منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مفهوم الإصلاح عند الإمام محمد عبده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرى محمد خليل



عدد الرسائل : 158
تاريخ التسجيل : 19/12/2009

مُساهمةموضوع: مفهوم الإصلاح عند الإمام محمد عبده   الجمعة مارس 14, 2014 8:30 am

مفهوم الإصلاح عند الإمام محمد عبده
د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com

سيرته الذاتية: ولد الإمام محمد عبده في قرية صغيرة بمديرية البحيرة بمصر عام 1849م ، وعندما بلغ الثالثة عشر من العمر، أُرسل إلى جامع الأحمدي بطنطا للدراسة، ثم التحق بالأزهر عام 1869م ، وعندما أقام جمال الدين الأفغاني في مصر عام 1871م ، أصبح اقرب تلاميذه إليه، أنهى محمد عبده دراسته الأزهرية عام 1877م، والتحق بوظيفة مدرس في مدرسة دار العلوم، بعد الاحتلال الانجليزي لمصر وهزيمة عرابي، تم القبض على محمد عبده وسجنه ، ثم نفي من البلاد لمدة ثلاث سنوات، سافر خلالها إلى بيروت ثم باريس ، لكي يلحق بجمال الدين الأفغاني، وأصدرا معا جريدة "العروة الوثقى"، ذهب إلى لندن عام 1884م، لمقابلة بعض السياسيين الإنجليز، لمناقشة قضايا مصر والسودان، وعندما توقف صدور جريدة العروة الوثقى، سافر إلى تونس ومنها إلى مصر متخفيا، آملا في أن يسافر إلى السودان لمقابلة المهدي، لكن خطته لم تنجح ، فسافر إلى بيروت لكي يقضي بها ثلاث سنوات، قام خلالها بالتدريس في أحد المدارس الإسلامية، وفي عام 1888م سمح الخديو لمحمد عبده بالعودة لمصر، وعين قاضيا بالمحاكم الشرعية ، و في عام 1894م عين في لجنة لإدارة شئون الأزهر. لكن آرائه المتعلقة بتطوير الأزهر، قوبلت بمعارضة شديدة من شيوخ الأزهر المحافظين، فاستقال من اللجنة، وفي عام 1899م عين مفتيا للديار المصرية، وهو المنصب الذي شغله بقية حياته.
إصلاح العالم الاسلامى: كانت القضية الفكرية الرئيسية للإمام محمد عبده، هي قضية ضعف العالم الإسلامي وانحلاله من الداخل، وحاجته للإصلاح، و كان يعتقد بأن رجال الأزهر لم يقوموا بواجبهم كما ينبغي لإيقاظ العالم الإسلامي من سباته العميق، كتب في جريدة الأهرام عام 1876م يقول، بأن رجال الدين الإسلامي، وهم روح الأمة الإسلامية، فشلوا في إدراك فائدة العلوم الحديثة، وشغلوا أنفسهم بموضوعات لم يعد تناسب العصر الحديث.
الدعوة إلى إعمال العقل ورفض التقليد : وكان الإمام محمد عبده يرى أن على المسلمين أن لا يعتمدوا على تفاسير الفقهاء للنصوص في الماضي، وإنما هم بحاجة إلى استعمال العقل لمواكبة الأزمنة المتغيرة ، فالإنسان لم يُخلق ليقاد باللجام، ولكن الله وهبه العقل حتى يقوده بالمعرفة،كما يرى أن دور المعلِّم يقتصر في توجيه الطالب نحو البحث. وكان يرى أيضا أن الإسلام يرفض التقليد الأعمى للتقاليد الموروثة، ويقول محمد عبده إن أعظم عطيتتين وهبهما الله من خلال الدين هما: استقلال الإرادة، واستقلال الفكر والرأي، وفى رأيه فان ارتقاء الحضارة الغربية كان مبنيًا على هذين المبدأين . يقول محمد عبده (يجب تحرير الفكر من قيد التقليد، وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف، والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعها الأولى ... والنظر إلى العقل باعتباره قوة من أفضل القوى الإنسانية، بل هي أفضلها على الحقيقة)( محمد عمارة: الإمام محمد عبده مجدد الدنيا بتجديد الدين، ط2، دار الشروق، القاهرة 1988، ص47).غير انه لم يحدد تصور معين لطبيعة العقل ، هل هو أصل ، اى نشاط معرفي مطلق ومستقل عن غيره في إدراكه لعالمي الغيب والشهادة كما عند المعتزلة ، ام انه فرع ، اى نشاط معرفي مقيد بالوحي في ادراكه لعالم الغيب ، والحواس في إدراكه لعالم الشهادة كما عند أهل السنة.
الدعوة إلى الوحدة المذهبية : كما دعي محمد عبده إلى تجاوز الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة ، وتحقيق الوحدة المذهبية ، كما كان ينادي بأن كل المدارس الفكرية في الإسلام تأتي من منبع واحد، ولكنه بالرغم من ذلك كان ينتقد الأخطاء في هذه المدارس.
التاخى بين الأديان : كما كان محمد عبده يدعو إلى حالة التآخي بين مختلف الأديان عامه. وبين المسيحية والإسلام خاصة .
العلاقة بين العقل والنقل: وكان محمد عبده يقدم العقل على النقل ، حيث يقول ( إذا تعارضَ العقل والنقل، أُخذ بما دلّ عليه العقل، وبقيَ في النقل طريقان: طريق التسليم بصحّة المنقول مع الاعتراف بالعجز عن فهمه، وتفويض الأمر إلى الله في علمه، والطريق الثانية تأويل النقل مع المحافظة على قوانين اللغة، حتى يتفق معناه مع ما أثبته العقل) ، غير انه لم يميز في تقديمه للعقل على النقل بين أصول الدين التي مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة، و التي يجب تقديمها على العقل ، وفروع الدين التي مصدرها النصوص ظنيه الورود والدلالة ، والتي يمكن تقديم العقل عليها.
دراسة الحضارات الأخرى : كما يرى محمد عبده انه يجب علينا نحن المسلمون، بجانب دراستنا للدين الإسلامي، دراسة الأديان الأخرى ودراسة التاريخ وحضارة الدول الأجنبية المتقدمة، لمعرفة سر تقدمهم. لأنه ليس هناك سبب آخر لثراء هذه الدول وقوتها، سوى تقدمها في العلوم والإدارة والتعليم. لذلك، وواجبنا الأول هو العمل على نشر هذه العلوم في بلادنا بكل الوسائل، وكان يقول (ذهبت إلى الغرب فوجدت إسلامًا بلا مسلمين، ثم رجعت إلى الشرق فوجدت مسلمين بلا إسلام).
رفض قفل باب الاجتهاد: وكان محمد عبده يرفض فكرة قفل باب الاجتهاد، أو التقيد بفتاوى الإجماع. وكان يعتقد بإصرار أن من حق كل جيل العودة إلى مصادر الإسلام الأولى، القرآن الكريم وصحيح الحديث والسنة، وفهمهم في ضوء ظروف العصر الذي نعيش فيه. لأن كل عصر وكل جيل لديه مشاكله الخاصة به.
إقرار الانتماء الوطني : وكان محمد عبده يقول أن حب الوطن يدفعنا إلى الحفاظ على وحدته،وان هذه الوحدة لا تأتي إلا عن طريق المساواة في الحقوق والواجبات لكل المواطنين، بغض النظر عن عقيدتهم.
تفسيره لمفهوم الطاعة: وكان محمد عبده يقول أن طاعة ولي الأمر التي ذكرها القرآن الكريم، تشمل طاعة ممثلي الأمة في المجالس النيابية والعلماء، ولا تعني قط طاعة الحاكم فقط.
المساواة بين المرأة والرجل : كما يرى محمد عبده أن القرآن قد ذكر مساواة الرجل والمرأة ، فهما متساويان ومشتركان في الإنسانية التي هي أساس الوحدة وداعية الألفة والتعاطف مع البشر معتمداً في ذلك على تفسيره لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً ) ، وهذه المساواة مثبته بما قرره القرآن من أن الرجل والمرأة لهما نفس الحقوق ونفس الواجبات في الدين والدنيا فهما يتماثلان في الحقوق والواجبات وفي الذات والاحساس وفي الشعور والعقل ، ولكن هذه المساواة لم تتمتع بها المرأة نتيجة التقاليد الاجتماعية ،ونتيجة القوانين التي سنّها الرجل ومنعت المرأة من نيل حقوقها ، بسبب نظرتهم المتدنية إليها ، إذا أنهم كانوا "يرون النساء متاعاً لا أناسي مثلهم، فيدعونهن وشأنهن لا يتفكرون في أسباب ما يلقون من عواقب إهمالهن ورزايا جهلهن".
إنكار حجية أحاديث الآحاد في العقيدة : كما كان محمد عبده ينفى حجية أحاديث الآحاد في العقائد، حيث يقول ( لا يمكن أن يعتبر حديث من أحاديث الآحاد دليلاً على العقيدة ) (الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده " 5/37" لمحمد عمارة من رسالة التوحيد )، غير انه نفيه لحجية أحاديث الآحاد في العقائد هو نفى مطلق ، فهو يخالف مذهب علماء أهل السنة الذين نفوا حجية أحاديث الآحاد فى العقائد، لأنهم لم يقولوا بنفي إيجاب أحاديث الآحاد للعلم مطلقا ، بل قالوا بنفي أنها توجب العلم بدون قرائن، ويرون أنها تفيد العلم لكن بقرائن ، ممثله في ما وافقها من القران والأحاديث المتوترة ، يقول ابن فورك في شرح النخبة (.. وقد يقع في أخبار الآحاد العلم النظري ولكن بالقرائن).
نفى السلطة الدينية: كما كان محمد عبده ينفى أن في الإسلام سلطه دينيه (روحيه)، حيث يقول في كتابه “الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية» (أن قلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها أصل من أصول الإسلام، حيث هدم الإسلام بناء تلك السلطة ومحا أثرها ،حتى لم يبق لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم،فليس من الإسلام ما يسمى عند قوم بالسلطة الدينية بوجه من الوجوه)، غير أن هذا القول يخلط بين الكهنوتية التي هي انفراد فرد أو فئة بالسلطة الدينية دون الجماعة، وهى المنكوره في الإسلام، والسلطة الدينية التي لا ينكرها الإسلام، والتي يعبر عنها القران بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والتي يسندها للجماعة بموجب الاستخلاف العام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الإصلاح عند الإمام محمد عبده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: المنتدى الصوفى العام-
انتقل الى: