منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
أهلاً ومرحباً بك
يشرفنا دخولك منتدى المودة العالمي
منتدى المودة العالمى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى المودة العالمى

ســـاحة إلكـترونية جــامعـة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 الصوفية.. تجربة ومصطلح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قدرى جاد
Admin
قدرى جاد


عدد الرسائل : 7304
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

الصوفية.. تجربة ومصطلح Empty
مُساهمةموضوع: الصوفية.. تجربة ومصطلح   الصوفية.. تجربة ومصطلح Emptyالجمعة سبتمبر 21, 2007 5:17 am

الصوفية.. تجربة ومصطلح


المصطلح الصوفى هو عبارة عن مفهوم تصورى يعكس مضمون التجربة الذوقية الوجدانية التى يعيشها المريد السالك فى رحلته الروحانية من أجل تحقيق الوصال أو اللقاء الربانى عبر محطات ثلاث، وهي: التحلية والتخلية والوصال. وينقسم المصطلح الصوفى إلى دال ومدلول ومرجع، فالدال عبارة عن فونيمات صوتية، أما المدلول فهو المعنى الذى تعنيه هذه الأصوات. وإذا انتقلنا إلى المرجع فهو الموضوع الحسى الذى تحيل عليه الكلمات. ولكن الكلمة الصوفية تتجاوز المعنى الظاهرى الأول إلى المعنى الكنائى أو الانزياحي. فكلمة "الخمرة" فى المفهوم الصوفى تتعدى الدلالة الحرفية القدحية فى الخطاب الدينى الفقهى التى تتمثل فى السكر والخبث والرجس لتأخذ دلالة إيجابية رمزية تحيل على الصفاء والانتشاء الربانى والامتزاج الوجدانى والاتحاد بين الذاتين: العاشقة والمعشوقة داخل بوتقة عرفانية واحدة.
لا يمكن الحديث عن التجربة الصوفية أو الممارسة العرفانية الذوقية إلا بتحديد المصطلحات التى تصف ما يجده الصوفى السالك فى حضرته اللدنية، وسفره الروحاني، ومايعيشه من مجاهدات ورياضات قلبية، وما يسلكه من مدارج على مستوى المقامات والأحوال.
ولا يمكن للسالك المريد أيضا أن يسافر فى معراجه الصوفى من أجل امتلاك حقيقة الإنسان الكامل أو الوصول إلى حقيقة القطب إلا بمعرفة المفاهيم والمصطلحات الصوفية التى قد ترشده وتهديه فى سفره الوجدانى وترحاله الروحاني، والتى ستساعده بلا ريب على امتلاك قبس المعرفة الإشراقية، والسيطرة على مفاتيح الحضرة اللدنية، والقدرة على استكناه التجليات الربانية، والارتشاف من معين الإشراق الإلهى والكشف النوراني.
ومن المعروف أن استيعاب المصطلح الصوفى وتمثله خطوة أساسية ومرحلة عملية مهمة لفهم التجربة الصوفية وتفسيرها. ولكن هذا الاصطلاح العرفانى ليس مثل غيره من الاصطلاحات العلمية والفنية المقننة بدلالات حرفية معينة، وإنما هو اصطلاح زئبقى تتغير دلالاته المفهومية والتصورية حسب كل صوفى ومقام سلوكى وتجربة عرفانية.
وبالتالي، تدخل الكتابة الصوفية والاصطلاحية ضمن عالم مجرد مغلف بالمجاز، ومسيج بنسق مكثف من الإشارات والعلامات الرمزية. كما تتخذ هذه الكتابة أبعادا سيميائية إيحائية تنزاح عن الدلالات اللغوية والمعجمية الحرفية.
وقد ظهرت عدة كتب ومعاجم خاصة بالمصطلحات الصوفية تسهل على القارىء العادى أو السالك المريد معانى الممارسة الصوفية وتغوص به فى أعماقها الروحانية كشفا وتأويلا. ولقد تعددت الاصطلاحات وتجاوزت أكثر من تسعين مصطلحا صوفيا ، بل تجاوزت المائة أو الألف، ورتبت إما بطريقة ألفبائية وإما بحسب الموضوعات وإما بحسب المقامات والأحوال.
ويقصد بالمصطلح الصوفى أيضا تلك الألفاظ التي: "جرت على ألسنة الصوفية من باب التواطؤ...". ويعنى هذا أن العلاقة بين الدال والمدلول علاقة اصطلاحية تعود إلى نوع الصوفى وطبيعة الممارسة الذوقية وصنف الرحلة اللدنية الحدسية التى تنقطع فيها الوساطات وتكون العلاقة فيها مباشرة بين المتصوف وربه. ومن ثم، تصبح مصطلحات التصوف علامات سيميولوجية وإشارات رمزية دالة وموحية لايفهمها إلا السالكون المريدون والأقطاب الشيوخ والدارسون المتخصصون الذين مارسوا ومازالوا يمارسون التصوف عن قرب أو بعد.
وعليه، فهذه الألفاظ الصوفية لا يمكن إدراكها عن طريق العقل أو الاستدلال أو البرهان أو عن طريق التجريد التأملي، وإنما هى مصطلحات لا يمكن استيعابها أو التحقق منها إلا عن طريق الذوق والقلب والوجدان والحدس وتأويل الممارسة الروحانية وتحويل تجربتها السلوكية والعملية إلى دوال رمزية تقارب التجربة اللدنية بشكل نسبى ليس إلا. وفى هذا الصدد يقول الأستاذ حسن الشرقاوي: "إن هذه الألفاظ لاتعرف عن طريق منطق العقل والنظر بقدر ما تفهم عن طريق الذوق والكشف، ولايتأتى ذلك إلا لسالك يداوم على مخالفة الأهواء، وتجنب الآثام، والبعد عن الشهوات، وإخلاص العبادات، والسير فى طريق الله "..." حتى تتكشف لهذا المريد الصادق غوامضها، وتتجلى له معانيها".
ومن هنا، فالمصطلح الصوفى له ظاهر خاص بعامة الناس، وباطن لايدرك إلا بالكشف والذوق وهو خاص بالأولياء والمريدين ولايفهمه سوى الخاصة الذين تركوا الدنيا وزهدوا فى الحياة وأقبلوا على الخلوة والتفكير فى الذات الربانية عشقا وانصهارا.
وللمصطلح الصوفى أبعاد ثلاثة: بعد عملى يتمثل فى الممارسة السلوكية الذوقية، والبعد الوجدانى الذى يتعلق بطبيعة التجربة الصوفية، والبعد النظرى أو الفكرى أو المعرفى الذى يقترن بالمذهب. وهذا مايؤكده الدكتورمحمد كمال إبراهيم جعفر محقق كتاب "اصطلاحات الصوفية" للقاشانى عندما أشار فى مقدمة الكتاب المحقق أن للمصطلح الصوفى ثلاثة جوانب أساسية:" أولها الجانب العملى وهو الطريق، وثانيها الجانب النفسى أو الشعورى أو الوجدانى أو العاطفى وهو التجربة، وثالثها الجانب النظرى أو الفكرى أو التعبيرى وهو المذهب.".
ويعنى هذا أن المصطلحات الصوفية تصف لنا بشكل بارز ثلاثة موضوعات أساسية فى مجال التصوف ألاوهي: الطريق، والتجربة، والمذهب. فالطريق يحيل على الرحلة والانتقال من عالم الحس والظاهر المادى المقترن بالدنيا إلى عالم التجريد النورانى والوصال الأخروي. فى حين تشير التجربة إلى الممارسة الصوفية فى شكل مجاهدات ورياضات ومقامات وأحوال. أما المذهب فيشير إلى التوجه النظرى وتأسيس النسق المعرفى والنظرى العرفانى الذى يتكون من المريد، والشيخ/ القطب، والدروس التى تكمن فى مجموعة من المقامات والأحوال يتدرج فيها السالك حسب قدراته الاكتسابية وما يسبغ عليه الله من فيوضات أخلاقية ومواهب ربانية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.scribd.com/document/626833380/%D9%82%D9%85%D8%B1-%D8
قدرى جاد
Admin
قدرى جاد


عدد الرسائل : 7304
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

الصوفية.. تجربة ومصطلح Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصوفية.. تجربة ومصطلح   الصوفية.. تجربة ومصطلح Emptyالجمعة سبتمبر 21, 2007 5:24 am

]الكتابات فى المصطلح الصوفي
ظهرت مجموعة من الكتابات المعجمية فى مجال الاصطلاح الصوفى تقوم بتفكيك المصطلحات وشرحها عرفانيا ورمزيا واستقراء دلالاتها السياقية داخل الممارسات الصوفية والتجارب الذوقية. كما ظهرت كتابات نظرية حول الاصطلاح الصوفى تحاول دراسة المصطلح دراسة نقدية وتأويلية وتفكيكية، الهدف منها دراسة منابع المصطلح الصوفى وطبيعته ومفهومه ومرجعياته ومستوياته التواصلية.
ومن المعاجم الصوفية نستحضر كتاب "اصطلاحات الصوفية" لعبد الرزاق القاشاني، و"معجم الكلمات الصوفية" لأحمد النقشبندى الخالدي، و" المعجم الصوفي" للدكتورة سعاد الحكيم، وكتاب "معجم ألفاظ الصوفية" لحسن الشرقاوي، وكتاب "المصطلح الصوفى بين التجربة والتأويل" لمحمد المصطفى عزام، وكتاب ماسينيون Massignon" بحث حول جذورالمعجم التقنى للتصوف الإسلامي/essai sur les origines du lexique technique de la mystique musulmane".
ويلاحظ أن هناك كتبا تفردت بالمعجم الصوفى وتخصصت فيه بشكل محدد ومستقل، وفى المقابل هناك كتب تناولت المصطلح الصوفى مع باقى المصطلحات المعرفية الأخرى التى تنتمى إلى الفلسفة واللغة والشريعة والآداب والعلوم والفنون والحرف الأخرى ككتاب "كشاف اصطلاحات الفنون" لمحمد على التهانوي، و"المصطلح الفلسفى عند العرب" للدكتور عبد الأمير الأعسم، و"المعجم الفلسفي" لجميل صليبا
...



[img]الصوفية.. تجربة ومصطلح 54f8103c47[/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.scribd.com/document/626833380/%D9%82%D9%85%D8%B1-%D8
قدرى جاد
Admin
قدرى جاد


عدد الرسائل : 7304
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

الصوفية.. تجربة ومصطلح Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصوفية.. تجربة ومصطلح   الصوفية.. تجربة ومصطلح Emptyالجمعة سبتمبر 21, 2007 5:29 am

طبيعة المصطلح الصوفي

من المعروف أن الفلاسفة يعتمدون كثيرا على النظر العقلى والاستدلال البرهانى والمنطقى ويرون أن العقل هو السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة اليقينية الصادقة، أما علماء الكلام فيرون أن الجدل الافتراضى هو المسلك الوحيد للوصول إلى الحقيقة، فى حين يذهب الفقهاء إلى أن ظاهر النص هو مشكاة اليقين و نواة الحقيقة الربانية. بيد أن المتصوفة هم على العكس يعتمدون على الذوق والقلب فى الوصول إلى الحقيقة الربانية عن طريق الحدس والكشف العرفاني.
ومن هنا، فالمصطلح الصوفى له وجهان: وجه ظاهرى سطحى يدركه عامة الناس عن طريق النص أو النظر العقلي، ووجه باطنى لايدركه سوى الخاصة من علماء الباطن والسلوك الذوقى اعتمادا على العرفان والقلب والحدس. وينتج عن هذا أن للمصطلح الصوفى دلالتين: دلالة حرفية لغوية ظاهرية، ودلالة إيحائية رمزية قائمة على الانزياح والمجاز، وتستوجب هذه الدلالة الرمزية استخدام التأويل لشرح المعانى وتفكيكها.
زد على ذلك أن الصوفى يستخدم فى بوحه وكشفه وكتاباته الوجدانية وتجلياته وشطحاته وكراماته مجموعة من الخطابات التعبيرية منها: الكتابة الشعرية، و الكتابة النثرية، والكتابة المقطعية الشذرية، والكتابة السردية المناقبية، والكتابة الفلسفية، وقد يختار كذلك ضمن وسائل الكتابة إما الكتابة الدينية وإما الكتابة الجدلية. كما ينوع المتصوف من أساليبه فى التعبير والتصريح والكشف، وغالبا ما يختار أسلوب التلميح والإضمار والإبهام والإغراب والغموض والإيجاز والإشارات بدلا من أسلوب الوضوح والبيان والإظهار. لذلك يجد الصوفى صعوبة كبيرة فى إيصال الرسالة إلى المتلقى البسيط، ويفشل فى عملية التبليغ وتوصيل التجربة العرفانية الذوقية إلى عموم الناس بسبب عجز اللغة التواصلية التى تمتاز بالمفارقة التعبيرية الناتجة عن قلة الألفاظ وكثرة المعاني.
لذلك يلتجىء المتصوف فى كتابته التعبيرية إلى الانزياح اللغوى والخرق الشاعرى واستخدام اللغة الرمزية المجردة والإكثار من الاشتقاق اللغوى وتوظيف طاقة التوليد وتقنية التوسع والتصرف.

مشاكل المصطلح الصوفي

من المشاكل التى يثيرها المصطلح الصوفى هو تعدد المعانى الصوفية بسبب تعدد التجارب الذوقية الفردية والجماعية، واختلاف المصطلح الصوفى على المستوى الدلالى من متصوف إلى آخر تبعا لاختلاف الممارسة ومدارج المجاهدة المقامية والحالية.
ولا ينتج هذا التعدد فى المعنى إلا عن طريق اللفظ المشترك واستخدام التضاد والترادف والمجاز. ويعنى هذا أن هناك توسعا دلاليا بدلا من التخصيص والتضييق الدلالي. أى إن الانزياح يغلب كثيرا على المصطلح الصوفي؛ مما يجعل المعجم الصوفى يعانى من التسيب والمرونة الموسعة فى الاصطلاح والتأويل.
كما يعود هذا المشكل إلى اللغة الإنسانية فى تعبيرها عما هو وجدانى وحدسى وفنى فتجد نفسها قاصرة وعاجزة عن التبليغ والتعبير وتحقيق الوظيفة التواصلية. لذا يعمد المتصوف إلى استخدام لغة الرموز والإشارات والعلامات. وهذا ما يجعل الخطاب الصوفى خطابا غير منجز وغير كامل بسبب الإضمار والحذف والإيجاز والتكثيف الدلالي. وكل هذا يستوجب من الباحث الدارس أو المتلقى الواعى التسلح بتقنية التأويل والتفكيك السيميائى أواللجوء إلى القراءة الهرمونيطيقية فى التفاعل مع النص العرفاني.
ومن المشاكل التى تترتب عن توسيع نطاق المصطلح الصوفى خاصية التجريد، واختلاف المصطلح من حقل إلى آخر، وتطوره عبر مساره الدياكرونى "التطورى التاريخي" الذى يحمله دلالات جديدة بسبب احتكاكه بالمؤثرات الذاتية الداخلية أو الخارجية كما هو حال الصلاة والزكاة و القلب والحس والنفس والعقل والروح...
وعلى أي، نجمل مشاكل المصطلح الصوفى فى تعدد المعنى واستعمال اللفظ المشترك واختلاف التجارب الصوفية العامة والخاصة واختلاف المفهوم من صوفى إلى آخر. ويعنى هذا حسب الأستاذ محمد المصطفى عزام أن "المصطلح عرف التعدد والاختلاف أيضا فى صور محدودة من حيث صيغه اللفظية، ولكن فى معان غير محدودة بسبب تنوع التجارب الروحية وتفاوتها، وهذا التفاوت وذاك التنوع هما اللذان يتحكمان فى مضامين المعجم الصوفي، بحيث إنهما ينشئان علائق خاصة بين الدوال ومدلولاتها من جهة، وبينها وبين مصطلحات أخرى فى المنظومة الاصطلاحية للسلوك الصوفي، وتلك العلائق تختلف أحيانا كثيرة عن علائق نفس الألفاظ فى المعجم اللغوى أو فى الحقول الدلالية لتلك الألفاظ...
أما اختلاف التعاريف للمصطلح الواحد فهو بحسب الذوق "أو المشرب أو المقام أو الوقت" عند كل صوفي، هذا الذوق الذى يحكم عليه عادة من وجهة النظر العامة بأنه ذاتى "غير موضوعي"، ولكنه عند الصوفية عين "الموضوعية الروحية" التى يعتبرونها أوسع من كل موضوعية وضعية، ذلك أن كل صوفى يسلم للآخر فهمه أو ذوقه باعتبار مقامه أو وقته "حاله"، وفى ذات الوقت فإن الصوفية أكثر من غيرهم إدراكا للطبيعة المجازية والتحكمية "الاعتباطية" للغة، ذلك أن انفصال تجربتهم الروحية عن العرف العام يجعلهم يحبون انفصالا حقيقيا بين مدلول اللفظ بحسب العرف العام، ومدلوله بحسب العرف الخاص الذى يشعر به الصوفى ولا يدرك منه غيره إلا المعنى العرفى العام، ومن ثم فإنهم اعتبروا اصطلاحاتهم وتعاريفها مجرد إشارات إلى معان هم أدرى بحقيقتها، وهذه الحقيقة ليست هى المصطلح المشير إليها، كما أن اللفظ اللغوى ليس هو ما يدل عليه".
ونشير فى الأخير إلى أن المصطلح الصوفى مازال فى حاجة إلى دراسة معمقة فى أبعادها اللغوية والاشتقاقية على المستويين: الوصفى التزامنى والتاريخي. وما أشد حاجتنا أيضا إلى معاجم صوفية مبسطة! معاجم مرتبة ومنظمة بدقة تصنف المادة الصوفية حسب الرحلة والسلوك والمذهب والمقامات والأحوال دون الانسياق وراء التجريد الفلسفى والتنظير الصوفى الخيالى المجنح. فلابد من التبسيط فى التبويب والتدقيق فى التعاريف والتكثيف فى الشروح وتسهيلها بالشواهد وتدعيمها بالأمثلة المحددة بالسياقات السلوكية القريبة من التجريب الحسى ليفهمها الإنسان العادى والسالك المريد والباحث المتمرس.
ويتبين لنا بعد هذا العرض الوجيز أن التمكن من المصطلح الصوفى مسلك ضرورى وخطوة أساسية لفهم التجربة العرفانية ومعايشة الرحلة الوجدانية والاطلاع على النسق المذهبى على مستوى التنظير والتأطير والتكوين. كما أن المريد السالك لا يستطيع الوصول إلى الحقيقة المحمدية والولاية القطبية إلا عن طريق التدرج فى مجموعة من المقامات والأحوال التى تستوجب من المريد أن يفهم مصطلحاتها وأن يتمثلها سلوكا وتجربة ومذهبا.
وإذا كان الفلاسفة يستخدمون العقل النظرى فى اكتشاف الحقيقة، فإن الصوفية يستعملون القلب فى ذلك، ويعنى هذا أن المصطلح الصوفى ينقسم إلى ظاهر له دلالة سطحية حرفية، وباطن يتسم بلغة انزياحية رمزية مجردة.
ويلاحظ كذلك أن المصطلح الصوفى قد خضع لجدلية التأثر والتأثير على حد سواء؛ مما جعل لهذا الاصطلاح منابع داخلية وخارجية ومرجعيات متعددة.
بالإضافة إلى ذلك، نجد أن هذا المصطلح الصوفى قد أثار بسبب مجازيته واتساع نطاقه التجريدى مجموعة من المشاكل على مستوى التلقى والتمثل والشرح والتفسير والتأويل، وتعود هذه المشاكل الاصطلاحية فى مجال التسمية الصوفية إلى اختلاف المعانى وكثرة اللفظ المشترك وتعدد الألفاظ المترادفة واختلاف التجربة الوجدانية من صوفى إلى آخر، ومن مذهب سلوكى إلى آخر، والانتقال من ممارسة خاصة إلى ممارسة عامة



الصوفية.. تجربة ومصطلح D6e63de8c9
[/img
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.scribd.com/document/626833380/%D9%82%D9%85%D8%B1-%D8
قدرى جاد
Admin
قدرى جاد


عدد الرسائل : 7304
العمر : 66
تاريخ التسجيل : 14/09/2007

الصوفية.. تجربة ومصطلح Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصوفية.. تجربة ومصطلح   الصوفية.. تجربة ومصطلح Emptyالجمعة سبتمبر 21, 2007 5:36 am

[img]الصوفية.. تجربة ومصطلح 06d3a66e6b[/
هوامش:
1- إن عدد المصطلحات التى جمعها جابر بن حيان 90 مصطلحا، وفيها ما يفوق الثلاثين مصطلحا مزدوج التعريف، وقد أثبت الأعسم 92 مصطلحا صوفيا لجابر.انظر محمد المصطفى عزام: المصطلح الصوفى بين التجربة والتأويل، نداكوم للصحافة والطباعة،ط1،2000م،ص:178.
- إن عدد المصطلحات التى جمعها جابر بن حيان 90 مصطلحا، وفيها ما يفوق الثلاثين مصطلحا مزدوج التعريف،وقد أثبت الأعسم 92 مصطلحا صوفيا لجابر.انظر محمد المصطفى عزام: المصطلح الصوفى بين التجربة والتأويل، نداكوم للصحافة والطباعة،ط1،2000م،ص:178؛
2- عاطف جودة نصر: شعر عمر بن الفارض، دراسة فى فن الشعر الصوفي، دار الأندلس، بيروت، لبنان، ط 1982 ، ص:174؛
3- حسن الشرقاوى "مقدمة" ، معجم ألفاظ الصوفية، مؤسسة مختار للنشر، القاهرة، ط الأولى،1987م،ص:7؛
4- الشيخ كمال الدين عبد الرزاق القاشاني: اصطلاحات الصوفية،تحقيق: محمد كمال إبراهيم جعفر،الهيئة المصرية العامة للكتاب،1981،ص:5؛
5- عبد الرزاق القاشاني: اصطلاحات الصوفية، تحقيق: محمد كمال إبراهيم جعفر، الهيئة المصرية العامة، 1981م؛
6- انظر أحمد النقشبندى الخالدي: معجم الكلمات الصوفية، مطبعة الانتشار العربي، الطبعة الأولى 1997م؛
7- سعاد الحكيم: المعجم الصوفي، دار ندرة، بيروت، لبنان،1981م؛
8- محمد المصطفى عزام: المصطلح الصوفى بين التجربة والتأويل،مطبعة نداكوم، الطبعة1، 1999م؛
9- -L.Massignon : Essai sur les origines du lexique technique de la mystique musulmane, Paris, 1968 ;
10- محمد المصطفى عزام: المصطلح الصوفى بين التجربة والتأويل، مطبعة نداكوم، الطبعة1، 1999م، ص:140-141.

بقلم د.جميل حمداوي: كاتب واستاذ جامعي مغربي.

i
mg]


  • الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    https://www.scribd.com/document/626833380/%D9%82%D9%85%D8%B1-%D8
     
    الصوفية.. تجربة ومصطلح
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1
     مواضيع مماثلة
    -
    » قراءة في تجربة الحلاج الصوفية
    » موقف الصوفية من شطحات الصوفية
    » الصفاء عند الصوفية
    » ص و م عند الصوفية
    » الجوووووووووووووع عند الصوفية

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتدى المودة العالمى ::  حضرة المنتديات :: مصطلحات القـوم-
    انتقل الى: