منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 القلق بين العلم والفلسفة والدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل

avatar

عدد الرسائل : 161
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: القلق بين العلم والفلسفة والدين    الخميس يونيو 06, 2013 4:12 pm

القلق بين العلم والفلسفة والدين
د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com
أولا: العلم:
تعريف القلق (Anxiety): يعرف علم النفس القلق بأنه احد الانفعالات الانسانيه السلبية الاساسيه، ومضمون هذا الانفعال حالة نفسية وفسيولوجية، تتركب من تضافر عناصر إدراكية، وجسدية، وسلوكية، لإيجاد شعور سلبي،يرتبط بالخوف والتوتر والترقب والإحساس بالخطر وعدم الاطمئنان...
القلق الطبيعي وغير الطبيعي: ويميز علم النفس بين نمطين للقلق :
نمط طبيعي: وهو الذى يتكافأ في درجه قوته ، مع المخاطر أو المخاوف التي يواجهها الإنسان، وهو ذو طابع ايجابي، لأنه يحفز الإنسان على درء هذه المخاطر أو المخاوف، من خلال وقف الامتداد التلقائي للظروف.
نمط غير طبيعي : وهو الذى لا يتكافأ في درجه قوته مع المخاطراو المخاوف التي يواجهها الإنسان، وهو طابع سلبي لأنه يحول دون أن يتصدى الإنسان للمشاكل التي يواجهها.
عوامل شيوع القلق: : ويشير علماء النفس إلى أن هناك العديد من العوامل التي تساهم في شيوع القلق بين أفراد المجتمع، أو ازدياد حدته لديهم، كالعوامل التربوية مثل نمط التربية، والصعوبات التي واجهها الإنسان في طفولته،والعوامل السيكولوجية مثل تراكم التوتر النفسي، والعوامل الشخصية مثل بعض أنماط الشخصية ، والعوامل الورائيه مثل بعض الخصائص الفسيولوجية والعقلية الموروثة، والعوامل البيئية مثل أسلوب الحياة السريع، كما أشار بعض الباحثين الاجتماعيين إلى أن من أسباب شيوع القلق في المجتمعات الغربية ، النظام الاقتصادي الراسمالى وطابعه الصراعى، اى القائم على الصراع بين الناس من اجل الربح، والصراع بين الرابحين من اجل الاحتكار، والصراع بين العمال للحصول على عمل، وحيث يمكن للإنسان أن يحصل على عمل ،لكن لا يمكن لأحد أن يضمن الاستمرار في عمله......
من أساليب التخلص من لقلق: وقد اقترح العلماء والخبراء العديد من أساليب التخلص من القلق ومنها:
• تغيير التفكير من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي .
• الترويح عن النفس.
• الاسترخاء.
• ممارسه الرياضة.
• تغيير الوسط والبيئة المحيطة، وتجنب الروتين، والحرص على العطلات والإجازات.
• تجنب تناول المنبهات .
• تجنب العزلة والتواصل مع الآخرين.
• الراحة وتجنب الإرهاق والسهر.
• تناول المشروبات والأعشاب الطبيعية التي تساعد على الاسترخاء وخفض التوتر.
• عدم التقصي والبحث فيما لا يشكل مشكله للإنسان.
• أساليب العلاج الروحي والديني المتعددة.
• العلاج الطبيعي والذي يشمل الدلك والحمامات الدافئة وتمارين رياضية معينه..
• العلاج المعرفي السلوكي القائم على تعديل التفكير والاسترخاء والتطمين التدريجي.
• العلاج باستخدام الادويه المضادة للقلق، تحت الإشراف الطبي، في حاله سيطرة القلق على تفكير الإنسان، لدرجه تحول دون أن يعيش حياته بصوره طبيعيه ، مع عدم نجاح أساليب العلاج الأخرى.
• ويرى إيزاك م . ماركس في كتابه ( التعايش مع الخوف - فهم القلق ومكافحته ) أن هناك وسيلتين للانتصار على القلق والمخاوف ، الأولى : هي أن تعلم أن نتعايش مع الخوف وسوف يخمد بالتدريج ، والثانية : أن نسلك سبيلا وسطا بين الجبن من جهة ، والتهور الأحمق من جهة أخرى.
• وترى د‏.‏ أندروس أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة هيوستن ، أن التخلص من القلق يتم عبر خطوات تتضمن : وضع القلق في حجمه الطبيعي‏.والفصل بين المخاوف الحقيقية للحدث الذي يعرض له الإنسان‏,‏ وبين الهواجس والخيالات التي تعظم دائما الخطر وقد تحوله إلي كارثة‏.وتعلم كيفيه السيطرة علي المخاوف التي نستطيع أن تسيطر عليها‏،‏ أما المخاوف الأخرى التي لا نقدر علي إبعادها‏‏ فيجب تقبلها . كما ترى د‏.‏ جيريلين روس مديرة مركز روس للقلق والاضطرابات المصاحبة له ‏، أن علاج القلق‏ يسير في خطين متوازيين‏,‏ الأول:‏ هو‏ تحدي الأفكار السلبية ، والثاني هو الاسترخاء‏..‏ وأخيرا تتفق كل من د‏.‏ روس و د‏.‏ أندروس على انه يجب على الإنسان أن يملا حياته ، ويشغل فراغه بالعمل وبالعلاقات الاجتماعية الطيبة .
ثانيا: الدين: التصور الاسلامى للإنسان قائم على أن له بعدين: بعد غيبي روحي وبعد مادي ، والبعد الأول لا يلغى البعد الثاني ، ولكن يحده كما يحد الكل الجزء فيكمله ويغنيه ، و العلاقة بين هذين البعدين هي علاقة وحده (وليس خلط ) وتمييز( وليس فصل).بناءا على ما سبق فان الطب الاسلامى يميز (ولا يفصل) بين نوعين من الأمراض أو العلل:الأولى:ترتبط بالبعد العضوي (الأمراض العضوية التي يتناولها علم الطب)، والسلوكي (الأمراض النفسية التي يتناولها علم النفس الإكلينيكي -الطب النفسي)للإنسان ، والسنن الإلهية التي تضبط حركته. وهنا يكون علاجها كيميائي أو جراحي أو سيكولوجي، قال الرسول (صلى الله عليه وسلم)(ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)(رواه البخاري). والثانية:تربط بالبعد الغيبي الروحي للإنسان،ويكون علاجها بمعرفة والتزام القواعد الموضوعية المطلقة التي مصدرها الوحي. وهنا يأتي العلاج بالقرآن قال تعالى(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) [الإسراء:82...غير أن هذا لا يعني إلغاء العلاقة بين النوعين من العلل، فما هو روحي يحد ما هو مادي ولا يلغيه، وبالتالي فإن العلاج الروحي بالقران يحد العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب فيكمله ولكن لا يلغيه. وطبقا لهذا فان الطب الاسلامى هو شكل من أشكال الطب الشامل (comprehensive Medicine)الذي يجمع بين العلاج المادي الذي يقدمه علم الطب،والعلاج الروحي الذي يقدمه القران، و الأخير هو شكل من أشكال الطب المكمل (Medicine Complementary ) اى الذي يُستخدم مع علم الطب أي يكمله.
استنادا إلى ما سبق فقد أشار كل من القران الكريم والسنة النبوية وعلماء الإسلام إلى العديد من طرق التخلص من القلق ، والتي تكمل – ولا تتناقض مع - الطرق التي اقترحها العلماء ، ومنها:
• الرقية الشرعية : لحث الرسول (صلى الله عليه سلم) عليها.
• الدعاء : ففي الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي : إلا فرَّج الله عنه ).
• الصلاة: لقول الرسول(صلى الله عليه وسلم )(حبب إلي من دنياكم: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة)( رواه أحمد والنسائي من حديث أنس ).
• الذكر: لقوله تعالى (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28].
• قراءة القرآن : لقوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) [الإسراء:82] .
ثالثا:الفلسفة : وقد تناول بعض الفلاسفة القلق، لكن كمفهوم كلى مجرد ، وليس كمفهوم جزئي عيني كما في تناول العلم له، ومن هؤلاء الفلاسفة سورين كيركيغارد الذى وصف القلق أو الرهبة المرتبطة "بدوار الحرية"، وأشار إلى إمكانية وجود حل إيجابي للقلق من خلال ممارسة تمرينات ذاتية واعية للمسؤولية والاختيار، كما صنف اللاهوتي بول تليك القلق الوجودي ثلاث فئات للغير كائن الذي تؤدى للقلق : مادية (المصير والموت)، وأخلاقية (الذنب والادانة)، وروحية (الخواء وعدم وجود معنى). ووفقا لتليك، آخر هذه الأنواع الثلاثة من القلق الوجودي، أي القلق الروحي، هو السائد في العصر الحديث بينما سادت الأنواع الاخرى في فترات سابقة. ثم يناقش تليك بأن هذا القلق يمكن أن يكون مقبولا كجزء من ظروف الإنسان أو أنه يمكن أن يقاوم ولكن مع نتائج سلبية. في شكله المرضي، وقد يميل القلق الروحي إلى "تحريك الشخص نحو يقين في نظم المعنى التي تدعمها التقاليد والسلطة" على الرغم من انه يقين لا شك فيه ليس مبني على صخرة الواقع".
القلق من منظور منهجي تكاملي: يمكن تناول القلق وأساليب التخلص منه ، من منظورمنهجى تكاملي، يجعل العلاقة بين المجالات المعرفية المتعددة التي تتناوله، والأبعاد المتعددة للوجود الانسانى علاقة تكامل وتحديد ، وليست علاقة تناقض وإلغاء .
أولا: البعد المعرفي:
1/ من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي: يتضمن البعد المعرفي الانتقال من التفكير السلبي إلى التفكير الايجابي ، وهذا الانتقال له جانب سلبي مضمونه التحرر من الأفكار السلبية وذلك من خلال:
أولا: عدم التفكير في اى فكره يعلم الإنسان مسبقا أنها قد تثير قلقه.
ثانيا:في حاله التفكير في فكره مثيره لقلق، يجب الكف عن التفكير فيها بأساليب تختلف باختلاف مدى سيطرتها على تفكير الإنسان:
ا/ فهناك نوع من الأفكار يمكن الكف عن التفكير فيها دون مناقشتها.
ب/ وهناك نوع من الأفكار لا يمكن الكف عن التفكير فيها، إلا بعد مناقشتها مع الذات، بهدف بيان مدى اتساقها المنطقي وصدقها الواقعي، واستنادا إلى معلومات مصدرها الخبرة الذاتية أو مصدر موضوعي.
ج/ وهناك نوع من الأفكار لا يمكن الكف عن التفكير فيها ، إلا بعد مناقشتها مع الآخرين (سواء كانوا أصدقاء أو ذوى الخبرة او العلم )، واستنادا إلى معلومات ذات مصدر موضوعي.
كما أن هذا الانتقال له جانب ايجابي مضمونه الالتزام بالأفكار الايجابية.
2/من المشكلة إلى الحل:كما يتضمن البعد المعرفي الانتقال من المشكلة إلى الحل، وهذا الانتقال له جانب سلبي ،مضمونه تحديد طبيعة المشكلة، وجانب ايجابي مضمونه وضع الحل الصحيح لهذه المشكلة ،ثم تنفيذ هذا الحل في الواقع بالعمل.
ثانيا: البعد الانفعالي: ويتضمن جانب سلبي مضمونه محاوله التخلص من الانفعالات السلبية ،وجانب ايجابي مضمونه محاوله استبدال الانفعالات السلبية بانفعالات ايجابيه .
ثالثا:البعد الفسيولوجي (العضوي) : ويتضمن جانب سلبي مضمونه تجنب كل ما هو غير صحي، وجانب ايجابي مضمونه الحفاظ على صحة الجسم .
رابعا:البعد الروحي:ويتضمن جانب سلبي مضمونه تجنب أنماط التفكير والسلوك الخاطئة،والتي تتعارض مع جوهر الدين( البدع)، وجانب ايجابي مضمونه الالتزام بطرق التخلص من القلق، التي أشار إليها كل من القران الكريم والسنة النبوية وعلماء الإسلام.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5097
العمر : 59
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: القلق بين العلم والفلسفة والدين    السبت يونيو 29, 2013 6:14 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القلق بين العلم والفلسفة والدين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: المنتدى الصوفى العام-
انتقل الى: