منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 المقدمة سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: المقدمة سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 8:32 pm

المقدمة "1" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي


                                                         

1 - استمع للناي کیف یقص حکایته . انه يشکو آلام الفراق .

2 - ( يقول الناي) : إنني منذ قطعت من منبت الغاب ، والناس رجالاً ونساء يبكون لبكائي .

3 - إنني أنشد صدرا مزقه الفراق ، حتى أشرح له ألم الاشتياق .

الابيات 1 - 3 المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي ترجمة د محمد عبد السلام

.
شروح وتعليقات :-

1 - استمع للناي کیف یقص حکایته . انه يشکو آلام الفراق .

"افتتح مولانا جلال الدین المثنوي بالحديث عن الناي . لقد كانت هذه الآلة الموسيقية محببة إلى نفس الشاعر ، كان يستطيع العزف عليها هو ورفقاؤه يحبون الاستماع إليها في مجالسهم .
والناي من الآلات الموسيقية التي یکن أن تعبر۔ أنغامها عن الحنين والأسى بعمق وإبداع .
وقد اتخذ الشاعر من حنين الناي مناطلقاً لمنظومته الکبری . فالناي رمز للنفس الإنسانية . "

2 - ( يقول الناي) : إنني منذ قطعت من منبت الغاب ، والناس رجالاً ونساء يبكون لبكائي .

"أنغامه حنين إلى أصله ، حيث منبت الغاب التي اقتطف منها ، قبل أن يشكل على تلك الصورة ، ويصبح من آلات الموسيقى ."
"لا يقتصر التأثر. لأنغام الناي على الرجال وحدهم أو النساء وحدهن بل الناس جميعاً يتأثرون ، وكلهم يبكون لبكاء الناي ."
"وفي هذا إشارة إلى تشابه الرجال والنساء في أصلهم الإلهي ، واشتراكهم في الحنين إلى هذا الأصل . "
"وقد درج مولانا في مواضع كثيرة من أشعاره على تأكيد الشبه بين الرجل والمرأة"



3 - إنني أنشد صدرا مزقه الفراق ، حتى أشرح له ألم الاشتياق .
"يروي مولانا عن الناي أنه ينشد صدراً مزقه الفراق ليشرح له ألم الاشتياق ، فلیس کل مستمع إلى الناي يتأثر به وإنما يجب أن يكون ذا نفس شاعرة ، تفقه الأنغام وتنفعل بها ."
"كذلك يلمح مولانا جلال كتورية بالشعر على ألم الفراق في كل نفس انسانية عرفت اصلها وحقيقة موطنها الأصلي في السماء فتسعي للرقي بقلبها و روحها ، بالاشتياق للعودة فيمزقها الألم عند الشعور بهذا الاشتياق للسماء ولكل ما بها من جمال وقرب من المحبوب المعشوق "الله" ".

.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد ديسمبر 03, 2017 8:20 am عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "3" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 8:36 pm

تكملة "3" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

4 - فکل إنسان أقام بعيداً عن أصله ، يظل يبحث عن زمان وصله .

البيت 4 المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح و تعليقات :-

4 - فکل إنسان أقام بعيداً عن أصله ، يظل يبحث عن زمان وصله .

"وكذلك النفس الإنسانية تحن إلى أصلها السماوي الذي انفصلت عنه ، قبل أن تهبط إلى هذه الأرض ، وتحلل في هذا الجسد ويكرر هذا المعني الأصل السماوي مولانا جلال الدين كثيرا جدا في المثنوي و الديوان الكبير. "
"كلنا العاشقين و المحبين مفتقدين المخاطبة والمشاهدة الإلهية كيوم " ألست بربكم" والتمتع بعطاءات الله تعالي و بمخلوقات الله العلوية النورانية وبكل انوار معارج علومه و معارفه وسلطانه وملكه ومحبته و انعاماته التي لا تنتهي "
" هذا الاغتراب يعد ميداناً من ميادين الشعر الصوفي الرئيسية، وهو من جوانب الضعف الإنساني الذى يعترف به مولانا جلال الدين وينظر إليه نظرة إنسانية شديدة الرقي "
"وغربة الولي هي أقسى أنواع الغربات فبينما يكون ملتفتا بأجمعه إلى الله ، إذا به مضطر إلى معاشرة هذا ومعاشرة ذاك وتحمل أذى هذا وعنت ذاك .."



.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت ديسمبر 02, 2017 8:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "5" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 8:42 pm

يتبع "5" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

5 - لقد أصبحت في كل مجتمع نائحاً ، وصرت قريناً للبائسين والسعداء .

6 - وقد ظن كل إنسان أنه قد أصبح لي رفيقاً ، ولكن أحداً لم ينقب عما كان في باطني من الأسرار .

7 - ولیس سري ببعيد عن نواحي ، ولكن أنى لعين ذلك النور أو لأذن ذلك السمع الذي به تدرك الأسرار ؟

8 - وليس الجسم بمستور عن الروح ، ولا الروح بمستور عن الجسم ، ولكن رؤية الروح لم يؤذن بها لإنسان ..

9 - إن صوت الناي هذا نار لا هواء ، فلا كان من لم تضطرم في قلبه مثل هذه النار .

10 - وهذه النار التي حلت في الناي هي نار العشق، كما أن الخمر تجيش بما استقر فيها من فورة العشق .

الابيات من 5 – 10 المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

.
الشرح و الهوامش :

5 - لقد أصبحت في كل مجتمع نائحاً ، وصرت قريناً للبائسين والسعداء .

" المولوي يتحدث بلسان الناي عن المحبين فيقول "أصبحت" قرين للبائسين والسعداء ، لأن كل فريق من هؤلاء يستمع إليه ، ويتأثر به ، على مقتضى الحالة النفسية التي يكون عليها ، فإن كان سعيداً يطرب له ، وإن كان حزيناً ، يتولاه الأسى ."
"والإنسان الذي يعاني التجارب يستطيع أن يدرك مشاعر رفيقه إذا مر بذات التجارب ، وإلا فهو في واد ورفيقه في واد ، يصدق عليهما قول القائل : ( ويل للشجي من الخلي ) ."
" وليس هذا الأمر خاصاً العارفين والصادقين فحسب ، فالأشقياء والسعداء يعانون هذا الشوق ، والأشقياء أكثر حزنا وإن لم يعرفوا على وجه الحقيقة والتحقيق سبب الاشتياق والحزن المدفون بداخلهم وان ألبسوه لمعاني أخري جهلا او خطأ ."
ومن ثم يقدمهم مولانا عن السعداء ، فمن عرف المبدأ سهل عليه المعاد ، ومن لم يعرفه أحاط به الشقاء وسقط من النجاد إلى الوهاد و تفرقت به السبل.
فهم يظنون الوصل وهم في فصل، والقرب وهم في بعد ، وكل مقيم على ظنه «كل حزب بما لديهم فرحون» .
قال ابن عطاء : قدم الظالم لئلا ييأس من فضله، لأنه لم يكن له شيء يتكل عليه إلا ربه، وأخر المعتقد ليعلمه أن المنة لله عليه ".

6 - وقد ظن كل إنسان أنه قد أصبح لي رفيقاً ، ولكن أحداً لم ينقب عما كان في باطني من الأسرار .

"كل إنسان قد ظن أنه تذوق أنغامي ، وأصبح مدركاً لها ، ولكن لم يفتش أحد من هؤلاء عما يكمن في باطني من الأسرار ، ولا عما تعنيه أنغامي ، وما ترمز إليه هذه الأنغام من معاني محتجبة ."
" ويقول الصوفية لا يعرفنا الا من كان منا ، وسائر الناس لنا منكرون. ويقولون "من ذاق عرف" ويستشهدون بالبيت العربي الشهير :
لا يدرك الوجد إلا مـن يكابده ….. ولا الصبابة إلا من يعانيها
ثم يعود الناي (أو الروح أو مولانا جلال الدين نفسه) فيقول : وأي بدعة فى أن أثني وأبوح وأشكو. الآلام المبرحة التي نتجت عن مفارقة الموطن السماوي ومعاناة الغربة ؟! ".

7 - ولیس سري ببعيد عن نواحي ، ولكن أنى لعين ذلك النور أو لأذن ذلك السمع الذي به تدرك الأسرار ؟

"الناي يحث مستمعيه على محاولة إدراك سير أنغامه ، ذلك السمر المرتبط بالأنغام ذاتها ، لكنه لا يتجلى إلا للحواس المدركة ، التي تغوص وراء الأسرار ."
"إن هذه من اسرار الطبيعة ، فكل إنسان يحن الى أصله ويترقب انتهاء غربته ، هذه إشارة إلى مبدأ النفس ومنتهاها . المهم أن يعرف المرء أصله – أين كان ومن أين جاء وكيف أصبح، فمبدأ البحث عن الأصل هو معرفة هذا الأصل "

8 - وليس الجسم بمستور عن الروح ، ولا الروح بمستور عن الجسم ، ولكن رؤية الروح لم يؤذن بها لإنسان ..

"ينتقل مولانا من حديث الناي ببراعة إلى تأكيد وجود الروح في الجسم الإنساني .
الروح ليس بمستور عن الجسم ولا الجسم بمستور عن الروح .
لكن مشاهدة الروح بصورة حسية لا تتاح لإنسان ."
"و العلاقة بين اللفظ والمعنى ، والتعبيرات والأسرار هي تماما مثل العلاقة بين الجسد والروح."
فالجسد بلا روح مجرد جثة هامدة لا يتأتى منها شى ...
وآثار الروح ظاهرة فى كل حركاته وسكناته ...
لكن هل يسمح لأحد أن يعلم ما هي الروح أو أن يشاهد الروح أو أن يحدد بالضبط أين تكمن الروح في هذا الكيان الجسدي ؟!
قل الروح من أمر ربى (وبالتعبير المصري يسميها بالسر الإلهي ) .
وفى قول للجنيد (الروح شيء استأثر الله بعلمه لا يجوز عنه العبارة). فاقصر القول في هذا المجال .".

9 - إن صوت الناي هذا نار لا هواء ، فلا كان من لم تضطرم في قلبه مثل هذه النار .

"ينبه المولوي أن صوت الناى بما يعبر عنه نار ، وليس مجرد هواء ینفخه العازف بتلك الآلة الموسيقية، فيولد هذه الأنغام .
والمهم هو جوهر الأنغام ، لا مادتها ووسيلتها ."
والمثنوي كتاب يأخذ بيد المرء إلى مراحل خلقه ، ويحمله إلى منازل رحلته الطويلة من الجمادية إلى النباتية إلى الإنسانية ثم إلى ما لا يحده وهم ولا يحيط به فهم ، و إلى المبدأ يكون المعاد ، ومبدأ الخلق ومعادهم الواحد الأحد . و «إنا إليه راجعون» ، فهكذا يغنى ارغون الروح."
" ويحذر مولانا هنا بقوة إياك أن تظن آن أنین هذا الناي مجرد نفخ للهواء فیه ، إنه نار ، نار تضرم في کل دنسك وكدوراتك ، تصفيك وتطهرك ."
"إياك أن تظن آن أنین روحك "الناي" مجرد زفرات للهواء للتنقيس عن ضيق او شجن من الدنيا ، إنما هي نار "محبة روحك لله" تضرم لتدفعك لتجاهد "نفسك" لتتحررها کل دنسك وكدوراتك و اطماعك ، وتصفيك وتطهرك ."
"وويله من لم يحصل على هذه النار ، سيظل سادرا في غيه مقيما على دنسه ، تغطيه كدورات الدنيا طبقة فوق طبقة ، يتراكم على جوهره الثمين السماوي أكداس التراب وهو لا یدري ، يخبو وهو يظن أنه يتألق .. ويزداد سقوطاً وهو يظن أنه يزداد علوا ... فما أسعدها من نار تحرق كل ما هو سوى المعشوق لتراه بلا شركاء تشغلك عنه ."
"واعتبرها بعض المفسرين الغربيين للمثنوي واشعار جلال الدين الرومي هنا انها أفكار رائدة ومهمة لتأكيد الدور التطهيري للفن على وجه العموم . على اعتبار ان المولوي شاعر كبير و اديب ينشر الثقافة والأفكار الإنسانية الراقية ."

10 - وهذه النار التي حلت في الناي هي نار العشق، كما أن الخمر تجيش بما استقر فيها من فورة العشق .

يقول ابن عربي الحاتمي الطائي : "والصدق في العشق يورث التوجه في طلب المعشوق وصدق التوجه يورث الوصال من المعشوق إلى العاشق"
ويقول ابن عربي : "فإن العشق حضرة جزئية من جملة الحضرات فقول الصوفي حق والمعرفة حضرة أيضا"
وعن الحب صدرنا ... وعلى الحب جبلنا
فلذا جئناه قصدا ... ولهذا قد قبلنا
"يري المولوي ان العشق لله الكامن في الروح هو سبب الفوران والحرارة في البدن و تصبح به الخمر خمرا"
قال المولوي :
"أن الخمر التي تفور في الدن سرا ….. إنما تفور هكذا شوقا إلى وجهك"
"وفي البيت 1861 إن الخمر تستمد غليانها من غلياننا) ."
"والخمر في مصطلح مولانا هي المعرفة عادة وهي الفيض، فكأن العشق هو الذي يمهد سبيل المعرفة ... "
"أن المقصود بفورة الغليان سریان العشق فی کل أجزاء الموجودات ."
" والمولوي يذهب في أقواله :إذا عم الحب الإنسان بجملته وأعماه عن كل شتى سوى محبوبه، وسرت تلك الحقيقة في جميع أجزاء بدنه وقواه وروحه، وجرت فيه مجرى الدم في عروقه ولحمه، واتصلت بجميع أجزائه جسما وروحا، ولم يبق فيه متسع لغيره.
وصار لطفه به سماعة و نظره في کل شيء إلیه، و لا یرى شيئا الا و یقول هو هذا. هو هو "
فأينما ولي وجهه لايري او يتصور الا المحبوب . وكل شيء يذكره بالمحبوب .حينئذ يسمى ذلك الحب عشقاً.
"في البداية نار العشق لله قد تبدو كلهب شمعة يستفيق لها شاهد الحس القلبي أو سمعًا أو بصرًا .. ثم تغدوا بالذكر ودوام المجاهدة كشعلة متأججة من نار العشق يستفيق لها الروح بلمع النور أزلي، وشهود الجذب الإلهي للمحبوب ."
وقال الشبلي: سميت المحبة محبة؛ لأنها تمحو من القلب ما سوى المحبوب.
وقال ابن عطاء الله : المحبة: إقامة العتاب على الدوام.
وقال أبا علي الدقاق، رحمه الله: المحبة: لذة، ومواضع الحقيقة دهش و العشق: مجاوزة الحد في المحبة."



.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في السبت ديسمبر 02, 2017 8:57 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "6" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 8:47 pm

 "6" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

11- إن الناي نديم لكل من فرقه الدهر عن حبيب ، وإن أنغامه قد مزقت ما يغشي أبصارنا من حجب .

12 - من رأى مثل الناي سماً وترياقاً ؟ من رأى مثل الناي رفيقاً مشتاقاً ؟

13 - إن الناي يروي لنا حديث الطريق الذي ملأته الدماء ، و يقص علينا قصص عشق المجنون .

14 - وهذه الحكمة ( التي يرويها ) قد حرمت على من لا عقل له ، فليس هناك من يشتري بضاعة اللسان سوى الأذن .

15 - لقد أصبحت أيامنا متشابهات في الهموم ، وصار الحرق والآلام ملازمة لهذه الأيام .

الابيات من 11 – 15 المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

.
شروح وتعليقات :

11- إن الناي نديم لكل من فرقه الدهر عن حبيب ، وإن أنغامه قد مزقت ما يغشي أبصارنا من حجب .

" والناي ( أو المرشد ،أو مولانا جلال الدین نفسه) هو الذى یمکن أن یكون آلیفا لكل من انفصل عن أليفة ...
فكلاهما يعاني من نفس الداء ومن نفس الألم البعاد ويستطيع أن يفهم آلام صاحبه ...
* فأنغام الناي تقول وتحذر العشاق من سبب الحجب كما قال ذو النون المصري :" قد غلب على العباد والنساك والقراء في هذا الزمن التهاون بالذنوب حتى غرقوا في شهوة بطونهم وفروجهم وحجبوا عن شهود عيوبهم فهلكوا وهم لا يشعرون أقبلوا على كل الحرام، وتركوا طلب الحلال ورضوا من العمل بالعلم يستحي أحدهم أن يقول فيما لا يعلم لا أعلم، هم عبيد الدنيا لا علماء الشريعة ."
* فأنغام الناي تقول وتعلم العشاق عن سبب الحجب كما قال أبو اليزيد البسطامي: "إن الله تعالى خلق الخلق ولم يحجبهم عنه وإنما جاءهم الحجاب من تدبيرهم واختيارهم مع الله تعالى وذلك هو الذي كدر على الخلق عيشهم."
* فأنغام الناي تقول وتعلم العشاق عن زوال غشاوة الحجب كما قال أبو سعيد الخراز رضي الله عنه الله تعالي عته : "إذا أراد الله عز وجل أن يوالي عبدا من عبيده فتح له باب ذكره فإذا استلذ بالذكر فتح عليه باب القرب، ثم رفعه إلى مجلس الأنس، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ثم رفع عنه الحجب فأدخله دار الفردانية وكشف له عن الجلال والعظمة، فإذا وقع بصره على الجلال والعظمة بقي بلا هو فحينئذ، صار العبد فانيا فوقع في حفظ الله وبرئ من دعاوى نفسه"
"انغام الناي هنا في المثنوي = إرشادات وتعليم مولانا لنا في المثنوي = إرشادات الشيخ العارف بالله المربي للمريدين " تكون كالنار قبل الروح يطهرها ويزيل عنها الكدورات والحجب التي حجبتها عن الحقيقة، وحالت بينها وبين المعرفة، وأخرتها عن المشاهدة الغيوب ، فعاشق الصورة تفشى أنات الناي أسرار عشقه، وعاشق الحقيقة ترفع انغام الناي الحجب عن عینیه حتى یدرکها. "
" يقول ابن عربي الحاتمي الطائي زوال غشاوة الحجب :
هذا المقام وهذه أسراره .... رفع الحجاب فأشرقت أنواره
وبدا هلال التم يسطع نوره .... للناظرين وزال عنه سراره
فأنار روض القلب في ملكوته ..... وأتت بكل حقيقة أشجاره".

12 - من رأى مثل الناي سماً وترياقاً ؟ من رأى مثل الناي رفيقاً مشتاقاً ؟

"يشير المولوي الى تقلب الأحوال امر لازم للارتقاء في محبة الله تعالي يرد على "المحب =العاشق= السالك في طريق الله تعالي" بين غلبه أحوال نفسه الظلمانية وغلبه روحه النورانية .
فعندما يغلب حال نفسه عليه فتكون "انغام الناي = إرشادات الشيخ= نصائح المولوي" يكون انغام الناي سما لغلبه حال النفس ومقاومتها للارتقاء و التطهر "
"ولما تكون حال الروح هي الأعلى ولها الغلبة فيكون "الناي = مولانا = العارف بالله المربي" رفيقا مشتاقا محبا مرهما وعلاج يداوي جروح و قروح طبائع وعادت وشهوات الانفس الساترة للقلوب عن مطالعة الغيوب".
يري د محمد عبد السلام كفافي : " انها صور شعرية متقابلة للناي . إنه سم وترياق ، يثير الأحزان بأنغامه ، و في ذات الوقت یشفیها . و هو رفیق مشتاق . یکون دانماً فی صحبة الناس ، وهو مع ذلك فی حنین دائم و اشتياق ."
ويري د ابراهيم الدسوقي شتا : "أنین الناي بمثابة السم لمن لا يعانون ألم الشوق و الحب . وبمثابة الترياق لعشاق الحقيقة .
فلا يزال أولئك الذين لا يعانون ألم الشوق إلى الحقيقة يحسون بمذاق السم إن حدثتهم عما هم منغمسون فيه من حب للدنيا ولزوم للجسد (والنصيحة هنا كالسم) ...
كما أن نفوسهم قد ترق لحظة لسماع أنين الناي، مثلما كان بعض الكفار يدمعون رقة وحشية وحنينا عندما يستمعون إلى القرآن الكريم .
ثم تتغلب عليهم نفوسهم وانغماسهم فيما هم فيه، ويغلب عليهم كفرهم فإذا بهم يحسون بطعم السم والحق مر دائما عند أهل الباطل.
هذا التضاد بأنه قرين لكل انسان ومشتاق لتوصيله إلى الحضرة العليا وهذا التفسير لا يعطى المعنى فلابد أن يكون قرينا ومشتاقا فى نفس الوقت، ومن ثم فالأغلب أن الناى فى هذا البيت رمز للروح فهي قرينة لكل جسد، وفى نفس الوقت تشتاق إلى الحضرة العليا.
وهي قرينة للحضرة العليا وسر من أسرارها لكنها مشتاقة إليها
«ولروح الإنسان وجهتين : وجهة ناحية الأعلى وناحية موطنها وموضعها، ووجهه نحو هذه الدنيا.
وقوة فعلها نحو هذه الدنيا، وقوة إدراكها صوب الأعلى ... وفى الدار الآخرة » .

13 - إن الناي يروي لنا حديث الطريق الذي ملأته الدماء ، و يقص علينا قصص عشق المجنون .

"الطریق الذي ملأته دماء المحبين والعشاق ، الذي هو طريق المحبة لله و رسوله الذي یكثر تحديث الصوفية عنه ."
"فالناي يصور هذا الطريق ، ويحدث الناس بالعشق وقصصه ، التي منها قصة المجنون وليلى . والصوفية قد اتخذوا من قصص الحب العذري التي شاعت أخبارها ، مادة للتعبير عن المحبة الصوفية . وقد نظم كثيرون من الصوفية قصة ليلى والمجنون وملؤها بالمعاني الصوفية العميقة ، وشعراء الصوفية وأجروا على لسان هذين العاشقين ألواناً من الحوار الرائع ، لا يمكن أن تكون قد خطرت لهما على بال . "
" فمن ينبئك إذن سوى الناي عن الطريق الدموي المملوء بالمشقة، والذی قطعته الروح منذ منزلها الأول ، وطريق العشاق الذي لا فلاح فيه إلا ببذل الروح، ولا مرتبة فيه لعاشق قبل أن يبذل روحه، والذي يمتلئ بأمثال المجنون من العشاق الذين بذلوا كل شيء في طريق
العشق ولمولانا اشارة في ديوان شمس تبريز :
جلجل أيها الناي في العدم وأنظر …… إلى مائة من أمثال ليلى والمجنون
ومائتين من أمثال وامق وعــذار
لكن كيف تدرك أحوال أولئك الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل العشق وأنت لازلت في وعيك فكل أصحاب العقول الجامد كصخور الجبال يعتبرون الحب فيه جنون والعشق كله جنون ؟!
ألا فلتتخلص من صنميتك و وعيك ومن منطقك و صخريتك ومن عقلك الذى يكثر التساؤل من البداية، وبعدها تستطيع أن تدرك أحوال من فقدوا حياتهم في هذا الطريق الدامي، ينبغي أن تكون أولا من أهل هذا الشيء لأن كلا ميسر لما خلق له ... ".

14 - وهذه الحكمة ( التي يرويها ) قد حرمت على من لا عقل له ، فليس هناك من يشتري بضاعة اللسان سوى الأذن .

"المولوي يشير الى الفطرة المطبوعة بالحفر الإلهي داخل قلب وروح كل انسان منذ حضرة يوم "الست بريكم" بان هناك اله للكون هو الله تعالي .
وتدفعه نارها اذا كان غير مميز "محجوب" فيترجم هذه النار بداخله انها حيره أو تساؤلات أوشك أو مجموعة أفكار ...الخ .. وعندما يقذف الله في قلبه نور الهداية ويكشف الحجاب فيعرف انها النور الأزلي الجاذب والداعي سرمدا لمحبة الله تعالي .وهو الذي يدفعه دواما للتقرب والمعرفة والحب و العشق لله تعالي . فهي الفاتحة لكل التجليات وأنها تطلبه ليذهب فيها واليها سالكا طريق العارفين بالله".
" فكم منا عرف الان حقيقة نعمة الله تعالي عليه و محبته له وجذبه اليه بنوره الازلي للحب وهو كسلان او تنسيه رعونات نفسه ومشاغل الحياة ."
"فاذا فهمت وعقلت ما اوضحت لك . فقد وصلتك رسالة الحب والعشق التي من أجلها قتل شمس تبريز وصلب الحلاج وقتل السهروردي وعاني من اجلها المولوي جلال الدين و كل الائمة السادة العارفين بالله رضي الله عنهم جميعا. "
"والان هل انت ممن تعرف علي النور الازلي والجذبة الإلهية بداخله ؟
ان كنت عرفت وكنت صادقا . فأقدم كهؤلاء الأبطال فهذا هو الطريق. واصدق الله وأخلص لله وقد تم المعني."
"وقف رجل على حلقة الشبلي، فسأل الشبلي: هل تظهر آثار صحة الوجود على الواجدين؟؟
فقال: نعم: نور يزهر مقارناً لنيران الاشتياق، فتلوح على الهياكل "اجسامهم ووجوههم " آثارها .".
يقول د إبراهيم الدسوقي شتا : كما خلقت الأذن و يسرت لسماع اللسان، أو كما قال أبو يزيد البسطامي " علم الله استعداد عباده، فمنهم من لم يصلح للعشق والمحبة، فشغلهم للخدمة و العبادة فهم العابدون والزاهدون، ومنهم من يصلح لمحبته فاختصهم بمحبته فهم العاشقون الوالهون "

15 - لقد أصبحت أيامنا متشابهات في الهموم ، وصار الحرق والآلام ملازمة لهذه الأيام .

"يشير مولانا الى ما لاقاه شخصيا في طريق الوصال و محبة الله تعالي وأولياؤه من الالام واتهامات باطلة واحقاد من عموم الناس و تلاميذه وأبناؤه وكراهيتهم لأستاذه شمس تبريز وحربهم عليه وطرده حتى ادي ذلك الى مقتله فانهم لا يتحملون او يصدقوا الانوار والعلوم التي تفيض من محبة الله تعالي على المحبوبين منه عز وجل ... كل افعل الناس وتلاميذه وابنه فإنها هموم وحروق والالام ملازمة .. خاصة ان هذا الجزء الأول من المثنوي ولم يمر الكثير على حادثة اختفاء وقتل شمس تبريز . "
" ولأجل هذا قال الجنيد سيد هذه الطائفة: لا يبلغ أحد درج الحقيقة حتى يشهد فيه ألف صديق بأنه زنديق ."
يقول امير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين يضرب بيده إلى صدره:"
"أن ههنا لعلوما جمة لو وجدت لها حملة "
"يقول سيدي زين العابدين رضي الله عنهم:
يا رب جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولإستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يأتونه حسنا".
قال عبد الله بن العباس رضي الله عنه في قوله عز وجل :" الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن"
" لو ذكرت تفسيره لرجمتموني وفي رواية لقلتم إني كافر "
أبي هريرة ذكر مثل هذا أخرجه البخاري في صحيحه عنه أنه قال :
"حملت عن النبي صلى الله عليه وسلم جرابين أما الواحد فبثثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم".
ثم يواصل مولانا : إننا مهما لاقينا من عنت الأيام ومن مشقات الطريق ومن الأحزان التي تتوالى علينا ونفاجأ بها فى وقت و غير وقت ، ذلك أن الاحزان فى سبيل الحبيب لا نهاية لها.
فإنما يعزينا أن الهدف يستحق ، وأنه هو الباقى المنزه فى طهر لا مثيل له ، وجمال المقصد يهون مصاعب الطريق، وبقدر تعب الغربة يكون الفرح بالموطن . "

"إنك إن أدركت أن أحزان الحياة الدنيا ومتاعها هي آخر الأمر إلى نهاية، وأنك بقدر تحملك لها تظفر بالكنز الباقي ، وأن الباقي فى النهاية هو من لا مثيل له فى الطهر والنقاء، لما أحسست بأن هذه المتاعب فادحة إلى هذا الحد ، وغير قابلة للتحمل إلى هذا الحد ."

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "7" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 8:59 pm

"7" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

16 - فإذا ذهبت الأيام فقال : " اذهبي ، فلا خوف لدينا ( من ذهابك ) ، ولتبقي أنت يا من ليس لك نظير في الطهر والنقاء " .

البيت 16 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

.
المقصود بـ : المولوي = مولانا = الشيخ جلال الدبن الرومي
شروح وتعليقات:

16 - فإذا ذهبت الأيام فقال : " اذهبي ، فلا خوف لدينا ( من ذهابك ) ، ولتبقي أنت يا من ليس لك نظير في الطهر والنقاء " .

يقول المولوي ان " ان الحب حركة دافعة اخرجت الكون من العدم .... وانه سر الوجود وباعث كل موجود وكل ذي روح مفطور على الحب" فالأرواح الطاهرة النقية مفطورة على حب الله تعالي ".

يقول د عبد السلام: "يصور مولانا هنا تصوير حكمة جهاد النفس وآلامها والدفع في اتجاه استمرار الحياة والوفاء لعهد شيخة شمس بنشر حب الله وارشاد السالكين اليه "
" المولوي يقول للأيام ولكل من خذلوه او خانوه "وقتلوا شيخة شمس تبريز" اذهبوا مع تلك الأيام بفعلتكم فلا خوف لدينا من فقدان شيخي شمس فحب الله الذي عرفناه وتعلمناه وعايشناه باقي فينا وعهودنا معه لن نخلفها .. فاذهب يا شمس من الدنيا جسدا فاني بالي وستبقي لنا شمس حيا في عشق الله والحب في الله والعلم من الله ومعرفة الله تعالي "
"فلا يبالي مولانا بذهاب الأيام وانقضائها . والمهم أن يبقى له ذلك الحب الإلهي ، الذي لا نظير له في الطهر والنقاء ."

يقول د الدسوقي شتا : "وأن الحب ورعاية المحبوب "الله" لنا هو الباقي المنزه فى طهر لا مثيل له ، وجمال المقصد يهون مصاعب الطريق، وبقدر تعب الغربة يكون الفرح بالموطن ،"
.

مولانا :

هو لقب ديني يُستخدم في شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى سابقًا لأسماء كبار علماء الدين المسلمين، وخاصة منهم من تخرج في مدرسة دينية.
يستخدم لقب "مولانا" عادةً في إيران وتركيا للإشارة إلى جلال الدين الرومي.

المولوية :

أحد الطرق الصوفية السنية. مؤسسها الشيخ جلال الدين الرومي (604 هـ - 672 هـ = 1207 - 1273 م). وهو أفغاني الأصل والمولد، عاش معظم حياته في مدينة قونية التركية ووزاد انتشرها فى عهد ابنه سلطان ولد فى عهد الدولة العثمانية .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "8" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 9:05 pm

"8" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

17 - كل من لم يكن من فصيلة السمك فإنه يشبع من الماء ، وكل من كان بلا رزق طال يومه . .

البيت 17 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح وتعليقات:

17 - كل من لم يكن من فصيلة السمك فإنه يشبع من الماء ، وكل من كان بلا رزق طال يومه . .

الشيخ فريد الدين العطار يقول : " العشق : هو تحرق الروح لمواصلة أصلها : الروح في عشقها ، كالسمكة ألقيت في البيداء تضطرب لتعود إلى الماء ، وبهذه الحرقة يتقدم الإنسان إلى مقصده غير مبال بشيء " .
بقول د الدسوقي شتا :"هذا الماء ...ماء المعرفة والفيض الإلهي ، الأسرار المتوالية والمتتالية كالماء الزلال، وطيور البحر كناية عن الأولياء الغواصين فى بحار الحقيقة الخارجين بدرر الأسرار. وهو تعبير نمطي من تعبيرات المثنوي "
"ورد هذا المعنى في البيتين 502 - 503 من الجزء الأول و البیت 1341 من الجزء الثالث و البیتین 2672 و 2673 من الجزء السادس."
"هؤلاء لا يرتوون ولا يملون ، ولا يحسون بطول الزمان أو توالى الأيام، فهم في حضور دائم وتجدد مستمر ، وإنما يحس بطول الأيام حقيقة كل من لم يكن له رزق من هذا الفيض ولا نصيب من هذا القوت ، تتشابه أيامهم ، وتقلتهم الوتيرية ، ويزحف عليهم الملل ، و تفوتهم الفرصة، و فوت الفرصة سبب الحرمان ."

يقول د محمد عبد االسلام :"المعاني الروحية لا يشبع منها من کانوا ذوي إدراك لها وإحساس بها. فهؤلاء مثل السمك الذی لا يشبع من الماء . اما من یکن من جنس هؤلاء فهو غريب عن تلك المعاني الروحية غربة سكان اليابسة عن الماء . وكل من كان بدون رزق روحي ، يطول به اليوم في أنتظار رزق لا يتحقق ."
روی آن یحیی بن معاذ الرازي کتب إلى آبی یزید البسطامى : سكرت بشربة من كأس حبه، فأجابه :
شربت الحب كأسا بعد كأس ….. به فما نفد الشراب وما ارتويت
یقول محیي الدین بن عربي قدس الله سره: الری ما يحصل به الاكتفاء ويضيق به المحل عن الزيادة، لأن من رأى الغاية قال بالرى، وعلق الهمة بالغاية ...
ويشهد على ذلك قول ابن الفارض :
فلا عيش فى الدنيا لمن كان صاحيا …… ومن لم يمت سكراً بها فاته الحزم
على نفسه فليبك من ضاع عمره ……. وليس له منها نصيب ولا سهم
و قال محیی الدین بن عربي :
الري قال بـه قـوم وليس لهم …….. علم بأن وجود الرى معدوم
لو کان ری تناهی الامر و انقطعت …… امداده وزیأدات و تعليم
فالأمر ليس له حد يحيط به ….. لكنه الرزق في الأشخاص مقسوم
كما عبر مولانا الرومي في ديوان شمس :
لقد صبر الرمل على الماء وأنا لم أصبر فواعجباه …وقوسي لا يليق به هذا الشد فواعجباه
وعبر عنه فى هذا البيت خير تعبير عن هذا المعنى فى هذا البيت من من أبيات المثنوى :
أيها الأخ إنها حضرة لا نهاية لها ….. فلا تتوقف على کل ما تصل إليه"

المقصود هنا بـ : المولوي = مولانا = جلال الدبن الرومي = شاعرنا

مولانا :

هو لقب ديني يُستخدم في شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى سابقًا لأسماء كبار علماء الدين المسلمين، وخاصة منهم من تخرج في مدرسة دينية.
يستخدم لقب "مولانا" عادةً في إيران وتركيا للإشارة إلى جلال الدين الرومي.

المولوية :

أحد الطرق الصوفية السنية. مؤسسها الشيخ جلال الدين الرومي (604 هـ - 672 هـ = 1207 - 1273 م). وهو أفغاني الأصل والمولد، عاش معظم حياته في مدينة قونية التركية ووزاد انتشرها فى عهد ابنه سلطان ولد فى عهد الدولة العثمانية .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "9" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 9:12 pm

"9" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

18 - ولا يستطيع غر أن يدرك حال من أنضجتهم التجارب ، فلنقصر القول علي ما قلناه ونکتفي به .

البيت 18 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح وتعليقات

18 - ولا يستطيع غر أن يدرك حال من أنضجتهم التجارب ، فلنقصر القول علي ما قلناه ونکتفي به .

ولأن أحوال الكمل الواصلين لا يدرك حقيقتها إلا الكمل الواصلون ، ولأن من لم تعركه الأيام ولم يشهد مرارة الطريق ساذج لا يميز الكمل من المخادعين ، فإنه غير ناضج لا يدرك الأحوال و المقامات للواصلين ، ومن ثم يجب على أن أقصر الكلام ، وألا أخوض فيه ، ولو كان فى الدار نار ، ولو كان فى القربة نفس ، ولو كان التطويل مفيداً، لجاز هذا التطويل .
يقول د شتا : "وهكذا يصل مولانا فى مواقع كثيرة من المثنوي أنه سوف يخوض فيما لا يصلح لكل امرئ ، وفي ما يمكن أن يجر سوء الفهم ويجر المتاعب ، فيتوقف ، لأن شرط الحديث العميق وجود مستمع فذ يقظ ناضج.
ويفسر شمس الدين تبريز (مقالات ص 118) "صاحب الذوق عندما يؤثر فيه الذوق يعجز عن الكلام ."
الشيخ القطب عبد السلام بن مشيش:
يقول : " أهل البقاء : هم الكمل ، يشهدون الذات في الصفات ، والجمع في الفرق . لا يحجبهم جمعهم عن فرقهم ، ولا فرقهم عن جمعهم . يعطون كل ذي حق حقه ، ويوفون كل ذي قسط قسطه ".
ويعرف ابن عطاء الله الكامل الناضج بقوله :"الكامل عبدًا إذا شرب ازداد صحواً، وإذا غاب ازداد حضورا، فلا جمعه يحجزه عن فرقه، و لا فرقه یحجبه عن جمعه، و لا فناؤه عن بقائه، و لا بقاؤه عن فنائه، یعطي کل ذي قسط قسطه، و کل ذي حق حقه" .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "10" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 9:27 pm

"10" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

19 - أيها الولد !! إلي متي تظل أسير الذهب والفضة ؟ حطم قيودك. و تحرر منها .

20 - إنك لو أردت أن تغترف البحر بكوز ، فهل يسع هذا الكوز أکثر ما یكفیك يوماً واحداً ؟

البيتين 19 - 20 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح وتعليقات :

19 - أيها الولد !! إلي متي تظل أسير الذهب والفضة ؟ حطم قيودك. و تحرر منها .

قال الامام أبو حامد الغزالي : "اعلم أن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وأن الدنيا مزرعة للآخرة، ففيها الخير النافع وفيها السم الناقع.
ومثالها مثال حية يأخذها الراقي ويستخرج منها الترياق، ويأخذها الغافل فيقتله سمّها من حيث لا يدري."
قال الامام أبو حامد الغزالي: فهذا بعيينه مثال المغترين بمتاع الدنيا. ولهذا الخطر العظيم استعاذ الخليل إبراهيم وقال: (وَاجْنُبْنِي وَبَنيّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ)، وعنى به هذين الحجرين، الذهب والفضة. إذ رتبة النبوة أجل من أن يخشى فيها أن تعتقد الإلهية في شيء من الحجارة.
ولهذا قال االامام علي امير المؤمنين رضي الله عنه: " يا حميراء، غريّ غيري، ويا بويضاء غرّي غيري " .
ولذلك شبّه الامام علي امير المؤمنين رضي الله عنه : طلاب الدنانير والدراهم المشغوفين بهما بعبدة الحجارة، فقال: " تعس عبد الدراهم، تعس عبد الدنانير، ولا انتعش، وإذا شيك فلا انتقش " .
يقول د كفافي :"القيود و الاسر في سجن حب الذهب والفضة والتعلق بالمال ، حب للدنيا و التعلق بها يحجب القلوب عن مطالعه الغيوب ."

20 - إنك لو أردت أن تغترف البحر بكوز ، فهل يسع هذا الكوز أکثر ما یكفیك يوماً واحداً ؟

يقول د كفافي :" الطامع النهم يريد أن يحصل على كل ما يقع تحت حواسه وإدراكه .
والطمع وحده هو الذي يدفعه إلى ذلك . فهو كمن يحاول اغتراف من بحر الحب و المعارف بكوز "النفس الطامعة في الدنيا". وأي مقدرة لكوز على اغتراف ماء بحر الحب ؟ وأي مقدرة للكيان الإنساني على الإفادة من كل ما يقع تحت الحواس مما يثير الانشغال بالأطماع وترك التقرب الى المحبوب "الله تعالي "."
يقول د شتا : " تريد أن تكون عبدا كاملا أيها السالك ، أى بنى حطم كل ما يحيط بك من قيود
الدنيا فهي التي تحد روحك وتمنعها عن الانطلاق فى العوالم الجديرة بها، وتجعلها حريصة على الدنيا ، مع أن الإنسان إن حيزت له الدنيا بأجمعها فلن يستطيع أن يستفيد منها أكثر ما يطيقه وجوده .
بل يتمتع المحروم من متع الدنيا بأقل قدر يصله منها، ويكون الحريص عليها كأتون النار فى حاجة دائما إلى حطب يغذيه.
وإن نهل من متعها ، فإن هذه المتع تدمره ، فكأنه يسرع خلف حتفه . أنظر كم يستوعب الإناء من ماء البحر ؟! هل يستوعب أكثر من سعته الفعلية وطاقته ؟! "

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "11" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   السبت ديسمبر 02, 2017 9:40 pm

"11" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

20 - إنك لو أردت أن تغترف البحر بكوز ، فهل يسع هذا الكوز أکثر ما یكفیك يوماً واحداً ؟

21 - ومع هذا فإن عين الحريص ( على الدنيا ) لا تمتلىء ( ولا يغمض لها جفن ) ،

البيت 20 - 21 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام

شروح وتعليقات :

20 - إنك لو أردت أن تغترف البحر بكوز ، فهل يسع هذا الكوز أکثر ما یكفیك يوماً واحداً ؟

يقول د كفافي :" الطامع النهم يريد أن يحصل على كل ما يقع تحت حواسه وإدراكه .
والطمع وحده هو الذي يدفعه إلى ذلك . فهو كمن يحاول اغتراف من بحر الحب و المعارف بكوز "النفس الطامعة في الدنيا". وأي مقدرة لكوز على اغتراف ماء بحر الحب ؟ وأي مقدرة للكيان الإنساني على الإفادة من كل ما يقع تحت الحواس مما يثير الانشغال بالأطماع وترك التقرب الى المحبوب "الله تعالي "."
يقول د شتا : " تريد أن تكون عبدا كاملا أيها السالك ، أى بنى حطم كل ما يحيط بك من قيود
الدنيا فهي التي تحد روحك وتمنعها عن الانطلاق فى العوالم الجديرة بها، وتجعلها حريصة على الدنيا ، مع أن الإنسان إن حيزت له الدنيا بأجمعها فلن يستطيع أن يستفيد منها أكثر ما يطيقه وجوده .
بل يتمتع المحروم من متع الدنيا بأقل قدر يصله منها، ويكون الحريص عليها كأتون النار فى حاجة دائما إلى حطب يغذيه.

وإن نهل من متعها ، فإن هذه المتع تدمره ، فكأنه يسرع خلف حتفه . أنظر كم يستوعب الإناء من ماء البحر ؟! هل يستوعب أكثر من سعته الفعلية وطاقته ؟! "

21 - ومع هذا فإن عين الحريص ( على الدنيا ) لا تمتلىء ( ولا يغمض لها جفن ) ، وما يحفل الصدف بالدر إلا حين يغتمض .

المولوي يشير للحديث :" حب الدنيا رأس كل خطيئة " وقول تغتمض هنا =الزهد والى قول : سيدي احمد الرفاعي : "فكما أن حبها "الدنيا" رأس كل خطيئة فكذلك بغضها والإعراض عنها رأس كل حسنة .
هي "الدنيا" كالحية لين لمسها قاتل سمها لذاتها سريعة الزوال وأيامها تمضي كالخيال ."
وقال سيدي احمد الرفاعي " المحبة على ثلاث مدارج : عام وخاص وخاص الخاص .
فأما العام : فمحو القلب عن حب الذنوب والمعاصي .
والخاص : محو القلب عن حب الدنيا وأهلها .
وخاص الخاص : محو القلب عن حب ما دون الله "
قال ابن عجيبة الحسني: "فلا تغتر بمن يدعي حالة مع الله حتى تختبره في حب الدنيا والميل إليها, أن أردت أن تصحبه".
يقول الإمام أبو حامد الغزالي : " طول الأمل له سببان : أحدهما : الجهل ، والآخر : حب الدنيا ".
قال د شتا :ومن ثم لا تمتلئ عين الحريص ، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب والدر لا يتكون فى الصدفة إلا إذا قنعت هذه الصدفة، وانغلقت على أقل القليل مما يدخلها "كان القدماء يعتقدون أن الدر يتكون فى الصدفة عندما تسقط قطرة ماء عذبة من المطر فتنغلق عليها الصدفة . "
ولسعدى الشيرازى فى البستان رواية عن تحول قطرة المطر العذبة إلى درة داخل الصدفة، حين تواضعت لما رأت سعة البحر و حقارتها".


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "12" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   الأحد ديسمبر 03, 2017 8:29 am

"12" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

22 - وكل من تمزقت ثيابه ، من العشق ، فإنه يصبح طاهراً من الحرص ،ومن کل العيوب.

23 - فلتسعد أنت يا من عشقه الجميل سر هيامنا ، ويا من هو الطبيب لکل ما نشکوه من علل .

البيت 22 - 23 الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام


شروح وتعليقات :

22 - وكل من تمزقت ثيابه ، من العشق ، فإنه يصبح طاهراً من الحرص ،ومن کل العيوب.

مولانا هنا لا يقصد بالثياب الملابس فقط ولكنه يقصد جسم العاشق/المريد الذي يبليه بالصيام والسهر و الصلاة بالقيام المستمر والذكر والخلوة وبالتجوال في ملك الله تعالي سنوات وسنوات و في الخدمة حتي يقبله الله تعالي ويفتح له أبواب الغيب ومحبته .
يقول سلطان العاشقين عمر بن الفارض شارحا :
ما لي سوى روحي، وباذل نفسه، ... في حب من يهواه، ليس بمسرف
فلئن رضيت بها، فقد أسعفتني، ... يا خيبة المسعى، إذا لم تسعف!!
يا مانعي طيب المنام، ومانحي ... ثوب السقام به ووجدي المتلف
عطفا على رمقي، وما أبقيت لي ... من جسمي المضنى، وقلبي المدنف
فالوجد باق، والوصال مماطلي، ... والصبر فان، واللقاء مسوفي
يقول د كفافي : "العشق الصوفي هو الذي يطهر النفس الإنسانية مما يقيدها من حرض مادي ، و ما جبلت عليه من شهوات و استكبار وعیوب آخري ترتبط بذلك .
فالعاشق الصوفي يكون كل كيانه متجهاً لحقيقة واحدة عشق الله تعالي وحده ومعرفته كما يحب ويرضي ."
يقول د شتا : "أبدل خيرا منه ثوبا من اثواب الروحانية حتى يبرأ من العيوب ، وإلحاق ياء التنكير بكلمة عشق تشير إلى أن مولانا يريد أن يقول أن عشق المرء لشيء ما يعميه ويصدمه عما سوى هذا الشيء ، فينصرف إليه بكلیته ، ولایكون له هم سواه ، فلا حرص له علی شی غیره ، ولا اهتمام له بما هو دونه ، والعشق عند مولانا هو سبب الحياة وحافظها ...
وهو الذي يمنع نظرة مولانا إلى الكون والخليقة من التبدد والتفسخ إلى أشلاء"

23 - فلتسعد أنت يا من عشقه الجميل سر هيامنا ، ويا من هو الطبيب لکل ما نشکوه من علل .

بقول د شتا : "والعلاج الوحيد لحرص الدنيا أن تكون عاشقا، فإن العشق هو الذي يمزق ثياب المادة ثوبا بعد ثوب ، فيخرج العاشق من أدرانها مرحلة بعد مرحلة، فكلما مزق ثوبا من الأثواب المادية، أبدل خيرا منه ثوبا من اثواب الروحانية حتى يبرأ من العيوب ، وإلحاق ياء التنكير بكلمة عشق..
تشير إلى أن مولانا يريد أن يقول

أن عشق المرء لشيء ما يعميه ويصدمه عما سوى هذا الشيء ، فينصرف إليه بکلیته ، ولا یكون له هم سواه ، فلا حرص له علی شيء غیره ، ولا اهتمام له بما هو دونه ،
والعشق عند مولانا هو سبب الحياة وحافظها ... " كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف " فخلقنا الله تعالي من حضرة الحب ،وهو الذي يمنع من وجه نظر مولانا إلى الكون والخليقة من التبدد والتفسخ إلى أشلاء".
 
.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأحد ديسمبر 03, 2017 8:49 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "13" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   الأحد ديسمبر 03, 2017 8:46 am

"13" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

كتاب المثنوي الجزء الاول لمولانا جلال الدين الرومي المولوي

24 - یا من هو الدواء لغرورنا وکبریائنا ! یا من هو لنا مثل آفلاطورن وجالینوس!

25 - إن العشق جعل جسم الأرض يعلو على الأفلاك ، فرقص الجبل و أضحى خفيف الحركة .

الابيات 24 -25 من المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام كفافي

شروح وتعليقات

24 - یا من هو الدواء لغرورنا وکبریائنا ! یا من هو لنا مثل آفلاطورن وجالینوس!

مولانا يعلمنا : "ان عشق الله أو " حب الله لوجه الله" هو الدواء لغرورنا وكبريائنا فلا يصل لله ويفتح له الا بعد فناء غروره وكبرياءه عبده "العاشق" بالكلية .
فالله لا يقبلهما في عباده ابدا كما بين الحديث "الكبر ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني فيهما قصمته ولا ابالي" فيمحق الله تعالي "المعشوق" غرور وكبرياء عبده ليكون صالحا واهلا لسطوع انوار وعطاءات محبة الله تعالي له. لان الغاية والمقصود وجه الله."
د كفافي يقول : "عشق الله تعالي في الحب الصوفى دواء للغرور والکبریاء . فالعاشق "المريد"یتجه بکل كيانه إلى معشوقه "الله"، فتخرج من نفسه كل تلك الأحاسيس المرتبطة بالأنانية كالغرور والكبرياء و الحقد و الغل و الطمع . فالعشق الإلهي هو طبيب للنفس كأفلاطون ، وطبيب للجسم كجالينوس ."
د الدسوقي شتا يقول : "ويخاطب مولانا العشق : أيها العشق المرتبط بالجذبة الإلهية ، لتسعد، فإنك الطبيب الذي تعالج كل عللنا وأمراض نفوسنا وأدران بشريتنا وما يشدنا دوما إلى الحضيض ، فكأنك بالنسبة لنا طبيب لا يستعصى عليه مرض من أمثال جالينوس وأفلاطون."
قال صدر الدين القونوي فى شرح الأسماء الحسنى:
"العاشق لا يزال فى حياة طيبة بشهود المعشوق، وهو ألذ نعيم العشاق، وأعظم العيش عند كل مشتاق وان ظهر فى ظواهر هما آثار الآلام، فلا ينافي ذلك طيب حياتهم، فإن الألام الجسمانية لا تقلل النعم الروحانية، فالمحجوب اذا رأى بلاء فى العشاق، يحمل ذلك على نفسه، ونفس العشاق على خلاف ما يتوهم هذا المحجوب.".

25 - إن العشق جعل جسم الأرض يعلو على الأفلاك ، فرقص الجبل و أضحى خفيف الحركة .

مولانا في تصوير شعري جميل ان دك جبل "الطور" لتجلي الله تعالي عليه بالرقص انما من محبه الجماد "الجبل" لهيبة انوار المتجلي ، فالمحب اذا تجلي له المحبوب تنفك اوصاله وصخريته وكل ذرات ذاته حبا في تجلي المحبوب له او عليه، فدك الجبل عند المولوي من فرط الحب وليس شدة سطوة جبروت المتجلي ،فليست حضرة بطش او انتقام ولكن حضرة التجلي عظمة وتعليم ووحب لموسي وكذلك الطور."
ومولانا يقول : "لمريدية بكلمة رقص الجبل "الجماد" وليس انهدم ، وكذلك هم عندنا يحركوا جمادتهم السفلية " طينتهم =اجسامهم الادمية" في الحضرة المولوية بالرقص المولوي لتسطع عليهم الانوار الإلهية ، فالجبل رقص من حبه لله وهم يرقصون من حبهم وهيبتهم من المتجلي دائما للوجود كله الله فهو الظاهر والباطن سرمديا على الدوام. فحضرة الله حضرة الحب دائما."
د كفافي : " إشارة إلى قصة جبل الطور ، وكيف دك حين تجلى الله لموسى . وقد عزا الشاعر دك الجبل إلى أنه أصبح عاشقاً لربه فخف كيانه الكثيف .
قال تعالى : "فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا، وخر موسى صعقا ".( ۱۷ : ۱۳ )."
د شتا : "ومن العشق (يعرج) هذا الجسد الترابي ويسمو إلى الأفلاك (معارج الانبياء والأولياء والصوفية وكل من أصابته شرارة العشق أو بالمصطلح المعاصر شرارة الفن)."

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: "14" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي   الأحد ديسمبر 03, 2017 8:52 am

"14" سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي

26 - العشق حل في روح الطور أيها العاشق ، فدك الجبل "الطور" وخر موسى صعقا .

27 - آه لو کانت شفتاي تقترنان بشفتي حبیبی ، إذن لکنت کالناي أقول ما ينبغي قوله .

الابيات 26 -27 من المثنوي الجزء الأول لمولانا جلال الدين الرومي عن ترجمة د محمد عبد السلام كفافي

شروح وتعليقات :-

26 - العشق حل في روح الطور أيها العاشق ، فدك الجبل "الطور" وخر موسى صعقا .

مولانا يقول :العشق والحب اصبح يملئ كيانك وجوهر نفسك أصبحت عاشقا أيها المريد السالك والمحبوب سوف يدك جبل الطور=جبل نفسك لامحالة وستخر صعقا
الطور فى الاصطلاح الصوفى يعنى باطن النفس ، والمعبر عنه بالحقيقة الإلهية فى الإنسان.
يقول عبد الكريم الجيلى : " الطور الأيمن هو النفس لأن الطور الذى هو الجيل الذى كان موسى يتجلى فيه " .
قال عبد الزاق الكاشانى :" الطور هو الدماغ الإنسانى ، الذى هو مظهر العقل والنطق ، أقسم به لشرفه وكرامته".
د الدسوقي شتا يقول : "ولا يقتصر الأمر على الأنبياء والأولياء ، لا ، بل إن من العشق يهتز الجماد ويخف ويرقص، وإن لم تصدق فاقرأ «ولما جاء موسى لميقاتنا و کلمه ربه، قال رب أرني أنظر إليك، قال لن تراني، ولکن أنظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف ترانى، "فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا .. فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين» (الأعراف / ٤٢ 1 ) .
وفى مقالات شمس ( ص 1V4): "أنظر إلى الجبل، الجبل هو ذات موسى وكان يسمى بالجبل لعظمة ومتانته : ای أنظر إلى نفسك تراني ، من عرف نفسه عرف ربه."
شمس تبريزي قواعد العشق الأربعين القاعدة 40 : لا قيمة للحياة من دون عشق.
لا تسأل نفسك ما نوع العشق الذي تُريده، روحي أم مادي، إلهي أم دنيوي، غربي أم شرقي. فالإنقسامات لا تؤدي إلا إلى مزيد من الإنقسامات. ليس للعشق تسميات ولا علامات ولا تعاريف. إنه كما هو، نقى وبسيط. "العشق ماء الحياة والعشيق هو روح من النار، يُصبح الكون مختلفاً عندما تعشق النار الماء.

27 - آه لو کانت شفتاي تقترنان بشفتي حبیبی ، إذن لکنت کالناي أقول ما ينبغي قوله .

مولانا بصور:" ويعلم ان الكلام من حضرة الفرق بعد الجمع من تجليات المقام المحمدي حيث حبيبي هو سمعي وهو بصري وهو لساني وهو يدي ، لقالت شفتاي للعشاق ومحبين الله كلمات كأنغام الناي التي تذيب القلوب في العشق من مناهل الملاء الاعلي وجمال كمال كلماته التي تسري في القلوب. ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: " ....فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه......،" صحيح البخاري
د الدسوقي شتا يقول :"يقول المولوي هنا : وهناك الكثير من الأسرار يمكن أن أبوح بها لو أننى وجدت من يستحقها، ولو اقترنت بقرين نجى مجانس يستحق هذه الأسرار ، ففي هذا الصدر أسرار كثيرة لو تجد أهلا ومن غير المستحب أن تلقى هذه الحكمة أمام غير أهلها فيضيعوها."
قال الامام علي عليه السلام : "لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها عن أهلها فتظلموهم) وأسرار العشق أمانة الله والأولياء أمناء الله."
الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه يقول : " العشق : هو جنون إلهي.".

الشيخ عبد الكريم الجيلي بقول :العشق هو طفوح الود حتى يفني المحب والمحبوب ، وفي هذا المقام يرى العاشق معشوقه فلا يعرفه ولا يصيح إليه … وهذا آخر مقامات الوصول والقرب فيه ينكر العارف معروفه ، فلا يبقى عارف ولا معروف ولا عاشق ولا معشوق ولا يبقى إلا العشق وحده .

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المقدمة سر الناي مع العشاق و مولانا المولوي و بداية المثنوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  حضرة مولانا جلال الدين الرومي-
انتقل الى: