منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله المسافر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 319
تاريخ التسجيل : 21/11/2017

مُساهمةموضوع: الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول   الإثنين أغسطس 27, 2018 11:43 am

الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول

الشيخ الأكبر محيي الدين أبو عبد الله محمد بن علي ابن العربي الحاتمي الطائي الأندلسي قدس الله روحه

الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما

علم عيسى هو الذي ..... جهل الخلق قدره
كان يحيى به الذي ..... كانت الأرض قبره
قاوم النفخ إذن من ..... غاب فيه وأمره شأن لاهوته
الذي كان في الغيب ..... صهره هو روح ممثل
أظهر الله سره جاء من  ..... غيب حضرة قد محا الله بدره
صار خلقا من بعد ما ..... كان روحا فغره
وانتهى فيه أمره ..... فحباه وسره
من يكن مثله فقد ..... عظم الله أجره
[في علم الحروف]
اعلم أيدك الله أن العلم العيسوى هو علم الحروف .
ولهذا أعطى النفخ وهو الهواء الخارج من تجويف القلب الذي هو روح الحياة .
فإذا انقطع الهواء في طريق خروجه إلى فم الجسد سمي مواضع انقطاعه حروفا فظهرت أعيان الحروف فلما تألفت ظهرت الحياة الحسية في المعاني .
وهو أول ما ظهر من الحضرة الإلهية للعالم ولم يكن للاعيان في حال عدمها شيء من النسب إلا السمع .
فكانت الأعيان مستعدة في ذواتها في حال عدمها لقبول الأمر الإلهي إذا ورد عليها بالوجود.
فلما أراد بها الوجود قال لها "كن" فتكونت وظهرت في أعيانها .
فكان الكلام الإلهي أول شيء أدركته من الله تعالى بالكلام الذي يليق به سبحانه .
فأول كلمة تركبت كلمة كن وهي مركبة من ثلاثة أحرف كاف وواو ونون .
وكل حرف من ثلاثة فظهرت التسعة التي جذرها الثلاثة وهي أول الأفراد .
وانتهت بسائط العدد بوجود التسعة من كن فظهر بكن عين المعدود والعدد ومن هنا كان أصل تركيب المقدمات من ثلاثة وإن كانت في الظاهر أربعة فإن الواجد يتكرر في المقدمتين فهي ثلاثة وعن الفرد وجد الكون لا عن الواحد
[في نفس الرحمن]
وقد عرفنا الحق أن سبب الحياة في صور المولدات إنما هو النفخ الإلهي في قوله "فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ من رُوحِي" وهو النفس الذي أحيا الله به الايمان فأظهره
قال صلى الله عليه وسلم: "إن نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن"
فحييت بذلك النفس الرحماني صورة الايمان في قلوب المؤمنين وصورة الأحكام المشروعة .
فأعطى عيسى علم هذا النفخ الإلهي ونسبته فكان ينفخ في الصورة الكائنة في القبر أو في صورة الطائر الذي أنشأه من الطين فيقوم حيا بالإذن الإلهي الساري في تلك النفخة .
وفي ذلك الهواء ولو لا سريان الأذن الإلهي فيه لما حصلت حياة في صورة أصلا .
فمن نفس الرحمن جاء العلم العيسوى إلى عيسى فكان يحيي الموتى بنفخه عليه السلام وكان انتهاؤه إلى الصور المنفوخ فيها .
وذلك هو الحظ الذي لكل موجود من الله وبه يصل إليه إذا صارت إليه الأمور كلها
[السر الإلهي الذي في الإنسان]
وإذا تحلل الإنسان في معراجه إلى ربه وأخذ كل كون منه في طريقه ما يناسبه لم يبق منه إلا هذا السر الذي عنده من الله فلا يراه إلا به ولا يسمع كلامه إلا به.
فإنه يتعالى ويتقدس أن يدرك إلا به .
وإذا رجع الشخص من هذا المشهد وتركبت صورته التي كانت تحللت في عروجه ورد العالم إليه جميع ما كان أخذه منه مما يناسبه .
فإن كل عالم لا يتعدى جنسه .
فاجتمع الكل على هذا السر الإلهي واشتمل عليه وبه سبحت الصورة بحمده وحمدت ربها إذ لا يحمده سواه .
ولو حمدته الصورة من حيث هي لا من حيث هذا السر لم يظهر الفضل الإلهي ولا الامتنان على هذه الصورة .
وقد ثبت الامتنان له على جميع الخلائق فثبت إن الذي كان من المخلوق لله من التعظيم والثناء إنما كان من ذلك السر الإلهي .
ففي كل شيء من روحه وليس شيء فيه .

فالحق هو الذي حمد نفسه وسبح نفسه وما كان من خير إلهي لهذه الصورة عند ذلك التحميد والتسبيح فمن باب المنة لا من باب الاستحقاق الكوني .
فإن جعل الحق له استحقاقا فمن حيث إنه أوجب ذلك على نفسه .
فالكلمات عن الحروف والحروف عن الهواء والهواء عن النفس الرحماني .
وبالأسماء تظهر الآثار في الأكوان وإليها ينتهي العلم العيسوى .
ثم إن الإنسان بهذه الكلمات يجعل الحضرة الرحمانية تعطيه من نفسها ما تقوم به حياة ما يسأل فيه بتلك الكلمات فيصير الأمر دوريا دائما
[عيسى روح الله: والروح لها الحياة بالذات]
واعلم أن حياة الأرواح حياة ذاتية ولهذا يكون كل ذي روح حي بروحه .
ولما علم بذلك السامري حين أبصر جبريل وعلم أن روحه عين ذاته وأن حياته ذاتية فلا يطأ موضعا إلا حيي ذلك الموضع بمباشرة تلك الصورة الممثلة إياه .
فأخذ من أثره قبضة وذلك قوله تعالى فيما أخبر به عنه أنه قال ذلك: "فَقَبَضْتُ قَبْضَةً من أَثَرِ الرَّسُولِ " فلما صاغ العجل وصورة نبذ فيه تلك القبضة فخارا العجل .
ولما كان عيسى عليه السلام روحا كما سماه الله وكما أنشأه روحا في صورة إنسان ثابتة أنشأ جبريل في صورة أعرابي غير ثابتة .
كان يحيي الموتى بمجرد النفخ ثم إنه أيده بروح القدس فهو روح مؤيد بروح طاهرة من دنس الأكوان .
والأصل في هذا كله الحي الأزلي عين الحياة الأبدية وإنما ميز الطرفين أعني الأزل والأبد وجود العالم وحدوثه الحي .
وهذا العلم هو المتعلق بطول العالم أعني العالم الروحاني وهو عالم المعاني والأمر ويتعلق بعرض العالم وهو عالم الخلق والطبيعة والأجسام والكل لله "أَلا لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ قُلِ الرُّوحُ من أَمْرِ رَبِّي تَبارَكَ الله رَبُّ الْعالَمِينَ ".
وهذا كان علم الحسين بن منصور رحمه الله.
 فإذا سمعت أحدا من أهل طريقنا يتكلم في الحروف فيقول إن الحرف الفلاني طوله كذا ذراعا أو شبر أو عرضه كذا كالحلاج وغيره .
فإنه يريد بالطول فعله في عالم الأرواح 
وبالعرض فعله في عالم الأجسام 
ذلك المقدار المذكور الذي يميزه به وهذا الاصطلاح من وضع الحلاج.

[كن- علم عيسى- الرحمة الشاملة]
فمن علم من المحققين حقيقة كن فقد علم العلم العلوي ومن أوجد بهمته شيئا من الكائنات فما هو من هذا العلم .
ولما كانت التسعة ظهرت في حقيقة هذه الثلاثة الأحرف ظهر عنها من المعدودات التسعة الأفلاك وبحركات مجموع التسعة الأفلاك وتسيير كواكبها وجدت الدنيا وما فيها كما أنها أيضا تخرب بحركاتها وبحركة الأعلى من هذه التسعة وجدت الجنة بما فيها وعند حركة ذلك الأعلى يتكون جميع ما في الجنة وبحركة الثاني الذي يلي الأعلى وجدت النار بما فيها والقيامة والبعث والحشر والنشر وبما ذكرناه كانت الدنيا ممتزجة نعيم ممزوج بعذاب وبما ذكرناه أيضا كانت الجنة نعيما كلها والنار عذابا كلها وزال ذلك المزج في أهلها فنشأة الآخرة لا تقبل مزاج نشأة الدنيا وهذا هو الفرقان بين نشأة الدنيا والآخرة ألا أن نشأة النار أعني أهلها إذا انتهى فيهم الغضب الإلهي وأمده ولحق بالرحمة التي سبقته في المدى يرجع الحكم لها فيهم وصورتها لا تتبدل ولو تبدلت تعذبوا فيحكم عليهم أولا بإذن الله وتوليته حركة الفلك الثاني من الأعلى بما يظهر فيهم من العذاب في كل محل قابل للعذاب وإنما قلنا في كل محل قابل للعذاب لأجل من فيها ممن لا يقبل العذاب فإذا انقضت مدتها وهي خمس وأربعون ألف سنة تكون في هذه المدة عذابا على أهلها يتعذبون فيها عذابا متصلا لا يفتر ثلاثة وعشرين ألف سنة ثم يرسل الرحمن عليهم نومة يغيبون فيها عن الإحساس وهو قوله تعالى لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى وقوله عليه السلام في أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون فيها ولا يحيون
يريد حالهم في هذه الأوقات التي يغيبون فيها عن إحساسهم مثل الذي يغشى عليه من أهل العذاب في الدنيا من شدة الجزع وقوة الآلام المفرطة فيمكثون كذلك تسع عشرة ألف سنة ثم يفيقون من غشيتهم وقد بدل الله جلودهم جلودا غيرها فيعذبون فيها خمسة عشر ألف سنة ثم يغشى عليهم فيمكثون في غشيتهم إحدى عشرة ألف سنة ثم يفيقون وقد بدل الله جلودهم جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ فيجدون العذاب الأليم سبعة آلاف سنة ثم يغشى عليهم ثلاثة آلاف سنة ثم يفيقون فيرزقهم الله لذة وراحة مثل الذي ينام على تعب ويستيقظ وهذا من رحمته التي سبقت غضبه ووَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فيكون لها حكم عند ذلك حكم التأبيد من الاسم الواسع الذي به وسع كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فلا يجدون ألما ويدوم لهم ذلك ويستغنمونه ويقولون نسينا فلا نسأل حذرا أن نذكر بنفوسنا وقد قال الله لنا اخْسَؤُا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ فيسكتون وهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ولا يبقى عليهم من العذاب إلا الخوف من رجوع العذاب عليهم فهذا القدر من العذاب هو الذي يسرمد عليهم وهو الخوف وهو عذاب نفسي لا حسي وقد يذهلون عنه في أوقات فنعيمهم الراحة من العذاب الحسي بما يجعل الله في قلوبهم من أنه ذو رحمة واسعة يقول الله تعالى الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ ومن هذه الحقيقة يقولون نسينا إذا لم يحسوا بالآلام وكذلك قوله نَسُوا الله فَنَسِيَهُمْ وكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى أي تترك في جهنم إذ كان النسيان الترك وبالهمز التأخر
[أهل النار]
فأهل النار حظهم من النعيم عدم وقوع العذاب وحظهم من العذاب توقعه .
فإنه لا أمان لهم بطريق الأخبار عن الله ويحجبون عن خوف التوقع في أوقات فوقتا يحجبون عنه عشرة آلاف سنة ووقتا ألفي سنة ووقتا ستة آلاف سنة ولا يخرجون عن هذا المقدار المذكور متى ما كان لا بد أن يكون هذا القدر لهم من الزمان وإذا أراد الله أن ينعمهم من اسمه الرحمن ينظرون في حالهم التي هم عليها في الوقت وخروجهم مما كانوا فيه من العذاب فينعمون بذلك القدر من النظر فوقتا يدوم لهم هذا النظر ألف سنة ووقتا تسعة آلاف سنة ووقتا خمسة آلاف سنة فيزيد وينقص فلا تزال حالهم هذه دائما في جهنم إذ هم أهلها
وهذا الذي ذكرناه كله من العلم العيسوى الموروث من المقام المحمدي
والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ


.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب العشرون في العلم العيسوى ومن أين جاء وإلى أين ينتهي وكيفيته وهل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما .كتاب الفتوحات المكية في معرفة أسرار المالكية والملكية المجلد الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: