منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 الأصل و الظل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرويش

الدرويش


ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

الأصل و الظل Empty
مُساهمةموضوع: الأصل و الظل   الأصل و الظل Emptyالجمعة يوليو 04, 2008 5:48 pm




ابكى الى الشرق ان كانت منازلكم ... من جانب الغرب خوف القيل والقال


السلام عليكم جميعا

إن كتابة الأسماء غالباً ما يحفها المخاطر وبخاصة لمن كانت له ذاكره واهنة مثلي

غير أني لا أملك إلا أن أذكر بكل الخير فقير الأسكندرية وأبو حكيم المرسي والموصلي وعلاء كحله وخادم الزهاد ومحمد الطاهر الشاذلي
وانجري جاجوار ود. حجازكاركرد ومحمد حسن وادريس العيساوي والعيساوية والوصال وامير وقدري جاد وزينب وياسمين ونضال نجار وربيع وسامر وبشير وحسام وليد وعلي زين العابدين وسمير عبد الحي واحمد موسى وابراهيم شهاب وفقيرة تونس والياسين وربي أكبر ........

كما أني أرسل سلامي واحترامي لكل من قدم لأرض المودة الطاهرة عندما ذهبنا مغاضبين وألقينا ألواحنا
ونتمنى أن يطول بنا المقام بين أهل المودة هذه المرة وعن كل مرة...

وأترككم سادتي وكبرائي بين ظلال الأصل والظل عن قصة الجميل يوسف عليه السلام :

هذا هو القصص الحسن نزل على القلب الحسن لمّا أراد الرب الجميل لحبيبه الكحيل أن يوقظ همة قوس بينه .. فبدا وجه الرب الباهي الزاهي ... دون الرب الآمر الناهي .. فكان الخطاب بلسان العشق والمحبة والوله ..

هذا شراب سواقي العشاق باقداح ترجمان الأفعال للمشتاق ... للسقيا من ري القدس الزلال ..

فنزلت من سماء الرحمة الرحبة البيضاء قصة المحبة الخالدة لتسلي قلب الحبيب صاحب السفر ومطية عنقاء الأسرار من جود سابق الاختيار للسيادة والريادة للكونين والرسالة والرحمة للعالمين ورئاسة الثقلين.

وكان لابد من مثال العشق الإنساني .. أن ينزل على قلب الإنسان الكامل .. صاحب المراتب والرتب الذي أخذ من كل شيء سبب .. فبطل العجب ..

ولهذا قال حُبب إليّ من ديناكم ثلاث .. وما قال أحببت من دنياكم ثلاث ...

ولهذا أيضاً كان في هذه القصة التي بين أيدينا لنبي كريم صدّيقٌ من المحسنين إمتحان إنساني ـ ظاهر البشرية ـ من اللحم والدم ... حتى قدّ القميص .

وكيف لا ؟؟ !!

فلا يسمى العاشق عاشقا إلا إذا كان يعاني .. وإلا لما كانت كل هذه المعاني ... ؟؟؟ !

هذه قصة العِبرة والعَبرة والخطرة والنظرة .. قصة العشاق والفراق والإشتياق ... قصة الذوق والشوق والحنين إلى الطوق .. قصة البلاء والعناء والبراءة من السماء ...

كيف لا ؟؟ !! ...

ويوسف عليه السلام شأنه كله عشق ... عشقه أبوه .. وعشقه كل من رأوه .. حتى من شروه ومن ربوه ..

إنه يوسف عليه السلام الذي ألبسه ربه من جماله القديم لباس الحُسن .. وكساه من نضارة الضياء حلة البهاء .. فكان تجلي الله بالجمال في بلاد الله الجميلة ..

شمسٌ وقمرٌ وكواكب ..

ذاتٌ ـ وصفاتٌ ـ وأوصافٌ ونعوتٌ وأسماء ... فكان له السجود الثاني بعد أبيه آدم .....

شمسٌ وقمرٌ وكواكب ..

وها هو الخليل إبراهيم عليه السلام .. في سفره بمطايا اليقين لمّا رأى الشمس والقمر والكواكب قال هذا ربي ؟؟ !!!

نعم هي مخلوقات يتلألأ وجهها بنور ربها فتهيج صورها بهياج السبوحية والقدوسية ..

هنا جبين الشمس يضوي .. وعارض القمر ينير ..

هنا السيارة من الكواكب تسير لتسر الناظرين ..

نعم هي الكواكب السيارة ..

أما ترى أن من إلتقطه وهو في غيابة الجب كان بعض السيارة .

مثل ما ألبس ربه للطور نور هيج أخيه موسى عليه السلام فخر صعقا ..

إن ما في الأنبياء من جمال أجل وأعظم وأجمل مما في الشمس والقمر والكواكب ..

ولهذا فإن نهاية قصتنا ... تنتهي بمشهد : فخروا له سجدا .. وما سجدوا إلا بعد مشاهدة نعوت الجمال وصفات الجلال .. فالقيام هنا محال .. ولابد من السجود .. وهو هنا سجود محمود ...

وفي هذا قال شاعر قديم غنت له السيدة فيروز :


الغصن إذا رأك مقبل سجدا ... والعين إذا رأتك تخشى الرمد



وقال :



لو صادف نوح دمع عيني غرق
أو صادف لوعتي الخليل إحترق
أو حُمِلّت الجبال ما أحمله
صارت دكاً وخر موسى iiصعقا




[/center]


عدل سابقا من قبل الدرويش في الجمعة يوليو 04, 2008 6:02 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرويش

الدرويش


ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

الأصل و الظل Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأصل و الظل   الأصل و الظل Emptyالجمعة يوليو 04, 2008 5:50 pm



إنها النسخ الكونية التي ينسخها ربها ليأت بخير منها أو مثلها ..

والناسخ الراسخ صلى الله عليه وآله وسلم .

كما نسخ كل الشرائع نسخ أيضاً كل الجمال ليظهر بجمال كمال الرجال ..

إنه النسخة الناسخة .. والأصل الأجّل .. فكما قال عن ربه لمّا سُئِلَ : نورٌ أنّى أراه .. قال عنه صحابته : نورٌ أنى نراه ...

هو هو الناسخ للكل .... الأصل والظل ..

فسراجه أسرج ... وباهاؤه أبهى وضياءه أضوى ... وشمسه أزهر ونوره أنور .. وهذه صفات النسخة الكاملة ولا أقل ..

وهذا يوسف الجميل أخو نبينا .. كانت بليته الأولى ومحنته البادئة أعجابه بحُسن رؤياه ولهذا سارع بأن تلاها على أبيه عليه السلام .. فلمّا قص على أبيه الفهيم .. قال له بقلب الأب الرحيم يا بني لا تقصص ..

وهنا نرى يعقوب الأب الرحيم ذهب سريعا لحسن التدبير ....

قالوا : لو ركن لحسن التسليم لكان أولى وأنجى ..

فنظرة الأب بعين المعرفة أخوفته على الإبن الحبيب ... فكان ما كان من هذا الأمر العجيب .. وكأن يعقوب النبي عليه السلام يلقن الأبناء ما أنتووه فقال : وأخاف أن يأكله الذئب .. هو ذئب الحسد الذي خافه على يوسف النبي ..

والوصية النبوية بعدم إفشاء سر الرؤيا لزوم ما يلزم من مقام الإجتباء بالرسالة والنبوة والخلق الحَسن والحُسن : " وَكَذلك يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ "

وهذا الإجتباء له في قصتنا فنون وألوان : أما ترى أن ربه صرف عنه كيدهن .. وقال له إخوته في نهاية قصته الشريفة إنّا كنّا خاطئين .. وجعله صادق الرؤيا ..

ناهيك عن :

سطوع أنوار قدسه وجمال أنسه .. ورهيف حسه ونفسه ... وتمكينه في الأرض .. وتأويله الأحاديث ... ورزقه الرسالة والنبوة .. وصونه وطهارته .. وحسن صبره على إخوته ... وترك الإنتقام منهم .. وعظيم محبة أبيه إليه .... وكريم شريف نسبه ..... فضلاً عن لطف صحبته لأصدقاءه وأعدائه ... إلى آخر مظاهر جلاء الإجتباء ... وسرادقات الإصطفاء ..

ولو لم تكن من آية ليوسف عليه السلام سوى معرفته بمكر النفس .. وصنوفه للأمارة منها لكفاه .. كيف لا وفي قصته آية : إن النفس لأمارة بالسوء ..

غير أننا نرى أن آيات السائلين لها أن ترى عصمة الجميل الذي أعطاه ربه الجمال .... فأبى أن يستهلكه في معصية .. فضلا عن تسرية قصته عن كل محزون ومكروب ما أن يسمعها حالا أو استقبالا ..

وتبدأ القصة بحرب بين الفراسة والحسد .. بين من يرى ومن يضمر .. بين الملهم المهتم المحزون وبين من أرادوا أن يخلوا لهم وجه أبيهم .. ولباس المكر هنا هو : إنّا له لناصحون ... وهذا هو محل امتحانهم .. وميزان عملهم ... فهم بين الرحمة الشفوقة وبين جب الحسد الغائر في النفس البشرية الأمارة ... إنها مكائد النفس ...

قال بعضهم رجع يعقوب الى نفسه فى ثلاث مواطن فابتلى فيها :

قال ليوسف : لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ... فكادوا له .

قال : واخاف ان يأكله الذئب ... فقالوا : أكله الذئب .

قال لهم : لا تدخلوا من باب واحد ... فأصابهم فى ذلك ما حذرهم منه .

وللأصل والظل بقية نكملها إن شاء الله بعد حين

الدرويش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرويش

الدرويش


ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

الأصل و الظل Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأصل و الظل   الأصل و الظل Emptyالأحد يوليو 06, 2008 4:29 pm

إن يعقوب النبي ما منعته بشريته التي هي حجابه أن يرى بنور النبوة حقائق التقدير وهو يعلم انه من العرش الى الثرى من الحركات والسكنات عاجزة بين حرفى الكاف والنون .

وأن ذئب الحسد يهم بأن يأكل ابنه الغالي .

فرأى بنور الفراسة ما كان يجرى على يوسف الى اخر عمره وفق متابعة مراد الله لانه اراد ان يفرق بينه وبين يوسف :

اريد وصالى ويريد هجرى .. فاترك ما اريد لما يريد


ها هو يرى عساكر الغيرة تدق بنعالها طريق الجب المفرق بينه وبين حبيبه .. وها هو جيش المكر يدق طبوله معلنا حربه على المحبة والعشق .. وله من الأسلحة والحراب : المكر والدم والبكاء ...

(ألا يا رحمة السماء اهطلي بماءك المبارك على الحبيب والمحبوب ...)

لقد قالوا له ونحن عصبه .. فما أتعسنا على مر الزمان وإلى الآن بهكذا عصبة ..

أذكر ما قاله محمود درويش وغناها له مارسيل خليفة يعتب على العرب فقال :

أنا يوسف يا أبي
يا أبي : إخوَتي لا يُحِبُّوننِي
لا يريدوننِي بينهم يا أبي
يَعْتَدُون عليَّ
ويَرْمُونني بالحَصَى والكلام
يريدونني أنْ أموتَ لِكيْ يَمْدَحوني
وهم أَوْصدوا بابَ بيتِكَ دُونِي
وهم طردونِي مِنَ الْحَقْل
هم سمَّموا عِنَبِي يا أبي
وهم حطَّموا لُعَبِي يا أبي
حِينَ مَرَّ النسيم ولاعَبَ شَعْري
غاروا وثاروا عليَّ وثاروا عليكَ
فماذا صنعتُ لَهم يا أبي؟
الفراشات حَطَّتْ على كَتِفِي
ومالت عليَّ السنابِل
والطَّير حلَّق فوْق يديَّ
فماذا فعلت أنا يا أبي
ولماذا أنا ؟
أنت سَمَّيْتَنِي يوسفاً
وهمو أوْقَعُوني في ٱلْجُبِّ
وٱتَّهَمُوا الذِّئْبَ !
والذِّئْبُ أرْحَمُ مِن إِخْوَتِي ..
أَبَتِ!
هل جَنَيْتُ على أحدٍ عندما قُلْتُ إنِّي:
رأيت أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
والشَّمْسَ والقَمَرَ
رأيتهم لي ساجِدِينَ


إن رحيم الأرض والسماء وما بينهما أبى إلا أن يطمئن يوسف وقت محنته وأن يثبت أقدام أنسه بربه فور وقوع البلاء فقال الرحمن الرحيم :
"وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ"

هنا ترك يوسف الجميل النظر إلى أباه إلى النظر لرب أباه .. فما أحلاه من نبي وما أجمله من إله .

ولمّا ظفر إخوته بالمراد .. وطافوا على حب الرياسة ومفازة وجه أبيهم .. وجابوا البلاد .. كان لا مانع لديهم من البكاء .. فقد جاءوا أباهم عشاءا يبكون .

اذا اشتبكت دموع فى خدود ... تبين من بكا ممن تباكا


ولرب مجيئهم في عشاء الظلمة السوداء ليكونوا أجرأ على مقابلة أبيهم في بيضاء النهار ..

ولأن من يكذب يقع كذبه في القلب الطيب والطاهر فيكشفه .. فما صدّقهم صاحب الفراسة والكياسة والفطنة والوحي .. فقال لهم : فصبرٌ جميل ..

حتى الصبر في قصة يوسف الجميل جميلٌ .

والصبر الجميل لا يكون إلا بالله .. فإن البشر لا طاقة لهم بهذا الصبر الجميل أما ترى أن الحق قال لحبيبة صلى الله عليه وآله وسلم : وما صبرك الا بالله وقال سبحانه واصبر لحكم ربك فانك باعيننا .

وتحقيق هذا الصبر يكون بسكون القلب بما يجرى عليه الرب سبحانه وتحقيق ذلك قوله تعالى {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} وهو السكون الى موارد القضاء سرا وعلنا

ولهذا قالوا : الصبر الجميل تلقى المحنة بمشاهدة المنة .

وما بالنا مبتلون بأصاحب القمصان التي عليها دماء كاذبه ... فهذا هو قميص يوسف عليه السلام ..

رمز مكر الإخوان بإخيهم بل وبأبيهم ... وهذا هو قميص ذي النورين عثمان يخرج علينا بوجه الفرقة والخلاف إلى يومنا هذا ...

يضعه من يضعه في الأدراج أحيانا ..

ويخرجه من يخرجه .. على أسنة الرماح أحايين أخرى .. والله هو المستعان وعليه التكلان .

وللأصل والظل بقية نكملها بعد حين إن شاء الله

الدرويش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الدرويش

الدرويش


ذكر
عدد الرسائل : 1213
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 05/09/2007

الأصل و الظل Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأصل و الظل   الأصل و الظل Emptyالثلاثاء يوليو 08, 2008 9:26 am


تستهويني النظرة الأولى للجميل يوسف عليه السلام ... أحاول أن أتتبعها وأرى رد فعلها على الآخرين ...

فهنا موضع من أدلى دلوه ... ماذا قال ؟؟؟؟ لقد صاحت بصياح العشق : يا بشرى هذا غلام ...

أما النسوة اللاتي قطعن أيديهن .. فقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملكٌ كريم ...

وأما الذي اشتراه من مصر فقال أكرمي مثواه ...

هي النظرة الأولى الصادمة لكل من يرى يوسف الجميل ...

فلا غير لسان الحق وقلم الصدق الذي يجري على ألسنتهم ليسطر في كتاب العشاق أجمل حروف الغرام ..

وكيف لمن يرى تجلى أنوار الحق على أحد الخلق بمنحة الجمال وسلطان الحسن الباهي ... إلا أن يبوح بتراتيل الغرام دوما ..

وبأنغام العشق سرمدا .. على قيثارة الشجو والشجى والشجن ...

أما الذين باعوه بثمن بخسِ دراهم معدودة فقد زهدوا فيه لجهلهم بما يحمله هذا الجمال الظاهر من جمال باطن خفي ..

سرى في يوسف عليه السلام كما سرى في إخوانه الأنبياء والصديقين والمرسلين ..

ولو بيع هذا الجمال الباطن لما وزنه الكونين والثقلين ثمنا ..

وقد تنقل هذا الحسن الباهي الزاهي من جميل إلى جميل إلى أن وصل إلى الحبيب الأجمل مفرد الحسن من أوتي الجمال كله ..

صلى الله عليه وآله وسلم .

وهنا أحب أن أدنو ممن يبيعون بثمن بخس .. هذا الذي يبيع نفسه بثمنٍ رخيص ومتعة زائلة ...

ألا ان سلعة الله غالية ألا ان سلعة الله هي الجنة .. ألا ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة .

ولهذا نرى أن كل ما وقع تحت العد والإحصاء فإنه لا يكفي ثمنا ليوسف عليه السلام .....

أما الذي قال :{أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ}

فقد عرف أن هذا الوجه الذي هو مرآة تجلي الحق على العالم لابد له من أن يكرم .. فهو أعظم من الجبل الذي تجلى له ربه ...

فهو صنو ذلك التجلى من الحق على آدم للملائكة .. فهنا سجود وهنا سجود ....

إنما السجودين للرب المعبود .. وأما آدم ويوسف عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام إنما هما مرآتين لهذا التجلي البديع .

فمن أحسن الصحبة في الدنيا كان له أن ينعم بالشفاعة في الآخرة .. يومٌ بيوم ....

ويوسف الجميل هو صاحب التمكين في الأرض بالصبر على الطاعة وكان على الإمتناع عن ارتكاب المعصية أصبر ..

جميلٌ أنت أيها المسافر من الإمتحان إلى الرضوان بعد أن كُشف لك البرهان ونلت السلطان بأمر الرحمن ..

فلما رأى برهان ربه ... عاد إلى قلبه .. بل إلى لبه .. فقد أتى البرهان من ربه الذي أحبه .. وشغل قلبه .. ولهذا فما ذُكر الشغاف إلا هنا ..

فقال سبحانه : " قد شغفها حباً " ..

ولما سألت عن الشغاف فقالوا هو غشاء رقيق يحيط بالقلب ..

فما ان يمتليء القلب حبا حتى يضج الشغاف بالحركة والنبض ولا يهدأ ولا يسكن .. فقد زاد النهر وفاض الماء ..

وهو يعني كثرة الحب ... وهيمان الفؤاد وفراغة من الغير فلا مكان إلا للمحبوب .. ومثله قوله تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً ... "

مازال للأصل والظل بقية نتمنى أن يمن الله علينا بإكمالها

الدرويش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأصل و الظل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ألم تر إلى ربك كيف مد الظل - من باحث الفتوحات المكية - كلمة الظل
» الأصل فى كتاب الله
» الظل _
» كلُّ فنٍّ لا يفيد علمًا لا يُعوَّلُ عليه ـــــــــ جرافيك للخطاط السوري منير الشعراني
» الظل - محيي الدين بن عربي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المودة العالمى ::  حضرة منتديـــــات أهل المودة ::  مدونات صوفية ::  مدونات المودة ::  مدونة الدرويش-
انتقل الى: