منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 7:54 am

مقدمة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ عبد الكريم الجيلي 
كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي
 767هـ  : 538هـ
مقدمة 
الحمد لله الكامن في كنه ذاته، الكائن في عماء غياباته، الكامل في أسمائه وصفاته ، الجامع بألوهيته شمل مضاداته، الأحد في سمائه، الواحد في تعداداته، المتحيزة أوصافه في استيفائته، الأزلي في أبد أخرياته، الأبدي في أزلي أولياته، البارز في كل صورة ومعنى بصوره وآياته، البائن عن كل محسوس ومقول وموهوم ومعقول بينا غير متباين في بيناته، المتخلق بكل خلق في كل خلق من مخلوقاته.
 المتجلي بصور العالم في إنسانه وحيوانه ونباتاته وجماداته، المتخلي في سرادق تنزيه عن الفصل والوصول والضد والند والكم والكيف والتجسيم والتحديد والتقييد بتشبيهه أو تنزيهاته.
 سبوح سبحت أسماؤه في بحار كنهه فغرقت دون الوصول إلى غاياته، متصف بكل وصف، مؤتلف بكل إلف ، مجتمع بكل جمع، ممتنع بكل منع، مفترق بكل فرق، مطلق بكل طلق ، مقيد بكل تحديد، مقدس منزه في تشبيهاته، لا يحصره الأين ولا يحاز منه ، ولا تدركه العين ولا تستر عنه.
 خالق معنى الخلق عرض على جوهر هو حقيقة ذلك الجوهر ولا عرض يعتريه رازق معنى الرزق. 
تنزله في رتبة سماها خلقأ ليوفي بعا حكم رتبته الأخرى على ما تطلبه الحكمة أو يقتضيه حكم تقديراته .
مجهول في حقيقته غيب "كنت كنزا مخفيا لم أعرف"*   بعد تعرفه إلى خلقه بما عرف من تعريفاته، جعل اسم الخلق محلا لذاته ولا يتعداه، ورسم لاسم الحق حكما من ذاته لا يفيدك سواه ، وحكم لألوهيته جمعيا فلم يك مرمي لغيره وراء الله، لألوهيته الحيطة بأحديته ولأحديته السلطنة على ألوهيته في ترتيباته، تعرف إلى كل موجود بحسب المرتبة التي أبرزه فيها من عينه وما عرفه إلا نسفه في جماله وزينة من 
__________________
"يشير إلى الحديث الشريف: "كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف، فخلقت خلقا فعرفتهم بي فعرفني". 
العجلوني: كشف الخفاء  حديث رقم ٤ ا ٢٠ طبعة دار الكتب العلمية ، بيروت. "
  
جميع مكوناته ٠ أحمده حمده لنفسه من خلف سرادق غيبه الأنهى، وأثنى عليه بلسان جماله الأكمل الأبهى، هو كما أثنى على نفسه لديه، إذ كنت لا أحصي ثناء عليه، واستمد من الجناب الأعظم. 
غيب غيب الجمع الأبهم، نقطة عين الحرف المعجم محمد سيد العرب والعجم، مركز كنه الحقائق والتوحيد، مجمع دقائق التنزيه والتحديد، مجلى معاني جمال القديم والجديد، صورة كمال الذات، الأزلي التخليد في جنات الصفات، الأبدي الإطلاق في ميدان الألوهيات، صلي الله علية وسلم وعلى اله القادة الهداة، المتحلين بحليته المتحولين في أحواله، القائمين عنه له في مقامه بأقواله وأفعاله، وعلى آله وأصحابه وعترته وأنساله، وشرف وكرم ، ومجد وعظم. 
أما بعد: فإني استخرت الله تعالى في إملاء هذا الكتاب المسمى: الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
 وذلك بعد باعث رحماني واجابة لسؤال أخ عارف رباني، هو ذو الفهم الثاقب، والذكاء الباهر الراسخ الناسب، والتجريد والتفريد والقدم الصدق في المطالب ، عماد الدين يحيى بين ابي القاسم التونسي المغربي سبط الحسن بين علي بعد مدافعتي إياه، وتأخري عن التقدم إلى ما يهواه، فلم يسمع بالإقالة، ولم يجنح إلا إلى ما قاله. 
بعثني صدق رغبته، إلى موافقته ، فاستخرت الله تعالى ولجأت إليه، أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع به ممليه، والسامعين وقارئيه، وهو الأول بالإجابة، والأجدر لتوفيقي بالإصابة، 
والمتلمس من أهل الله ساداتنا الإخوان الناظرين في هذا الكتاب سلام الله عليهم ورضوانه أن يفحصوا في معنى كل كلمة حتى ينحلهم تبيانه من وجوه عباراتنا واشاراتها، وتصريحاتها وتلويحاتها وكناياتها . وتقديمها وتأخيرها المراعاة للقواعد الشرعية، والأصول الدينية. 
فإن وقتوا على معنى من معاني التوحيد شهد لهم فيه الكتاب والسنة، فذلك مطلوبى الذى أمليت الكتاب لأجله، وإن فهموا منه خلاف ذلك فأنا بريء من ذلك الفهم .
فليرفضوه وليطلبوا ما أمليته مع الجمع بالكتاب والسنة فإن الله سيوجدهم ذلك سنة جرى بها كرمه في خلقه ،ولله على كل شيء قدير، ثم المسؤول منهم أن يمدونا بأنفاسهم الإلهية .يقبلونا على ما فينا وهذه جهد المقل قدمتها بين أيديهم راجيا دعوة نجي أو نظرة ولي: 
فإن تجد عيبا فسد الخللا  .....     فجل من لا عيب فيه وعلا 
وفا أنا أشرع فيما ذكرته مستعينا بالله ناظرا إلى الله آخذا بالله عن الله فما ثم إلا الله:" وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ" الأحزاب: 4  وما توفيقي إلا بالله.

الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC

PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لاتفرقة فيه كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ للجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 7:56 am

فصل نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لاتفرقة فيه كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ للجيلي

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل
نقطة حرف الباء واحدة في عالم غيبها التي لا تفرقة فيه على أنها أظهرت في التاء اثنتين وفي المثلثة ثلاثا ردعا وتنبيها لمن قال بالشريك أنه ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة مشيرا إلى أن النقطة الواحدة ولو ظهرت متعددة هي في ذواتها واحدة .
ألا ترى إليه سبحانه وتعالى أنه واحد تخيل المشرك الشركة فيه، فالشريك الذي إعتقده المشرك في خياله مخلوق لله والحق في كل مخلوق بكماله ، فالمشرك مخلوق والشريك المعتقد شركته مخلوق والشركة المعتقدة مخلوقة والاعتقاد مخلوق والحق سبحانه وتعالى في كل شيء ، من ذلك بكماله وذاته ولا يجتزئ ولا يتعدد ولا يتكيف .
واحد لا ثاني له، فحصل من هذا أن الشريك هو الحق والمشرك هو الحق والشركة هي الحق ٠ 
فإن شئت أشرك وإن شئت أفرد فما ثم إلا عينك ، ألا ترى أن النقطة من حيث هي نقطة لا من حيث هي جرم جزئي لا تتعدد ولا تتجزأ بحيث يأخذ كل شخص من أشخاصه جزئا من أجزائه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فوجدت النقطة في عين التعداد بقوة أحديتها الغير المتعدد. 
واعلم أن النقطة على الحقيقة لا تنضبط بالبصر لأن كل ما أبرزته في عالم التجسيم يمكنه التقسيم، فالنقطة المشهودة الآن عبارة عن حقيقتها واحد حفيتها جوهر فرد لا يتجزأ ، فأما إذا أبرزته من غيب الوهم على لأن القلم إلى عالم شهادة لوح ...

الأكوان ازداد حكما في نفسه ذاتيا غير منسوب إليه في حده وهو التقسم، لأنه قل ما يوجد بل لا يوجد في عالم الأكوان مما يقع عليه إدراك الحواس جوهر فرد لا ينقسم ، فلما برز هذا الجوهر تحت هذا الحرف انقسم على أنه غير مقسوم فهذا محل تشبيه الحق وما ورد فيه بالنص من اليدين والوجه في حديث الرفرف كما قال عكرمة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "رأيت ربي في صورة شاب أمرد وعليه حلة هن ذهب وعلى رأسه تاج من ذهب وفي رجليه نعلان من ذهب"أ فهو الله تعالى يتجلى لنا بحقه في صورة الشاب وغيره. 
كتب الجمال على جلالة وجهه    ......  الله أحسن كل شيء خلقه 
الحديث بكماله تشبيه في عين التنزيه إذ معنى الحق انما هو المنزه الذي " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "  11 سورة الشوري : فيستحيل عليه تقييد التشبيه وإنه ليس له الا ذلك.
فلما كان تشبيه في تنزيه وتنزيه في تشبيه على الحكم الذي ورد به النص من الكتاب والسنة ظهر لك عالم الغيب في نفس عالم الشهادة وبطن لك عالم الشهادة في عين عالم الغيب.
ولما كانت النقطة آما لجميع الحروف كان جميع الحروف فيها بالقوة، ومعنى قولي بالقوة أن تعقل ثبات الأحرف فيها ولا يدرك كونها إلا بعد بروزها منها .

الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC
PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ الجيلي   الإثنين يونيو 11, 2018 8:03 am

فصل تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم لـ الجيلي

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل

تقول النقطة للباء أيها الحرف إني أصلك لتركيبك مني ، بل إنك في تركيبك أصلي لأن كل جزء منك نقطة ،فأنت الكل وآنا الجزء والكل أصل والجزء فرع، بل أنا الأصل على الحقيقة اذ تركيبك عيني لا تنظر إلى بروزي ورائك فتقول هذا البارز غيري. 

ما ورائك إلا هويتي ولولا وجودي فيك لم يكن لي بك هذه العلاقة، إلى متى تصرف بشهادتك عني وتجعلني وراء ظهرك ،اجعل غيبتك شهادتك، وشهادتك غيبنك ، آما تحقق وحدتي بك لولاك لما كنت أنا نقطة الباء ولولاي لما كنت أنت منقوطة. 
كم أضرب لك الأمثل كي تفهم أحديتي بك وتعلم أن انبساطك في عالم الشهادة واستتاري في عالم الغيب حكمان لذاتنا الواحدة لا مشارك في لك ولا مشارك لك في.
ما أنت إلا آنا لأن اسمك حدث على اسمي ألا ترى آن أول جزء من اجزائك يسمى نقطة وثاني جزء يسمى نقطة وثالث جزء من أجزائك يسمى نقطة، وكذلك جميع أجزائك نقطة في نقطة، فأنا أنت مالك فيك أنية، بل هويتي هي أنيتك التي أنت بها آنت لو كنت عند قولك في نفسك آنا تتخيل ذاتي، لكنت آنا أيضأ عند قولي هو أتخيل وجهي ،فكنت حينئذ تعلم آنا، آتا وهو عبارتان لذاته واحدة . 
قالت الباء : سيدي تحققت آنك أصلي، وقد علمت أن الآصل والفرع شيئان، وهذه جثتي منبسطة متركبة لا وجود لي الا بها ، وأنت جوهر لطيف يوجد في كل شيء ، وآنا جسم كثيف مقيد بمكان دون غيره ، فمن آين لي حقيقة مالك ومن أين آكلون أنا أنت وكيف يكون حكمك حكمي.
 فجابتها النقطة فقالت: شهود جسمانيتك، وتخيل روحانيتي هيئة من هيأتي ووصف من أوصافي وذلك أن جميع متفرقات الأحرف والكلمات بجملتها صورتي الواحدة فمن آين التعداد اذ لا تتحقق أن العشرة اسم لمجموع هذه الخمستين فمن آين التغاير ين الخمسة والعشرة في حقيقة العشرية لا في الاسمية.
وإذا كنت انت من كل وجوهك وصفا من أوصافي ونظرة من نظراتي فمن أين تكون الاثنانية بيني وبينك وكيف هذه ألمجادلة التي يني وبينك.
آنا آصل فيما يراد منك وفيما يراد مني ، هذا بمجموعه ذاتي ترتيب حكمة الهية، فاذا أردت أن تعقلني فخيل نفسك وجميع الحروف كلها والكلمات صغيرها وكبيرها ثم قل لي نقطة.
فذلك بمجموعة هو عين تفسي ونفسي عين ذلك المجموعة، بل نفسك عين مجموع عين عينك، بل لا أنت ولا هم الكل آنا بل لا آنا ولا آنت ولا هم و لا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ما ثم الا النقطة الواحدية لا تعقل لمثلك فيها ولا تفهم.
فلو تحولت من ثوبك إلى ثوبي لعلمت كل ما أعلم وشهدت كل ما أشهد وسمعت كل ما أسمع وبصرت كل ما أبصر. 
فأجابه الباء فقال:
 قد لاح بارق ما قلت فمن لي بالوقوع في صبح هذا الفجر، وقد قلت: إن البعد والقرب والكم والكيف من ترتيب وجودك فكلما شهدت القول بالترتيب وما لا بد منه سلمت وانصرفت بوجهي إلى عالم شهادتي ولزومي الآدب معك.

وكلما جلت في ملكوت معناي وجدتك نفسي فاذا طلبت من نفسي مالك من الحل والعقد في الحروف والسريان في كل حرف بكمالك لا أجد شيئا فتنكسر زجاجة همتي وأرجع حسيرا . 
فقالت النقطة: نعم ترجع لآنك طلبت من نفسك ونفسك عندك غير نفسي فلا تجد منها ما لي، فلو طبت منها أنا الذي هو أنت من نفسي التي هي نفسك دخلت الدار من بابه فحينئذ ما طلبت ما للنقطة الا من النقطة ، بل ولا طلبت الا النقطة ما لها منها فجل في حذا المعنى ان كنت معنا : 
هذي الخيام بدت على اطنابها     .....    فانزل بها ان كنت من أحبابها 
قف بين هاتيك المعاني إنها    ....       وقفت بها الأزمان في أترابها 
 ما هند الا من أقام على الغضا   ....    والبان والأثلاث فى أجنابها 
فأنخ معطيك فى الديار فإنها      .....    دار مباركة علي أصحابها 
لله  منازل قد شرفت       ......      بالساكنين و شرفوا بترابها  
لا تعرف في الأغيار فى عرفانها      .....    مجهولة سدت علي أبوابها 
النازلين بحيها هم أهلها      .......       من بان عنها ليس من أنسابها


الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC
PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل الباء هي النفس وهي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلاهي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الإثنين يونيو 11, 2018 8:08 am

فصل الباء هي النفس وهي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلاهي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل الباء هي النفس : و هي حرف ظلماني وليس فى البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية إلا هي

وأعنى بالحروف الظلمانية "ب ج د ز ف  ش  ت ث خ ذ ض ظ غ ".
لأن الحروف النورانية الى هي في أوائل السور مقطعه هي  :" أ هـ ح ط ى ك ل م ن س ع ص ق ر"
 فجعل الحق حرف الباء أول القرآن في كل سوره، لأن أول حجاب بينك وبين ذاته سبحانه ظلمه وجودك، فإذا فنى ولم يبقى إلا هو كانت أسماؤه وصفاته التي هي منه حجاب عليه، فتلك جميعها نورانية.
ألا ترى أن بسم الله الرحمن الرحيم كلها حروف نورانية، ومن هذا كانت الباء ثوبا على النقطة لأنها فوقها والثوب فوق الملابس، فكانت الباء ظلمه نور النقطة محجوبه بوجودها التي هي العالم البارز عن العالم الجمالي النقطي.
وحكمه ظهور النقطة وراءه إشارة إلى أن الأمر الحقيقي وراء ما ظهر لما التصقت النقطة بالباء كان الباء فى الكلام مستعملا للإلصاق  ، ولما كان نظر النقطة ممدودا إلى الباء كان الباء فى كلام العرب مستعملا للاستعانة، لما لاح نار السعادة للباء على شجره نفسه سرى فى ظلمه سرادق غيب ليله عن أهله ليقتبس نار النقطة أو يجد هدى في نفسه إلى نفسه من نفسه نودى من جانب قائم شجرة الألف الذى هو اسم الله اخلع نعليك.
أي وصفك وذاتك بالوادي المقدس وأنت محل الشبيه والدنس ، ولا مقام لك فى وادى التقديس النقطة إلا أن تخلع تشبيه ذاتك ودنس صفاتك حتى لا يبقى في القدس إلا القدوس، فأخذ بزمامه يد التوفيق  فانبسط تحت نور الألف انبساط الظل إذ ظل كل شيء مثله.
وبسط باء كل كتابه بقدر قائم ألفها فرأت نفسها الظل لهذا القائم فعلمت أن قيامها به إذ لا وجود للظل إلا بالشخص بين الجرم المستوى بها، فتحقق لها متلوها ونفت وهميه وجودها ، لأن الظل بنفسه ليس بشىء موجود تام إنما هو حيلوله الشخص بين الجرم المستتر والأرض .
فوجود الظل لنفسه محال ولكن لا بد من وجود، فلما تحقق الباء بهذا المدر من الفناء ، أخذه الألف إلى نفسه و أبقاه فى محله واندرج الألف فيه ، ولهذا طولت باء بسم الله الرحمن الرحيم لتكون دليلا على الالف المندرج فيها فهي في المعنى خليفه عن الألف وفى الصورة مطوله على هيئه الألف فحصل لها من الألف الهيئة والمعنى ووقعت في الكلام محل الألف ولا يعرف في كلام العرب باء تقوم مقام الألف غير  باء بسم الله فانظر هذا الباء كيف أنشد حادي حاله لجمال جماله:
 وغنى لي مني فلبى       .....   فغنيت كما غنا
 فكنا حيث ما كانوا    ......   وكانوا حيث ما كنا 
فالألف في نفسه مشتق من الألفة بل على الحقيقة الألفة مشتقة من الألف ، ألا ترى إلى اختلاف الصرفيين في المصدر هل اشتق من الفعل آم الفعل اشتق منه، فلهذا ائتلف الألف بالباء ، لأن الباء لزم مقام نفسه من الأدب تحته فتلاشى الظل تحت الشخص فوافاه الألف من عين الجود مقام نفسه.
لآن مقام الألف التصور بصورة كل حرف إذ الباء ألف مبسوطة و الجيم ألف معوج الطرفين والدال والراء ألف منحني الوسط والشين أربع ألفات كل سنة منها ألف والتعريجة ألف منحن مبسوطة.
وعلى هذا قياس الباقي، هذا في الصورة وأما في المعنى فلا بد من وجود الألف في كل حرف لفظا، فالباء إذا هجيته يقال باء والف والجيم إذا هجيته تقول جيم ياء ميم فالياء المثناة التحتية موجود بها الألف، فالألف في كل حرف صورة ومعنى لأنه تنزل إلى النقطة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة فله كل ما للنقطة في عالم الشهادة: 

ذاك هي هي ذأك يه يه    .....    ذاك بعض ذاك أبضع 

ذاك جبريل المعالي   ......   قد تدحى وتلفع 

يقول صلي الله علية وسلم : "لا تدخل الشوكة في رجل أحدكم إلا وجدت ألمها"   هذا لتحقق أحديته بمجموع العالم أفراده وأجزائه حتى أنه يجد حال كل فرد في نفسه ، كما يجده ذلك الفرد في العالم .. 
سؤال ما السبب أن الألف حذف في البسملة ولم يحذف في" اقرأ باسم ربك الذي خلق " 1 العلق.  
الجواب لأن إضافة الاسم هنا إلى الله الجامع الذي لا يقيد بصفة دون أخرى، واضافة الاسم هناك إلى الرب ولا بد للرب من عبد مربوب فمحال أن يتحد الباء به في هذا المحل، لأنه إذا زالت العبودية زالت الربوبية على الفور،
وأما الألوهية إذا زالت العبودية ، فإنها لم تزل لأنها اسم لمرتبة جمع المراتب كلها، فزوال العبد كما لم يكن وبقاء الرب كما لم يزل مرتبة من جملة مراتب الألوهية فهي لا تزول بنوع ما، فلما اثر اندراج الألف في ذلك المحل واتحد بالباء فأسقط لفظا وخطا، فبسم الله الرحمن الرحيم حقيقه محضه 
و" اقرأ باسم ربك " شريعة محضه ألا تراه تلى"اقرأ" وهو أمر والأمر مختص بالشرائع وباسم الله الرحمن الرحيم غير مقيد بأمر ولا بغيره فليتأمل.


روابط تنزيل الكتاب
الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم DOC


PDF الكهف والرقيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل الالف لما كانت الألفة مشتقه منه ألف بين الحروف فألف بين بعض ذاته بذاته    الأربعاء يونيو 27, 2018 4:58 am

فصل الالف لما كانت الألفة مشتقه منه ألف بين الحروف فألف بين بعض ذاته بذاته 

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل الالف لما كانت الألفة مشتقه منه ألف بين الحروف فألف بين بعض ذاته بذاته

 كالألف بين الباءات فإنها ألفات مبسوطة فكل منها عين الآخر، ألف بين بعض بصوره لفظه كقولك الخاء ظهر فى آخرهما فهذه عين هذه كتابه وصوره، 
وما بقى الفرق إلا في التلفظ، بل ألف بين الجميع وصورته وذاته لما سبق أن كل حرف ألف وأن الألف موجود فى هجاء كل حرف .
كذلك الحق سبحانه وتعالى:"لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم و لكن الله تعالي الف بينهم" 63 الأنفال .
ما كان يمكن يا محمد ، ويجوز أن يكون الخطاب لكل مستمع أن تؤلف بإنفاق ما فى الأرض جميعا بين قلوبهم 
ولكن الحق بكماله وقوته ألف بين أجسامهم و ذواتهم وصفاتهم، ألف بين طائفه بذاته وألف بين طائفه بصفاته وألف بين طائفه بأفعاله
 وهيئاته بل ألف بين الجميع بذاته وجميع صفاته: 

هفا الوجود وإن تعدد ظاهرا  .....     وحياتكم ما فيه إلا أنتم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل تعلقت الأحرف "بالألف"ولاتعلق للألف بشيء من الحروف كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:01 am

فصل تعلقت الأحرف "بالألف"ولاتعلق للألف بشيء من الحروف كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل  تعلقت الأحرف "بالألف" ولا تعلق للألف بشيء من الحروف :

 كذلك افتقر كل مخلوق إلى الله سبحانه وهو غنى عن العالمين .. 
يقول القائل ، أي حسنه سبقت بالألف قبل وجوده حتى قرب من النقطة هذا القرب العظيم؟ 
وأي سيئة تصرفت من ألأحرف حتى بعدوا؟ 
قيل في جوابه: عدم بعد مرتبه الألف من محل حكم النقطة في ذاتها حسنه سبقت للألف جزاؤها اتصافه بأوصاف النقطة" مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ " 75 يوسف.
 نعم وعدم قرب بقيه الحروف من محل حكم النقطة فى ذاتها سيئه سبقت عليهم " كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ " 76 يوسف.
كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك. 
تنبيه 
النكتة في اتحاد الالف بالباء إنما هو لوجود الألف فيه ولولا ما في الباء من وجود الألف لفظا فى الهجاء لما اتحد لأن الوجه الموجود فيه الألف إنما هو آخره الذى هو عينه فلا يمكن أن يتحد به من غير ذلك الوجه.
فإدا ما اتحد بالألف إلا الألف، فإذا الاتحاد لزوال الغيرية ، فكذلك لكل حرف إنما يتحد بالألف من آخره وهو الوجه الموجود فيه الألف منه، أما ترى فى كتابه كل حرف لا يلتصق بالألف إلا إذا كان الحرف قبله والألف بعده لا يكون إلا ذلك .
لان الهجاء في ذلك الحرف إنما يتقدمه ماديه غير ماديه الألف.
ثم يتلوه مادة الالف إما في نفسه نحو هجاء الباء واما في غيره نحو هجاء "الجيم والسين والنون" على قدر بعد الحرف وقربه من هيئه الألف وطبيعته. 
ومكانه، وعلى ذلك كله فالألف موجود في كل حرف وهو ملتصق بأحرف مخصوصة من وجه مخصوص ولا يلصق بأحرف أخرى من وجه من الوجوه نحو " الدال والذال والراء والزاي والواو"، و ما ثم إلا هذه الخمسة أحرف .
وانظر كيف الألف موجود بكماله في كتابة صورة كل حرف من هذه الاحرف بكماله ، كذلك الجمادات والأنعام إذا حشر كل إلى ربه في يوم القيامة يصير فناء محضا لا باقي منها إلا هو في هويته ليس له فهم نظر، بخلاف الإنسان فإنه إذا رجع إلى ربه سبحانه وتعالى لا يبقى إلا هو في هويته. 
ولا بد من نظرة إلى المرتبة المسماة بالإنسان منه لانتفاء الجهل ولحصول اللذة وتمام الكرامة له مع انعدام كل ما سوى الله تعالي بخلاف الجمادات فإن الله يغنيها ويعدم أجسادها وذواتها، لأنه ما جعل لها وجودا تاما في العالم، بل كان هو الظاهر فيها ولم يجعل لها ملكيه وجود كما ترى الألف في الخمسة أحرف ، كيف ظهر بنفسه منفردا على صورته وهيئته غر ملتصق بحرف من الحروف .
وهذا محل عدم الدعوى للجمادات بالوجود لأنه لا تمام لنفس الحرف إلا بالتصاقه بالألف ولو في الهجاء اذ هو عين حياتها لأن حياه الالف هي السارية في أجساد الحروف ولولا ذلك لما كان للحروف معانى، فما التصقت به إلا في الهجاء لا في الخط فهي بريئة من دعوى الوجود.
وأما باقي الحروف فقد ملكوا الوجود كما ملك الحق سبحانه الإنسان وجودا يتميز به في نفسه ويتحقق أن له وجودا وذاتا مغايرة لوجود غيره وذاتا سواه ٠
بخلاف الحيوان فإنه وله كان له روح فلا عقل له ، ولو عقل فلا حافظه تمسك له في خياله ما تعقله، فنهاية تعقل الحيوان لما هو بصدده مما تقتضيه الشهوات الطبيعية والعادات الحيوانية وتطلب النفس في أول وهله من الحفظ وغيره.
ولو كانت له حافظه تمسك له ما يعقل حتى يقيس بعض أجزائه المعقولة على بعض فيحكم بعد ذلك على الأولي والأحسن منها لكان كاملا فى مرتبه الوجود وليس هذا إلا لملك وإنسان فقط.
ولأجل هذا لم يتجل الحق لشيء في نفسه أعنى نفس الحق سبحانه وتعالى للإنسان لجمعه بين العقل والشهوة ، وأما الملك لاختصاصه بالعقل فتجلى الحق له في نفسه لا في نفس الحق لنزوله عن درجه الكمال الجامعة بين التشبيه والتنزيه، بخلاف الحيوان فإنه لا قدم له في ذلك.
اذ ليس له ملكيه وجود كمال الإنسان، فهذا محل دعوى الانسان بالوجود وهو الحجاب الأعظم الذي لا ينكشف إلا بعد الموت الأكبر الذى هو زوال علمك بوجودك بعد التحقق بحقائق التوحيد.
 وبعد ذلك فلا بد لك من نظر تجليه "تعالي" على ألله تعالى إلى هذا الانسان وهيكله لبقاء نشأته وصورته الظاهرة، وهذا النظر غير النظر الاول الذي كنت تراه فافهم.
رزقنا الله واياك تحقيق ذلك كله إنه على كل شيء قدير.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء يونيو 27, 2018 5:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل تجرد الألف عن عوائق النقط وخلص من العوائق التبعية التي تكون بعده كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:02 am

فصل تجرد الألف عن عوائق النقط وخلص من العوائق التبعية التي تكون بعده كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل: تجرد الألف عن عوائق النقط وخلص من العوائق التبعية التي تكون بعده كتعلق الحروف بعضها ببعض من بعد فلم يكن له تعلق بشيء في عين نفسه.

فلا يتعلق الألف في الخط بشيء من الحروف ، لأجل ذلك كان ساريا في جميع الاحرف بكليته سريان النقطة، فثبت في أول كل إسم معرف من أسماء الله تعالى.
فهو مظهر الحق وهو المتحقق بالحق ، بل ليس الحق إلا هو فكانت النقطة له ميزانا قاس به نفسه واندرج في كل ما تندرج فيها النقطة، فكأنه ما كانت النقطة إلا حكما له وهو محكومها بل هو على الحقيقة نفس النقطة لنفي الاثنينية إذ لا وجود لمسمى الألف إلا من حيث النقطة، فهو النقطة المؤتلفة وهو الحرف اذي أبرزته النقطة على صورتها لأن ما صورتها إلا ما تقدم ذكره من الانبساط في كل حرف.
 وتركيب كل كلمة وحرف من نفسها وبرزت فيه متعددة الجسد واحدة الروح لأن الالف مركب من نقط كثيرة كل واحدة بجنب أخرى.
وعلى الحقيقة النقطة من حيث هي كلي لا ينقسم ولا يتعدد يوجد في جميع جزئياته من غير تعدد في نفسه كما يوجد الحق تعالى في سمع الإنسان المتقرب إليه بالنوافل وفي بصره وفي يده وفي لسانه فهو سبحانه بكينونة سمع هذا العبد لا يتعدد في كينونة بصره .
وكما أنه موجود في كل شيء  ما من أجناس العالم جميعه بكماله لا يتعدد بتعدد الأشياء.
كذلك الألف مع وجوده في الأحرف الثمانية والعشرين لا يتعدد بتعددها لأن الألف في جملتها واحد، ومن هنأ قال من قال إن الألف ليس من جملة الحروف لادعائه أن الإنسان الكامل ليس من جملة غيره من المخلوقات فافهم.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء يونيو 27, 2018 5:09 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل عدد الألف واحد والواحد عدد لامن جملة الأعداد لأن العدد اسم لتكرار الواحد كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:05 am

فصل عدد الألف واحد والواحد عدد لامن جملة الأعداد لأن العدد اسم لتكرار الواحد كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل عدد الألف واحد والواحد عدد لا من جملة الأعداد لأن العدد اسم لتكرار الواحد من مرتبتين فصاعدا

، وفائدته تعقل تسمية المعدود في مرتبة التغاير تعقلا كميا  وليس للواحد في نفسه مغايرة لعدم السوى فلا يدخل في حد العدد من هذا الوجه ودخل فيه عن حيث تعقل عدم تغايره في نفسه فهو عدد لا كالأعداد.
كما قالت العقلاء: إن الله شيء لا كالأشياء، وسد بروز الألف في عدد الواحد لبعده من النقطة بعدا واحدا وهو الطول فقط لأن النقطة ما لها طول ولا عرض ولا عمق ولا سمك ، وهو له الطول فقط فهو الخط المستقيم.
وبرزت الباء في عدد الاثنين لأنها بعدت بعدين: الطول والعرض لأن رأسها عرض وجسدها طول .
وظهر الجيم في عدد الثلاثة لأنه حاز الطول والعرض والعمق، وان شئت قلت: العمق والسمك فهما سيان وإنما يتغايران، النسبة إن ابتدأت من أسفل سميته سمكا، وان نزلت من أعلي  
 
إلى أسفل سميته عمقا وهذا التعليل ليس في عديتهم، وهذا سر شريف أنا أول من عبر عنه، ولعلنا إن بسط لنا ومكنا من القول أن نتكلم على بقيه جمله أعداد الأحرف وأسرارها كل حرف من أين فيه ما حصل فيه من العدد وما سره وما سر كل عدد في نفسه بهذا اللسان الحقيقي إن شاء الله تعالى. 

الباء: هو العرش، وهى النفس الناطقة المسماة من بعض وجوهها بالقلب الذى وسع الله، والنقطة هي غيب الهوية المسماة بالكنز المخفي التي لا تحول عن كنزيتها وخفائها أبدا.
 فالباء مستوى الأعداد لأنها أول العدد ولا عدد إلا والباء موجود فيه، كما أن الرحمانية مستوى الأسماء النفسية التى هي الأسماء السبعة، وكل اسم فداخل تحته كما قال الحق تعالى: "قل ادعوا الله تعالي أو ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى" 110الإسراء

فالرحمن مشارك الله في التسمي بجميع الأسماء الحسنى يفارق الله بما وراءه من ذلك فيما لا تقع الاسمية عليه عندنا كما يقول العالم بنفسه صلي الله علية وسلم ، أو استأثرت به في غيبك.


عدل سابقا من قبل عبدالله المسافر في الأربعاء يونيو 27, 2018 5:08 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل معنى اثنينية الباء بروز الحق لنفسه فى ترتيب ذاته الخلقي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:07 am

فصل معنى اثنينية الباء بروز الحق لنفسه فى ترتيب ذاته الخلقي كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل: معنى اثنينية الباء بروز الحق لنفسه فى ترتيب ذاته الخلقي ، وهو النظر الثاني لان الحق سبحانه وتعالى له مشهدان في نفسه :

مشهد أحدى ذاتي لا ينظر الله فيه إلى ما يسميه خلقا فلا وجود للخلق فى ذلك المشهد.
ومشهد ذاتي ينظر الله فيه إلى مرتبه من ذاته سماها خلقا مرتبه على ترتيب ذاته وسمى ذلك الترتيب بالصفات. فالباء هو هذا المشهد الثاني الذى يظهر فيه اثار الحكم المسمى من ذات الله بالرحمن ، وهو المعبر عنه بمستوي أسماء الحضرة الخلقية، ومن ثم قيل في آدم إنه على صوره الرحمن وقد تبين في اصطلاح الصوفية تسميه الإنسان بالعالم الصغير وتسميه العالم بالإنسان الكبير. 

واعلم: أن الأصل في بسم الله الرحمن الرحيم  ، باسم الله الرحمن الرحيم  ، لا بد له من فعل بعده يتعلق به الباء، نحو ابتدئ أو أستعين او اتبارك إما مصرح ملفوظ أو مقدر تدل قرينة الفعل الحاصل بعد البسملة عليه، كما يدل فعل الشرب بعد البسملة على أن المقدر بعده أشرب أو أستعين على الشرب بسم الله أو نحو ذلك، فإذا قال القائل بسم الله أفعل كذا كان معناه بالله افعل كذا إذ ليس الاسم غير المسمى. 
وقد قال سبحانه وتعالى" سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى "1 الأعلى.

وما المعنى فى قولك بالله أفعل إلا إنه سبحانه هو عين فاعل ذلك الفعل منك فيك ، فكأنك تقول بما انطوى من الألوهية في ذاتي الظاهرة بخلاف ما هو عليه باطني الذى هو عن المسمى بالإله، وبما انطوى من الألوهية في ذاتي الباطنة بخلاف ما هو عليه ذاتي الظاهرة الذى هو غير المسمى بالإله افعل كذا، وفائدته نفى الفعل من خلقك واثباته لحقك ٠ 

إن كان المشهد فعليا واظهار تلاشي المسمى بالمخلوق من ذاتك تحت سلطان عظمة المسمى بالخالق من عين أنيتك إن كان المشهد أسمائيا، وبروز أحدية وجودك في تعدد وجوهها الواحدية إن كان المشهد ذاتيا
فافهم.
ولا بد لك من تعقل هذا المقدار عند قولك بسم الله الرحمن الرحيم حتى تتميز عن رتبة الحيوانات، لأن التلفظ بما لا تعقل معناه رتبة حيوانية نعوذ بالله من ذلك. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل طولت الباء بعد إسقاط الألف وبعد قيامها مقامه تنبيها على انها النائبة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:14 am

فصل طولت الباء بعد إسقاط الألف وبعد قيامها مقامه تنبيها على انها النائبة كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل طولت الباء بعد إسقاط الألف وبعد قيامها مقامه تنبيها على انها النائبة مناب الألف من كل حرف .

كما سبق من أن الرحمن موصوف بكل وصف نائب مناب اسم الله في التسمي بالأسماء الحسنى فلا يعقل الخلق من الله إلا حد مستوى الرحمن، وبعد ذلك فليس للمخلوق فيه مجال البتة .
وما ثم إلا الحضرة الأحدية المحضة التي هي الوجه الذي لا يفنى من كل شيء فى قوله "كل شيء هالك الا وجهه له الحكم و اليه ترجعون" 88 القصص.
فلا حكم إلا لهذه الأحدية في جميع هذه الحضرات الأكوانية والرحمانية، وهي وجه كل شيء وقد صرح بها: " فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " 115 البقرة.
وفي هذا المعنى قلت: 

ما ثم غير سعاد بالنقا أحد    ........  هي الموارد حقا وهي من يرد
هي البقيع هي الوعساء قاعته  .......    هي المحصب من خيف هي البلد    
هي النبات هي الأجساد جامعة  .....   هي النفوس هي الحيوان والجماد
هي الجواهر والأعراض قاطبة  .....   هى النتاج هى الاباء والولد
قل للذين سروا عني لقصد قبا .......   انا قبا وفؤادي ذلك السند
 يا سلم ما كبدي لولاك فائدتي .....  ولا الفريسة الا ذلك الاسد
استغفر الله تنزيها لمرتبتي     .....   ما بين خلق وبين الله متحد 
نكته: لصق الباء والسين في البسملة لسر شريف، وهو أن السين محله من الأعداد المرتبة السادسة، فهو حاو على ست مراتب من مراتب الواحد، وهي الجهات التي ظهرت فيها الباء، وهي المخلوقات المسمى جملتها بالعرش ، وكل جهة من هذه الجهات التي ظهرت فيها الباء ،فيه وجه الله بكماله، كما أن الواحد موجود في كل مرتبة من هذه الستة مراتب السين بكماله. 

واعلم: أن السين عبارة عن سر الله تعالى وهو الإنسان... قال بعض المفسرين إن "ياسين" الياء فيها حرف نداء والسين الإنسان، والكلام عليه من باب الإشارة يقول الله : يا إنسان عين ذاتي والقرآن الحكيم، فالقرآن الحكيم عطف على عين ذاتي الذي أضيف اليه الإنسان، فهو سر الذات وسر القرآن الحكيم. 
واعلم أن القرآن الحكيم هو صفة الله سبحانه وتعالى، ومعنى القرآنية تعقلك بما يستحقه الإله من أوصاف الألوهيات.
فهذا التعقل هو كالقراءة ، وأما ذات الحق فلا تعقل لك فيها لصموت أحديته المنزهة عن الكثرة الأسمائية وغيرها، فكلما قرأت شيئا من القرآن الحكيم الذي هو صفه الله في نفسك ظهرت صفات الله لك بقدر تلك القراءة المرتبة.
 ولهذا قرن به الحكيم لكون القراءة هذه مرتبة بترتب حكمة إلهية شيئا فشيئا لا تتناهى ولا تبلغ لها غاية أبدأ.
فالترتيب: الله والحكمة عين الذات التي هي أنت ، وليس لشهادتك الا ما قرأه غيبك منك ، وأما ما لم يقرأه غيبك منك ، فهو لغيبك لا لوجهك الشهادي، وعين وجه شهادتك عين وجه غيبك، فتحيرت تحير الله أعنى الاسم في ذاته لأنه لم يستوفها.
أي لم يظهر بجميع معاني كمالاتها بل في الذات الإلهية الكامنة من وراء الاسم الله أعلم ما به .. 
ولكن مع هذا فان هذا الاسم قد وقع عليها وهو شيء واحد، فقولنا قد وقع اسم الله على الذات وهو شيء واحد ينافي قولنا لم يستوفها لاستحالة التجزئة والتبعيض في جناب الحق، لأن الذات إذا لم تتبعض وقد وقع عليها فقد استوفها واذا لم يستوفها فليست بشيء واحد،
هذا الأمر يعطي الحيرة القبيحة للعقلاء والحيرة الحسنة لأهل الله تعالى فإذا كان الله أعني الاسم متحيرا في ذاته فكيف لك بالعبد في هذا المحل من أولى به من التحير: 

تحيرت من حيرتي مم هي   .....    فقد حار فهمي فى وهمه 
فلم أدر هذا التحير من     .......     تجاهل فهمي أم علمه 
فإن قلت جهلأ فإني كذوب     ......    وان قلت علما فمن أهله 
وفي هذا المعنى قولي من قصيدة طويلة ليس هذا موضعها : 

أأحطت خبرا مجملا ومفصلا   .....  بجميع ذاتك أن يحاط بذاته 
أم جل وجهك أن يحاط بكنهه  .......... فأحطته أن لا يحاط بذاته 
حاشاك من غاي وحاشا آن يكن ........   بك جاهلا ويلاه من حيراته 
فمن " يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ " 1،2 يس ... يا سر الذات الغير مقروء في الله تعالي وعين القرآن المتلو من علي ترتيب حكمة ذات الاحدية " إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ "  3 يس .... من تلك الحضرة العالية القدسية الاحدية الى هذا المشهد الخلقي التشبيهي الانساني " عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " 4 يس ....   أي سنن أحدي قيومي يقوم بنفسه وبالعالم جميعه " تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ " وهو الذي لا ينال الا في هذا الهيكل المحمدي " الرَّحِيمِ " لأنه لما رحم العالم أراد أن ينيلهم نفسه وهو عزيز فتنزل في جنسهم " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ " 128 التوبة .... ليدلهم على نفسه 
ويجذبهم إليه عنايه منه بهم ومنة من عين خزائن جوده عليهم "عزيز عليه ما عنتم " لأنه الحامل لكم والفاعل فيكم بكم فلا وجود لكم بل الوجود المطلق لذاته "بالمؤمنين"، أي الذين آمنوا انه عينهم "رؤوف رحيم فإن تولوا" ولم تقبل عقولهم رؤيه أحديتك فى كثره اعدادهم "فقل حسبي الله " اذ الألوهية جامعة " فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " 115 البقرة.
فاشهد لهم انهم فروا من يمينه إلى شماله وكلتا يدي ربى يمين ، فكان صلي الله علية وسلم رحمه للعالم جميعه مؤمنه وكافره مقره وجاحده صلي الله علية وسلم  . 
سبق بنا جواد اللسان في مضمار البيان إلى تحدثنا بما لم ينطق بإفشائه الجنان فلنرجع الى ما كنا بصدده من شرح بسم الله الرحمن الرحيم .

واعلم: أنه لما كان الالف من غيب الأحدية والسين سرها الشهادي كان الميم عباره عن الوجود وهو الحقيقة الجامعة للغيب والشهادة، ألا ترى الى تجويف راس الميم كيف هو محل النقطة البيضاء وقد مضى لك أن النقطة هي الكنز المخفي، فقل ان الدائرة من تجويف رأس الميم هي الحق الذى يظهر فيه الكنز المخفي ألا ترى إلى قوله تعالى في الحديث القدسي :"كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فبي عرفوني" .
فمن هنا كان الاسم " ذُو الْجَلَالِ " 27 الرحمن .. في قوله : " تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " 78 الرحمن ..
لأنه لو كان وصفا لربك لكان مجرورا فذو الجلال مرفوع تابع للاسم لا لربك فافهم. 

واعلم أن الميم هو روح محمد صلي الله علية وسلم لان المحل الذى ظهر فيه الكنز المخفي العالم .. وقد ورد في حديث جابر أن أول ما خلق الله روح محمد ثم خلق العالم رتبة منه الحديث ... الخ.
والنقطة البيضاء التي في جوف رأس ألميم عين محمد صلي الله علية وسلم الذى هو الكنز المخفي ومن هنا ملنا: انه صلي الله علية وسلم  حقيقة جامعة للذات العظيم والقرآن الحكيم على الوجه الذى قررناه وفى هذا المعنى قلت: 

رسول الله ما مجلى الألوهية  .....   وما من ذاته الذات النزيهة 
ظهرت بكل مظهر كل حسن   ..... تستر عن عيان بالبديهة 
بأوصاف هي السبع المثاني   ...... و قرآن هي الذات النبيهة
 خصصت وكنت أنت بها حقيقا  .....  حقيقتك المقدمة الشبيهة
سكنت ديار هند وإن تعالت  .....   وجلت وقد لبست ردا المويهة 
 فبالأوصاف كل شاف سعدى   ....   وأنت بها نظرت إلى الألوهة 
لأنك كنت هبل الكل حكما    ...... فذاتك للذوات هي الفقيهة 
كان لإنشادي هذه الابيات سبب وهو أننا اجتمعنا في بعض ليالي سنه تسع وتسيعن وسبعمائة بمسجد شيخنا وسيدنا الأستاذ العالم القطب الاكبر والكبريت الأحمر شرف الدين بن اسماعيل بين إبراهم الجبرتى على سماع عام كان فى جبانه المسجد.

فقرأ في حضرة الشيخ أحد إخواننا السادة وهو الفقيه أحمد الحبايبى قوله تعالى: " وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " 87 الحجر... فأشهدني الحق سبحانه وتعالى اتصاف نبيه محمد صلي الله علية وسلم بالسبعة الأوصاف النفسية التي هي: الحياه والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام .

وشهدته صلي الله عليه وسلم بعد اتصافه بأوصافه عين الذات الغائب في هويه الغيبيات، وهو المشار إليه فى الآية بالقرآن العظيم، إذ قراءته لا نهاية لها، فكلما قرأته الورثة أهل قرأن الحقيقة من ذات الله تعالى هو عين محمد صلي الله علية وسلم ، واليه الإشارة في الحديث فى قوله: "أهل القرآن اهل الله تعالي و خاصته" فليتأمل.
فهو غيب هوية الأحدية والرسل والأنبياء والورثة الكمل يقرؤون غيب هويه محمد صلي الله علية وسلم في الله وهذا معنى كونه واسطه بين العالم وبين الله واليه الإشارة بقوله: "أنا من الله والمؤمنون مني " فافهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: مراتب الوجود من كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:22 am

مراتب الوجود من كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

مراتب الوجود

واعلم: ان عدد الميم أربعون هذا العدد هذا العدد هو عين كمال الاعتدال في كل شيء وهو ميقات الرب سبحانه وتعالى، ومعنى ميقات هذا العدد انه موافق لمراتب الوجود التي ليس بعدها إلا ما كان، أولها. 
المرتبة الأولى: هي الذات الساذج. 
المرتبة الثانية: هي العماء وهي عباره عن الكنه الذاتي عبر عنها بالمعرفة. 
المرتبة الثالثة: هي الأحدية وهى عباره عن السذاجة الذاتية عبر عنها بالكنز المخفي. 
المرتبة الرابعة: الواحدية وهي اول تنزلات الذات في الأسماء والصفات. 
المرتبة الخامسة: الألوهة وهي المرتبة الشاملة لمراتب الوجود أعلاها وأسفلها . 
المرتبة السادسة: الرحمانية وهي المرتبة المتصفة بأعلى مراتب الوجود. 
المرتبة السابعة: الربوبية وهي المرتبة المقتضية لوجود المربوب ومن هنا ظهر الخلق. 
المرتبة الثامنة: العرش وهو الجسم الكلي. 
ألمرتبة التاسعة: القلم الاعلى وهو العقل الأول. 
المرتبة العاشرة: اللوح المحفوظ وهو النفس الكلي. 
المرتبة الحادية عشر: الكرسي وهو العقل الكلي عبارة عن القلب. 
المرتبة الثانية عشر: الهيولي. 
المرتبة الثالثة عشر: الهباء. 
المرتبة الرابعة عشر: فلك العناصر. 
المرتبة الخامسة عشر: الفلك الأطلس. 
المرتبة السادسة عشر: فلك البروج. 
المرتبة السابعة عشر: فلك زحل. 
المرتبة الثامنة عشر: فلك المريخ. 
المرتبة العشرون: فلك الشمس. 
المرتبة الحادي والعشرون : فلك عطارد . 
المرتبة الثالثة والعشرون : فلك القمر . 
المرتبة الرابعة والعشرون : فلك الأثير وهو فلك النار . 
المرتبة الخامسة والعشرون : فلك الهواء . 
المرتة السادسة والعشرون: فلك الماء .
المرتبة السابعة والعشرون : فلك التراب . 
المرتبة الثامنة والعشرون : فلك المولدات . 
المرتبة التاسعة والعشرون: فلك الجوهر البسيط. 
المرتبة الثلاثون: فلك العرض اللازم. 
المرتبة الحادية والثلاثون: المركبات وهي المعدن. 
المرتبة الثانية والثلاثون: النباتات. 
المرتبة الثالثة والثلاثون: الجمادات. 
المرتبة الرابعة والثلاثون: الحيوانات. 
المرتبة الخامسة والثلاثون: الانسان. 
المرتبة السادسة والثلاثون: عالم الصور منه يلعق بنا الدنيا 
المرتبة السابعة والثلاثون: عالم المعاني منه يلحق بها البرزخ. 
المرتبة الثامنة والثلاثون: عالم الحقائق ويلحق بها القيامة. 
المرتبة التاسعة والثلاثون: الجنة والنار. 
المرتبة الأربعون: الكثيب الأبيض 
الذي يخرج إليه أهل الجنة وهو عبارة عن مجلى الحق تعالى ودار الدور فما بعده إلا الذات. فهذا العدد هو أصل الأشياء وبه كملت تخميره طينة آدم، وهو أول موجود في العالم الانساني ظهر في المرتبة الرابعة من العدد.

لأن العالم بأجمعه ليس فيه إلا أربعة أنواع: قديم أو حديث، كثيف او لطيف
وما ثم إلا هذه الأربعة فجميعها هو عين هذا الميم المحمدي الذي قلنا :
إنه جميع الوجود القديم والحديث، والكلام على هذا العدد كثير جدا من حيث تفرعاته في الطبائع والعناصر والإنشاءات والفصول وغير ذلك.

وتكفي عن الجميع اشارة ان كان في القلب بصارة، اسم الشيء ووسمه الذي بتصوره يتعقل ذلك الشيء، ويمتاز به عن غيره كما يمتاز ذو الوسم ممن لا وسم له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل اسمه الله أصله الإله ولكن سقطت الألف الوسطى وأدغمت اللام في التي تليها فصارت الكلمة الله كتاب الكهف والرقيم    الأربعاء يونيو 27, 2018 5:27 am

فصل اسمه الله أصله الإله ولكن سقطت الألف الوسطى وأدغمت اللام في التي تليها فصارت الكلمة الله كتاب الكهف والرقيم 

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل اسمه الله أصله الإله ولكن سقطت الألف الوسطى وأدغمت اللام في التي تليها فصارت الكلمة الله، 

ولكن أصله سبعة أحرف ستة رقمية والسابعة الواو الظاهرة في إشباع الهاء كما ترى "ال ال اهـ و" وهي عين السبع الصفات التي هي معنى الألوهة. 
فالألف الأول: هو عين اسمه الحي ألا ترى الى سريان حياة الله تعالي في جميع الوجود وقد أظهرنا لك سريان الألف في جميع الحروف. 
الثاني: اللام الأول وهي الإرادة التي كانت أول توجه من الحق في بروز العالم لما أشار اليه الحديث بقوله: "كنت كنزا لا اعرف فأحببت أن أعرف" وليس الحب الا الإرادة.
الثالث : الالف الثاني وهي القدرة السارية في جميع الموجودات الكونية إذ الموجودات الكونية داخلة تخت سلطان القدرة.
الرابع: اللام الثاني وهو العلم وهو جمال الله تعالى المتعلق بذاته وبمخلوقاته فقائمة اللام محل علمه بذاته وتعريفة اللام محل علمه بمخلوقاته ونفس الحرف عين العلم الجامع. 
الخامس: وهو الألف الثالث وهو السمع السامع ، منطوق "وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ " 44 الاسراء
السادس: الهاء وهو بصر الله، دائرة الهاء تدل على إنسان غيبه المحيط الذي ينظر به إلى جميع العالم، والعالم هو البياض الموجود في عين دائرة الهاء، وفي هذا تنبيه إلى أن العالم ليس له وجود إلا بنظر الله تعالى إليه، فلو رفع نظره عن العالم لفني بأجمعه، كما أنه لو لم تدر دائرة الهاء على النقطة البيضاء لم يكن لها وجود البته ٠ ومع وجودها فعي باقية على ما كانت عليه من العدم إذ البياض الموجود قبل استدارة الهاء موجود بعده، وكذلك العالم مع الله على حالته التي كان عليها قبل أن يخلقه الله سبحانه، فافهم

وتأمل في هذا السر الغريب وقس لما ذكرته خارجا عنك على ما هو في ذاتك، فليس المراد من ذلك الا سعادتك ووقوعك على عينك . 
السابع: الواو البارز عدده في المرتبة السادسة ، و هو معنى مشير إلى كلام الله تعالى، ألا ترى الى الست الجهات التي غاية نهايتها كمال العرش الرحماني المنسوب إلى كل جهة ، كيف دخلت تحت حضرة كن، فكما أن كلام الله تعالى لا نهاية له كذلك المخلوق الداخل تحت حيطة العرش ممكن ، ولا نهاية للممكن.
فانظر عدم النهاية في الواجب الوجود كيف ظهر بعينه في الممكن الجائز الوجود والعدم، فهذه البسعة الأسماء هي عين معنى الله وصورته اسما وذاتا ليست سواه وهي هي .. 

واختلف الناس في هذا الاسم فمنهم من قال: إنه مشتق من أله يأله ألها، بمعنى عبد يعبد عبادة، فجعل المصدر اسما للمعبود فقيل: أله، وزيد فيه ألف التعريف ولامه فقيل: الله. 
ومنهم من قال: أله بمعنى عشق ، فيكون أله مصدر العشق. 

ومنهم من قال: إنه اسم جامد غير مشتق ولم يكن أصله: أله، بل هو على  حاله علم لواجب الوجود المخترع للعالم، وليس هو إلا فهذه الخمسة ألأحرف " ا ل ل ا ه" وهذا هو مذهبنا .
والدليل عليه تسمى الحق به قبل أن يخلق العالم لأن الله غنى عن العالم، بخلاف اسمه الرحمن فإنه ناظر الى ظهور أثر الرحمانية في المرحوم، لا بد من ذلك للحق سبحانه وتعالى إما ظاهر في الوجود واما باطن في علمه ملحوظ له فافهم.
 
وكذلك الرب والخالق وبقيه الأسماء الرحمانية كالمعطى والواهب والمنتقم ، وأعنى بالأسماء الرحمانية كلما يطلب مؤثرا يظهر فيه أثره كالعلم فإنه مطلب معلوما والسميع والبصير والقدير والمريد والمتكلم ، ككلمه "كن" فإنها تطلب مكوننا، فهذه وأشباهها أسماء رحمانية.

وقد سبق فيما تقدم معنى أن الرحمن هو الله بنظره إلى ما يستحقه العرش وما حواه، بخلاف اسمه الله تعالى فإنه علم للذات التي هي هوية كل هوية وأنيه كل أنيه وأنانيه كل أنانيه، ولا يتقيد بنظره ولا ينعدم تقيده بنظر هو الجامع للشيء، وضده ، ولهذا قال من قال إن الله هو عين الوجود والعدم ، ففيه سر دقيق فأما قوله عين الوجود فظاهر، وأما قوله عين العدم ففه سر دقيق.،
 لا مطلع علمه إلا الكمل من أهل الله لمقامهم أو من فتح له رتق هذا الباب قبل وصول هذا المحل .. 
ولا بد من الكلام بعدما شرعنا فيه وهذا وجه من الوجوه التي يصح فيها إطلاق اسم العدم عليه لكماله سبحانه وتعالى لوجوبه تعالى الله علوا كبيرا . 

وأعلم: أن الله اسم علم يعطيك تعقله مسمى حوى مراتب الألوهية ويتصور عندك أنه أمر زائد عليك مغاير لذاتك فهذا المتصور عدم لا وجود له إذ عين المراد ذاتك فما ثم مصور إلا الله  وما ثم إلا أنت بل  ما ثم إلا الله. 

واعلم : أن قولنا الحق والخلق والرب والعبد إنما هو ترتيب حكمي نسبى لذات واحده كل ذلك لا يستوفى معناها، ووقوفك مع شيء، من تعدد ذلك زور وتضييع وقت في عين الحقيقة إلا إذا كنت ممن يشم المسك وهو في فأرته، فإن كل ذلك حينئذ ترتب لذاتك تستحقه بالأصالة، فحينئذ أكلت الزفر بيد غيرك ووزنت نفسك في عيار مرتبتك وما تستحقه قانونك، فما وجدته من تلك فهو عين الحقيقة .

وما وجدته من الله إليك على سبيل الاتصال والاتحاد فهو عين الضلال في الحق والالحاد، ولا يذوق هذا الكلام إلا عربي أعجمي لغتة غير لغة الخلق ومحله غير محلهم، فهو يستوفى ماله كما لم يزل ويرمى بسهم مراتبه فى قوس مقتضياته على هدف ذاته بيد قائم أحديته ، فلا يخطئ له مرمى ولا ينكس له سهما فلا سهامه تزول، ولا عين الرامي تحول.
 تعالى الله أن تنصرم ألوهيته أو تنقسم أحديته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 312
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: فصل اعلم ان الجلالة مركبة من سته أحرف وهى "ا ل ف م ى هـ" كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم   الأربعاء يونيو 27, 2018 5:29 am

فصل اعلم ان الجلالة مركبة من سته أحرف وهى "ا ل ف م ى هـ" كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي

فصل اعلم ان الجلالة مركبة من سته أحرف وهى " ا ل ف م ى هـ" لأن الألف بسائطه ثلاثة وهى "ا ل ف" واللام الأول بسائطه ثلاثة "ل ا م" والألف الثاني كالأول، 

واللام المتأخر كالمتقدم، والهاء بسائطه حرفان ٠ الجملة جميعها أربعة عشر حرفا عدد الأحرف النورانية أسقطت منها المكرر فبقي هذه الأحرف" ا ل ف  م ي هـ ".
فالألف ثلاثة عوالم: 
الغيبي الذي لا يتصور شهادته وظهوره أبدأ، 
والعالم الغيبي البرزخي الذي يمكن شهادته وظهوره .
 والعالم الشهادي.
 فهذه ثلاثة عوالم، وليس للموجود والوجود بأسره إلا هذه الثلاثة العوالم ، ألا ترى الى مخرج الألف ابتداؤه الهمزة من غيب غيب الصدر الذي لا يتمكن شهادته أبدأ.
وأوسطه اللام الذي من شق اللهاة والفم وهو غيب يمكن ظهوره وشهادته، وآخره الفاء الشفوي الذي هو شهادة محضة، فالألف بارز من غيب الغيب إلى الشهادة.
واللام محله عالم الغيب وله الولوج في عالم غيب الغيب للألفية التي في وسطه، فكما أن الظهور في عالم الشهادة للميمية التي في آخره، وهي شفوية شهادة عالم ابتدائه، وغيب الغيب عالم انتهائه، والميم شهادي الابتداء غيبي التوسط شهادي الانتهاء.
والباء أوله من عالم الغيب وآخره من عالم غيب الغيب ليس له عن محله مخرج ولا وراءه مرمى.
فانظر إلى الله الجامع لما خرج من غيب الغيب إلى الغيب وظهر من الغيب إلى الشهادة كالألف، ولما برز من الغيب البرزخي إلى عالم الشهادة كاللام ، 
ولما ولج من عالم الشهادة إلى الغيب البرزخي إلى مركزه في عالم الشهادة كالميم ، ولما نظر من عالم الغيب إلى غيب الغيب كالباء، و لم يزل في عالم الغيب كالهاء، فهذا كله هو عين ذات الله وهو حقيقه الألوهية إذ الألوهية مرتبة الحيطة، فافهم.
وانظر ما أعجب تداخل أهر هذا الاسم في العوالم بعضه ببعض وما أعجب هيئته، ولو وسعنا الكلام فيه لضاق عنه المجال وليس هذا المختصر محلا لذلك. 
واعلم: أن العالم الذي كنينا عنه بغيب الغيب هو تفصيل كمال الذات الإلهية، ودركه غير ممكن البتة ، والعالم الذي كنينا عنه بالغيب البرزخي وهو عالم الغيب اللاهوتي المستحق رحمانة آن يسمى بالأسماء الحسنى والعالم الشهادي هو عالم الملك وأعني بعالم الملك كلما حواة العرش من روح وجد ومعنى، فافهم.
واعلم سر هذه الجمعية التي لاسم الله وكيف ظهر على صورة مسماه. 
واعلم: ان الذات المطلقة لها الإحاطة على الله ولكن الله من الذات له الأفضلية عليها لأن كثيرا من وجوه الذات ما هي الله وليس لها شيء من الألوهية، وكل وجه من الله هو الذات بكماله. 
هذا على تعقل عدم التقسيم بين الله وبين الذات، وإياك أن تتخيل اني عددت أو قسمت آو عطلت أو شبهت أو جسمت أنا بريء من هذا التخيل الباطل .
بل فهمك قصر عن درك ما قلته والعياذ بالله إن كنت فهمأ وليست لك قابلية الألوهية وعلمها، نعوذ بالله من ذلك ونستعين به علينا أن يسلك بنا في طريقة المستقيم الذي يسلك هو منه اليه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كتاب الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم تاليف العارف بالله عبد الكريم الجيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة :: الإمام عبد الكريم الجيلي -
انتقل الى: