منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 30
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس    السبت يناير 13, 2018 10:56 pm

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس 

كتاب المثنوي الجزء الاول مولانا جلال الدين الرومي المولوي عن ترجمة د محمد عبد السلام

حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان

247 - كان في سالف العصر بقال ، وكان له ببغاء حسن الصوت أخضر اللون متکلم . 

248 - وكان هذا الببغاء (يقف) على الدكان حارساً له ، ويحدث التجار جميعاً بلطيف المقال . 
249 - فقد كان ناطقاً في خطاب الآدميين ، كما كان حاذقاً في غناء الببغاوات .
250 - ( وذات مرة ) قفز من ناحية الدكان إلى ناحية أخرى ، فأراق زجاجات زيت الورد . 
251 - وجاء صاحبه من ناحية المنزل ، وجلس على الدكان فارغ البال كأنه من السادة . 
252 - فرأى الدكان قد غمره الزيت ، وثيابه لزجة ، فضرب الببغاء على رأسه ، فصار أقرع من الضرب . 
253 - وامتنع الببغاء عن الكلام بضعة أيام ، فأصبح الرجل البقال يتأوه من الندم.
254 - فكان يقتلع شعر لحيته ويقول : وا أسفاه ! إن شمس نعمتي غابت وراء السحاب.
255 - ليت يدي کانت قد کسرت کیف ضربت هذا الحلو اللسان على رأسه ؟ . 
256 - وجعل یعطي الهدایا لکل درویش لعل به یسترد - نطق طائره . 
257 - وبعد ثلاثة أيام من الحيرة والألم ، كان يجلس على الدكان كأنه يائس . 
258 - وكان يظهر للطائر كل لون من العجائب ، لعله يبدأ النطق من جديد . 
259 - ( وفي تلك اللحظة ) كان درويش عاري الرأس يمر ، وكان رأسه خالياً من الشعر كأنه ظهر طاس أو طست .
260 - فنطق الببغاء في ذلك الوقت وصاح بالدرویش : « یا فلان ! 
261 - لماذا اختلطت أيتها الأقرع بأمثالك من القرع ؟ لعلك أرقت الزيت من الزجاجة ؟ .
262 - فأضحك قياسه الخلق ، إذ أنه ظن نفسه مثل صاحب الدلق. "يقصد صاحب الخرقة الدرويش" . 
263 - فلا تتخذ من نفسك مقياساً لأحوال الطاهرين ،حتى ولو تشابهت في الکتابة کلمة«شیر» بمعنی أسد و«شیر» بمعنی لبن. 
264 - ولهذا السبب ضلت جمله أهل العالم فقليل من الناس من يعرف أبدال الحق .
265 -  فقد ادعوا أنهم مساوون للأنبياء ، وظنوا أنفسهم مثل الأولياء.
266 - وقالوا :" انظروا ! إننا بشر وهم بشر ، ونحن وإياهم أسارى للنوم والطعام ) .
267 - ومن عما هم لم يدركوا أن هناك فرقاً لا نهاية له بينهم وبين هؤلاء .
268 - فالنحل كلها تأكل من مكان واحد ، ولكن يجيء من بعضها اللدغ ومن بعضها الآخر يأتي العسل .
269 - الغزلان نوعان كلاهما يأكل العشب ويشرب الماء ولكن أحدهما يجيء منه البعرومن الآخر يأتي المسك المصفى!.
270 - ومن القصب صنفان يشربان من ماء واحد ، ولكن أحدهما خال ، والآخر ( حافل ) بالسکر . 
271 - فتأمل مائة ألف من أمثال هذه الأشياء ، وانظر كيف يفصل بينها طريق طوله سبعون عاماً ! .
272 - فهذا يأكل فتتولد منسسه القذارة ، وذاك يأكل فيصبح كلته نور إلهبیا ! .
273 - وهذا يأكل فينبعث منه البخل والحسد ، وذاك يأكل فيفيض منه عشق الواحد الأحد .
274 - وهذه أرض طيبة ، وتلك مالحة رديئة . وهذا ملك طاهر وذاك شیطان و وحش ضار . 
275 - فلو تشابهت الصورتان فذاك جائز ، فالماء المالح والماء العذب شبيهان في الصفاء ! .
276 - وليس يدري الفرق بينهما سوى صاحب ذوق ، فأدركه ، فهو الذي يعرف الماء العذب من الماء المالح . 
277 - ( فمن الناس ) من يقيس السحر بالمعجزة ، فيظن أن كليهما مبني علي المکر . 
278 - فالسحرة من أجل منازعتهم لموسى أمسكوا عصى مثل عصاه . 
279 - لكن بين هذه العصا وتلك العصا فرقاً واسعاً ! وبين هذا العمل وذالگ العمل طریق عظم .
280 -  فهذا العمل تشيعه لعنة الله ، وذاك العمل تقابله رحمة الله . 
281 - ان الکفار -- لمرائهم - ذو طباع کطباع القردة . والطبع (السيء) آفه داخل الصدر . 
282 - فالقرد يفعل ما يفعله الناس ، ويحاكي ما يراه منهم كل لحظة .
283 -  وهو يظن أنه قام بما يقوم به الإنسان ، ومتى كان هذا العنيد يدرك الفرق.
284 - فالإنسان (الفاضل) يعمل بأمر (الله) والقرد يعمل من أجل العناد . فأحثُ التراب على رؤوس هؤلاء المعاندين .
285 - إن المنافق يلتقي مع المؤمن في الصلاة ، وذلك للنزاع والمنافسة ، وليس من أجل الضہراعة ! .
286 -  ففي الصلاة والصيام والحج والزكاة (ترى) المؤمنين في (صراع المنافقين (يتراوح) بين النصر والهزيمة. 
287 - وسوف يكون النصر في العاقبة للمؤمنين ، وتكون الهزيمة في الآخرة للمنافقين . . 
288 - وإذا كان هذان الفريقان يلعبان معاً لعبة واحدة ، فإنهما ( مختلفان ) معاً اختلاف المروزي والرازي  . 
289 - فكل منهما يتجه إلى مقامه ، وكل منهما يمضي في السبيل التي تتفق مع اسمه . 
290 - والمؤمن إذا وصف بالإيمان سعدت روحه ، وإذا نعت بالنفاق تأججت نار الغضب في نفسه . 
291 - واسم المؤمن محبوب لذاته ، وأما المنافق فاسمه بغيض لآفاته . 
292 - فحروف كلمة " مؤمن " ليست في بحد ذاتها حروفاً مشرفة ، ولفظ مؤمن ليس إلا وسيلة للتعريف بالمؤمن . 
293 - فإذا سميت المؤمن منافقاً ، فإن هذا الاسم الخسيس يلدغه في باطنه كأنه عقرب . 
294 - ولو لم يكن هذا الاسم مشتقتاً من جهنم ، فلماذا يحس المرء فيه مذاق جهنم ؟
295 - ولیس قبح هذا الاسم ( نابعاً ) من حروفه ، كما أن ملوحة ماء البحر ليست من الوعاء الذي يحتويه.
296 - فالحرف كالوعاء والمعنى فيه كالماء ، وبحر المعاني عند الله الذي عنده آم الکتاب .
297 - والبحر الملح والبحر العذب في هذه الدنيا بينهما برزخ لا يبغيان . 
298 - واعلم أن كلا هذين البحرين ينبعان من أصل واحد ، فدعها وامضي حتى تدرك أصلهما . 
299 - ولن يفيدك الاعتبار في تمییز الذهب الخالص من الذهب المشوب ما لم يكن لديك محك لذلك .
300 - وکل من وضع الله له محکا في روحه فإنه يمحص به کل یقین من الشك .
301 - ( فالإنسان ) الحي لو وقع في فمه قذى ، فإنه لا يستريح حتى يلفظه .
302 - فلو دخلت الفم وسط آلاف من القم قطعة صغيرة من القذى فإن حس الرجل الحي  يتعقبها . 
303 - إن حس الدنيا سلم لهذا العالم ، وأما حس الدين فهو سلم السماء .
304 -  فاطلب صحة حس الدنيا من الطبيب ، والتمس صحة حس الدين عند الحبيب. 
305 - وصحة حس الدنيا تجيء من سلامة البدن ، وأما صحة حس الدين فتأتي من خرابه . 
306 - وإن طريق الروج يخرب الجسم ، ولكنه يعود فيعمره بعد هذا التخريب .
307 -  ( فهو کمن) خرب داراً من آجل کنز من الذهب ، ثم زادها عمراناً بذلك الکنز ذاته ! .
308 - ( أو کمن ) قطع الماء و طهر مجرى النهر ، ثم عاد فأجرى ماء الشرب فيه . 
309 - ( أو كمن ) شق الجلد وانتزع منه رأس الحربة ، فنما على الجرح بعد ذلك جلد جدید . 
310 - ( أو كمن ) هدم القلعة ، وأخذها من الكفار ، ثم أقام على أرضها مائة برج و سد .
311- من ذا الذي يصف صنيع من لا  شبيه له ؟ ان ما قلته ليس إلا ما تمليه الضرورة !.
312 - فهو حيناً يظهر بتلك الصورة ، وحيناً بضدها . فليس في أمور الدين ما يبعث الحيرة .
313 - وليست هذه الحيرة حيرة من يوليه ظهره ، وإنما هي حيرة المحب" أمام الحبيب ، و الغرق ( في لجة حبه ) والسكر ( بعشقه ) . 
314 - فمن الناس من ولى وجهه نحو الحبيب ، ومن الناس من ليس وجهه إلا وجه نفسه .
315 - فانظر إلى وجه كل إنسان ، وكن منتبهاً ، فلعلك تغدو من التأمل عارفاً بالوجوه .
316- ولما كان كثير من الأبالسة يظهرون في صورة الإنسان ، فليس يليق بالمرء أن یمد يده لکل ید.
317 - ذلك لأن الصياد يصطنع الصفير ، لكي يوقع الطائر في حبائله . 
318 - فيسمع الطائر صوت ابناء جنسه . فيجئ ، من الهواء فيجد الشبكة و السكين .
319 - إن الرجل اللئيم يسرق لغة الدراويش ليتلو على البسطاء أسطورة منها ( يخدعهم بها ) . 
320 - وإن عمل الرجال لنور وحرارة ، وأما عمل الأخِسة فاحتيال ووقاحة ! "الأخسة جمع خسيس"
321 - فقد يُصنَع الأسدُ من الصوف لأجل التسول ، وقد خلع بعض الناس على مسيلمة لقب أحمد ! 
322 - فبقى لمسيلمة لقب الكذًاب ، ودام لمحمد نعت أولي الألباب . 
314 - إن شراب الحق ختامه المسك المصفى ، وأما الخمر فختامها النتن والعذاب.  


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكاية البقال والببغاء وإراقة الببغاء زيت الورد في الدكان وعجز القياس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حصرى للغايه كليب الرقص السرى فوق سطح الهرم
» حريت المراه
» اسماء وعناوين بعض المعاهد والكليات للطيران
» الطعن بالمعارضة .
» سب اللي ببالك ببيت شعر...

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  حضرة مولانا جلال الدين الرومي-
انتقل الى: