منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد

أمير جاد


عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Empty
مُساهمةموضوع: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Emptyالثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:23 pm

أوصافه الشريفة
وكان صلى الله عليه وسلم خلقه القران أوتى محاسن الأخلاق الباطنية والظاهرية ،
وأثنى عليه الله فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فاكرم بخلق مدحه الله .
وكان أحلم الناس و أشجعهم منحة إلهيه وأعدلهم وأعفهم لا برياضة بل بما حباه مولاه .
لا يبيت عنده دينار ولا درهم إلى العشية ، بل من وجده فقيرا أو محتاجا أنفقه عليه وواساه .
وإن فضل عنده شىء من الفضول الدنيوية
، لم يأو إلى منزله إلا إذا وجد فقيرا واعطاه .
لا ياخذ سوى قوت عامه من تمرأوشعير مما يرزقه به رب البرية
ثم يضع سائر ما ياتيه فى سبيل ربه ولا يسأل شيئا ألا أعطاه .
ثم يرجع إلى قوت عامه فيؤثر منه على نفسه الشريفة العلية ،
فأكرم به من نبى فاق العالمين بما جمله به الله واجتباه .
يخدم نفسه ويرقع ثوبه ويحلب شاته بنفس مطمئنة علية ،
ويقم البيت ويعقل البعير ويأكل مع الخادم ولا ياباه .
يحمل بضاعته من السوق ومع ذلك كان له العبيد والاماء العددية ،
وكان من خلقه أنه لا ينهر خادما بل يرضى بما قدره الله .
وركب على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف من ليف تواضعا لرب البرية ،
وإذا قدم من سفر استقبله الصبيان فيركبهم معه عليه صلوات الله .
وكان يخدم فى مهنة أهله ويقطع اللحم معهن بنفس مرضية ،
وكان أشد الناس حياء لا يثبت بصره فى وجه أحد رآه .
يجيب دعوة العبد والحر ويقبل الهدية ،
ولو كانت جرعة لبن أو فخذ أرنب جبرا لخاطر من أهداه .
ويكافىء عليها ولا ياكل صدقة أحد تنزيها لرتبته العلية ،
ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين ولا يغضب لنفسه بل يغضب لله .
وينفذ الحق ولو عاد عليه او على أصحابه بالضرر ويبذل همته الجهدية ،
لا تأخذه لومة لائم فى الحق ولا يخشى فى ذلك أحدا سوى الله .
وكان يأكل مما حضر ولا يرد ما وجد ولا يتورع عن حلال ليس فيه شبهة دينيه ،
فيقنع بالتمر دون الخبز أو خبز الشعير وحده أو البر أكله وحمدالله .
وإن وجد شواء أو حلوا أو عسلا أو لبنا دون خبز أكل بآداب ذوقية ،
وإن وجد بطيخا أو رطبا أكل منه وما أباه .
ولا ياكل متكئا ولا على خوان ولم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام ونفسه قانعة عرشية ،
وذلك كان إيثارا لا فقرا ولا بخلا بما من عليع مولاه .
بجيب الوليمة ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويمشى بلا حارس لأن الله قد عصمه من كل أذية ،
أشد الناس تواضعا وأسكنهم فى غير كبر وقد كمل الله صورته ومعناه
وأبلغهم من غير تطويل وأحسنهم بشرا لا يهوله شىء من الأمور الدنيوية ،
ويلبس صلى الله عليه وسلم ما وجد من المباح مما رزقه الله .
فمره شملة ومره جبة صوف ومره برد حبرة يمانية وخاتمه فضة يجعل فصه مما يلى كفه يلبسه فى يمينه ويسراه . يردف خلفه عبده أو غيره يركب ما أمكنه لا يلتفت إلى الزينه الدنيوية ،
يركب الفرس والبعير والحمار والبغلة راضيا بما يسره الله .
ومره يمشى راجلا ونفسه راضية مرضية ، بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة قد غشيه من الجلال ما غشاه .
يعود المرضى فى اقصى المدينة ليعلمنا التواضع لرب البرية ،
يجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويرفق بهم تواضعا لله .
يضحك من غير قهقهة فيظهر النور من ثناياه اللؤلؤية ،
يرى اللعب المباح فلا ينكره ولا يضيق على من رآه .
يسابق أهله كرم نفس وترفع الأصوات عليه فيصبر ولا يغضب من كرم الاخلاق والسجية ،
وله عبيد وإماء لا يرتفع عليهم فى مأكل ولا مشرب تواضعا لله ،
ولا يمضى عليه وقت فى غير عمل لله أو فيما لابد منه من صلاح نفسه المكملة الزكية ،
يخرج إلى بساتين أصحابه ولا يحتقر مسكينا ولا يهاب ملكا ولا يخشاه
يدعو كل أحد إلى الله دعاء مستويا بغير تفريق لأغراض نفسانية ،

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almuada.4umer.com
أمير جاد

أمير جاد


عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Emptyالثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:26 pm

جمع الله له السيرة الفاضلة والسياسة التامة وهو أمى والله علمه وأصطفاه .
وقد نشأ صلى الله عليه وسلم فى بلاد الجهل بين الأقوام الجاهلية ،
فى الصحارى وفى فقر وفى رعاية الغنم يتيما لم يخط كتابا ولا قرأه ،
لا أب له ولا أم فعلمه الله جميع محاسن الأخلاق ومنحه الكمالات المرضية ،
وآتاه أخبار الأولين والآخرين وما فيه سعاده الدارين وإلى ذروة المجد رقاه .
وما شتم أحد من المؤمنين إلا جعل لها كفارة إقامة للشريعة الاسلامية ،
وما لعن امراة قط ولا خادما لأن الله قد هذبه وصفاه .
وما أنتقم لنفسه إلا أن تنتهك الحرمات الدينية ،
وما ضرب بيده أحدا إلا أن يضرب فى سبيل الله .
وما خير بين أمرين إلا اختار ايسرهما لأن الله قد بعثه بالحنيفية مالم يكن فيه إثم
فيكون أبعد الناس منه ويتحاماه .
وما عاب قط مضجعا إن فرش له اضطجع والا اضطجع على الأرض الترابية ،
وما يأتيه أحد حرا كان أو عبدا أو أمة إلا قام معه فى حاجته وأرضاه .
يبداء من لقيه بالسلام والمصافحة يشابكه ثم يشد عليها قبضته ذات الرائحة العنبرية ،
ولا يجلس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف من صلاته ويساله عن حاجته ثم يعود إلى الصلاة .
وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه ويمسك يديه عليهما أوصافه سنية ،
لا يعرف مجلسه من مجلس أصحابه لأنه كان يجلس حيث ينتهى به المجلس فسبحان من جمله وحباه .
وما رؤى مادا رجليه بين أصحابه إلا إذا كان المجلس واسعا طلبا للراحة البدنية ،
وقد تربع وجلس القرفصاء وجميع أحواله يرضى بها الله .
أكثر جلوسه مستقبل القبلة ومشهد الحضرة القدسية ،
وكان صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله .
ويكرم الداخل عليه وإن لم يكن ذا قرابة وأهلية ،
وربما بسط له ثوبه ليجلسه عليه ويعزم عليه بوسادته حتى يفعل من كرم سجاياه .
يعطى كل من جلس إليه نصيبه ووجهه ويوليه من لطفه ومحاسنه البهية ،
حتى كان سمعه وحديثه وتوجهه للجالس إليه فصارت القلوب تهواه .
يدعوا أصحابه بكنيتهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم رأفة قلبية ،
ومن لم تكن له كنية من الرجال كناه .
والنساء اللآتى لم يلدن يبتدى لهن الكنى ويكنى من لهن الأولأد والذرية ،
ويكنى الصبيان فيستلين قلوبهم ويلوذون بحماه .
وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا من صفاء الباطن وحس الطوية ،
وكان أرأف الناس وخيرهم وأنفعهم للناس قد عمهم برحماه .
ولم تكن ترفع فى مجلسه الأصوات تعظيما له وهو متواضع لرب البرية ،
وكان أفصح الناس منطقا فما أحسن كلامه وأحلاه .
وكلامه نزر سمح المقالة ليس بمهذار خصه الله بالاخلاق السنية ،
وكان كلامه كخرزات نظمن ومع الايجاز يجمع كل ما أراد فيما حكاه ،
يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير ولا يتكلم بكلمات جدلية ،
جهير الصوت حسن النغمة طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة ولا ينطق عن هواه .
لا يقول المنكر ولا يقول إلا الحق فى الرضى وفى الحالة الغضبية ،
ويعرض عمن تكلم بغير جميل ويكنى عما اضطره الكلام إليه مما يكره ولم يصرح باسم من اتاه .
وإذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده لما له من المهابة القوية ،
ويعظ بالجد والنصيحة أكثر الناس تبسما وضحكا فى وجوه أصحابه وإقبالا عليهم ببره ونداه
وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم كأنه أحدهم قد تردى بالأنوار الجلالية
، وربما ضحك حتى تبدو نواجذه فلذلك صارت القلوب تهواه .
وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له فنالوا بذلك السعادة الأبدية .
وكان أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا مالم يذكر الساعة أو ينزل عليه القران من الله .
أو يخطب بخطبة عظة وإن نزل به أمر تبرأ من الحول والقوة وفوض الأمر لرب البرية ،
وإن غضب ولا يغضب إلا لله لم يقم لغضبه شىء والله كمله وقواه .
وكان يقول
( لا يبلغنى أحد منكم عن أصحابى شيئا فإنى أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر )
أخلاقه سنية ، رقيق البشره لطيف الظاهر والباطن يعرف فى وجهه غضبه ورضاه .
إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته الكريمة بيده النورانية ،
لا يشافه أحد بما يكره أحسن الله أدبه ورقاه .
وكان أجود الناس وأسخاهم ولا سيما في الا يام الرمضانية ،
فإنه يكون كالريح المرسلة لا يمسك شيئا ولا يسأل شيئا إلا أعطاه .
وكان صلى الله عليه وسلم أنجد الناس وأشجعهم ذا همة عليه ،
وأشدهم بأسا فى الحرب على الكفار وأقواهم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه لشجاعته الهاشمية ،
وكان الشجاع هو الذى يقرب منه فى الحرب لقربه من العدو لشدة البأس الذى حواه .
وما لقى كتبية إلا كان أول من يضرب فى أعداء الملة الحنيفية ،
وكان قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر فيهابه كل من يراه .
ومع قوة بطشه كان شديد التواضع لكل أحد وقد وصفه الله بالرحيمية ،

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almuada.4umer.com
أمير جاد

أمير جاد


عدد الرسائل : 3071
تاريخ التسجيل : 25/07/2007

الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Emptyالثلاثاء سبتمبر 02, 2008 12:30 pm

وكان أصحابه لا يقومون له لما عرفوه من كراهيته لذلك وعدم رضاه
. ولكنه لا يكره قيام بعضهم لبعض حتى تتألف قلوبهم على المحبة الاخائية ،
يمر على الصبيان فيسلم عليهم ولا يضر بذلك علاه .
وأتاه رجل فارعد من هيبته فتلطف له بألفاظ جوهرية ،
فقال ( هون عليك فلست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد ) حتى زال ما عراه .
وكان يجلس مع أصحابه مختلطا بهم كأنه أحدهم لا يظهر له عليهم مزية ،
فلا يعرفه الغريب حتى يسأل عنه جليسه فيعرفه إياه
فبنوا له دكانا أى بناء من الطين قليل الارتفاع فكان يجلس عليه جلسة العبودية ،
وقالت له عائشة كل متكئا تريد راحته من التعب الذى عاناه .
فانحنى برأسه حتى كاد أن تصل جبهته إلى الأرض الترابية
وقال : ( آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد ) تواضعا لله .
وكان لايأكل على خوان كالكرسى وما شابهه
ولا فى سكرجة وهى الطبق الصغير الذى يوضع فيه المخلل حتى لقى ربه ووليه ،
ولا يدعوه أحد من أصحابه إلا قال لبيك فيافوز من لباه .
وإن تكلم أصحابه فى الدنيا أخذ معهم أو فى شراب تحدث ووافاهم بالعلوم اللدنية ،
وإن تكلموا فى طعام تحدث معهم رفقا ولا ياباه
. وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه أحيانا ويذكرون أشياء من أمور الجاهلية ،
ويضحكون فيبتسم هو ولا يزجرهم إلا عما حرم الله
يسوس الخلق على اختلاف أحوالهم حتى أنه ليأتيه الأعرابى ذو الأخلاق الهمجية
، فيتلطف له حتى ينطق بالحكمة فى أقرب زمن مما أشرق عليه وتلقاه .
يخاطب كل إنسان على قدر عقله ويفتيه على حسب سؤاله من علومه الوهبية ،
وقد صبر وعفا مع ما ناله من الأذى والجراح واستغفر لهم مولاه .
وعفا عن لبيد اليهودى حين صنع له سحرا وأنزلت عليه للشفاء آيات قرآنية ،
وكذا عفا عن اليهودية حين دعته وسممت له الشاة .
وعفا عن قريش عام الفتح الذى أعز الله فيه رسوله ونبيه .
بعد الأذى الشديد الذى ناله منهم وكثرة ما قد عاناه .
وكان يميل الاناء إلى الهرة لما عنده من الرأفة القلبية ،
فإذا شربت توضأ بفضلها وهو خير خلق الله .
ووعده رجل أن يأتيه فنسى الرجل ثم تذكر فجاءه بعد ثلاث سوية ،
فإذا هو صلى الله عليه وسلم فى مكانه ينتظره ولم يخلف وعده إياه .
وكانت الأمة تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت فى حاجتها ، فيمشى معها بذاته القمرية ،
لا يخرج شيئا من أطرافه بين يدى أصحابه لانه قد أدبه الله .
كقلع ظفر أو قلع وسخ أو طرح بذاق ، وهى ظاهرة زكية ،
يخاطب أصحابه فيؤنسهم ويأخذ معهم فى تدبير أمورهم ويشملهم برضاه .
ويجلس صبيايهم فى حجره ويداعبهم مداعبة ذوقية
وحمل صغيرا فبال عليه فنضحه بالماء ولم يقل شيئا وما جفاه .
وركب على ظهره الحسن وهو ساجد فأبطأ حتى نزل شفقة قلبية
فما أعظم ما كان يلقاه الحسن والحسين من رسول الله .
وحج على رحل رث وعليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم عددية ،
وقال ( اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة ) والله قد طهره وصفاه .
مع أنه أهدى إليه مائة بدنة فى هذه الحجة المقبولة المرضية ،
وأهدى هو لأصحابه مالا يسمح بمثله إلارسول قد أغناه مولاه .
وكان ينام مع أزواجه فى فراش واحد مع مواظبته على الصلوات الليلية
وكان يرى عائشة الحبشة فى المسجد يلعبون وهو يشاهده ويرضاه .
وكانت عائشة متكئة على منكبيه حتى اكتفت برؤية الألعاب الحبشية ،
وكانت مجالسه مع أصحابه مجالس ترغيب وترهيب وتذكير بالله .
أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة والآيات القرآنية
أو تعليم ما ينفع فى الدين والرغبة فى أخراه .
وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس خشية لما كشف له من أسرار الربوبية ،
يبكى ولجوفه غليان كالقدر لم يدركه فى ذلك مخلوق سواه :
وبكى ودموعه تسيل من غير صوت لخشية ربه ولما ناله من المراتب القربية ،
وقد آتاه الله من الشدة مالم يعطه لأحد سواه
. فقد صارع ركانة وأبا الأسود وغيرهما فقهرهم وهم أشداء الجاهلية ،
وكانت تحمل إليه الأموال فيفرقها ويعجز كسرى وقيصر عن عطاه .
ويعيش فى نفسه عيشة الفقراء إعراضا عن الدنيا وهو فى حالة هنية ،
وكان ينام أول الليل ويستيقظ فى أول النصف الثانى منه إلى الصلاة .
فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلى الصلاة الليلية ،
ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر الذى يحتاج إياه .
ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه تأدية للحقوق الشرعية ،
وينام على جنبه الأيمن ذاكرا لله إلى أن تغلبه عيناه .
غير ممتلىء البطن من الطعام والشراب ولكنها ملئت من الحكمة والأنوار القدسية
ينام على الفراش وعلى الحصير وعلى النطع وهو من جلد ولا يأباه .
وإذا أخد مضجعه وضع كفه تحت خده الأيمن وروحه فى الحضرةالالهية
ويقول ( رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك ) وهو الشفيع فى عباد الله .
وإذا أوى إلى فراشه رجع إلى ربه بما يرفعه من الأدعية السنية ،
وكان صلى الله عليه وسلم لا ينام قلبه ولكن تنام عيناه .
وكان لا يرد الرائحة الطيبة ويعظم النعمة وإن دقت
لا يذم شيئا منها لما أوتيه من الآداب العلية ،
إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها فما أعظم وصفه وأسماه .
وإذا تحدث كان حديثه يقارن تحريك يده السخية الندية
ويضرب راحته اليمنى ببطن إبهام يسراه .
وإذا غضب أعرض وأشاح فتعلوه المهابة الجلالية ،
وإذا فرح غض من طرفه فيملك القلوب بحسن حلاه .
يليه من الناس خيارهم وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة إيمانية ،
وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم معاونة وأكثرهم مواساه .
لا يحسب جليسه أن أحد أكرم عليه منه لاقباله عليه بصفاته السنية من جالسه أو فاوضه فى حاجة صابره
حتى يكون هو المنصرف ويتحمل منه ما يلقاه .
فلا يبادر بالقيام ولا يظهر ملالة نفسية ،
ولا يقطع الكلام على أحد قد بلغ من الأدب أعلاه .
إلا إن تجاوز الحق فيقطعه عليه بنهى أو قيام حفظا للحدود الشرعية ،
ومن سأله حاجة لا يرده إلا بها أو بحسن من قول يرضاه .
قد وسع الناس بره وطلاقة وجهه المشرفة السنية ،
فصار لهم أبا وصاروا عنده فى الحق سواء وميله إلى الفقراء أعظم مما سواه
يتفاضلون فى مجلسه بتقوى الله والتمسك بالآداب الشرعية ،
يؤقرون الكبير ويرحمون الصغير قد بلغوا فى التواضع أقصاه .
ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب قد تآلفوا على المحبة القلبية ،
وكان صلى الله عليه وسلم شأنه ترك المراء والاكثار مما لا يعنيه طهره الله واجتباه .
لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه عند الله فى الدار الأخروية .
لا يذم أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورة سواه .
وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطيرتوقيرا للحضرة النبوية .
وكان يصبر للغريب على الجفوة فى منطقه ومسئلته وقد والاه .
وإن مدحه أحد على إنعام قبله والا أعرض عنه ولا يلتفت إلى مدائحه القولية ،
لا يجزى بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويتجاوز لكل عما جناه .
ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويرى له الأفضلية ،
وعاد مره غلاما يهوديا كان يخدمه فاسلم وقرت بالاسلام عيناه .
وما ترك دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا من الفضول الدنيوية ،
إلا سلاحه وبغلته وأرضا جعلها صدقه على عباد الله .
كثير العبادة متواصل الأحزان لما شاهده من الأحوال الكشفية ،
دائم الفكر ليس له راحة لأن راحته لقاء سيده ومولاه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( عطر اللهمَّ قبره الشريف بعطر شذى من صلاه وتسليم اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك عليه )
----
من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي الحامدي الشاذلي

_________________
و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almuada.4umer.com
محمدالامام




عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 30/05/2009

الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي   الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي Emptyالسبت أكتوبر 17, 2009 2:08 pm

الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي 000g051ZMuY
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأوصاف الشريفة للنبي صلي الله عليه و سلم - من كتاب مظهر الكمالات لسيدي سلامة الراضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أنا الـوهــاب .. لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه
» الجوهرة لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه
» في التطهير والصلح مع الله تعالى لسيدي سلامة الراضي
» أنــا الوهَّـــاب لسيدي سلامة الراضي رضي الله عنه وأرضاه
» صيغة فريدة في الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلَّم لسيدي سلامة رضي الله عنه توضح شيء من الحقائق المحمدية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة المودة ::  عطر الدنيا بذكر المصطفى-
انتقل الى: