منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 من كتاب النور الشامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسين الامير

avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 06/02/2010

مُساهمةموضوع: من كتاب النور الشامل   الأربعاء أبريل 07, 2010 7:40 am

واعلموا إخواني رحمكم الله أن شيخنا سيدي محمد بن عيسي قدس الله سره له كرامات كثيرة لا تحصي ولا تعد و لاتحد ولا تستقصي في حياته وبعد مماته وكذلك أيضا أصحابه من بعده من بركاته رضي الله تعالي عنه ونفعنا ببركاته وسقانا من مدد خيراته آمين فمنها ما قاله رضي الله عنه من باب التحدث بالنعم فانه ومما وجد بخط الشيخ الوالي الصالح سيدي احمد بن عبد الله المغربي قال ومما سمعنا من مناقب الشيخ سيدي محمد بن عيسي نفعنا الله ببركاته آمين قال وهو في الحضره صعدت روحه الي حضرة القدس فقيل له انت سري وموضع علمي من أحبك أحبني ومن أهانك أهانني ومن دخل الي حضرتك امنته من الفزع الاكبر وأدخلته الجنه بكرامتي قلت يارب أين مكاني في الفردوس قال لي في الصفا قلت له وما الصفا فقال لي الصفا يصفو منه وجه المحبين وعنه رضي الله عنه قال من عرق في حضرتي وهو يذكر الله بقلب صافي خالصا لوجه الله تعالي لاتأكله النار باذن الله تعالي وقال أيضا رضي الله عنه بالله الذي لا إله إلا هو ولدي لا يموت الا تائبا وقال أيضا بالله الذي لا إله الا هو نحضر لولدي عند الوفاة ونلقنه كلمة الشهادة ونطرد عنه الشيطان وقال أيضا بالله الذي لا إله إلا هو نحضر لآولادي عند الصراط ونجذبهم كالبرق الخاطف أو الريح العاصف وقال أيضا بالله الذي لا اله إلا هو قال نهضت ووصلت وصولا لم يصله احد قط وكان يقول لا يكون المسلك مسلكا الا ان تكون قلوب اصحابه كأنها في كفه وكذلك احوالهم في جميع تصرفاتهم ويعلم ما يزيد فيها وما ينقص وقال أيضا اذا اجتمع سبعة من اصحابي واتباعي بنية صالحة فانا أكون ثامنهم فاذا تضرعوا الىالله سبحانه وتعالي في أمر من الآمور فان حوائجهم تقضي لا محاله ولو وقع الفوت فيها فانها ترجع باذن الله تعالي وقال أيضا من سال أصحابي في شيء فانا أولي به منهم وانا نرعي اصحابي كالراعي لغنمه حتي يرفع علام جدي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا ومن معي من ألاتباع مسرعون عن يمينه الي الجنة وقال أيضا يدي علي أتباعي حيا وميتا كالسماء علي ألارض وقال ايضا تالله لقد أعطاني ربي الربع من الدنيا من انسها وجنها وبرها وبحرها وأشجارها وقال رضي الله عنه نمنع اولادي من ثلاثة أشياء اذا نادوني بقلب خالص واعتقاد طيب نحفظ من الشنق والغرق والحرق وقال رضي الله عنه لو ندهت بي الناس احدهم بالمشرق واحدهم بالمغرب وأحدهم باقصي جبل قاف الا قلت لهم نعم انا عندكم في الحياه وبعد الممات واعطاني أيضا خاتما نختم به كل قطب وولي وعالم وكل ذلك من فضل ربي سبحانه وتعالي وقال أيضا ان لكل ولي وارثا إلا أنا وأهل الاحاطة فميراثي اأتباعي وأتباعهم وأتباع أتباعهم وهلم جرا الي يوم القيــامة وان الممد لهم من بعدي بالتصاريف الالهية والاسرار الربانية حبيبي وقرة عيني سيدي أبو العباس أحمد الخضر ســلام الله عليه فـيامعشر المريدين عليكم بذكـر الله العظيم وبالصــلاة علي النبي الكـريم صلي الله عليه وسلم وبــملازمة الآحزاب خصوص الحزب الموسوم بسبحان الدايم لا يزول مقرونا بحزب الفلاح فان فيه اسم الله تعالي العظيم الاعظم فان لازمتموه فانكم تفلحون وتنجحون وتعمر سوقكم وتصلون الي مقامات الرجال.
تنبيه : قال الشيخ الامام العلامة الاوحد سيدي محمد المهدي الفاسي في كتاب ممتع الاسماع بمناقب الشيخ الجزولي ومن له من الاتباع ان هذا الحزب المبارك له صولة ظاهرة وقوة باهرة وبركة واضحة وتحصين عظيم من الآفات :العارضة واعلم ان ا لقاري لهذا الحزب العظيم لا يقر به الجن فمن قرب منه حرق هذا أن كان الجن كافرا وأما اذا كان مسلما فيأتيه أولا ويقرب منه ثم لا يطيق فيتباعد عنه وقد قال ذلك سيدي ابو مهدي الفجيجي وقد قال الشيخ الكبير سيدي سعيد المشنزائي أحد الآوتاد الآربعة ان الشيخ سيدي محمد بن عيسي الشريف رضي الله تعالي عنه من تمسك بأذياله نجا وقد شهد له بالقطبانية ومن كراماته الشائعه المتواترة رضي الله تعالي عنه وأرضاه ما وقع له مع تلميذه سيدي الشيخ أبي الرواين المحجوب رضي الله تعالي عنه اعلم أن هذا الشيخ صحب من الآولياء والصلحاء جما غفيرا بقصد التربية والتهذيب ورجاء ان يفتح الله عليه بالولاية وينجيه من اهوال يوم القيامة وقد كان له فاس صغير مصاحب له يمتحن به الشيوخ الذين اراد صحبتهم فيقصد شيخا منهم فيقول له ياسيدي انا عبد حقير مذنب وقد أردت خدمتك والسلوك علي يديك وتكون من جملة اتباعك ومريديك فهل لك أن تقبلني مريدا في الله فيقول له ذلك الشيخ قد قبلتك مريدا وولدا في الله فيقول له سيدي أبو الرواين اقبلني أنا وفاسي هذا فيقول له ذلك الشيخ قد قبلتك أنت والفاس معك فيفرح بذلك فرحا عظيما ويلازم ذلك الشيخ ثلاثة ايام ثم يذهب والفاس معه فيأتي الي حداد من الحدادين ثم يقول له ياأخي أدخل هذا الفاس الي الفرن وأوقد عليه النار وأنا أنظر اليك فيأخذ الحداد الفاس من يده ويدخله الفرن ويوقد عليه النار فيصير الفاس أحمر في أقرب مدة كانه قطعة نار والشيخ أبو الرواين ينظر اليه فاذا رآه قد أحمر وصار كالنار فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد انقطع الرجاء من ا لشيخ ثم يعطي للحداد اجرته ثم ييذهب في حال سبيله وهو متحير كئيب ولا يرجع الي ذلك الشيخ المسلك أبدا وهذا ديدنه مع كل شيخ من شيوخ الوقت المتصدرين للمشيخه وتربية المريدين حتي ساقته المقادير الي الشيخ الكامل فحل الرجال سيدي محمد بن عيسي رصي الله عنه فأتاه وخاطبه بما كان يخاطب به الشيوخ المذكورين وأخرج له الفأس وقال له ياسيدي اقبلني أنا وهذا الفأس فقال الشيخ رضي الله عنه ناولني هذا الفأس فناوله له وأخذه الشيخ منه ولمسه بيده المباركه ثم رده اليه وقال له قد قبلتكما جميعا وقد لازم الشيخ أبو الرواين الشيخ ابن عيسي الثلاثة الايام علي عادته في ذلك ثم خرج والفأس معه وذهب الي حداد آخر وأمره أن يفعل بالفأس ما ذكر وصار الحداد يوقد عليه النار وهو بارد حتي فرغ جميع ما عنده من الفحم الذي بدكانه والفأس باق عليه النار وهو بارد حتي فرغ جميع ما عنده من الفحم الذي بدكانه والفأس باق علي حاله لم تؤثر فيه النار بشيء والشيخ ابو الرواين ينظر اليه وقد طار عقله من شدة الفرح والسرور وقال للحداد اخرجة ياسيدي بارك الله فيك فاخرجه له وناوله اياه ثم أن أبا الراوين دفع للحداد اجرته ودفع له أيضا ثمن الفحم ودفع له أيضا شيئا كثيرا من ا لدراهم وقال له هذه بشارتك علي الفأس وأنا أبشرك بدخول الجنة ان شاء الله تعالي ثم خرج أبو الرواين وهو غاية السرور ويصيح بأعلي صوته وهو يقول ان شيخي واستاذي سيدي محمد بن عيسي رضي الله تعالي عنه هو سلطان الآولياء في هذا الزمان وصار متماديا علي ذلك الي ان وصل اليه فقبل اقدامه وهو جالس مع أصحابه بعظهم فلما فرغ الشيخ من ذلك قام أبو الرواين وجلس امام الشيخ فحمد الله تعالي واثني عليه بما هو أهله ثم سجد شكرا لله تعالي فقال له الشيخ ياأبا الرواين وهو متبسم ماالسبب في سجودك هذا فقال له شكرا لله رب العالمين لصبحتك حيث من الله علي بها حتي أدخلتني حصن الآمان ثم التفت أبو الرواين الي اخوانه من أصحاب الشيخ وحدثهم بما وقع عليه من الشيوخ والحدادين وقال له أن الشيخ الذي ليس له قدره علي ا لنار بأن لا تصيب الفأس فليس له قدره علي صاحبه بان لا تمسه النار يوم القيامة . فقال له الشيخ اعلم يابني ان الله قد أعطاني أن لا يحترق بالنار ما مسته يدي بمحض فضل منه سبحانه وتعالي ومن فضل جدي رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم أن الشيخ سيدي ابا الرواين قد لزم خدمة الشيخ سيدي محمد بن عيسي وفتح الله عليه الولاية الكبرى علي يديه وصار له التصريف النافذ من الكرامات الخارقة للعادة وكان يسمي اعجوبة الدهر وله مناقب كثيرة وهو باق في خدمة شيخه لا يفارقة ليلا ولا نهارا الي أن توفي الشيخ ابن عيسي رحمة الله عليه ورضوانه ومن كراماته رضي الله تعالي عنه ما حكاه الشيخ الفقية القاضي سيدي محمد بن عسكر الشريف في كتابه الموسوم بدوحة الناشر لمحاسن من مات بالمغرب في القرن العاشر . قال شيخنا ابن الحجاج سيدي يوسف بن مهدي الفجيجي ان شيخنا سيدي محمد بن عيسي هو الاكسير الذي لا نظير ولقد حضرت عنده يوما وقد جاءة تليمذه الشيخ سيدي ابو الرواين وقال له ياسيدي اني جعلت زمام نفسي بيدك وقد شغفت بحب النساء ومقصوده بذلك الامتحان فان لم تكن لك عناية ربانية نصاحبك يعصي الله تعالي الليلة يعني نفسه ووالله حتي أفعل فقال له الشيخ اذهب وافعل ما شئت فان الله قادر علي أن لا تفعل ولن تستطيع ولو اردت بعناية الله سبحانه وتعالي قال فلما كان من الغد جاء الشيخ أبو الرواين وهو في غاية الضعف ووجهه مصفر فقلنا له مالك هكذا فقال شاهدت العجب البارحه فقلنا له وماذلك قال ذهبت الي أمرأة عربية وتكلمت معها أن تبيت عندي لآبريميني بالامس فاتت فما كان إلا أن وصلت الي وهممت بها فاذا أنا كالمفاوج لا أستطيع تحريك عضو من أعضائي فبقيت مستلقيا علي ظهري كالميت لا أقدر علي نطق ولا علي حركة حتي أذا طلع الفجر سمعت صوت الشيخ وهو يقول اتتوب الي الله ياأبا الرواين فقلت بصوت خفي أنا تائب الي الله عز وجل فقال قم وتوضأ لصلاة الصبح فنهضت فاذا أنا قائم كأنما نشطت من عقال فلما دخلت علي الشيخ قال ياأبا الرواين ما فعلت فقلت ياسيدي من يكون في رعاية مثلك لا يخشي علي نفسه غواية فقال الشيخ الحمد لله علي تأييده ورحمته ثم التفت لنا أبو الرواين وقال من لم يوكل علي نفسه مثل هذا الشيخ وفي غرور فقضينا من أمره العجب وقد قال الشيخ سيدي عبد الرحمن الفاسي في كتاب الابتهاج إن الشيخ سيدي أبا الرواين لم يتزوج قط ويتضح سر ذلك لما تقدم له مع شيخه سيدي محمد بن عيسي من بقية تسلط همة شيخه في دفع النساء عنه حيا وميتا وان النساء لا يدخلن زاويتة ولا يقفن علي قبره ومن قربت من ضريحه تزحف او تعمي والعياذ بالله قلت وهذا امر مشهور ومشهود الي زماننا هذا وقال أيضا سيدي عبد الرحمن المذكور حدثني الشيخ الوالد رضي الله تعالي عنه ان الشيخ سيدي ابا الرواين كان متمكنا في مقام الخوف وكان ياتي فراشه منن الليل ثم يقوم ويقرع باب دار شيخه سيدي محمد بن عيسي حتي يكلمه فيقول له ياسيدي نحن كما كنا أو مازلنا اين كنا فيقول له الشيخ رضي الله تعالي عنه ان شاء الله تعالي وذلك خوفا من أن يكون وقع له سلب ثم قال الشيخ الوالد رضي الله عنه وهذا نحو ماورد عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه كان يأتي الفراش ثم لا يضع جنبة فيأتي حذيفة بن اليمان فيناسده الله هل ييعلم فيه نفاقا فيقول لا ولكن لا أقول هذا لغيرك وهذه حالة متمكنة وحالة سيدي أبي الرواين شبيهة بها نفعنا الله به آمين ومن كراماته رضي الله تعالي عنه أنه أتاه رجل من اتباعة من أهل مكناسة فقال له ياسيدي عندي زوج من الثيران بقصد الحراثة يحرث عليهما أجير وقد أصبح أحدهما ميتا وقد بقي له من الزرع قدر النصف بدون بذر وليس لى الان قدرة ان ا اشتري به ثورا آخر نتمم عليه ما بقي من الزرع فقال له الشيخ اذهب الي راعي بقرنا وخذ منه ثورا يرضيك واربطه مع الثور الآخر وتمم البذر الذي اردته وابقه عندك عوضا عن الثور الذي مات فاقسم الرجل بالله تعالي وقال لا أفعل ذلك وانما قصدت بذلك اخبارك فقال الشيخ لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسكت ثم قال له اذا كان ولا بد مر أجيرك يذهب غدا الي الآرض التي يريد بذرها ويرفع معه الثور المنفرد و يحمل آلة الحراثة فانه يجد هناك ثورا من أحسن الثيران فيربطه مع الثور المنفرد ويتوكل علي الله في البذر فاذا جاء المساء واراد الرواح يحله ويتركه هناك ويذهب بالثور المنفرد الي مربطه يفعل هكذا في كل يوم الي أن يتم الزرع ثم إن ذلك الرجل ذهب الي أجيره وأعلمه بمقالة الشيخ فذهب الآجير من الغد الي الارض التي أراد البذر فيها ومعه الثور المنفرد وآلة الحراثة فلما وصل وجد هناك ثورا عطيما فربطه بازاء الثور المنفرد واشتغل في ا لحرث فلما قدم المساء حله من الرباط وتركه هناك وذهب بالثور الآخر المنفرد الي محله وصار يفعل هكذا في كل يوم إلي أن نفذ الزرع وتمم الحرث فحل الثور المذكور علي عادته وأراد الانصراف بالآخر ثم نظر الي ذلك الثور فاذا هو أسـد عظيم فحصل له رعـب شديد وصار يرتعد من شدة الخوف ثم إن الآسد ذهب عنه من حينه وله زئير وزفير ثم إن الآجير ذهب مسرعا الي محله واعلم بذلك صاحبه فتعجب من ذلك غاية العجب وذهب الي الشيخ وأخبره بما سمعه من الآجير فتبسم رضي الله تعالي عنه وقال الحمد لله علي بره واكرامه وأمر الرجل بالاكتتام.


يتبع...........................؟للأهمية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسين الامير

avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 06/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: من كتاب النور الشامل   الإثنين أبريل 12, 2010 8:00 am

ومن كراماته رضي الله تعالي عنه مما حكاه تلميذه الشيخ الفقية الولي الصالح سيد أبو مهدي الفجيجي الشريف أنه قال بينما نحن جلوس مع شيخنا رضي الله عنه بعد صلاة الصبح وقد جاءه رجل من اخوان مكناسه وقال له ياسيدي أنا رجل فقير ذو عيال قاطن بجواركم بمقربة من المدينة ولي بقرة واحدة رغوث لا أملك غيرها ياتدم بلبنها العيال فجاء اليها البارحة أسد وافترسها بالوادي الذي بازائنا فلما سمع الشيخ منه هذا الكلام احمر وجهه وقال له إن الله سبحانه وتعالي لا يسلط الآسد علي من هو بجوارنا فاذهب الي الوادي فانك تجد بقرتك هناك إن شاء الله تعالي والآسد يرعاها لك فذهب الرجل مسرعا من حينه ثم رجع بعد صلاة العصر ودخل علي الشيخ ونحن جلوس بين يديه وقد اخبر أنه لما ذهب إلي الوادي وجد بقرته ترعي هناك والآسد واقفا بازائها فلما رآني الآسد ذهب عنها فتعجبنا من قدره الله تعالي ومن بركته ومن كراماته رضي الله تعالي عنه ماحكاه تلميذه سيدي محمد ابن عمر بن داود المختاري رضي الله تعالي عنه قال كنت جالسا بين يدي شيخنا وقد جاءة شاب فقيه من أهل مكناسه ومن أعيانها وعليه أثر الغيار فجلس أمام الشيخ وصار يبكي بكاء شديدا فقال له الشيخ ما يبكيك يافقيه فأخبره أن والده سار الي رحمة الله سبحانه وتعالي وله مدة يسيره وقد رأيته البارحه في النوم وذكر لي أنه يعذب في قبرة وقد أمرني بالتوجه إليك لعلك أن تدعو الله له أن يخفف عنه العذاب فقال له الشيخ نعم وبسط كفيه وقال اللهم بجاه سيدنا ومولانا محمد صاحب الجاه العظيم عندك أن تخفف عن والده العذاب وأمنا نحن علي دعائه ثم إن الشاب قبل يد الشيخ وقام وهو مسرور وأيقن بالفرج لما يتحقق من إجابة دعائة رضي الله تعالي عنه ثم بعد ثلآثة أيام أقبل ا لشاب الفقية المذكور الي الشيخ عند الصبح وصلي معنا خلف الشيخ وعليه آثار الفرح والسرور فلما انقضت الصلاة قام الشاب وجلس أمام الشيخ وقبل يده المباركة وقال له ياسيدي البارحة أيضا رأيت الوالد وهو في غاية السرور وعليه عباءة خضراء وقال لي ياولدي قد رفع عني العذاب والحمد لله وذلك من بركة دعاء الشيخ رضي الله عنه فعليك يابني باتباعه وصحبته وبالدخول في طريقته ثم إن الشاب المذكور دخل في طريقة الشيخ بالعهد والصحبة وصار من المفتوح عليهم بالولاية وهذا الشاب الفقية هو الشيخ سيدي احمد بن عمر بن المبارك الحصيني رضي الله تعالي عنهما ومن كراماته الشائعة رضي الله تعالي عنه ما حكاه تلميذه الشيخ الولي الصالح سيدي موسي بن عمران المختاري قال ولقد حضرت يوما عند شيخنا سيدي محمد بن عيسي وقد جاءته أمرأة وكانت من معارفنا وطلبت الاذن في الدخول اليه فاذن لها فدخلت وسلمت ثم تأخرت وكانت هذه المرأة من الصالحات فقالت له ياسيدي أنا أمراة غربية من مدينة طنجة ولي ولد واحد ليس لي غيره وقد أسره الافرنج وصارت تبكي بكاء ما عليه من مزيد شوقا لولدها فصبرناها فلم تصبر فرق لها خاطر الشيخ من الرأفة والحنانة التي أودعهما الله في قلبه فبسط يديه الي ربه وقال اللهم بجاه سيدنا ومولانا محمد عبدك ورسولك أن تخلص ابن هاته المرأة من الآسر بفضلك واحسانك ثم قال لها ياأمه الله اعلمي أن الله قادر علي خلاص ابنك فارجعي الي بلادك وادخلي دارك فتجديه هناك ان شاء الله تعالي فخرجت المرأة المذكورة وذهبت الي دارنا وباتت عندنا تلك الليلة ومن الغد ركبت دابتها وسارت الي بلدها فلما وصلت ودخلت الدار وجدت ابنها هناك كما قال الشيخ رضي الله تعالي عنه وقد حصل لها من الفرح والسرور شيء كثير وقد سألت ابنها عن سبب خلاصه من أسر الافرنج ومن أتي به الدار فقال لها اعلمي ياأماه أنه ليس عندي من العلم شيء غير اني كنت مقطنا بقطينه ومقيد بالقيود معي حارسان يحرساني وقد كنت نائما فاستيقظت من نومي ونظرت الي الحراس فوجدتهما نائمين واذا برجل قد دخل علي ومعه عبدا اسود وقال لي لابأس عليك ودنا مني وفك القطينة من عنقي وأزال القيود عني ثم التفت الي ذلك الرجل الآسود وقال له ياعبد الله احمل هذا الشاب الي دارهم بطنجة فقال له نعم ياسيدي فحملني ذلك الرجل وأنا لم أشعر بشيء الي أن وضعني في الدار هنا وهذا آخر خبري وهذان الرجلان ما كنت اعرفهما ولا رأيتهما سابقا منذ عقلت فقالت له أمه صف لي صفة هذا الرجل الذي حل قيودك فوصفة لها فكانت الصفة التي وصفها الشاب لآمه منطبقة علي الشيخ ابن عيسي رضي الله تعالي عنه ثم إن المرأة المذكورة بعد أيام قلائل جاءت الي دارنا وجاء ولدها معها بقصد التشكر الي الشيخ فباتت عننا تلك الليلة وقد طلبت من أن نستأذن لها الشيخ في الدخول هي وولدها فذهبنا جميعا الي الشيخ واستأذنته فاذن لهما دخلا وسلما فنظر الولد الي الشيخ وصاح بر فيع صوته قائلا ياأماه هذا السيد هو الذي فك عني القيود حين كنت في بلاد الافرنج فنهره الشيخ وقال له اسكت فان الذي خلصك هي قدره الله سبحانه وتعالي فتعجب الحاضرون من ذلك غاية العجب ثم إن الشيخ التفت الينا ونحن متعجبون فقال لنا أتعجبون من قدرة الله سبحانه وتعالي ثم أن ذلك الغلام تاب علي يد الشيخ توبة نصوحا وصار من أتباعه ثم سافر مع أمه الي بلده وكان كثير الزيارة الي الشيخ وهو عهلي أحسن حال وخيره في ازدياد ومن كراماته المتواترة عن أهل مكناسه الزيتون أن قافله أتت من مدينة فأس ببضائع يتجرون فيها فنزل أهلها هناك بمدينة مكناسه واستراحوا بها ثم ذهبوا قاصدين زيارة الشيخ والتماسالبركة منه رضي الله تعالي عنه وكان قد أتي مع اهل القافله يهودي خلفوه يحرس البضاعة لهم وتوجهوا نحو الشيخ فلما وصلوا اليه استأذنوه في الدخول فاذن لهم فدخلوا وسلموا عليه وطلبوا منه الدعاء فدعا لهم بالخير والبركه ثم قال لهم أين الرجل الذي أتي معكم فقالوا له ياسيدي ليس معنا أحد سوي ذمي يهودي تركناه عند رحالنا فقال أئتوني به الساعة فقام واحد من الجماعة واتي بالذمي وخلفه خارج الزاوية فدخل واخبره فأمر بادخاله فلما نظر له الشيخ ونظر هو للشيخ سقط مغشيا عليه طريحا بين يديه فوضع الشيخ رضي اله عنه يده علي صدر الذمي ففاق من غشيته ونطق بكلمتي الشهادة فاسلم وحسن اسلامة وما قام من بين يديه الا وهو ملحوظ وقلبه من موارد الشك محفوظ وقد صار من عباد الله الصالحين المقربين ومن كراماته رضي الله تعالي عنه أنه اذا وضع راحته علي ذي مرض أو عاهة يجد الفرج من ساعته ويبرأ من علته بفضل الله سبحانه وتعالي منها ما اخبرني به شيخي سيدي الحاج عبد السلام براد رضي الله عنه أن الشيخ رضي عنه قد أؤتي برجل به فتق عظيم تنزل امعاوه في مذا كبيره وترجع تاره بتارة وهو مستمر علي هذا الحال الي أن نزلت له نزولا عظيما ولم ترجع وطال أمر ه واشتد كربه وبقي ملقي علي يفراشه وليس له حركه ولا تنفس كالميت وان الموت اقرب اليه من الحياه ثم أن أقاربه أتوا به محمولا ووضعوه امام الشيخ واعلموه بحاله فرق له ووضع يده المباركه علي بطنه ودعا له بالشفاء وصار ينظر اليه نظرا قويا تثم ادخل يده تحت رأسه وقال له قم بحول الله وقوته فاذا بالرجل قد استوي جالسا وكأنه لم يكن به شيء البته وبريء من علته براءا تاما ولم يعد اليه ذلك أبدا الي أن توفي وذلك من بركة الشيخ رضي الله تعالي عنه وهذه الكرامة شبيهة بالكرامة التي حكاها شيخ الطريقة بالقطر الافريقي سيدي علي الشريف رحمة الله قال وحدثني من أثق به وهو أبو عبد ا لله محمد قادربرني الحنفي ترجمان الديوان بتونس قال اني أخذت الطريقة العيساوية عن عمك السيد الشريف ابي العباس احمد بزاوية الشيخ البركه سيدي علي دبوز الكائنة بدرب العسال من ربض باب السويقة وكنت مولوعا بقراءة قصيدة البردة بالميعاد في الزاوية هناك فذهبت للزاوية يم الجمعة علي عادتي لآجل الميعاد ولم نعلم ما جني لي من الغيب وكان بي مرض الفتاق من حاله الصفر مدة تزيد علي تسع وعشرون سنة وكنت اشد عليه بالحزام الحديد لعظمة وكثرة ألمه قال فدخلت الزاوية المذكورة وجلست في موضعي الذي عادتي نجلس فيه واستفتحنا قراءة القصيدة المذكورة ومددت بها صوتي فخرج علي الفتاق من تحت الحزام خروجا لم نعهده سابقا وانجر الي الكيس فلمسته فاذا هو أصلب من الرصاص فاردت أن نرجعه فلم يرجع وعظم بي الحال الي أن أشرفت علي الهلاك فاسندت ظهري الي حائط الزاوية وأنا أعالج سكرات الموت حتي انقضي الميعاد وانفصل ولم يعلم احد من الفقراء ما حل بي وخرج الاخوان كلهم من الزاوية ولم يبق بها إلا نزر قليل والشيخ باق في مكانه جالسا فالتفت الي وقال لي يا أبا عبد الله قد أعجبك الجلوس هنا فقلت له ياسيدي انني في كرب عظيم مما أصابني من هذا الداء العضال ولا يمكنني الذهاب الي منزلي فنادي بأعلي صوته علي بقية الفقراء الخارجين من الزاوية وقال لهم احملوا أخاكم الي منزله قال فاتوا وحملوني بين ايديهم حتي وصلنا الي منزلي وكان بقرب الزاوية فقرعوا الباب فخرج صهري للفقراء أبو عبد الله محمد عيوازا الحنفي فقال لهم ما تريدون ياأسيادي فقالوا له قد أتينا بصهرك سيدي محمد وانه مريض ففزع من ذلك فزعا عظيما وأدخولني الدار وقالوا لي ربنا يخفف ما نزل بك بحرمة شيخنا سيدي محمد بن عيسي وقراءوا لي فاتحه الكتاب وذهبوا الي منازلهم فلما ذهبوا دخل علي أهل الدار من النسوة فلما نظرن حالي أشفقن علي وصار جميع منن في الدار يبكي ويقول هذا الرجل لا يصبح عليه الصباح ثم اني ناديت علي صهري محمد المذكور وقلت له أخرج علي الناس من البيت فقد شوشوني وأنا مشتغل بنفسي فخرج جميع من في البيت ولم يبق فيه احد سوي صهري المذكور فنظرت له وقلت له أوصيك بااولادي خيرا لانك جدهم وليس لهم أحد غيرك فبكي بكاء شديدا وقال لي الله تعالي لا يعدمنا فيك وخرج من البيت يبكي ثم إنه اخذتني سنة من النوم ونمت فرأيت الباب مفتوحا فلما رأيته سألت عنه وقلت من هذا الرجل الواقف عند باب الزاوية فأخبرت أنه الشيخ سيد محمد بن عيسي نفعنا الله به آمين فلما وقع بصره علي قال لي يامحمد ادخل الي الزاوية واجتمع مع اخوانك فقلت له لا عدت ادخلها مادمت حيا فقال لي لماذا قلت له البارحه كدت أموت فيها فقال لي ادخل ولا بأس عليك فذهبت مسرعا ولم نلتفت لكلامه فقال لي يامحمد ارجع وادخل الي الزاوية وإلا أرم عليك هذا وكان في يده حزمة عصي مربوطة الطرفين فقلت ارم ما تريد وأما دخول الزاوية فلا سبيل اليه فلما رآني مصمما علي عدم الدخول عمد الي الحزمة المربوطة واخرج منها عصاة واحدة ورمي بها الي فلما وصلتني نظرتها فاذا هي ثعبان عظيم فقلت له ياسيدي هذا الثعبان لا يخوفني فقال لي لماذا فقلت انا من اصحاب الشيخ سيدي محمد بن عيسي فقال لي اذا كنت صادقا فيما ادعيت اقبض عليه بيدك فقبضت عليه ووضعته علي عنقي وهو ينظر فقال لي الحق معك وانك مريدي ادخل الزاوية ولا بأس عليك قال فدخلت الزاوية فقال لي ياولدي ما أصابك قلت له ياسيدي اصابني مرض الفتاق ولي به تسع وعشرون سنة فقال لي ارني أياه ثم انه اضجعني خلف الباب وقلت له يخرج من هنا فتفل علي وسطاه ثلاثا وحط يده موضع الفتاق وقال ياجاه سبحان الدائم وضربنى بيده الاخرى على صدرى وقال لى قم لاباس عليك فاستيقظت من منامى من شدة تلك الضربة التى ضربنى بها على صدرى وصرت واقفا فنظرت الى الفتاق فلم نجد له اثرا قط فناديت صهرى وقلت له شفانى الله ببركة شيخنا الكام سيدى محمد بن عيسى وقصصت الرؤيا عليه فقال لى الحمد لله رب العالمين الذى شفاك وعافاك ببركة هذا الشيخ نفعنا الله به فى الدنيا والاخرة.
ولاهمية يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من كتاب النور الشامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة السادة و الأحباب ::  رواق الطريقة العيسوية الشاذلية -
انتقل الى: