منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الدين بين المجتمع والدولة : بين مفهومي اقامه الدين وحراسته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل

avatar

عدد الرسائل : 160
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: الدين بين المجتمع والدولة : بين مفهومي اقامه الدين وحراسته   الأحد مايو 26, 2013 3:49 pm

الدين بين المجتمع والدولة : بين مفهومي اقامه الدين وحراسته
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com
تعريف الدين : الدين لغة له عده معاني منها : الطاعة والجزاء.أما اصطلاحا فقد ورد في القران الكريم بعده معاني أيضا ومنها: الملك والسلطان كما في قوله تعالى: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)[يوسف:76]، والحكم كما في قوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)[الأنفال:39]، والجزاء كما في قوله تعالى: (مالك يوم الدين).
إظهار الدين ومفهوم الاستخلاف: ويتصل الدين وإظهاره بمفهوم الاستخلاف الذى قرره كل من القران الكريم والسنة النبوية قال تعالى﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم﴾، وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) ( إن الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون)(مسلم: ذكر, 99, الترمذي فتن36)،وطبقا لهذا المفهوم وعمومه فان الجماعة هي المستخلفة - أصلا- عن الله تعالى في إظهار دينه في الأرض، يقول الماتريدى (وجائز أن يكونوا خلفاء في إظهار أحكام الله ودينه) ( تأويلات أهل السنة، ج 1)، ويترتب على هذا المفهوم وعمومه إسناد كل من السلطتين الدينية والسياسية للجماعة ، فالسلطة الدينية (الروحية) (التي عبر عنها القران بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) مخوله بموجب عموم الاستخلاف للجماعة﴿ كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ﴾،أما إسنادها لسواها (كالعلماء) فمن باب التخصص لا الانفراد ، كما أن السلطة السياسية (التي عبر عنها القران بمفهوم الأمر )مخوله بموجب عموم الاستخلاف أيضا للجماعة(وأمرهم شورى بينهم) ، أما الحاكم فنائب ووكيل عنها لها حق تعيينه ومراقبته وعزله ، يعرف الماوردي البيعة بأنها ( عقد مرضاة واختيار لا يدخله اكراة ولا إجبار) (الأحكام السلطانية،ص7)،ويقول أبو يعلي أن الخليفة ( وكيل للمسلمين.).
بين المجتمع والدولة: بين أقامه الدين وحراسته: وإظهار الجماعة للدين إنما يتحقق من خلال قاعدتين هما:
الجماعة (المجتمع) وأقامه الدين : القاعدة الأولى هي أن اقامه الدين هي - أصلا- مسئوليه الجماعة (المجتمع المسلم) ، ويدل على هذا عموم الآيات الداعية إلى اقامه الدين ، قال تعالى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)( الشورى: 14) ، ورد في تفسير الطبري (وَعَنَى بِقَوْلِهِ " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين " أَنْ اعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا شَرَعَ لَكُمْ وَفَرَضَ , كَمَا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْل فِي قَوْله " أَقِيمُوا الصَّلَاة " وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23661 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , فِي قَوْله " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين " قَالَ : اعْمَلُوا بِهِ)، كما ورد في تفسير القرطبي (.. وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ " أَيْ اِجْعَلُوهُ قَائِمًا ; يُرِيد دَائِمًا مُسْتَمِرًّا مَحْفُوظًا مُسْتَقَرًّا مِنْ غَيْر خِلَاف فِيهِ وَلَا اِضْطِرَاب ; فَمِنْ الْخَلْق مَنْ وَفَّى بِذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ نَكَثَ ; " فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُث عَلَى نَفْسه " [ الْفَتْح : 10 ] . ومضمون اقامه الدين هو التزام المجتمع المسلم بمفاهيم وقيم وقواعد الإسلام، ورد في تفسير القرطبي ( " أَنْ أَقِيمُوا الدِّين " وَهُوَ تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته , وَالْإِيمَان بِرُسُلِهِ وَكُتُبه وَبِيَوْمِ الْجَزَاء , وَبِسَائِرِ مَا يَكُون الرَّجُل بِإِقَامَتِهِ مُسْلِمًا . وَلَمْ يُرِدْ الشَّرَائِع الَّتِي هِيَ مَصَالِح الْأُمَم عَلَى حُسْن أَحْوَالهَا , فَإِنَّهَا مُخْتَلِفَة مُتَفَاوِتَة) . أما مسئوليه الدولة عن أقامه الدين فهي مسئوليه تبعيه (باعتبارها ممثل للمجتمع).
الدولة وحراسه الدين: أما القاعدة الثانية فهي أن وظيفة الدولة (كممثل للمجتمع) في الفكر السياسى الاسلامى هي حراسه الدين، والمقصود بالدين هنا الإسلام كنظام ملزم للعلاقات بين الأفراد في المجتمع ، ومضمون حراسه الدين هنا هو حفظ النظام القانوني الاسلامى وقوه الإلزام فيه ، وما يقتضيه هذا الإلزام من تشريع (تقنيين) واداره وقضاء تنفيذ وردع ... وضمان نفاذ قواعده. وقد أشار علماء أهل ألسنه إلى هذه الوظيفة من وظائف الدولة من خلال تركيزهم على مفهوم حراسه الدين عند تعريفهم للامامه ، يقول الماوردي (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) (الأحكام السلطانية)، ويقول ابن تيمية ( يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين إلا بها . فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ، ولا بد لحراسة الدين من رأس ) (ابن تيمية : السياسة الشرعية ، ص 165 )، ويعرف ابن خلدون في مقدمته الإمامة بقوله(هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به).غير أن مفهوم حراسه الدين هو اشمل من المعنى السابق ، المتصل بحفظ قواعد الإسلام، إذ يتعداه إلى حفظ مفاهيم وقيم الإسلام وهو معنى متصل بالمجتمع المسلم ، والعلماء كطليعة للمجتمع المسلم ، يقول ابن تيمية (فالمرصدون للعلم، عليهم للأمة حفظ الدين وتبليغه، فإذا لم يبلغوهم علم الدين، أو ضيعوا حفظه، كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين، ولهذا قال تعالي: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ". فإن ضرر كتمانهم تعدي إلي البهائم وغيرها، فلعنهم اللاعنون حتي البهائم)( الرد علي المخالف من أصول الإسلام،ص8). ويقول الحافظ ابن كثير عند حديثه عن جهود المحدثين في حفظ السنة النبوية، عند قوله تعالي: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(كل ذلك صيانة للجناب النبوي، والمقام المحمدي، خاتم الرسل وسيد البشر "صلي الله عليه وسلم" أن ينسب إليه كذب، أو يحدث عنه بما ليس عنه) (تفسير القرآن العظيم: 5/ 169).
بين التفسير السياسى للدين والتفسير الديني للسياسة: إسنادا إلى التمييز السابق بين اقامه الدين وحراسته ، فإننا نميز بين التفسير السياسى للدين والتفسير الديني للسياسة، فالأول هو مذهب معين في تفسير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة ، ظهر في المجتمعات المسلمة في العصور الحديثة،كرد فعل على العلمانية التي نفت اى علاقة بين الدين والدولة، ويقوم هذا المذهب على تأكيد واثبات العلاقة بين الدين والسياسة ، ولكنه يتطرف في هذا التأكيد والإثبات،إلى درجه تجعل العلاقة بينهما علاقة تطابق و خلط ، لا علاقة ارتباط ووحده، وبالتالي يساوى بين الدين والسياسة في الدرجة، وقد يتطرف فيجعل السياسة اعلي درجه من الدين حين يجعل الغاية هي الدولة – السلطة، والوسيلة هي الدين ،هذا المذهب يجعل وظيفة الدولة هي اقامه الدين وليست حراسته ، وهو هنا يخالف مذهب أهل السنة في الامامه ووظيفتها،والقائم على أن المسئول عن اقامه الدين أصلا هو المجتمع المسلم ، أما وظيفة الدولة الاسلاميه فهي حراسته- ودون أن تنفرد بذلك- إن ما سبق من حديث يفسر لنا احد أسباب ميل قطاع كبير من انصارهذا المذهب إلى تكفير المجتمعات المسلمة صراحة أو ضمنا . أما التفسير الديني" الشرعي" للسياسة، فهو الذي يجعل الدين هو الاصل والسلطة هي الفرع، اى يصبح الدين بالنسبة للسلطة، بمثابة الكل للجزء ،يحده فيكمله ويغنيه ولكن لا يلغيه ، وهو يتسق مع مذهب أهل السنة في الامامه ووظيفتها ، حيث يجعل وظيفة الدولة الاسلاميه هي حراسه الدين ، اى هي حفظ قواعد النظام القانوني الإسلامي، أما اقامه الدين اى الالتزام بمفاهيم وقيم وقواعد الإسلام فهو - أصلا - مسئوليه المجتمع المسلم.ويترتب على التفسير الديني للسياسة القول باولويه التغيير الاجتماعي ( المتضمن للتغيير الفكري/ العقدي)على التغيير السياسى، وان السعي لأقامه المجتمع المسلم ينبغي أن يكون سابقا على السعي لأقامه الدولة الاسلاميه،وهنا نستدل بالسيرة النبوية (المرحلة المكية والمرحل المدنية).
بين المنظورين الجزئي والشامل لاقامه الدين: وجعل وظيفة الدولة اقامه الدين وليست حراسته يلزم منه منظور جزئي لاقامه الدين مضمونه أن اقامه الدين هو مسئوليه جماعه أو جماعات معينه ، وانه مقصور على مجال معين من مجالات الحياة (كالمجال السياسى مثلا)،وهو ما يتعارض مع المنظور الشامل لاقامه الدين ، والذي مضمونه أن اقامه الدين مسئوليه المجتمع المسلم كله،وانه يشمل كافه مناحي الحياة، وهو المنظور الذى أشارت إليه العديد من النصوص كقول الرسول (صلى الله عليه وسلم)( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته)،وقوله(ُ صلى الله عليه وسلم )( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا . فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ) (البخاري : 2493).
العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية: اتساقا مع عموم مفهوم الاستخلاف، وما يترتب عليه من إسناد للسلطتين الدينية والسياسية للجماعة، والتمييز بين اقامه الدين باعتباره مسئوليه المجتمع،وحراسته كوظيفة للدولة ، والمنظور الشامل لاقامه الدين، فان الفكر السياسى الاسلامى ،على مستوى أصوله النصية الثابتة ، يرفض الحلين الذين قدمهما الفكر السياسى الغربي لمشكله لعلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية وهما:
الثيوقراطيه و الكهنوتية: وهو الحل الذى يجعل العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية علاقة تطابق وخلط ، ومضمونه إسناد السلطة الدينية (و السياسية) إلى فرد أو فئة ، ينفرد أو تنفرد بها دون الجماعة (مفهوم رجال الدين). هذا الحل مرفوض إسلاميا لأنه بتعارض مع عموم مفهوم الاستخلاف ، وما يترتب عليه من إسناد للسلطتين الدينية والسياسية للجماعة، فضلا عن انه يجعل وظيفة الدولة اقامه الدين وليست حراسته ، وبالتالي يلزم منه منظور جزئي لاقامه الدين يقصر مسئوليته على جماعه معينه ومجاله على مجال معين ، فضلا عن أن هذا الحل يودى إلى تحويل المطلق (الدين)، إلى محدود (الدولة) أو العكس، وبالتالي إضفاء قدسيه الدين على البشر واجتهاداتهم ، وهو ما رفضه الإسلام حين ميز بين التشريع كوضع الهي ثابت والاجتهاد ككسب بشرى متغير، وأخيرا فقد رفض الإسلام مضمون هذا الحل قال تعالى(واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله )، الأكثرون من المفسرين قالوا ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم ،بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم.
العلمانية: وهو الحل الذى يجعل العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية علاقة فصل، ومضمونه نفى السلطة الدينية ،وهذا الحل مرفوض إسلاميا لان الإسلام لا ينكر السلطة الدينية ( والتي عبر عنها القران بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر)، والتي يسندها للجماعة بموجب عموم مفهوم الاستخلاف ، اى انه ينكر انفراد فرد أو فئة بها دونها ، هذا فضلا عن أن هذا الحل لا يعبر عن الحل الإسلامي للمشكلة ، بالاضافه إلى أن جوهر الدعوة إلى العلمانية في المجتمعات المسلمة ،هو أن تستبدل المفاهيم والقيم والقواعد الاسلاميه ، بالمفاهيم والقيم والقواعد الغربية، وهو جوهر التغريب.
مدنيه السلطة ودينيه التشريع:أما الحل الذى يتسق مع جوهر الفكر السياسى الاسلامى،على مستوى أصوله النصية الثابتة، ومع المفاهيم السابقة الذكر، هو الحل الذى يجعل العلاقة بين السلطتين الدينية والسياسية،علاقة وحدة وارتباط (وليست علاقة خلط أو تطابق كما في الثيوقراطيه)،وبالتالي يقول بدينيه التشريع وليس السلطة، لان السلطة في الإسلام مقيده بالتشريع كوضع الهي ثابت قال تعالى﴿ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾، كما أنها علاقة تمييز (وليست علاقة فصل كما في العلمانية)، وبالتالي يقول بمدنيه السلطة وليس التشريع،لان الإسلام يميز بين التشريع على النحو السابق شرحه ، والاجتهاد ككسب بشرى متغير ، ثبت في صحيح مسلم عن حديث بريده بن الحصيب قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (إذا حاصرت حصناً سألوك أن تنزلهم على حكم الله ورسوله ، فلا تنزلهم على حكم الله ورسوله ، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك)، ولما كتب الكاتب بين يدي عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) حكماً حكم به ، فقال ،هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر، فقال: لا تقل هذا، ولكن قل هذا ما رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب)، ومضمون هذا الحل - كما سبق ذكره - هو إسناد كل من السلطتين الدينية (والسياسية) للجماعة،فالسلطة الدينية مخوله بموجب عموم الاستخلاف- وكذا المنظور الشامل لأقامه الدين- للجماعة ﴿ كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ﴾، وبالتالي لا يجوز إسنادها إلى اى فرد أو فئة منها من باب الانفراد ، وان جاز إسنادها إليهم من باب التخصص ، قال تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ).
- للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة العنوان http://drsabrikhalil.wordpress.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدين بين المجتمع والدولة : بين مفهومي اقامه الدين وحراسته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: المنتدى الصوفى العام-
انتقل الى: