعالى الذي هو خالق النبي صلى الله عليه وسلم وخالق الجنة وكل شيء.
قال رضي الله عنه : ثم بعد الفتح في مشاهدة الحق سبحانه انقسم الناس قسمين
فقسم غابوا في مشاهدة الحق سبحانه عما سواه
وقسم أكمل غابت أرواحهم في مشاهدة الحق سبحانه وبقيت ذواتهم النبي صلى الله عليه وسلم فلا مشاهدة أرواحهم تغلب مشاهدة ذواتهم ولا مشاهدة ذواتهم تغلب مشاهدة أرواحهم.
قال رضي الله عنه : وإنما كان هذا القسم أكمل لأن مشاهدتهم في الحق سبحانه أكمل من مشاهدة القسم الأول وإنما كانت مشاهدتهم في الحق سبحانه أكمل لأنهم لم ينقطعوا عن مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي سبب في الارتقاء في مشاهدة الحق سبحانه فمن زاد في مشاهدته عليه السلام زيد له في مشاهدة الحق سبحانه ومن نقص منها نُقِص له
قال : ولو كان الاختيار للعبد وكان عمره تسعين سنة مثلاً لاختار في جميع هذه المدة أن لا يشاهد إلا النبي صلى الله عليه وسلم وقبل موته بيوم يفتح له في مشاهدة الحق سبحانه فإنه يحصل له في هذا اليوم من الفتح في مشاهدة الحق سبحانه لأجل رسوخ قدمه في مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما يحصل لمن فتح له في مشاهدتين معاً في تلك المدة من أولها إلى آخرها
ثم جعل رضي الله عنه مرآة بين عينيه وجعل ينظر في الحروف فقال
أليس إن الذي يظهر في الحروف وصفائها في النظر يتبع صفاء المرآة وحسن مائها فقلت نعم
فقال رضي الله عنه فمشاهدة النبي صلى الله بمنزلة المرآة ومشاهدة الحق سبحانه بمنزلة الحروف فعلى قدر الصفاء في المشاهدة النبوية يحصل الصفاء ويزول العماء في المشاهدة للذات الأزلية سمعت هذا الكلام منه رضي الله عنه
وقد سأله بعض فقهاء الأشراف أيمكن أن يترك الولي الصلاة؟
فقال رضي الله عنه : لا يمكن أن يترك الولي الصلاة وكيف يمكنه ذلك وهو دائماً بمشهابين فذاته تكوى بمشهاب مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم وروحه تكوى بمشهاب مشاهدة الحق سبحانه وكل من المشاهدتين يأمره بالصلاة وغيرها من أسرار الشريعة
وقال رضي الله عنه مرة أخرى : كيف يترك الولي الصلاة والخير الذي حصل له في المشاهدتين إنما حصل له بعد سقي ذاته بأسرار ذات النبي صلى الله عليه وسلم وكيف تسقى ذاتٍ بأسرار الذات الشريفة ولا تفعل ما تفعله الذات الشريفة هذا لا يكون . انتهت عبارة الإبريز
وذكر فيه في الباب الرابع
كيفية اجتماع الأولياء في الديوان في غار حراء كل ليلة وحضور النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات وحضوره مع سائر الأنبياء والملائكة عليه وعليهم صلوات الله وسلامه في ليلة القدر مع أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين وأكابر أصحابه رضي الله عنهم أجمعين فليراجعه من شا
ءه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الجمعة نوفمبر 11, 2011 7:45 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وقال العارف بالله سيدي الشيخ عبد الغني النابلسي في شرح صلوات سيدي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنهما عند قوله ( واتحفنا بمشاهدته صلى الله عليه وسلم )
أي رؤيته ومعاينته يقظة في الدنيا وللشيخ جلال الدين السيوطي رسالة في ذلك سمَّاها ( إنارة الحلك في جواز رؤية النبي والملك )
قال الشيخ عبد الغني
وقد اجتمعت في المدينة المنورة عام مجاورتي بها في شهر رمضان سنة خمس بعد المائة والألف بالشيخ الإمام الهمام الفاضل الكامل العالم العامل السيد محمود الكردي رحمه الله تعالى وكنت أجلس معه عند باب الحجرة النبوية على ساكنها أشرف صلاة وأكمل سلام وتحية وكان يخبرني أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ويتكلم معه ويأتي مرة إلى الحجرة فيقال له ذهب يزور عمه حمزة رضي الله عنه ويحكي لي وقائع جرت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وأنا مؤمن بذلك ومصدق له فيه وهو رجل من العلماء الصادقين حتى أنه مرة دعاني إلى بيته داخل المدينة وأضافني وأخرج لي تفسيراً جمعه للقرآن العظيم في ثمان مجلدات ورأيت له كتاباً في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مثل كتاب ( دلائل الخيرات ) المشهور وأكبر منه
ثم قال بعد أن ذكر عبارة ابن حجر الهيتمي في شرح ( الهمزية )أقول
وليس هذا بأمر عجيب ولا شأن غريب فإن أرواح الموتى مطلقاً لم تمت ولا تموت أبداً ولكنها إذا فارقت الأجسام الترابية العنصرية تصورت في صورها كتصور الروح الأمين جبريل عليه السلام في صورة أعرابي وفي صورة دحية الكلبي كما ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان هذا في أرواح عامة الناس الذين لم تحبس أرواحهم بالتبعات والحقوق التي ماتوا وهي عليهم كما قال تعالى { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ }
وذكر الجندي في شرح ( الفصوص ) أن الشيخ الكبر قدس الله سره كان بعد موته يأتي إلى بيته يزور أم ولد له ويقول لها كيف حالكِ كيف أنتِ أخبرته بذلك وهو لا يشك في صدقها فما بالك بأرواح النبيين والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وليس الموت بإعدام الأرواح وإن بليت أجسامها وسؤال القبر حق وكذلك نعيمه وعذابه حق في مذهب أهل السنة والجماعة والسؤال والنعم والعذاب إنما يكون في عالم البرزخ لا في عالم الدنيا وعالم البرزخ بابه القبر وليس في القبور إلا أجسام الموتى لأن القبور من عالم الدنيا وأرواح الموتى في عالم البرزخ أحياء بالحياة الأمرية وإنما كانت الأجسام في الدنيا أحياء بأرواحها فلما عزلت عن التصرف فيها ماتت الأجسام والأرواح باقية في حياتها على ما كانت وإنما الموت نقله من عالم إلى عالم
فالأرواح المطلقة غير المرهونة بما كسبت تسرح في عالم البرزخ وهي في صورة أجسامها وملابسها وتظهر في الدنيا لمن شاء الله تعالى أن يظهرها له كأرواح الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد الله تعالى وهذا أمر لا ينبغي للمؤمن أن يشك فيه لأنه مبني على قواعد الإسلام وأصول الأحكام ولا يرتاب فيه إلا المبتدعة الضالون الجامدون على ظواهر العقول والأفهام والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وهو بكل شيء عليم .أ.هـ
وقال العارف النابلسي أيضاً في آخر شرحه على الصلوات المحمدية للشيخ الأكبر عن قوله ( وعلى آله أل الشهود والعرفان )
وأصحابه صلى الله عليه وسلم جمع صاحب وهو كل من لقى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإيمان إلى آخر الزمان فإن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم باقية لأهل الكمال في الإيمان من أهل الصدق والإيقان
وقد اجتمعت بواحد منهم كان من العلماء الكاملين وكان يخبرني برؤيته واجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة وكنت أجتمع به في المدينة الشريفة في الحرم النبوي عام مجاورتي في شهر رمضان سنة خمس ومائة وألف فأقعد معه عند باب الحجرة الشريفة ويخبرني بوقائعه معه صلى الله عليه وسلم وأنا مصدق له في كل ذلك باطناً وكان يحبني وأحبه ويدعوني إلى بيته فأفطر عنده وأراني مرة تفسيره للقرآن في كذا مجلد وهو من العلماء الكبار رحمه الله تعالى.أ.هـ
قلت ( مؤلف هذا الكتاب )
وقد ظفرت للشيخ محمود الكردي المذكور رضي الله عنه بثلاثة كتب أحدها كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو بحجم ( دلائل الخيرات ) واسمه ( أدل الخيرات ) والثاني كتاب بنحو حجمه اسمه ( الباقيات الصالحات ) في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الأذكار والثالث كتاب سماه ( الكفاية ) ذكر فيه أذكار الصباح والمساء الواردة في كتاب الحديث وهو من جملة من نقلت عنهم في هذا الكتاب
وقد ذكر في ( الباقيات الصالحات ) أنه سلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم من خارج الحجرة الشريفة فرد عليه السلام وأنه جرى له مثل ذلك مع سيدنا حمزة رضي الله عنه وذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه صاحب اليد الطويل ولم يذكر أن ذلك كان يقظة أو مناماً وقوله ( صاحب اليد الطويل ) هكذا هو في النسخة التي نقلت منها ويحتمل أن يكون محرفاً عن الطولَى
وذكر في ( أدل الخيرات ) أنه اجتمع بسيدنا الخضر عليه السلام وهذه عبارته قال
وكان جمع كثير من أولي الأبصار قائلين ببقاء الخضر ومؤلف هذا الكتاب رآه بعينه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصافحه وطلب منه الدعاء ولله الحمد وللمنكر العفو فإن المسالة غير متفق عليها.أ
.هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين نوفمبر 14, 2011 9:22 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وقال القطب محمد بن عبد الكريم السمان على ما نقله عنه الشيخ عمر الفوتي في كتاب ( الرماح )
التعلق بجنابه صلى الله عليه وسلم على قسمين
الأول : استحضار صورته صلى الله عليه وسلم والتأدب معها حالة الاستحضار بالإجلال والتعظيم والهيبة والوقار فإن لم تستطع فاستحضر الصورة التي رأيتها في النوم فإن لم تكن رأيته قط في منامك ففي حال ذكرك له صلى الله تعالى عليه وسلم تصور كأنك بين يديه متأدباً بالإجلال والتعظيم والهيبة والحياء فإنه يراك ويسمعك كلما ذكرته لأنه متصف بصفات الله وهو سبحانه جليس من ذكره.
الثاني: من التعلق المعنوي استحضار حقيقته الكاملة الموصوفة بأوصاف الكمال الجامعة بين الجلال والجمال المتجلية بأوصاف الله تعالى الكبير المشرقة بنور الذات الإلهية آباد الآباد فإن لم تستطع فاعلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم الروح الكلي القائم بطرفي حقائق الوجود القديم والحادث فهو حقيقة كل من الجهتين ذاتاً وصفات لأنه مخلوق من نور الذات جامع لأوصافها وأفعالها وآثارها ومؤثراتها حكماً وعيناً ومن ثَمَّ قال الله تعالى في حقه {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وإنما كان صلى الله عليه وسلم برزخاً بين الحقيقة والحقِّية الخلقية لأنه حقيقة الحقائق جميعها ولهذا كان مقامه ليلة المعراج فوق العرش وقد علمت أن العرش غاية المخلوق إذ ليس فوقه مخلوق فعند استوائه صلى الله تعالى عليه وسلم فوق العرش كانت المخلوقات بأسرها تحته وربه فوقه فصار برزخاً بالمعنى لأنه موجود من الحق والخلق موجودون منه فهو المتصف بكلا الوصفين من كلتا الجهتين صورة ومعنى وحكماً وعيناً قال صلى الله تعالى عليه وسلم [ أنا من الله والمؤمنون مني ] فإذا علمت ما ذكرته لك سهل عليك استحضار هذا الكمال المحمدي إن شاء الله تعالى
ثم اعلم وفقنا الله وإياك وأذاقنا من هذا المشرب الصافي أن للحقيقة المحمدية ظهوراً في كل عالم فليس ظهوره صلى الله عليه وسلم في عالم الأجسام كظهوره في عالم الأرواح لأن عالم الأجسام لا يسع ما يسعه عالم الأرواح وليس ظهوره في عالم الأرواح كظهوره في عالم المعنى لأن عالم المعنى ألطف من عالم الأرواح وأوسع وليس ظهوره في الأرض كظهوره في السماء وليس ظهوره في السماء كظهوره عن يمين العرش وليس ظهوره عن يمين العرش كظهوره عند الله تعالى حيث لا أين ولا كيف فكل مقام أعلى يكون ظهوره فيه أتم وأكمل من المقام الأول ولكل ظهور جلالة وهيبة يقبلها المحل حتى أنه يتناهى إلى محل لا يستطيع أن يراه فيه أحد من الأنبياء والملائكة والأولياء وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم [ لي مع الله تعالى وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ] فارفع يا أخي همتك لتراه في مظاهر العلياء المعاينة الكبرى أينما هو فافهم الإشارة
وأوصيك يا صفي بدوام ملاحظة صورته ومعناه صلى الله عليه وسلم ولو كنت في أول الأمر متكلفاً في الإستحضار فعن قريب تألف روحك فيحضرك صلى الله تعالى عليه وسلم عياناً وتحدثه وتخاطبه فيجيبك ويحدثك ويخاطبك فتفوز بدرجة الصحابة وتلحق بهم إن شاء الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم [ أكثركم عليَّ صلاة أقربكم مني يوم القيامة ] وإذا كان هذا نتيجة الصلاة باللسان فما نتيجة الصلاة عليه بالقلب والروح والسر وهل تكون إلا معه وعنده تعالى لأن نتيجة العمل الظاهر وهو الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم الفوز بالمكان وهو الجنة ونتيجة الباطن وهو التعلق والإقبال ودوام الاستحضار صورة ومعنى الفوز بالقرب بالمكانة فهو عند الله تعالى نزل في مقعد صدق حيث لا أين ولا كيف فافهم الإشارة تقع على البشارة.
واعلم أن الولي الكامل كلما ازدادت معرفته في الله تعالى سكن وثبت لوجوده عند ذكره لأن الله لا ينساه وكلما ازدادت معرفته في رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطرب وظهرت الآثار عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن معرفة الولي بالله تعالى على قدر قابليته ومحبته في الله تعالى ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم نشأت من معرفة الله تعالى على قدر قابلية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولأجل هذا لا يليق أن يثبت له وتظهر الآثار وكلما ازداد الولي معرفة بالنبي صلى الله عليه وسلم كان أكمل من غيره وأمكن في الحضرة الإلهية وأطلق في معرفة الله تعالى على الإطلاق.
ثم اعلم أن كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من الأولياء في تَجلٍّ من التجليات الإلهية لابساً خلعة من خلع الكمال فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم يتصدق بتلك الخلعة على الذي رآه بها وهي له هدية من الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كان قوياً أمكن له لبسها على الفور في الدنيا وإلا فهي مدخرة له عند الله تعالى يلبسها متى يقوى استعداده إما في الدنيا وإما في الآخرة فمن حصلت له تلك الخلعة ولبسها في الدنيا ففي الآخرة تكون هذه الفتوة له من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
وكل من رأى ذلك الولي أيضاً في تَجلٍّ من التجليات وعليه تلك الخلعة النبوية فإنَّ ذلك الوليَّ يخلعها ويتصدق بها نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الرائي الثاني وتنزل من المقام المحمدي للولي خلعة أخرى أكمل من تلك الخلعة عوض ما تصدق به عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهكذا إلى ما لا نهاية له ولم تزل هذه الفتوة دأبه وعادته لسائر من يراه من الأولياء أبد الآبدين
وهذه كيفية أخرى من التعلق الصوري وهي أن تلاحظ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ملء الكون بل عينه وأنه نور محض وإنك منغمس في ذلك النور مع تغميض عين البصر لا البصيرة فإذا حصل لك الاستغراق في النور والتلاشي والعينية تتصف حينئذ بمقام الفناء فيه ومن حصل له مقام الفناء ذاق محبته وهو أحد قسمي التعلق الصوري وكيفيته أن تتبعه صلى الله عليه وسلم وتلازم الشوق والمحبة له حتى تجدد ذوق محبته صلى الله عليه وسلم في جميع وجودك قلباً وروحاً وجسماً شعراً وبشراً كما تجد سريان الماء البارد في وجودك إذا شربته بعد الظمأ الشديد.
هذا وإن حبه صلى الله تعالى عليه وسلم فرض على كل أحد قال تعالى { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } وقال صلى الله تعالى عليه وسلم [ لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده ] فإن لم تجد في جميع وجودك هذه المحبة وصفتها فاعلم أنك ناقص الإيمان فاستغفر الله وتضرع إليه وتب من ذنوبك وتولع واطلب الحب بدوام ذكر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والتأدب معه والقيام بما أمر مع الاجتناب عما نهى لعلك تنال ذلك فتحشر معه لأنه القائل صلى الله عليه وسلم [ المرء مع من أحب ]
وإذا تحققت مقام الفناء فيه صلى الله تعالى عليه وسلم فليكن فناؤك عن الفناء وهو المقام المحمود فعند ذلك تلقَّى ما يفاض عليك منها أي الصورة التي ظهرت من النور وكيفيته أن تلاحظ عند توجهك إليه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه المتوجه لنفسه حتى تتلاشى فيه وكذلك إذا صليت عليه صلى الله تعالى عليه وسلم لاحظ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم هو المصلي لا أنت لأن جميع الأشياء خلقت من نوره صلى الله تعالى عليه وسلم وفي كل ذرة من الذارت رقيقة منه صلى الله تعالى عليه وسلم وتظهر تلك الرقيقة بحسب حال الذي هي فيه وأنت من جملة الأشياء وفيك سرٌ منه صلى الله تعالى عليه وسلم فالمتوجه منك له صلى الله عليه وسلم ذلك السر الكامن فيك
ولم تزل كذلك من مقام إلى مقام حتى ينقلك الله تعالى إلى مقام البقاء به صلى الله عليه وسلم فعند ذلك تكون إنساناً كاملاً وارثاً الحقيقة جامعاً الكمالات المصطفوية فاحمد الله تعالى على ما أولاك وأعطاك وكن طالباً مقام العبودية غارقاً في بحار الأحدية عارفاً بتصرفات الواحدية. انتهى كلام القطب السمان رضي الله ع
نه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 8:26 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

قال العارف بالله سيدي الشيخ عبد الرحمن العيدروس في شرحه على صلوات أبي الفتيان سيدنا أحمد البدوي رضي الله عنه بعد أن ذكر جماعة من أولياء الله اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ممن تقدم ذكرهم
ومما نُقِل إلينا أنه وقع له ذلك من أسلافنا حسبما يحضرني الآن سيدي الجد الأعلى محمد بن علي الشهير بالفقيه المقدم وولده علوي وولد ولده وهو سيدي محمد بن علي بن علوي المذكور وولده سيدي عبد الرحمن بن محمد الشهير بالسقاف وولده سيدي أبو بكر بن عبد الرحمن الشهير بالسكران وأخوه سيدي عمر المحضار بن عبد الرحمن السقاف وولده العيدروس عبد الله بن أبي بكر وصاحبه سيدي سعد والسيدة سلطانة الزبيدية وسيدي أبو بكر بن سالم السقاف وسيدي عبد الله بن الحسين السقاف وابن عمه سيدي عبد الرحمن وزوجة السيد عبد الرحمن سيدتي الشريفة علوية السقافية ساكنة المدينة المنورة وهي الشهيرة بالعيدروسية وقد صافحتها باليد التي أخبرتني أنها صافحت بها جدها المصطفى صلى الله عليه وسلم في اليقظة والحمد لله على ذلك وقد كان جد الجد الأعلى وهو سيدي علي بن علوي إذا قال في صلاة أو غيرها السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته يسمع جده المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول له وعليك السلام يا ولدي
واعلم أنه قد يراه صلى الله عليه وسلم جمع كثير في آن واحد في أماكن متعددة والمدير لتلك الصور التي رأوها هي الروح المحمدية كما تدير روحك الواحدة جميع أجزاء بدنك ومن ثم انقسم ولده العيدروس عشرة آلاف صورة.أ.هـ
وقد تلقى سيدي العارف بالله أحمد بن إدريس شيخ الطريقة الإدريسية التي هي فرع من الطريقة الشاذلية أحزابه وصلواته من إملاء النبي صلى الله عليه وسلم يقظة كما هو مذكور في مجموعة أحزابه وصلواته التي نقلت بعضها في كتابي
(أفضل الصلوات على سيد السادات ) كما نقلت فيه عند ذكر صلوات العارف بالله سيدي محمد بن أبي الحسن البكري المصري أنه تلقى الأولى منها من إملاء النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك في شرحها العارف بالله سيدي السيد مصطفى البكري.
ورأيت رسالة في حجم كراسة منسوبة للشيخ نور الدين علي الحلبي سماها ( تعريف أهل الإسلام والإيمان بأن محمداً لا يخلو منه مكان ولا زمان ) فمما قال فيها بعد نقل شيء من كلام السيوطي في ( تنوير الحلك ) وغيره
والذي يظهر إن شاء الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم حين مات انتقل إلى أزكى الرضوان وإلى أعلى فراديس الجنان وإلى درجة الوسيلة على ترتيب معقود وهو أنه صلى الله عليه وسلم وصل إلى روضته المشرفة ومحل قبره المعظم ثم رفعه الله بلا شبهة إلى أشرف درجة عنده وهي الوسيلة التي يغبطه فيها الأولون والآخرون ثم أذن الله سبحانه وتعالى له إذناً متحتماً أن يسير في أقطار السموات والأرض والبر والبحر والسهل والوعر حيث شاء متى شاء ومع هذا فقد أعطاه الله تعالى قوة وهيبة وأهَّلَه أهلية بحيث يكون في درجة الوسيلة موجوداً ولو ناداه منها نبي مرسل أو ملك مقرب لأجابه من يوم موته إلى ما لا نهاية له مما بعد القيامة كما هو كذلك في درجة الوسيلة فكذلك يجده طالبه بين يدي ربه سبحانه وتعالى ويجده المُسَلِّم عليه داخل قبره ويجده كل طالب بين يدي مطلوبه كما يجده المتفكر في فكره والعارف في سره كما أذن الله تعالى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعد رفعهم إلى حظيرات قدسه العلي في إقامة شَبَح منهم في قبورهم تأنيساً لأهل الأرض وفي تجريد أشباح تسرح حيث شاءت على أنه لا حَجْر على ذلك والشبح المقيم في القبر ليس لإقامته معنى سوى أنه متى طلبه طالب وجده ومتى حضر عليه رأى شخصه ويوضح ذلك ما سيأتي في موسى.
قال الحافظ السيوطي في كتابه المذكور بعد استيعابه لأكثر نقول العلماء والأحاديث الدالة على إمكان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام واليقظة
قد تحصَّل من مجموع هذه النقول والأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حي بجسده وروحه وأنه يتصرف حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء وأنه يغيب عن الأبصار كما غُيبَت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم فإذا أراد الله تعالى رفع الحجاب عمن أراد كرامته برؤيته صلى الله عليه وسلم رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال . انتهى كلام السيوطي
قال الحلبي قلت : وأما كلامنا والذي نقوله إن شاء الله أن الأمر كما قاله الجلال السيوطي وأخص من ذلك أن الذي أراه أن جسده الشريف لا يخلو منه زمان ولا مكان ولا امكان ولا محل ولا عرش ولا لوح ولا كرسي ولا قلم ولا بر ولا بحر ولا سهل ولا وعر ولا برزخ ولا قبر كما أشرنا إليه أيضاً وأنه امتلأ الكون الأعلى به كامتلاء الكون السفل به وكامتلاء قبره به فتجده مقيماً في قبره طائفاً حول البيت قائماً بين يدي ربه لآداء الخدمة تام الانبساط بإقامته في درجة الوسيلة ألا ترى أن الرائين له يقظة أو مناماً في أقصى المغرب يوافقون في ذلك الرائين له كذلك في تلك الساعة بعينها في أقصى المشرق فمتى كان كذلك مناماً كان في عالم الخيال والمثال ومتى كان يقظة كان بصفتي الجمال والإجلال وعلى غايات الكمال كما قال القائل
ليس على الله بمستنكر ***** أن يجمع العالم في واحد
ويدل لذلك ما رويناه من أنه صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء رأى أخاه موسى يصلي في قبره وجاء إلى بيت المقدس فرآه أيضاً وصلى موسى خلفه أسوة الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم ثم فارقه وصعد صلى الله عليه وسلم إلى السماء السادسة فوجده فيها وكذلك آدم وعيسى ويحيى ويوسف وإدريس وهارون وإبراهيم صلى بهم صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس ووجدهم في السموات وهم دونه في الفضل فهو أولى منهم بكونه موجوداً في كل مكان ومقيماً في قبره صلى الله عليه وسلم فقد ترقى ليلة الإسراء إلى ما لا وصول إليه لملك مقرب ولا نبي مرسل.
قال : ومن الأدلة النقلية على ذلك ما رواه البخاري وغيره من أن الملكين يقولان للمقبور [ ما تقول في هذا الرجل ] أي النبي صلى الله عليه وسلم واسم الإشارة لا يشار به إلا لحاضر.
ثم قال : ولمَّا كان صلى الله عليه وسلم روح العوالم العلوية والسفلية وجب أن لا يخلو جزء منها من جسده الشريف وروحه الزكية وحكى السيوطي وغيره عن كثير من الأولياء أنهم كانوا يجتمعون به صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً فالحجاب من قبلنا بسبب مساوينا لا من قبله صلى الله عليه وسلم ولهذا تجد العبد متى فارق نفسه ولو بالنوم وأغمض عينيه يراه صلى الله عليه وسلم إذا قسَمَ الله تعالى له ذلك ومتى قتلها بقمعها وأماتها بردعها لم يبق بينه وبينه صلى الله عليه وسلم حجاب لا مناماً ولا يقظة ولهذا كان شيخنا الشيخ نور الدين الشوني يجتمع عليه صلى الله عليه وسلم في المحيا بالأزهر يقظة وكان علامة اجتماعه به عليه الصلاة والسلام قيامه في المحيا فيقوم الناس معه تارة آخر الليل وتارة نصفه وتارة عند ابتداء القراءة في المحيا بُعَيْد العشاء فيستمر قائماً إلى الصبح وكان يجتمع به في خلوته بالسيوفية في باب الزهومة ليلاً ونهاراً غالباً.
ثم قال : ومن البراهين على ذلك أن الأبدال من هذه الأمة إنما سمي الواحد منهم لأنه يسافر ويترك مكانه بدلاً عنه في صورته وقد اتفق لقضيب البان رضي الله عنه أنه ادُّعِيَ عليه بترك الصلاة فسأله القاضي ماذا تقول فانقسم منه سبع صور كل منها لا يشك شاكٍ أنه قضيب البان فقالت صورة من تلك الصور للقاضي والمدعين انظروا عليَّ أي صورة تدعون بترك الصلاة فإذا كان هذا لواحد من الأبدال أفلا يظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألف ألف مثال .
وحج مريد لابن عطاء الله السكندري فما وقف بموقف إلا رآه ومتى همَّ أن يكلمه لا يجده ثم أتى الإسكندرية فسأل عنه فقيل له أنه لم يفارقها ولمَّا اجتمع به أخبره عما وقع له.
ثم قال : ومن البراهين العقلية على جواز ذلك أنه يجوز أن يجعل الله تعالى العوالم العلوية والسفلية بين يديه صلى الله عليه وسلم كجعله الدنيا بين يدي سيدنا عزرائيل فقد سئل كيف تقبض روح رجلين حضر أجلهما معاً أحدهما في أقصى المشرق والآخر في أقصى المغرب فقال إن الله تعالى جعل الدنيا بين يديَّ كالقصعة بين يدي الآكل أتناول منها ما شئت.
قال : ومن البراهين على ذلك أيضاً أن أمرالبرزخ لا يقاس على غيره ألا ترى لمَلَكَي السؤال مع تناهي عظمهما في أضيق اللحود من أين يأتيان ومن أين يذهبان وكيف يسألان ميْتَين أو أمواتاً في وقت واحد منهم من هو في أقصى المشرق ومنهم من هو في أقصى المغرب وكيف يخرق بإصبعه في جانب اللحد طاقة تنفذ إلى الجنة وطاقة إلى النار مع أن الجنة عند سدرة المنتهى والنار تحت البحر المالح فلا مانع من أن يعطي الله تعالى سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم الذي أعطاه لمَلَكَي السؤال وملك الموت وفوق ذلك إذ هما دونه لأنهما إنما يسألان عنه.
ثم قال : وبلغنا عن الولي العارف سيدي عبد العزيز الديريني أنه لما نُسِبَت إليه المشيخة بديرين ونازعه فيها جماعة من الأشراف اتفقت آراء أهل البلاد على موعد بعد صلاة الجمعة وأن السادة الأشراف ينادون جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن سيدي عبد العزيز يناديه أيضاً وأن كل من أجابه النبي صلى الله عليه وسلم كان الحق له فاجتمع لذلك جماهير الناس فقال سيدي عبد العزيز للأشراف تقدموا أنتم ونادوا فتقدم واحد بعد واحد كل منهم ينادي يا جدي يا رسول الله فلم يُجبْ واحداً فعند ذلك تقدم العارف سيدي عبد العزيز فقال يا سيدي يا رسول الله فسمع الناس قاطبة لبيك يا عبد العزيز فقال جماعة إن الصف الذي يلي سيدي عبد العزيز سمع والصفوف التي خلفه لم تسمع فأعاد النداء فأعيدت الإجابة له ثلاث مرات فانظر إلى اتصال النبي صلى الله عليه وسلم بديرين مع أن جسده الشريف مقيم بطيبة في مقام أمين تجده دليلاً على أنه صلى الله عليه وسلم ملأ الأكوان بيقين.
قال رحمه الله :واعلم أن آخر من اجتمعنا عليه من المشايخ العارفين من أصحاب التسليك الهادين المهديين الشيخ نور الدين الشوني صاحب الحال النبوي والمدد المصطفوي الذي كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دأبه ليلاً ونهاراً حتى صارت له شعاراً ودثاراً وكان كثير الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً بحيث شاع عنه ذلك وذاع وملأ الأفواه والأسماع.
وروى البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ]
وروى مثله الطبراني من حديث مالك بن عبد الله الخثعمي وأبي بكرة رضي الله عنهما
وروى مثله الدارمي من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه
وفي هذا الحديث التبشير بأن من فاز من أمته برؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام لابد أن يراه في اليقظة ولو قبل الموت إن شاء الله تعالى على أن جمهور الصلحاء من السلف والخلف اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم حقيقة يقظة وسألوه عن أشياء فأجابهم عنها فظهر الأمر كما قال سواء بسواء
وقد ثبت أن أرواح المؤمنين المأذونة تسرح وتمرح في الجنة والسموات وتأتي إلى أفنية قبورها لزيارة أجسادها أحياناً وتدنو من سماء الدنيا تجاه قبورها وأن المؤمن يعرف زائره والمُسَلِمْ عليه ويرد عليه متى تمكن وأذن له ولم يكن مشغولاً عنه وأن تلك المعرفة تزداد من عشية يوم الجمعة وتستمر الزيادة إلى صبيحة يوم السبت وأن الأولياء والأصفياء أزيد من عامة المؤمنين في ذلك وأن العلماء العاملين والشهداء والصحابة والآل والقرابة أقوى في ذلك وأن الأنبياء يسيرون في الكون بأشباحهم وأرواحهم ويحجون ويعتمرون متى أذن الله تعالى لهم في ذلك كما كانوا أحياء وأن النبي صلى الله عليه وسلم ملأ العوالم العلوية والسفلية لأنه أفضل عباد الله تعالى.
قال : فإن قيل قد ورد في صحيح الأخبار أن الله تعالى وَكَّلَ ملكاً بقبر النبي صلى الله عليه وسلم يبلغه الصلاة والسلام من المُصَلِّي والمُسَلِّم عليه صلى الله عليه وسلم فلو كان موجوداً في كل مكان لما احتاج الأمر إلى الملك.
فالجواب أن القبر الشريف له مزية على باقي الأماكن بوجوده صلى الله عليه وسلم فيه بصفة مخصوصة زيادة عن وجوده في غيره من الأمكنة فهو بمنزلة كرسي المملكة ومحل الخدمة وقد جعل الله وظيفة أداء خدمة التبليغ لذلك المَلَك على سبيل الاحترام والتوقير له صلى الله عليه وسلم ومن هذا القبيل عرض الملائكة أعمال أمته عليه صلى الله عليه وسلم بكرة وعشياً فإن ذلك ليس لخفائها عليه بل لإقامة أداء الخدمة أيضاً والاجتماع بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في كل زمان ومكان لا يكون إلا لمن فاز من الله تعالى بخصوصيات المواهب وحاز في الدين أسنى المناصب وأعلى المراتب وعمل عملاً يصح أن يكون وسيلة إلى ذلك كما وقع لشيخنا الشيخ نور الدين الشوني رحمه الله تعالى بسبب ملازمته للصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بالغدو والآصال والعشي والإبكار وآناء الليل وأطراف النهار بحيث اتخذ ذلك ورداً وجعله حزباً وكان لا يسلك إلا بها لا بعذبة ولا سجادة ولا تلقين.
قال : ومن الأدلة على ما ذكرناه قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } والشاهد لابد أن يكون حاضراً للمشهود عليه وناظراً للمشهود به فعلم أنه صلى الله عليه وسلم ماليء كل العالم وحاضر في كل مكان.
ثم قال : ومن الأدلة على أن الأنبياء يسيرون في الكون ما رويناه في كتاب ( الإعلام بحكم عيسى عليه السلام ) للجلال السيوطي من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت حيناً فسلم على شيء في الهواء فسُئل عن ذلك فقال رأيت أخي عيسى بن مريم يطوف بالبيت فسلم عليَّ وسلمت عليه.
قال : ومما يدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم [ من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ] لأنه يُرى في المشرق والمغرب وغيرهما ولا يصح أن يفسر باقتصاره على رؤيته في الآخرة لأن سائر الأمم تراه يومئذ سواء في ذلك من رآه في الدنيا ومن لم يره.
وبالجملة والتفصيل فهو صلى الله عليه وسلم موجود بين أظهرنا حساً ومعنى وجسماً وروحاً وسراً وبرهاناً. انتهى كلام الحلبي في رسالته المذكورة باختص
ار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأربعاء نوفمبر 16, 2011 9:20 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

وممن كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ويلقنه الأوراد والأحزاب وصيغ الصلوات سيدي العارف بالله السيد أحمد بن إدريس شيخ الطريقة الإدريسية كما في مجموعة أحزابه وأوراده وسيدي العارف بالله السيد أبي العباس التيجاني صاحب الطريقة التيجانية كما في كتاب ( جواهر المعاني ) للشيخ علي حرازم وكتاب ( الرماح ) للشيخ عمر بن سعيد الفوتي.
وقد ذكرت في كتابي ( أفضل الصلوات ) أن سيدي القطب محمد بن أبي الحسن البكري المصري رضي الله عنهما وعن أسلافهما وأعقابهما قد تلقى صلاته السابعة والأربعين من ( أفضل الصلوات ) وهي { اللهم صل على نورك الأسنى ..إلخ}
من إملاء النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أنه كان يجتمع به يقظة عليه الصلاة والسلام.
تعليق ناقل الكتاب
وإتماماً للفائدة ننقل هنا الصلاة السابعة والأربعين من ( أفضل الصلوات على سيد السادات ) وهي
الصلاة السابعة والأربعون: للبكري
لسيدي محمد ابن أبي الحسن البكري رضي الله عنهما وعن أسلافهما وأعقابهما
{ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نُورِكَ الأَسْنَى. وَسِرِّكَ الأَبْهَى. وَحَبِيبِكَ الأَعْلَى. وَصَفِيِّكَ الأَزْكَى. وَاسِطَةِ أَهْلِ الْحُبِّ. وَقِبْلَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ. رُوحُِ الْمُشَاهِدِ الْمَلَكُوتِيًةِ. وَلَوْحِ الأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ. تَرْجُمَانِ الأَزَلِ وَالأَبَدِ. لِسَانِ الْغَيْبِ الَّذِي لاَ يُحِيطُ بِهِ أَحَدٌ. صُورَةِ الْحَقِيقَةِ الْفَرْدَانِيَّةِ. وَحَقِيقَةِ الصُّورَةِ الْمُزَيَّنَةِ بِالأَنْوَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ. إِنْسَانِ الله الْمُخْتَصِّ بِالْعِبَارَةِ عَنْهُ. سِرِّ قَابِلِيَّةِ التَّهَيُّىءِ الإِمْكَانِيِّ الْمُتَلَقِّيَةِ مِنْهُ. أحْمَدِ مَنْ حَمِدَ وَحُمِدَ عَنْدَ رَبِّهِ. مُحَمَّدِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ بِتَفْعِيلِ التَّكْمِيلِ الذَّاتِي فِي مَرَاتِبِ قُرْبِهِ. غَايَةِ طَرَفَي الدَّوْرَةِ النَّبَوِيَّةِ بِتَفْعِيلِ التَّكْمِيلِ الذَّاتِيِّ فِي مَرَاتِبِ قُرْبِهِ. غَايَةِ طَرَفَي الدَّوْرَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالأَوَّلِ نَظَراً وَإِمْدَاداً. بِدَايَةِ نُقْطَةِ الاِنْفِعَالِ الْوُجُودِيَّ إِرْشَاداً وَإِسْعَاداً. أمِينِ الله عَلَى سِرِّ الأُلُوهِيَّةِ الْمُطَلْسَمِ. وَحَفِيظِهِ عَلَى غَيْبِ اللاَّهُوتِيَّةِ الْمُكَتَّمِ. مَنْ لاَ تُدْرِكُ الْعُقُولُ الْكَامِلَةُ مِنْهُ إِلاَّ مِقْدَارَ مَا تَقُومُ عَلَيْهَا بِهِ حُجَّتُهُ الْبَاهِرَةُ. وَلاَ تَعْرِفُ النُّفُوسُ الْعَرْشِيَّةُ مِنْ حَقِيقَتِهِ إِلاَّ مَا يَتَعَرَّفُ لَهَا بِهِ مِنْ لَوَامِعِ أنْوَارِهِ الزَّاهِرَةِ. مُنْتَهَى هِمَمِ الْقُدْسِيِّينَ وَقَدْ بَدَوْا مِمَّا فَوْقَ عَالَمِ الطَّبَائِعِ. مَرْمَى أبْصَارِ الْمُوَحِّدِينَ وَقَدْ طَمَحَتْ لِمُشَاهَدَةِ السِّرِّ الْجَامِع. مَنْ لاَ تُجْلَى أشِعَّةُ الله لِقَلْبٍ إِلاَّ مِنْ مِرْآةِ سِرِّهِ. وَهُوَ الْوِتْرُ الشَّفْعِيُّ الْمُحَقَّقُ. الْمَحْكُومُ بِالْجَهْلِ عَلَى كُلِّ مَنِ ادَّعَى مَعْرِفَةَ الله مُجَرَّدَةً فِي نَفْسِ الأَمْرِ عَنْ نَفَسِهِ الْمُحَمَّدِيِّ. الْفَرْعِ الْحِدْثَانِيِّ الْمُتَرَعْرِعِ فِي نَمَائِهِ بِمَا يُمِدُّ بِهِ كُلَّ أصْلٍ أبَدِيٍّ. جَنِيِّ شَجَرَةِ الْقِدَمِ. خُلاَصَةِ نُسْخَتَي الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ. عَبْدِ الله وَنِعْمَ الْعَبْدُ الَّذِي بِهِ كَمَالُ الْكَمَالِ. وَعَابِدِ الله بِالله بِلاَ حُلُولٍ وَلاَ اتِّحَادٍ وَلا اتِّصَالٍ وَلا انْفِصَالٍ. الدَّاعِي إِلَى الله عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. نَبِيِّ الأَنْبِيَاءِ وَمُمِدِّ الرُّسُلِ عَلَيْهِ بِالذَّاتِ وَعَلَيْهِمْ مِنْهُ أفْضَلُ الصَّلاَةِ وَأشْرَفُ التَّسْلِيمِ. يَا الله يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ {اللَّهُمَّ} صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى جَمَالِ التَّجَلِّيَاتِ الاِخْتِصَاصِيَّةِ. وَجَلاَلِ التَّدَلِّيَاتِ الإِصْطِفَائِيَّةِ. الْبَاطِنِ بِكَ فِي غَيَابَاتِ الْعِزِّ الأَكْبَرِ. الظَّاهِرِ بِنُورِكَ فِي مَشَارِقِ الْمَجْدِ الأَفْخَرِ. عَزِيزِ الْحَضْرَةِ الصَّمَدِيَّةِ. وَسُلْكَانِ الْمَمْلَكَةِ الأَحَدِيَّةِ. عَبْدِكَ مِنْ حَيْثُ أنْتَ كَمَا هُوَ عَبْدُكَ مِنْ حَيْثُ كَافَّةُ أسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ. مُسْتَوَى تَجَلِّي عَظَمَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَحُكْمِكَ فِي جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ. مَنْ كَحَلْتَ بِنُورِ قُدْسِكَ مُقْلَتَهُ فَرَأى ذَاتَكَ الْعَلِيَّةَ جِهَاراً. وَسَتَرْتَ عَنْ كُلِّ أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي بَاطِنِهِ لَكَ أسْرَاراً. وَفَلَقْتَ بِكَلِمَةِ خُصُوصِيَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِحَارَ الْجَمْعِ. وَمَتَّعْتَ مِنْهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَجَمَالِكَ وَخِطَابِكَ الْقَلْبَ وَالْبَصَرَ وَالسَّمْعَ. وَأخَّرْتَ عَنْ مَقَامِهِ تَأْخِيراً ذَاتِيًّا كُلَّ أَحَدٍ. وَجَعَلْتَهُ بِحُكْمِ أحَدِيَّتِكَ وِتْرَ الْعَدَدِ. لِوَاءِ عِزَّتِكَ الْخَافِقِ. لِسَانِ حِكْمَتِكَ النَّاطِقِ سَدِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. وَشِيعَتِهِ وَوَارِثِيهِ وَحِزْبِهِ. يَا الله يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ {اللَّهُمَّ} صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى دَائِرَةِ الإِحَاطَةِ الْعُظْمَى. وَمَرْكَزِ مُحِيطِ الْفَلَكِ الأَسْمَى. عَبْدِكَ الْمُخْتَصِّ مِنْ عُلُومِكَ بِمَا لَمْ تُهَيِّىءْ لَهُ أحَداً مِنْ عِبَادِكَ. سُلْطَانِ مَمَالِكِ الْعِزَّةِ بِكَ فِي كَافَّةِ بِلاَدِكَ. بَحْرِ أنْوَارِكَ الَّذِي تَلاَطَمَتْ بِرِيَاحِ التَّعَيُّنِ الصَّمَدَانِيِّ أمْوَاجُهُ. قَائِدِ جَيْشِ الندبُوَّةِ الَّذِي تَسَارَعَتْ بِكَ إِلَيْكَ أفْوَاجُهُ. خَلِيفَتِكَ عَلَى كَافَّةِ خَلِيقَتِكَ. أمِينِكَ عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِكَ. مَنْ غَايَةُ الْمُجِدِّ الْمُجِيدِ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ الاعْتِرَافْ بِالْعَجْزِ عَنِ اكْتِنَاهِ صِفَاتِهِ. وَنِهَايَةُ الْبَلِيغِ الْمُبَالِغِ أنْ لاَ يَصِلَ إِلَى مَبَالِغِ الْحَمْدِ عَلَى مَكَارِمِهِ وَهِبَاتِهِ. سَيِّدِنَا وَسَيِّدِ كُلِّ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ سِيَادَةٌ. مُحَمَّدِكَ الَّذِي اسْتَوْجَبَ مِنَ الْحَمْدِ بِكَ لَكَ إِصْدَارَهُ وَإِيرَادَهُ. وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ. وَأصْحَابِهِ الْعِظَامِ. وَوُرَّاثِهِ الْفِخَامِ. الْحَمْدُ لله وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى سَبعاً أي يكرر هذه الآية تالي الصلوات سبع مرات ثم يقول: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ويقرأ الفاتحة ويهديها لمنشىء هذه الصلوات ويقول: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَصَلَّى الله وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ.
هذه الصلاه للولي الكبير وعلم العلم الشهير قطب دائرة الوجود وسلالة أبي بكر الصديق الذي ورث عنه مقام الصديقية حتى بلغ في دقائق المعارف الإلهية على درجات التحقيق سيدنا ومولانا أبي المكارم الشيخ محمد شمس ابن أبي الحسن البكري رضي الله عنهما وعن أسلافهما وأعقابهما ونفعنا ببركاتهم أجمعين. هذه الصلاة قد نقلتها من شرحها لسيدي العارف بالله السيد مصطفى البكري رضي الله عنه وقد كُتب على هامش هذا الشرح في عدة مواضع ما يصرح بأَن صاحبه وكاتبه أَحمد العروسي قرأَه على شيخه مؤلفه المشار إِليه رضي الله عنه ولذلك كانت هذه النسخة في غاية الصحة والضبط
أما فضل هذه الصلاة ومزيتها فكفاها فضلاً وشرفاً أَن صاحبها سيدي محمد البكري المشهود له بالقطبانية والتقديم قد تلقاها عن صاحب الرسالة الحبيب الخليل الكليم وهذه عبارة السيد مصطفى البكري في مقدمة شرحه المذكور.
وقال العلامة ابن عابدين في ثبته بعد ذكره المسبعات العشر نقلاً عن ثبت سيدي ولي الله الشيخ محمد البديري القدسي.
قال يعني البديري وهذه المسبعات العشر تنقذ من يقرؤها كل يوم على هذا الترتيب من جميع المهالك في الدنيا وفي يوم الحشر وهي من المكفرات لجميع السيئات وحرز حصين من جميع الآفات فهي في النفع كصلاة الأستاذ الأعظم والملاذ الأفخم العارف الرباني والقطب الغوث الصمداني سيدي محمد الكبير البكري الصديقي الأشعري سبط الحسين صاحب الأنفاس العلية والكرامات السنية وتلك الصلاة العالية قد تلقاها الأستاذ المذكور من إملاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما هو مشهور فكم لقارئها من الأجور. ومزيد القرب من الله الغفور. ونيل المقاصد والحبور. ولو لم يكن له إلا دخوله في سلك السادات البكرية والعبور.
قال ابن عابدين ثم ذكرها يعني البديري بتمامها في ثبته المزبور. فمن أحب الاطلاع عليها فليراجعها فإنه مشهور. ا.ه. والمسبعات العشر هي
الفاتحة فالناس فالفلق فالإخلاص فالكافرون فآية الكرسي سبعاً سبعاً
ثم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعاً
ثم الصلاة الإبراهيمية سبعاً
ثم اللهم اغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات سبعاً
ثم اللهم افعل بي وبهم عاجلاً وآجلاً في الدين والدنيا والآخرة ما أنت أهل ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له أهل إنك غفور حليم جواد كريم رؤوف رحيم سبعاً
ومن أراد زيادة الوقوف على فوائدها فليراجع الأحياء ومقدمة صلوات الدردير مع شرحها للعارف الصاوي.
{فائدة} من فوائد شرح هذه الصلاة نقل الشارح رحمه الله عند قول المصنف [ وقبلة أهل القرب ] عن الفشاء أن أبا جعفر أمير المؤمنين قال للإمام مالك يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعوا فقال ولمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى يوم القيامة بل استقبله واستشفع به قال الله تعالى
{ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً } ا.ه.
{فائدة أخرى منه} قال الشارح عند قول المصنف رضي الله عنه [ يا الله يا رحمن يا رحيم ] وقد جعل المؤلف رحمه الله تعالى لهذه الصلاة النبوية ثلاثة مراكز ووقف في المركز الأول والثاني بهذه الأسماء الثلاثة اقتداء بوالده في حزب الفتح ولعله إنما خص هذه الأسماء بالذكر لأنها أسماء البسملة الرفيعة الذكر ولها خواص بهذه النسبة عند خواص أهل الكشف والرشف لا الفكر. ومزية باهرة إذ بها افتتح الذكر ا.ه. والذكر الأخير هو القرآن وقد افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم.
{فائدة} قال صاحب عمدة التحقيق حدثني العلامة شيخنا الشيخ عبد القادر المحلي مشافهة قال إذا كان لك حاجة إلى الله وأنت في أي مكان من الأرض فتوجه نحو قبر الشيخ محمد البكري وقل يا شيخ محمد يا ابن أبي الحسن يا أبيض الوجه يا بكري توسلت بك إلى الله تعالى في قضاء حاجتي كذا وكذا فإنها تقضي وهي مجربة. ا.ه. وقبره رضي الله عنه في مصر توفي فيها سنة أربع وتسعين وتسعمائة وقد كانت ولادته في ثالث عشر ذي الحجة سنة ثلاثين وتسعمائة ومن أراد زيادة الاطلاع على مناقبه ومناقب أسلافه وأعقابه رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم فليراجع كتاب عمدة التحقيق.
انتهى التعليق بتصرف بسيط

ورأيت في مناقب سيدي محمد الحنفي المصري شيخ الطريقة الخلوتية لتلميذه الشيخ علي الفوي بلداً المكي وطناً ومولداً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشاهَد في درس شيخه المذكور رضي الله عنه مراراً وأن من جملة تلاميذه الشيخ أحمد البنا كان كثيراً ما كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم واليقظة وأن منهم الشيخ محمود الكردي كثيراً ما كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه متى أراد رؤيته عليه الصلاة والسلام رآه وأن منهم السيد منصور الحلبي لم يحجب عنه صلى الله عليه وسلم لا يقظة ولا مناماً قال وسمعت استاذي رضي الله عنه يقول هو محبوب النبي صلى الله عليه وسلم .أ.هـ
وقد تقدم في باب اللطائف عن سيدي أحمد بن ثابت المغربي في مرائيه للنبي صلى الله عليه وسلم أن الثامنة عشر منها هي رؤية يقظة لا رؤيا منام.
ومن اجتماع الأولياء بروحانيته صلى الله عليه وسلم ما حكاه السيد عبد الرحمن العيدروس في شرحه على صلوات سيدي أحمد البدوي عن كتاب ( الزهر الباسم ) لسيدي عبد القادر العيدروس قال نفع الله به
روي عن الشيخ الكبير العارف بالله تعالى محمد بن أحمد البلخي قدس سره قال سافرت من بلخ إلى بغداد وأنا شاب لأرى الشيخ عبد القادر فوافيته يصلي العصر بمدرسته وما كنت رأيته ولا رآني قبل ذلك فلما سلم وهرع الناس للسلام عليه تقدمت إليه وصافحته فأمسك بيدي ونظر إليَّ متبسماً وقال مرحباً بك يا بلخي يا محمد قد رأى الله مكانك وعلم نيتك
قال : فكان كلامه دواء الجريح وشفاء العليل وذرفت عيناي خيفة وارتعدت فرائضي هيبة وخفقت أحشائي شوقاً ومحبة واستوحشت نفسي من الخلق ووجدت في قلبي أمراً لا أحسن أن أعبر عنه ثم مازال ذلك ينمو ويقوى وأنا أغالبه فلما كان ذات ليلة قمت إلى وردي وكانت ليلة مظلمة فبرز لي من قلبي شخصان بيد أحدهما كأس وبيد الآخر خلعة فقال لي صاحب الخلعة أنه علي بن أبي طالب وهذا أحد الملائكة المقربين وهذا كأس شراب المحبة وهذه خلعة من خلع الرضا ثم ألبسني تلك الخلعة وناولني صاحبه الكأس فأضاء بنوره المشرق والمغرب فلما شربته كشف لي عن أسرار الغيوب ومقامات أولياء الله تعالى وغير ذلك من العجائب
فكان مما رأيت مقاماً تزل أقدام العقول في سره وأفهام الأفكار في حاله وتخضع رقاب الأولياء لهيبته وتذهل أسرار السرائر في بصائره وتدهش أبصار البصائر بأشعة أنواره لا تسامته طائفة من الملائكة الكروبيين والروحانيين والمقربين إلا حنت ظهورها على هيئة الراكع تعظيماً لقدر ذلك المقام ويتحقق الناظر إليه أن كل مقام لواصل وحال لمحدَّث أو سر لمحبوب أو علم لعارف أو تصريف لولي أو تمكن لمقرب فمبدؤه وموئله وجملته وتفصيله وكله وبعضه وأوله وآخره فيه استقر ومنه نشأ وعنه صدر وبه كمل فمكثت مدة لا أستطيع النظر إليه ثم طُوقْتُ النظر إليه ومكثت مدة لا أستطيع مسامتته ثم طُوقْتُ مسامتته ومكثت مدة لا أعلم بمن فيه فإذا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه آدم وإبراهيم وجبريل وعن شماله نوح وموسى وعيسى صلوات الله تعالى عليه وعليهم أجمعين وبين يديه أكابر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والأولياء قدس الله أرواحهم قياماً على هيئة الحلقة كأن على رؤسهم الطير من هيبته صلى الله عليه وسلم وكان ممن عرفت منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وحمزة والعباس رضي الله عنهم أجمعين وممن عرفت من الأولياء معروف الكرخي وسري السقطي والجنيد وسهل التستري وتاج العارفين أبو الوفاء والشيخ عبد القادر والشيخ عدي والشيخ أحمد الرفاعي رحمهم الله وكان من أقرب الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ومن أقرب الأولياء إليه الشيخ عبد القادر فسمعت قائلاً يقول [ إذا اشتاقت الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون والأولياء المحبوبون إلى رؤية محمد صلى الله عليه وسلم ينزل من مقامه الأعلى عند ربه الذي لا يستطيع النظر إليه أحد إلى هذا المقام فتتضاعف أنواره برؤيته وتزكو أحواله بمشاهدته ويعلو مكانه ومقاماته ببركته ثم يعود إلى الرفيق الأعلى ]
قال فسمعت الكل يقول { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } ثم بدت لي بارقة من القدس الأعظم فغيبتني عن كل مشهود واختطفتني عن كل موجود وأسقطت مني التمييز بين مختلفين وأقمت على هذا الحال ثلاث سنين فلم أشعر إلا وأنا في سامرَّا والشيخ عبد القادر رضي الله عنه قابض على صدري وإحدى رجليه عندي والأخرى في بغداد وقد عاد إلىَّ تمييزي وملكت أمري
فقال لي يا بلخي قد أمرت أن أردك إلى وجودك وأملكك حالك وأسلب عنك ما قهرك ثم أخبرني بجميع مشاهداتي وأحوالي من أول أمري إلى ذلك الوقت إخباراً يدل على اطلاعه عليَّ في كل نفس
وقال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع مرات حتى طُوقتَ النظر إلى ذلك المقام وسبع مرات حتى طُوقتَ مسامتته وسبع مرات حتى اطلعت على من فيه وسبع مرات حتى سمعت المنادي وقد سألت الله فيك سبع مرات وسبع مرات وسبع مرات حتى لاحت لك تلك البارقة وكنت من قبل سألته فيك سبعين مرة حتى سقاك كأساً من محبته وألبسك خلعة من رضوانه يا بني اقض جميع ما فاتك من الفرائض.أ.هـ
ورأيت كتاباً في حجم عشرة كراريس أو أكثر للعارف بالله سيدي روز بهان اسمه ( المكاشفات ) ذكر فيه مكاشفاته واجتماعه بروحانية الأنبياء والأولياء ورؤيته للملائكة ومشاهدته لله سبحانه وتعالى بغير كيف ولا انحصار.
ثم بعد نقل جميع ما تقدم رأيت كتاباً لسيدي العارف بالله الشيخ إبراهيم الرشيد خليفة سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنهما أجاب به عن أسئلة وردت عليه في 13 رمضان سنة 1271 هـ من العلامة الشيخ علي عبد الرزاق قال فيه وما ذكرتم لنا من الإفادة عن كيفية الحضور للرسول صلى الله عليه وسلم وما المراد منه هل إن كل أحد من أتباعكم يرى الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة بعين بصره أو مناماً أو بعين البصيرة أو مثالاً وهل ذلك لروح المصطفى صلى الله عليه وسلم أو جسده الشريف أو هما معاً وضحوا لنا ذلك؟
قال رضي الله عنه المسألة العاشرة في الحضور للرسول عليه الصلاة والسلام وتحتها مسائل
الأولى السؤال عن كيفية الحضور للرسول صلى الله عليه وسلم وذلك جائز باتفاق الحفاظ كما أرشد إلى ذلك جمع من الأعلام
فمن ذلك ما ذكره الشيخ سيدي العلامة أحمد النفراوي في آخر شرحه على رسالة ابن أبي زيد القيرواني رضي الله عنهم فقال : إن رؤيته صلى الله عليه وسلم تجوز في اليقظة والمنام باتفاق الحفاظ وإنما اختلفوا هل يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة أو يرى مثالاً يحكيها؟
فذهب إلى الأول (يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة )جماعة
وذهب إلى الثاني ( يرى مثالاً يحكيها ) الغزالي والقرافي والرافعي وآخرون
واحتج الأولون (يرى الرائي ذاته الشريفة حقيقة ) بأن رؤية سراج الهداية ونور الهدى وشمس المعارف كما يُرى النور والسراج والشمس من بُعْد والمرئي جرم الشمس بأعراضه فكذلك البدن الشريف فلا تفارق ذاته القبر الشريف بل يخرق الله الحجب للرائي ويزيل الموانع حتى يراه كل راءٍ ولو من المشرق والمغرب أو تجعل الحجب شفافة لا تحجب من وراءها.
والذي جزم به القرافي أن رؤياه مناماً إدراك بجزء لم تحله آفه النوم من القلب فهو بعين البصيرة لا بعين البصر بدليل أنه قد يراه الأعمى.
ثم ساق سيدي الشيخ إبراهيم الرشيد بعض ما تقدم من النقول عن الحافظ السيوطي وغيره فلم أر لزوماً لإعادته ه
نا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الخميس نوفمبر 17, 2011 9:05 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

فصل في تعبير رؤياه صلى الله عليه وسلم في المنام غير ما تقدم في عباراتهم

قال سيدي عبد الغني النابلسي في كتابه ( تعطير الأنام في تعبير المنام ) بعد أن نقل عبارة العلامة ابن حجر المتقدمة عن شرح ( الشمائل ) في شرح حديث [ من رآني في المنام فسيراني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بي ]
وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام فإن الشيطان لا يتمثل بالله ولا بآياته ولا بالأنبياء ولا بالملائكة عليهم السلام
فمن رأى نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم لم يزل خفيف الحال
وإن كان مهموماً فرج عنه أو مسجوناً خرج من سجنه
وإذا رؤي في مكان فيه حصاراً أو غلاء فرج عنهم ورخصت أسعارهم
وإن كانوا مظلومين نصروا أو خائفين أمنوا
ورؤيته صلى الله عليه وسلم على ما وردت به السنة من صفاته التي لا يحسن واصف أن يعبر عنها فبشارة للرائي بحسن العافية في دينه ودنياه
وعلى قدر ذاتك وصفاء مرآتك تتنزل لك رؤيته عليه الصلاة والسلام في المنام
فمن رآه مقبلاً عليه أو معلماً له أو مؤتماً به في صلاته أو في طريق أو أنه أطعمه شيئا حسنا أو كساه ملبوساً لائقاً أو وعده أو دعا له بخير
فإن كان الرائي أهلاً للمُلك مَلَك وكان في زمنه عادلاً حاكماً بالحق يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر
وإن كان عالماً عمل بما علم
وإن كان عابداً بلغ إلى منازل أهل الكرامات
وإن كان عاصياً تاب وأناب إلى الله تعالى
وإن كان كافراً اهتدى وربما بلغ قصده من علم أو قراءة أو عمارة باطن مع أميته لقوله تعالى { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
وإن كان الرائي خائفاً أمن من ذي سلطان ورُزِق شفيعاً مقبولاً لأنه صلى الله عليه وسلم صاحب الشفاعة
وإن كان الرائي على بدعة وضلالة فليتق الله في نفسه خصوصاً إن رآه معرضاً عنه
وربما قدمت على الرائي بشارة مفرحة وتدل رؤيته على إظهار الحجج وصدق المقالة والوفاء بالوعد
وربما نال من بين أهله وأقاربه مبلغاً لم يبلغه أحد منهم
وربما حصلت له منهم العداوة والحسد والبغض
وربما فارق أهله وانتقل من وطنه إلى غيره وربما أدركه اليتم من أبويه
وقد تدل رؤيته صلى الله عليه وسلم على إظهار الكرامات لأن الظبي سلَّم عليه والبعير قبَّل قدميه وأسري به إلى السماء وكلَّمه الذراع وسَعَت الأشجار إليه
وإن كان الرائي من الكحالين الذين يعالجون الأبصار بلغ في صناعته مبلغاً لم يبلغه أحد لأنه عليه الصلاة والسلام رد عين قتادة
وإن كان الرائي في سفر وقد أجهد الناس العطش دل على نزول الغيث وانصباب الرحمة لأنه صلى الله عليه وسلم نبع الماء من بين أصابعه عند عدم الماء
وكذلك إن كان الناس في جهد وقحط دل على الشبع والرخاء والبركة من حيث لا يحتسبون
وإن رأته امرأة بلغت رتبة عظيمة وشهرة صالحة وعفة وأمانة لنفسها وصيانة
وربما ابتليت بالضرائر ورزقت نسلاً صالحاً
وإن كانت ذات مال أنفقته في طاعة الله تعالى
ورؤيته صلى الله عليه وسلم تدل على الصبر على الأذى
وإن رآه يتيم بلغ مبلغاً عظيماً وكذلك إن كان غريباً
وإن كان الرائي ممن يعالج الأبدان انتفع الناس بطبه
وربما دلت رؤيته صلى الله عليه وسلم على نصر المؤمنين ودمار الكافرين خصوصاً إن كان معه أصحابه
وإن رآه صلى الله عليه وسلم مديون قضى دينه
وإن رآه مريض شفاه الله تعالى
وإن رآه من لم يحج حج البيت الحرام
وإن رآه محارب نصره الله تعالى
وإن رآه ممتحن كفاه الله تعالى
وإن رُؤِيَ صلى الله عليه وسلم في أرض جدبة أخصبت إذا كان على هيئته
وإن رآه شاحب اللون مهزولاً أو ناقصاً بعض الجوارح فذلك يدل على وهن الدين في ذلك المكان وظهور البدعة وكذلك إن رأى عليه كسوة رثة
وإن رأى أنه شرب دمه عليه الصلاة والسلام حباً فيه خفية فإنه يستشهد في الجهاد
وإن رأى أنه شربه علانية دلَّ ذلك على نفاقه ودخل في دم أهل بيته صلى الله عليه وسلم وأعان على قتلهم
وإن رآه راكباً فإنه يزور قبره راكباً
وإن رآه راجلاً توجه إلى زيارته راجلاً
وإن رآه قائماً استقام أمره وأمِنَ إمام زمانه
وإن رآه قد مات يموت من نسله صلى الله عليه وسلم رجل شريف
وإن رأى جنازته فإنه تحدث في تلك البقعة مصيبة عظيمة
وإن رأى أنه شيع جنازته حتى قبره فإنه يميل إلى البدعة
وإن رأى أنه قد زار قبره أصاب مالاً عظيماً
وإن رأى أنه ابن النبي صلى الله عليه وسلم وليس هو من نسله دلَّت رؤياه على خلو من إيمانه ويقينه
ورؤيا الرجل الواحد رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه لا يختص ببركتها بل تعم جميع المسلمين
وإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعطاه شيئاً من متاع الدنيا أو من طعام أو شراب فهو خير يناله بقدر ما أعطاه
وإن كان ما أعطاه رديء الجوهر مثل البطيخ ونحوه فإنه ينجو من أمر عظيم إلا أنه يقع به أذى وتعب
وإن رأى أن عضواً من أعضائه عليه الصلاة والسلام عند صاحب الرؤيا قد أحرزه فإنه على بدعة من شرائعه
ومن رأى أنه تحول في صورته عليه الصلاة والسلام أو لبس ثوباً من ثيابه أو دفع له خاتمه أو سيفه
فإن كان طالباً للمُلك ناله ودانت له الأرض
وإن كان في ذل وهوان أعزه الله
وإن كان طالب علم نال من ذلك مراده
وإن كان فقيراً استغنى أو عازباً تزوج
وإن رآه صلى الله عليه وسلم في مكان خراب فإنه يعمر ببركته
وإن رآه في داخل مكان جالساً فيه فإنه يكون في ذلك المكان آية وعبرة
ومن رآه صلى الله عليه وسلم يؤذن في موضع كثر خصبه وعمارته ورجاله
وإن رآه أقام الصلاة في مكان وصلى فيه اجتمع الأمر المتفرق بالمسلمين
ومن رآه صلى الله عليه وسلم يكتحل فإنه يأمر بصلاح دينه وطلب حديثه
وإن رأته حامل أو رآه بعلها فإن الحمل غلام
ومن رآه حسناً زائد الحسن فإن ذلك زيادة في دين صاحب الرؤيا
ومن رأى لحيته الكريمة سوداء ليس فيها بياض فإنه ينال سروراً وخصباً عظيماً
ومن رآه صلى الله عليه وسلم في صورة كهل فإنه يدل على قوة حاله ونصره على أعدائه
وإن رآه عليه الصلاة والسلام أعظم ما يكون فإن الإمام تعظم رياسته وسلطانه
وإن رأى عنقه غليظاً فإن الإمام حافظ لأمانة المسلمين
وإن رأى بطنه خالياً فإن الخزانة خالية لا مال فيها
وإن رأى أصابعه اليمنى مضمومة فإن الإمام لا يعطي الأرزاق وصاحب الرؤيا لا يحج ولا يجاهد ولا ينفق على عياله
وإن رأى يده اليسرى مضمومة فإن الإمام يحبس رزق أجناده وأموال الجهاد والصدقات وصاحب الرؤيا لا يؤدي الزكاة ويمنع السائل
وإن رأى يده صلى الله عليه وسلم مفرجة الأصابع فإن الإمام يعطي الأرزاق وصاحب الرؤيا يحج ويجاهد
وإن رأى يده قابضة أصابعها على كفها انعقدت أمور الإمام وأصابه هم وكذا صاحب الرؤيا
ومن رأى فخذه عليه الصلاة والسلام أعظم وأجمل وأكثر شعراً فإن عشيرته يقوون بالكثرة والمال
وإن رأى ساقيه طوالاً طال عمر الإمام
ومن رآه عليه الصلاة والسلام في عسكر وعليه سلاح وهم يضحكون ويعجبون فإن جيش المسلمين ينهزم في تلك السنة
وإن رآه في عسكر قليل وسلاح غير تام تظهر عليهم الذلة والخضوع فإن المسلمين ينتصرون على أعدائهم لقوله تعالى
{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
ومن رأى أنه عليه الصلاة والسلام يمشط رأسه ولحيته فإنه يدل على زوال هم صاحب الرؤيا
وإن رآه في مسجده عليه الصلاة والسلام أو حرمه أو مكانه المعروف فإنه ينال قوة وعزاً
ومن رآه يواخي بين الصحابة فإنه ينال علماً وفقهاً
ومن رأى قبره عليه الصلاة والسلام فإنه يستغنى وينال مالاً
وإن كان تاجراً ربح في تجارته وإن كان مسجوناً خلص
ومن رأى أنه أبو النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يفسد دينه ويضعف يقينه
ومن رأى أن واحدة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمه زاد إيمانه
فإن رأى أنه يمشي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه متبع السنة
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينظر في أمره فإنه يأمره بأداء حقوق امرأته
ومن رأى أنه يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يأمره بأداء زكاة ماله
ومن رآه عليه الصلاة والسلام يأكل وحده فإن صاحب الرؤيا يمنع السائل ولا يتصدق فأمره بالصدقة
وإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم بلا نعل فإنه تارك الصلاة مع الجماعة فأمره بالصلاة مع الجماعة
ومن رآه لابساً خفيه فإنه يأمره بالجهاد في سبيل الله تعالى
ومن رآه صلى الله عليه وسلم صافحه فإنه متبع سنته
ومن رأى دمه مخلوطاً بدم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يصاهر شريفاً أو يناكح العلماء
وإن رأى النبي صلى الله عليه وسلم يناوله شيئاً من البقول فإنه ينجو من هم
وإن ناوله شيئاً مما يستحب نوعه كالرطب والعسل فإنه يحفظ القرآن وينال العلم بقدر ما ناوله
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فإنه يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه شيئاً فإنه ينال علماً ويتبع الحق
فإن رده عليه فإنه يدخل بدعة
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة شاب طويل فإنه يكون في الناس فتنة وقتل
وإن رآه وهو شيخ كبير فإن الناس في عافية
وإن رآه وهو آدم اللون فإنه يترك الصبا ويحدث نفسه بالتوبة
وإن رآه أبيض اللون فإنه يتوب إلى الله تعالى ويحسن عمله وتستقيم طريقته
ومن رآه يعاتبه ويجادله أو يرفع عليه صوته فإن ذلك بدع قد أحدثها في الدين
ومن رأى أنه صلى الله عليه وسلم يُقبِّلَه فلينظر ماذا يروي عنه فليتثبت في ذلك
ومن رأى أنه صلى الله عليه وسلم مات في موضع من المواضع فإنه تموت السنة في ذلك الموضع.
انتهى كلام العارف الناب
لسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأحد ديسمبر 04, 2011 9:03 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

ورأيت في كتاب ( العقد النفيس المجموع من كلام سيدي أحمد بن إدريس ) ما نصه
وسئل رضي الله عنه عمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم على غير الصورة المنعوت بها رؤياه أحق أو لا ؟
فأجاب بأنها رؤيا حق فإن من رأى النبي صلى عليه وسلم فقد رآه حقاً وإن كان على غير صورته بدليل أن جبريل عليه السلام كان يجيء للنبي صلى الله عليه وسلم على صورة دحية الكلبي وإنما تختلف حالة الرائين له صلى الله عليه وسلم ففي المرآة تنظر صورتك فإن كنت حسناً رأيت حسناً وإن كنت قبيحاً رأيت قبيحاً كذلك من رأى النبي صلى الله عليه وسلم يراه على قدر عمله مع الله سبحانه وتعالى والمؤمن مرآة أخية وأما إذا أمره بأمر أو نهاه عن نهي فإن كان في الصورة المنعوت بها صلى الله عليه وسلم فما أمره به في النوم كأمره في اليقظة وإنه يتبع وكذلك ما نهى عنه أي إذا كان ذلك موافقاً لأحكام الشريعة وإلا فلا يعمل به لأن الرائي لا يضبط ما رآه في منامه كما قاله العلماء
وأما إذا لم يكن على صورته تلك فلا يتبع
وقال رضي الله عنه في موضع آخر من الكتاب المذكور
أخبرني من أثق بخبره ولا أشك في صدقه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له يا رسول الله التنباك حلال أم حرام فالتفت إلى عائشة وهي بجنبه فقال لو شربته هذه لما قاربتها ثلاثاً قال الرائي فحدثت نفسي أن أقول له هل قد حرمته في الشريعة ففي أي موضع من مواضع الحديث فأنسيت في الحال قال رضي الله عنه فانظر إلى هذا الذي لو شربته عائشة أم المؤمنين لما قاربها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأي داهية أعظم مما يترتب على شربه عدم قرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته أم المؤمنين وأي تعريض بتحريمه أعظم من هذا
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقد رآه حقاً ومن رآه مناماً فكأنما رآه يقظة والسلام على من اتبع الهدى
قال رضي الله عنه وكذلك ثمنه ولمثل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم [ لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه ] رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن عباس رضي الله عنهما أ.هـ
وقال شيخ الإسلام زكريا في شرح ( الرسالة القشيرية )
علامة صحة رؤياه صلى الله عليه وسلم أن من رآه لا يسمع منه ما يخالف ما جاءت به الشريعة بأن يكون له تأويل صحيح عند علماء هذا الفن.أ.هـ
وروى الإمام أبو سعد الواعظ النيسابوري صاحب كتاب ( شرف المصطفى ) في كتاب التعبير به
بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [ من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة فإن الشيطان لا يتمثل بي ]
قال أبو سلمة قال أبو قتادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من رآني فقد رأى الحق ]
وبسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ من رآني في المنام فلن يدخل النار ]
وبسنده إلى سعيد بن قيس عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لن يدخل النار من رآني في المنام ]
قال الأستاذ أبو سعد رضي الله عنه : قد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين فطوبى لمن رآه في حياته فاتبعه وطوبى لمن يراه في منامه فإنه إن رآه مديون قضى الله دينه وإن رآه مريضاً شفاه الله وإن رآه محارب نصره الله وإن رآه صرور حج البيت وإن رُؤي في أرض جدبة أخصبت أو في موضع قد فشا فيه الظلم بدل الظلم إلى عدلاً أو في موضع مخوف أمن أهله.
وذكر بعض ما تقدم من التعبير عن العارف النابلسي ثم قال
سمعت أبا الحسن علي بن محمد البغدادي بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول قال ابن أبي طيب الفقير كان بي طرش عشر سنين فأتيت المدينة وبت بين القبر والمنبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله أنت قلت من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي قال عافاك الله هكذا قلت ولكني قلت من سأل لي الوسيلة من عند الله وجبت له شفاعتي قال فذهب عني الطرش ببركة قوله صلى الله عليه وسلم عافاك الله.
قال وحكى عبد الله بن الجلاء قال دخلت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي فاقة فتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما ثم قلت يا رسول الله بي فاقة وأنا ضيفك ثم تنحيت ونمت دون القبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليَّ فقمت فدفع إليَّ رغيفاً فأكلت بعضه وانتبهت وفي يدي بعض الرغيف .
قال وعن أبي الوفاء القاري الهروي قال رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام بفرغانة سنة ستين وثلاثمائة وكنت اقرأ عند السلطان وكانوا لا يسمعون ويتحدثون فانصرفت إلى المنزل مغتماً فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه تغير لونه فقال لي عليه الصلاة والسلام أتقرأ القرآن كلام الله عز وجل بين يدي قوم يتحدثون ولا يسمعون قراءتك لا تقرأ بعد هذا إلا ما شاء الله فانتبهت وأنا ممسك اللسان أربعة أشهر فإذا كانت لي حاجة اكتبها على الرقاع فحضرني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي فأفتوا بأني آخر الأمر اتكلم فإنه قال إلا ما شاء الله وهو استثناء فنمت بعد أربعة اشهر في الموضع الذي كنت نمت فيه أولاً فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يتهلل وجهه فقال لي قد تبت قلت نعم يا رسول الله قال من تاب تاب الله عليه أخرج لسانك فمسح لساني بسبابته وقال إذا كنت بين يدي قوم وتقرأ كتاب الله فاقطع قراءتك حتى يسمعوا كلام الله فانتبهت وقد انفتح لساني بحمد الله ومِنه.
قال وحكى أن رجلاً من المياسير مرض فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة كأنه يقول له إن أردت العافية من مرضك فخذ لا ولا فلما استيقظت بعثت إلى سفيان الثوري رضي الله عنه بعشرة آلاف درهم وأمرته أن يفرقها على الفقراء وسألته عن تعبير الرؤيا فقال معنى قوله لا ولا الزيتونة فإن الله تعالى وصفها في كتابه فقال { زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ }وفائدة مالك ارتفاق الفقراء بك قال فتداوى بالزيتون فوهب الله له العافية ببركة استعماله أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه رؤياه.
وقال وبلغنا أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فشكا إليه ضيق حاله فقال له اذهب إلى علي بن عيسى وقل له يدفع إليك ما تصلح به أمرك فقال يا رسول الله بأي علامة قال قل له بعلامة أنك رأيتني على البطحاء وكنت على نشز من الأرض فنزلت وجئتني فقلت ارجع إلى مكانك وكان علي بن عيسى قد عزل فردت إليه الوزارة فلما انتبه ذلك الرجل جاء إلى علي بن عيسى وهو يومئذ وزير فذكر قصته فقال صدقت ودفع إليه أربعمائة دينار فقال اقض بهذه دينك ودفع إليه أربعمائة دينار أخرى فقال اجعلها رأس مالك فإذا انفقت ذلك ارجع إليَّ.
قال وذكر رجل يعرف بمرادك من أهل البصرة وكان يبيع الطيالسة قال بعت ساجا من بعض ولاة الأهواز وكنت اختلف إليه في ثمنه فسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فمنعتني هيبته من الرد عليه فانقلبت وأنا مغموم فبت ليلتي كذلك فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له يا رسول الله إن فلاناً سب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قال ائتني به فجئت به فقال اضجعه فأضجعته فقال إذبحه فتعاظم الذبح في عيني فقلت يا رسول الله أذبحه قال إذبحه حتى قال ثلاث مرات فأمررت السكين على حلقه فذبحته فلما أصبحت قلت أذهب إليه أعظه وأخبره بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت فلما بلغت داره سمعت الولولة فقيل إنه مات .
وأتى ابن سيرين رجل غير متهم في دينه قلقاً فقال إني رأيت البارحة في النوم كأني قد وضعت رجلي على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له هل بت البارحة مع خفيك قال نعم قال فاخلعهما فخلعهما فكان تحت أحد رجليه درهم عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى كلام أبي سعد الواعظ رحمه الله تعا
لى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الجمعة ديسمبر 09, 2011 12:16 am

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

فصل أذكر فيه
رسالة المبشرات للشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن العربي رضي الله عنه
وهي جملة مفيدة من مرائيه للنبي صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . أما بعد
فإن الله تعالى جعل الرؤيا وحيه إلى أوليائه والمسلمين من عباده وجعلها جزءً من أجزاء النبوة
كما ذكره الترمذي في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال ففزع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن المبشرات قالوا يا رسول الله وما المبشرات قال رؤيا المسلم يراها الرجل أو ترى له وهي جزء من أجزاء النبوة ] وقال عيسى هذا حديث حسن صحيح
وذكره مسلم في مسنده الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت [ كان أول ما بُدِيَء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا خرجت مثل فلق الصبح ]
وقال تعالى إخباراً عن يوسف عليه السلام { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ }
فلما خرَّ أخوته وأبواه بين يديه سجداً قال عليه السلام { هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً }
وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }
فلما أراد عليه السلام أن يذبح ابنه كما رآه في المنام ناداه الله تعالى { وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }
وقال تعالى { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } القصة قيل إن هذا الوحي كان رؤيا رأتها في المنام
قال رضي الله عنه
وإني عزمت أن أذكر في هذا الجزء ما رأيته في المنام مما تعود منه منفعة على الغير وتعين على أسباب الخير وما يختص بذاتي فلا احتاج إلى ذكره.
واعلم أن الرؤيا على ثلاثة أقسام
رؤيا من الله وهي المبشرات
ورؤيا من النفس وهي التي يحدِّث الرجل بها نفسه في اليقظة
ورؤيا من الشيطان وهي المفزعة ليحزنك بها الشيطان فمن رأى رؤيا تحزنه فليستعذ بالله من شر ما رأى وليتفل عن يساره ثلاثاً فإنها لا تضره ولا يتحدث بها هكذا رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم
وروينا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال في الرؤيا أنه معلقة في رجل طائر فإذا قيلت سقطت كما قيلت له.
واعلم أن رؤية الله في النوم ورؤية الملائكة والأنبياء والفضلاء من العلماء على نوعين
يرون على صورة حسنة كاملة يتفاضل الكمال والحسن في بابه
ويرون على صورة قبيحة ناقصة على مراتب القبح والنقص
وهذا الإدراك لهذه الصورة لأمرين
فالحسن منها لتعظيم الدين والحق وكماله
والقبح منها لإظهار الباطل والشر وما لا يرضي الله
وذلك يرجع إلى موطنين
إما حال الرائي في نفسه
وإما إلى الموضع الذي رأى فيه ذلك الرسول أو الحق أو الفاضل العالم فإن الدين والحق في ذلك الموضع على وفق الصورة التي رأيتها في النوم من القبح والحسن.
كما أخبرني رجل من الصالحين بمجلس الإمام العالم الزاهد أبي عبد الله محمد بن العاص الباجي قال أن رجلاً من أصحابنا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فلطمه هذا الرائي في حر وجهه حتى أثَّر كفه في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فاستيقظ الرجل فزعاً فقصها على بعض شيوخنا فقال له إنك مع إمرأتك في حرام فطلب الرجل الرائي في نفسه فإذا به قد حلف بطلاق إمرأته وحنث ولم يطلق وبقي معها.
ومثل ذلك ما اتفق لرجل من الصالحين رأى فقهاء البلد الذي كان فيه قد اجتمعوا ودفنوا النبي صلى الله عليه وسلم وقد مات بينهم فاستيقظ الرجل فسأل فوجدهم في مسئلة من الحج قد أُبِينَت لهم الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها فأبُوا قبولها وحكموا في المسئلة بالرأي وقالوا [ مذاهب قد استقرت ] يريد هذا المنازع أن يردها بهذه الأحاديث وتعصبوا عليه فنعوذ بالله من الخذلان.
ولقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ميتاً وقد دفن في موضع من المسجد الجامع بإشبيليه فسألت عن ذلك الموضع فإذا به مغصوب أخذ من صاحبه ولم يعط حقه
فلمثل هذا ترجع أحوال من ذكرنا في الرؤيا لا في ذواتهم
فأنا أحب أن لا أذكر مما رأيته في المنام إلا ما يثبت حكماً أو يفيد علماً أو يحرض على طاعة فمن ذلك

مبشرة تحرض على التمسك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأنا بمكة وكان إبراهيم بن همام الإشبيلي قد اعتنى بضبط الحديث والعمل به وعليه قام هؤلاء الفقهاء الذين دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبل إبراهيم بن همام ويضمه إليه ضم مودة ويعرفه بأنه يحبه

مبشرة أخرى في معناها
رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعانق الإمام المحدث أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي صاحب ( المجلى ) وكان إماماً في الحديث.عالماً به عاملاً وقد غشى النور ذات رسول الله صلى الله عليه وسلم وذات ابن حزم وقد انضما حتى كأنهما جسد واحد فهذا من بركة الحديث.

مبشرة أخرى في معناها
كان جملة من أصحابنا قبل أن أعرف العلم قد رغبوا وقصدوني محرضين على قراءة كتب الرأي وأنا لا علم لي بذلك ولا بالحديث فرأيت نفسي في المنام وكأني في فضاء واسع وجماعة بأيديهم السلاح يريدون قتلي ولا ملجأ معي آوى إليه فرأيت أمامي ربوة ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها واقف فلجأت إليه فألقى ذراعه عليَّ وضمني ضماً عظيماً وقال [ يا حبيبي استمسك بي لتسلم ] فنظرت إلى هؤلاء الأعداء فلم أرَ منهم على وجه الأرض أحداً فمن ذلك الوقت اشتغلت بتقييد الحديث.

مبشرة أخرى في معناها
رأيت مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة في المنام وعليه ثوب أبيض يجر منه في الأرض اثنى عشرة ذراعاً وهو على باب يقال له باب الفتح فقلت له يا مالك ما أقرأ فقال تحب أن تقرأ كتب الرأي فكنت أرى شخصاً كان يشتغل بكتب الرأي وهو ينظر في مزبلة معرضاً عن مالك مقبلاً على المزبلة فقلت يا مالك أخاف أن تقودني كتب الرأي إلى ما قادت هذا الشخص فتبسم مالك رضي الله عنه وقال صدقت عليك يا بني بتقييد الحديث والعمل به.
ومن شرف علم الحديث ما حدثنا به العالم أبو العباس أحمد بن داود بن علي بن ثابت بن منصور الحريري الحلفاوي رحمه الله بمدينة تونس بدار الشيخ الصالح العارف عبد العزيز بن أبي بكر القرشي المهدوي قال أبو العباس كان لي اعتقاد كبير في الإمام أبي حنيفة لحسن رأيه وجودة ذهنه وكنت أميل إليه من دون الأئمة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فلم يكلمني وهِبْتُ أن أسأله وكان أبو بكر خلفه فقلت يا أبا بكر كيف مراتب الأئمة عندكم فقال [ اللاحق بنا أحمد بن حنبل ثم الشافعي ثم مالك ثم أبو حنيفة ] قال أبو العباس فتعجبت وعلمت أن النجاة في متابعة الحديث
ولقد أخبرت بهذه الحكاية القاضي عبد الوهاب الأزدي الإسكندراني بمكة سنة تسع وتسعين وخمسمائة فقال هو الصحيح وأنا أخبرك بما يقوي ما رآه أبو العباس فقلت له أخبرني ونحن تجاه الركن اليماني عند باب الحزورة فقال كان عندنا رجل صالح فيه خير وله سمت حسن فمات فرآه بعض الصالحين من أصحابنا في المنام فقال له الرائي يا فلان كيف تكون الأرض إذا جاءك الملكان فقال إنها تصير كالماء كلما اخترقت فيها لم تمتنع عليك كما تخترق الماء قال الرائي فقلت له ما رأيت قال رأيت كتباً مرفوعة وكتباً في الأرض موضوعة فسألت عنها فقيل لي أما المرفوعة فكتب الحديث وأما الموضوعة فكتب الرأي حتى يسأل عنها أصحابها.

مبشرة في معرفة المسجد الحرام
رأيت وأنا بمكة سنة تسع وتسعين وخمسمائة في النوم أبا بكر الصديق رضي الله عنه فسألته أين المسجد الحرام الذي تكون الصلاة فيه بمائة ألف هل هو الحرم كله أو هل هو المسجد المعروف وحده فقال [ لا أقول هو الحرم كله ولا أقول هو المسجد وحده ولكني أقول كل موضع في الحرم توقع الصلاة فيه فهو مسجد وهو في الحرم فهو من المسجد الحرام والصلاة فيه بمائة ألف هكذا هو عندنا ] ثم استيقظت.

مبشرة تحرض على الأمر بالمعروف
رأيت وأنا بحرم مكة في المنام كأن القيامة قد قامت وكأني واقف بين يدي ربي مطرقاً خائفاً من عتابه إياي من أجل تفريطي فكان يقول لي جل جلاله [ يا عبدي لا تخف فإني لا أطلب منك عملاً إلا أن تنصح عبادي فانصح عبادي ] وكنت أرشد الناس إلى الطريق القويم فلما رأيت الداخل إلى طريق الله عزيزاً تكاسلت وعزمت تلك الليلة أن أشتغل بنفسي وأترك الخلق وما هم عليه فرأيت هذه الرؤيا فأصبحت وقعدت للناس أبين لهم الطريق الواضح والآفات القاطعة لكل صنف عنه من الفقهاء والفقراء والصوفية والعوام فكل قام عليَّ وسعى في هلاكي فنصرني الله عليهم وعصم فضلاً منه ورحمة.
قال عليه الصلاة والسلام [ الدين النصحية لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ] ذكره في صحيح مسلم

مبشرة تحرض على الإيمان
أخبرني كمال الدين أبو عمرو عثمان بن أبي عمرو الأبهري الشافعي من أولاد البراء بن عازب رضي الله عنه بالمسجد الأقصى قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول [ لكل نبي آل وعدة وآلي وعدتي المؤمن ] فمازال يكررها مراراً.
وأخبرني أيضاً قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول [ الأنبياء يأمرون أمتهم بأن لا يعبدوا الأصنام وأنا أمرت أمتي بأن لا يعبدوا الأوثان ]

تعليق ناقل الكتاب
الفرق بين الصنم والوثن
الوَثَنَ أعمُّ من الصَّنَمِ ؛ لأن الصَّنَمَ لا يُطلَق إلاَّ على التِّمثال . وأما الوَثَنُ فيُطلَق على التِّمثال وغيره ، مما عُبِد من دون الله تعالى ، على أي شكل كان حيًّا ، أو ميتًا . فيكون كل صَنَمٍ وَثَنًا ، وليس كل وَثَنٍ بصَنَمٍ ، بدليل قوله تعالى فيما حكاه عن إبراهيم عليه السلام :﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾(العنكبوت:17) ، فصار الوَثَنُ يشمل الصَّنَمَ ، وغيرَ الصَّنَمِ ، مما عُبِد من دون الله عز وجل ؛ فالقبر وَثَنٌ إذا عُبد .. وكذلك الإنسان والحيوان . ويدل على ذلك قول الله تعالى :﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾(الحج: 30) ، فأمر سبحانه باجتناب الرجس من الأوثان ، وهو عبادتها ، ولم يأمر باجتنابها كأوثان ؛ لأن المحرم من الأوثان إنما هو العبادة ؛ ألا ترى أنه قد يستعمل الوثن في بناء وغيره ، مما لم يحرم الشرع استعماله ؟ فللوثن جهات ؛ منها : عبادتها ، وهي بعض جهاتها .قال ابن جريج ، وابن عباس- رضي الله عنهما- في تفسير الآية السابقة :«اجتنبوا منها العبادة» ؛ فـ«مِنَ» على هذا التفسير تبعيضية ، وهو أحسن من قول من جعلها لبيان الجنس ، وفسر الآية على أن المعنى :«فاجتنبوا الأوثان التي هي رجس» .. والله تعالى أعلم . انتهى التعليق

مبشرة تحرض على حفظ القرآن
رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وقد ماج الناس فسمعت قراءة القرآن في عليين فقلت من هؤلاء الذين يقرؤن القرآن في مثل هذا الوقت ولا خوف عليهم فقيل لي هم حملة القرآن فقلت وأنا منهم فأدلى لي سلم فرقيت فيه إلى غرفة في عليين فيها كبار وصغار يقرؤن على رسول الله إبراهيم الخليل عليه السلام فقعدت بين يديه وافتتحت اقرأ القرآن آمناً لا أعرف خوفاً ولا هولاً ولا حساباً ولا أدري ما هم الناس فيه من الكرب في الحشر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم [ أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ] وقال تعالى { وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ }

مبشرة ترغب في قيام الليل
رأيت كأني بمكة وكأني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار واحدة وبيني وبينه وصلة عظيمة حتى كأني هو وكأنه أنا وكنت أرى له ابناً صغيراً وكان عليه الصلاة والسلام إذا جاء أحد ليراه أخرج معه ذلك الصغير ليتبرك به الناس ويعرفوه وكأن لذلك الصغير عند الله قدراً عظيماً فبينا نحن قعود وإذا بقارع يقرع الباب فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والصغير معه ثم رجع إليَّ وقال لي [ إن الله أمرني أن أمشي إلى المدينة وأصلي المغرب بشرقيها ] وأنا لا أفقده وعيني لا تزال عليه وكأني ذاته فلا أنا هو ولا أنا غيره فبينا هو بين مكة والمدينة إذ رأى خيراً عظيماً ينزل من السماء فقال [ يا جبريل ما هذا الخير العظيم الذي لم أر مثله فقال نزل من الفردوس الأعلى على المجتهدين وأنَّى يكون لك أن تكون منهم ] خطاب يرجع إليَّ واستيقظت.

مبشرة تحرض على الرغبة في دعاء الصالحين رضي الله عنهم
دخلت بإشبيلية على الشيخ الورع الصالح أبي عمران موسى بن عمران المارتلي فأخبرته بأمر سُرَّ به واستبشر فقال لي بشرك الله بالجنة كما بشرتني فلم تمض أيام حتى رأيت بعض أصحابنا في المنام ممن كان قد مات فقلت له كيف حالك فذكر خيراً في كلام طويل وقصة طويلة ثم قال لي وقد بشرني الله بأنك صاحبي في الجنة فقلت له هذا في المنام فهات الدليل على قولك فقال نعم إذا كان في غدٍ عند صلاة الظهر يطلبك السلطان ليحبسك فانظر لنفسك فأصبحت وما ثمَّ أمر يوجب عندي شيئاً من ذلك فلما صليت الظهر إذا بالطلب من السلطان فقلت صدقت الرؤيا فاختفيت خمسة عشر يوماً حتى ارتفع ذلك الطلب وهذا من بركة دعاء الصالحين.

مبشرة
رأيت في النوم كأن الله يناديني ويقول لي [ يا عبدي إن أردت أن تكون عندي مقرباً مكرماً منعماً فأكثر من قول { رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ } كرر ذلك علىَّ مرات ]

مبشرة تفيد علماً في القُرءْ
رأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قوله تعالى { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } ما أراد الله بالقرء هنا الحيض أم الطهر فإنه من الأضداد وقد اختلف العلماء فيه وأنت أعرف بما أنزل الله إليك فقال عليه الصلاة والسلام [ إذا فرغ قرؤها فأفرغوا عليها الماء وكلوا مما رزقكم الله ] فوقع في نفسي أنه يريد الحيض فقلت له فإذن هو الحيض فأعاد عليَّ إذا فرغ قرؤها مثل الأول فأعيد عليه فيعيد عليَّ ثلاث مرات وتبسم وكنت أتحقق أنه يريد الحيض.

مبشرة
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بين اليقظة والنوم وبيده ميزان الشمس فرمى به وقال [ بدعة ملعونة صلُّوا كما شرع لكم ]

مبشرة تفيد علماً فيمن لفظ بالطلاق ثلاثاً هل ترجع إلى واحدة أم لا ؟
رأيت وأنا بمكة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين باب أجياد وباب حزورة ومحمد بن مالك الصدفي التلمساني يقرأ عليه كتاب البخاري فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل يقول لإمرأته أنت طالق ثلاثاً ولم يكن طلقها هل هي ثلاث كما قال أو ترجع إلى واحدة؟ فقال عليه الصلاة والسلام [ هي ثلاث كما قال ] قلت فقد حكم بعض العلماء بأنها ترجع إلى واحدة فقال [ هؤلاء حكموا بما وصل إليهم وأصابوا ] فقلت له يا رسول الله ما أريد في هذه المسئلة إلا ما تدين الله تعالى أنت به فقال عليه الصلاة والسلام [ هي ثلاث كما قال لا تحل له إلا أن تنكح زوجاً غيره ] وكأن قائلاً في المجلس يرد عليه قوله وكأنه إبليس فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن حب الرمان قد فقيء في وجنتيه وقد غضب وصاح صياحاً عظيماً على الراد عليه يقول له عليه الصلاة والسلام في صياحه [ تستحلون الفروج ] يكرر ذلك مراراً [ هي ثلاث كما قال هي ثلاث كما قال ] ثم قرأ القاريء كتاب صحيح البخاري فلما أكمل المجلس أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه واستقبل الركن اليماني وقال [ اللهم أسمعنا خيراً وأطلعنا خيراً ورزقنا الله العافية وأدامها لنا وجمع الله قلوبنا على التقوى ووفقنا لما يحبه ويرضاه ] أظن وخواتم سورة البقرة.

مبشرة
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول [ إنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة الدجال ] ثم استقبل القبلة وحسر كميه عن ذراعيه وفرش سجادة وصلى عليها ركعتين وقمت عن يمينه وأدركت الركعة الثانية.

مبشرة في الركعتين عقيب الطواف
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم وأنا بمكة سنة أربع وستمائة وهو يقول [ يا مالكي هذا ] أو [ يا ساكني هذا البيت مُرُوا من يطوف به أن يصلي عقيب طوافه ركعتين في أي وقت كان فإن الله يخلق من صلاته ملكاً يعظم الله أو يسبحه- الشك مني - إلي يوم القيامة ]

مبشرة تفيد علماً بالشجرة التي هي لا شرقية ولا غربية المذكورة في النور
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت قوله تعالى { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ما هذه الشجرة فقال [ كنى عن نفسه سبحانه ولذلك نفى عنها الجهات فإنه لا يتقيد بالجهات والغرب والشرق كناية عن الفرع والأصل فهو الله خالق المواد وأصلها ولولا هو ما كانت مادة ] في كلام طويل وتفصيل واضح وكان قبل أن يقول لي هذا الكلام يقول لي [ أنت تعرف ما هي الشجرة ] وما كان لي علم بها فلما قال [ أنت تعرفها ] فكنت أقول له نعم أعرفها وأحب أن أسمعها من فيك صلى الله عليك وكان يقول ما ذكرته واستيقظت .
فهذا بعض ما رأيته مما جرى على ذكري في هذه الساعة قد ذكرته لسائل الوقت والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خيرته من خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً إلى يوم الدين. انتهت رسالة الشيخ الأكبر.
ورأيت كتاباً كبيراً لسيدي أبي المواهب الشاذلي كله في مرائيه للنبي صلى الله عليه وسلم.
ورأيت رسالة فيها خمسون رؤيا نبوية للسيد محمد المحفوظ المغربي ابن باباس رضي الله عنهما وعن سيدي محيي الدين وسائر الأولياء العارف
ين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد2

avatar

عدد الرسائل : 264
تاريخ التسجيل : 11/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   السبت ديسمبر 24, 2011 3:20 am

الشيخ مصباح كتب
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأربعاء يناير 11, 2012 10:41 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

فصل في
عدة مراءِ نبوية ومبشرات منامية رآها مؤلف هذا الكتاب الفقير الحقير يوسف النبهاني أو رؤيت له وذلك ببركة خدمتي لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وأسأل الله الزيادة من فضله وإحسانه

الرؤيا الأولى
لما كنت في اللاذقية رئيس المحكمة الجزئية سنة 1303 قرأت في بعض الليالي صيغة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم [ اللهم صل على روح سيدنا محمد في الأرواح وعلى جسده في الأجساد وعلى قبره في القبور وعلى آله وصحبه وسلم ] وأنا مضطجع في الفراش حتى نمت على ذلك فرأيت القمر بدراً كاملاً قريباً من الأرض بيني وبينه نحو عشرين ذراعاً وفيه صورة وجه في غاية الحسن والجمال وجميع أعضاء ذلك الوجه ظاهرة ظهوراً بيِّنا وهو ناظر إليَّ نظر بشاشة وأنا ناظر إليه وقد حصل لي علم ضروري أن هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت أن وقت هذا الإجتماع وقت قصير فتذكرت أعز شيء أسأله إياه فخطر في بالي أن حسن الخاتمة هو أعز الأشياء فصرت أخاطبه وأقول أسألك الوفاة على الإيمان يا رسول الله وكررت ذلك مراراً وهو لا يجيبني سوى أن نظره إليَّ نظر رضا ثم إن ضوء القمر صار يغلب شيئا فشيئاً على أعضاء الوجه الشريف حتى خفيت بالكلية وبقى قمراً خالصاً كالعادة ثم انتبهت والحمد لله رب العالمين.
الرؤيا الثانية
أني رأيت في المنام في شهر جمادي الأولى من سنة 1316 كأني زرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حي فدخلت المكان الذي هو فيه وهو مكان لا أعرفه ولعله المدينة المنورة فوجدته صلى الله عليه وسلم نائماً ووجهه الشريف مكشوف فجلست قريباً منه أنظر إليه وانتظر انتباهه من النوم وخلفي اثنان أو ثلاثة من الناس قصدهم مثلي وبعد قليل قام صلى الله عليه وسلم فجلس على مكان مرتفع كالكرسي في وسط ذلك البيت فأقبلت إليه قبل الجماعة الآخرين وأخذت يده الشريفة اليمنى وقبلتها مراراً ظاهرها وباطنها ثم انتحيت إلى رجله الشريفة فقبلتها مراراً أيضاً فقال لي تدخل الجنة وعلق ذلك على شيء فأسأل الله العفو والعافية لي ولكل من دعا لي بهما ثم عاتبني صلى الله عليه وسلم على عدم إعطائي دراهم لرجل كان طلبها مني فاعتذرت له صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن معي وقتئذ ما أعطيه فقال لي إن أولياء الله لم يرضوا بذلك أي بعدم إعطاء الرجل فقلت له أنت سيد الأنبياء والأولياء وسيد الخلق أجمعين وقصدت أنهم يرضون عني لأجلك فقال صلى الله عليه وسلم نعم يجوز أن لا يكون الإنسان راضياً ثم يرضى وانتبهت من النوم وأنا في حالة من السرور والفرح لا أكيفها وكان ذلك المنام قريباً من اليقظة قبيل الفجر وقد رأيته صلى الله عليه وسلم أبيض أزهر أي صافي البياض لا مشرباً بحمرة وهو كذلك في بعض الروايات فالظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان لرقة بشرته تارة يظهر بياضه أزهر أي صافياً وتارة يكون مشرباً بحمرة كما صح بحسب ما يطرأ عليه من الأحوال من نحو الراحة والتعب والبرد والحر كما هو مشاهد في كثير من الناس وباقي أوصافه التي رأيتها هي أوصافه في الشمائل المروية عن أصحابه صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين
الرؤيا الثالثة
رأيته صلى الله عليه وسلم بعد الرؤية الثانية بنحو خمسة أشهر قبيل الفجر أيضاً أبيض أزهر كالرؤيا السابقة ورأيت أمامه صلى الله عليه وسلم في هذه الرؤيا قلمين أحدهما أنبوبة كاملة غير مبرية والثاني عقب قلم قد ذهب أكثره وبقي منه نحو خمس قراريط وهو مبري برياً غير مستقيم فخطر في بالي أن أطلبه منه لإستغنائه عنه لأوصي بوضعه معي في قبري عند وفاتي للإحتماء به واستحييت أن أطلبه منه صلى الله تعالى عليه وسلم صراحة فأخذت أمهد الكلام لأصل إلى طلبه فقلت له صلى الله عليه وسلم هل هذا القلم هو قلمك وقد بقى من تلك الأيام أي أيام حياته الظاهرة صلى الله عليه وسلم وقد خطر لي أن هذا الزمان هو غير ذلك الزمان وإن كان هو الآن أيضاً حياً لا ميتاً فقال صلى الله عليه وسلم نعم ما تريد منه فقلت أريد أن تعطيني إياه لأجل أن يدفن معي في قبري فقال صلى الله عليه وسلم وقد ظهر أنه سمح به أنت تدفن في الشيخ سعيد ثم انتبهت من منامي والحمد لله رب العالمين
وكان خطر لي في الرؤيا أنه يوجد مقبرة تسمى الشيخ سعيد فحكيت هذه الرؤيا لأحد أصدقائي الصالحين فقال لي الشيخ سعيد هو أنت وهذا منه صلى الله عليه وسلم إشارة إلى قولك في آخر مثال النعل الشريف
سعد ابن مسعود بخدمة نعله ****** وأنا السعيد بخدمتي لمثالها
فسررت بهذا التأويل جداً جعله الله تعالى حقاً
الرؤيا الرابعة
كنت ألتجيء في بعض الأحيان لتمشية أموري الدنيوية إلى بعض أكابر الذين ليسوا على قدم التقوى والصلاح وكان يحصل لي من ذلك بعض تشويش خوفاً من أن يكون غير مرضٍ لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وكنت أستدل لنفسي على جوازه بدخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة في جوار المطعم بن عدي عند عودته من الطائف لمَّا توجه إليه بعد وفاة أم المؤمنين سيدتنا خديجة رضي الله عنها ووفاة عمه أبي طالب فقابله أهله بما يكره فعاد وهو مكروب فلم يمكنه الدخول إلى مكة إلا بجوار كبير منهم فأرسل إلى المطعم بن عدي فقبل ذلك ودخل صلى الله عليه وسلم في جواره وبعد أن طاف بالبيت توجه إلى منزله وكان معه مولاه زيد بن حارثة رضي الله عنه فكنت إذا تخطرت ذلك يسهل عليَّ الأمر ففي سنة 1317 حصل لي شيء من ذلك فاغتممت له ونمت فرأيت كأني في محل مرتفع في جهة مكة والنبي صلى الله عليه وسلم داخل إليها من جهة المعلاة ماشياً وقد صار في أوائل العمران وخلفه شخص آخر تابع له وبيني وبينه نحو مائتي خطوة وأنا من خلفه أنظر إليه وإلى الشخص الذي معه وهو يريد الذهاب إلى المسجد الحرام ليطوف بالبيت وأنا أتعجب من جسارته صلى الله عليه وسلم بدخوله إليها على هذه الحالة وأهلها على ما هم عليه من مخالفته صلى الله عليه وسلم ثم انتبهت وتذكرت أن هذه حالة دخوله إلى مكة ومعه زيد حين رجوعه إلى مكة من الطائف على الوجه المذكور فكان لي بذلك أعظم اعتبار والحمد لله رب العالمين
الرؤيا الخامسة
أن زوجتي صفية بنت محمد بك السجعان البيروتية وهي من الصادقات لم أعهد عليها كذباً قط قد أخبرتني في شهر رمضان من العام الماضي سنة 1317 بأنها نامت ليلة الأربعاء الثالث والعشرين منه على طهارة كاملة فرأتني قبيل السحور في حجرة من حجر الدار التي نسكنها في مجلس من عادتي أن أجلس فيه وكان عندنا مصباحان جديدان جيدان من مصابيح زيت الكاز أحدهما موضوع في حجرتي التي أنام فيها والآخر في تلك الحجرة التي رأتني جالساً فيها فتناولتٌ هذا المصباح الذي في الحجرة ولا ضوء فيه وناولتها إياه وقلت لها خذي فتناولته وقالت لي أأضويه إن الذي في حجرتك مضوي أي لا يلزم إضاءة هذا أيضاً فلم أجبها ثم سمعتْ الجواب إِي آي نعم بصوت حسن غير صوتي فلذلك دققت النظر فيَّ فإذا أنا لستٌ أنا ورأت في موضعي إنساناً آخر على رأسه قلنسوة مضرَّبة كالتي يلبسها الصوفية عفراء مطرزة بحرير أحمر وفوقها طيلسان وقد سترت القلنسوة جبينه وعينيه فرأت ما بقي من وجهه أحمر اللون ولحيته سوداء فيها شعرات قليلة بيضاء وإذا قائل يقول هذا النبي صلى الله عليه وسلم ورأت الحجرة مشرقة وقد ملأها النور إلى سقفها فأرادت أن تعرف هل هذا النور منه صلى الله عليه وسلم أو من مصباح في الحجرة غير الذي أعطيتها إياه فنظرت إلى ذلك المصباح فوجدته غير مضوي فتيقنت أنه نور النبي صلى الله عليه وسلم فأدركها من هيبته عليه الصلاة والسلام خشوع عظيم وانتبهت من نومها بهذه الحالة والحمد لله رب العالمين
الرؤيا السادسة
رؤيا أديب أفندي ابن محمد الحفار الشامي المقيم في بيروت
أخبر هذا الرجل جماعة منذ نحو ثلاث سنوات بأنه رأى في تلك المدة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وحوله ناس وهو يقول الشيخ يوسف النبهاني من رفقاء موسى بن عمران في الجنة واستيقظ فبلغني ذلك من غيره ثم رآني وأخبرني به مشافهة حتى إني راجعته في لفظ الشيخ فأكد لي أنه هكذا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في المنام والحمد لله رب العالمين
الرؤيا السابعة
رؤيا داود أفندي أبي غزالة النابلسي
وهو رجل صالح معروف بكثرة الرؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني من نحو سنة أنه رأى في تلك المدة النبي صلى الله عليه وسلم في الجامع الأموي في دمشق الشام وحوله كثير من الناس ورآني من أقرب الناس إليه صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العال
مين



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين يناير 16, 2012 8:02 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

الرؤيا الثامنة

رأيت من نحو سبع سنوات في المنام أني جالس وحولي أناس أقول لهم ( إن جميع الذين يؤلفون في شئونه الشريفة صلى الله عليه وسلم ويمدحونه إنما يستمدون ذلك منه عليه الصلاة والسلام فهو صلى الله عليه وسلم في الحقيقة الذي يمدح نفسه وهو الذي يؤلف في شئون نفسه ) فكأن بعضهم تعجب من ذلك فصرت أكرر هذا المعنى بحدة حتى انتبهت من النوم والحمد لله رب العالمين

الرؤيا التاسعة

رأيت بعد أن طبعت رسم مثال النعل الشريف في المنام بعد فجر يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر شعبان سنة 1315هـ أني متوجه إلى الحج براً فرأيت مزاراً مبنياً بالحجارة وفي داخله حجر عليه أثر قدم النبي صلى الله عليه وسلم وقد جٌعل كذلك ليزوره الناس ويتبركون به فخطر في بالي أني أنا الذي عملت هذا المزار فاستقبلته وقلت ( اللهم إني أتوسل إليك بصاحب هذا الأثر صلى الله عليه وسلم أن ترزقني حجاً مقبولاً ) وانتبهت من النوم فعبرت هذه الرؤيا بصحة المثال المذكور ومطابقته لنعل النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين

الرؤيا العاشرة

رأيت في منامي سنة 1317هـ أني أشرح لجماعة كيفية استمداد جميع الخيرات في الكون منه صلى الله عليه وسلم وأمثل ذلك بحوض الماء الكبير الذي يصب فيه النهر خارج بيروت ومنه يتفرق إلى البلدة بمجاري من حديد كثيرة كبيرة وصغيرة إلى أن يعم الدور وغيرها فقلت لهم ( إن فضل النبي صلى الله عليه وسلم هو بمنزلة الحوض الكبير الذي يجتمع فيه ماء النهر ومنه يتفرع إلى الناس فهو صلى الله عليه وسلم الواسطة بين الله وبين خلقه في كل نعمة يفيضها تعالى أولاً عليه ومنه تتفرع إلى المخلوقات ) وقد نصوا على ذلك والحمد لله رب العالمين وفي هذا المعنى ما قلته في همزيتي
مصدر المكرمات موردٌها العذ *********** ب كرامٌ الورى به كرماء
أفرغ الله فيه كلَّ العطـــــايــــا *********** والبرايا منه لها استعطاء
إنما ما حوى الزمان من الفض ********** ل وما حازه به الفضلاء
كله عنه فاض من غير نقص *********** مثلما فاض عن ذكاء الضياء

الرؤيا الحادية عشر

رأيت كأني في جامع وسيدنا إبراهيم عليه السلام في مقصورة فيه كالتي يجلس فيها السلاطين في جوامع القسطنطينية لصلاة الجمعة ولكني لم أشاهده بل حصل لي علم ضروري بأنه فيها فزرته بعد الرؤيا بمدة قليلة والحمد لله رب العالمين

الرؤيا الثانية عشر

جاءني رجل قادم من مدينة الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام وقال لي إن مفتيها يسلم عليك ويقول لك أنه رأى في المنام نبي الله إسحاق عليه السلام فأخبره بأنه يحميك ويدفع عنك شر أعدائك كرامة لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فسررت بذلك سروراً كثيراً
ومفتي الخليل هذا اسمه الشيخ خليل اجتمعت معه فيها منذ أربع عشرة سنة وهو من العلماء العاملين من سلالة سيدنا تميم الدري رضي الله عنه زرته في بيته فلم أجد في حجرته من الأمتعة ما يساوي ديناراً واحداً توفى في العام الماضي وكان على جانب عظيم من مكارم الأخلاق رحمه الله تعالى

وقد رأت إبنتي عائشة في العام الماضي سنة 1317هـ في منامها النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسرور منها مرتين في ليلة واحدة بعد صلاتها عليه عشر مسابح أي ألف مرة قبل نومها وذلك بصيغة [ اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ] في ليلة الجمعة بترغيبي لها وسنها نحو ثمان سنوات وأرته إلى أخيها ولدي محمد شمس الدين وهو أصغر منها بسنتين وأخبرتنا بذلك في صباح تلك الليلة جعلنا الله وإياها وسائر بنينا وأحبابنا وأهلينا من المشمولين بأنظار سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.

ومن المبشرات التي رأيتها أني رأيت في منامي سلطان الزمان مراراً مقبلاً عليَّ ومحسناً إليَّ وقد قال العارف بالله سيدي الشيخ عبد الغني النابلسي في كتابه ( تعطير الأنام في تفسير الأحلام ) أن السلطان في المنام هو الله تعالى ورؤيته راضياً دالة على رضى الله تعالى.أ.هـ

ورأيت في المنام من أئمة الدين وأكابر العلماء العاملين
الإمام تاج الدين السبكي صاحب ( جمع الجوامع ) المتوفي سنة 771 هـ
ومحرر مذهب الشافعي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري المتوفي سنة 925 هـ وقال لي رضي الله عنه ( إني أحبك ) فسرني ذلك كثيراً
والإمام العلامة مجدد القرن الحادي عشر شمس الدين محمد الرملي المتوفي سنة 1104 هـ
وشيخ مشايخي محدث الشام الشيخ عبد الرحمن الكزبري الدمشقي ولم أدرك حياته وأراد في المنام أن يجلسني فوق مجلسه تواضعاً فامتنعت من ذلك وجلست بجانبه
وهؤلاءالأربعة شافعيون وكل واحد منهم يعد إمام عصره
ورأيت مرة في منامي كأنه حضر من مصر ابن للعارف بالله سيدي الشيخ عبد الوهاب الشعراني المتوفي سنة 973 هـ وبلَّغني السلام من أبيه وهو حي فأكرمته كثيراً فإني شديد المحبة للشيخ الشعراني رضي الله عنه وقد طالعت جميع ما وقع في يدي من كتبه وهو معظمها وانتفعت بها نفعاً عظيماً وطالعت ( المنن الكبرى ) مراراً وكلما طالعتها أحس بزيادة إيماني وقوة ديني لكونها كلها في الحقيقة كرامات فهي من جملة معجزات سيد المرسلين ودلائل صحة دينه المبين صلى الله عليه وسلم
ورأيت في منامي كأن الإمام العلامة السيد محمد مرتضى الزبيدي الحنفي محدث مصر شارح ( الإحياء والقاموس ) المتوفي سنة 1205 هـ ضيف في بيتي في بيروت وكان عندي في تلك الليلة ضيفاً الشيخ عبد الله ابن إدريس السنوسي الفاسي المحدث رحمهم الله أجمعين وحشرني وإياهم في زمرة العلماء العاملين تحت لواء سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
أما هم فإنهم من العلماء العاملين أئمة الدين حقيقة وأما أنا فوالله الذي لا إله إلا هو إني أعلم نفسي حق العلم أني لست كذلك ولا قريباً من ذلك ولا مناسبة بيني وبينهم إلا أني أحبهم وأحب أمثالهم من أئمة المسلمين والعلماء العاملين ومناسبة المحبة هي التي جعلتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراهم في منامي وأرجو بها أن يحشرني الله بفضله ورحمته في زمرتهم تحت لوائه صلى الله عليه وسلم
فقد صح في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما [ المرء مع من أحب ]
وروى البخاري ومسلم في الصحيحين أيضاً وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن لله ملائكة سياحين يلتمسون مجالس الذكر فإذا أتوا عليهم حفوهم بأجنحتهم إلى السماء فإذا تفرقوا عرجوا إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويحمدونك ويكبرونك ويهللونك ويسألونك جنتك ويستعيذون من نارك قال وهل رأوا جنتي وناري قالوا لا فقال فكيف لو رأوهما أشهدكم أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا فيقال إن فيهم رجلاً ليس منهم إنما جاء لحاجة فيقول الله عز وجل هم القوم لا يشقى جليسهم ] .أ.هـ
فانظر كيف شملت رحمة الله ذلك الرجل وهو ليس من القوم بمجرد مجالسته إياهم وهكذا أرجو أن تشملني رحمة الله تعالى بمحبتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللعلماء العاملين والأولياء العارفين أئمة الدين الهداة المهديين وسائر الصالحين وجميع المؤمنين والحمد لله رب العالمين.
وإنما سقت هذه المرائي المبشرات الحسان لأنها من أجلِّ نعم الله تعالى عليَّ وقد حصل لي بها فرج كثير وسرور عظيم لكثرة ذنوبي التي لا أستحق معها شيئاً من ذلك ولكن الله وله الحمد والمنة له التصرف المطلق في خلقه فيمن على من شاء بما شاء لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع سبحانه وتعالى { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعفو عني ويجعلني بفضله ورحمته من أقرب المقربين عنده وعند حبيبه محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وأن يجعل كذلك كل من يدعو لي بهذه الدعوة في وقت من الأوقات في الحياة وبعد الممات بجاه حبيبه الأكرم صلى الله عليه وسلم.

تتمة في الفوائد التي تفيد رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

سيأتي في باب فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وثمراتها أن الإكثار منها بأي صيغة كانت هو مفيد لرؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام وإذا حصلت المبالغة في الإكثار منها والمداومة عليها فقد يترقى المصلي إلى رؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة كما تقدم ذلك في هذا الباب وإنما أذكر في هذه التتمة الفوائد التي تفيد رؤيته صلى الله عليه وسلم مناماً بقراءة صيغ وسور وأدعية وصلوات مخصوصة وهي أربعون فائدة ولم يجمعها غير هذا الكتاب فيما أعلم

الفائدة الأولى

روى أبو القاسم السبكي في كتابه ( الدر المنظم في المولد المعظم ) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ من صلى على روح محمد في الأرواح وعلى جسده في الأجساد وعلى قبره في القبور رآني في منامه ومن رآني في منامه رآني في القيامة ومن رآني في القيامة شفعت له ومن شفعت له شرب من حوضي وحرم جسده على النا
ر ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين يناير 23, 2012 8:40 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

الفائدة الثانية

روي عن الشيخ شمس الدين العبدوسي أنه قال
من صلى هذه الصلاة بعد دخوله موضعه بعد صلاة العشاء وقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاثاً ولم يتكلم بعد ذلك فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهي
[ اللهم اجعل أفضل صلواتك أبداً وأنمى بركاتك سرمداً وأزكى تحياتك فضلاً وعدداً على أشرف الخلائق الإنسانية والجانية ومجمع الحقائق الإيمانية ومظهر التجليات الإحسانية ومهبط الأسرار الرحمانية واسطة عقد النبيين ومقدم جيش المرسلين وقائد ركب الأنبياء المكرَّمين وأفضل الخلق أجمعين حامل لواء العز الأعلى ومالك أزمة المجد الأسنى وشاهد أسرار الأزل ومشاهد أنوار السوابق الأول وترجمان لسان القدم ومنبع العلم والحلم والحكم مظهر سر الجود الجزئي والكلي وإنسان عين الوجود العلوي والسفلي روح جسد الكونين وعين حياة الدارين المتحقق بأعلى رتب العبودية والمتخلق بأخلاق المقامات الإصطفائية الخليل الأعظم والحبيب الأكرم سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلى آله وصحبه عدد معلوماتك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون وسلم تسليماً كثيراً ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين ].أ.هـ
مسالك الحنفا
قلت وقد ذكرتها في ( أفضل الصلوات ) وهي الصلاة الثانية والثلاثون منها كما أنها مذكورة في صلاة سيدنا عبد القادر وهي الصلاة السبعون
ونقلت فيه ( أفضل الصلوات ) عن سيدي أحمد الصاوي أن حجة الإسلام الغزالي نقلها عن القطب العيدروس وهو تحريف صوابه العبدوسي كما في ( مسالك الحنفا ) وغيره
قال الصاوي : وتسمى شمس الكنز الأعظم ومن قرأها حجب قلبه عن وساوس الشيطان
وقال بعضهم : أنها للقطب الرباني سيدي عبد القادر الجيلاني وأن من قرأ بعد صلاة العشاء الإخلاص والمعوذتين ثلاثاً ثلاثاً وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصورة رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
ثم رأيتها في ( كنوز الأسرار ) بزيادات وذكر عبارة ( مسالك الحنفا )
ونقل عن الشيخ سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتاب ( الطبقات الوسطى ) في ترجمة شيخه الشيخ نور الدين الشوني نفع الله به
قال الشيخ سيدي عبد الوهاب الشعراني : رأيته في المنام بعد موته بسنين وهو يقول لي علمني صلاة الشيخ سيدي عبد الله العبدوسي فإني وجدت ثوابها في الآخرة تعدل المرة الواحدة منها عشرة آلاف من غيرها وقد فاتتني في الدنيا فعلمت أن الشيخ إنما يريد أن يعلمني لأصلي أنا بها لا هو .أ.هـ
ثم قال (سيدي عبد الوهاب الشعراني ) وقد سماها الإمام سيدي يحيى المقدسي بـ ( الكنز الأعظم )

الفائدة الثالثة

من أراد أن يراه صلى الله عليه وسلم في المنام فليقل
[ اللهم صل على محمد كما أمرتنا أن نصلي عليه اللهم صل على محمد كما هو أهله اللهم صل على محمد كما تحب وترضى له ]
فمن صلى عليه بهذه الصلاة عدداً وتراً رآه صلى الله عليه وسلم في منامه ويزيد معها
[ اللهم صل على روح محمد في الأرواح اللهم صل على جسد محمد في الأجساد اللهم صل على قبر محمد في القبور ]

الفائدة الرابعة

قال القسطلاني
ورأيت في بعض المجاميع أن
من أدمن قراءة المزمل والكوثر رآه صلى الله عليه وسلم

الفائدة الخامسة

قال اليافعي
من أراد أن يراه صلى الله عليه وسلم فليغتسل أول ليلة جمعة من أول شهر وليصل العشاء ثم اثنتى عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الفاتحة والمزمل ثم بعد السلام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة وينام فإنه يراه صلى الله عليه وسلم
وزاد في نسخة ويتوضأ بعد قوله فليغتسل وبعد قوله أول ليلة من الشهر ويلبس ثياباً بيضاً طاهرة قال ويسلم من كل ركعتين وبعد قوله ألف مرة ويستغفر الله ألف مرة ثم ينام على طهارة فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وجرب ذلك وزاد في نسخة ويخبره بما فيه صلاحه.أ.هـ
قلت ونقله بدون الزيادة في ( كنوز الأسرار ) عن صاحب كتاب ( الحدائق ) عن صاحب ( أحكام القرآن )

تعليق ناقل الكتاب
نجمل الفائدة بالزيادات السابقة في سياق واحد لإكمال الفائدة
من أراد أن يراه صلى الله عليه وسلم فليغتسل ويتوضأ أول ليلة جمعة من أول الشهر ( العربي ) ويلبس ثياباً بيضاً طاهرة وليصل العشاء
ثم اثنتى عشرة ركعة ويسلم من كل ركعتين يقرأ في كل ركعة الفاتحة والمزمل
ثم بعد السلام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ويستغفر الله ألف مرة
ثم ينام على طهارة فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ويخبره بما فيه صلاحه وجرب ذلك

الفائدة السادسة

عن بعضهم
يصلي ليلة الجمعة أربع ركعات
يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة القدر ثلاث مرات
وفي الثانية فاتحة الكتاب وسورة الزلزلة ثلاث مرات
وفي الثالثة فاتحة الكتاب وسورة الكافرون ثلاث مرات
وفي الرابعة فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص ثلاث مرات ويزيد عليهما المعوذتين مرة واحدة
ثم يسلم ويجلس مستقبل القبلة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ويقول
[ اللهم صل على النبي الأمي محمد ]
فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه إن شاء الله تعالى في الجمعة الأولى أو الثانية أو الثالثة
قال القسطلاني : نقلت هذا الأخير من خط الشيخ بهاء الدين الحنفي إمام العينية نظر الله له بعين عنايته.

الفائدة السابعة

قال القسطلاني : وكذا كتبت من خطه ( الشيخ بهاء الدين الحنفي ) سورة الفيل خاصيتها
من قرأها في ليلة من الليالي ألف مرة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة ونام رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه
ومن كتبها وعلقها عليه كانت حرزاً عظيماً من الأعداء ونصره الله عليهم ولم ينله مكروه.

الفائدة الثامنة

ومن ( منافع القرآن ) لجعفر الصادق
من قرأ سورة الكوثر بعد صلاة يصليها نصف الليل من ليلة الجمعة ألف مرة رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم .أ.هـ
قلت وذكر هذه الفائدة صاحب ( كنوز الأسرار ) بقوله من قرأها بعد صلاة العشاء ليلة الجمعة ألف مرة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة وسأل الله أن يريه النبي صلى الله عليه وسلم أراه إياه.
ثم ذكر القسطلاني هذه الفائدة نقلاً عن التميمي بالزيادة التي نقلتها من ( كنوز الأسرار )

الفائدة التاسعة

عن بعض الأكابر رحمه الله قال
إذا صلى المغرب يتنفل ركعتين ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة الإخلاص سبع مرات فإذا سلم يسجد ويقول
[ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ] سبع مرات
ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات بهذه الصلاة [ اللهم صل على النبي الأمي محمد وآله وسلم ]
ثم يقول [ يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم ] سبع مرات
يفعل ذلك في كل ركعتين إلى أن يدخل وقت العشاء فيصليها وبعد الصلاة يقول
[ صلى الله على محمد النبي الأمي ] ألف مرة
وينام على الشق الأيمن ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم حتى ينام فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم.

الفائدة العاشرة

عن الحسن قال
من أراد أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وأربع سور الضحى وألم نشرح وإنا أنزلناه وإذا زلزلت يتردد فيهن ( أي في كل ركعة ) فإذا جلس في الصلاة فليقرأ التحيات ويصل على النبي صلى الله عليه وسلم سبعين مرة ثم يسلم ولا يتكلم حتى يغلبه النوم فإنه يراه صلى الله عليه وسلم.

الفائدة الحادية عشر

يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مائتي مرة فإذا فرغ من الصلاة يقول ثلاث مرات
[ يا الله يا رحمن يا محسن يا مجمل يا منعم يا متفضل ]
ويكتب هذه الكلمات على بياض ( ورقة بيضاء ) ويجعله تحت رأسه فإنه يراه صلى الله عليه وسلم .أ.هـ
قلت وذكر السنوسي في ( مجرباته ) والهاروشي في ( كنوز الأسرار ) والبكري في ( شرح حزب النووي )
أن قراءة قل هو الله أحد تكون مائة مرة مع زيادة [ أرني وجه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ] بعد [ يا متفضل ]

تعليق ناقل الكتاب
نجمل الفائدة بالزيادات السابقة في سياق واحد لإكمال الفائدة على قول السنوسي والهاروشي والبكري
يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا فرغ من الصلاة يقول ثلاث مرات
[ يا الله يا رحمن يا محسن يا مجمل يا منعم يا متفضل أرني وجه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ]

الفائدة الثانية عشر

إذا صليت المغرب فقم فصل إلى العشاء الآخرة من غير أن تكلم أحداً وتسلم بين كل ركعتين وتقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات
فإذا صليت العشاء الآخرة انصرف إلى منزلك ولا تكلم أحداً
وصل ركعتين حين تريد أن تنام تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد سبع مرات
ثم سلم واسجد بعد السلام واستغفر الله في سجودك سبع مرات
وصل على النبي صلى الله عليه وسلم سبع مرات
وقل [ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ] سبع مرات
ثم ارفع رأسك من السجود واستو جالساً وارفع يديك وقل [ يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا ارحم الراحمين يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا الله يا إله الأولين والآخرين يا رب يا رب يا رب يا الله يا الله يا الله ]
ثم قم وارفع يديك ثم قل كما قلت وأنت جالس مرة واحدة واستغفر الله العظيم وصل على النبي صلى الله عليه وسلم ما شئت ثم ادخل الفراش ونم على يمينك فإنك تراه صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى.

الفائدة الثالثة عشر

قال بعض الكبراء
من أراد أن يرى جمال النبوة فليتوضأ عند نومه ويقعد على فراش طاهر ثم ليقرأ سورة والشمس وسورة والليل وسورة والتين يبدأ في كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم يفعل ذلك سبع ليال وليكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ويتعاهد هذا الدعاء [ اللهم رب البلد الحرام والحل والحرام والركن والمقام اقرأ على روح محمد منا السلام ]

الفائدة الرابعة عشر

قال بعض أهل العلم
أن رجلاً كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم وكان يصلي عليه صلى الله عليه وسلم ستة عشر ألفاً يقول
[ اللهم صل على سيدنا محمد وآله حق قدره ومقداره ]

الفائدة الخامسة عشر

يقول بعد سلامه من صلاة الجمعة [ سبحان الله وبحمده ] مائة مرة
وبعد عصرها ألفاً [ اللهم صل على النبي الأمي ]
رواها الشيخ شهاب الدين إمام العينية عن سيدي الشيخ محمد زيتون المغربي الفاسي شيخ شيخنا الشيخ أحمد شهاب الدين زروق وأن سيدي أحمد الترجمان المغربي جربها بالمدينة الشريفة فصحت .أ.هـ
نقلت هذه الخمس عشرة فائدة من كتاب ( مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على النبي المصطفى) تأليف الإمام العلامة شهاب الدين أحمد القسطلاني مع زيادات على بعضها نبهت عليها في مواضع
ها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين يناير 30, 2012 1:35 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع

الفائدة السادسة عشر

نقل شيخنا الشيخ حسن العدوي رحمه الله في ( شرح دلائل الخيرات ) عن بعض العارفين نقلاً عن العارف المرسي رضي الله عنه أن من واظب على هذه الصلاة وهي
[ اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ]
في اليوم والليلة خمسمائة مرة لا يموت حتى يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة .أ.هـ
وإذا كان ذلك مفيداً لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فبالأولى أن ذلك يفيد رؤيته صلى الله عليه وسلم مناماً.

الفائدة السابعة عشر

نقل شيخنا (الشيخ حسن العدوي) في شرحه المذكور (شرح دلائل الخيرات) أيضاً عن الإمام اليافعي في كتابه ( بستان الفقراء ) أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
[ من صلى عليَّ يوم الجمعة ألف مرة بهذه الصلاة وهي ( اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي )
فإنه يرى ربه في ليلته أو نبيه أو منزلته في الجنة فإن لم ير فليفعل ذلك في جمعتين أو ثلاث أو خمس ]
وفي رواية زيادة ( وعلى آله وصحبه وسلم ).أ.هـ
ثم رأيت في ( كنوز الأسرار ) للشيخ عبد الله الخياط ابن محمد الهاروشي المغربي الفاسي نزيل تونس بعد أن ذكر نحو ما تقدم حكاية رؤيا رآها ملخصها :
أنه صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة على هذه النية فلم ير شيئاً فرجع إلى نفسه فصار يصلي محبة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رؤيا مبشرة أنه عرف نفسه في الجنة ثم زار ضريح النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأنا اليوم لا أقوم بعدد من التزمها من الإخوان وصارت ديدنه فلله الحمد رب العالمين.
قال : وقد فعلها رجل من إخواننا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ودعا له فقال له صلى الله عليه وسلم جعلك الله من المهتدين ثم ظهر أثر الإهتداء عليه في أقرب مدة.
وفعل أيضاً أخ آخر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير.

الفائدة الثامنة عشر

ذكر القطب الرباني سيدي الشيخ عبد القادر في كتاب ( الغنية ) عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ من صلى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد ويقول في آخر صلاته ألف مرة ( اللهم صل على محمد النبي الأمي ) فإنه يراني في المنام ولا تتم له الجمعة الأخرى إلا وقد رآني ومن رآني فله الجنة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ]

الفائدة التاسعة عشر

أخرج أبو موسى المديني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
[ ما من مؤمن يصلي ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة خمساً وعشرين مرة قل هو الله أحد ثم يقول ( ألف مرة صلى الله على محمد النبي الأمي ) فإنه لا تتم الجمعة القابلة حتى يراني في المنام ومن رآني غفر الله له الذنوب]

الفائدة العشرون

قال الشيخ محمد حقي أفندي النازلي في كتابه ( خزينة الأسرار ) أجازني شيخي وسندي الشيخ مصطفى الهندي بذكر سنداته في المدينة المنورة في المدرسة المحمودية سنة إحدى وستين ومائتين وألف وسألت منه بعض الخصائص والأذكار لإنكشاف العلم وللتقرب إلى الله تعالى وللوصلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني
(( أية الكرسي )) وهذه الصلاة (( اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آلسيدنا محمد في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك ))
وقال : إن داومت عليها تأخذ العلوم والأسرار عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكون في تربيته المحمدية بالروحاني
وقال : هذا مجرب جربه فلان وفلان وعدَّ كثيراً من الإخوان
فقرأت هذه الصلاة في أول ليلة بدأت منها مائة مرة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال الشفاعة لك ولأبويك ولإخوانك ثم وجدت بحول الله وقوته كما ذكر الشيخ قدس سره
ثم أخبرت بهذه الصلاة كثيراً من الإخوان فرأيت من داوموا عليها نالوا أسرار عجيبة ما نلت مثلها وفيها أسرار كثيرة وتكفيك هذه الإشارة.

الفائدة الحادية والعشرون

قال السيد أحمد دحلان مفتي مكة المشرفة رحمه الله في مجموعته التي جمع فيها جملة صلوات على النبي صلى الله عليه وسلم ومن الصيغ المجربة للإجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم هذه الصيغة
(( اللهم صل على سيدنا محمد الجامع لأسرارك والدال عليك وعلى آله وصحبه وسلم )) كل يوم ألف مرة . انتهى

الفائدة الثانية والعشرون

ذكر السيد أحمد دحلان في مجموعته المذكورة أن من الصيغ الفاضلة التي ذكر كثير من العارفين أن من داوم عليها ليلة الجمعة ولو مرة واحدة ينكشف لروحه مثال روح النبي صلى الله عليه وسلم عند الموت وعند دخول القبر حتى يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يلحده.
قال : قال بعض العارفين وينبغي لمن داوم عليها أن يقرأها كل ليلة عشر مرات وليلة الجمعة مائة مرة حتى يفوز بهذا الفضل العظيم والخير الجسيم إن شاء الله تعالى وهي هذه
(( اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم)) .انتهى
ونقل نحو ذلك الشيخ الصاوي والشيخ الأمير عن الإمام السيوطي.

الفائدة الثالثة والعشرون

قال الشيخ الصاوي في ( شرح ورد الدردير ) قال بعضهم أن قراءة الصلاة الإبراهيمية ألف مرة توجب رؤية النبي صلى الله عليه وسلم
وعبارة شيخنا العدوي في ( شرح دلائل الخيرات ) عن بعض العارفين أن استعمال صيغة التشهد التي رواها البخاري ألفاً ليلة الإثنين أو ليلة الجمعة موجب لرؤيته صلى الله عليه وسلم.

الفائدة الرابعة والعشرون

قال الشيخ الصاوي في شرحه المذكور (شرح ورد الدردير) عند ذكر صلاة سيدي محمد بن أبي الحسن البكري وهي المسماه (( صلاة الفاتح )) وهي
(( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق والناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه حق قدره ومقداره العظيم ))
أن من تلاها ألف مرة في ليلة الخميس أو الجمعة أو الإثنين اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وتكون التلاوة بعد صلاة أربع ركعات يقرأ في الأولى سورة القدر وفي الثانية الزلزلة وفي الثالثة الكافرون وفي الرابعة المعوذتين ويبخر عند التلاوة بعود وإن شئت فجرب . انتهى
هذه الفوائد التسعة الأخيرة جمعتها من كتابي ( أفضل الصلوات على سيد السادات )

الفائدة الخامسة والعشرون

قال الشيخ السنوسي في مجرباته ومن الذخائر النفيسة
أن من كتب اسمه تعالى [ الودود ] في خرقة من حرير أبيض ويكتب معه [ محمد رسول الله ] خمساً وثلاثين مرة
و [ الحمد لله ] خمساً وثلاثين مرة بعد صلاة الجمعة رزقه الله قوة على الطاعة والبر وكٌفِىَ همزات الشياطين
ومن حمله معه رزقه الله هيبة في قلوب الخلائق
وإن استدام النظر إليه كل يوم إليه كل يوم عند طلوع الشمس وهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كثرت رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم ويسر الله عليه أسباب يومه.

الفائدة السادسة والعشرون

قال الشيخ السنوسي أيضاً
ومن أراد أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليغتسل قبل النوم وليصل ركعتين فإذا سلم فليقل
(( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لك الحمد على عظمتك وعلى ملكك ومنتهى الرحمة من رضوانك اللهم لك الحمد كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك اللهم لك الحمد على مداومة إحسانك وحسن عبادتك اللهم إني أسألك بالقرآن العظيم وبنور وجهك الكريم الذي أشرقت به نور السموات والأرض وأسألك باسمك الذي تنزل به المطر والرحمة على من تشاء من عبادك اللهم أنت إلهنا وأنت على كل شيء قدير أسألك اللهم بحق ما دعوتك به أن تريني في منامي هذا سيدنا ومولانا محمداً صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ))

الفائدة السابعة والعشرون

صلاة سيدي أبي العباس التيجاني ( جوهرة الكمال ) وهي
(( اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية والياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم والمعاني ونور الأكوان المتكونة الآدمي صاحب الحق الرباني البرق الأسطع بمزن الأرياح المالئة لكل متعرض من البحور والأواني ونورك اللامع الذي ملأت به كونك الحائط بأمكنة المكان
اللهم صل وسلم على عين الحق التي تتجلى منها عروش الحقائق عين المعارف الأقدم صراطك التام الأقوم
اللهم صل وسلم على طلعة الحق بالحق الكنز الأعظم إفاضتك منك إليك إحاطة النور المطلسم صلى الله عليه وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه )) التي تقدمت في الباب الثامن من هذه الكتاب وهي الثانية بعد المائة من الصلوات وقد ذكرت لها هناك فوائد مهمة من جملتها ما قاله الشيخ رضي الله عنه أن من داوم عليها سبعاً عند النوم على طهارة كاملة وفراش طاهر فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم.

تعليق ناقل الكتاب
هذه الصلاة هي الصلاة الثانية عشر بعد المائة من الباب الثامن في هذا الكتاب وليست الثانية بعد المائة كما ذكر المؤلف ولعل ذلك كان سهواً منه
وأما شرحها كما نقله سيدي النبهاني هو
( جوهرة الكمال ) كما في ( جواهر المعاني ) لتلميذه الشيخ علي بن حرازم وقد ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أملاها عليه يقظة وأنه عليه الصلاة والسلام ذكر لها خواص
منها من قرأها سبعا فأكثر يحضره روح النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة ما دام يذكرها
ومنها أن من لازمه أزيد من سبع مرات يحبه النبي صلى الله عليه وسلم محبة خاصة ولا يموت حتى يكون من الأولياء
وقال الشيخ رضي الله عنه من داوم عليها سبعاً عند النوم على طهارة كاملة وفراش طاهر يرى النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى التعليق

الفائدة الثامنة والعشرون

صلاة سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه المتقدمة في الباب السابق وهي السابعة عشر
(( اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي القرشي بحر أنوارك ومعدن أسرارك وعين عنايتك ولسان حجتك وخير خلقك وأحب الخلق إليك عبدك ونبيك الذي ختمت به الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ))
من قرأها اثنى عشر ألف مرة يرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وقد تقدم الكلام عليها عند ذكرها هناك.

تعليق ناقل الكتاب
إتماماً للفائدة نذكر بما جاء في الباب الثامن شرحاً لفوائد هذه الصلاة
من داوم عليها في كل يوم بعد صلاة الصبح على أي مراد ونية تحصل حاجته بإذن الله تعالى
ومن قرأها اثني عشر ألف مرة يرى النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا
وإذا داوم عليها أربعين صباحاً لكل حاجة ولكل مهمة وعلى أي مقصد كان يحصل بعناية الله تعالى
وهي مع إختصارها من الصلوات الكوامل الجوامع.

الفائدة التاسعة والعشرون

صلاة سيدي محمد أبي شعر الشامي المتقدمة في الباب السابق (الثامن) وهي الحادية عشر بعد المائة
(( اللهم إني أسألك باسمك الأعظم المكتوب من وجهك الأعلى المؤبد الدائم الباقي المخلد في قلب نبيك ورسولك محمد وأسألك باسمك الأعظم الواحد بوحدة الأحد المتعالي عن وحدة الكم والعدد المقدس عن كل أحد وبحق [[ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ]] أن تصلي على سيدنا محمد سر حياة الوجود والسبب الأعظم لكل موجود صلاة تثبت في قلبي الإيمان وتٌحفظٌني القرآن وتفهمني منه الآيات وتفتح لي بها نور الجنات ونور النعيم ونور النظر إلى وجهك الكريم وعلى آله وصحبه وسلما ))
تفيد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أو الخضر عليه السلام كما هو مذكور في فوائدها هناك.

تعليق ناقل الكتاب
إتماماً للفائدة ننقل هنا فوائد هذه الصلاة كاملة من الباب الثمن لهذه الصلاة
هذه الصلاة لسيدي الشيخ محمد تقي الدين الدمشقي الحنبلي صاحب ( عقيدة الغيب ) المشهور بأبي شعر وشعير رضي الله عنه من جملة صيغ كتابه ( جواهر أنوار حياة القلوب في الصلاة والسلام على أفضل محبوب ) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وهي [ اللهم إني أسألك .. إلى آخرها ] فقد رأيت رسالة مستقلة في فوائدها سماها فيها صاحبها ( الاسم الأعظم ) لم أقف على اسم مؤلفها ولعله مؤلف الصلاة نفسه الشيخ تقي الدين قال رحمه الله تعالى
هذه رسالة عظيمة يذكر فيها خواص اسم الله الأعظم ومنافعه وتصريفاته عن صاحب ( عقيدة الغيب ) وطريق رجال الغيب قدس الله سرهم العزيز وفيه أسرار عجيبة من أعظم الأسرار فمنها
1- إذا قرأته كل يوم مائة مرة فإنك تصير من الأولياء
2- وإذا قرأته كل يوم ألف مرة فإنك تنفق من الغيب
3- ومنها وإذا قرأته لتدمير الظالم ليلة السبت ألف مرة ترى العجب من هلاكه
4- ومنها لتوقيف قطاع الطريق تقرؤه على كف تراب من تحت قدمك اليسار سبع مرات واضرب به في العلو من جهة الأعداء يقع بهم الهلاك من ساعته
5- ومنها لرد الضائع والآبق والمسروق والمنهوب والمستودع والدين تقرؤه كل يوم سبع مرات وتبدأ كل مرة بأن تنوي ثوابها لحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وأحبابه وإلى رجال الغيب وأصحاب النوبة وإلى رئيسهم وانو أنك تطعم الفقراء والمساكين والأيتام شيئاً من الحلو والطعام عند حصول المراد شكراً لرب العباد عن النبي صلى الله عليه وسلم والآل والأصحاب وأولياء الله تعالى والأحباب فإنك تحصل على مرادك بإذن الله تعالى.
6- ومنها أن تقرأه على بخور لبان وتبخر به صاحب العلة مهما كانت يبرأ بإذن الله تعالى
7- ومنها لوجع الرأس والصداع والحمى والرمد ووجع العينين والشقيقة تقرؤه على ماء ورد مكرر سبع مرات مع الفاتحة في كل مرة وتدهن به صاحب العلة فإنه يعافى من ساعته بإذن الله
8- ومنها إذا قرأته سبع مرات مع الفاتحة على الماء دهنته وسقيته صاحب العلة والملسوع فإنه يشفى بإذن الله تعالى
9- ومنها إلى در اللبن من الآدمي وكل حيوان يقرأ على ماء العين النابعة على وجه الأرض سبع مرات مع الفاتحة ويسقى ويدهن للمعمول له فإنه يجري بإذن الله تعالى
10- ومنها أنه يسقى لمن به تعقيبة وإحصار بول أو إعسار ولادة وكل ذلك تكون القراءة سبع مرات مع الفاتحة في كل مرة كما مر سواء كانت القراءة على بخور أو دهن أو ماء أو كحل أو مرهم أو غير ذلك
11- ومنها أنه يقرأ على الأثر ويعصب به المريض رأسه فإنه يذهب العارض الأرضي ويحصل الشفاء الطبيعي والروحاني
12- ومنها يشرب عند النوم للأحلام الرديئة والفزع والنسيان وضيق النفس ووجع الصدر والأرياح والقولنج والأرق والرجفان
13- ومنها إذا كتب وجعل في حانوت تظهر عليه طلاوة الجمال وتهواه النفوس ويكثر فيه البيع والربح والبركة
14- ومنها إذا قرأته على أي شيء تريد بيعه أو زواجه فإنه تكثر فيه الرغبة ويظهر عليه البهاء والحسن والجمال
15- ومنها إذا أردت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أو الخضر عليه السلام أو أردت أن تستخبر عن شيء أو تتعلم شيئاً مما ينفع في الدنيا والآخرة تقرؤه عند النوم مائة مرة ونم على طهارة مستقبل القبلة ويكون عند رأسك شيء من الطيب مثل ورد جوري أو ماء ورد أو ما أشبه ذلك فإنها تتمثل لك روحانية النبي صلى الله عليه وسلم على مثال ما قصدت على قدر استعدادك وكلما قويت همتك زاد نشاط الملك الروحاني في عالم الخيال المطلق في عالم الملكوت وتصير تحدث عن عجائب علوم الصدور بما لم تكن تعلم من كتب السطور
وإذا أخلصت لله تعالى في ذلك على مدة اربعين يوماً فإنها تتفجر ينابيع الحكمة من قلبك على لسانك وتصير من أهل الكشف وتنصبغ بأنوار القبول من فيوضات الرسول صلى الله عليه وسلم وتتمثل لك الأنوار بكل ما خفى عن الأبصار من المعاني والأسرار فاكتم سرك ينفذ أمرك ولا تفش الأسرار فتٌمحى من ديوان الأحرار وارض بالواقع فإنه أعظم نافع ولو كشف لك الغطاء ما اخترت إلا الواقع
16- ومنها لرد الابق وإقامة المكرسح وللمصروع ولحل المعقود وفك المسحور وإطلاق المسجون والأسير والمهموم والمغموم والمحزون والمديون والمبغوض والمطرود والمفلوج والمريض والمحموم والعارض والحامل فخذ أوقية زيت زيتون وضعها في زجاجة بيضاء أمام حائط القبلة في جِلْفة ( الجلف أسفل الدن إذا انكسر والظرف والوعاء والجلفة الكسرة من الخبز اليابس والقطعة من كل شيء ) وأطلق البخور وهو اللبان الذكر فإنه عنبر الأولياء والصالحين وهو سلطان البخاخير وإذا أضفته للجاوي والكزبرة كان بخوراً جامعاً ومسرعاً في الإجابة من قبل الأرواح بأمر الملك الفتاح
ثم صل ركعتين وانو ثوابهما هدية من الله إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وأحبابه أجمعين وألحق بهم الاسم الأعظم ألف مرة وأنت مستقبل القبلة والبخور عمال والزيت الذي تقرأ عليه يكون أمامك ويدك عليه فإذا أتممت القراءة فاختمها بصلاة ركعتين وانو ثواب ذلك هدية من الله إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وأحبابه
ثم افتح الزيت على أثر تلقف الملائكة من فمك ثم يستعمله صاحب الحاجة أكلاً ودهنا على مدة ثلاثة أيام فأكثر فإنه يحصل فائدة عظيمة بإذن الله تعالى.

الفائدة الثلاثون

قال الإمام الشعراني في ( طبقاته ) في ترجمة سيدي أبي المواهب الشاذلي وكان رضي الله عنه يقول
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي قل عند النوم
(( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم خمساً ثم قل اللهم بحق محمد أرني وجه محمد صلى الله عليه وسلم حالاً ومآلاً ))
فإذا قلتها عند النوم فإني آتي إليك ولا أتخلف عنك أصلاً
ثم قال : وما أحسنها من رؤيا ومن معنى لمن آمن به . هذا منقول من لفظه رضي الله عنه.

الفائدة الحادية والثلاثون

قال (الإمام الشعراني) فيها في ترجمته (سيدي أبي المواهب الشاذلي) أيضاً
وكان رضي الله عنه يقول من أراد أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم فليكثر من ذكره ليلاً ونهاراً مع محبته في السادة الأولياء وإلا فباب الرؤيا عنه مسدود لأنهم سادات الناس وربنا يغضب لغضبهم وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الفائدة الثانية والثلاثون

الصلاة الياقوتية لشيخنا العارف بالله سيدي الشيخ محمد الفاسي قد تقدمت مع الكلام عليها في الباب السابق وهي السابعة عشر بعد المائة من الصلوات قال رضي الله عنه قال القطب من داوم على قراءتها صباحاً ومساءاً ثلاث مرات كثرت رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً حساً ومعنى.

تعليق ناقل الكتاب
إتماماً للفائدة ننقل هنا الصلاة الياقوتية كاملة وفوائدها من الباب الثامن من هذا الكتاب وهي
[ { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
اللهم صل وسلم على من جعلته سبباً لانشقاق أسرارك الجبروتية وانفلاق أنوارك الرحمانية فصار نائباً عن الحضرة الربانية وخليفة أسرارك الذاتية فهو ياقوتة أحدية ذاتك الصمدية وعين مظهر صفاتك الأزلية فبك منك صار حجاباً عنك وسراً من أسرار غيبك حٌجِبت به عن كثير من خلقك فهو الكنز المطلسم والبحر الزاخر المطمط
فنسألك اللهم بجاهه لديك وبكرامته عليك أن تعمر قوالبنا بأفعاله وأسماعنا بأقواله وقلوبنا بأنواره وأرواحنا بأسراره وأشباحنا بأحواله وسرائرنا بمعاملته وبواطننا بمشاهدته وأبصارنا بأنوار محيا جماله وخواتم أعمالنا في مرضاته حتى نشهدك به وهو بك فأكون نائباً عن الحضرتين بالحضرتين وأدل بها عليهما
ونسألك اللهم أن تصلي وتسلم عليه صلاة وتسليماً يليقان بجنابه وعظيم قدره وتجمعني بهما عليه وتقربني بخالص ودهما لديه وتنفحني بسببهما نفحة الأتقياء وتمنحني منهما منحة الأصفياء لأنه السر المصون والجوهر الفرد المكنون فهو الياقوتة المنطوية عليها أصداف مكنوناتك والغيهوبة المنتخب منها أصناف معلوماتك فكان غيباً من غيبك وبدلاً من سر ربوبيتك حتى صار بذلك مظهراً نستدل به عليك وكيف لا يكون كذلك وقد أخبرتنا بذلك في محكم كتابك بقولك [[ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ]] فقد زال عنا بذلك الريب وحصل الإنتباه واجعل اللهم دلالتنا عليك به ومعاملتنا معك من أنوار متابعته وارض اللهم على من جعلتهم محلاً للإقتدا وصيرت قلوبهم درر المعاني فجعلت قلائد التحقيق لأهل المباني واخترتهم في سابق الإقتدار إنهم أصحاب نبيك المختار ورضيتهم لإنتصار دينك فهم السادة الأخيار وضاعف اللهم مزيد رضوانك عليهم مع الآل والعشيرة والمتقفين للآثار واغفر اللهم ذنوبنا ووالدينا ومشايخنا وإخواننا في الله وجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات المطيعين منهم وأهل الأوزار }

هذه الصلاة الياقوتية لشيخنا الأستاذ الكبير العارف سيدي الشيخ محمد الفاسي الشاذلي نزيل الحرمين الشريفين رضي الله عنه وقد أخبرني خليفته العالم الفاضل الكامل سيدي السيد محمد المبارك المغربي نزيل دمشق الشام بأنه سمع من الشيخ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد تأليفها وهو يشير بمسبحته الكريمة إلى صدره ويقول هذا السر المصون ثم عرضها على أهل الديوان فحظيت منهم بالقبول وقال القطب
من داوم على قراءتها صباحاً ومساءً ثلاث مرات كثرت رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم يقظة ومناماً حساً ومعنى
وأن الأستاذ قال
أنه دخل بها بعض الإخوان الخلوة لا يفتر عن قراءتها سبعة أيام فما خرج حتى اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وأخذ عنه العلوم والأسرار .أ.هـ
قلت وقد اجتمعت أنا بالشيخ رضي الله عنه وأخذت عنه الطريقة الشاذلية في مصر سنة خمس وثمانين وكنت إذ ذاك مشتغلاً في طلب العلم في الجامع الأزهر وحضرت مجلسه وحلقة ذكره وحصلت لي بركته والحمد لل
ه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hameed



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 25/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الثلاثاء مارس 06, 2012 6:36 pm


اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين مارس 26, 2012 9:44 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
الفائدة الثالة والثلاثون

رأيت في مجموعة ما صورته صلاة لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم
( من أراد أن يرى نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم
فليصل ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة والضحى خمساً وعشرين مرة وألم نشرح خمساً وعشرين مرة
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ينام). أ.هـ

الفائدة الرابعة والثلاثون

ذكر الدميري في ( حياة الحيوان ) عند الكلام على الإنسان نقلاً عن الشيخ شهاب الدين أحمد البوني في كتابه ( سر الأسرار )
أن من كتب { محمد رسول الله أحمد رسول الله } خمساً وثلاثين مرة يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة على طهارة كاملة في بطاقة وحملها معه رزقه الله تعالى القوة على الطاعة والمعونة على البركة وكفاه همزات الشياطين وإن هو استدام النظر إلى تلك البطاقة كل يوم عند طلوع الشمس وهو يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم كثرت رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو سر لطيف مجرب .أ.هـ

الفائدة الخامسة والثلاثون

قراءة الصلاة الحادية والعشرين بعد المائة التي تقدمت في الباب الثامن من هذا الكتاب وهي[ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله قدر لا إله إلا الله إلى آخرها ] ألف مرة تفيد رؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام ولها فوائد أخرى مذكورة في محلها هناك.

تعليق ناقل الكتاب
وإتماماً للفائدةننقل هنا الصلاة الحادية والعشرين بعد المائة بتمامها وفوائدها وهي
الصلاة الحادية والعشرون بعد المائة
{ اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله قدر لا إله إلا الله واغننا واحفظنا ووفقنا لما ترضاه واصرف عنا السوء وارض عن الحسنين ريحانتي خير الأنام وعن سائر آله وأصحابه الكرام وأدخلنا الجنة دار السلام يا حي يا قيوم يا الله }
هذه الصلاة رأيتها مكتوبة على آخر ورقة من كتاب ( مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ) للعارف بالله سيدي ابن عطاء الله السكندري خارجة عن الكتاب ومكتوباً بعدها ما نصه
هذه الصيغة المباركة تقرأ لكل مقصد من مائة إلى ألف ولرؤيته صلى الله عليه وسلم ألف مرة
وإن وفق لقراءتها كل يوم ألف أغناه الله غنى الأبد وحبب فيه سائر المخلوقات وصرف عنه المضار والآفات وفضائلها لا تفي بها العبارة. انتهى بحروفه

الفائدة السادسة والثلاثون

ذكر العارف بالله سيدي مصطفى البكري في أواخر شرحه على ( حزب النووي)
أن من فوائد الاسم الكريم محمد من قرأه كل ليلة اثنتين وعشرين مرة كثرت رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم.

الفائدة السابعة والثلاثون

قراءة الصلاة السابعة المذكورة في الباب الثامن من هذا الكتاب التي أولها[ اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي .. ]
قال الشيخ الديربي في مجرباته قال بعضهم
من داوم على قراءتها عشر ليال كل ليلة مائة مرة عندما يأوي إلى فراشه ونام على شقه الأيمن مستقبل القبلة على طهارة كاملة فإنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم.
عليق ناقل الكتاب
وإتماماً للفائدةننقل هنا الصلاة السابعة بتمامها وهي
الصلاة السابعة
{ اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون عدد ما أحاط به علم الله وجرى به قلم الله ونفذ به حكم الله ووسعه علم الله عدد كل شيء وأضعاف كل شيء وملء كل شيء عدد خلق الله وزنة عرش الله ورضا نفس الله ومداد كلمات الله عدد ما كان وما يكون وما هو كائن في علم الله صلاة تستغرق العد وتحيط بالحد صلاة دائمة بدوام ملك الله باقية ببقاء الله }

الفائدة الثامنة والثلاثون

من أراد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وإن زاد من ذلك ففي اليقظة كما يفهم من كلام بعض العارفين
فليتبع أوامره صلى الله عليه وسلم ويجتنب نواهيه ويواظب على اتباع سنته صلى الله عليه وسلم مع محبته والشوق إليه وكثرة تذكره والصلاة عليه ومداومة قراءة المدائح النبوية واستحضار صورته الشريفة إن كان قد سبقت له رؤيته في المنام وإلا فبحسب ما ورد من شمائله الشريفة صلى الله عليه وسلم وإن سبقت له زيارته فليستحضر حجرته الشريفة وكأنه واقف بين يديه
وسيأتي ذلك مع قول سيدي عبد الكريم الجيلي في كتاب ( الناموس الأعظم في معرفة قدر النبي صلى الله عليه وسلم )
[ أوصيك بدوام ملاحظة صورته الشريفة صلى الله عليه وسلم ومعناه ولو كنت متكلفاً مستحضراً فعن قريب تألف روحك فيحضر لك صلى الله عليه وسلم عياناً تجده وتحادثه وتخاطبه فيجيبك ويحدثك ويخاطبك فتفوز بدرجة الصحابة وتلحق بهم إن شاء الله تعالى] .أ.هـ

الفائدة التاسعة والثلاثون

لرؤية النبي صلى الله عليه وسلم مناماً أن
تقرأ الصمدية سبع عشرة مرة
وتقرأ هذا الدعاء وهو { اللهم إني أسألك بنور الأنوار الذي هو عينك لا غيرك أن تريني وجه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم كما هو عندك آمين}
من قرأ ذلك قبل النوم يرى النبي صلى الله عليه وسلم كما أخبرني بذلك في العام الماضي حينما قدم إلى بيروت سنة 1317هـ متوجهاً إلى الحج الشيخ عبد الكريم القاوي القادري الدمشقي وهو شاب صالح من سلالة قوم صالحين نفعني الله به وبأجداده آمين.

الفائدة الأربعون

ملازمة حمل مثال نعل النبي صلى الله عليه وسلم تفيد رؤيته في المنام عليه الصلاة والسلام
كما ذكره الشهاب أحمد المقري في كتابه ( فتح المتعال في مدح النعال) ونص عبارته
[ ومنها أي من خواص مثال النعل الشريف ما قاله بعض الأئمة فيما جرب من بركته أن من لازم حمله كان له القبول التام من الخلق ولابد أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم أو يراه في منامه].أ.هـ
قلت وقد استخرجت مثال النعل الشريف من الكتاب المذكور وطبعته ولخصت جملاً من فوائده وخواصه وطبعتها حوله في قطعة طولها نحو ثلثي ذراع بعرض الثلث فجاء في غاية النفاسة وصار يعلقه الناس للبركة في صدرو بيوتهم
وقد رأيت أن أذكر هنا تلك الفوائد كما هي لتحفظ في هذا الكتاب
ونص ما وضعته فوق المثال:
بسم الله الرحمن الرحيم قد صح أن نعله صلى الله عليه وسلم كانت مخصوفة أي طاقاً على طاق ليس فيها شعر ولها قبالان والقبال زمام النعل فكان صلى الله عليه وسلم يضع أحد الزمامين بين إبهام رجله والتي تليها والآخر بين الوسطى والتي تليها ويجمعهما إلى السير الذي بظهر قدمه وهو الشِّراك وكان مٌثَنَّى من سيرين وكانت من جلود البقر مٌخصَّرة أي لها خصر مٌلسَّنة أي على هيئة اللسان مٌعقَّبة أي لها عقب من سيور تضم به الرجل وقال بعض الحفاظ كانت صفراء ولبس الخفين ومسح عليهما صلى الله عليه وسلم.
ونص ما على يمين المثال:
[ تنبيه ] من أسمائه صلى الله عليه وسلم في الكتب القدسية صاحب النعلين لأن لبس النعال عادة العرب وكان له نعلان وثمانية خفاف ومشى منتعلاً وحافياً ولا سيما إلى العبادات تواضعاً وصلى بنعليه وهما طاهرتان وحملهما بسبابة يساره أحياناً وخادمهما ابن مسعود يضعهما عند خلعهما في ذراعه ويقدمهما له عند اللبس وكان يبدأ باليمنى باللبس وباليسرى بالخلع
قال ابن الجوزي : من واظب على البداءة باليمنى أمن وجع الطحال
وقال غيره : إذا كتبت سورة الممتحنة وشرب المطحول ماءها بريء بإذن الله.
( مسئلة ) تصوير الأشجار ونحوها كهذا المثال جائز وأما تصوير الإنسان والحيوان واتخاذ صورها بصفة غير ممتهنة فحرام.
ونص ما على يسار المثال:
( فوائد ) نقل القسطلاني في ( المواهب اللدنية ) والمقري في ( فتح المتعال ) عن العلماء
أن مما جرب من بركة هذا المثال الشريف أنه
من أمسكه عنده متبركاً به كان له أماناً من بني البغاة وغلبة العداة وحرزاً من كل شيطان مارد وعين كل حاسد
وإن أمسكته المرأة الحامل بيمينها وقد اشتد عليها الطلق تيسر أمرها بحول الله وقوته
وأنه أمان من النظرة والسحر
ومن لازم حمله كان له القبول التام من الخلق ولابد أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويراه في منامه
ولم يكن في جيش فهزم ولا في قافلة فنهبت ولا في سفينة فغرقت ولا في بيت فأحرق ولا في متاع فيسرق
وما تٌوٌسل بصاحبه صلى الله عليه وسلم في حاجة إلا قضيت ولا في ضيق إلا فٌرِّج ولا في مرض إلا شٌفي بشرط قوة الإيمان.
ونص ما تحت المثال:
قال مرتبة هذا أصح مثال لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رسم بالفوتوغراف حتى جاء طبق أصله الصحيح الذي استخرجته من كتاب ( فتح المتعال في مدح النعال) للعلامة أحمد المقري وهو مجلد كبير وقد يسر الله لي منه مع ندرة وجوده ثلاث نسخ معتبرات إحداها منقولة من نسخة عليها خط المؤلف وقد رأيت في جميعها هذا المثال متقارباً وهو المثال الأول الذي عليه المعول من ستة أمثلة ذكرها قال وهو معتمد ابن العربي وابن عساكر وابن مرزوق والفاروقي والسيوطي والسخاوي والثنائي وغير واحد من الشيوخ
وذكر أسانيدهم وأسانيده في أن نعله صلى الله عليه وسلم كانت عند السيدة عائشة رضي الله عنها ثم لم تزل تنتقل وتٌحذى عليها نعال وعلى ما حذي عليها من النعال نعال أخرى ثم وثم إلى أن رسم مثالها الشيوخ على الورق ونقلوه بالأسانيد حتى ألَّف فيه جماعة منهم أبو اليمن بن عساكر ورسمه في كتابه ثم رٌوي بالأسانيد وقٌريء بالضبط حتى وصل إلى المقري فرسمه في ( فتح المتعال ) من نسخة ابن عساكر المعتمدة التي عليها خطوط العلماء والحفاظ كالسيوطي والسخاوي والديمي رحمهم الله ونقلته أنا مع جميع الفوائد التي حوله من ( فتح المتعال ).
(خاتمة)
قال المناوي والقاري في شرح ( الشمائل) قال ابن العربي والنعل لباس النبياء وإنما اتخذ الناس غيرها لما في أرضهم من الطين.
وختمته بقولي
إني خدمت مثال نعل المصطفى***** لأعيش في الدارين تحت ظلالها
سعد ابن مسعــود بخـدمة نعلــه *****وأنا السعيـــــد بخدمتـــــي لمثالها
وقلت في المثال الشريف أيضاً وكان مرادي وضعهما وما بعدهما فيه ثم رجحت بقاءه أبيض
مثالٌ حكى نعلاً لأفضل مرسل ****** تمنت مقامَ الترب منه الفراقد
ضرائرُها السبعُ السمواتُ كلُّها ***** غيارَى وتيجانُ الملوك حواسد
وقلت أيضاً
على رأس هذا الكـــون نعلُ محمـــــد ***** علت فجميعُ الخلق تحت ظلاله
لدى الطور موسى نُوديَ اخلع وأحمدُ ***** على العرش لم يؤذن بخلع نعاله
وقلت أيضاً
مثالٌ لنعل المصطفى ما لَه مثلُ ****** لِروحي به راحُ لِعيني به كُحل
فأكرم به تِمثــــــال نعل كريمة ****** لها كلُّ رأس وَدَّ لو أنه رِجــل
وقلت أيضاً
ولما رأيت الدهر قد حارب الورى ***** جعلتُ لنفسي نعلَ سيده حِصنا
تحصنت منه في بديــــع مثـــــالهــا ***** بسور منيع نلتُ في ظله الأمنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hameed



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 25/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   السبت مارس 31, 2012 9:44 am



اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Asamadi



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 19/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين أغسطس 20, 2012 6:29 pm


اللهم صل علي شفيعنا وشفيع ذونوبنا وطبيب قلوبنا سيدنا ومولانا ومولي العالمين محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما و ابدا آمين
اللهم صل على سيدنا محمد في الأول كلامنا اللهم صل على سيدنا محمد في الأوسط كلامنا اللهم صل على سيدنا محمد في الاخر كلامنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   السبت أكتوبر 20, 2012 9:43 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
الباب العاشر
في فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وثمراتها
وقد رأيت أن افتتح هذا الباب بالفوائد التي ذكرها العلامة شمس الدين بن القيم في كتابه ( جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ) وكلها أو جلها واردة في الأحاديث التي لخصتها في الباب الثاني فلا حاجة لتكرارها هنا وهي مذكورة فيه وفي ( مسالك الحنفا) و ( الدر المنضود) وغيرها وقد زدت من غير ( جلاء الأفهام ) ما يتعلق ببعض الفوائد عند ذكرها.
قال رحمه الله تعالى:
الأولى: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
الثانية: موافقته سبحانه في الصلاة عليه وإن اختلفت الصلاتان فصلاتنا عليه دعاء وسؤال وصلاة الله عليه ثناء وتشريف كما تقدم.
الثالثة: موافقة ملائكته فيها.
الرابعة: حصول عشر صلوات من الله تعالى على المصلي.
الخامسة: أنه يرفع له عشر درجات.
السادسة: أنه يكتب له عشر حسنات.
السابعة: أنه يمحى عنه عشر سيئات.
الثامنة: أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.
التاسعة: أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له أو أفردها كما تقدم حديث رويفع بذلك.
العاشرة: أنها سبب لغفران الذنوب كما تقدم.
الحادية عشر: أنها سبب لكفاية الله العبد ما أهمه.
قال في ( الدر المنضود) أخرج الترمذي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال : يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه. قال أبي : فقلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت. قلت: الربع. قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك. قلت: فالنصف. قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك. قلت: فالثلثين. قال: ما شئت وإن زدت فهو خير لك. قلت: أجعل لك صلاتي كلها. قال: إذن تكفى همك ويغفر ذنبك] قال الحاكم في
( المستدرك) صحيح الإسناد.
وفي رواية [ إذا ذهب ربع الليل]
وفي أخرى [ يخرج في ثلث الليل وقال : إني أصلي من الليل] بدل [ أكثر الصلاة عليك]
وفي أخرى أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم [ أجعل لك من صلاتي ..] الحديث
وفي أخرى عند أحمد وابن أبي عاصم وابن أبي شيبة [ قال رجل يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك. قال : إذن يكفيك الله تبارك وتعالى ما أهمك من دنياك وآخرتك] وأخرجها البيهقي بسند جيد لكن فيه إرسال.
وفي أخرى [ أن رجلاً قال يا رسول الله أجعل لك ثلث صلاتي عليك. قال نعم إن شئت. قال الثلثين. قال: نعم . قال : فصلاتي كلها. قال صلى الله عليه وسلم: إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك] في إسناده راويان ضعفهما الجمهور لكن الهيثمي كالمنذري حسنا الحديث لشواهده.
وفي أخرى [ أجعل شطر صلاتي دعاء لك. قال: نعم. قال: فأجعل صلاتي كلها دعاء لك. قال: إذا يكفيك الله هم الدنيا والآخرة]
وفي أخرى [ أتاني آت من ربي فقال : ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشراً . فقام رجل فقال : يا رسول الله : أجعل لك نصف دعائي . قال: ما شئت. قال: الثلثين. قال: ما شئت . قال : أجعل دعائي كله لك . قال إذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة]
وأفادت وإن كانت مرسلة أو معضلة التصريح بأن المراد بالصلاة في الأحاديث السابقة الدعاء فلا تحتاج إلى تأويل.
والمعنى أني أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك أي أن لي زماناً أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان للصلاة عليك فلم ير صلى الله عليه وسلم أن يعين له في ذلك الزمن حداً لئلا يغلق عليه باب المزيد فلم يزل يفوض الاختيار إليه مع مراعاة الحث على المزيد حتى قال أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي فقال إذن تكفى همك أي ما أهمك من أمر دينك ودنياك لأنها مشتملة على ذكر الله وتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في المعنى إشارة بالدعاء لنفسه صلى الله عليه وسلم كما في الحديث القدسي [ من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين]
فنتج من ذلك أن من جعل الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم معظم عباداته كفاه الله تعالى هم دنياه وآخرته. وفقنا الله تعالى لذلك آمين.
قال: وقيل المراد الصلاة حقيقة والمراد ثوابها أو مثل ثوابها وترده الرواية السابقة.
قيل : وهذا الحديث أصل عظيم لمن يدعو عقب قراءته فيقول أجعل ثواب ذلك لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال فيه أجعل لك صلاتي كلها قال إذن تكفى همك
وأما الدعاء بزيادة الشرف له صلى الله عليه وسلم فأنكره بعض المتأخرين وقد بالغت في بيان الرد عليه في افتائين طويل ومختصر وبينت أن المحققين خالفوه بل إمام المذهب النووي استعمل ذلك في خطب كتب من كتبه كـ (المنهاج) و(الروضة) و(شرح مسلم).
وشرفه صلى الله عليه وسلم وإن كان كاملاً إلا أنه يقبل زيادة الكمال لأنه دائم الترقي في حضرات القرب فلا نهاية لترقيه وما كان قابلاً للزيادة فلا مانع من طلبه له صلى الله عليه وسلم ومعنى أجعل مثل ثواب ذلك زيادة في شرفه طلب حصول مثل ذلك الثواب له وبحصوله له يزيد شرفه ضرورة أن حصوله كمال فإذا انضم إلى كمال شرفه المستقر زاده كمالاً آخر وترقياً فيه لم يكن حاصلاً قبل وكذا نقول في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يحصل له بها زيادة كمال وترقٍ فيه لم يكن حاصلاً له قبله.
وفي رواية أن ذلك وقع لغير أبي أيضاً وهو أيوب بن بشير وأنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم [ إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي دعاء لك...] الحديث فإن صحت فلا مانع من سؤالهما معاً عن ذلك.أ.هـ كلام ابن حجر.
الثانية عشر: أنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وقد تقدم حديث ابن مسعود في ذلك.
الثالثة عشر: أنها تقوم مقام الصدقة لذي العسرة.
الرابعة عشر: أنها سبب لقضاء الحوائج.
الخامسة عشر: أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة وملائكته عليه.
السادسة عشر: أنها زكاة للمصلي وطهارة له.
السابعة عشر: أنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته ذكره الحافظ أبو موسى في كتابه وذكر فيه حديثاً.
الثامنة عشر: أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة ذكره أبو موسى وذكر فيه أيضاً حديثاً.
التاسعة عشر: أنها سبب لرد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام على المصلي عليه.
العشرون: أنها سبب لتذكير العبد ما نسيه كما تقدم.
الحادية والعشرون: أنها سبب لطيب المجلس وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
الثانية والعشرون: أنها سبب لنفي الفقر كما تقدم.
الثالثة والعشرون: أنها تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى عليه عند ذكره صلى الله عليه وسلم.
الرابعة والعشرون: أنها ترمي صاحبها على طريق الجنة وتخطئ بتاركها عن طريقها.
الخامسة والعشرون: أنها تنجي من نتن المجلس الذي لا يذكر فيه الله ورسوله ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على رسول الله صلى الله علىه وسلم
السادسة والعشرون: أنها سبب لتمام الكلام الذي ابتدئ بحمد الله والصلاة على رسوله.
السابعة والعشرون: أنها سبب لوفور نور العبد على الصراط وفيه حديث ذكره أبو موسى.
الثامنة والعشرون: أنه يخرج بها العبد عن الجفاء.
التاسعة والعشرون: أنها سبب لإلقاء الله سبحانه الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه والجزاء من جنس العمل فلابد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.
الثلاثون: أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.
الحادية والثلاثون: أنها سبب لنيل رحمة الله له لأن الرحمة إما بمعنى الصلاة كما قاله طائفة وإما من لوازمها وموجباتها على القول الصحيح فلابد للمصلي عليه من رحمة تناله.
الثانية والثلاثون: أنها سبب لدوام محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه تضاعف حبه له وتزايد شوقه واستولى على جميع قلبه وإذا أعرض عن ذكره وأخطاره وأخطار محاسنه بقلبه نقص حبه من قلبه ولا شيء ألذ لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكره وأخطار محاسنه فإذا قوى هذا في قلبه جرى لسانه بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه ويكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك حتى قال بعض الشعراء في ذلك
عجبت لمن يقول ذكرت حِبي ***** وهل أنسى فأذكر ما نسيت
فتعجب هذا المحب ممن يقول ذكرت محبوبي لأن الذكر يكون بعد النسيان ولو كمل حب هذا ما نسى محبوبه
وقال آخر
أريد لأنسى ذكرها فكأنما***** تمثل لي ليلى بكل سبيل
فهذا أخبر عن نفسه أن حبه لها مانع من نسيانها
وقال آخر
يُراد من القلب نسيانكم ***** وتأبى الطباع على الناقل
فأخبر أن حبهم وذكرهم قد صار طبعاً له فمن أراد منه خلاف ذلك أبت عليه طباعه والمثل المشهور من أحب شيئاً أكثر من ذكره
وفي هذا الجناب الأشرف أحق ما أنشد
لو شق عن قلبي يرى ضمنه******* ذكرك والتوحيد في سحر
فهذا قلب المؤمن توحيد الله وذكر رسوله مكتوبان فيه لا يتطرق إليهما محو ولا زالة
ولما كانت كثرة ذكر الشئ موجبة لدوام محبته ونسيانه سبب لزوال محبته أو ضعفها وكان الله سبحانه هو المستحق من عباده نهاية الحب مع نهاية التعظيم بل الشرك الذي لا يغفره الله تعالى هو أن تشرك به في الحب والتعظيم فتحب غيره من المخلوقات وتعظمه كما تحب الله تعالى وتعظمه قال الله تعالى { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } وأن المؤمن أشد حباً لله من كل شئ. وقال أهل النار في النار { تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ*إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } ومن المعلوم أنهم إنما سووهم به سبحانه في الحب والتأله والعبادة وإلا فلم يقل أحد قط أن الصنم أو غيره من الأنداد مساوٍ لرب العالمين في صفاته وفي أفعاله وفي خلق السموات والأرض وفي خلق عباده أيضاً وإنما كانت التسوية في المحبة وفي العبادة والمقصود أن دوام الذكر لما كان سبباً لدوام المحبة وكان الله سبحانه أحق بكمال الحب والعبودية والتعظيم والإجلال كان كثرة ذكره من أنفع ما للعبد وكان عدوه حقاً هو الصاد له عن ذكر ربه وعبوديته ولهذا أمر الله بكثرة ذكره في القرآن وجعله سبباً للفلاح فقال تعالى { وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
وقال تعالى{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً } وقال { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ }
وقال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }
وقال تعالى { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ }
وقال النبي صلى الله عليه وسلم [ سبق المفردون قالوا يا رسول الله وما المفردون قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ] وفي الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ ألا أدلكم على خير أعمالكم وأذكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله ] وهو في (الموطأ) موقوف على أبي الدرداء
وقال معاذ بن جبل [ ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم تبع لذكره]
والمقصود أن دوام الذكر سبب لدوام المحبة فالذكر للقلب كالماء للزرع وكالماء للسمك لا حياة له إلا به وهو أنواع
الأول: ذكره بأسمائه وصفاته والثناء عليه
الثاني : تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده والغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين لهذا
الثالث : ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه وهو ذكر العالم
الرابع: ومن أفضل ذكره ذكره بكلامه قال تعالى { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } فذكر ههنا كلامه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى { الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
الخامس: ومن ذكره دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه
فهذه خمسة أنواع من الذ
كر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأحد أكتوبر 21, 2012 11:29 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
الفائدة الثالثة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سبب لمحبته للعبد فإنها إذا كانت سبباً لزيادة محبة المصلي عليه فكذلك هي سبب لمحبته هو للمصلي عليه صلى الله عليه وسلم.
الفائدة الرابعة والثلاثون: أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه فإنه كلما أكثر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وذكره استولت محبته على قلبه فلا يبقى في قلبه معارضة لشئ من أوامره ولا شك في شئ مما جاء به بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه لا يزال يقرؤه على تعاقب أحواله ويقتبس الهدى والفلاح وأنواع العلوم منه وكلما ازداد في ذلك بصيرة وقوة ومعرفة ازدادت صلاته عليه صلى الله عليه وسلم ولهذا صلاة أهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له عليه الصلاة والسلام خلاف صلاة العوام عليه الذين حظهم منها ازعاج أعضائهم بها ورفعهم أصواتهم وأما أتباعه والعارفون بسنته العالمون بما جاء به فصلاتهم عليه نوع آخر فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله وهكذا ذكر الله سبحانه كلما كان العبد به أعرف وله أطوع وإليه أحب كان ذكره غير ذكر الغافلين اللاهين وهذا أمر إنما يعلم بالخُبْر لا بالخَبَر وفرق بين من يذكر صفات محبوبه الذي قد ملك حبه جميع قلبه ويثني عليه بها ويمجده بها وبين من يذكره إما إشارة وإما لفظاً لا يدري ما معناه لا يطابق فيه قلبه لسانه كما أنه فرق بين بكاء النائحة وبكاء الثكلى فذكره صلى الله عليه وسلم وذكر ما جاء به وحمد الله سبحانه على إنعامه علينا ومنه بإرساله هو حياة الوجود وروحه كما قيل
روح المجالس ذكره وحديثه****** وهدى لكل ملدد حيران
وإذا أخل بذكره في مجلس******* فأولئك الأموات في الحيان
الخامسة والثلاثون: أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه صلى الله عليه وسلم لقوله [ إن صلاتكم معروضة عليَّ ] وقوله صلى الله عليه وسلم [ أن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام ] وكفى بالعبد نُبلا أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل في هذا المعنى
ومن خطرت منه ببالك خطرة******* حقيق بأن يسمو وأن يتقدما
وقال الآخر
أهلاً بما لم أكن أهلاً لموقعه ******** قول المبشر بعد اليأس بالفرج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد ****** ذكرت ثَمَّ على ما فيك من عوج
السادسة والثلاثون : أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبد الرحمن بن سمرة الذي رواه عن سعيد بن المسيب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه [ ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً فجاءته صلاته عليَّ فأقامته على قدميه وأنقذته ] رواه أبو موسى المدينى وبنى عليه كتابه في ( الترغيب والترهيب) وقال هذا حديث حسن جداه.
السابعة والثلاثون : أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أداء لأقل القليل من حقه وشكر له على نعمته التي أنعم الله بها علينا مع أن الذي يستحقه من ذلك لا يحصى علماً ولا قدرة ولا إرادة ولكن الله سبحانه بكرمه يرضى من عباده باليسير من شكره وأداء حقه.
الثامنة والثلاثون: أنها متضمنة لذكر الله تعالى وشكره ومعرفة أنعامه على عبيده بإرساله فالمصلي عليه صلى الله عليه وسلم قد تضمنت صلاته عليه ذكر الله وذكر رسوله وسؤاله أن يجزيه بصلاته عليه ما هو أهله كما عرفنا ربنا أسماءه وصفاته وهدانا إلى طريق مرضاته وعرفنا ما لنا بعد الوصول إليه والقدوم عليه فهي متضمنة لكل الإيمان بل متضمنة للإقرار بوجوب الرب المدعو وعلمه وسمعه وقدرته وإرادته وحياته وكلامه وإرسال رسوله وتصديقه في أخباره كلها وكمال محبته ولا ريب أن هذه هي أصول الإيمان والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم متضمنة لعلم العبد ذلك وتصديقه به ومحبته له فكانت من أفضل الأعم
ال.


عدل سابقا من قبل الشيخ مصباح في الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 7:24 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 7:10 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
التاسعة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من العبد هي دعاء ودعاء العبد وسؤاله من ربه نوعان
أحدهما: سؤاله حوائجه ومهماته وما ينويه في الليل والنهار فهذا دعاء وسؤال وإيثار لمحبوب العبد ومطلوبه
والثاني: سؤاله أن يثني على خليله وحبيبه ويزيد في تشريفه وتكريمه وإيثاره وذكره ورفعه ولا ريب أن الله تعالى يحب ذلك ورسوله فمن آثر ذلك على طلب حوائجه ومحابه وكان هذا المطلوب من أحب الأمور إليه وآثرها عند فقد آثر ما يحبه الله ورسوله على ما يحبه هو فقد آثر الله ومحابه على سواه والجزاء من جنس العمل فمن آثر الله على غيره آثره الله على غيره واعتبر هذا بما تجد الناس يعتمدونه عند ملوكهم ورؤسائهم إذا أرادوا التقرب إليهم والمنزلة عندهم فإنهم يسألون المطاع أن ينعم على من يعلمونه أحب رعيته إليه وكلما سألوه أن يزيد في حبائه وإكرامه وتشريفه علت منزلتهم عنده وازداد قربهم منه وحظوتهم لأنهم يعلمون منه إرادة الإنعام والتشريف والتكريم لمحبوبه فأحبهم إليه أشدهم له سؤالاً ورغبة أن يتم عليه إنعامه وإحسانه هذا أمر مشاهد بالحس ولا تكون منزلة هؤلاء عند المطاع ومنزلة الطالب حوائجه منه وهو فارغ من سؤاله وتشريف محبوبه والإنعام عليه واحدة فكيف بأعظم محب وأجله لأكرم محبوب وأحقه بمحبة ربه له ولو لم يكن من فوائد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إلا هذا المطلوب وحده لكفى المؤمن تشريفاً. انتهت عبارة ابن القيم ومن كتابه المذكور نقلتها.
وقال الفاسي في ( شرح الدلائل) بعد قول المصنف : وهي من أهم المهمات لمن يريد القرب من رب الأرباب .
وجه أهمية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في حق من يريد القرب من مولاه من وجوه
1- منها ما فيها من التوسل إلى الله تعالى بحبيبه ومصطفاه وقد قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ولا وسيلة إليه تعالى أقرب ولا أعظم من رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم.
2- ومنها أن الله تعالى أمرنا بها وحضنا عليها تشريفاً له صلى الله عليه وسلم وتكريماً وتفضيلاً وتعظيماً ووعد من استعملها حسن المآب والفوز بجزيل الثواب فهي من أنجح الأعمال وأرجح الأقوال وأزكى الأحوال وأحظى القربات وأعم البركات وبها يتوصل إلى رضى الرحمن وتنال السعادة والرضوان وبها تظهر البركات وتجاب الدعوات ويرتقى إلى أعلى الدرجات ويجبر صدع القلوب ويغضى عن عظيم الذنوب.
3- ومنها أنه صلى الله عليه وسلم محبوب الله عز وجل عظيم القدر عنده وقد صلى عليه هو وملائكته وأمر المؤمنين بالصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم فوجبت محبة المحبوب والتقرب إلى الله تعالى بمحبته وتعظيمه والصلاة عليه والاقتداء بصلاته تعالى وصلاة ملائكته عليه.
4- ومنها ما ورد في فضلها والوعد عليها من جزيل الأجر وعظيم الذكر وفوز مستعملها برضا الله تعالى وقضاء حوائج آخرته ودنياه.
5- ومنها ما فيها من شكر الواسطة في نعم الله علينا المأمور بشكره فما من نعمة لله علينا سابقة ولاحقة من نعمة الإيجاد والإمداد في الدنيا والآخرة إلا وهو صلى الله عليه وسلم السبب في وصولها إلينا وإجرائها علينا فنعمه صلى الله عليه وسلم علينا تابعة نعم الله تعالى ونعم الله لا يحصرها عدد كما قال سبحانه { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } فوجب حقه صلى الله عليه وسلم علينا ووجب علينا في شكر نعمته أن لا نفتر عن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم مع دخول كل نفس وخروجه منا لما فيها من القيام برسم العبودية يعني امتثال أمره تعالى.
6- ومنها ما جرب من تأثيرها والنفع بها في التنوير ورفع الهمة حتى قيل أنها تكفي عن الشيخ في الطريق وتقوم مقامه.
7- ومنها ما فيها من سر الاعتدال الجامع لكمال العبد وتكميله ففي الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله ورسوله ولا كذلك عكسه.
ثم قال الفاسي وفي كتاب ابن فرحون القرطبي :
واعلم أن في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عشر كرامات
إحداهن: صلاة الملك الجبار.
والثانية: شفاعة النبي المختار.
والثالثة: الاقتداء بالملائكة الأبرار.
والرابعة: مخالفة المنافقين والكفار.
والخامسة: محو الخطايا والأوزار.
والسادسة: العون على قضاء الحوائج والأوطار.
والسابعة: تنوير الظواهر والأسرار.
والثامنة: النجاة من دار البوار.
والتاسعة دخول دار القرار.
والعاشرة: سلام الرحيم الغفار.
ثم نقل باختصار ما تقدم عن ابن القيم منقولاً عن كتاب ( حدائق الأنوار في الصلاة والسلام على النبي المختار) وقال في ( شرح الدلائل) أيضاً
أنهى الإمام ابن سبع في ( شفائه) فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثلاثمائة فائدة للدين والدنيا والآخرة.
وقال الإمام الساحلي في كتابه ( بغية السالك ) وقد هممت مرة بحصر فوائدها فأربأت على المائة فائدة ثم فتح عليَّ في ذلك باب من الفوائد يعجز عنه الحصر والاستقصاء.
قال صاحب ( كنوز الأسرار ) بعد نقله ذلك
قلت وقد امتن الحق تعالى عليَّ برشحة من ساحل هذا البحر المحيط الذي لا يسمع لموجه غطيط فما وجدت ما أعبر به في الجملة إلا أني أقول في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من الفتوحات والأسرار والمعارف والأنوار في هذه الدار وتلك الدار ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولولا قصور الهمم وخمود القرائح عن درك أسرار معارف أولياء الله تعالى لبسطت القول في ذلك كيف وقد أدبنا صلى الله عليه وسلم بقوله [ خاطبوا الناس بقدر ما يفهمون ] فسبحان من اصطفى من شاء وزاده بسطة في العلم ذلك الفضل من الله وكفى بالله علي
ما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأربعاء أكتوبر 24, 2012 7:41 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
وقال الحافظ السخاوي
ومن تشفع بجاهه صلى الله عليه وسلم وتوسل بالصلاة عليه بلغ مراده وأنجح قصده وقد أفردوا ذلك بالتصنيف ومن ذلك حديث عثمان بن حُنيف الماضي وغيره وهذه من المعجزات الباقية على ممر الدهور والأعوام وتعاقب العصور والأيام.
ولو قيل أن إجابات المتوسلين بجاهه صلى الله عليه وسلم عقب توسلهم يتضمن معجزات كثيرة بعدد التوسلات لكان أحسن فلا يطمع حينئذٍ في عد معجزاته فإنه لو بلغ ما بلغ منها حاسر قاصر وقد انتدب لها بعض العلماء الأعلام فبلغ ألفاً وأيم الله إنه لو أمعن النظر لزاد منها آلافاً تُلْفى صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً وحسبك قصة المهاجرة التي مات ولدها ثم أحياه الله عز وجل لها لما توسلت بجنابه الكريم صلى الله عليه وسلم ويدخل هنا حديث أبي بن كعب وغيره من الأحاديث الماضية حيث قال فيها إذن تكفى همك ويغفر ذنبك ولله الحمد .أ.هـ
ومن فوائد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
1- نجاة فاعلها من العقوبات وسلامته من القبائح التي تحصل لمن تركها.
2- ومنها أن من ذُكر صلى الله عليه وسلم عنده فلم يُصل عليه كان شقياً راغم الأنف مستحقاً للدخول في النار بعيداً من الله ورسوله مدعواً عليه من جبريل ومن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وبالسحق أي البعد.
3- ومنها أن من ذُكر عنده صلى الله عليه وسلم فلم يُصل عليه خطئ طريق الجنة.
4- ومنها أن من ذُكر صلى الله عليه وسلم عنده فلم يُصل عليه فقد جفاه.
5- ومنها أن أبخل الناس من ذُكر عنده فلم يُصل عليه صلى الله عليه وسلم.
6- ومنها أن من لم يُصل عليه صلى الله عليه وسلم عند ذكره ملعون.
7- ومنها أن من ذُكر صلى الله عليه وسلم عنده فلم يُصل عليه ألأم الناس.
8- ومنها أن كل مجلس خلا عن ذكره صلى الله عليه وسلم كان على أهله حسرة يوم القيامة وقاموا عن أنتن من جيفة.
9- ومنها أن من لم يُصل عليه صلى الله عليه وسلم فلا دين له.
10- ومنها أن من لم يُصل عليه صلى الله عليه وسلم فلا يرى وجهه.
11- ومنها حرمانه من الفوائد العظيمة التي لا يحصرها عد ولا يحيط بها حد التي تحصل للمصلين عليه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة
وكل ذلك مؤيد بأحاديث وردت عنه صلى الله عليه وسلم وهي مذكورة في ( القول البديع) وغيره.
ومن أهم فوائدها شفاعته صلى الله عليه وسلم للمصلين عليه صلى الله عليه وسلم قال في ( الدر المنضود)
واعلم أن للغزالي رحمه الله تعالى في معنى الشفاعة وسببها كلاماً نفسياً حاصله أنها نور يشرق من الحضرة الإلهية على جوهر النبوة وينشر منه إلى كل جوهر استحكمت مناسبته مع جوهر النبوة لشدة المحبة وكثرة المواظبة على السنن وكثرة الذكر له بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ويدلك على انعكاس النور بطريق المناسبة أن جميع ما ورد من الأخبار عن استحقاق الشفاعة معلق بما يتعلق به صلى الله عليه وسلم من صلاة عليه أو زيارة لقبره أو جواب المؤذن والدعاء له عقيبه وغير ذلك مما تحكم علاقته المحبة والمناسبة معه صلى الله عليه وسلم. انتهى باختصار.
وقال ابن عطاء الله في كتاب ( مفتاح الفلاح)
ولعل سر مشروعية الصلاة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن روح الإنسان ضعيفة لا تستعد لقبول الأنوار الإلهية فإذا استحكمت العلاقة بين روحه وأرواح الأنبياء بالصلاة فالأنوار الفائضة من عالم الغيب على أرواح الأنبياء تنعكس على أرواح المصلين عليهم.
وقال في ( كنوز الأسرار) قال المواق في كتاب ( سنن المهتدين)
وقد قالوا الذكر يؤكد محبة المذكور والمحبة تؤكد اتباع المحبوب فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيلة إلى حبه وحبه وسيلة إلى اتباعه واتباعه واجب فتأكد أمر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.
ومن ثمراتها ما قاله الإمام القسطلاني في ( مسالك الحنفا) قال شيخنا العارف أبو المواهب الوفائي في كتابه ( أخبار الأذكياء بأخبار الأولياء)
ومما يبعث على الخلاص ويكسب منازل الخواص مطالعة كتب القوم كـ ( الإحياء ) و ( القوت) و ( الرعاية) و ( الحلية) و ( عوارف المعارف ) و( التنوير) و ملازمة الأوراد وكثرة الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن ثمراتها ما قاله الإمام القسطلاني أيضاً قال الإمام العارف سيدي محمد بن عمر الغمري الواسطي في كتابه ( منح المنة في التلبس بالسنة)
اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تتأكد في حق السالك في ابتداء أمره على سبيل المداومة ليلاً ونهاراً وذلك عون له على سلوكه في الطريق وطلب القرب من رب الأرباب دون غيرها من الأذكار فإن ذلك فتح لباب الهداية إلى الله تعالى فإنه صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بيننا وبينه تعالى والدليل لنا عليه والمعرف لنا به عز وجل والتعلق بالواسطة متقدم على التعلق بالمتوسط إليه فإن الواسطة هو السبب في الدخول على الملك العظيم ووسيلة إلى منازل القرب فهو صلى الله عليه وسلم الواسطة بين الخلق وبين ربهم تعالى
واعلم أن مدد جميع الخلق من الأنبياء والأولياء منه صلى الله عليه وسلم وأن جميع أعمالهم تعرض عليه صلى الله عليه وسلم وله صلى الله عليه وسلم في كلٍ أجر فإنه السبب في ذلك فالصلاة عليه من أعظم العون للتقرب إلى الله ورسوله وبها يكتسب النور ولا تزول الظلمة إلا بالنور ومعنى الظلمة ما يتعلق بهذه النفس من الأدناس وما بالقلب من الصدأ فإذا تطهرت النفس من الدنس والقلب من الصدأ زالت العلل المانعة للخير وذلك كله ببركته صلى الله عليه وسلم
والإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يثمر تمكن محبته من القلب ولما علمنا أنه لا يتوصل لاكتساب إتباع أفعاله وأخلاقه صلى الله عليه وسلم إلا بعد شدة الاعتناء به ولا يتوصل لشدة الاعتناء به إلا بالمبالغة في حبه ولا يتوصل للمبالغة في حبه إلا بكثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره فلذلك بدأ السالك بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإن لها في تنوير الباطن وتزكية النفس عجائب يجدها السالك ذوقاً سوى ما تضمنه من الأسرار والفوائد التي يعجز عنها الحصر والاستقصاء فحسب السالك إخلاص القصد في التوجه إلى الله تعالى بالصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يجني ثمرتها وتلوح له بركتها وما هي في جميع منازل هذا الطريق إلا مصباح يهتدى به ونور يستضاء به فمن عمَّر قلبه بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم اطلع بأنوارها على أسرار حقائق التوحيد.
ومن ثمراتها كما قاله الإمام العارف سيدي محمد الغمري أيضاً انطباع صورته الكريمة في النفس انطباعاً ثابتاً متأصلاً متصلاً وذلك أن المداومة على الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بإخلاص القلب وتحصيل الشروط والآداب وتدبر المعنى حتى يتمكن حبه الباطن تمكناً صادقاً خالصاً متصلاً بين نفس المصلي ونفس النبي صلى الله عليه وسلم ويؤلف بينهما في محل القرب والصفاء بحيث يتمكن حبه من النفس فالمرء مع من أحب والحب يوجب الاتباع للمحبوب. أ.هـ مسالك الحنفا.
ثم رأيت هذه العبارة في ( شرح دلائل الخيرات) منقولة عن الشيخ أبي عبد الله الساحلي رضي الله عنه في ( بغية السالك) حيث قال
إن من أعظم الثمرات وأجل الفوائد المكتسبات بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم انطباع صورته الكريمة ..إلخ وزاد بعد قوله والحب يوجب الاتباع للمحبوب قوله
والاتباع يؤذن بالوصال قال الله عز وجل { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً } والأراواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.أ.هـ
وقال العارف بالله سيدي إبراهيم الرشيد خليفة سيدي أحمد بن إدريس في جواب المسألة العاشرة من المسائل التي سأله عنها العلامة الشيخ علي عبد الرازق
ومعلوم أن من ذاق لذة وصال المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ذاق لذة وصال ربه تعالى لأن الحضرة واحدة ومن بلغ الوسيلة شهد المقصد ومن فرق بين الوصالين لم يذق للمعرفة طعماً وإنما العارفون تنافسوا في محبة الله ورسوله فمنهم من طلب الوصال بالتغزل في الوسيلة كالبرعي والبوصيري ومنهم من طلبه بالتغزل في المقصد كابن الفارض وأمثاله ومنهم من تغزل في المقامين كسيدي على وفا ومقصد الجميع واحد ولما كان من أعظم أسباب الوصل التعلق بصفات الحبيب وبكثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى يصير خياله بين عينيه أينما كان وضع صاحب ( دلائل الخيرات) صورة الروضة الشريفة لينظر فيها البعيد عنها عند صلاته على الحبيب فينتقل منها إلى تصور من فيها فإذا كرر ذلك مع كثرة الصلاة صار له المخيل محسوساً وهو المقصود ولذلك أشار بعضهم بقوله
فروضتك الحسنى مناي وبغيتي******** وفيها شفا قلبي وروحي وراحتي
فان بعدت عني وشط مزارهـــا******** فتمثـــــالها عندي بأحسن صورة
وها أنا يا خير النبييـــــــن كلهم******** أقبلها شوقاً لاطفــــــــــــاء غلتي.
وقال بعضهم في ذلك المعنى أيضاً
فلما الشوق أقلقني إليهــــــا******** ولم أظفر بمطلوبي لديهــــا
نقشت مثالها في الكف نقشاً******** وقلت لناظري قصراً عليها
وليس مقصود العارفين بكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حصول الثواب لهم أو نفعهم بذلك وإن كان ذلك حاصلاً في نفس الأمر قال العارف بالله الدمرداش رضي الله عنه
ليس قصدي من الجنان نعيماً ****** غير أني أريدها لأراكا
وقال سيدي عمر بن الفارض نفعنا الله به حين كشف له عن الجنة وما أُعدَّ له فيها
إن كان منزلتي في الحب عندكم******** ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي
.هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الخميس أكتوبر 25, 2012 11:21 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
وقال العارف بالله سيدي محمد عثمان الميرغني خليفة سيدي أحمد بن إدريس أيضاً في أثناء صلواته المسماه ( باب الفيض والمدد من حضرة الرسول السند) بعد قوله منها ( اللهم صل وسلم وبارك على من إتباعه ومحبته واستحضاره الصوري والمعنوي قربة وبه يحصل أمل الترقي وأعظم السلوك والتعلق به هو اقرب الطرق إليك يا مالك الملوك اللهم أدم لنا ذلك واجعلنا ممن حظى بما هنالك) .
نكتة لطيفة وجوهرة شريفة أحب أن أذكر فيها سر الطرق وزبدتها وأقربها إلى الله وأشرفها وقد أشرت إلى معنى ذلك في هذه الصلوات الأخيرة وسببه أني لما كانت ليلة الأحد دخلت آخر الليل إلى الحجرة الفاخرة بين يدي الحبيب صلى الله عليه وسلم وقال لي في تلك الليلة أنت محبوبي أنت مطلوبي أنت مرغوبي فيا له من وافر حظ ونصيب وأشار أن في أتباعي ما ينوف على آلاف يكونون من أكابر المقربين وليس بيني وبينهم واسطة من المريدين.
ثم قال الشيخ اعلم أن أقرب الطرق وأشرفها بل لا طريق مثلها وأقرب منها بل لا سبيل غيرها لمن كان يفهم معانيها وهي سر طريقنا وسر كل طريقة موصلة إلى مولانا عز وجل ولذلك أمرنا بها في كل أذكارنا وها نحن نرمزها وهي ما في جميع كتبنا بل ما في الكتب الدالة على الله ورسوله وهي نفحة نبوية فجد في حصولها.
اعلم أنه لابد من شيخ عارف فإذا أدركته فذلك المطلوب فعند ذلك اصرف أوقاتك كلها في الذكر ومجاهدة النفس والاشتغال بالله وترك ما سواه لتأنس به.
واعلم أن كل الخير في العكوف على جناب الحبيب وهذا المقصد هنا يا لبيب وذلك إما تعلقاً صورياً أو معنوياً.
فالصوري على نوعين
الأول: باتباع جميع أوامره صلى الله عليه وسلم واجتناب نواهيه وذلك بمواظبة سننه وآثاره والعكوف على ما ورد عنه لتحظى بأسراره وارتكاب العزائم لتحظى بالغنائم.
الثاني: الفناء في محبته وشدة الشوق والغيبة في مودته وكثرة تذكره والصلاة عليه ومداومة مطالعة المدائح المحركة للشوق إليه.
والمعنوي أيضاً على نوعين
الأول: استحضار صورته الشريفة وذاته العفيفة وحضرته المنيفة والطريق إلى ذلك إما أن تكون سبقت لك رؤيته صلى الله عليه وسلم مناماً فتستحضر تلك الصورة الكاملة وتفنى فيها مع المحبة الشاملة فإذا لم تدرك ذلك فتصور ما ذكر من وصفه واستحضر أنك واقف بين يديه ولازم الأدب والتذلل في ذلك كله لتنال التلذذ فإن سبقت لك زيارة فاستحضر حجرته وضريحه الشريف وكأنك واقف بين يديه صلى الله عليه وسلم فإذا لم تدرك فانظر صورة المسجد النبوي والحجرة الزاهرة والضريح الأفخر الذي عليه الأنوار متواترة فهذا الوصف تقريبي لرجاء إدراك الطبيب صلى الله عليه وسلم فتخيل أنك واقف بالمواجهة وكأنك واقف بين يديه مواجهة فإنه صلى الله عليه وسلم يسمعك ويراك ولو كنت بعيداً فإنه يسمع بالله ويرى به فلا يخفى عليه قريب ولا بعيد.
الثاني: استحضار حقيقته العظيمة وهذا مشهد أهل الأحوال الكريمة واستمداد العالم منه صلى الله عليه وسلم محقق فقد وقع لنا في الكشف أنه روح الكون ونوره به قيام العالم فها أنا أوقفتك على أشرف الطرق وأقربها.
قال سيدي عبد الكريم الجيلي في كتابه ( الناموس الأعظم في معرفة قدر النبي صلى الله عليه وسلم)
أوصيك بدوام ملاحظة صورته صلى الله عليه وسلم ومعناه ولو كنت متكلفاً فعن قريب تألف روحك فيحضر لك صلى الله عليه وسلم عياناً تجده وتحادثه وتخاطبه فيجيبك ويحدثك ويخاطبك فتفوز بدرجة الصحابة وتلحق بهم إن شاء الله تعالى.
واعلم أن العارفين لا يزالون ولو ترقوا لأعلى الدرجات مراقبين ومستحضرين سيد السادات حتى في إشراق التجلي الإلهي يوجهون هممهم له صلى الله عليه وسلم يتلقونه بقابليتهم فينالون فوق ما يقدرون عليه بأضعاف وكل من رآه في صورة يخلع عليه تلك الخلعة التي رآها فيعظم ترقيه وهذا دأبه صلى الله عليه وسلم مع كل راءٍ كرماً محمدياً وخلقاً أحمدياً.
واعلم أن ذِكري لهذه الكليات في هذا الموضع رجاء أنك كلما صليت بهذه الصلوات تنظر فتعمل فتفوز والسلام على كل ذي عقل تام.
انتهت عبارة سيدي محمد عثمان الميرغني رحمه الله ونفعنا ببركاته.
1- ومن ثمراتها أنها تقوم مقام الصدقة كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال[ أيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنها زكاة ] رواه البخاري في ( الأدب المفرد).
2- ومن ثمراتها أنها سبب لبلوغ المآرب ونيل المطالب وقضاء الحاجات في الحياة وبعد الممات فعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من صلى عليَّ في كل يوم مائة مرة قضى الله له مائة حاجة سبعين منها لآخرته وثلاثين لدنياه] رواه ابن منده.
3- ومن ثمراتها قضاء الحوائج قال القسطلاني في ( مسالك الحنفا) إذا صعب عليك المرام فعليك بكثرة الصلاة والسلام على المظلل بالغمام.
4- ومن ثمراتها استجابة الدعاء إذا افتتح واختتم بها وقد قال أبو سليمان الداراني أن الله يقبل ما بين الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما وفي الحديث [الدعاء بين الصلاتين لا يرد] وفي حديث آخر [ كل دعاء محجوب بين السماء والأرض فإذا جاءت الصلاة عليَّ صعد الدعاء]
5- ومن ثمراتها حسن الخاتمة قال السيد محمود الكردي في ( الباقيات الصالحات) واتفقوا على أن كثرة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من علامات حسن الخاتمة.
6- ومن ثمراتها أنها تقوم مقام الشيخ المربي عند عدم وجوده قال في ( كنوز الأسرار ) ومما كتب به العارف بالله سيدي يوسف الفاسي لبعض الأصحاب ما نصه: الحمد لله اعلم أن المثابرة على الأذكار والدوام عليها تكسب نورانية تحرق الأوضاف وتثير وهجاً في الطباع يخرج عن حد الاعتدال لحد الإنحراف فإن صحب الاعتقاد وغلب سلطانه كان خيراً محضاً وإن واخى الأحوال كان جمعاً صرفاً وإن اقترن بالأعمال رجحت حقيقته وجاد أو مازج الأقوال صار نعم الاتحاد فمن ثَمَّ أمروا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأنها كالماء تقوى النفوس وتذهب وهج الطباع ولهذا قال بعض الشيوخ من لم يجد شيخاً مربياً فليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإنها لكذلك لما فيها من سر الاعتدال الجامع لكمال العبد وتكميله ففي الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله ورسوله وليس كذلك عكسه فلذلك يحصل الانحراف بالذكر دون الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وهو سر عجيب. أ.
هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   السبت أكتوبر 27, 2012 12:02 am

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
وقال سيدي أبو العباس التيجاني كما نقله عنه في ( جواهر المعاني)
الذي يجب على المريد قبل لقاء الشيخ أن يلازم الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بشدة حضور القلب في تأمل المعاني حسب الطاقة مع اعتقاده أنه جالس بين يديه صلى الله عليه وسلم ومع دوام الإعراض عن كل ما يقدر عليه من هوى النفس وأغراضها والسعي في كل ما يحببه إلى الله تعالى من نوافل الخيرات وهي معروفة في الأوقات كوقت الضحى وقبل الظهر وبعده وقبل العصر وبعد المغرب وبعد العشاء وبعد النهوض من النوم وفي آخر الليل وليقلل من ذلك ويجعل اهتمامه بالذكر
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح أبواب الخير مع العزلة في وقت الذكر وتقليل الغذاء والماء واستعمال شئ من الصيام والصمت إلى غير ذلك مما هو مسطور عند أهل الطريق.أ.هـ
ثم قال رضي الله عنه بعد ذكر أوصاف الشيخ المرشد
ومن رام الوصول إلى شيخ في هذا الوقت ولم يجد حيلة في معرفته وخاف من الوقوع في حبائل الكذابين فعليه بالتوجه إلى الله بصدق لازم وانحياش إليه بقلب هائم ودوام التضرع إليه والابتهال إليه في الكشف له عن الشيخ الواصل الذي يخرجه من هذه الغمة وأن يدله عليه وأن يوفقه لامتثال أمره حتى يغرق في لجج بحره فلا حيلة له إلا هذا وأكبر من ذلك وأولى وأنفع وأبلغ في الوصول إلى المراد وأرفع لمن لم يجد حيلة في العثور على الشيخ الكامل استغراق ما يطيقه من الأوقات في كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالتأدب والحضور واستحضار القلب أنه جالس بين يديه صلى الله عليه وسلم وليداوم على ذلك فإن من داوم على ذلك وكان اهتمامه بالوصول إلى الله تعالى اهتمام الظمآن بالماء أخذ بيده وجذبه إليه إما أن يقيض له شيخاً كاملاً واصلاً يأخذ بيده وإما أن يقيض له نبيه صلى الله عليه وسلم ليربيه وإما أن يفتح له باب الوصول ورفع الحجاب بسبب ملازمته للصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم فإنها أعظم الوسائل إلى الله تعالى في الوصول إليه وما لازمها أحد قط في طلب الوصول إلى الله تعالى فخاب.أ.هـ
وقال شيخنا الشيخ حسن العدوي في شرحه على ( دلائل الخيرات) قال بعض أهل الحقيقة
أنه توصل إلى الله من غير شيخ ولكن قال القطب الملوي إنما هذا من حيث أن لها تأثيراً عجيباً في تنوير القلوب وإلا فالواسطة في الوصول ويتخذ المريد ما يأمره به شيخه من الأذكار وإذا فقد الشيخ المرشد فالأذكار النبوية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي أفضل من غيرها ويكفي منها الورد اللطيف للقطب الحداد فإن الأذكار التي فيه هي أمهات الآثار المأثورة وكذا يكفيه تلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وذكر العلامة سيدي عبد الرحمن ابن مصطفى العيدروس نزيل مصر في شرحه على صلاة سيدي أحمد البدوي وفي كتابه المسمى ( مرآة الشموس في مناقب آل العيدروس)
أنه يعدم المربون في آخر الزمان ويصير ما يوصل إلى الله تعالى إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مناماً ويقظة. انتهى.
ونقل السيد أحمد دحلان أيضاً في كتابه المذكور عن أبي المواهب الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يقول
لله عباد يتولى تربيتهم النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه من غير واسطة بكثرة صلاتهم عليه صلى الله عليه وسلم.أ.هـ
وقال في ( مسالك الحنفا) قال الشيخ شمس الدين البرشينشي في كتابه ( مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح في ذكر الكريم الفتاح)
وفي السلوك طرق شتى لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا وابدأ الآن بهذه الطريقة وهي للإمام أبي بكر الصديق وقد تلقيتها عن بعض أهل التحقيق وهي أن السالك يبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من الأذكار لأنه صلى الله عليه وسلم الواسطة بيننا وبينه والدليل لنا عليه والمعرف لنا به والمتعلق بالواسطة متقدم على المتعلق بالمتوسط إليه وأيضاً محل الإخلاص من القلب وقد يكون مصروفاً لغير الله تعالى والنفس متوجهة للخلق أمارة بالسوء متبعة للشهوات مائلة للأباطيل وذلك كله أدناس تحجب القلب عن الإخلاص وعن الوجهة الصحيحة إلى الله تعالى وهي قابلة لأوامر الشيطان ولو لم تكن قابلة منه لما وجد مسلكاً للقلب وقبولها دليل على غفلتها وغيبتها عن الله تعالى والغيبة حجاب كثيف والحجاب ظلمة فاحتاج السالك لدفع تلك الظلمة وإزالة تلك الأدناس والظلمة تزول بالنور روي أنه صلى الله عليه وسلم قال [ الصلاة عليَّ نور على نور ] وزوال الأدناس بالطهر وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال [ طهارة قلوب المؤمنين وغسلها من الصدأ الصلاة عليَّ ] فلذلك أمر السالك في الابتداء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليطهر محل الإخلاص إذ لا إخلاص مع بقاء العلل وزوال النقم بذكر حبيب الله صلى الله عليه وسلم والإكثار من الصلاة عليه يثمر تمكن محبته من القلب وتمكن محبته صلى الله عليه وسلم يثمر شدة الاعتناء به وبما كان صلى الله عليه وسلم عليه من الصفات والأخلاق وما هو مختص به فلما علمنا أنه لا يتوصل لإكتساب إتباع أفعاله وأخلاقه إلا بعد شدة الاعتناء به ولا يتوصل لذلك إلا بالمبالغة في حبه ولا يتوصل للمبالغة في حبه إلا بكثرة الصلاة عليه ومن أحب شيئاً أكثر ذكره فلذلك يبدأ السالك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي جامعة لذكر الله تعالى وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى [ يا محمد جعلتك ذكراً من ذكري فمن ذكرك فقد ذكرني ومن أحبك فقد أحبني فقال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكرني فقد ذكر الله ومن أحبني فقد أحب الله ] والمصلي ناطق بذكر الله ثم قال : وإياك أن تترك لفظ السيادة ففيها سر يظهر لمن لازم هذه العبادة.
وقال العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني في العهود الكبرى المسماة ( لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية ) في عهد طلب الإكثار من الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
اعلم يا أخي أن طريق الوصول إلى حضرة الله من طريق الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أقرب الطرق فمن لم يخدمه صلى الله عليه وسلم الخدمة الخاصة به وطلب دخول حضرة الله فقد رام المحال ولا يمكنه حجاب الحضرة أن يدخل وذلك لجهله بالآداب مع الله تعالى فحكمه حكم الفلاح إذا طلب الاجتماع بالسلطان بغير واسطة فافهم فعليك يا أخي بالإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كنت سالماً من الخطايا فإن غلام السلطان أو عبده إذا سكر لا يتعرض له الوالي أبداً بخلاف من لم يكن غلاماً له ويرى نفسه على خدام السلطان وعبيده وغيرهم ولا يدخل من دائرة الوسائط فإن جماعة الوالي يضربونه ويعاقبونه فانظر حماية الوسائط وما رأينا قط أحد تعرض لغلام الوالي إذا سكر أبداً إكراماً للوالي فكذلك خدام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتعرض لهم الزبانية يوم القيامة إكراماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نفعت الحماية مع التقصير ما لا تنفعه كثرة الأعمال الصالحة مع عدم الاستناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستناد الخاص وقد كان في زمن شيخنا الشيخ نور الدين الشوني من هو أكثر منه علماً وعملاً ولكنه لم يكن يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يكثر الشيخ فلم يكن ينهض له علمه وعمله إلى التقريب الذي كان فيه الشيخ نور الدين فكانت حوائجه مقضية وطريقه ماشية وسائر العلماء والمجاذيب تحبه ووالله ليس مقصود كل صادق من جمع الناس على ذكر الله إلا المحبة في الله ولا من جمعهم على الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا المحبة فيه فافهم.
قال رضي الله عنه وقد حبب لي أن أذكر لك يا أخي جملة من فوائد الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تشويقاً لك لعل الله تعالى أن يرزقك محبته الخالصة ويصير شغلك في أكثر أوقاتك الصلاة والتسليم عليه وتصير تهدي ثواب كل عمل عملته في صحيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه خبر أبي بن كعب أني أجعل لك صلاتي كلها أي أجعل لك ثواب جميع أعمالي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذن يكفيك الله تعالى همَّ دنياك وآخرتك فمن ذلك
1- وهو أهمها صلاة الله وسلامه وملائكته ورسله على من صلى وسلم عليه.
2- ومنها تكفير الخطايا وتزكية الأعمال ورفع الدرجات.
3- ومنها مغفرة الذنوب واستغفار الصلاة عليه لقائلها.
4- ومنها كتابة قيراط من الأجر مثل جبل أحد والكيل بالمكيال الأوفى.
5- ومنها كفاية أمر الدنيا والآخرة لمن جعل صلاته كلها عليه كما تقدم.
6- ومنها محو الخطايا وفضلها على عتق الرقاب.
7- ومنها النجاة من سائر الأهوال وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم بها يوم القيامة ووجوب الشفاعة.
8- ومنها رضا الله ورحمته والأمان من سخطه والدخول تحت ظل العرش.
9- ومنها رجحان الميزان في الآخرة وورود الحوض والأمان من العطش.
10- ومنها العتق من النار والجواز على الصراط كالبرق الخاطف ورؤية المقعد المقرب من الجنة قبل الموت.
11- ومنها كثرة الأزواج في الجنة والمقام الكريم.
12- ومنها رجحانها على أكثر من عشرين غزوة وقيامها مقامها.
13- ومنها أنها زكاة وينمو المال ببركتها.
14- ومنها أنه تقضى له بكل صلاة مائة حاجة بل أكثر.
15- ومنها أنها عبادة وأحب الأعمال إلى الله تعالى.
16- ومنها أنها علامة على أن صاحبها من أهل السنة.
17- ومنها أن الملائكة تصلي على صاحبها ما دام يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
18- ومنها أنها تزين المجالس وتنفي الفقر وضيق العيش.
19- ومنها أنها يلتمس بها مظان الخير.
20- ومنها أن فاعلها أولى الناس به صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
21- ومنها أنه ينتفع هو وولده بها وبثوابها وكذلك من أهديت في صحيفته.
22- ومنها أنها تقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
23- ومنها أنها نور لصاحبها في قبره ويوم حشره وعلى الصراط.
24- ومنها أنها تنصر على الأعداء وتطهر القلب من النفاق والصدأ.
25- ومنها أنها توجب محبة المؤمنين فلا يكره لصاحبها إلا منافق ظاهر النفاق.
26- ومنها رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وإن أكثر منها ففي اليقظة.
27- ومنها أنها تقلل من اغتياب صاحبها.
28- وهي من أبرك الأعمال وأفضلها وأكثرها نفعاً في الدنيا والآخرة.
وغير ذلك من الأجور التي لا تحصى وقد رغبتك بذكر بعض ثوابها فلازم يا أخي عليها فإنها من أفضل ذخائر الأعمال وقد أمرني بها أيضاً مولانا أبو العباس الخضر عليه السلام وقال : لازم عليها بعد الصبح كل يوم إلى طلوع الشمس ثم ذكر الله عقبها مجلساً لطيفاً فقلت له سمعاً وطاعة وحصل لي ولأصحابي بذلك خير الدنيا والآخرة وتيسير الرزق بحيث لو كان أهل مصر كلهم عائلتي ما حملت لهم هماً فالحمد لله رب العالمين.أ
.هـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   السبت أكتوبر 27, 2012 1:29 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
ومن ثمراتها كما قاله سيدي أبو العباس التيجاني ونقله عنه تلميذه ابن حرزام في كتابه ( جواهر المعاني )
أن الله تعالى تكفل لمن صلى على حبيبه صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه عشر مرات بكل صلاة من تلك الصلوات ولذلك سران
الأول: أن المصلي عليه صلى الله عليه وسلم يجب على نبينا صلى الله عليه وسلم مكافأته لمن صلى عليه على قاعدة حكم الكرم عند الكريم فلما توجب عليه صلى الله عليه وسلم هذا ناب الحق سبحانه وتعالى بكل واحدة عشرا.
والسر الثاني : أنه سبحانه وتعالى عظيم المحبة والعناية لرسوله صلى الله عليه وسلم فمن رآه سبحانه وتعالى توجه إليه بالصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم اعتنى به وأحبه وكانت له تلك المحبة والعناية منه سبحانه وتعالى إذا ثابر على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بحيث لو أتاه بذنوب أهل الأرض كلها من أول وجود العالم إلى آخره أضعافاً مضاعفة لأدخلها سبحانه وتعالى في بحر عفوه وفضله وواجهه سبحانه وتعالى في بلوغ أمله في الدار الآخرة بتبليغه له أعلى مراتب رضاه عنه وكان حكمه في الغيب كلما صعدت الملائكة أن له عناية بحبيبنا صلى الله عليه وسلم فلا تكون سيئاته كسيئات غيره ولا تقع المؤاخذة عليه في سيئاته كما تقع على غيره من أصحاب السيئات فإذا عرفت هذه الحيثية عرفت أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لمثل أهل هذا الوقت أفضل لهم من تلاوة القرآن من هذه الحيثية التي سمعتها فقط لا أنها هي أرفع درجة من القرآن فإن القرآن هو أفضل الدرجات في التقرب إلى الله تعالى لكن لمن صفت أعماله وأحواله مع الله تعالى فيكون تاليه حينئذٍ من أكبر السابقين وأعظم الفائزين برضا الله تعالى ولا قدرة لأهل هذا الوقت على هذا فإنه يقع بهم من المقت بتلاوة القرآن ما لا تدركه العقول فإن الله سبحانه وتعالى غيرة على كتابه لكونه حضرة القرب والتداني فمن خالط كتابه وأساء الأدب معه سبحانه وتعالى طرده ومقته لكونه لم يعط الحضرة حقها فإذا عرفت هذا عرفت النسبة بينه وبين الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.أ.هـ
قال شيخنا الشيخ حسن العدوي في شرح ( دلائل الخيرات) قال القاضي أبو عبد الله السكاكي
اعلم أن الصلاة من الله رحمة ومن رحمه الله رحمة واحدة فهو خير له من الدنيا وما فيها فما الظن بعشر رحمات كم يدفع الله بها البلايا والمحن ويستجلب ببركتها من لطائف المنن.
وقال الشيخ ابن عطاء الله
من صلى عليه صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة كفاه هم الدنيا والآخرة فكيف بمن يصلي عليه عشرا.
وقال ابن شافع
انبسط جاهه صلى الله عليه وسلم حتى بلغ المصلي عليه لهذا الأمر العظيم وإلا فمتى كان يحصل لك أن يصلي الله عليك فلو عملت في عمرك كله من جميع الطاعات ثم صلى الله عليك صلاة واحدة رجحت تلك الصلاة الواحدة على ما عملت في عمرك كله من جميع الطاعات لأنك تصلي على حسب وسعك وهو سبحانه وتعالى يصلي على حسب ربوبيته هذا إذا كانت صلاة واحدة فكيف إذا صلى عليك عشراً بكل صلاة.أ.هـ
ومن ثمراتها طيب الرائحة قال الفاسي في ( شرح الدلائل)عند قول المصنف روي عن بعض العارفين رضوان الله عليهم أجمعين أنه قال ما من مجلس يصلى فيه على محمد صلى الله عليه وسلم إلا قامت منه رائحة طيبة حتى تبلغ عنان السماء فتقول الملائكة هذا مجلس صُلْيَّ فيه على محمد صلى الله عليه وسلم,
قال الشيخ أبو جعفر بن وداعة رحمه الله روي في الحديث عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه قال [ ما من موضع يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أو يصلى عليه فيه إلا قامت منه رائحة تخرق السموات السبع حتى تنتهي إلى العرش يجد ريحها كل من خلق الله في الأرض إلا الإنس والجن فإنهم لو وجدوا ريحها لشغل كل واحد منهم بلذتها عن معيشته ولا يجد تلك الرائحة ملك ولا خلق من خلق الله تعالى إلا استغفر لأهل المجلس ويكتب لهم بعددهم كلهم حسنات ويرفع لهم بعددهم درجات سواء كان في المجلس واحد أو مائة ألف يأخذ من الأجر هذا العدد وما عند الله خير وأجزل]
وفي حديث آخر أنه [ ما من مجلس صُلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم إلا تتأرج له رائحة طيبة حتى تبلغ عنان السماء فتقول الملائكة هذه رائحة مجلس صُلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم].
قال ومما يلحق بهذا ما حكاه ابن هشام يعني الأستاذ أبا محمد جبراً عن محمد بن سعيد بن مطرف الرجل الصالح قال
كنت جعلت على نفسي كل ليلة عند النوم إذا أويت إلى مضجعي عدداً معلوماً أصليه على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أنا في بعض الليالي قد أكملت العدد فأخذتني عيناي وكنت ساكناً في غرفة فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم قد دخل عليَّ من باب الغرفة فأضاءت به نوراً ثم نهض نحوي وقال هات الفم الذي يكثر الصلاة عليَّ أقبله فكنت أستحي منه أن أقبله في فِيه فاستدرت بوجهي فقبل في خدي فانتبهت فزعاً في الحين ونبهت صاحبتي إلى جانبي وإذا البيت يفوح مسكاً من رائحته صلى الله عليه وسلم وبقيت رائحة المسك في خدي نحو ثمانية أيام تجدها زوجتي في كل يوم وليلة في خدي.أ.هـ
وهكذا ذكر الحكاية الأستاذ جبر من غير سند وذكر ابن منديل أن ابن بشكوال ذكرها وقال حدثنا محمد بن سعيد الخياط الرجل الصالح إلخ
ثم قال ابن وداعة
وإذا أردت أن تعلم حقيقة هذا القول فانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم [ ما جلس قوم مجلساً ثم تفرقوا على غير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا تفرقوا على أنتن من ريح الجيفة] يظهر لك أن المجالس التي يذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو يصلى فيها عليه توجد فيها روائح عطرية وتنمُّ منها نوافح مسكية.
ولما كان هو صلى الله عليه وسلم أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين وكان من خصائصه الشريفة التي عجلت له من صفات أهل الجنة أنه كان لا يمر بموضع ولا يجلس فيه ولا يمس بيده أو بجارحة من جوارحه الطاهرة شيئاً إلا ويبقى فيه رائحة كرائحة المسك حتى لقد كان أصحابه يعرفون الطريق التي يمر عليها صلى الله عليه وسلم بذلك أبقى الله له هذه الكرامة فكان صلى الله عليه وسلم إذا ذكر في موضع وصُلي عليه فيه طاب ذلك الموضع بذكره ونمَّت منه روائح طيبة فصلى الله عليه وعلى آله صلاة تطيب مجالس الذكر ويغفر بها عظيم الوزر.أ.هـ
قال ومما يناسب ذكره هنا ما ذكره الشيخ أبو عبد الله الساحلي رضي الله عنه في ( بغية السالك) قال حدثني أبي رضي الله عنه قال حدثنا الشيخ أبو القاسم المريد رحمه الله تعالى قال لما قدم الشيخ أبو عمران البردعي عليَّ مقالة وجد بها الشيخ أبا علي يعني الخراز فاجتمعنا الثلاثة يوماً في داري لطعام صنعته لهما قال أبو القاسم وكان بالحضرة والدي وكانت علة الزكام لا تفارقه حتى أنها تحرمه حاسة الشم فقال الشيخ أبو عمران للشيخ أبي علي يا أبا علي لك ثمانية أعوام فما أثرتْ فيك التصلية فقال له يا سيدي زاد عندي كذا وكذا فقال له الشيخ أبو عمران هذا الذي يظهر للأولاد ما هكذا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال تنفس في كف والد الشيخ أبي القاسم قال فتنفس أبو علي في كف والدي فهبت من نفسه رائحة المسك لكنها ضعيفة ثم تنفس الشيخ أبو عمران في كف والدي أبو القاسم فوالله لقد شقت رائحة المسك خياشيم والدي حتى أرعفته من فوره وسال الدم من أنفه وعمت الرائحة منزلي حتى بلغ الجيران روائح المسك
قال ثم قال الشيخ أبو عمران : أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم فازوا به دوننا والله لنزاحمهم فيه حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالاً يصلون عليه صلى الله عليه وسلم.أ.هـ
قال وتقدم أنه ثبت عن مؤلف هذا الكتاب الشيخ أبي عبد الله الجزولي رضي الله عنه أن رائحة السمك توجد من قبره من كثرة صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم. انتهت عبارة (شرح الدلائل)
ومن ثمراتها كما نقله شيخنا العدوي في ( شرح الدلائل) عن بعض العارفين
أن من كان شأنه كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يحصل له الشرف الأكبر لكونه صلى الله عليه وسلم يحضره عند سكرات الموت وهناك يهنأ برؤية ما أعد الله له من الحور والقصور والولدان وكثرة الأزواج والتهنئة بالسلام عليه من العزيز الغفار كما قال جل شأنه { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أ.هـ
ومن ثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنها تزيل العطش الغالب على الإنسان في وقت الحمى وغيره
قال العارف بالله سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على ( القصيدة المضرية)
ومما وقع لنا في تكرار الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أنها تزيل العطش الغالب على الإنسان في وقت الحمى وغيرها وإني جربت ذلك وأفدته لبعض إخواني فجربوه في طريق الحج عند فقد الماء لكن بشرط أن لا يكون في تلك الصيغة التي يصلي بها على النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لفظ الله لأنه حار وإنما الصيغة التي تزيل العطش هكذا
[ الصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام الصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث إلينا بالحق المبين الصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمي الأمين وأفضل الصلوات وأشرف التسليمات على النبي الصادق والرسول المؤيد بأسرار الحقائق وأمثال ذلك] أ.هـ
ومن ثمراتها تسهيل الرزق قال السيد أحمد دحلان في كتابه ( تقريب الأصول في تسهيل الوصول )
ومن المجرب لتسهيل الرزق كثرة الاشتغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.أ.هـ
ومن ثمراتها دفع الطاعون قال شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري في كتابه ( تحفة الراغبين في بيان أمر الطواعين) في آخر الفصل السادس منه
وعن بعض العارفين أن من أعظم الأشياء الواقعة للطاعون وغيره من البلايا العظام الصلاة على النبي صلى الله عليه وس
لم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأحد أكتوبر 28, 2012 10:51 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
فصل في أحاديث وآثار وردت في صلوات ودعوات مخصوصة لقضاء الحاجات
عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من صلى ليلة الاثنين أربع ركعات يقرأ في كل ركعة منها الحمد لله مرة وقل هو الله أحد في الأولى إحدى عشر مرة وفي الثانية إحدى وعشرين وفي الثالثة ثلاثين وفي الرابعة أربعين ثم سلم وقرأ قل هو الله أحد خمساً وسبعين واستغفر لنفسه ولوالديه خمساً وسبعين وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم خمساً وسبعين ثم يسأل الله حاجته كان حقاً على الله أن يعطيه ما سأل ] وهي تسمى صلاة الحاجة ذكره أبو موسى المديني في كتاب ( وظائف الليالي والأيام) والغزالي في ( الإحياء) كلاهما بلا سند عن الأعمش كذا في ( القول البديع)
ورأيت في هامش ( أدل الخيرات ) للعارف بالله جمال الدين أبي عمر السيد محمود بن السيد محمد بن السيد علي القادري الكردي الشيخاني الشافعي المدني المعاصر للعارف النابلسي منقولاً عنه رحمه الله تعالى ما نصه
هذه فائدة عظيمة
حديث رفعه ابن عباس رضي الله عنهما [ أن من كان له حاجة عند الله تعالى فليقم في موضع لا يراه أحد ويتوضأ وضوءً سابغاً ثم يصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة منها الفاتحة مرة وقل هو الله أحد في الأولى عشراً وفي الثانية عشرين وفي الثالثة ثلاثين وفي الرابعة أربعين فإذا فرغ من صلاته يقرأ قل هو الله أحد خمسين ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم سبعين ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله سبعين فإن كان عليه دين قضى الله دينه وإن كان غريباً رده الله وإن كان عليه ذنوب مثل عنان السماء يعني السحاب ثم استغفر ربه يغفر له وإن لم يكن له ولد رزقه الله ولداً فإن دعا أجابه وإن لم يدع يغضب عليه والعياذ بالله]
وكتب تحته هذا ما نصه
وكتبنا هذا لمناسبة إجابة الدعاء لينتفع به الناظر إليه والواقف عليه أقسمت عليك يا حاوي هذه الفائدة بالذي رفع السموات وبسط الأرضين وهو الله أرحم الراحمين أن لا تأذن بها لأحد أبداً إلا لمستحقها بشرط أن يكون مضطراً إليها لأنها عظيمة الفعل وأنا العبد الفقير جربتها مراراً لوفاء الدين وغيره فما أتم الصلاة وأخرج من المكان الذي أنا فيه إلا وقد يسر الله عليَّ حاجتي وقضى مرادي ولله الحمد والشكر . انتهت عبارته
ثم رأيت هذه الفائدة مع بعض اختلاف في كتاب ( المنهج الحنيف في تصريف اسمه تعالى اللطيف) للشيخ أبي بكر الكتاني ونص عبارته
وروي في كتاب ( فضائل الأعمال ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال [ من كانت له حاجة فليتوضأ وضوءً جيداً ثم ليقم في موضع لا يراه أحد فيصلي أربع ركعات يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب مرة والإخلاص عشر مرات وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرة والإخلاص عشرين مرة وفي الثالثة فاتحة الكتاب مرة والإخلاص ثلاثين مرة وفي الرابعة فاتحة الكتاب مرة والإخلاص أربعين مرة فإذا سلم يقرأ الإخلاص خمسين مرة ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم خمسين مرة ثم يستغفر الله سبعين مرة فإن كان عليه دين يقض الله عنه دينه وإن كان فقيراً أغناه الله وإن كان غريباً رده الله إلى أهله وإن كان عليه من الذنوب حشو الدنيا يغفر الله له وإن لم يكن له ولد يسأل الله يرزقه ولداً] .أ.
هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الإثنين أكتوبر 29, 2012 9:54 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال [ من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن وضوءه وليصل ركعتين ثم يثني على الله تعالى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل ذنب لا تدع لي ذنباً إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين] أخرجه الترمذي وغيره.
وذكر محمد جبر في كتاب ( الملاذ والاعتصام) من تخريج عبد الملك بن حبيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال [ من قام من الليل فتوضأ فأحسن الوضوء ثم كبر عشراً وسبح عشراً وتبرأ من الحول والقوة على ذلك ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن الصلاة لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه من الدنيا والآخرة]
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ من كانت له حاجة إلى الله فليسبغ الوضوء وليصل ركعتين يقرأ بالأولى بالفاتحة وآية الكرسي وفي الثانية بالفاتحة وآمن الرسول ثم يتشهد ويسلم ويدعو بهذا الدعاء اللهم يا مأمن كل وحيد ويا صاحب كل فريد وياقريباً غير بعيد ويا شاهداً غير غائب وياغالباً غير مغلوب ياحي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا بديع السموات والأرض أسألك باسمك الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي عنت له الوجوه وخشعت له الأصوات ووجلت القلوب من خشيته أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تفعل بي كذا فإنها تقضى حاجته] أخرجه الديلمي في مسند الفردوس
وعن أنس أيضاً رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم أيمن [ إذا كانت لك حاجة وأردت نجاحها فصلي ركعتين تقرئين في كل ركعة الفاتحة وتقولين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كل واحدة عشراً فكلما قلت شيئاً من ذلك قال الله عز وجل قد قبلته فإذا فرغت منها وتشهدت فاسجدي قبل السلام وقولي وأنت ساجدة يا الله أنت الله لا إله غيرك ياحي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام صل على محمد وعلى آله الطيبين الأخيار واقض حاجتي هذه يا رحمن واجعل الخيرة في ذلك إنك على كل شئ قدير يا أم أيمن أن العبد إذا ذكر الله في السراء ونزل به ضر قالت الملائكة صوت معروف اشفعوا له إلى ربه عز وجل وأمِّنوا على دعائه فيكشف الله عنه ويقضي حاجته ] رواه عبد الرازق الطبسي
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الفقر وضيق العيش فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إذا دخلت منزلك فسلم إن كان فيه أحد أو لم يكن فيه أحد ثم سلم عليَّ واقرأ قل هو الله أحد مرة واحدة ] ففعل الرجل فأدرَّ الله عليه الرزق حتى أفاض على جيرانه وقراباته] رواه أبو موسى المدي
ني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيخ مصباح

avatar

عدد الرسائل : 167
تاريخ التسجيل : 11/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين   الأربعاء أكتوبر 31, 2012 10:16 pm

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى لها يا ربي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة أدخل بها روضي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يكرم بها إمامي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يقبل بها جمعي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة يغفر بها ذنبي
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ألقاك بها ياربي
يتبع
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتشَّهَّد بين كل ركعتين فإذا تشهدت في آخر صلاتك فأثن على الله عز وجل وصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم كبر واسجد واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسي سبع مرات وقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرات ثم قل اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة ثم سل بعد حاجتك ثم ارفع رأسك ثم سلم يميناً وشمالاً ولا تعلموها السفهاء فإنهم يدعون بها فيستجاب ] رواه البيهقي وغيره.
ورأيت هذه الفائدة في ( المنهج الحنيف في تصريف اسمه تعالى اللطيف) ببعض اختلاف وهذه عبارته
روى ابن الصلاح بإسناده عن الواحدي بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [ من صلى اثنتى عشرة ركعة من ليل أو نهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص لا يسلم إلا في آخرهن ثم يسجد ويقرأ الفاتحة سبع مرات ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات ثم يقول اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وعلى آل محمد وتسأل حاجتك ولا تعلموها السفهاء ]
قال أحمد بن حرب أحد رواة هذا الحديث أخبرني مائة أو يزيدون ممن فعلوا ذلك واستجاب الله لهم دعائهم في أمور الدنيا والآخرة.
قال أبو زكريا العنبري وقد جربته فوجدته كذلك.
قال أبو بكر الكتاني فإذا فرغ أي من صلاته على الوجه المذكور جلس مستقبل القبلة جلوس العبد الذليل مطرق الرأس حاضر القلب معتقد الإجابة ذاكراً حامداً لله عز وجل مثنياً عليه بما هو أهله مستشفعاً بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم متبرئاً من الحول والقوة قائلاً بعد التعوذ بالله من الشيطان الرجيم [ بسم الله الرحمن الرحيم * وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * ] وينادي بلسانه [ لبيك مولاي وسعديك والخير كله بيديك وعبدك الضعيف الذليل الحقير معول عليك في باطنه وظاهره يقول بتوفيقك امتثالاً لأمرك مستعيناً بك اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ] لما ورد عن النبي المختار أن ذلك سيد الاستغفار يقول ذلك عشر مرات ثم يقول [ الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد على الرضا ولك الحمد إذا رضيت ] عشر مرات ثم يقول [ اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون] عشر مرات بأدب وخشوع مستحضراً صورته الشريفة صلى الله عليه وسلم كأنك بين يديه مستشعراً حرمته إذ هو باب الله الأعظم الذي لا ينال كل خير دنيا وأخرى إلا بالتعلق به صلى الله عليه وسلم فإنه دليل الخلق إلى الخالق.
ولما روي عن أبي سليمان الداراني أنه قال [ من أراد أن يسأل الله تعالى حاجة فيبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما]
ثم يقول [ لبيك مولاي وسعديك والخير كله بيديك وأنا الفقير إليك المحتمي بمنيع جنابك المتوسل إليك بأفضل أحبابك أسألك اللطف فيما جرت به المقادير وأقول مستعيناً بك في أموري كلها يا لطيف ] يكرر الاسم بقدر العدد الذي يختاره من الأقوال والمشهور أن يكرر العدد ستة عشر ألفاً وستمائة وواحداً وأربعين فإذا تم العدد قرأ أحد الأدعية ست عشرة مرة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ويختم دعاءه بآمين والحمد لله رب العالمين ثم يصلي ركعتين
وهذه الطريقة هي أحسن الطرق وأتمها.أ.هـ
وعن وهيب بن الورد بلفظ [ بلغنا أنه من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتى عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي وقل هو الله أحد فإذا فرغ خرَّ ساجداً ثم قال سبحان الذي لبس العز وقال به سبحان ذي المن والفضل وسبحان ذي العز والكرم سبحان ذي الطول أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابة وباسمك العظيم الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات كلها التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تصلي على محمد صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله ما ليس بمعصية ] وكان وهيب يقول [ بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها سفهاءكم فيتقوون على معاصي الله عز وجل ] رواه النميري وابن بشكوال
وروى الطبسي عن مقاتل بن حيان من أراد أن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويبلغه أمله وأمنيته ويقضي حاجته ودينه ويشرح صدره ويقر عينه [ فليصل أربع ركعات متى شاء وإن صلاها في جوف الليل أو ضحوة النهار كان أفضل يقرأ في كل ركعة الفاتحة ومعها في الأولى يس وفي الثانية ألم تنزيل السجدة وفي الثالثة الدخان وفي الرابعة تبارك فإذا فرغ من صلاته وسلم فليستقبل القبلة بوجهه ويأخذ في قراءة هذا الدعاء فيقرأه مائة مرة لا يتكلم بينها فإذا فرغ سجد سجدة فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أهل بيته مرات ثم يسأل الله عز وجل حاجته فإنه يرى الإجابة عن قريب إن شاء الله تعالى ] ثم ساق الدعاء وهو المتقدم عن وهيب بن الوارد.أ.هـ
قال الزبيدي وهو مشهور يعرف بدعاء مقاتل بن حيان ويقال أن فيه الاسم الأعظم.أ.هـ
قال جامع هذا الكتاب يوسف بن إسماعيل النبهاني قد كنت مرضت مرضاً شديداً يسئت معه من الحياة ففعلت ما في هذا الحديث على الوجه المذكور فيه فشفاني الله تعالى وله الحمد والمنة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وذكر الإمام الغزالي في ( الأحياء) مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سألتم الله حاجة فابدؤا بالصلاة عليَّ فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي أحدهما ويرد الأخرى.
قال الحافظ السخاوي ولم أقف عليه وإنما هو عن أبي الدرداء رضي الله ع
نه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المودة ::  عطر الدنيا بذكر المصطفى-
انتقل الى: