منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الروح عند الصوفية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
avatar

عدد الرسائل : 5100
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

مُساهمةموضوع: الروح عند الصوفية   الخميس أغسطس 25, 2016 3:17 pm


الروح
في اللغة
" روح : النفس وما به حياتها .
روحاني : 1. منسوب إلى الروح : من خلقه الله روحاً بغير جسد كالملائكة والجن .
2. موصوف بعلم الروح أو منسوب إليه .
روحي : منسوب إلى الروح " .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم 21 مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى :
وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرّوحِ قُلِ الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي وَما أوتيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّا قَليلاً .
في الاصطلاح الصوفي
الصحابي ابن عباس {رضى الله عنه}
يقول : " الروح : هم خلق من خلق الله صورهم على صورة بني آدم ، وما نزل من السماء ملك إلا ومعه واحد من الروح " .
مجاهد التابعي {رضى الله عنه}
يقول : " الروح : هم على صورة بني آدم ، لهم أيد وأرجل ورؤوس يأكلون الطعام ، وليسوا بملائكة " .
أبو عبد الله النباجي
يقول : " الروح : جسم يلطف عن الحس ، ويكبر عن اللمس ، ولا يعبر عنه بأكثر من موجود " .
الحكيم الترمذي
يقول : " الروح : هو الحق " .
أبو سعيد الخراز
يقول : " الروح : هي التي قام بها البدن واستحق بها اسم الحياة ، وبالروح ثبت العقل ، وبالروح قامت الحجة " .
الجنيد البغدادي
يقول : " الروح : هي شيء استأثر الله بعلمه ، ولم يطلع أحداً عليه من خلقه ، ولا يجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله : قُلِ الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي " .
أبو بكر الواسطي
الروح : هو ما تولد من تصادم صفتي الجلال والجمال .
أبو بكر الكلاباذي
يقول : " أجمع الجمهور على أن الروح : معنى يحيى به الجسد " .
أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : " قال بعضهم : الروح : هي شعاع الحقيقة ، شعاع يختلف أثره في الأجساد
وقال بعضهم : الروح : عبارة ، والقائم بالأشياء هو الحق .
وقال بعضهم : الروح : لطيفة يسري من الله إلى أماكن معروفة ، لا يعبر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره " .
الإمام القشيري

يقول : " الروح : لطيفة تقررت للكافة طهارتها ولطافتها ، وهي مخلوق قبل الأجساد بألوف من السنين ... وإن لها صفاء التسبيح ، وصفاء المواصلات ، والتعريف من الحق "
ويقول : " الروح : هي الوحي والقرآن ، وفي الجملة الروح ، ما هو سبب الحياة ، إما حياة القلب أو حياة الدنيا " .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : " الروح : هو جوهر قائم بنفسه ، ليس بعرض ، ولا جسم ، ولا جوهر متحيز ، ولا يحل المكان ولا الجهة ، ولا هو متصل بالبدن والعالم ، ولا منفصل ، ولا هو داخل في أجسام العالم والبدن ولا خارج ، وهذه كلها صفات ذات الله تعالى " .
ويقول : " الروح : يطلق ويراد به البخار اللطيف الذي يصعد من منبع القلب ، ويتصاعد إلى الدماغ بواسطة العروق أيضاً إلى جميع البدن ، فيعمل في كل موضع بحسب مزاجه واستعداده ...
ويطلق ويراد به : المبدع الصادر من أمر الله تعالى ، الذي هو محل العلوم والوحي والإلهام ، وهو جنس من الملائكة ، مفارق للعالم الجسماني ، قائم بذاته ...
ويطلق أيضاً ويراد به : الروح الذي في مقابلة جميع الملائكة ، وهو المبدع الأول ، وهو روح القدس .
ويطلق ويراد به : القرآن .
وعلى الجملة : فهو عبارة عما به حياة ما على الجملة " .
ويقول : " الروح : هو أمر رباني ، ومعنى كونه ربانياً : أنه من أسرار علوم
المكاشفة ، ولا رخصة في إظهاره إذا لم يظهره الرسول " .
ويقول : " الروح : يطلق لمعان كثيرة ... من جملتها جسماً لطيفاً تسميه الأطباء روحاً ، وقد عرفوا صفته ووجوده وكيفية سريانه في الأعضاء ، وكيفية حصول الإحساس والقوى في الأعضاء به ... وأما الروح التي هي الأصل وهي التي إذا فسدت فسد لها سائر البدن ، فذلك : سر من أسرار الله تعالى " .
أبو الحكم بن برجان
يقول : " الروح : هو عبد روحاني ، وأمر رباني ، ونفس جسماني ، حبسه ربه { عز وجل } في الجسم ابتلاءاً له " .
شهاب الدين السهروردي
يقول : " الروح : جرم لطيف حادث عن لطافة الأخلاط ، كما كانت الأعضاء في كثيفها ، هو حامل للقوى بأسرها وانبعاثه من التجويف الأيسر للقلب . وعند الانبعاث يسمى روحا حيوانيا " .
نجم الدين الكبرى
يقول : " الروح : هو نور كلمة الله التي يعبر عنها بقوله : كن . وإنما سمى نور كلمته روحا : لأنه به يحيي القلوب الميتة ... فتارة يعبر عن الروح : بالنور ، وتارة يعبر عن النور : بالروح " .
عمر السهروردي
يقول : " الروح : هي محل المحبة " .
الشيخ الأكبر ابن عربي
الروح : هو الحياة في نفسه ، والمحيي لغيره ، مجرد في الإضافة الإلهية ، وفي الأمر
موحد ، وفي الخلق موصوف بالصفات الإلهية ، وفي العلويات جسم لطيف ، وفي السفليات ظل كثيف .
الروح : هو العلم ، لأنه تحيا به القلوب ، كما تحيا بالأرواح أعيان الأجسام
كلها .
ويقول : " الروح : يطلق بازاء الملقى إلى القلب ، علم الغيب على وجه
مخصوص " .
عبد الحق بن سبعين
يقول : " الروح : على مذهبي هوية هويتها هدف . والروح على مذهبي إنية إنيتها سلف . ونقطة تنقطع بزيادة الخط ولا تحتمل في وسطها وآخرها اللفظ " .
كمال الدين القاشاني
يقول : " الروح في اصطلاح القوم : هي اللطيفة الإنسانية المجردة " .
محمد بن أحمد البسطامي
يقول : " الروح : هو لطيفة ربانية ، وهو أول شيء تعلقت به القدرة بإيجاده في أمر كُنْ " .
المؤرخ ابن خلدون
الروح : هي أحد الاعتبارات في القلب من حيث كونه محل الصفات المحمودة .
الشيخ علي وفا الشاذلى
يقول : " الروح : هو تجلي اسمه الحي " .
عبد الكريم الجيلي
يقول : " الروح ... هو المسمى في اصطلاح الصوفية : بالحق المخلوق به ، والحقيقة المحمدية . نظر الله تعالى إلى هذا الملك بما نظر به إلى نفسه ، فخلقه من نوره وخلق العلم منه ، وجعله محل نظره من العالم . ومن أسمائه : أمر الله ، وهو أشرف الموجودات وأعلاها مكانة وأسماها منزلة ، ليس فوقه ملك وهو سيد المقربين وأفضل المكرمين ، أدار عليه رحا الموجودات ، وجعله قطب فلك المخلوقات ، له مع كل شيء خلقه الله تعالى وجه خاص به يلحقه " .
محمد أبو المواهب الشاذلي
يقول : " الروح : جسم لطيف مركب من الجواهر النورانية ، ليس له قبل حلول الجسم صورة لبساطته في عالمه العلوي ، فإذا حل في الجسم اكتسب الصورة من المحل " .
أحمد زروق
الروح : هي النفس الطاهرة في مرحلة ما قبل تولدها ولادتها ، وهي لا تزال في عالم الأرواح .
تعقيب :
يرى الباحث علي فهمي خشيم أن الروح تشمل في التصوف :
1. الروح الإلهي ، أو الروح القدس ، غير المخلوق .
2. الروح الكلي المخلوق .
3. الروح الإنساني الفردي .
4. الروح الحيواني المتوسط بين النفس والجسم .

عبد العزيز الدباغ
يقول : " الروح : نور الذات " .
إسماعيل حقي البروسوي
يقول : " قال بعضهم : الروح : يعبر به عن معان :
فالروح : روح الأجسام الذي يقبض عند الممات وفيه حياة النفس .
والروح : جبرائيل ، لأنه كان يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلوب .
وعيسى روح الله ، لأنه كان من نفخ جبرائيل وأضيف إلى الله تعظيما .

وكلام الله ، روح ، لأنه حياة من الجهل وموت الكفر .
ورحمة الله ، روح كقوله تعالى : وَأَيَّدَهُمْ بِروحٍ مِنْهُ ...
والروح : الرزق ، لأنه حياة الأجساد " .
أحمد بن عجيبة
يقول : " الروح : هي محل المشاهدة " .
ويقول : " الروح : عبارة عن محل التجليات الإلهية وكشف الأنوار الملكوتية " .
ويقول : " الروح : وهي محل الفكر " .
علي البندنيجي
يقول : " الروح : هي أمر الربوبية الذي نزل عن عين الجمع إلى التفاصيل ، المنزه عن القطع بسبب سهو او نسيان أو وضع أو تحريف " .
ويقول : " الروح : لها معان شتى :
فمنها : هو الروح التي هي سبب حياة جميع الحيوان .
ومعنى أخر : هي القرآن .
ومعنىً أخر : هي ملك اعظم من الملائكة .
ومعنىً أخر : هي جبريل {عليه السلام} .
ومعنىً أخر : هي أمر الرب ـ عز وجل ـ " .
حسين البغدادي
الأرواح : هي أجسام لطيفة ليست بأعراض ، حية بذاتها ، مدركة لذاتها ، نورانية لذاتها ، متشابكة مع الأجسام المحسوسة ، سارية فيها سريان الماء في الورد . وهي موضع تجلي الحقائق والعلوم الإلهية والحكم الربانية ، ولا ينظر إلى الموجودات إلا بها ، وفيها ظهرت الأسماء والصفات .
داود المدرس
الروح : هي جوهر مجرد بنفسه غير متحيز ، متعلق بالبدن تعلق التدبير والتحريك ، وهو متحد معه ، وهما متحدان ذاتاً مع النفس متغايران اعتباراً .
أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : " الروح : هي الحياة ، وعند بعضهم هي عين لطيفة مودعة في هذه القوالب تلازمها الحياة عادة ، ولها ترق في حالة النوم ومفارقة البدن ، ثم رجوعها إليه في حالة
اليقظة " .
يقول : " الروح : هي اللطيفة العاملة المدركة من الإنسان ، الراكبة على الروح الحيواني ، النازل من عالم الأمر ، تعجز العقول من إدراك كنهه . وتلك الروح قد تكون مجردة وقد تكون منطبقة في البدن " .
محمد أسعد الخالدي

يقول : " الروح : هي لطيفة ربانية ملكوتية ، وهي باطن القلب وألطف منه ، وإذا احتجبت الروح عن مراعاة القلب أساءت الجوارح الأدب ، لأن القلب والنفس والجوارح كلها لا تعمل عملاً بدون مراقبة الروح " .
محمود أبو الشامات اليشرطي
الروح : هي اللطيفة الربانية التي تميل إلى مقام الإحسان .
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : " الروح : هي سر الهي من أمر الله ، يتذوق به الإنسان المواجيد الإلهية من طريق الفطرة " .
ويقول : " الروح : هي اللطيفة الإلهية الموهوبة من الله لكل كائن حي ، والباعثة على الحياة في الجسد ، وهي نفثة من أمره ، وإذا دعيت تترك الجسد راحلة إلى عالمها الإلهي "
ويقول : " الروح : لطيفة أودعها الله I الأجسام ، وقرن بها حياة الأبدان ، وجعلها محل الأخلاق الحميدة "
سعيد النورسي
يقول : " الروح : هي قانون أمري ، حي ، شاعر ، نوراني ، وذات حقيقية جامعة ، معدة لاكتساب الكلية والماهية الشاملة ، وقد ألبست وجوداً خارجياً " .
ويقول : " الروح : هي الجوهر الخالص الصافي للحياة ، فهي ذاتها الثابتة
المستقلة " .
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول : " الروح عند ابن عربي : هو حصول الاستعداد من الصورة المسواة لقبول التجلي الإلهي الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، وهو بذلك مبدأ الاختلاف وكثرة الصور في التجلي الواحد " .
أصل خلق الأرواح
يقول عبد القادر الجزائري :
" الله تعالى لما توجه لخلق العالم خلق روحاً كلياً سماه : حضرة الجمع والوجود ، لكونه جامعاً لحقائق الوجود ، وسماه بالحقيقة المحمدية ، لكون محمد أكمل مظاهرها . على أنه ما في الجنس الإنساني أحد إلا وهو مظهر هذه الحقيقة ... ثم خلق الله العماء .. في العماء الأرواح المهيمة والعقل والنفس الكلية . فهم مخلوقون من حضرة الجمع والوجود ، وهم مظاهر لها ، لكن دون مظهرية الإنسان الكامل ، الإنسان الأكمل ... فهو عين الوجود الصادر من الله تعالى بلا واسطة سوى الأمر ، فهو صورة الأمر الإلهي الذي لا صورة له في نفس الأمر . وكلما فعلت الطبيعة الكلية صورة نفخ فيها روحاً على قدر قابليتها واستعدادها . فالطبيعة ظاهرة وهو باطنها ، بل ليست الطبيعة غير الروح إلا باعتبار كثافة بعض الصور ولطافة بعضها ، فقيل الطبيعة مغايرة للروح " .
أصل الأرواح
يقول ابن عربي :
" أصل الأرواح : هو روح محمد فهو أول الآباء روحاً " .

ويقول أحمد بن عجيبة :
" الأرواح أصلها قبضة من نور الجبروت ، فهي عالمة ، قادرة ، مريدة ، سميعة ،
بصيرة ، متكلمة " .
تعدد أسماء الروح
يقول أبو العباس التجاني :

" اعلم أن هذه الأسماء المتعددة إنما هي لمسمى واحد لا تعدد فيها ، وإنما تعدد أسمائها أي الروح لتعدد مراتبها . وبيان ذلك : أن الله تبارك وتعالى خلق الروح الإنساني من صفاء صفوة النور الإلهي ، وانتشاؤها من فيض العماء الرباني ، وأسكنها محل الروح . لم تزل فيه كاملة المعرفة بالله تعالى ، مستقرة في محبته ووحدانيته ، عارفة بأسمائه وصفاته ، لا تلتفت لغيره ، ولا تبالي بسواه ...
وتكون في الجسد بحسب الروح نفس ، وهي البخار اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة والإدراك . فالنفس شيء يوجد حكمه ولا توجد عينه إذ هو يتكون من اجتماع الروح والجسد … وهذا الشيء المعبر عنه : بالنفس هو منبع الأخلاق الذميمة والأوصاف الفاسدة السقيمة ما دام حكمه مستولياً على العبد ...
أقسام الأرواح
يقول ابوبكر الواسطي :
" الروح روحان : روح به حياة الخلق ، وروح به ضياء القلب وهو الروح الذي قال الله ـ عز وجل ـ : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ روحاً مِنْ أَمْرِنا " .
ويقول السراج الطوسي :
" قال بعضهم : الروح روحان ، الروح القديمة ، والروح البشرية " .
ويقول الإمام القشيري :

" روح بها ضياء أبدانهم : وهو سلطان عقولهم .
وروح بهاء ضياء قلوبهم : وهو شفاء علومهم .
وروح بها ضياء أرواحهم : والذي هو للروح روح ، بقاؤهم بالله .
ويقال : روح هو روح إلهام ، وروح هو روح إعلام ، وروح هو روح إكرام .
ويقال : روح النبوة ، وروح الرسالة ، وروح الولاية ، وروح المعرفة .
ويقال : روح بها بقاء الخلق ، وروح بها ضياء الحق " .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الجيلاني :
" الأرواح أربعة : روح جسماني ، وروح نوراني ، وروح سلطاني ، وروح
قدسي " .
ويقول عمر السهروردي :
" قيل : الأرواح أقسام : أرواح تجول في البرزخ وتبصر أحوال الدنيا والملائكة وتسمع ما تتحدث به في السماء عن أحوال الآدميين ، وأرواح تحت العرش ، وأرواح طيارة إلى الجنان وإلى حيث شاءت على أقدارها " .
أوصاف الروح
يقول علي الخواص :
" أوصاف الروح : التذكر ، والمحبة ، والتسليم ، والانقياد ، والصبر " .
أجزاء الروح
يقول عبد العزيز الدباغ :
" الأول من أجزائها الروح : ذوق الأنوار ...
الثاني : الطهارة ...
الثالث : التمييز ...
الرابع : البصيرة ...
الخامس : عدم الغفلة ...
السادس : قوة السريان ...
السابع : عدم الإحساس بمؤلمات الأجرام " .
مراتب الروح
يقول أبو العباس التجاني :
" إن في الجسد مضغة ، وفي المضغة قلب ، وفي القلب فؤاد ، وفي الفؤاد ضمير ، وفي الضمير سر ، وفي السر أنا ، معناه : المضغة هي اللحمة الصنوبرية والذي فيها هو القلب ، والمراد بالقلب : الروح في مرتبة كونها قلباً . وفي القلب فؤاد ، والفؤاد : هو الروح في مرتبة كونها نفساً مطمئنة . وفي الفؤاد ضمير ، والمراد بالضمير : هو الروح ، وهي مرتبة كونها نفساً راضية . وفي الضمير سر ، والسر : هي الروح ، وهي مرتبة كونها نفساً مرضية ، وهي التي التحقت بمرتبة فناء الفناء ، وهو مقام السحق والمحق والدك والاستهلاك ، حتى لا عين ولا أثر ولا غيرية ، وفي هذه المرتبة يقول : وفي السر أنا " .
ويقول ابن عربي :
" الله خلق الأرواح على ثلاث مراتب لا رابع لها :
أرواح ليس لهم شغل إلا تعظيم جناب الحق ، ليس لهم وجه مصروف إلى العالم ولا إلى نفوسهم ، قد هيمهم جلال الله واختطفهم عنهم فهم فيه حيارى سكارى . وأرواح مدبرة أجساماً طبيعية أرضية ، وهي أرواح الأناسي . وأرواح الحيوانات " .
حالات الروح
يقول محمد المجذوب :
" للروح أربع حالات :
حالة قبل وجود الأجسام ... ثم حالة وجود بملابسة الأجسام وتسمى : الحياة الدنيا ، ثم حالة مفارقة للجسم وانقطاع تصرفه وتسمى : البرزخ ، ثم حالة عود إلى الأجسام وتسمى : البعث والحياة الأخروية " .

ويقول محمد النبهان :
" حالات الروح من حيث القوة وأثرها على الجسم ثلاثة : قوي وضعيف وأضعف .
حالة قوية : عندما نكون طيبين أحياء ، حالة ضعيفة : عندما نكون نياماً ، وحالة أضعف : عندما نكون أمواتاً " .
شرف القلب على الروح
يقول نجم الدين الكبرى :
" كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب ، بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه ، فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك ... قال :
يا وابصة استفت قلبك " .
خصائص الأرواح
يقول أبو بكر الواسطي:
" الأرواح ليس له نوم ولا لذة ، ولا موت ولا حياة ، بل هي جوهرة لطيفة للطفها سميت : روحاً ، وللطف جبريل {عليه السلام} سمي : روح القدس " .
ويقول أبو سعيد بن أبي الخير :
" الأرواح تعرف بعضها البعض بالرائحة كما تشم الخيل ، ورغم أن إحداها قد تكون في الشرق والأخرى في الغرب ، إلا أنها تشعر بالأنس والارتياح في حديث كل منها للأخرى . ولو أن أحدهم عاش في القرن الأول ، وعاش الآخر في القرن الخامس ، فإن هذا الأخير لا يجد الفائدة والمواساة إلا في كلام الأول . وهؤلاء القوم يتحلون بفضل الله تعالى ، وهم لا يتغيرون بشيء يصيبهم من الله ، فلا البلاء ولا النعماء ولا الكرامات ولا المقامات تغيرهم " .
ويقول الأكبر ابن عربي :
" من خصائص الأرواح : أنها لا تطأ شيئاً إلا حيي ذلك الشيء وسرت الحياة
فيه " .
في غذاء الأرواح
يقول أبو بكر الواسطي :
" غذاء الأرواح في ثلاثة أشياء :
أرواح الأجلة الأنبياء : غذاؤها بلطائف خطابها ، تجدهم يسأمون بكل ما يفتخر به الخلق من أنواع الطاعات أو التزين بالعبودية .
وأرواح الصديقين والصالحين : غذاؤها بملاحظاته ، تزداد على الأوقات نوراً وتبصرة .
وأرواح العامة : تأخذ غذاءها من كل مأكول ومشروب " .
صفوف الأرواح
يقول نجم الدين الكبرى :
" الأرواح كانوا جنودا مجندة في أربعة صفوف :
فكان في الصف الأول أرواح الأنبياء عليهم السلام .
وفي الثاني أرواح الأولياء .
وفي الثالث أرواح المؤمنين .
وفي الرابع أرواح الكافرين " .
مفارقة الأرواح المواد ومآلها .
يقول ابن عربي :
" إذا فارقت الأرواح هذه المواد فطائفة من أصحابنا تقول : إن الأرواح تتجرد عن المواد تجرداً كلياً وتعود إلى أصلها ، كما تعود شعاعات الشمس المتولدة عن الجسم الصقيل إذا صدئ إلى الشمس . واختلفوا هنا على طريقين ، فطائفة قالت : لا تمتاز بعد المفارقة لأنفسها ، كما لا يمتاز ماء الأوعية التي على شاطيء النهر إذا انكسرت فرجع ماؤها إلى النهر ، فالأجسام تلك الأوعية والماء الذي ملئت به من ذلك النهر كالأرواح من الروح الكل .
وقال طائفة : بل تكتسب بمجاورتها الجسم هيئات رديئة وحسنة ، فتمتاز بتلك الهيئات إذا فارقت الأجسام ، كما أن ذلك الماء إذا كان في الأوعية أمور تغيره عن حالته أما في لونه أو في رائحته أو طعمه ، فإذا فارق الأوعية صحبه في ذاته ما اكتسبه من الرائحة أو الطعم أو اللون وحفظ الله عليها تلك الهيئات المكتسبة ، ووافقوا في ذلك بعض الحكماء .

وطائفة قالت : الأرواح المدبرة لا تزال مدبرة في عالم الدنيا ، فإذا انتقلت إلى البرزخ دبرت أجساداً برزخية ، وهي الصورة التي يرى الإنسان نفسه فيها في النوم ، وكذلك هو الموت وهو المعبر عنه : بالصور ، ثم تبعث يوم القيامة في الأجسام الطبيعية ، كما كانت في الدنيا وإلى هنا انتهى خلاف أصحابنا في الأرواح بعد المفارقة " .
قابلية الأرواح على التصور والتشكل
يقول ابن عربي :
" الأرواح لا تتشكل إلا فيما تعلمه من الصور ولا تعلم شيئاً منها إلا بالشهود ، فكانت الأرواح تتصور في كل صورة في العالم إلا في صورة الإنسان قبل خلق الإنسان ، فإن الأرواح وإن كان لها التصور فما لها القوة المصورة كما للإنسان ، فإن القوة المصورة تابعة للفكرة التي هي صفة للقوة المفكرة . فالتصور للأرواح من صفات ذات الأرواح النفسية لا المعنوية لا لقوة مصورة تكون لها ، إلا أنها وإن كان لها التصور ذاتياً فلا تتصور إلا فيما أدركته من صور العالم الطبيعي ، ولهذا كان ما فوق الطبيعة من الأرواح لا يقبلون التصور لكونهم لا علم لهم بصور الأشكال الطبيعية ، وليس النفس والعقل والملائكة المهيمون دنيا وآخرة " .
عدم تعقل الروح لنفسها
يقول علي الخواص :
" الروح لا تعقل نفسها إلا في مركب من جسم أو شبح ، فلا توجد مجردة عن مركبها ، ولا تعقل نفسها بسيطة لا في الدنيا ولا في الآخرة كما أجمع عليه أهل الكشف " .
شرف الروح على القلب
يقول عيسى عبد القادر الجيلاني :
" الروح أشرف من القلب فإنها محل الشهادة ، كما أن الأرواح محل المحبة " .
محل نفخ الروح
يقول ابن عربي :
" محل نفخ الروح في الإنسان فوده ، والفود باب فؤاده ، كما أن القرن باب قلبه ، والقرن والفود في رأسه ، فنفخ فيه الروح جملة واحدة كما أنزل القرآن في اللوح المحفوظ جملة واحدة ، فبقي الروح في الفود والفؤاد"
أرواح الكواكب والموجودات
يقول ابن عربي :
" هذه الكواكب التي ترونها إنما هي صور لها أرواح ملكية تدبرها مثل ما لصورة الإنسان ... لولا الروح ما ظهر منه فعل ، فإن الله ما يسوي صورة محسوسة في الوجود على يد من كان من إنسان أو ريح إذا هبت فتحدث أشكالاً في كل ما تؤثر فيه ، حتى الحية والدودة تمشي في الرمل فيظهر طريق ، فذلك الطريق صورة أحدثها الله بمشي هذه الدودة أو غيرها ، فينفخ الله فيها روحاً من أمره لا يزال يسبحه ذلك الشكل بصورته وروحه إلى أن يزول ، فتنتقل روحه إلى البرزخ ... وكذلك الأشكال الهوائية والمائية لولا أرواحها ما ظهر منها في إنفرادها ولا في تركيبها أثر ، وكل من أحدث صورة وانعدمت وزالت وانتقل روحها إلى البرزخ ، فإن روحها الذي هو ذلك الملك يسبح الله ويحمده ، ويعود ذلك الفضل على من أوجد تلك الصورة الذي كان هذا الملك روحها " .
الفرق بين الروح السلطاني والروح الحيواني
يقول إسماعيل حقي البروسوي :
" الروح سلطاني وحيواني .
والأول : من عالم الأمر ، ويقال له : المفارق أيضاً ، لمفارقته عن البدن وتعلقه به تعلق التدبير والتصرف ، وهو لا يفنى بخراب هذا البدن ، وإنما يفنى تصرفه في أعضاء البدن ، ومحل تعينه : هو القلب الصنوبري ، والقلب من عالم الملكوت .

والثاني : من عالم الخلق ، ويقال له : القلب والعقل والنفس أيضاً ، وهو سار في جميع أعضاء البدن ، إلا أن سلطانه قوي في الدم فهو أقوى مظاهره ، ومحل تعينه وهو الدماغ . وهو إنما حدث بعد تعلق الروح السلطاني بهذا الهيكل المحسوس ، فهو من انعكاس أنوار الروح السلطاني ، وهو مبدأ الأفعال والحركات ...
فكما أن الأفعال الإلهية تبتنى على اجتماع الذات وبالصفة ، كذلك الأفعال الإنسانية تتفرع من اجتماع الروح السلطاني بالروح الحيواني . وكما أن الصفات الإلهية الكمالية كانت في باطن غيب الذات الأحدية قبل وجود هذه الأفعال والآثار ، كذلك هذا الروح الحيواني كان بالقوة في باطن الروح السلطاني قبل تعلقه بهذا البدن " .
.
ويقول ابن عربي :
" الروح هي النفس باعتبار ، وهي العقل باعتبار . فالروح مشتقة من الريح ، ولهذا قال تعالى : فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فيهِ مِنْ روحي ولم يقل : من نفسي ، ومثل ذلك أن الماء الذي يسري في أصل الشجرة ، إنما هو ماء فإذا مازج جسمها صار حامضاً أو حلواً مثلاً ، وكذلك نفخ الروح في الجنين . فإذا كبر واكتسب سمي بعينه نفساً . : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهينَةٌ . ويعبر بالنفس : عن جملة الإنسان . تقول عندي ثلاثة أنفس ولا تقول ثلاثة أرواح ... وكذلك الكلام في العقل ، إذا اتصفت به النفس صارت عقلاً ، يعلم ذلك بالفكر مع الوقوف على مقتضى الألفاظ لغةً " .
ويقول أحمد بن عجيبة :
" النفس والعقل والروح والسر شيء واحد ، لكن تختلف الأسامي باختلاف
المدارك … وما كان من مدارك التجليات والواردات فمدركه الروح " .
ويقول عبد القادر الجزائري :
" الروح واحد يتعدد بتعدد الأعضاء ، فهو واحد كثير ، ولا يدبر الجسم .
والعقل ، هو نور الروح ، وهو يدبر الجسم بأمر الروح .
والنفس : هي نور العقل ، وهي بمنزلة الخادم للعقل ، فإن كمل كملت النفس
وبالعكس " .
.
يقول نجم الدين الكبرى :
" يلقي روح الدراية للمؤمنين ، وروح الولاية للعارفين وروح النبوة للنبيين " .
ويقول ابن عطاء الأدمي :
الإلقاء " على ضروب : فمن ألقي إليه روح الصفاء أنطقه بها وأحياه حياة الأبد ...
منهم : من ألقي إليه روح الرسالة .
ومنهم : من ألقي إليه روح النبوة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الصديقية .
ومنهم : من ألقي إليه روح الشهادة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الصلاح .
ومنهم : من ألقي إليه روح العبادة والخدمة .
ومنهم : من ألقي إليه روح الهداية .
ومنهم : من ألقي إليه روح الحياة فقط : فهو ميت في الباطن وإن كان حياً في الظاهر " .

محمد مهدي الرواس
يقول : " آية الروح : هي العروج إلى حضائر القدس والطيران في مفازات الغيوب ، والتجول في عوالم الله تعالى ، والترقي فيما يرفع بالهمة إلى حضرة السر وأخفى " .
أبو الأرواح
كمال الدين القاشاني
يقول : " أبو الأرواح : هو الروح المحمدي ، الذي هو عبارة عن جهة وحدة القلم الأعلى : لانتشاء جميع الأرواح عن روحانيته ، ولاستفادة أرواح جميع الممكنات عنه ، لكونه أول الأرواح ، الذي لا يتقدم عليه شيء منها ، وكانت روح المصطفى هي حقيقة هذا الروح الأول ...وكما كان هو أبا للأرواح صار أبا بالمعنى لمن هو
ابن بالصورة " .

جذب الأرواح
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : " جذب الأرواح : عبارة عن التوفيق والعناية ، من أمثال سمو القلوب ، ومشاهدة الأسرار ، والمناجاة ، والمخاطبة ، وما يشاكل ذلك مما يبدو على القلوب من نور الهداية بما يدل على مقدار قرب العبد ، وبعده وصدقه وصفائه وفي وجده " .
جنة الروح
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : " جنة الروح : هي من مشاهدة جمال الأحدية ، وهي جنة الذات أيضا "
ذكر الروح
أحمد بن عجيبة
يقول : " ذكر الروح : وهو الفكرة " .

صورة الروح
ابن قضيب البان
ويقول : " صورة الروح : هي مجموع الأسماء والصفات بنيت بأيدي الأفعال
الذاتية ... وبهذا خرجت عن الحد والكمية وقيد كيفية الكون " .
صوم الروح
نجم الدين الكبرى
يقول : " صوم الروح : هو عن ملاحظة الروحانيات " .
عالم الأرواح
أحمد بن عجيبة
يقول : " عالم الأرواح : هو عالم المعاني ، وعالم القدرة " .
ويقول : " عالم الأرواح : هو عالم الملكوت " .
لب الروح
عبد الغني النابلسي
يقول : " لب الروح : هو العقل الكامل المقبل على الوجود الحق تعالى " .
مادة الروح
ابن قضيب البان
يقول : " مادة الروح : هي مجمع نعوت الأسماء الذاتية والصفاتية عند ظهورها من الغيب المطلق " .
مقام الروح
عبد اللطيف المقري القرشي
يقول : " مقام الروح : هو آخر توحيد الأفعال ، وعُبِّر عنه بالملكوت " .



المراجع
كتب في التصوّف الاسلامي عامة الإمام أبو نصر السراج الطوسي رضي الله عنه _اللمع في التصوّف__ و الإمام أبو بكر محمد البخاري الكلاباذي _التعرّف لمذهب أهل التصوّف__ والإمام أبو القاسم القشيري _ الرسالة القشيرية في علم التصوّف__ أبو الحسن الهُجويري _كشف المحجوب__ الإمام أبو حـامد الغـزالي _إحياء علوم الدين_وأبو نجيب السهـروردي _عوارف المعارف__ والشيخ الأكبر أبو بكر محي الدين ابن عربي _إصطلاح الصوفية__ وأبو الغنايم الكاشي السمرقندي _إصطلاحات الصوفيّة__ وأبو الحسن الشهير بالسيّد الشريف الجرجاني _بالتعريفات__ والشيخ عبد الكريم الجيلي _الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل__ الشيخ ابن غانم المقدسي (المتوفى سنة 978 هـ) في _رسالة في اصطلاحات الصوفيّة__ والقاضي أبو البقاء الكفوي _بالكليّات__ والشيخ محمد أعلى التهانوي م _كشاف اصطلاحات الفنون__ والشيخ أحمد النقشبندي الكمشخانوي _جامع الأصول في الأولياء_ : نبيل عساف _مصطلحات القوم_ والدكتور الشرقاوى مصطلحات التصوف.. وموسوعة التصوف.. ولعل أهمهم الذى اعتمدنا عليه فى هذا البحث هو موسوعة الكسنزان
الغلاف: لوحة الفنان التشكيلى محمد عبلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 53
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: رد: الروح عند الصوفية   الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:59 pm

موضوع متكامل جزاك الله خيرا ونفع بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الروح عند الصوفية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: مصطلحات القـوم-
انتقل الى: