منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 133
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 7:54 am

مقدمة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ عبد الكريم الجيلي 
كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي
 767هـ  : 538هـ
مقدمة 
الحمد لله الكامن في كنه ذاته، الكائن في عماء غياباته، الكامل في أسمائه وصفاته ، الجامع بألوهيته شمل مضاداته، الأحد في سمائه، الواحد في تعداداته، المتحيزة أوصافه في استيفائته، الأزلي في أبد أخرياته، الأبدي في أزلي أولياته، البارز في كل صورة ومعنى بصوره وآياته، البائن عن كل محسوس ومقول وموهوم ومعقول بينا غير متباين في بيناته، المتخلق بكل خلق في كل خلق من مخلوقاته.
 المتجلي بصور العالم في إنسانه وحيوانه ونباتاته وجماداته، المتخلي في سرادق تنزيه عن الفصل والوصول والضد والند والكم والكيف والتجسيم والتحديد والتقييد بتشبيهه أو تنزيهاته.
 سبوح سبحت أسماؤه في بحار كنهه فغرقت دون الوصول إلى غاياته، متصف بكل وصف، مؤتلف بكل إلف ، مجتمع بكل جمع، ممتنع بكل منع، مفترق بكل فرق، مطلق بكل طلق ، مقيد بكل تحديد، مقدس منزه في تشبيهاته، لا يحصره الأين ولا يحاز منه ، ولا تدركه العين ولا تستر عنه.
 خالق معنى الخلق عرض على جوهر هو حقيقة ذلك الجوهر ولا عرض يعتريه رازق معنى الرزق. 
تنزله في رتبة سماها خلقأ ليوفي بعا حكم رتبته الأخرى على ما تطلبه الحكمة أو يقتضيه حكم تقديراته .
مجهول في حقيقته غيب "كنت كنزا مخفيا لم أعرف"*   بعد تعرفه إلى خلقه بما عرف من تعريفاته، جعل اسم الخلق محلا لذاته ولا يتعداه، ورسم لاسم الحق حكما من ذاته لا يفيدك سواه ، وحكم لألوهيته جمعيا فلم يك مرمي لغيره وراء الله، لألوهيته الحيطة بأحديته ولأحديته السلطنة على ألوهيته في ترتيباته، تعرف إلى كل موجود بحسب المرتبة التي أبرزه فيها من عينه وما عرفه إلا نسفه في جماله وزينة من 
__________________
"يشير إلى الحديث الشريف: "كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف، فخلقت خلقا فعرفتهم بي فعرفني". 
العجلوني: كشف الخفاء  حديث رقم ٤ ا ٢٠ طبعة دار الكتب العلمية ، بيروت. "
  
جميع مكوناته ٠ أحمده حمده لنفسه من خلف سرادق غيبه الأنهى، وأثنى عليه بلسان جماله الأكمل الأبهى، هو كما أثنى على نفسه لديه، إذ كنت لا أحصي ثناء عليه، واستمد من الجناب الأعظم. 
غيب غيب الجمع الأبهم، نقطة عين الحرف المعجم محمد سيد العرب والعجم، مركز كنه الحقائق والتوحيد، مجمع دقائق التنزيه والتحديد، مجلى معاني جمال القديم والجديد، صورة كمال الذات، الأزلي التخليد في جنات الصفات، الأبدي الإطلاق في ميدان الألوهيات، صلي الله علية وسلم وعلى اله القادة الهداة، المتحلين بحليته المتحولين في أحواله، القائمين عنه له في مقامه بأقواله وأفعاله، وعلى آله وأصحابه وعترته وأنساله، وشرف وكرم ، ومجد وعظم. 
أما بعد: فإني استخرت الله تعالى في إملاء هذا الكتاب المسمى: الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
 وذلك بعد باعث رحماني واجابة لسؤال أخ عارف رباني، هو ذو الفهم الثاقب، والذكاء الباهر الراسخ الناسب، والتجريد والتفريد والقدم الصدق في المطالب ، عماد الدين يحيى بين ابي القاسم التونسي المغربي سبط الحسن بين علي بعد مدافعتي إياه، وتأخري عن التقدم إلى ما يهواه، فلم يسمع بالإقالة، ولم يجنح إلا إلى ما قاله. 
بعثني صدق رغبته، إلى موافقته ، فاستخرت الله تعالى ولجأت إليه، أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع به ممليه، والسامعين وقارئيه، وهو الأول بالإجابة، والأجدر لتوفيقي بالإصابة، 
والمتلمس من أهل الله ساداتنا الإخوان الناظرين في هذا الكتاب سلام الله عليهم ورضوانه أن يفحصوا في معنى كل كلمة حتى ينحلهم تبيانه من وجوه عباراتنا واشاراتها، وتصريحاتها وتلويحاتها وكناياتها . وتقديمها وتأخيرها المراعاة للقواعد الشرعية، والأصول الدينية. 
فإن وقتوا على معنى من معاني التوحيد شهد لهم فيه الكتاب والسنة، فذلك مطلوبى الذى أمليت الكتاب لأجله، وإن فهموا منه خلاف ذلك فأنا بريء من ذلك الفهم .
فليرفضوه وليطلبوا ما أمليته مع الجمع بالكتاب والسنة فإن الله سيوجدهم ذلك سنة جرى بها كرمه في خلقه ،ولله على كل شيء قدير، ثم المسؤول منهم أن يمدونا بأنفاسهم الإلهية .يقبلونا على ما فينا وهذه جهد المقل قدمتها بين أيديهم راجيا دعوة نجي أو نظرة ولي: 
فإن تجد عيبا فسد الخللا  .....     فجل من لا عيب فيه وعلا 
وفا أنا أشرع فيما ذكرته مستعينا بالله ناظرا إلى الله آخذا بالله عن الله فما ثم إلا الله:" وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ" الأحزاب: 4  وما توفيقي إلا بالله.

الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC

PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 133
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لاتفرقة فيه كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ للجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 7:56 am

فصل نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لاتفرقة فيه كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ للجيلي

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل
نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لا تفرقة فيه على أنها أظهرت في التاء اثنتين وفي المثلثة ثلاثا ردعا وتنبيها لمن قال بالشريك أنه ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة مشيرا إلى أن النقطة الواحدة ولو ظهرت متعددة هي في ذواتها واحدة .
ألا ترى إليه سبحانه وتعالى أنه واحد تخيل المشرك الشركة فيه، فالشريك الذي إعتقده المشرك في خياله مخلوق لله والحق في كل مخلوق بكماله ، فالمشرك مخلوق والشريك المعتقد شركته مخلوق والشركة المعتقدة مخلوقة والاعتقاد مخلوق والحق سبحانه وتعالى في كل شيء ، من ذلك بكماله وذاته ولا يجتزئ ولا يتعدد ولا يتكيف .
واحد لا ثاني له، فحصل من هذا أن الشريك هو الحق والمشرك هو الحق والشركة هي الحق ٠ 
فإن شئت أشرك وإن شئت أفرد فما ثم إلا عينك ، ألا ترى أن النقطة من حيث هي نقطة لا من حيث هي جرم جزئي لا تتعدد ولا تتجزأ بحيث يأخذ كل شخص من أشخاصه جزئا من أجزائه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فوجدت النقطة في عين التعداد بقوة أحديتها الغير المتعدد. 
واعلم أن النقطة على الحقيقة لا تنضبط بالبصر لأن كل ما أبرزته في عالم التجسيم يمكنه التقسيم، فالنقطة المشهودة الآن عبارة عن حقيقتها واحد حفيتها جوهر فرد لا يتجزأ ، فأما إذا أبرزته من غيب الوهم على لأن القلم إلى عالم شهادة لوح ...

الأكوان ازداد حكما في نفسه ذاتيا غير منسوب إليه في حده وهو التقسم، لأنه قل ما يوجد بل لا يوجد في عالم الأكوان مما يقع عليه إدراك الحواس جوهر فرد لا ينقسم ، فلما برز هذا الجوهر تحت هذا الحرف انقسم على أنه غير مقسوم فهذا محل تشبيه الحق وما ورد فيه بالنص من اليدين والوجه في حديث الرفرف كما قال عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "رأيت ربي في صورة شاب أمرد وعليه حلة هن ذهب وعلى رأسه تاج من ذهب وفي رجليه نعلان من ذهب"أ فهو الله تعالى يتجلى لنا بحقه في صورة الشاب وغيره. 
كتب الجمال على جلالة وجهه    ......  الله أحسن كل شيء خلقه 
الحديث بكماله تشبيه في عين التنزيه إذ معنى الحق انما هو المنزه الذي " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "  11 سورة الشوري : فيستحيل عليه تقييد التشبيه وإنه ليس له الا ذلك.
فلما كان تشبيه في تنزيه وتنزيه في تشبيه على الحكم الذي ورد به النص من الكتاب والسنة ظهر لك عالم الغيب في نفس عالم الشهادة وبطن لك عالم الشهادة في عين عالم الغيب.
ولما كانت النقطة آما لجميع الحروف كان جميع الحروف فيها بالقوة، ومعنى قولي بالقوة أن تعقل ثبات الأحرف فيها ولا يدرك كونها إلا بعد بروزها منها .

الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC
PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 133
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ الجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 8:03 am

فصل تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ الجيلي

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل

تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني ، بل إنك في تركيبك أصلي لأن كل جزء منك نقطة ،فأنت الكل وآنا الجزء والكل أصل والجزء فرع، بل أنا الأصل على الحقيقة اذ تركيبك عيني لا تنظر إلى بروزي ورائك فتقول هذا البارز غيري. 

ما ورائك إلا هويتي ولولا وجودي فيك لم يكن لي بك هذه العلاقة، إلى متى تصرف بشهادتك عني وتجعلني وراء ظهرك ،اجعل غيبتك شهادتك، وشهادتك غيبنك ، آما تحقق وحدتي بك لولاك لما كنت أنا نقطة الباء ولولاي لما كنت أنت منقوطة. 
كم أضرب لك الأمثل كي تفهم أحديتي بك وتعلم أن انبساطك في عالم الشهادة واستتاري في عالم الغيب حكمان لذاتنا الواحدة لا مشارك في لك ولا مشارك لك في.
ما أنت إلا آنا لأن اسمك حدث على اسمي ألا ترى آن أول جزء من اجزائك يسمى نقطة وثاني جزء يسمى نقطة وثالث جزء من أجزائك يسمى نقطة، وكذلك جميع أجزائك نقطة في نقطة، فأنا أنت مالك فيك أنية، بل هويتي هي أنيتك التي أنت بها آنت لو كنت عند قولك في نفسك آنا تتخيل ذاتي، لكنت آنا أيضأ عند قولي هو أتخيل وجهي ،فكنت حينئذ تعلم آنا، آتا وهو عبارتان لذاته واحدة . 
قالت الباء : سيدي تحققت آنك أصلي، وقد علمت أن الآصل والفرع شيئان، وهذه جثتي منبسطة متركبة لا وجود لي الا بها ، وأنت جوهر لطيف يوجد في كل شيء ، وآنا جسم كثيف مقيد بمكان دون غيره ، فمن آين لي حقيقة مالك ومن أين آكلون أنا أنت وكيف يكون حكمك حكمي.
 فجابتها النقطة فقالت: شهود جسمانيتك، وتخيل روحانيتي هيئة من هيأتي ووصف من أوصافي وذلك أن جميع متفرقات الأحرف والكلمات بجملتها صورتي الواحدة فمن آين التعداد اذ لا تتحقق أن العشرة اسم لمجموع هذه الخمستين فمن آين التغاير ين الخمسة والعشرة في حقيقة العشرية لا في الاسمية.
وإذا كنت انت من كل وجوهك وصفا من أوصافي ونظرة من نظراتي فمن أين تكون الاثنانية بيني وبينك وكيف هذه ألمجادلة التي يني وبينك.
آنا آصل فيما يراد منك وفيما يراد مني ، هذا بمجموعه ذاتي ترتيب حكمة الهية، فاذا أردت أن تعقلني فخيل نفسك وجميع الحروف كلها والكلمات صغيرها وكبيرها ثم قل لي نقطة.
فذلك بمجموعة هو عين تفسي ونفسي عين ذلك المجموعة، بل نفسك عين مجموع عين عينك، بل لا أنت ولا هم الكل آنا بل لا آنا ولا آنت ولا هم و لا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ما ثم الا النقطة الواحدية لا تعقل لمثلك فيها ولا تفهم.
فلو تحولت من ثوبك إلى ثوبي لعلمت كل ما أعلم وشهدت كل ما أشهد وسمعت كل ما أسمع وبصرت كل ما أبصر. 
فأجابه الباء فقال:
 قد لاح بارق ما قلت فمن لي بالوقوع في صبح هذا الفجر، وقد قلت: إن البعد والقرب والكم والكيف من ترتيب وجودك فكلما شهدت القول بالترتيب وما لا بد منه سلمت وانصرفت بوجهي إلى عالم شهادتي ولزومي الآدب معك.

وكلما جلت في ملكوت معناي وجدتك نفسي فاذا طلبت من نفسي مالك من الحل والعقد في الحروف والسريان في كل حرف بكمالك لا أجد شيئا فتنكسر زجاجة همتي وأرجع حسيرا . 
فقالت النقطة: نعم ترجع لآنك طلبت من نفسك ونفسك عندك غير نفسي فلا تجد منها ما لي، فلو طبت منها أنا الذي هو أنت من نفسي التي هي نفسك دخلت الدار من بابه فحينئذ ما طلبت ما للنقطة الا من النقطة ، بل ولا طلبت الا النقطة ما لها منها فجل في حذا المعنى ان كنت معنا : 
هذي الخيام بدت على اطنابها     .....    فانزل بها ان كنت من أحبابها 
قف بين هاتيك المعاني إنها    ....       وقفت بها الأزمان في أترابها 
 ما هند الا من أقام على الغضا   ....    والبان والأثلاث فى أجنابها 
فأنخ معطيك فى الديار فإنها      .....    دار مباركة علي أصحابها 
لله  منازل قد شرفت       ......      بالساكنين و شرفوا بترابها  
لا تعرف في الأغيار فى عرفانها      .....    مجهولة سدت علي أبوابها 
النازلين بحيها هم أهلها      .......       من بان عنها ليس من أنسابها


الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC
PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 133
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل الباء هي النفس وهي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلاهي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الإثنين يونيو 11, 2018 8:08 am

فصل الباء هي النفس وهي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلاهي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل الباء هي النفس : و هي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلا هي

وأعنى بالحروف الظلمانية "ب ج د ز ف  ش  ت ث خ ذ ض ظ غ ".
لأن الحروف النورانية الى هي في أوائل السور مقطعه هي  :" أ هـ ح ط ى ك ل م ن س ع ص ق ر"
 فجعل الحق حرف الباء أول القرآن في كل سوره، لأن أول حجاب بينك وبين ذاته سبحانه ظلمه وجودك، فإذا فنى ولم يبقى إلا هو كانت أسماؤه وصفاته التي هي منه حجاب عليه، فتلك جميعها نورانية.
ألا ترى أن بسم الله الرحمن الرحيم كلها حروف نورانية، ومن هذا كانت الباء ثوبا على النقطة لأنها فوقها والثوب فوق الملابس، فكانت الباء ظلمه نور النقطة محجوبه بوجودها التي هي العالم البارز عن العالم الجمالي النقطي.
وحكمه ظهور النقطة وراءه إشارة إلى أن الأمر الحقيقي وراء ما ظهر لما التصقت النقطة بالباء كان الباء فى الكلام مستعملا للإلصاق  ، ولما كان نظر النقطة ممدودا إلى الباء كان الباء فى كلام العرب مستعملا للاستعانة، لما لاح نار السعادة للباء على شجره نفسه سرى فى ظلمه سرادق غيب ليله عن أهله ليقتبس نار النقطة أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه من نفسه نودى من جانب قائم شجرة الألف الذى هو اسم الله اخلع نعليك.
أي وصفك وذاتك بالوادي المقدس وأنت محل الشبيه والدنس ، ولا مقام لك فى وادى التقديس النقطة إلا أن تخلع تشبيه ذاتك ودنس صفاتك حتى لا يبقى في القدس إلا القدوس، فأخذ بزمامه يد التوفيق  فانبسط تحت نور الألف انبساط الظل إذ ظل كل شيء مثله.
وبسط باء كل كتابه بقدر قائم ألفها فرأت نفسها الظل لهذا القائم فعلمت أن قيامها به إذ لا وجود للظل إلا بالشخص بين الجرم المستوى بها، فتحقق لها متلوها ونفت وهميه وجودها ، لأن الظل بنفسه ليس بشىء موجود تام إنما هو حيلوله الشخص بين الجرم المستتر والأرض .
فوجود الظل لنفسه محال ولكن لا بد من وجود، فلما تحقق الباء بهذا المدر من الفناء ، أخذه الألف إلى نفسه و أبقاه فى محله واندرج الألف فيه ، ولهذا طولت باء بسم الله الرحمن الرحيم لتكون دليلا على الالف المندرج فيها فهي في المعنى خليفه عن الألف وفى الصورة مطوله على هيئه الألف فحصل لها من الألف الهيئة والمعنى ووقعت في الكلام محل الألف ولا يعرف في كلام العرب باء تقوم مقام الألف غير  باء بسم الله فانظر هذا الباء كيف أنشد حادي حاله لجمال جماله:
 وغنى لي مني فلبى       .....   فغنيت كما غنا
 فكنا حيث ما كانوا    ......   وكانوا حيث ما كنا 
فالألف في نفسه مشتق من الألفة بل على الحقيقة الألفة مشتقة من الألف ، ألا ترى إلى اختلاف الصرفيين في المصدر هل اشتق من الفعل آم الفعل اشتق منه، فلهذا ائتلف الألف بالباء ، لأن الباء لزم مقام نفسه من الأدب تحته فتلاشى الظل تحت الشخص فوافاه الألف من عين الجود مقام نفسه.
لآن مقام الألف التصور بصورة كل حرف إذ الباء ألف مبسوطة و الجيم ألف معوج الطرفين والدال والراء ألف منحني الوسط والشين أربع ألفات كل سنة منها ألف والتعريجة ألف منحن مبسوطة.
وعلى هذا قياس الباقي، هذا في الصورة وأما في المعنى فلا بد من وجود الألف في كل حرف لفظا، فالباء إذا هجيته يقال باء والف والجيم إذا هجيته تقول جيم ياء ميم فالياء المثناة التحتية موجود بها الألف، فالألف في كل حرف صورة ومعنى لأنه تنزل إلى النقطة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة فله كل ما للنقطة في عالم الشهادة: 

ذاك هي هي ذأك يه يه    .....    ذاك بعض ذاك أبضع 

ذاك جبريل المعالي   ......   قد تدحى وتلفع 

يقول صلي الله علية وسلم : "لا تدخل الشوكة في رجل أحدكم إلا وجدت ألمها"   هذا لتحقق أحديته بمجموع العالم أفراده وأجزائه حتى أنه يجد حال كل فرد في نفسه ، كما يجده ذلك الفرد في العالم .. 
سؤال ما السبب أن الألف حذف في البسملة ولم يحذف في" اقرأ باسم ربك الذي خلق " 1 العلق.  
الجواب لأن إضافة الاسم هنا إلى الله الجامع الذي لا يقيد بصفة دون أخرى، واضافة الاسم هناك إلى الرب ولا بد للرب من عبد مربوب فمحال أن يتحد الباء به في هذا المحل، لأنه إذا زالت العبودية زالت الربوبية على الفور،
وأما الألوهية إذا زالت العبودية ، فإنها لم تزل لأنها اسم لمرتبة جمع المراتب كلها، فزوال العبد كما لم يكن وبقاء الرب كما لم يزل مرتبة من جملة مراتب الألوهية فهي لا تزول بنوع ما، فلما اثر اندراج الألف في ذلك المحل واتحد بالباء فأسقط لفظا وخطا، فبسم الله الرحمن الرحيم حقيقه محضه 
و" اقرأ باسم ربك " شريعة محضه ألا تراه تلى"اقرأ" وهو أمر والأمر مختص بالشرائع وباسم الله الرحمن الرحيم غير مقيد بأمر ولا بغيره فليتأمل.


روابط تنزيل الكتاب
الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC


PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة :: الإمام عبد الكريم الجيلي -
انتقل الى: