منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 رُبَّمَا كُنْتَ مُسِيئًا فَأَرَاكَ الإِحْسَانَ مِنْكَ صُحْبَ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
almosly

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 293
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: رُبَّمَا كُنْتَ مُسِيئًا فَأَرَاكَ الإِحْسَانَ مِنْكَ صُحْبَ   السبت ديسمبر 22, 2007 9:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

ويقول رضي الله عنه: رُبَّمَا كُنْتَ مُسِيئًا فَأَرَاكَ الإِحْسَانَ مِنْكَ صُحْبَتُكَ مَنْ هوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْكَ
قلت (والكلام لابن عجيبة): رب هنا للتكثيروصحبتك فاعل باراك والإحسان مفعول مقدم والتقديرربما تكون مسيئا" في حالك مقصرا" في عملك فإذا صحبت من هو أسوأ حالا منك أراك أي أبصرتك صحبتك الى من هو أسوأ حالا منك الاحسان منك لما ترى مايصدر منها من الإحسان ومن المصحوب من التقصير والنقصان فتعتقد المزية عليه لان النفس مجبولة على رؤية الفضل لها ومشاهدة التقصير من غيرها علما أو عملا أو حالا بخلاف ما إذا صحبت من هو أحسن منها فانها لاترى من نفسها إلا التقصير وفي ذلك خير كثير قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه أوصاني حبيبي فقال لاتنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولاتجلس إلا حيث تأمن غالبا" من معصية الله ولاتصطف لنفسك الا من تزداد به يقينا وقليل ماهم وقال له أيضا لاتصحب من يؤثر نفسه عليك فانه لؤم ولامن يؤثرك على نفسه فإنه قل مايدوم واصحب من إذا ذكر ذكر الله فالله يغني به إذا شهد وينوب عنه إذا فقد ذكره نور القلوب ومشاهدته مفاتيح الغيوب. وحاصله لاتصحب من تتكلف له فوق جهدك ولامن يتكلف لك كذلك وخير الامور أوساطها وهذا والله أعلم في صحبة الاخوة وأما صحبة الشيخوخة فكل ماأمر به الشيخ أو أشار إليه أو فهمت أنه يحب ذلك فلابد أن تبادر إليه بقدر الامكان ولو كان محالا عادة لاخذت في التهيء للفعل قال شيخ شيوخنا سيدي العربي أحمد ابن عبد الله : الفقير الصديق هو الذي إذا قال شيخه ادخل في عين المخياط لايتردد ويقوم يبادر في امتثال ماأمر ولو كان لايتأتى منه ذلك(وقال أيضا صاحبي هو الذي نفتله بشعرة) وقال سيدي علي رضي الله عنه في كتابه : اعلم أنه لايقرب طالب الله الى شيء مثل جلوسه مع عارف بالله ان وجده وان لم يجده فعليه بذكر الله ليلا ونهارا قائما وقاعدا مع العزلة عن أبناء الدنيا بعدم الجلوس معهم وعدم الكلام كذلك وعدم النظرفيهم لانهم سم خارق ولايبعد من الله شيء مثل جلوسه مع فقير جاهل،الفقير الجاهل أقبح من العامي الغافل بألف ضعف ، الجلوس مع العارف بالله أفضل من العزلة والعزلة أفضل من الجلوس مع العوام الغافلين ( والجلوس مع العامي الغافل أفضل من الجلوس مع الفقير الجاهل)لاشيء في الوجود يسود فلب المريد مثل جلسة مع الفقير الجاهل كما أن العارف بالله يجمع بين العبد ومولاه بنظرة أو بكلمة كذلك الفقير الجاهل بالله ربما أتلف المريد عن مولاه بنظرة أو بكلمة فما فوقها ، يرحم الله المجذوب حيث يقول في بعض كلامه : الجلسة مع غير الاخيار ترذل ولو تكون صافي ، وقال سهل بن عبد الله رضي الله عنه احذر صحبة ثلاث من أصناف الناس الجبابرة الغافلين والقراء المداهنين والمتصوفة الجاهلين ، وزاد الشيخ زروق علماء الظاهر قال لان نفوسهم غالبة عليهم ، قلت : الجلوس معهم اليوم أقبح من سبعين عاميا غافلا وفقيرا جاهلا لانهم لايعرفون الا ظاهر الشريعة ويرون أن من خالفهم في هذا الظاهر خاطىء أو ضال فيجهدون في رد من خالفهم ، يعتقدون أنهم ينصحون وهم يغشون فليحذر المريد من صحبتهم والقرب منهم مااستطاع فان توقف في مسألة ولم يجد من يسأل عنها من أهل الباطن فليسأله على حذرويكون معه كالجالس مع العقرب والحية والله مارأيت أحدا قط من الفقراء قرب منهم وصحبهم فأفلح ابدا في طريق الخصوص ويرحم الله أبا ذر الغفاري رضي الله عنه حيث قال والله لاأسألهم دنيا ولاأستفتيهم عن دين ، قال هذا في علماء الصحابة الاخيار رضي الله عنهم فما بالك اليوم حين اشتغلوا بجمع الدنيا وتزيين الملابس وتكبير العمائم وتحسين المآكل والمساكن والمراكب ورأوا ذلك سنة نبوية فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وكان يحيى بن معاذ الرازي رضي الله عنه يقول لعلماء وقته : يامعشر العلماء دياركم هامانية ومراكبكم قارونية وأطعمتم فرعونية وولائمكم جالوتية ومواسمكم جاهلية وقد صيرتم مذاهبكم شيطانية فأين الملة المحمدية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رُبَّمَا كُنْتَ مُسِيئًا فَأَرَاكَ الإِحْسَانَ مِنْكَ صُحْبَ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الإمام أبو حامد الغزالي ـ وابن عطاء الله السكندرى -
انتقل الى: