منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد



عدد الرسائل : 3072
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

مُساهمةموضوع: أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه   الأربعاء أغسطس 22, 2007 7:47 pm

السيرة الذاتيّة للشيخ أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه

نسبه ومولده ووفاته :

هو العارف بالله، القطب الربّانيّ الجامع، صاحب القريحة الوقّادة، الوارث النبويّ المحقّق،

سيّدي أبو الحسن علي الشاذليّ الحسنيّ،

ينتهي نسبه إلى ابن سيّد شباب أهل الجنّة وسبط خير البريّة أبي علي الحسن

ابن أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرّم الله وجهه،

وابن فاطمة الزهراء ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، رضي الله عنهم أجمعين .

ولد ببلاد المغرب الأقصى سنة ( 593 هـ ) بقريّة تسمّى ( غمار )

وهي بلدة مغربيّة قريبة من مدينة ( سبته ) .

لمّا جاء شهر شوّال سنة ( 656 هـ ) أخذ يستعدّ للسفر من مصر إلى الأراضي المقدّسة لأداء فريضة الحجّ،

ولمّا كان في ( حميثرة بصحراء عيذاب ) وهي ما بين ( قنا والقصير )

جمع الشيخ أصحابه في إحدى الأمسيات، وأوصاهم بأشياء،

وأوصاهم بحزب البحر

وقال لهم : ( بأن يحفّظوه لأولادهم فإنّه فيه اسم الله الأعظم ) .

ثمّ خلا بأبي العبّاس المرسي رضي الله عنهما وحده وأوصاه بأشياء واختصّه بما خصّه الله به من البركات،

ثمّ وجّه الحديث لأصحابه قائلا :

( إذا متّ فعليكم بأبي العبّاس فإنّه الخليفة من بعدي، وسيكون له بينكم مقام عظيم، وهو باب من أبواب الله سبحانه وتعالى ) .

فلمّا كان بين العشاءين قال لأحد مريديه :

( يا محمّد املأ لي أناء بالماء من هذا البئر ؟، فقال لـه : يا سيّدي ماؤها مالح والماء عندنا عذب،

قال : إئتني منها فإنّ مرادي غير ما أنت تظنّ، قال : فأتيته منها بالماء فشرب منه ومضمض فاه ومجّ في الإناء،

ثمّ قال له : اردده، فردّدته إليه فحلي ماء البئر وعذب وكثر ماؤه بإذن الله تعالى )،

وهو ماء تلك الأرض إلى قيام الساعة ببركة الشيخ رضي الله عنه .

وبات تلك الليلة متوجّها إلى الله تعالى ذاكرا يسمعه أصحابه،

وهو يقول : ( إلهي، إلهي ) حتّى انشقّ الفجر، فلمّا كان السحر سكت، فظننا أنّه نام،

فكلّمناه فلم يتكلّم، فحركّناه فلم يتحرّك، فوجدناه ميّتا رحمه الله تعالى .

جاء الشيخ ( أبو العبّاس المرسي ) رضي الله عنه فغسّله، وصلّى عليه الجميع،

ودفن حيث توفّاه الله، رحمه الله رحمة واسعة تليق بجلاله وكرمه آمين .

بحثه عمّن يأخذ بيده لمعرفة الله سبحانه وتعالى :

لقد درس رضي الله عنه بمدينة ( سبته ) في ( المغرب ) العلوم الدينيّة ووسائل وغايات، وبرع فيها براعة كبيرة جدّا،

كان يفتّش بكلّ جدّ عمّن يأخذ بيده إلى معرفة الله سبحانه وتعالى،

ويتساءل في نفسه مرارا وتكرارا : ( أين يجد هذا الشيخ ؟، ما السبيل إليه ؟ ) .

لقد سافر إلى بغداد طلبا منه عن ذلك الشيخ الّذي يأخذ بيده إلى معرفة الله سبحانه وتعالى،

فالتقى بالأولياء في بغداد، ولكن همّته كانت تسمو للبحث عن القطب في ذاك الزمان حتّى يأخذ عنه بنفسه،

وذات يوم اجتمع بالشيخ الصالح ( أبي الفتح الواسطيّ ) رضي الله عنه،

فما رأى أبو الحسن الشاذليّ بالعراق مثله، بالرغم من أنّه كان بالعراق شيوخا كثر،

فقال الشيخ ( أبو الفتح ) مخاطبا أبو الحسن الشاذليّ :

( تبحث عن القطب بالعراق وهم في بلادك ؟، إنّه الشيخ عبد السلام بن مشيش ) رضي الله عنه وأرضاه .


عاد ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه إلى بلده، فقدم على الشيخ ( عبد السلام بن مشيش )

رضي الله عنه، وكان يسكن بمغارة برأس الجبل، فاغتسل أبو الحسن الشاذلي بأسفل ذلك الجبل وخرج من علمه وعمله وطلع إليه فقيرا،

فإذا به هابطا إليه وعليه مرقّعة وعلى رأسه قلنسوة من خوص،

فقال لـه : ( مرحبا بعليّ بن عبد الله بن عبد الجبّار وذكر نسبه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،

ثمّ قال له : يا عليّ طلعت إلينا فقيرا من علمك وعملك، فأخذت منّا غنى الدنيا والآخرة )،

فأخذت أبو الحسن الشاذلي الدهشة، وأقام عنده أيّاما إلى أن فتح الله عن بصيرته .

يقول ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( وكنت يوما جالسا بين يديه - أيّ الشيخ عبد السلام بن مشيش – وفي حجره ولد صغير،

فخطر ببالي أن أسأله عن اسم الله الأعظم، فقام الولد ورمى يده إلى طوقي،

وقال : يا أبا الحسن أردت أن تسأل الشيخ عن الاسم الأعظم ؟،

إنّما الشأن أن تكون أنت هو الاسم، يعني سرّ الله مودع في قلبك،

قال : فتبسّم الشيخ وقال : أجابك فلان عنّي ) .

يقول الشيخ ( عبد السلام بن مشيش ) موصيا ( أبا الحسن الشاذليّ ) رضي الله عنهما :

( امحق الكلّ بوصفه : الأوّل، الآخر، الظاهر، الباطن، كان الله ولا شيء معه وهو على ما عليه كان )،

( الزم الطهارة من الشرك : كلّما أحدثت تطهّرت من دنس الدنيا، وكلّما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة فأفسدت الهوى أو كدت،

وعليك بمحبّة الله على التوقير والنزاهة وأدمن الشرب بكأسها مع السكر والصحو، كلّما أفقت أو تيّقظت شربت،

حتّى يكون سكرك وصحوك به، وحتّى تغيب بجماله عن المحبّة وعن الشرب والشراب والكأس،

بما يبدو لك من نور جماله وقدس كمال جلاله، فالكأس معرفة الحقّ يغرف بها من ذلك الشراب الطهور المحض الصافي

لمن شاء من عباده المخصوصين من خلقه )، فيا سبحان الله ما أعدله .

وعندما انتهت مدّة إقامة الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه،

قال له شيخه : ( يا عليّ، ارتحل إلى أفريقيا، واسكن بها بلدا تسمّى بشاذلة، فإن الله عزّ وجلّ يسمّيك : الشاذلي )،

فتبارك الله أحسن الخالقين .

من كراماتــه :

يقول الله تعالى :


( إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون *

نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة / فصّلت آيــة / 30 ، 31 ) .

# : لقد قرأ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه يوما على جبل زعوان بسور الأنعام إلى أن بلغ إلى قوله تعالى :

( وإن تعدل كلّ عدل لا يؤخذ منها / الأنعام آية / 70 )، فحصل أن أصابه حال عظيم،

وجعل يكرّرها ويتحرّك، فكلّما مال إلى جهة مال الجبل نحوها حتّى سكن الجبل .

# : لقد فجّر الله سبحانه وتعالى له عينا تجري بماء عذب .

# : كانت الملائكة يراها ( الحبيبي ) تحفّ بأبي الحسن الشاذلي، بعضها يسأله فيجيبه، وبعضها يسير معه

# : كانت أرواح الأولياء زرافات ووحدانا يراها ( الحبيبي ) أيضا تحفّ بأبي الحسن الشاذلي، وتتبرّك بــــــه .

# : قال الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( كنت في بعض سياحاتي وقد أويت إلى مغارة بالقرب من مدينة المسلمين،

فمكثت فيها ثلاثة أيّام لم أذق طعاما، فبعد الثلاثة أيّام دخل على ناس من الروم كانت قد أرست سفينتهم هنالك، فلمّا رأوني قالوا

: قسّيس من المسلمين، فوضعوا عندي طعاما وأداما كثيرا، فعجبت كيف رزقت على أيدي الروم ومنعت ذلك من المسلمين،

وإذا بقائل يقول لي : ليس الرجل من نصر بأحبابه إنّما الرجل من نصر بأعدائه ) .

# : يقول الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( إنّه لينزل عليّ المدد فأرى سريانه في الحوت في الماء، والطير في الهواء، فقال لي وليّ من الأولياء : فأنت إذن القطب ؟،

فقلت : أنا عبد الله، أنا عبد الله، أنا عبد الله )، وما نازعه أحد من أولياء عصره وعلماء زمانه لظهوره بالحقّ المبين .

عمله بالكتاب والسنّة النبويّة واستدلالاته التوحيديّة لله سبحانه وتعالى :

لقد خاطب في كثير من المجالات والمناسبات من باب النصح والإرشاد موصيا بالعمل بالكتاب والسنّة النبويّة

للذين يجدون شهوة فاسدة في أنماط من العلم منحرفة يعكف عليها فتصرفه بالكليّة عن الكتاب والسنّة الشريفة،

وتصبح حجابا بينه وبين الله فقال : ( كلّ علم تسبق إليك منه الخواطر وتميل إليه النفس، وتلتذّ به الطبيعة فالق به ولو كان حقّا،

والتزم علم الله الّذي أنزله على رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واقتد به وبالخلفاء

الراشدين والصحابة والتابعين من بعده، وبالأئمّة الهداة تسلم من الشكوك والظنون والأوهام والدعوى الكاذبة المضلّة عن الهدى وحقائقه )،

ويقول أيضا : ( إذا عارض كشفك الكتاب والسنّة فتمسّك بالكتاب والسنّة ودع الكشف،

وقل لنفسك : إنّ الله ضمن العصمة في الكتاب والسنّة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة،

لأنّ القاعدة الشرعيّة هي الإجماع، فإذا كان الكشف مطابقا للكتاب والسنّة فهذا هو الحقّ ولا غبار عليه،

وهنا لا بدّ للإنسان أن يرجع عن منازعة ربّه يكن موحّدا، ومن يعمل بأركان الشرع الشريف يكن سنيّا،

وإن جمع بينهما يكن متحقّقــــا ) .

وإنّ من استدلالاته التوحيديّة لله سبحانه وتعالى، يقول رضي الله عنه :

( إنّ شعار حقيقة الصنعة هي وجود الصانع، فالوجود لا بدّ له من الموجد،

وإنّ كلّ ما على وجه الأرض يشير إلى حقيقة من غير ريب أو شكّ على وجود الخالق،

لأنّ الأشياء لها بداية ولها نهاية ونهايتها الفناء كما بداية نشؤها من العدم،

وهذا نوع من الإعجاز الخارج عن التكييف والتقييد والتحكّم البشري،

فما هو إلاّ أمر علويّ بعيدا عن متناول أيدي المخلوقات بالرغم من إدراكهم للناتج عن هذه المخلوقات من القول والفعل والعمل والحال ) .

إنّ الكتب السّماويّة وعلى رأسها القرآن الكريم لم تأت لإثبات وجود الله وإنّما جاءت للدعوة لوحدانيّة الله،

ولو تصفّحتها فإنّك لا تجد مسألة وجود الله قد اتخّذت في سفر منها مكانا يجعلها هدفا من الأهداف الدينيّة،

وإنّ الخاصّية في القرآن الكريم تتحدّث عن حقيقة وجود الله عند ذوي العقائد المنحرفة

( ولئن سألتهم من خلق السّماوات والأرض وسخّر الشّمس والقمر ليقولنّ الله / العنكبوت آية / 61 )،

حيث أنّ هذا وارد بحقّ المشركين أو المنحرفين بأنّهم مؤمنون بوجود الله، وما أنزلــت

الكتب السّماويّة إلاّ لتصحيح الاعتقاد في الله، وتصحيح طريق التوحيد العقليّ .

جاء الإسلام وهو معناه الاستسلام المطلق لله سبحانه وتعالى تطهيرا كاملا للعقيدة،

فأعلن الحرب على التدخّل البشريّ في دين الله ورسالته حيث يقول الحقّ سبحانه وتعالى في محكم التنزيـل :

( إنّ الدين عند الله الإسلام / آل عمران آية / 19 )،

( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين / آل عمران آية / 85 )، صدق الله العظيم .

سئل ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه عن المحبّة فقال :

( أخذة من الله لقلب عبده عن كلّ شيء سواه، فترى النفس ماثلة لطاعته، والعقل متحصّنا بمعرفته،

والروح مأخوذة في حضرته، والسرّ مغمورا في مشاهدته، والعبد يستزيد فيزاد،

ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل القرب على بساط القربة، ويمسّ أبكار الحقائق وثيّبات العلوم ) .

سئل ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه عن حقيقة المعرفة

فقال : الغنى بالله عن جميع الأنام، فإن قيل : وكيف أحوج الله نبيّه إلى عدوّه ؟،

فنقول : إذ ذاك انظر إلى غناك عن السّماوات والأرض مع الحاجة إليهما، وكلّ من يحتاج إليه قطعه عنهما،

فالّذي رفع السّماء أن تقع عليك ورفع الأرض أن تبتلعك هو الّذي دفع ضرر القطيعة عنك وأوصل النفع إليك،

والله أحوجك إليه في كلّ شيء حتّى يغنيك به عن كلّ شيء،

وهو معنى قوله تعالى : ( واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين / الحجرات آيـــة / 99 )،

وهو العيان، فيغنيك به عن البرهان، ويمحق عنك الغفلة والنسيان

( هنالك تبلو كلّ نفس ما أسلفت وردّوا إلى الله مولاهم الحقّ وضلّ عنهم ما كانوا يفترون / يونس آية / 30 )،

فقلت : كيف أعبدك في كلّ شيء ؟، فقال : لتعطي التسليم حقّه من غير حرج، والثناء حقّه من غير عوج،

والاستهداء حقّه من غير كدر،

وهو معنى قوله تعالى : ( ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضية ويسلّموا تسليما / النساء آية / 65 )،

فالتسليم حقّ الأبدان، والثناء حقّ اللسان،والاستهداء حقّ الجنان

( وإليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغافل عمّا تعملون / هود آية / 123)

إذن فحقيقة المعرفة استغناء العارف بوصف معروفه عن كلّ شيء سواه، وهو محلّ الغنى بالله عن كلّ شـــــــيء
--------
السيد عبد الرازق
--------
و صلي الله علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almuada.4umer.com
almosly



ذكر
عدد الرسائل : 293
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه   الخميس يناير 03, 2008 11:50 am

بسم الله الرحمن الرحيم

من كلامه رضي الله عنه:

عليك بالاستغفار وإن لم يكن هناك ذنب، واعتبر باستغفار النبي صلى الله عليه وسلم بعد البشارة واليقين بمغفرة ما تقدم من ذنبه

وما تأخر هذا في معصوم لم يقترف ذنباً قط وتقدس عن ذلك فما ظنك بمن لا يخلو عن العيب، والذنب في وقت من الأوقات!.

وكان يقول: إذا كثر عليك الخواطر، والوساوس فقل سبحان الملك الخلاق:

{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}[فاطر: 16-17]

وكان يقول: لا تجد الروح، والمدد ويصح لك مقام الرجال حتى لا يبقى في قلبك تعلق بعلمك، ولا جدك، ولا اجتهادك

، وتيأس من الكل دون الله تعالى.

وكان رضي الله عنه يقول: ارجع عن منازعة ربك تكن موحداً، واعمل بأركان الشرع تكن سنياً، واجمع بينهما تكن محققاً.

وكان يقول: من أحب أن لا يعصي الله تعالى في مملكته فقد أحب أن لا تظهر مغفرته

، ورحمته وأن لا يكون لنبيه صلى الله عليه وسلم شفاعة.

وكان يقول: لا تشم رائحة الولاية، وأنت غير زاهد في الدنيا وأهلها.

وكان رضي الله عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما حقيقة المتابعة؟

فقال رؤية المتبوع عند كل شيء، ومع كل شيء وفي كل شيء.

وكان يقول: من دعا إلى الله تعالى بغير ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بدعي.

وكان يقول: إذا انتصر الفقير لنفسه، وأجاب عنها فهو والتراب سواء.

وكان يقول: إذا لم يواظب الفقير على حضور الصلوات الخمس في الجماعة فلا تعبأن به.

وكان رضي الله عنه يقول: إذا استحسنت شيئاً من أحوالك الباطنة أو الظاهرة، وخفت زواله فقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

وكان يقول: لا يتم للعالم سلوك طريق القوم إلا بصحبة أخ صالح أو شيخ ناصح.

وكان رضي الله عنه يقول: من أراد عز الدارين فليدخل في مذهبنا يومين

فقال: له القائل كيف لي بذلك قال: فرق الأصنام عن قلبك، وأرح من الدنيا بدنك،

ثم كن كيف شئت فإن الله تعالى لا يعذب العبد على مد رجليه مع استصحاب التواضع للاستراحة من التعب

وإنما يعذبه على تعب يصحبه التكبر.

وكان يقول: ليس هذا الطريق بالرهبانية، ولا بأكل الشعير، والنخالة

وإنما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية قال تعالى:

{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ}[السجدة: 24]

وكان يقول: من لم يزدد بعلمه عمله افتقاراً لربه، وتواضعاً لخلقه فهو هالك.

وكان يقول: إلزم جماعة المؤمنين، وإن كانوا عصاة فاسقين، وأقم عليهم الحدود

واهجرهم لهم رحمة بهم لا تعززا عليهم، وتقريعاً لهم.

وكان يقول لا تعطي الكرامات من طلبها، وحدث بها نفسه، ولا من استعمل نفسه في طلبها

وإنما يعطاها من لا يرى نفسه، ولا عمله، وهو مشغول بمحاب الله تعالى ناظر لفضل الله آيس من نفسه، وعمله.

وكان يقول: ما ثمَّ كرامة أعظم من كرامة الإيمان، ومتابعة السنة

فمن أعطيهما وجعل يشتاق إلى غيرهما فهو عبد مفتر كذاب أو ذو خطأ في العلم بالصواب

كمن أكرم بشهود الملك فاشتاق إلى سياسة الدواب.

وكان يقول: كل كرامة لا يصحبها الرضا من الله، وعن الله، والمحبة لله

ومن الله فصاحبها مستدرج مغرور أو ناقص هالك مثبور.

وكان يقول سمعت هاتفاً يقول: إن أردت كرامتي فعليك بطاعتي، وبالإعراض عن معصيتي.

وكان يقول: لا تركن إلى علم، ولا مدد، وكن بالله، واحذر أن تنشر علمك ليصدقك الناس، وانشر علمك ليصدقك الله تعالى.

وكان يقول: العلوم على القلوب كالدراهم والدنانير في الأيدي إن شاء الله تعالى نفعك بها. وإن شاء ضرك.

وكان يقول: من الشهوة الخفية للولي إرادته النصرة على من ظلمه، وقال تعالى للمعصوم الأكبر:

{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] أي فإن الله تعالى قد لا يشاء إهلاكهم.

وكان يقول: كل اسم تستدعى به نعمة أو تستكفي به نقمة فهو حجاب عن الذات

وعن التوحيد بالصفات، وهذا لأهل المراتب، والمقامات

وأما عوام المؤمنين فهم عن ذلك معزولون، وإلى حدودهم يرجعون ومن أجورهم من الله لا يبخسون.

وكان يقول: العارف بالله تعالى لا تنغصه حظوظ النفس لأنه بالله تعالى فيما يأخذ وفيما يترك إلا إن كانت الحظوظ معاصي.

وكان يقول: إذا أهان الله عبداً كشف له حظوظ نفسه وستر عنه عيوب دينه فهو يتقلب في شهواته حتى يهلك، ولا يشعر.

وكان يقول: إياك والوقوع في المعصية المرة بعد المرة فإن من تعدى حدود الله فهم الظالم

والظالم لا يكون إماماً، ومن ترك المعاصي، وصبر على ما ابتلاه الله وأيقن بوعد الله، ووعيده فهو الإمام، وإن قلت أتباعه.

وكان رضي الله عنه يقول: مريد واحد يصلح أن يكون محلا لوضع أسرارك خير من ألف مريد لا يكونون محلا لوضع أسرارك.

وكان يقول: إذ امتلأ القلب بأنوار الله تعالى عميت بصيرته عن المناقص والمذام المقيدة في عباده المؤمنين.

وكان يقول: من ادعى فتح عين قلبه وهو يتصنع بطاعة الله تعالى أو يطمع فيما في أيدي خلق الله تعالى فهو كاذب.

وكان يقول: التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية.

وكان يقول: الصوفي يرى وجوده كالهباء في الهواء غير موجود ولا معدوم حسب ما هو عليه في علم الله.

وسئل رضي الله عنه الحقائق فقال الحقائق هي المعاني القائمة في القلوب، وما اتضح لها

وانكشف من الغيوب وهي منح من الله تعالى، وكرامات، وبها وصلوا إلى البر

والطاعات ودليلها قوله لحارثة كيف أصبحت؟ قال أصبحت مؤمناً حقاً الحديث.

وكان رضي الله عنه يقول: من تحقق الوجود فني عن كل موجود، ومن كان بالوجود ثبت له كل موجود.

وكان يقول: أثبت أفعال العباد بإثبات الله تعالى، ولا يضرك ذلك، وإنما يضرك الإثبات بهم، ومنهم.

وكان يقول: حقيقة زوال الهوى من القلب حب لقاء الله تعالى في كل نفس من غير اختبار حالة يكون المرء عليها.

وكان يقول: حقيقة القرب الغيبة بالقرب عن القرب لعظم القربة.

وكان يقول: لن يصل العبد إلى الله وبقي معه شهوة من شهواته، ولا مشيئة من مشيئاته.

وكان يقول: كل ورع لا يثمر لك العلم، والنور فلا تعد له أجراً، وكل سيئة يعقبها الخوف، والهرب إلى الله تعالى فلا تعد لها وزراً.

وكان يقول: لا ترقي قبل أن يرقي بك فتزل قدمك.

وكان يقول: أشقي الناس من يعترض على مولاه وأركس في تدبير دنياه، ونسي المبدأ، والمنتهى والعمل لأخراه.

وكان يقول: مراكز النفس أربعة مركز للشهوة في المخالفات،

مركز للشهوة في الطاعات، ومركز في الميل إلى الراحات، ومركز في العجز عن أداء المفروضات

{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}[التوبة: 5] الآية.

وكان يقول: إن من أعظم القربات عند الله تعالى مفارقة النفس بقطع إرادتها،

وطلب الخلاص منها بترك ما يهوي لما يرجي من حياتها.

وكان رضي الله عنه يقول: إن من أشقي الناس من يحب أن يعامله الناس بكل ما يريد،

وهو لا يجد من نفسه بعض ما يريد، وطالب نفسك بإكرامك لهم، ولا تطالبهم بإكرامهم لك لا تكلف إلا نفسك.

وكان يقول: قد يئست من منفعة نفسي لنفسي فكيف لا أيأس من منفعة غيري لنفسي، ورجوت الله لغيري فكيف لا أرجوه لنفسي.

وكان يقول: إن أردت أن لا يصدأ لك قلب، ولا يلحقك هم، ولا كرب،

ولا يبقي عليك ذنب فأكثر من قول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا إله إلا هو اللهم ثبت علمها في قلبي واغفر لي ذنبي.

وكان يقول: لا كبيرة عندنا أكبر من اثنتين: حب الدنيا بالإيثار،

والمقام على الجهل بالرضا لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، والمقام على الجهل أصل كل معصية.

وكان يقول إن أردت أن تكون مرتبطاً بالحق فتبرأ من نفسك، واخرج عن حولك وقوتك.

وكان يقول: إن أردت الصدق في القول فأكثر من قراءة {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}[القدر: 1]

وإن أردت الإخلاص في جميع أحوالك فكثر من قراءة:{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[الإخلاص: 1]

وإن أردت تيسير الرزق فأكثر من قراءة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}[الفلق: 1]

وإن أردت السلامة من الشر فأكثر من قراءة: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}[الناس: 1].

وكان يقول: أربع لا ينفع معهم علم: حب الدنيا، ونسيان الآخرة، وخوف الفقر وخوف الناس.

وكان يقول: أصدق الأقوال عند الله تعالى قول لا إله إلا الله على النظافة،

وأدل الأعمال على محبته تعالى لك بغض الدنيا واليأس من أهلها على الموافقة.

وكان يقول: لا تسرف بترك الدنيا فيغشاك ظلمتها،

وتنحل أعضاؤك لها فترجع لمعانقتها بعد الخروج منها بالهمة أو بالفكرة أو بالإرادة أو بالحركة.

وكان رضي الله عنه يقول: لا تقوى لمحب الدنيا إنما التقوى لمن أعرض عنها. وكان يقول:

إذا توجهت لشيء من عمل الدنيا، والآخرة فقل: يا قوي يا عزيز يا عليم يا قدير يا سميع يا بصير.

وكان يقول: إذا ورد عليك مزيد من الدنيا والآخرة فقل

{حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ}[التوبة: 59] .

وكان يقول: خصلة واحدة إذا فعلها العبد صار إمام الناس من أهل عصره،

وهي الإعراض عن الدنيا، واحتمال الأذى من أهلها.

وكان يقول: إذا تداين أحدكم فليتوجه بقلبه إلى الله تعالى،

ويتداين على الله تعالى فإن كل ما تداينه العبد على الله تعالى فعلى الله أداؤه.

وكان يقول: خصلة واحدة تحبط الأعمال

، ولا يتنبه لها كثير من الناس وهي سخط العبد على قضاء الله تعالى.

قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}[محمد: 9].

وكان يقول: لا يترك منازعة الناس في الدنيا إلا المؤمن بالقسمة.

وكان يقول: كل حسنة لا تثمر نوراً أو علماً في الوقت فلا تعد لها أجراً،

وكل سيئة أثمرت خوفاً من الله تعالى، ورجوعاً إليه فلا تعد لها وزراً.

وكان يقول: حسنتان لا يضر معهما كثرة السيئات الرضا بقضاء الله، والصفح عن عباد الله.

وكان يقول رضي الله عنه: من فارق المعاصي في ظاهره، ونبذ حب الدنيا من باطنه،

ولزم حفظ جوارحه، ومراعاة سره أتته الزوائد من ربه، ووكل به حارساً يحرسه من عنده،

وأخذ الله بيده خفضاً ورفعاً في جميع أموره، والزوائد هي زوائد العلم واليقين، والمعرفة.

وكان رضي الله عنه يقول: لا يوصف العبد بأنه قد هجر المعاصي إلا إن كانت لم تخطر له على بال

فإن حقيقة الهجر نسيان المهجور هذا في حق الكاملين فإن لم يكن كذلك فليهجر على المكابدة، والمجاهدة.

وكان يقول: لا يتزحزح العبد عن النار إلا إن كف جوارحه عن معصية الله، وتزين بحفظ أمانة الله،

وفتح قلبه لمشاهدة الله، ولسانه وسره لمناجاة الله، ورفع الحجاب بينه وبين صفات الله وأشهده الله تعالى أرواح كلماته.

وكان يقول الغل هو ربط القلب على الخيانة، والمكر، والخديعة، والحقد هو شدة ربط القلب على الخيانة المذكورة.

وكان يقول: اتق الله في الفاحشة جملة وتفصيلا وفي الميل إلى الدنيا صورة وتمثيلا.

وكان يقول: عقوبة ارتكاب المحرمات بالعذاب، وعقوبة أهل الطاعات بالحجاب

لما يقع لهم فيها من سوء الأدب، وعقوبة المراكنات ترك المزيد، وعقوبة القلق والاستعجال هلاك السر .

وكان يقول: من اعترض على أحوال الرجال فلا بد أن يموت قبل أجله ثلاث موتات أخر موت بالذل،

وموت بالفقر، وموت بالحاجة إلى الناس ثم لا يجد من يرحمه منهم.

وكان الشيخ مكين الدين الأسمر رضي الله عنه يقول:

الناس يدعون إلى باب الله تعالى وأبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه يدخلهم على الله.

وكان الشاذلي رضي الله عنه يقول:

من النفاق التظاهر يفعل السنة، والله يعلم منه غير ذلك، ومن الشرك بالله اتخاذ الأولياء، والشفعاء دون الله

قال الله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [السجدة: 4]

وقال لبعض من أنكر عليه جمال هيئته من أصحاب الرثاثة: يا هذا هيئتي هذه تقول:

الحمد لله، وهذه هيئتك تقول: أعطوني شيئاً من دنياكم

.


المصدر : http://www.mobile.albadr.org/input1.php?m=40&num=7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدرويش



ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 58
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه   الجمعة يناير 04, 2008 11:33 pm



اللهم انفعنا بأقوال سادتنا

واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ... فمابالنا بقول من أباالحسن ينتقل من حسنٍ إلى حسن

رضي الله عن صاحب الحسن والجمال .. مستودع الرجال .. ومربي العباقرة .. وفخر الدرة الفاخرة

نزيل عيذاب وحميثرة

علي الولي ....

من طلب أن يسكن أرضاً لم يعص الله فيها قط ... فكان هناك حيث هذه الأرض البكر ...

ويتندر الدراوييش ...

بأن من كرامات سيدي أبو الحسن الشاذلي .. هي قناعة الحكومة المصرية بأن بجوار مقامه الشريف

يوجد بترول ...

فقاموا برصف الطريق والذي كان من المشقة بمكان للوصول لمقامه الشريف ..

ثم اكتشفوا بعدها أنه لا يوجد بترول ولا غيره ...

ليس إلا أنهم مستعملون في رصف الطريق إلى سيدي أبو الحسن الشاذلي

والله الله يا رجال الله



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
almosly



ذكر
عدد الرسائل : 293
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه   الإثنين يناير 14, 2008 4:53 am

سبحان الله ومدد ياشاذلي

وبانتظارعودتكم من المقام الطاهر لأبي الحسن

سالما غانما مولانا الدرويش الحبيب

والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: سير وتراجــم الأعلام والنبلاء-
انتقل الى: