منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
قدرى جاد

عدد الرسائل : 5407
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى Empty
مُساهمةموضوع: رد: جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى   جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى Emptyالسبت أكتوبر 09, 2021 12:43 am

[


جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى Images?q=tbn:ANd9GcS3jytNKXEn5nI0wIBM9QebebtGwv3qxq6VhkZKUvZhaFAW-rfNlFXdFJcmk0_UEIAL_40&usqp=CAU
عاش جلال الدين الرومى ثلاثةً وثلاثين عامًا بعد وفاة محيى الدين بن عربى (توفى فى ١٦ من نوفمبر سنة ١٢٤٠ ميلادية بدمشق، سورية)
وكان من الطبيعى للرومى (604 - 672 هـجرية = 1207 - 1273 ميلادية)، أن يتأثَّر به، ويسلك طريقه فى القول بوحدة الوجود والحلول والاتحاد،
ويمشى على خُطاه شعرًا ونثرًا، بل وينقل المعنى حرفيًّا مع اختلاف الصياغة، فابن عربى الشيخ الأكبر يكتب بالعربية، والرُّومى يكتب بالفارسية،
وبالعربية أحيانًا، وكان الرومى يدرُس فى حلب فى وقت كان ابن عربى يعيش فيها شاغلا الناس،
ومالئًا الدنيا، وقد جاء الرومى إلى دمشق لمجالسة ابن عربى بإيعازٍ من شيخه.

787

انظر ماذا كتب ابن الرومى، الذى عاش نحو تسع سنوات بين حلب ودمشق
(بعض المصادر تقول: قضى نحو سبع سنوات منها أربع فى حلب)، حيث ابن عربى كان له ما له من مكانٍ ومكانةٍ:

انظر إلى العمامة أحكمها فوق رأسى

بل انظر إلى زنار زاردشت حول خصرى

فلا تنأ عنى لا تنأ عنى

مسلمٌ أنا، ولكننى نصرانىُّ، وبرهمىٌّ، وزرادشتىٌّ

توكلتُ عليك أيها الحقُّ الأعلى

ليس لى سوى معبدٍ واحدٍ

مسجدًا أو كنيسة أو بيت أصنام

ووجهك الكريم فيه غاية نعمتى

فلا تنأ عنى لا تنأ عنى.

وانظر ماذا كتب ابن عربى، ولاحظ التطابق بين النصَّين على الرغم من اختلاف الصياغة، واختلاف اللغة:

لقد كنتُ قبلَ اليوم أُنكِرُ صاحبى

إذا لم يكنْ دينى إلى دينِهِ دانى

لقد صار قلبى قابلاً كل صورةٍ

فمرعى لغزلانٍ، ودير لرهبانِ

وبيتٌ لأوثانٍ، وكعبة طائفٍ

وألواح توراةٍ، ومُصحف قرآنِ

أدينُ بدين الحب أنَّى توجهتْ

ركائبه، فالحب دينى وإيمانى

وقد التقى الرومى فريد الدين العطار، ومحيى الدين بن عربى
الذى قال حين رآه يمشى وراء أبيه فى مكة، وكان الرومى ما يزال فتىً:
(سبحان الله، محيط يمشى وراء بحيرة)، وعاش الرومى مُعجبا بهذين القطبين، فالأول أهداه كتابه (أسرار نامة) عندما التقاه فى نيسابور،
وكان الرومى يقول من فرط تأثره وتلمذته: (لقد اجتاز العطار مدن الحب السبع،
بينما لا أزال فى زاويةٍ من دهليزٍ ضيِّقٍ).
وقارئ محيى الدين بن عربى خصوصا «ترجمان الأشواق»، و«الفتوحات المكية»،
ورسائله بخاصة «رسالةٌ فيما لا يعوَّل عليه»، و«فصوص الحكم»،
لا يجد أدنى صعوبة فى تأثير ابن عربى على الرومى، وهذا ليس عيبًا بين المتصوفة إذ كُل قطبٍ للوقت له مريدون وتلاميذ،
ولا يعنى أن واحدًا وصل إلى سدرة منتهى زمانه الصوفى أن نؤلِّهه،
وننفى عنه تأثره بشيخٍ سبقه، صاحب شطح عال، وخيال جامح، ونفس سائحة، وروح سابحة.

وتشير كل المصادر القديمة إلى أن الرومى «كانت له مجالس لطيفة مع الشيخ محيى الدين بن عربى،
والشيخ سعد الدين الحموى، والشيخ عثمان الرومـى، والشيخ أوحد الدين الكرمانى،
والشيخ صدر الدين القونوى، وقـد اجتمعوا فى دمشق فى ذلك العصر».

والرومى أخذ - فيما أخذ - عن ابن الفارض (1181- ١٢٣٥ميلادية) وعن فريد الدين العطار (1145 - 1146ميلادية)،
ومن قبلهما أخذ عن نجم الدين كُبرى (540 - 618 هـجرية – ١١٤٥- ١٢٢١ميلادية)، وكان معجبا به، وطريقته الكبروية، و
أخذ بشكل خاص واستثنائى عن ابن عربى لكنه لم يشر مرة واحدة إلى أخذه أو نقله، ولا أريد أن أقول انتحاله؛
لأننى من محبِّيه، ومنحته سنوات عديدة من عمرى لقراءة نتاجه الذى نقل إلى العربية خصوصًا
(محمد عبدالسلام كفافى، وإبراهيم الدسوقى شتا، وعيسى على العاكوب بشكل أساسى،
وآخرين لهم جهودهم غير المنكورة، ولكن لم يهبوا حيواتهم ودراساتهم كهؤلاء الثلاثة للرومى).

وليس خفيا على أحد أن الفتوحات المكية لابن عربى أعيدت كتابتها فى قونية، بعد تمام الكتابة الأولى فى مكة، و
كان الاثنان: الرومى وابن عربى يعيشان فى قونية وقتذاك، وكتاب بحجم الفتوحات المكية،
لا يمكن لأحد أن لا يسمع به، فما بالنا بالرومى، والشيخ الأكبر يحل فى مكانه،
وكان ابن عربى عادةً لا يتحرَّك وحيدًا منفردًا بل كان كعادة أقطاب التصوف
من رؤُوس زمانهم أن يتحرَّك مع رهطٍ من مُريديه وتلامذته، الذين من المؤكَّد قد انتشروا فى قونية وهى بلدة صغيرة الآن، فما بالنا بكونها فى زمن الشيخين.
وفى ديوان (شمس تبريز – الذى ينطوى على غزليات صوفية
يقرب عددها من ثلاثة آلاف وخمسمائة غزلية فى بحور متعددة، ويصل عدد أبياته إلى ثلاثة وأربعين ألف بيت)،
ينسج جلال الدين الرومى على منوال ابن عربى من حيث تعقيد المشهد الشعرى،
بحيث قلَّت الأدوات التقليدية للصورة وعلى رأسها التشبيه) حسب قول نور محمد القضاة.

شمس الدين التبريزى شيخ الرومى ومعلمه كان من سكان حلب، وكان ابن عربى كذلك (
سينتقل بعد ذلك إلى دمشق وسيموت فيها )، وكان شمس مُهْمَلا لا اسمَ له، ولم يشأ أن يتبع أحدًا من شيوخ الوقت وأقطابه فى ذلك الزمان،
ومنهم ابن عربى، وكان ينتقد ابن عربى وشيوخ عصره بشدة،
ولما لم يجد صدىً أو مجادلةً أو حِجاجًا بينه وبين أحدٍ منهم شد الرحال فى الأرض للبحث عن آخر،
فدلَّه البعض على جلال الدين الرومى فى قونية، وهناك جالسهُ وحاورهُ وامتحنه فى مسائل دينية،
وكان الرومى فقيهًا واعظًا حنفيًّا، ثم ترك كُلَّ شىء، وذهب نحو ناى الذات،
وأذاع سرَّه، وبدأ يكتب الشعر وهو فى سن الأربعين:
«عندما اشتعلت نيران الحب فى صدرى / أحرق لهيبها كل ما كان فى قلبى / فازدريت العقل الدقيق والمدرسة والكتاب / واكتسبتُ صنعة الشعر / وتعلمتُ الشعر».
ومثلما استشهد الرومى بحوالى 2200 آية قرآنية، إضافةً إلى الاتكاء على حوالى ثلثى القرآن،
وكذا 600 حديث نبوى،
فقد اعتمد الاقتباس والارتكاز والاعتماد وإعادة الصياغة من مُعاصريه ومن سبقوه من الأقطاب والشيوخ الكبار المُعتَبرين، و
هو فى هذا الشأن يتصل بمن كتبوا فى لغته خصوصًا فريد الدين العطار فى «منطق الطير»،
و«حديقة الحقيقة» لسنائى الغزنوى (467 / 1080 ميلادية - 529 هـجرية،
وهو أول ثلاثة كتبوا المثنويات باللغة الفارسية قبل العطار والرومى).

وفى اعتقادى أن الرومى اتخذ أكثر من مُرشدٍ لطيرانه الروحى، ومعراجه الصوفى، وليس فقط شمس الدين التبريزى،
وهذا ثابتٌ من نصوصه الكثيرة المُتاحة، والتى وصلت إلينا عبر ترجماتها عن الفارسية
«... اختر لك مرشدًا، فإن السفر بدون المرشد كثيرًا ما يكون مليئًا بالآفات
والمخاوف والأخطار، وبدون الدليل، تكون حائرًا حتى فى الطريق التى طرقتها مرارًا»،
لقد صحب العارفين من ذوى المعرفة والفيض فأشرق، لأن التبريزى لم يكن وحده يكفى لأن يتحوَّل الرومى من الظل إلى الشمس،
ومن الاشتغال بالوعظ والإرشاد إلى العرفان والحال، ومن الشريعة إلى الحقيقة، بل كان لابد من كبيرٍ كابن عربى وسواه؛
ليكون الرومى، لكنه أخفى اسمه فيما كتب، وهذا عجيب غريب،
بينما ظل رسم الشيخ الأكبر ابن عربى مطبوعًا على جبين ورق ما كتب.

ahmad_shahawy@hotmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جلال الدين الرومى يخفى الشيخ الأكبر فى جُبَّته_أحمد الشهاوى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة الملفات الخاصة ::  الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي-
انتقل الى: