منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 389
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول   الخميس أغسطس 16, 2018 2:56 pm

الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

الشيخ الأكبر محيي الدين أبو عبد الله محمد بن علي ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي قدس الله روحه

«الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش»

العرش والله بالرحمن محمول ..... وحاملوه وهذا القول معقول
وأي حول لمخلوق ومقدرة ..... لولاه جاء به عقل وتنزيل
جسم وروح وأقوات ومرتبة ..... ما ثم غير الذي رتبت تفصيل
فذا هو العرش إن حققت سورته ..... والمستوي باسمه الرحمن مأمول
وهم ثمانية والله يعلمهم ..... واليوم أربعة ما فيه تعليل
محمد ثم رضوان ومالكهم ..... وآدم وخليل ثم جبريل
والحق بميكال إسرافيل ليس هنا ..... سوى ثمانية غر بهاليل
[العرش في لسان العرب]
اعلم أيد الله الولي الحميم أن العرش في لسان العرب يطلق ويراد به الملك يقال ثل عرش الملك إذا دخل في ملكه خلل ويطلق ويراد به السرير فإذا كان العرش عبارة عن الملك فتكون حملته هم القائمون به وإذا كان العرش السرير فتكون حملته ما يقوم عليه من القوائم أو من يحمله على كواهلهم والعدد يدخل في حملة العرش وقد جعل الرسول حكمهم في الدنيا أربعة وفي القيامة ثمانية
فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ثم قال وهم اليوم أربعة يعني في يوم الدنيا وقوله يومئذ ثمانية يعني يوم الآخرة
[العرش محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة]
روينا عن ابن مسرة الجبلي من أكبر أهل الطريق علما وحالا وكشفا العرش المحمول هو الملك وهو محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة فآدم وإسرافيل للصور وجبريل ومحمد للأرواح وميكائيل وإبراهيم للأرزاق ومالك ورضوان للوعد والوعيد وليس في الملك إلا ما ذكر والأغذية التي هي الأرزاق حسية ومعنوية فالذي نذكر في هذا الباب الطريقة الواحدة التي هي بمعنى الملك لما يتعلق به من الفائدة في الطريق وتكون حملته عبارة عن القائمين بتدبيره فتدبر صورة عنصرية أو صورة نورية وروحا مدبر الصورة عنصرية وروحا مدبرا مسخرا الصورة نورية وغذاء لصورة عنصرية وغذاء علوم ومعارف لأرواح ومرتبة حسية من سعادة بدخول الجنة ومرتبة حسية من شقاوة بدخول جهنم ومرتبة روحية علمية فمبنى هذا الباب على أربع مسائل المسألة الأولى الصورة والمسألة الثانية الروح والمسألة الثالثة الغذاء والمسألة الرابعة المرتبة وهي الغاية وكل مسألة منها تنقسم قسمين فتكون ثمانية وهم حملة عرش الملك أي إذا ظهرت الثمانية قام الملك وظهر واستوى عليه مليكه
[الأجسام النورية والملائكة الكروبيون]
المسألة الأولى الصورة وهي تنقسم قسمين :
صورة جسمية عنصرية :
تتضمن صورة جسدية خيالية 
والقسم الآخر صورة جسمية نورية.

 فلنبتدئ بالجسم النوري فنقول إن أول جسم خلقه الله أجسام الأرواح الملكية المهيمة في جلال الله ومنهم العقل الأول والنفس الكل وإليها انتهت الأجسام النورية المخلوقة من نور الجلال .
وما ثم ملك من هؤلاء الملائكة من وجد بواسطة غيره إلا النفس التي دون العقل .
وكل ملك خلق بعد هؤلاء فداخلون تحت حكم الطبيعة فهم من جنس أفلاكها التي خلقوا منها وهم عمارها .
وكذلك ملائكة العناصر وآخر صنف من الأملاك الملائكة المخلوقون من أعمال العباد وأنفاسهم .
فلنذكر ذلك صنفا صنفا في هذا الباب إن شاء الله تعالى .
اعلم أن الله تعالى كان قبل إن يخلق الخلق ولا قبلية زمان وإنما ذلك عبارة للتوصيل تدل على نسبة يحصل بها المقصود في نفس السامع كان جل وتعالى في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وهو أول مظهر إلهي ظهر فيه سرى فيه النور الذاتي كما ظهر في قوله الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ فلما انصبغ ذلك العماء بالنور فتح فيه صور الملائكة المهيمين الذين هم فوق عالم الأجسام الطبيعية ولا عرش ولا مخلوق تقدمهم فلما أوجدهم تجلى لهم فصار لهم من ذلك التجلي غيبا كان ذلك الغيب روحا لهم أي لتلك الصور وتجلى لهم في اسمه الجميل فهاموا في جلال جماله فهم لا يفيقون
[العقل الأول قطب عالم التدوين والتسطير]
فلما شاء أن يخلق عالم التدوين والتسطير عين واحدا من هؤلاء الملائكة الكروبيين وهو أول ملك ظهر من ملائكة ذلك النور سماه العقل والقلم وتجلى له في مجلى التعليم الوهبي بما يريد إيجاده من خلقه لا إلى غاية وحد فقبل بذاته علم ما يكون وما للحق من الأسماء الإلهية الطالبة صدور هذا العالم الخلقي فاشتق من هذا العقل موجودا آخر سماه اللوح وأمر القلم أن يتدلى إليه ويودع فيه جميع ما يكون إلى يوم القيامة لا غير وجعل لهذا القلم ثلاثمائة وستين سنا في قلميته أي من كونه قلما ومن كونه عقلا ثلاثمائة وستين تجليا أو رقيقة كل سن أو رقيقة تغترف من ثلاثمائة وستين صنفا من العلوم الإجمالية فيفصلها في اللوح فهذا حصر ما في العالم من العلوم إلى يوم القيامة فعلمها اللوح حين أودعه إياها القلم فكان من ذلك علم الطبيعة وهو أول علم حصل في هذا اللوح من علوم ما يريد الله خلقه فكانت الطبيعة دون النفس وذلك كله في عالم النور الخالص
[العرش وعماره من الملائكة]
ثم أوجد سبحانه الظلمة المحضة التي هي في مقابلة هذا النور بمنزلة العدم المطلق المقابل للوجود المطلق فعند ما أوجدها أفاض عليها النور إفاضة ذاتية بمساعدة الطبيعة فلأم شعثها ذلك النور فظهر الجسم المعبر عنه بالعرش فاستوى عليه الاسم الرحمن بالاسم الظاهر فذلك أول ما ظهر من عالم الخلق وخلق من ذلك النور الممتزج الذي هو مثل ضوء السحر الملائكة الحافين بالسرير وهو قوله وتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ من حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ فليس لهم شغل إلا كونهم حافين من حول العرش يسبحون بحمده وقد بينا خلق العالم في كتاب سميناه عقلة المستوفز وإنما نأخذ منه في هذا الباب رءوس الأشياء
[الكرسي وعماره من الملائكة]
ثم أوجد الكرسي في جوف هذا العرش وجعل فيه ملائكة من جنس طبيعته فكل فلك أصل لما خلق فيه من عمارة كالعناصر فيما خلق منها من عمارها كما خلق آدم من تراب وعمر به وببنيه الأرض وقسم في هذا الكرسي الكريم الكلمة إلى خبر وحكم وهما القدمان اللتان تدلتا له من العرش كما
ورد في الخبر النبوي ثم خلق في جوف الكرسي الأفلاك فلكا في جوف فلك وخلق في كل فلك عالما منه يعمرونه سماهم ملائكة
يعني رسلا وزينها بالكواكب وأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها إلى أن خلق صور المولدات
[الأرواح والصور النورية والخيالية والعنصرية]
ولما أكمل الله هذه الصور النورية والعنصرية بلا أرواح تكون غيبا لهذه الصور تجلى لكل صنف من الصور بحسب ما هي عليه فتكون عن الصور وعن هذا التجلي أرواح الصور وهي المسألة الثانية فخلق الأرواح وأمرها بتدبير الصور وجعلها غير منقسمة بل ذاتا واحدة وميز بعضها عن بعض فتميزت وكان ميزها بحسب قبول الصور من ذلك التجلي وليست الصور بأينيات لهذه الأرواح على الحقيقة إلا أن هذه الصور لها كالملك في حق الصور العنصرية وكالمظاهر في حق الصور كلها ثم أحدث الله الصور الجسدية الخيالية بتجل آخر بين اللطائف والصور تتجلى في تلك الصور الجسدية الصور النورية والنارية ظاهرة للعين وتتجلى الصور الحسية حاملة للصور المعنوية في هذه الصور الجسدية في النوم وبعد الموت وقبل البعث وهو البرزخ الصوري وهو قرن من نور أعلاه واسع وأسفله ضيق فإن أعلاه الصماء وأسفله الأرض وهذه الأجساد الصورية التي يظهر فيها الجن والملائكة وباطن الإنسان وهي الظاهرة في النوم وصور سوق الجنة وهي هذه الصور التي تعمر الأرض التي تقدم الكلام عليها في بابها
[غذاء الأرواح وغذاء الصور]
ثم إن الله تعالى جعل لهذه الصور ولهذه الأرواح غذاء وهو المسألة الثالثة يكون بذلك الغذاء بقاؤهم وهو رزق حسي ومعنوي فالمعنوي منه غذاء العلوم والتجليات والأحوال والغذاء المحسوس معلوم وهو ما تحمله صور المطعومات والمشروبات من المعاني الروحانية أعني القوي فذلك هو الغذاء فالغذاء كله معنوي على ما قلناه وإن كان في صور محسوسة فتتغذى كل صورة نورية كانت أو حيوانية أو جسدية بما يناسبها وتفصيل ذلك يطول
[مراتب العالم في السعادة والشقاء]
ثم إن الله جعل لكل عالم مرتبة في السعادة والشقاء ومنزلة وتفاصيلها لا تنحصر فسعادتها بحسبها فمنها سعادة غرضية ومنها سعادة كمالية ومنها سعادة ملائمة ومنها سعادة وضعية أعني شرعية والشقاوة مثل ذلك في التقسيم بما لا يوافق الغرض ولا الكمال ولا المزاج وهو غير الملائم ولا الشرع وذلك كله محسوس ومعقول فالمحسوس منه ما يتعلق بدار الشقاء من الآلام في الدنيا والآخرة ويتعلق بدار السعادة من اللذات في الدنيا والآخرة ومنه خالص وممتزج فالخالص يتعلق بالدار الآخرة والممتزج يتعلق بالدار الدنيا فيظهر السعيد بصورة الشقي والشقي بصورة السعيد وفي الآخرة يمتازون وقد يظهر الشقي في الدنيا بشقاوته ويتصل بشقاء الآخرة وكذلك السعيد ولكنهم مجهولون وفي الآخرة يمتازون وامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فهنالك تلحق المراتب بأهلها لحوقا لا ينخرم ولا يتبدل
[حملة العرش في الدنيا والآخرة]
فقد بان لك معنى الثمانية التي هي مجموع الملك المعبر عنه بالعرش .
وهذه هي المسألة الرابعة فقد بان لك معنى الثمانية .
وهذه الثمانية للنسب الثمانية التي يوصف بها الحق وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر وإدراك المطعوم والمشموم والملموس .
بالصفة اللائقة به فإن لهذا الإدراك بها تعلقا كإدراك السمع بالمسموعات والبصر بالمبصرات .
ولهذا انحصر الملك في ثمانية .
فالظاهر منها في الدنيا أربعة الصورة والغذاء والمرتبتان 
ويوم القيامة تظهر الثمانية بجميعها للعيان وهو قوله تعالى ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ

فقال صلى الله عليه وسلم وهم اليوم أربعة
هذا في تفسير العرش بالملك وأما العرش الذي هو السرير فإن لله ملائكة يحملونه على كواهلهم هم اليوم أربعة وغدا يكونون ثمانية لأجل الحمل إلى أرض الحشر وورد في صور هؤلاء الأربعة الحملة ما يقاربه قول ابن مسرة 
فقيل الواحد على صورة الإنسان 
والثاني على صورة الأسد 
والثالث على صورة النسر 
والرابع على صورة الثور .

وهو الذي رآه السامري فتخيل أنه إله موسى فصنع لقومه العجل وقال هذا إِلهُكُمْ وإِلهُ مُوسى القصة .
والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثالث عشر في معرفة حملة العرش .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: