منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الخيال و البرزخ كما يمثله ابن عربي ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5146
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: الخيال و البرزخ كما يمثله ابن عربي ...   الجمعة فبراير 24, 2012 11:01 pm



الخيال و البرزخ كما يمثله ابن عربي ...
البرزخ موجود عقلي وليس موجوداً حسياً عينياً ، ولذلك فهو يُعقل ولا يُشهد ويُعلم ولا يُدرك ،
أنه حضرة تتوسط بين حضرتين بالمعنى العقلي لا بالمعنى المكاني المحسوس ، وهذه هي طبيعته الخاصة .
أما وظيفته فهي الفصل بين الأمرين والتوسط بينهما في نفس الوقت ، الفصل بينهما باعتبار وحدته الخاصة ، ووجوده بذاته - في كل من الطرفين المتقابلين .
البرزخ بهذا المفهوم مجرد تصور ذهني واحد في ذاته يقوم بوظيفتي الوصل والفصل .
وهذا المفهوم يجعل ابن عربي قادراً على إعطاء البرزخ - أو الخيال - بعداً وجودياً - بالمعنى العقلي - دون أن يقع في أي كثرة حقيقية بالمعنى الحسي العيني .
إن الخيال أو البرزخ قابل لكل الصفات المتقابلة ، وجامع لكل الثنائيات المتعارضة .
وإذا كان ابن عربي ينطلق من ثنائية أولية بين الذات الإلهية والعالم ، فإن الوسيط القادر على تلقي طرفي هذه الثنائية بذاته هو الخيال .
والخيال بهذا الفهم حقيقة كلية معقولة تتوسط بين كل ما يتفرع عن هذه الثنائية الأولية من ثنائيات ثانوية أو فرعية .
ومن السهل أن يلتقي مفهوم الخيال أيضاً بحقيقة العماء وبالحقيقة المحمدية .
وهذه هي الحقيقة المعقولة - الخيال - يمكن أن تسمى بهذه الأسماء كلها .
وتعدد الأسماء عليها إنما يدل على جوانب مختلفة لذات الحقيقة الواحدة التي لا تكثر فيها بأي حال من الأحوال .
وإلى جانب الأسماء السابقة يمكن أن يطلق عليها اسم عالم الجبروت أي العالم الفاصل بين عالم الملك وعالم الملكوت ، أو عالم الشهادة وعالم الغيب فإن قلت وما عالم البرزخ قلنا عالم الخيال ويسميه أهل الطريق عالم الجبروت .
ويمكننا أن نميز مع ابن عربي بين جانبين لهذه الحقيقة المعقولة التي يطلق عليها اسم الخيال أو البرزخ أو عالم الجبروت .
الجانب الأول يتصل بالخيال بالمعنى السيكولوجي ، باعتباره أداة إنسانية للإدراك والمعرفة .
والجانب الثاني ما يمكن أن نطلق عليه الخيال الوجودي بجانبه الفيزيقي والميتافيزيقي .
هذان الجانبان يطلق عليهما ابن عربي الخيال المتصل والخيال المنفصل .
والعلاقة بينهما ليست علاقة انفصال أو تميز ، بل الأحرى القول إنهما جانبان لحقيقة واحدة ، وأن العلاقة بينهما هي علاقة الجزء المتصل بالكل المنفصل .
وإذا عندنا الخيال المنفصل والمتصل تحت نوع الخيال السيكولوجي رغم انتباهه لوجود الخيال الميتافيزيقي .
خلاصة
1 ـ الخيال الوجودي بجانبه الفيزيقي والميتافيزيقي 2ـ الخيال السيكولوجي .

يقول ابن عربي :
إن المتصل يذهب بذهاب المتخيل والمنفصل حضرة ذاتية قابلة دائماً للمعاني والأرواح فتجسدها بخاصيتها ، لا يكون غير ذلك .
ومن هذا الخيال المنفصل يكون الخيال المتصل .
والخيال المتصل على نوعين :
منه ما يوجد عن تخيل ، ومنه مالا يوجد عن تخيل كالنائم ما هو عن تخيل ما يراه من الصور في نومه والذي يوجد ما يمسكه الإنسان في نفسه من مثل ما أحس به أو صورته القوة المصورة إنشاء لصورة لم يدركها الحس من حيث مجموعها ، لكن جميع آحاد المجموع لا بد أن يكون محسوساً .

إن الخيال المتصل يرتبط بالمتخيل ويذهب بذهابه . والمتخيل في هذه الحالة هو الإنسان ، والخيال المتصل هو الخيال بالمعنى السيكولوجي .
هذا الخيال قد يكون عن غير تخيل ، مثل الصور التي يراها الإنسان في حالة النوم .
هذه الصور لا تتشكل بفعل إرادي بل تتم بطريقة عفوية حين تسكن الحواس وتنشط هذه القوة في الإنسان بفعل النوم .
أما الخيال الناتج عن تخيل فهو فعل إرادي قادر على الاحتفاظ بالصور المدركة بالحس ، أو التأليف بينها ، وإبداع صور جديدة ليس لها وجود حسي ، وإن انتزعت عناصرها المختلفة من الصور الحسية .
ويمتد مفهوم الخيال المنفصل - كما قلنا - ليشمل كل مراتب الوجود من أعلاها وهو الخيال المطلق أو الخيال الميتافيزيقي إلى أدناها وهو العالم الحسي .
هو الحضرة الذاتية القابلة للمعاني والأرواح فتجسدها بخاصيتها .
وإذا كان الوجود في تصور ابن عربي في خلق دائم جديد نحن في لَبس منه
بَلْ هُمْ في لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَديدٍ .
فالحضرة الخيالية حضرة دائمة مستمرة في الدنيا والآخرة .
ويهمنا هنا التركيز على الجانب الميتافيزيقي للخيال الوجودي ، وهو الذي يطلق عليه ابن عربي الخيال المطلق أو برزخ البرازخ .
إن هذا الخيال يمثل الحضرة المعقولة التي تجلى فيها الحق بأعيان صور الممكنات
هي مرتبة التمثل الإلهي من الوحدة الذاتية المطلقة إلى التعين المحدود بمراتبه المختلفة .
هي الألوهة والعماء وحقيقة الحقائق والحقيقة المحمدية . هو عالم الجبروت المقابل بطبيعته الخاصة لجانبي الإطلاق والتحدد ، والوحدة والكثرة .
لذلك كله يعتبر ابن عربي حضرة الخيال أوسع الحضرات ، لأنها تقبل كل شيء بذاتها ، حتى المحال الذي لا يتصوره وجوده

وإذا كان ابن عربي يقيم تفرقة حادة بين الذات الإلهية والعالم ، فإن هذه التفرقة تضيق إلى حد الاختفاء ، وذلك عن طريق هذا الوسيط الكلي الذي ينتظم الوسائط كلها ،
إذ من خلال هذه الوسائط يتجلى الحق في صور أعيان الممكنات ، وليست هذه الوسائط - كما سنرى - سوى وسائط خيالية أو برزخية ،
ومعنى ذلك أن الخيال المطلق هو القوة الإلهية الخلاقة التي تظهر المعقولات في صور المحسوسات عن طريق التجلي الإلهي من خلال الوسائط المعقولة المختلفة والخلق - في ظل هذا الفهم - ليست عملية إيجاد من عدم ، بل هو نتاج التخيل الخلاق للذات الإلهية .
لكل ظهور في العالم أصلاً إلهياً ، والأصل الإلهي القائل : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ يستدعي التغير والتبدل والتحول المستمر في صور الكائنات .

التفرقة بين الحق والخلق هي تفرقة اعتبارية محضة ، فالوجود واحد هو الحق الذي يتجلى في كل لحظة فيما لا يحصى عدده من الصور

الخلق الجديد يلتبس على غالبية المخلوقات فيظنون المثل الظاهر في اللحظة الثانية هو عين الأول ، ولا يخلص من هذا اللبس إلا أهل الكشف .
د سعاد الحكيم باختصار وتصرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخيال و البرزخ كما يمثله ابن عربي ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: