منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 389
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول   الأربعاء يوليو 18, 2018 10:41 pm

الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

الشيخ الأكبر محيي الدين أبو عبد الله محمد بن علي ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي قدس الله روحه

«الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله»

في سبب البدء وأحكامه ..... وغاية الصنع وإحكامه
والفرق ما بين رعاة العلى ..... في نشئه وبين حكامه
دلائل دلت على صانع ..... قد قهر الكل بأحكامه
[خواص المكان وإحساس الجنان]
قد وقف الصفي الولي أبقاه الله على سبب بدء العالم في كتابنا المسمى بعنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب وفي كتابنا المسمى بإنشاء الدوائر الذي ألفنا بعضه بمنزله الكريم في وقت زيارتنا إياه سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ونحن نريد الحج .
فقيد له منه خديمه عبد الجبار أعلى الله قدره القدر الذي كنت سطرته منه ورحلت به معي إلى مكة زادها الله تشريفا في السنة المذكورة لأتممه بها فشغلنا هذا الكتاب عنه وعن غيره .
بسبب الأمر الإلهي الذي ورد علينا في تقييده مع رغبة بعض الإخوان والفقراء في ذلك حرصا منهم على مزيد العلم ورغبة في أن تعود عليهم بركات هذا البيت المبارك الشريف محل البركات والهدى والآيات البينات .
وأن نعرف أيضا في هذا الموضوع الصفي الكريم أبا محمد عبد العزيز رضي الله عنه ما تعطيه مكة من البركات وإنها خير وسيلة عبادية وأشرف منزلة جمادية ترابية عسى تنهض به همة الشوق إليه وتنزل به رغبة عليه .
فقد قيل لمن أوتي جوامع الكلم وكان من ربه في مشاهدة العين أدنى من قاب قوسين ومع هذا التقريب الأكمل والحظ الأوفر الأجزل أنزل عليه وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً .
ومن شرط العالم المشاهد صاحب المقامات الغيبية والمشاهد أن يعلم أن للامكنة في القلوب اللطيفة تأثيرا ولو وجد القلب في أي موضع كان الوجود فوجوده بمكة أسنى وأتم .
فكما تتفاضل المنازل الروحانية كذلك تتفاضل المنازل الجسمانية وإلا فهل الدر مثل الحجر إلا عند صاحب الحال .
وأما المكمل صاحب المقام فإنه يميز بينهما كما ميز بينهما الحق .
هل ساوى الحق بين دار بناؤها لبن التراب والتبن ودار بناؤها لبن العسجد واللجين .
فالحكيم الواصل من أعطى كل ذي حق حقه فذلك واحد عصره وصاحب وقته وكثير بين مدينة يكون أكثر عمارتها الشهوات وبين مدينة يكون أكثر عمارتها الآيات البينات .
أليس قد جمع معي صفي أبقاه الله أن وجود قلوبنا في بعض المواطن أكثر من بعض وقد كان رضي الله عنه يترك الخلوة في بيوت المنارة المحروسة الكائنة بشرقي تونس بساحل البحر وينزل إلى الرابطة التي في وسط المقابر بقرب المنارة من جهة بابها وهي تعزى إلى الخضر .
فسألته عن ذلك فقال إن قلبي أجده هنالك أكثر منه في المنارة .
وقد وجدت فيها أنا أيضا ما قاله الشيخ وقد علم وليي أبقاه الله أن ذلك من أجل من يعمر ذلك الموضع .
إما في الحال من الملائكة المكرمين أو من الجن الصادقين وإما من همة من كان يعمره وفقد كبيت أبي يزيد الذي يسمى بيت الأبرار وكزاوية الجنيد بالشونيزية وكمغارة ابن أدهم باليقين .
وما كان من أماكن الصالحين الذين فنوا عن هذه الدار وبقيت آثارهم في أماكنهم تنفعل لها القلوب اللطيفة ولهذا يرجع تفاضل المساجد في وجود القلب لا في تضاعف الأجر .
فقد تجد قلبك في مسجد أكثر مما تجده في غيره من المساجد وذلك ليس للتراب ولكن لمجالسة الأتراب أو هممهم .
ومن لا يجد الفرق في وجود قلبه بين السوق والمساجد فهو صاحب حال لا صاحب مقام .
ولا أشك كشفا وعلما أنه وإن عمرت الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم في المعارف والرتب فإن أعلاهم رتبة وأعظمهم علما ومعرفة عمرة المسجد الحرام وعلى قدر جلساتك يكون وجودك .
فإنه لهمم الجلساء في قلب الجليس لهم تأثيرا وهممهم على قدر مراتبهم .
وإن كان من جهة الهمم فقد طاف بهذا البيت مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي سوى الأولياء وما من نبي ولا ولي إلا وله همة متعلقة بهذا البيت وهذا البلد الحرام لأنه البيت الذي اصطفاه الله على سائر البيوت .
وله سر الأولية في المعابد كما قال تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومن دَخَلَهُ كانَ آمِناً من كل مخوف إلى غير ذلك من الآيات .
فلو رحل الصفي أبقاه الله إلى هذا البلد الحرام الشريف لوجد من المعارف والزيادات ما لم يكن رآه قبل ذلك ولا خطر له بالبال .
وقد علم رضي الله عنه إن النفس تحشر على صورة علمها والجسم على صورة عمله وصورة العلم والعمل بمكة أتم مما في سواها .
ولو دخلها صاحب قلب ساعة واحدة لكان له ذلك فكيف إن جاور بها وأقام وأتى فيها بجميع الفرائض والقواعد .
فلا شك أن مشهده بها يكون أتم وأجلي ومورده أصفى وأعذب وأحلى .
وإذ وصفيي أبقاه الله قد أخبرني أنه يحس بالزيادة والنقص على حسب الأماكن والأمزجة ويعلم أن ذلك راجع أيضا إلى حقيقة الساكن به أو همته كما ذكرنا ولا شك عندنا إن معرفة هذا الفن أعني معرفة الأماكن والإحساس بالزيادة والنقص من تمام تمكن معرفة العارف وعلو مقامه وإشرافه على الأشياء وقوة ميزه. فالله يكتب لوليي فيها أثرا حسنا ويهبه فيها خيرا طيبا إنه الملي بذلك والقادر عليه.
[الأسماء الإلهية والحقائق الوجودية]
اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين أن أكثر العلماء بالله من أهل الكشف والحقائق ليس عندهم علم بسبب بدء العالم إلا تعلق العلم القديم بإيجاده فكون ما علم أنه سيكونه وهنا ينتهي أكثر الناس .
وأما نحن ومن أطلعه الله على ما أطلعنا عليه فقد وقفنا على أمور أخر غير هذا .
وذلك أنك إذا نظرت العالم مفصلا بحقائقه ونسبه وجدته محصور الحقائق والنسب معلوم المنازل والرتب متناهى الأجناس بين متماثل ومختلف .
فإذا وقفت على هذا الأمر علمت إن لهذا سرا لطيفا وأمرا عجيبا لا تدرك حقيقته بدقيق فكر ولا نظر بل بعلم موهوب من علوم الكشف ونتائج المجاهدات المصاحبة للهمم .
فإن مجاهدة بغير همة غير منتجة شيئا ولا مؤثرة في العلم ولكن تؤثر في الحال من رقة وصفاء يجده صاحب المجاهدة .
فاعلم علمك الله سرائر الحكم ووهبك من جوامع الكلم أن الأسماء الحسنى التي تبلغ فوق أسماء الإحصاء عددا وتنزل دون أسماء الإحصاء سعادة هي المؤثرة في هذا العالم وهي المفاتح الأول التي لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ .
وأن لكل حقيقة اسما ما يخصها من الأسماء وأعني بالحقيقة حقيقة تجمع جنسا من الحقائق .
رب تلك الحقيقة ذلك الاسم وتلك الحقيقة عابدته وتحت تكليفه ليس غير ذلك وإن جمع لك شيء ما أشياء كثيرة فليس الأمر على ما توهمته فإنك إن نظرت إلى الأعم  ذلك الشيء وجدت له من الوجوه ما يقابل به تلك الأسماء التي تدل عليها وهي الحقائق التي ذكرناها .
مثال ذلك ما ثبت لك في العلم الذي في ظاهر العقول وتحت حكمها في حق موجود ما فرد لا ينقسم مثل الجوهر الفرد الجزء الذي لا ينقسم فإن فيه حقائق متعددة تطلب أسماء إلهية على عددها .
فحقيقة إيجاده يطلب الاسم القادر 
ووجه إحكامه يطلب الاسم العالم 
ووجه اختصاصه يطلب الاسم المريد 
ووجه ظهوره يطلب الاسم البصير 
والرائي إلى غير ذلك فهذا وإن كان فردا فله هذه الوجوه وغيرها مما لم نذكرها ولكل وجه وجوه متعددة تطلب من الأسماء بحسبها .
وتلك الوجوه هي الحقائق عندنا الثواني والوقوف عليها عسير وتحصيلها من طريق الكشف أعسر.
[أمهات الأسماء الإلهية]
واعلم أن الأسماء قد نتركها على كثرتها إذا لحظنا وجوه الطالبين لها من العالم وإذا لم نلحظ ذلك فلنرجع ونلحظ أمهات المطالب التي لا غنى لنا عنها.
فنعرف إن الأسماء التي الأمهات موقوفة عليها هي أيضا أمهات الأسماء فيسهل النظر ويكمل الغرض ويتيسر التعدي من هذه الأمهات إلى البنات كما يتيسر رد البنات إلى الأمهات .
فإذا نظرت الأشياء كلها المعلومة في العالم العلوي والسفلي تجد الأسماء السبعة المعبر عنها بالصفات عند أصحاب علم الكلام تتضمنها .
وقد ذكرنا هذا في كتابنا الذي سميناه إنشاء الدوائر .
وليس غرضنا في هذا الكتاب في هذه الأمهات السبعة المعبر عنها بالصفات ولكن قصدنا الأمهات التي لا بد لإيجاد العالم منها .
كما إنا لا نحتاج في دلائل العقول من معرفة الحق سبحانه إلا كونه موجودا عالما مريدا قادرا حيا لا غير .
وما زاد على هذا فإنما يقتضيه التكليف فمجيء الرسول عليه السلام جعلنا نعرفه متكلما والتكليف جعلنا نعرفه سميعا بصيرا إلى غير ذلك من الأسماء .
فالذي نحتاج إليه من معرفة الأسماء لوجود العالم وهي أرباب الأسماء وما عداها فسدنة لها كما إن بعض هذه الأرباب سدنة لبعضها .
فأمهات الأسماء الحي العالم المريد القادر القائل الجواد المقسط وهذه الأسماء بنات الاسمين المدبر والمفصل .
فالحي يثبت فهمك بعد وجودك وقبله 
والعالم يثبت أحكامك في وجودك وقبل وجودك يثبت تقديرك 
والمريد يثبت اختصاصك والقادر يثبت عدمك و
القائل يثبت قدمك والجواد يثبت إيجادك 
والمقسط يثبت مرتبتك والمرتبة آخر منازل الوجود .
فهذه حقائق لا بد من وجودها فلا بد من أسمائها التي هي أربابها .
فالحي رب الأرباب 
والمربوبين وهو الإمام 

ويليه في الرتبة العالم 
ويلي العالم المريد 
ويلي المريد القائل 
ويلي القائل القادر 
ويلي القادر الجواد 
وآخرهم المقسط فإنه رب المراتب وهي آخر منازل الوجود 
وما بقي من الأسماء فتحت طاعة هؤلاء الأسماء الأئمة الأرباب.
[أئمة الأسماء الإلهية]
وكان سبب توجه هؤلاء الأسماء إلى الاسم الله في إيجاد العالم بقية الأسماء مع حقائقها أيضا على إن أئمة الأسماء من غير نظر إلى العالم.
إنما هي أربعة لا غير :
اسمه الحي 

والمتكلم 
والسميع 
والبصير 
فإنه إذا سمع كلامه ورأى ذاته فقد كمل وجوده في ذاته من غير نظر إلى العالم .
ونحن لا نريد من الأسماء إلا ما يقوم بها وجود العالم فكثرت علينا الأسماء فعدلنا إلى أربابها .
فدخلنا عليهم في حضراتهم فما وجدنا غير هؤلاء الذين ذكرناهم وأبرزناهم على حسب ما شاهدناهم .
فكان سبب توجه أرباب الأسماء إلى الاسم الله في إيجاد أعياننا بقية الأسماء .
فأول من قام لطلب هذا العالم الاسم المدبر والمفصل عن سؤال الاسم الملك فعندما توجه على الشيء عنه وجد المثال في نفس العالم من غير عدم متقدم .
ولكن تقدم مرتبة لا تقدم وجود كتقدم طلوع الشمس على أول النهار وإن كان أول النهار مقارنا لطلوع الشمس .
ولكن قد تبين أن العلة في وجود أول النهار طلوع الشمس وقد قارنه في الوجود .
فهكذا هو هذا الأمر فلما دبر العالم وفصله هذان الاسمان من غير جهل متقدم به أو عدم علم .
وانتشأت صورة المثال في نفس العالم تعلق اسمه العالم إذ ذاك بذلك المثال كما تعلق بالصورة التي أخذ منها وإن كانت غير مرئية لأنها غير موجودة كما سنذكره في باب مم وجد العالم.
[أول أسماء العالم]
فأول أسماء العالم هذان الاسمان والاسم المدبر هو الذي حقق وقت الإيجاد المقدر فتعلق به المريد على حد ما أبرزه المدبر ودبره وما عملا شيئا من نشء هذا المثال إلا بمشاركة بقية الأسماء .
لكن من وراء حجاب هذين الاسمين ولهذا صحت لهما الإمامة .
والآخرون لا يشعرون بذلك حتى بدت صورة المثال فرأوا ما فيه من الحقائق المناسبة لهم تجذبهم للتعشق بها فصار كل اسم يتعشق بحقيقته التي في المثال ولكن لا يقدر على التأثير فيها.
إذ لا تعطي الحضرة التي تجلى فيها هذا المثال فأداهم ذلك التعشق والحب إلى الطلب والسعي والرغبة في إيجاد صورة عين ذلك المثال ليظهر سلطانهم ويصح على الحقيقة وجودهم .
فلا شيء أعظم هما من عزيز لا يجد عزيزا يقهره حتى يذل تحت قهره فيصح سلطان عزه أو غني لا يجد من يفتقر إلى غناه .
وهكذا جميع هذه الأسماء فلجأت إلى أربابها الأئمة السبعة التي ذكرناها ترغب إليها في إيجاد عين هذا المثال الذي شاهدوه في ذات العالم به وهو المعبر عنه بالعالم.
[الأسماء الإلهية متحدة من حيث الذات مختلفة من حيث التعلقات]
وربما يقول القائل يا أيها المحقق وكيف ترى الأسماء هذا المثال ولا يراه إلا الاسم البصير خاصة لا غيره وكل اسم على حقيقة ليس الاسم الآخر عليها .
قلنا له لتعلم وفقك الله أن كل اسم إلهي يتضمن جميع الأسماء كلها وأن كل اسم ينعت بجميع الأسماء في أفقه .
فكل اسم فهو حي قادر سميع بصير متكلم في أفقه وفي علمه وإلا فكيف يصح أن يكون ربا لعابده هيهات غير إن ثم لطيفة لا يشعر بها وذلك أنك تعلم قطعا في حبوب البر وأمثاله إن كل برة فيها من الحقائق ما في أختها كما تعلم أيضا أن هذه الحبة ليست عين هذه الحبة الأخرى وإن كانتا تحويان على حقائق متماثلة فإنهما مثلان .
فابحث عن هذه الحقيقة التي تجعلك تفرق بين هاتين الحبتين وتقول إن هذه ليست عين هذه .
وهذا سار في جميع المتماثلات من حيث ما تماثلوا به كذلك الأسماء كل اسم جامع لما جمعت الأسماء من الحقائق .
ثم تعلم على القطع أن هذا الاسم ليس هو هذا الآخر بتلك اللطيفة التي بها فرقت بين حبوب البر وكل متماثل .
فابحث عن هذا المعنى حتى تعرفه بالذكر لا بالفكر .
غير أني أريد أن أوقفك على حقيقة ما ذكرها أحد من المتقدمين وربما ما أطلع عليها فربما خصصت بها ولا أدري هل تعطي لغيري بعدي أم لا من الحضرة التي أعطيتها فإن استقرأها أو فهمها من كتابي فأنا المعلم له وأما المتقدمون فلم يجدوها .
وذلك أن كل اسم كما قررنا يجمع حقائق الأسماء ويحتوي عليها مع وجود اللطيفة التي وقع لك التمييز بها بين المثلين .
وذلك أن الاسم المنعم والاسم المعذب اللذين هما الظاهر والباطن كل اسم من هذين الاسمين يتضمن ما تحويه سدنته من أولهم إلى آخرهم .
غير إن أرباب الأسماء ومن سواهم من الأسماء على ثلاث مراتب:
منها ما يلحق بدرجات أرباب الأسماء 
ومنها ما ينفرد بدرجة 
فمنها ما ينفرد بدرجة المنعم وبدرجة المعذب 

فهذه أسماء العالم محصورة والله المستعان.

[اسم الله الأعظم]
فلما لجأت الأسماء كلها إلى هؤلاء الأئمة ولجأت الأئمة إلى الاسم الله لجأ الاسم الله إلى الذات من حيث غناها عن الأسماء .
سائلا في إسعاف ما سألته الأسماء فيه فأنعم المحسان الجواد بذلك 
وقال : قل للأئمة يتعلقون بإبراز العالم على حسب ما تعطيه حقائقهم.
فخرج إليهم الاسم الله وأخبرهم الخبر فانقلبوا مسرعين فرحين مبتهجين ولم يزالوا كذلك.
فنظروا إلى الحضرة التي أذكرها في الباب السادس من هذا الكتاب فأوجدوا العالم كما سنذكره فيما يأتي من الأبواب بعد هذا إن شاء الله
والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الرابع في سبب بدء العالم ومراتب الأسماء الحسنى من العالم كله. كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» احمرار العين وعلاجه
» (( النزيف ــ من الأنف والأذن والفم ))
» - التواء رسغ اليد :
» صداع الرأس انواعه علاجه أسبابه نصائح
» وفاة داودي عبد الحي با تبلكوزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: