منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مسجد الضرار ومسجد التقوى:معايير التمييز بين المؤسسة الاسلاميه و غير الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل

avatar

عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: مسجد الضرار ومسجد التقوى:معايير التمييز بين المؤسسة الاسلاميه و غير الإسلامية   الإثنين سبتمبر 02, 2013 6:47 am

مسجد الضرار ومسجد التقوى:معايير التمييز بين المؤسسة الاسلاميه و غير الإسلامية

د.صبري محمد خليل/ أستاذ بجامعه الخرطوم/ تخصص فلسفه القيم الاسلاميه
sabri.khalil@hotmail.com
مسجد الضرار ومسجد التقوى: ميز القران الكريم بين مسجد الضرار والمسجد الذي أسس على التقوى ، قال تعالى (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ و َرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لَا تَقُمْ فِيهِ أ َبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)( التوبة :107-108). وقد عرف الإمام ابن تيميه مسجد الضرار بقوله ( وكان مسجد الضرار قد بني لأبي عامر الفاسق الذي كان يقال له أبو عامر الراهب، وكان قد تنصر في الجاهلية، وكان المشركون يعظمونه، فلما جاء الإسلام حصل له من الحسد ما أوجب مخالفته للنبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ وفراره إلى الكافرين، فقام طائفة من المنافقين يبنون هذا المسجد، وقصدوا أن يبنوه لأبي عامر هذا، والقصة مشهورة في ذلك، فلم يبنوه لأجل فعل ما أمر الله به ورسوله بل لغير ذلك ). أما المسجد الذي أسس على التقوى فقد قالت طائفة من العلماء انه مسجد قباء ، وقال آخرون هو مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم).
بين الاصاله التبعية: والتعريف السابق يتصل بمسجد الضرار والمسجد الذي أسس على التقوى بالاصاله، أما مسجد الضرار والمسجد الذي أسس على التقوى بالتبعية، فهما كل مسجد تتحقق فيه شروط هذه المساجد ، يقول الإمام القرطبي (قال علماؤنا: وكل مسجد بني على ضرار أو رياء وسمعة فهو في حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه (الجامع 8/254(..ويقول الإمام ابن تيمية: (كان السلف يكرهون الصلاة فيما يشبه مسجد الضرار ويرون العتيق أفضل من الجديد لأن العتيق أبعد عن أن يكون بني ضرارا من الجديد الذي يخاف ذلك فيه) (في تفسير سورة الإخلاص ص 256).
الحكم وكيفيه التنفيذ: وتختلف كيفيه تنفيذ حكم مسجد الضرار بين الحاكم والعالم وآحاد الناس وعامتهم، فهي تأخذ عند الحاكم شكل المنع، والذي عبر عنه ابن القيم بمصطلح التعطيل( وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطيله) ، كما تأخذ عند العالم شكل بيان شروط مسجد الضرار، وكون المسجد المعين هو مسجد ضرار،لانطباق شروط مسجد الضرار عليه،على وجه القطع واليقين... كما تاخد عند آحاد الناس وعامتهم شكل الاجتناب. بناء على هذا لا يجوز لآحاد الناس وعامتهم أن يقوموا بتنفيذ حكم مسجد الضرار طبقا للكيفية الخاصة بالحاكم(المنع) أو العالم أو العالم (الإفتاء)،أما احتجاج البعض بهدم الصحابة (رضي الله عنهم) لمسجد الضرار فهو غير صحيح لان الرسول (صلى اله عليه سلم ) هو الذي أمرهم بهدمه ،باعتبار نبوته وإمامته معا ، ورد في تفسير ابن كثير(... فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِد مَنْ هَدَمَهُ قَبْل مَقْدِمه الْمَدِينَة)،وورد فى تفسير الطبرى(... فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِك بْن الدَّخْشَم أَخَا بَنِي سَالِم بْن عَوْف وَمَعْن بْن عَدِيّ أَوْ أَخَاهُ عَاصِم بْن عَدِيّ أَخَا بَنِي الْعَجْلَان , فَقَالَ : " اِنْطَلِقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِد الظَّالِم أَهْله فَاهْدِمَاهُ وَحَرِّقَاهُ...).
بين المسجد والمؤسسة: كما أن حكم مسجد الضرار أو المسجد الذي أسس على التقوى، ينطبق على كل مؤسسه ( سياسيه أو اقتصاديه أو ثقافيه أو إعلاميه أو خيريه ...)، يصفها أصحابها بأنها إسلاميه، وتنطبق عليها شروط مسجد الضرار أو المسجد الذى اسس على التقوى ، يقول ابن القيم في فوائد غزوة تبوك: (ومنها تحريق أمكنة المعصية التي يعصى الله ورسوله فيها وهدمها كما حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار وأمر بهدمه، وهو مسجد يصلى فيه ويذكر اسم الله فيه لما كان بناؤه ضرارا وتفريقا بين المؤمنين ومأوى للمنافقين، وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطيله، إما بهدم أو تحريق وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وضع له)، ويقول الشيخ شلتوت (وهذا حكم كل منشاة فاسقه ولو كانت مسجدا تقام فيه الصلوات الخمس ويذكر فيها اسم الله ، وإذن فما بالنا به لو كانت منشاة غير المسجد. إن المنشات الفاسقة خطه رسمها المستعمرون الغاشمون كيدا للإسلام والعروبة ، واستعانوا على تنفيذها فى بلاد العروبة والإسلام بمرضى القلوب الذين يسارعون فيهم ، ويستنصرونهم على إخوانهم وأوطانهم ، وان حاربوا بها الله ورسوله. وان كانت المنشاة الفاسقة البسها أهلها في صدر الإسلام ثوب المسجديه وعباده الله وطاعته، فإنها في عصرنا الحاضر البسها أهلها أثواب إغراض متعددة ، يلبسونها ثوب الثقافة والعلم، ثوب الحضارة والفن، ثوب العلاج والرحمة، ثوب الاقتصاد والمال وأخيرا ثوب الأحلاف العسكرية باسم وقاية البلاد من شر العدوان والفوضى)( من توجيهات الإسلام ص234). إذا فشروط مسجد الضرار والمسجد الذي أسس على التقوى هي مثابة معايير للتمييز بين المؤسسة الاسلاميه وغيرالإسلاميه، وفيما يلي نعرض لأهم شروط مسجد الضرار، والتي هي بمثابة معايير للمؤسسة غير الاسلاميه، حتى لو وصفها أصحابها بأنها إسلاميه:
التفريق بين المؤمنين: من هذه الشروط –المعايير- والتي أشارت إليها الايه التفريق بين المؤمنين، وقد أشار العلماء إلى هذا الشرط ، يقول الإمام السيوطي (ومن تلك المحدثات كثرة المساجد في المحلة الواحدة، وذلك لما فيه من تفريق الجمع وتشتيت شمل المصلين، وحل عروة الانضمام في العبادة، وذهاب رونق وفرة المتعبدين وتعديد الكلمة واختلاف المشارب، ومضارة حكمة مشروعية الجماعات - أعني اتحاد الأصوات على أداء العبادات - وعودهم على بعضهم بالمنافع والمعونات والمضارة بالمسجد القديم أو شبه المضارة أو محبته الشهرة والسمعة وصرف الأموال فيما لا ضرورة فيه). وهذا الشرط يتسق مع قاعدة النهى عن التفرق فى الدين، اى النهى عن الاختلاف على مستوى أصول الدين ، التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ، والتي أشارت إليها كثير من النصوص كقوله تعالى( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ~ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) ( آل عمران: الآية (104) وقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) (الأنعام: 159). ويتصل بهذه القاعدة تجنب التعصب المذهبي الذي ذمه العلماء ،يقول ابن القيِّم( وأما المتعصِّب الذي جعل قولَ متبوعه عيارًا على الكتاب والسُّنة وأقوالِ الصحابة، يزِنُها به، فما وافق قول متبوعه منها قبِلَه، وما خالفه ردَّه، فهذا إلى الذمِّ والعقاب أقرب منه إلى الأجر والصَّواب؛ وإن قال - وهو الواقع -: اتَّبعته وقلَّدته، ولا أدري أعلى صوابٍ هو أم لا؟ فالعُهْدة على القائل، وأنا حاكٍ لأقواله، قيل له: فهل تتخلَّص بهذا من الله عند السُّؤال لك عمَّا حكمت به بين عباد الله، وأفتيتهم به؟ فو الله إن للحُكَّام والمفتين لموقفًا للسؤال لا يتخلص فيه إلاَّ مَن عرف الحق، وحكم به، وأفتى به، وأما من عداهما فسيَعلم عند انكشاف الحال أنه لم يكن على شيء )(إعلام الموقِّعين" 2/ 232).
الضرر: ومن هذه الشروط -المعايير – التي أشارت إليها الايه الإضرار بالمسلمين، يقول محمد بن رشد الجد (إن من بنى مسجدا بقرب مسجد آخر ليضار به أهل المسجد الأول ويفرق به جماعتهم فهو من أعظم الضرر، لأن الإضرار فيما يتعلق بالدين أشد منه فيما يتعلق بالنفس والمال، لا سيما في المسجد المتخذ للصلاة التي هي عماد الدين، وقد أنزل الله تعالى في ذلك ما أنزل من قوله" والذين اتخذوا مسجدا ضرارا - إلى قوله - لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم".. فإن ثبت على بانيه أنه قصد الإضرار وتفريق الجماعة لا وجها من وجوه البر، وجب أن يحرق ويهدم ويترك مطروحا للزبول كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار) (في البيان والتحصيل 1/411 )،وهذا الشرط يتسق مع ما قرره العلماء من أن مقاصد الشرع هي تحقيق مصالح الناس الدنيوية والاخرويه يقول ألشاطبي( إن أحكام الشريعة ما شرعت إلا مصالح الناس ، وحيثما وجدت العمل به فيه ،حق لله من جهة وجوب العمل به، وفية حق للعبد من جهة انه ما شرع إلا المصلحة)(الاعتصام) ، ويقول العز بن عبد السلام (التكاليف راجعه إلى مصالح الناس في دنياهم وأخراهم ، والله غني عن عباده الكل ،و لا تنفعه طاعة الطائعين، ولا تضره معصية العاصين) ، وتتضمن هذه المقاصد حفظ الوجود الانسانى بأبعاده الروحية (الدين) والجسدية (النفس) والعقلية (العقل) والذرية(النسل) والاقتصادية (المال) ،يقول الإمام الغزالي( ومقصود الشرع من الخلق خمسة : وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة) ( المستصفى31/287).
الكفر الاعتقادى والعملي: ومن هذه الشروط – المعايير- والتي أشارت إليها الايه الكفر، غير انه يجب هنا التمييز بين الكفر الاعتقادى، الذي يخرج من الملة ، ، والكفر العملي ، الذي قد لا يخرج من الملة ، والذي يتصل بارتكاب الكبائر، يقول ابن القيم ( وها هنا أصل آخر هو أن الكفر نوعان : كفر عمل وكفر جحود وعناد، فكفر الجحود : أن يكفر بما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء به من عند الله جحوداً وعناداً من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه، وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه ، وأما كفر العمل : فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا بضاده) ( في كتاب الصلاة ص51 ) .
عدم خلوص النية: ومن هذه الشروط – المعايير-عدم خلوص النية، وهذا الشرط يتناقض مع كون النية هي شرط لكل الأعمال- بما فيها بناء المساجد والدعاء والخطبة فيها - قال الرسول (صلى الله عليه وسلم)(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) ، وقال تعالى ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً) ، وقال تعالى ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )(29)(الأعراف)، هذا الشرط يجعل الدين وسيله إلى غاية أخرى (سياسيه أو اقتصاديه أو اجتماعيه...) وليس غاية فى ذاته، فهو يشكل الأساس (الذاتي) للاتجار بالدين الذي ورد النهى عنه فى الكثير من النصوص كقوله تعالى (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)(المائدة: 44 )،وقوله تعالى(إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الاخره) (آل عمران) .
النفاق: ومن هذه الشروط –المعايير- النفاق، ذلك أن مسجد الضرار كما أشار جميع المفسرون بناه المنافقون ، لذا اعتبر العلماء أن كل مسجد بني على رياء فهو مسجد ضرار، يقول الإمام القرطبي (قال علماؤنا: وكل مسجد بني على ضرار أو رياء وسمعة فهو في حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه (الجامع 8/254(..
- للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة العنوان http://drsabrikhalil.wordpress.com)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مسجد الضرار ومسجد التقوى:معايير التمييز بين المؤسسة الاسلاميه و غير الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: المنتدى الصوفى العام-
انتقل الى: